المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلامه الغذاء ... و حماية المستهلك



احمد الشريف
28-Jul-2007, 02:22
إن قضية حماية المستهلك قضية تزداد إلحاحاً يوماً بعد يوم وذلك كنتيجة لزيادة الإنفتاح على كل أنحاء العالم في إستيراد أغذيتنا وأدويتنا . ونظراً إلى النقله النوعية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية والتي أدت إلى تغيير كبير في الحياة الإجتماعية وماتضمنه من تغيير في العادات والأنماط الإستهلاكية والتبدلات النوعية في الحصول على مصادر الغذاء وأساليب إعداده وتقديمه لأفراد الأسرة والإعتماد في كثير من الحالات على الأغذية الجاهزة والوجبات السريعة وقد أصبح إنتاج الغذاء أو حفظه في أماكن بعيده عن المستهلك من أهم التطورات الغذائية التي ظهرت في المجتمعات الحديثة . وحيث أن المستهلك في مثل هذه الظروف ليس لديه معلومات كافية عن كيفية تداول هذه الأغذية فإنه لا يمكنه معرفة ما إذا كان تناول هذه الأغذية مأمون أم لا ، وبناء عليه فالمستهلك في حاجة للحماية من الأغذية غير المأمونة . ونظراً للطفرة الكبيرة في مجال الصناعات الغذائية خلال السنوات الماضية فالأدوات التي كانت تستخدم في الماضي تغيرت تغيراً جذرياً فعلى على سبيل المثال حصل تغير ملحوظ في تصنيع اللحوم والدواجن فقد كانت هذه اللحوم تباع طازجة وفي نفس اليوم ، أما الآن فقد إختلف الوضع فاللحوم والدواجن تذبح وتصنع في أجهزة حديثة ذات تقنية عالية وتشحن إلى بلدان متفرقة وبعيدة في جميع أنحاء العالم لتصل إلى المستهلك . لهذا كان لابد من إستخدام أحدث طرق الرقابة على الأغذية وذلك بهدف المحافظة على صحة المستهلك وحماية الغش والتضليل . المبادئ الأساسية لحمايه المستهلك . في عام 1962م في 15 مارس أعلن الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي عن الحقوق الأربعة للمستهلك والذي أعتبر فيما بعد يوماً عالمياً لحقوق المستهلك وهي:

- حق كل فرد العيش في آمان وسلامة .

- حقه في الحصول على المعلومة الصحيحة ومنها التعليم .

- حقه في أن يصغى إليه وتحترم آرائه وأفكاره .

- حقه في الاختيار الطوعي للسلع والخدمات دون ضغوط أو عوامل تؤثر على هذا الاختيار .

وقد أعلن جون كينيدي هذا التصريح في البيت الأبيض وأمام الكونغرس الأمريكي وبدأت الدول تتناقله وتعمل على تطبيقه شيئاً فشيئاً ولم تكن لمقولة هذا الرئيس والتي قال فيها (إن كلمة مستهلك تشملنا جميعاً دون إستثناء وبذلك فهي تشكل أكبر مجموعة اقتصادية تؤثر وتتأثر بكل القرارات الإقتصادية العامة والخاصة وبالرغم من هذا الثقل الكبير إلا أن صوت المستهلك ما زال غير مسموعاً) إلا كل صدى واسع في كل مستهلك يطمح إلى تحسين ظروف حياته .

ومضت سنوات على هذا التصريح إلى أن اعتمدت الجمعية العامة للأمم مبادئ وقواعد اشتملت على أربعة حقوق إضافية كونت في مجموعها حقوق المستهلك العامة والتي شكلت قاعدة رئيسية لحماية المستهلك في جميع أنحاء العالم والحقوق الأربعة الأخرى هي :

- حق المستهلك في الحصول على احتياجاته الرئيسية والتي تضمن له الحق الأدنى في حياة رغيدة ومنها بالطبع الغذاء والدواء والمأوى المناسب والتعليم ومحاربة الجهل والفقر والجوع والمرض .

- حقه في الحصول على تعويض مناسب جراء ضرر أو خسارة لم يكن له ذنب فيه ، ومنها التسوية والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الغش والتدليس والإعلانات المضللة والسلع الفاسدة .

