المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «غوغل» ترصد 4.6 مليار دولار لتغيير طريقة ربط الجوال بالإنترنت



bode
22-Jul-2007, 09:32
وسط ممانعة شركات الهاتف بدعوى الضغط على الحكومة الأميركية لتغيير إجراءات المزاد

خطط طموحة من غوغل لربط الهاتف الجوال بالانترنت من دون تعقيدات (إ.ب.أ)

نيويورك: ميغل هيلفت وستيفن لابراتون*

اذا ما نجحت غوغل مع الهيئات التنظمية الفيدرالية في الولايات المتحدة، فيمكنها تغيير الطريقة التي يستخدم بها ملايين الاميركيين الهواتف الجوالة وكيفية الربط بينها والانترنت.
فمن وجهة نظر الانترنت العملاقة للمستقبل، يمكن للمستهلك شراء هاتف لاسلكي، ولكن بدلا من الاضطرار لاستخدام شركة محددة لتشغيل الهاتف، يمكنه التعامل مع اية شركة يرغبها. وبدلا من تحديد الشركات لنوعية البرامج الالكترونية التي تستخدمها في هواتفها، يمكن للمستخدم وضع أي برنامج الكتروني لتشغيل الهاتف.

وتعتقد غوغل ان تكلفة الاتصالات الهاتفية والارتباط بالانترنت يمكن دعمها جزئيا عبر الاعلانات التي تقدمها غوغل للعملاء. «بل ربما سنسمع عن هاتف غوغل».

هذه الرؤية، طبقا لعدد من المحللين، هي السبب وراء تصريحات غوغل بالامس بأنها ستتقدم بعرض يصل الى 4.6 مليار دولار لشراء موجة لاسلكية ستعرضها الحكومة الفيدرالية للمزاد في العام القادم ـ اذا ما تم تنفيذ بعض الشروط.

الا ان جهود غوغل لوضع نفسها الى جانب المستهلك، هي جزء ايضا من معركة حادة تضعها هي وغيرها من شركات التقنية ضد شركات الهاتف الجوال، الذين يعارضون الشروط التي تطالب غوغل بفرضها على الفائز في المزاد. وقد وصفت شركة فريزون وايرليس تلك الشروط بأنها «مساعدة لغوغل». بينما ترفض شركة «ايه تي اند تي» جهود غوغل الاخيرة ووصفتها بإنها «انذار». كما اعلن رئيس هيئة الاتصالات الفيدرالية كيفن مارتين، رفضها لاثنين من شروط غوغل الاربعة.

ويمكن ان تؤدي قواعد الهيئة بخصوص الى اعادة تشكيل ارضية الجيل الجديد من الهواتف الجوالة واستخدام الانترنت لاسلكيا.

وقال بلير لفين وهو مسوؤل سابق في هيئة الاتصالات الفيدرالية والمحلل حاليا في شركة ستيفل نيكولاس «عندما تذهب الى مخازن بيست باي لشراء تلفزيون، لا يسألونك عما اذا كان لديك كابل او صحن اقمار اصطناعية. وعندما تذهب لشراء كومبيوتر لا يسألونك نوعية خدمة الانترنت التي لديك، ويمكن للكومبيوتر تشغيل أي برنامج او خدمة. ذلك لا يوجد في عالم الهاتف الجوال. وهذا هو السبب وراء رغبة غوغل في دخول المزاد».

وكانت غوغل قد استثمرت مليارات من الدولارات في تقنيات الهواتف الجوالة، من اجل تطوير ـ جزئيا ـ مجموعة شاملة من البرامج الخاصة بالاجهزة الجوالة التي تتعدى خدمة البحث والخرائط الموجودة لديها الان. وقد انتشرت شائعات ملحة حول هاتف غوغل يمكن عن طريقه الاتصال السهل بخدمات الشركة اللاسلكية.

