المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشرود الذهني مشكلة لابد من علاجها



سليل
02-Aug-2007, 07:34
الشرود الذهني مشكلة لابد من علاجها


من الممكن بحث نتائج الشرود الذهني من الجهتين الفردية والإجتماعية, وحتى العلل الفردية هي ليست منفصلة عن العلل الإجتماعية, فأن أعظم مشكلة يواجهها الأفراد المصابين بالشرود الذهني هي: هدر الوقت والطاقة, فعدم التركيز عند أداء الأعمال يضر بالشخص نفسه, مثل ذلك الشخص الذي يخرج من منزله وهو قد نسي شيئاً من مستلزماته مثل الحقيبة أو الكتاب وعند منتصف الطريق يتذكر ما نسي، فإن عليه أن يرجع الطريق كله، و في هذه الحال فإن الشيء الذي تم هدره هو الوقت والطاقة, وإذا كان هذا الشخص قد جرى له ذلك أثناء إنطلاقه نحو العمل, فإن ذلك سيسبب التأخير في الوصول إلى محل العمل, وعندها لن تقتصر أضرار الشرود الذهني على الفرد نفسه بل سيتعدى ذلك إلى افراد آخرين.



وبإيجاز يمكن تلخيص موقف المجتمع إزاء الفرد المصاب بالشرود الذهني, تجاه عمله أو وعوده أو تعهداته بأنه موقف سلبي, فالناس سيحكمون على هذا الشخص بأنه لايشعر بالمسؤولية وغير ملتزم بتعهداته ووعوده ولايمكن الاعتماد عليه, وسيصفونه بأنه رجل لا أبالي وشيئا فشيئا سيتم عزله عن المجتمع.



وفي أحيان يؤدي الشرود الذهني إلى عواقب وخيمة وصدمات بليغة, وعلى سبيل المثال فقد سمعنا الكثير عن حوادث العمليات الجراحية, إنه وبعد العملية أحسَّ المريض بأوجاع مختلفة وعند مراجعته للطبيب المعالج وإجراء الفحوصات وأخذ الأشعة تبين إنه وبسبب إهمال الطبيب وعدم دقته تم نسيان آلة جراحية في بطن المريض, وكذلك الحال بالنسبة إلى الشخص الذي ينسى عقب سيجارته في مكان ما ويؤدي ذلك إلى نشوب حريق في المكان.




اذن: ما لذي ينبغي فعله لتحقيق الدقة والتركيز؟


امتلاك الدقة وتحقيق التركيز سيمنعان شرود الذهن ومادام هذا الشرود يسبب لنا خسائر في هدر الوقت والطاقة والثروة فإنه ينبغي أن نبذل قصارى جهدنا في سبيل التخلص من الحالة السيئة هذه.. والخطوة الأولى تكون عن طريق التركيز على الأحداث التي تقع حولنا, وأن نُصغي جيداً إلى أحاديث الآخرين, وأن نتذكر دائماً بأننا ننسى, وعليه يجب أن نمارس إرادتنا بأن نحفظ الأشياء ونتذكرها بشكل جيد, وهذا معناه أن نبذل مقداراً من الطاقة في سبيل تعلم الأشياء, وقبل أن نتعلم أية مسألة علمية يجب أن نصرف ما يوازيها من الطاقة من أجل تحقيق الدقة والتركيز.



وعندما ندع القضايا والحوادث تسلك طريقها إلى الذهن سنتصور بأننا اودعناها في مكان آمن وعندما تتطلب الحاجة نستطيع أن نستدعيها ونتذكر تفاصيلها ويمكن وصف ذلك بالاعتماد الكلي على حافظتنا من أجل إستذكار الحوادث, ولكن ينبغي القول إنه لايمكن الإعتماد كُلياً على الحافظة, لأسباب مختلفة من بينها: الإنشغالات الذهنية والمشاكل اليومية التي تستولي على كل مدارك الإنسان وتعيق حركة المعلومات الأخرى, ونلاحظ في بعض الأحيان أن المعلومات المطلوبة لاتظهر أمام شاشة الذهن إلا بعد إنتهاء الأزمة أو إنتفاء الحاجة إليها.. ومن ثم سنعتب على أنفسنا لماذا لم نتذكر ذلك في الوقت المناسب.