- حق المستهلك في الحصول على أفضل السلع والخدمات ، والتثقيف واكتساب المهارات والتأهيل لفهم ومعرفة حقوقه وعدم التردد في المطالبة بها وإدراكه لمسؤولياته كمستهلك له حقوق وعليه واجبات .

- وأخيراً حقه في العيش بمناخ صحي وبيئة نظيفة تخلو من المخاطر التي تسبب الأمراض الصحية ، وبذلك لا بد من محاربة التكنولوجيا الخطرة التي تنفث سمومها في الأجواء مسببة الدمار ولو بعد حين بغية تحقيق الكسب المادي دون النظر إلى احترام الآخرين وحقوقهم .

المحاور الأساسية لسلامة الغذاء وحماية المستهلك : إن سلامة الغذاء وحماية المستهلك ترتكز بشكل عام على ثلاثة محاور أساسية : الجهات الحكومية الجهات الخاصة (المصانع) المستهلك المحور الأول : الجهات الحكومية : إن مسئولية الجهات الحكومية المتمثلة في الأجهزة الرقابية تتمثل في النقاط التالية :

1 – التشريعات : إن من أهم المسئوليات التي تقع على عاتق الجهات الحكومية المسئولة هو وضع قوانين لحماية المستهلك من الأغذية غير المأمونة أو المنخفضة الجودة ، أو المغشوشة أو الملوثة ولا بد أن تنص القوانين على الحد الأدنى المقبول لجودة الأغذية وسلامتها ، والطرق المختلفة لانتاج الأغذية وتصنيعها وتغليفها ووضع البيانات على العبوات وتخزينها ، وكذلك شروط عرضها وتوزيعها . وينبغي أن تتعرض القوانين أيضاً لمسألة اضافة العناصر الغذائية الدقيقة لبعض الأغذية وينبغي أن تراعى المعايير الدولية التي توصي بها هيئة الدستور الغذائي مراعاة تامة . وينبغي وضع البيانات على عبوات الأغذية بطريقة واضحة وسهلة الفهم وايلاء الاهتمام للمواءمة بين مختلف الشروط التي تحكم طريقة وضع هذه البيانات.

وتتمثل هذه التشريعات بالآتي : الأوامر المحلية والقرارات الوزارية (تشريعات أولية) . الإشتراطات الصحية المواصفات القياسيـة تغطي تلك التشريعات المراحل المختلف لتداول الأغذية وهي كما يلي :

1 – مرحلة المواد الأولية .

2 – مرحلة التحضير والإعداد .

3 – مرحلة التصنيع .

4 – مرحلة التوزيع والتخزين والعرض . وينبغي في حالة وجود هذه القوانين بالفعل إستعراضها بإنتظام وتحديثها لتحقيق حماية أفضل للمستهلكين .

2 – التفتيش ومراقبة الأغذية : يلعب التفتيش ومراقبة الأغذية دوراً أساسياً ومهماً في حماية المستهلك من الأغذية الفاسدة وممارسة الغش والتحليل . فعلى الجهات الحكومية المتمثلة في أجهزة الرقابة العمل جاهدة في تطبيق التفتيش والمراقبة على الأغذية بمفهومه الواسع وذلك لضمان فعالية الرقابة والتي يشمل المراحل التالية :

1 – مرحلة التحكم في الأغذية الداخلة من المنافذ .

2 – مرحلة التفتيش على المواد الأولية (المواد الزراعية والحيوانية) وتشمل الإنتاج الأولي للمواد الزراعية والمسالخ .

3 – مرحلة التفتيش في أماكن تصنيع وتحضير وبيع المواد الغذائية .

4 – مرحلة التخزين والتوزيع والعرض (الأسواق) . 3 – الفحص والإختبار : تلعب المختبرات دوراً مهماً في حلقة سلامة الغذاء وحماية المستهلك لكونها الجهة العلمية الفنية التي تقوم بإختبار العينات وتحديد مدى سلامتها ومطابقتها للمواصفات وهي بذلك تحمي المستهلك وتمنحه الشعور بالأمن من تناول أي مادة غذائية .

4 – التوعية والإرشاد : لعل من أهم المبادئ التوجيهية لحماية المستهلك الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ، مبدأ ضرورة توعية واعلام المستهلكين بهدف تمكينهم من التصرف كمستهلكين حصيفين قادرين على اختيار السلع والخدمات اختياراً واعياً ، ومدركين لحقوقهم ومسؤولياتهم . ومن أجل إيجاد مجتمع مستنير وواع وممارسات مأمونه في جميع المراحل التي تشمل الشراء والحفظ والتحضير والإعداد في المنزل . إن عملية التوعية والإرشاد تحتاح إلى الكثير من الجهد والمثابرة وتتطلب تظافر الجهود بين الجهات والهيئات الحكومية المختلفة وذلك للوصول إلى شرائح المجتمع المختلفة .

5 _ أن تقيم علاقات عمل فعالة مع الصناعات الغذائية بما فيها منتجي الأغذية ومصنعيها وموزعيها ، للتأكد من أن نظم جودة الأغذية وسلامتها تكفل الامتثال لاشتراطات القوانين واللوائح وتقع المسؤولية الأساسية عن انتاج الأغذية وتصنيعها وتوزيعها على عاتق قطاعات الزراعة وتصنيع المنتجات الزراعية وبيعها بالتجزئة ، ومن ثم ينبغي للصناعة الغذائية أن توفر أطعمة مأمونة وسليمة ومغذية وشهية من أجل حماية صحة المستهلكين .

6 _ التدريب : أن تعمل على تنمية الموارد البشرية اللازمة لتصميم نظم مراقبة جودة الأغذية وتنفيذها ورصدها ويعتبر التعليم والتدريب ضروريين في هذا الصدد للمزارعين في مجال مناولة الكيماويات الزراعية وللعاملين في مجال الأغذية.

7 - البحوث والدراسات : القيام بإجراء البحوث اللازمة لمعرفة أسباب فساد الأغذية وإجراء الأستطلاعات والدراسات للسلع وذلك لمعالجة المشاكل التي تبرز في ذلك المجال ، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية ومتابعة البحوث العلمية داخلياً وخارجياً للتعرف على آخر ما تم التوصل إليه في مجال سلامة الغذاء وحماية المستهلك .

أعلى الصفحة

المحور الثاني : دور الجهات الخاصة : إن مسؤولية الجهات الخاصة ، المتمثلة في الجهات التي تقوم بتداول الطعام في جميع مراحله بداً من إنتاج المواد الزراعية والحيوانية وتصنيع وتحضير الطعام يتركز في التالي :

1 – إتباع كافة الإشتراطات الصحية في تصميم وإنشاء المصنع أو المنشأة بحيث يحقق حماية صحية للعمليات الصناعية وللمنتجات التي يتم تصنيعها وذلك يشمل الآلات والأجهزة لإنشاءات الداخلية والخارجية والإضاءه والتهوية ... الخ .

2 – إتباع الإشتراطات الصحية أثناء المراحل المختلفة لعمليات التصنيع والتحضير وذلك يشمل صحة وسلامة المواد الغذائية الخام ، المياه ، الهواء ، التحكم بالحشرات والقوارض ، مواد التعبئة ، صحة عمال التصنيع وصحة تداول الغذاء . ويمكن الرجوع في النقاط السابقة إلى الإشتراطات الموضوعة من قبل الجهات الحكومية أو الجهات المختصة عالمياً مثال : الإشتراطات الصحية لدستور الأغذية (codex Alimentarius) . 3 – إتباع أنظمة تأكيد الجودة ((Quality Assurance ومراقبة الجودة(Quality Control) أثناء عملية التصنيع وهي أنظمة تساعد في عملية التحكم والسيطرة على سلامة وجودة المنتجات في المراحل المختلفة في التصنيع .

4 – التأكد من سلامة العمليات والتقنيات المستخدمة في التصنيع والتأكد من عدم تأثيرها تأثيراً سلبياً على سلامة المنتج وجودته .

5 – التأكد من مطابقة جميع المواد المستخدمة للمواصفات القياسية المقررة والتي تشمل المواد الأولية والمواد المضافة ، بالإضافة للمنتج النهائي .

6 – ضرورة تدريب العاملين في تداول الأغذية على جميع المستويات من خلال الدورات والبرامج التي تتناسب مع مستوى كل فرد مع ضرورة إستمرار هذه الدورات .