وعلى هذا الأساس يجب أن نقلل من إعتمادنا الكلي على الذاكرة من خلال إعتماد آلية في كتابة وتدوين المعلومات المهمة والرئيسية الأكثر حاجة بالنسبة إلينا والتي نظن بأن الذهن غير قادر على حفظها, وذلك من خلال تسجيل أرقام الهواتف وتدوين المواعيد والأعمال التي يجب القيام بها. وإعتماد التنظيم كوسيلة ذاتية لإعادة ترتيب الفكر, وعلى المرء أن يبدء من مكان ما لإعادة ترتيب ذهنه, فالأفراد الذين يعانون من التشويش الذهني هم أكثر الناس عرضةً للنسيان, ويمكننا أن نورد جهاز الحاسوب كمثال صارخ وبارز على أهمية ترتيب وتصنيف المعلومات والملفات في الذهن من أجل حفظها بشكل جيد أو إستعادتها من دون تأخير, فإنك إذا صنفت المعلومات التي تدخلها إلى جهاز الحاسوب على أساس تصنيف علمي فإنك لن تواجه مشكلة في حفظها و لا صعوبة في إستعادتها، أما لو كانت الملفات موضوعة من دون ارشفة و تصنيف فإنه يصعب البحث عنها و إيجادها، وكذلك الذهن البشري هو بحاجة إلى إعادة تنظيم وترتيب حتى يتمكن من ذاكرتنا المناسبة و في الوقت المناسب.


واخيراً فان القيام بتمرين الإيحاء الذاتي بأن (ذاكرتنا قوية) ومن أكبر الأخطاء التي يمارسها كثيروا النسيان إتخاذ ضعف الذاكرة كحجة لتبرير نسيانهم للأشياء, فمن أجل إمتلاك حافظة قوية يجب في المرتبة الأولى إمتلاك إرادة قوية ومن ثم ممارسة التمارين لتقويتها.




الدكتور (البرت مورسل) في كتابه (طرق تقوية الذاكرة) يقول: الذاكرة مثل واحدة من عضلات البدن فإذا روضناها ونميّناها فإنها بلا شك ستقوى وتنمو, أما لو أهملناها ستصبح ضعيفة وعاجزة عن أداء دورها الطبيعي ويضيف الدكتور مورسل: بأن الحافظة هي جزء من ذواتنا وهي لاتهبط علينا من السماء, فأن ظروفها وقدراتها متعلقة قبل كل شيء بأوضاعنا النفسية والبدنية.
مانشيت: الذاكرة مثل واحدة من عضلات البدن فإذا روضناها ونميّناها فإنها بلا شك ستقوى وتنمو, أما لو أهملناها ستصبح ضعيفة وعاجزة عن أداء دورها الطبيعي









منقول

بدريه احمــد
02-Aug-2007, 08:16
بداية يجب البحث وراء اسباب هذا الشرود
سواء اسباب مرضية مزمنه او حاله نفسية
ويعتبر هدر للوقت والطاقة
كنت اتمنى لو اوردتي بعض التمارين في تقوية الذاكرة
كتدعيم للموضوع لكان رائع
عموما اشكر اختيارك

سليل
03-Aug-2007, 04:20
من وجهة نظري العامل الاساس للشرود الذهني في الوقت الحاضر ضغوط الحياه يعني ميلانه الى الناحيه النفسيه ...شكرا لمرورك بدريه احمد

عاشق البحر
03-Aug-2007, 05:55
انا من راي الاخت سليل ...العامل النفسي هو اكثر العوامل المؤديه الى الشرود الذهني ...