7 – ضرورة التقيد بالمواصفة الخاصة ببطاقة البيانات بحيث توضح البطاقة كل ما يتعلق بالمادة الغذائية الموجودة داخل العبوة وأن تكون البيانات المرفقة حقيقية غير مضلله أو أن تؤدي إلى إنطباع خاطئ بشأن طبيعة المادة الغذائية المعبأه وخصائصها وأن تكون البيانات ظاهرة وواضحة وأن تشمل على بعض المعلومات الخاصة بطريقة حفظ تلك المادة الغذائية . مثال : مايونيز قليل السعرات الحراية مصنع من صفار البيض الطازج ماء زيت الصويا ، صفار البيض الطازج 5ر7% (مبستر) ، نشا معدل ، الخل ، سكر ، الخردل ، ملح ، حمض الستريك ، بهارات ، مثبتات (صمغ الخروب) ، مواد حافظة (سوربيت البوتاسيوم) ، نكهات طبيعية . المعلومات التغذوية متوسط القيمة الغذائية لكل 100 جم لكل ملعقة شاي (15 مل) السعرات الحرارية 1205 جول (288 كلوري) 18 جول (43 كلوري) البروتين 7ر1 جم 25ر جم الكربوهيدرات 9 جم 35ر1 جم الدهون 27 جم 05ر4 جم يفضل الاستهلاك قبل ---------- إذا فتحت العبوة يفضل أن تحفظ في الثلاجة لأفضل اسخدام يفضل استهلاكه خلال شهر واحد من فتحه يحتوي على حوالي نص السعرات الحرارية التي يحتويها المايونيز الاعتيادي صنع في بريطانيا اسم المصنع ......... العنوان .............. نموذج مبسط لبطاقة اعلامية مرفقة بمادة غذائية معبأة .

المحور الثالث : دور المستهلك : يتمثل دور المستهلك في المسؤوليات التالية :

1 – الوعي والتوعية وهي مسؤولية كبيرة لمعرفة أنواع السلع والمواد الغذائية ومصدرها وتركيبها وجودتها وذلك من خلال جميع الوسائل المرئية والمسموعة والمقررة وذلك يشمل قراءة كافة البيانات الموجودة على المواد الغذائية والإطلاع على المطبوعات المواضيع الخاصة بسلامة المواد الغذائية وذلك بما يتناسب مع مستوى الفرد .

2 – إتباع الأساليب والممارسات الصحية السليمة أثناء تداول الأغذية في المنزل بما يشمل كيفية شراء تلك الأغذية وتحضيرها ودرجات الحرارة المناسبة لحفظها .

3 – التبليغ عن أي حالة غش أو تضليل أو فساد للمواد الغذائية وفي حالات التسمم الغذائي للجهات المختصة . أهم المخاطر التي تهدد سلامة الغذاء والمستهلك : نظراً للتطور التكنولوجي والعلمي ورغبة الانسان في تنويع مصادر الغذاء والرغبة في إطالة مدة فترة حفظ هذه الأغذية كل ذلك أدى إلى إستخدام طرق جديدة للتصنيع واستخدام المضافات وطرق المعالجة المختلفة للمواد الغذائية قبل وأثناء التصنيع . إلا أن سوء إستخدام تلك هذه المواد بطرق غير سليمه قد يؤدي إلى مخاطر قد تهدد سلامة المواد الغذائية وتؤثر على صحة المستهلك .

وفيما يلي نورد بعض الأمثلة على ذلك . (1) إستخدام المبيدات : أصبح إستخدام المبيدات عاملاً مهماً لايمكن الإستغناء عنه لرفع الإنتاج وتغطية إحتياجات الإنسان في المراحل الأولية لانتاج الغذاء غير أن سوء إستخدام هذه المواد وعدم الإلتزام بالحدود القصوى التي تحددها المواصفات قد يؤدي إلى آثار سلبية على صحة المستهلك فمن المعروف أن هذه المبيدات لها خاصية إحداث طفرات في الصفات الحيوية لخلايا الجسم والحيوان كما إنه بإمكان هذه المبيدات أن تحدث تحولاً سرطانياً في الأنسجه الحية . وأهم ما يثير العلماء في الوقت الحاضر هو تلوث المنتجات الزراعية ببقايا المبيدات ، حيث ثبت علمياً أنه برغم الامتناع عن استخدام بعض المبيدات لأكثر من عشر سنوات إلا أن أي نبات يزرع في هذه الأراضي مازال يحتوي على بقايا هذه المبيدات . أن بقايا المبيدات تدخل السلسلة الغذائية ، فالتربة التي يتواجد بها مبيد ينتقل منها المبيد إلى الجذور ، ثم الساق ، ثم الثمار ، ومنها ينتقل إلى الطيور والحيوانات الأليفة والبرية. لذلك ينادي معظم علماء العالم بضرورة الإتجاه إلى الزراعات النظيفة أو الزراعات البيولوجية أو الزراعات العضوية ، بقصد تقليل كمية الملوثات التي تتواجد في الإنتاج الزراعي ولقد لاقت هذه الدعوة اقبالا كبيراً من البشر على مستوى العالم .

(2) إستخدام الأدوية والعقاقير الطبية والهرمونات : لقد أصبح أستخدام العقاقير والأدوية الطبية والهرمونات في تربية الحيوانات والدواجن سمه من سمات العصر وذلك بغرض وقاية هذه الحيوانات من بعض الأمراض أو إستخدامها لزيادة معدل التمثيل الغذائي وزيادة نسبة الدهن أو للنمو لتهدئة الحيوان أثناء النقل .

وتنقسم هذه الأدوية والعقاقير البيطرية إلى : 1 ـ المبيدات والعقاقير لمكافحة الحشرات والطفيليات ، وهذه الأدوية والعقاقير ما هي إلا سموم لهذه الطفيليات وانتقالها عن طريق اللحم أو اللبن أو البيض يسبب إضطرابات صحية للأطفال والكبار ويقلل من مناعتهم وعدم استجابتهم للأدوية 2 ـ المهدئات : إختلف العلماء في تأثير المهدئات التي أصبحت تستخدم في الإنتاج الحيواني بعد أن استخدمت التربية المكثفة في مساحة صغيرة ، فلقد لجأ المربون إلى استخدام كثير من المهدئات لتقليل الضغط النفسي للتزاحم الذي يجعل الحيوان عدوانياً ، ويجعله لا يستفيد جيداً من العليقة . 3 ـ الهرمونات ومنظمات النمو : لقد انتشر استخدام الهرمونات المصنعة ، حيث يزيد معدل النمو 14% ولقد تنبهت الدول المتقدمة فمنعت استخدام هذه الهرمونات بعد ثبوت إنها تحدث خللاً في النظام الهرموني في جسم الإنسان الذي يأكل لحوم ملوثة بها . ومن المعروف أن هذه الأدوية والعقاقير لها تأثيرات خطيرة على المستهلك إذا انتقلت عن طريق اللحوم والألبان أو البيض مما يسبب إضطرابات صحية ويقلل المناعة من الأمراض وعدم الإستجابة للأدوية . إن المشكلة الناجمة عن استخدام الهرمونات والمهدئات والأدوية والعقاقير والمبيدات في الإنتاج الحيواني تدعونا إلى وضعها في حجمها الصحيح ، فالخطورة ليس فيما يتناوله الإنسان في وجبة أو يوم ، ولكن الخطورة في الأثر المتراكم عبر عدة سنين وما ينتج من ذلك من أمراض مزمنة خطيرة . وفي هذا الصدد فقد تم وضع معايير وقوانين صارمة للحد من إستخدام هذه المركبات لما لها من تأثيرات تراكمية في جسم الإنسان .

(3) استخدام المواد المضافة : عرفت المواد المضافة إلى الأغذية بمعرفة اللجنة الدولية لدستور الأغذية بأنها : (أية مادة لا تؤكل عادة كغذاء في حد ذاتها ولا تستعمل عادة كمكون تقليدي للأغذية سواء أكانت لها قيمة غذائية أم لم تكن وينتج من إضافتها عمداً إلى الغذاء ـ لغرض تقني أو فني في الانتاج أو التصنيع أو التجهيز أو المعالجة أو التعبئة أو التغليف أو النقل أو التخزين ـ ينتج عن ذلك أن تصبح هذه المادة أو نواتجها (مباشرة أو غير مباشرة) عنصراً مؤثراً في خواص الغذاء للاستهلاك الآدمي بما في ذلك الأغراض المذاقية . وتشمل المواد التالية : 1 ـ المواد الحافظة ؛ مثل : حمض البنزويك وأملاحه ـ البومبيونيك وأملاحه ـ السوربيك وأملاحه ـ ثاني أكسيد الكبريت وأملاحه ـ النيسين ـ البيمارسين . 2 ـ المواد الملونة ؛ مثل : بيتاكورتين ـ كانثازانثين ـ الرامل ـ الكلورفيل ـ ريبوفلافين ـ الازرق اللامع ـ ارثرووزين ـ أخضر ثابت ـ أنديجوتين ـ أصفر الغروب ـ ترترازين . 3 ـ محليات غير مغذية ؛ مثل : مانيتول ـ سكارين ـ الاسبارتام لاكتيتول ـ زيليتول . 4 ـ المستحلبات والمثبتات ومواد مغلظة مثل : الآجار والألجينات ـ الكارجينات ـ الجيلاتين ـ الصموغ النباتية ـ صمغ الجوار ـ الصمغ ـ الكزانثان . 5 ـ المنهكات مثل : مضادات الأكسدة ومساعداتها مثل : أسكوربات البوتاسيوم أو الصوديوم ـ ستيارات الاسكوربيل ـ حمض الستريك ـ خلات الايثيل ـ اثيل مانتول ـ فانيلين ـ خلات الجيرانيل . 6 ـ مضادات الأكسدة ومساعداتها مثل : أسكوربات البوتاسيوم والصوديوم ، حمض الأسكوربيك ـ بالمبيتات الأسكوربيل ـ ستيارات الأسكوربيل ـ حمض الستريك وأملاحه ـ التكوفيرولات ـ حمض الفوسفوريك . 7 ـ مدعمات النكهة مثل : حمض الجلوتاميك ـ جلوتامات أحادي البوتاسيوم ـ أحادي الامونيوم ـ أحادي الكالسيوم ـ الداي الصوديوم . إن موضوع المواد المضافة يجب النظر إليه بجدية وذلك لتحاشي حدوث حضر نحن في غنى عنها . والمعروف أن الأطفال الحديثي الولادة والرضع والأطفال في سن من 1 ـ 5 سنوات يعدون من الفئات الحساسة من المجتمع للمواد المضافة ، وذلك لحساسية هذه الفئات للنمو السريع للأنسجة وبوجه خاص الجهاز العصبي ، كما أن الجهاز الإنزيمي اللازم لإزالة السمية لايكون قد نضج ، كما أن أجهزة هدم هذه المواد الضارة تعتبر أيضاً غير ناضجة . لذلك يفضل إمتناع الأطفال في مثل هذه السن عن تناول أغذية بها مواد مضافة كما يفضل أن تمتنع الأم الحامل أو المرضعة عن تناول أغذية بها مواد مضافة حيث أنها تنتقل عبر المشيمة إلى الجنين أو تنتقل عبر اللبن إلى الطفل الرضيع . وبفرض أنه لا توجد أعراض سمية حادة أو اثار سمية تحت في الحدود المسموح بها غير أن بعض هذه المضافات تراكمها في جسم الإنسان ؛ مثل الاصباغ أو بعضها ؛ مما يسبب حساسية أو فرط حساسية تبدو واضحة في صورة طفح على أي جزء من أجزاء الجسم . كما أن بعض هذه المواد عند تراكمها بكميات كبيرة عبر تناولها لمدد طويلة وبكميات كبيرة قد تؤدي إلى إصابة الانسان بالامراض . عموماً بأن استعمال الاضافات الى المواد الغذائية يجب ان يخضع لرقابة صارمة من الدولة باعتبارها مواد تؤثر على الصحة .

دور لجنة حماية المستهلك في بلدية مسقط : تم تشكيل اللجنة بقرار إداري رقم [201/2000] بتاريخ 9 ديسمبر 2000م تضطلع اللجنة بالمهام والإختصاصات التالية :

أ ـ السعي من أجل رفع مستوى الوعي لدى المستهلك فيما يختص بصحة وسلامة المواد الغذائية وإرشاده إلى سبل التأكد من سلامتها وصلاحيتها للإستهلاك الآدمي بالإضافة إلى توعيته إلى أساليب الغش والتحايل أينما أمكن ذلك ويراعى في ذلك إتباع الطرق التي تتناسب مع مستوى الوعي لكل فئة وشريحة من المجتمع والتي تشمل : ـ إصدار نشرات التوعية وإقامة المحاضرات والندوات . ـ إستخدام الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءه . ـ التنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة للمساهمة في برامج التوعية مثل وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة .

ب ـ المشاركة في الرقابة الصحية بالتنسيق مع دوائر الشؤون الصحية في البلدية والتي تشمل تفتيش ومراقبة المواد الغذائية في جميع المراحل من المصدر حتى وصولها للمستهلك بما يشمل الإعداد والتحضير والتصنيع والبيع والنقل والتخزين وذلك للتأكد من الإلتزام بالإشتراطات الصحية الخاصة بكل نشاط وصلاحية المواد الغذائية للإستهلاك الآدمي .

ج ـ إستقبال شكاوي المستهلكين وذلك عن طريق الخط الساخن (150) أو البريد الإلكتروني (consumer@mctmnet.gov.om) أو بطريقة مباشرة عن طريق الجهاز الإداري المختص فيما يختص بمجال سلامة الغذاء والغش التجاري بالإضافة إلى الخدمات التي تخص النظافة العامة ومكافحة الحشرات والقوارض ومن ثم يتم إتخاذ الإجراءات المناسبة لحل المشكلة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

د ـ القيام بالدراسات والبحوث عن طريق الإستطلاعات في مجال السلع الإستهلاكية وذلك لإعداد البرامج والتوصيات اللازمة لمعالجة المشاكل التي تبرز في تلك المجالات .

هـ ـ إتخذا الإجراءات اللازمة لردع الممارسات الخاطئة بهدف حماية المستهلك حسبما جاء في الأمر المحلي والقرارات الإدارية وذلك بعد التأكد بالأدلة والإثباتات ونتائج الفحص والتي تشمل : ـ فرض غرامات مالية . ـ إغلاق المنشأة ووقف النشاط لفترات تتراوح حسب حجم المخالفة . ـ السجن في حال تكرر المخالفة . ـ تطبيق نظام النقاط . ـ التشهير في الصحف المحلية لمحلات بيع المواد الغذائية التي تقوم ببيع مواد تالفة أو غير صالحة .

و ـ رفع التوصيات والمطالبة بإكمال التشريعات التي تحمي المستهلك والبيئة والمجتمع في الحالات التي تستدعي ذلك لضمان وصول السلع والمواد الغذائية السليمة والصالحة للإستهلاك الآدمي للمستهلك .

ز ـ توثيق العلاقات والتنسيق مع الجهات المعنية بحماية المستهلك داخل السلطنة وخارجها فيما يختص بالتشريعات والمواصفات ووضع البرامج والدراسات والتعرف على آخر ما توصلت إليه تلك الجهات في مجال سلامة المستهلك والبيئة .

المراجـع :

أولاً : المراجع العربية : 1 ـ زكريا خنجي (1994) غذاؤنا ماذا يلوثه وكيف نحافظ عليه (الطبعه الأولى) ـ مطبعة أوال.

2 ـ الوضع التغذوي والرقابة الغذائية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ 1995 ـ حلقة علمية ـ العين ـ دولة الامارات العربية المتحدة .

3 ـ أ . د/ مصطفى عبدالرزاق نوفل ـ الطبعه الأولى 1989 ـ الطريق إلى الغذاء الصحي ـ الدار العربية للنشر والتوزيع .

4 ـ د / أحمد عبدالوهاب عبدالجواد ـ 1995 ـ تلوث المواد الغذائية ـ الدار العربية للنشر والتوزيع .

5 ـ الإعلان العالمي الخاص بالتغذية وخطة العمل المرتبطة به المعروضات على المؤتمر -روما ـ ديسمبر 1992م ـ منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحده ـ منظمة الصحة العالمية.

6 ـ د . إبراهيم بن سعد المهيزع ومحمد مجدي البحيري (1997) الشؤون الصحية الغذائية ـ الطبعة الأولى ـ عمادة شؤون المكتبات ـ جامعة الملك سعود ـ المملكة العربية السعودية.