تجدر الاشارة الى ان الشركة حذرة دائما فيما يتعلق بخططها اللاسلكية، وفي الاسبوع الحالي تجاهل اريك شميت رئيس غوغل اسئلة من محلل بخصوص خطط هاتف جوال. وقال «لقد نظرنا بإهتمام الى اللاسلكي ونفكر فيما ما نريد القيام به هناك».

غير ان شميت اكد اهمية وجود شبكة يمكن لأي شخص توصيل اجهزته بها ويحصل على جميع خدمات الانترنت. واشار شميت انه في مثل هذا المناخ، يمكن لمستخدمي الهاتف الجوال ان يصبحوا عملاء هامين في مجال الاعلان على الانترنت وهو مجال اساسي في غوغل.

وتخشي غوغل من احتمال فشل بعض جهودها في مجال الاجهزة الجوالة ـ او ان تكون قيمتها قليلة ـ اذا ما استمرت مجموعة من شركات الهاتف الجوال في السيطرة على مجال الانترنت اللاسلكية والسيطرة على نوعية الخدمات والتطبيقات الموجودة على شبكتهم.

والاجراءات التي تطالب بها غوغل ستدفع هيئة الاتصالات الفيدرالية الى المطالبة بأن أي جهاز او تطبيق يمكن توصيله بشبكة لاسلكية باستخدام الموجات المطروحة في المزاد. كما تتطلب القواعد الجديدة ان أي هيئة تنجح في المزاد عليها تخصيص نسبة من الموجة لإعادة بيعها بإسعار الجمعة وهو مطلب ذكرت غوغل وغيرها من شركات التقنية انه ضروري للترويج للمنافسة على نطاق واسع. وقال كريس ساكا رئيس المبادرات الخاصة في غوغل «اريد للناس حق اختيار خدماتنا».

جدير بالذكر ان مفهوم الشبكة المفتوحة مفضل لدى غوغل، بما انها لن تضطر لتطبيق عقود مع شركات الهاتف الجوال لوضع اعلانات في خدماتها، كما اوضح بول كدروسكي، المدير التنفيذي لشركة وليام فون ليبيغ لتقديم التكنولوجيا في جامعة كاليفورنيا. ولكن ماذا ستفعل غوغل اذا لم تكن تتحقق شروطها ولم تفز بالمزاد؟

اوضح ساكا انه ليس من المتوقع ان تنشأ غوغل شبكة لاسلكية او دخول مجال خدمات الانترنت نفسها. واضاف «سنقدمها لاي شخص يريد التعاون معنا ويتبنى مبادءنا المتعلقة بالانفتاح».

والتراخيص تعتبر نقطة انطلاق للموجات الاليكترومغناطيسية، وهي في نطاق 700 ميغا هيرتز، التي تنازلت عنها محطات التلفزيون بعد تحولها الى الارسال الرقمي. ومن المتوقع ان تصل حصيلة المزاد الى 10 مليارات دولار.

وكانت الهيئة قد تعرضت لاتصالات وضغوط كثير بخصوص قواعد المزاد. ومن المتوقع ان تصدر الهيئة القواعد الجديدة في الاسابيع القادمة. وتحتوي مقترحات مارتين بعض العناصر الموجودة في خطة غوغل. فهي تقترح ضمن اشياء اخرى، تخصيص ثلث الموجة المطروحة في المزاد لـ«شبكة مفتوحة» يمكن لأي شركة او جهاز هاتف جوال استخدامها. كما تقترح عدم وجود اية قيود على التطبيقات المستخدمة عبر الشبكة. وقال «نحاول ضمان تطوير هيئة للنطاق العريض اللاسلكي لديها منصة اكثر انفتاحا».

وذكر ايضا انه يريد ان تجبر شروط المزاد الفائز على الاستثمار في تطوير الشبكات اللاسلكية. ولكنه اكد ايضا ان القواعد المقترحة ستسمح للفائز بإعادة ببيع مساحات من الموجة.

وكانت شركة «أيه تي اند تي» قد اعلنت انها قدمت حلا وسطا. الا انها ردت بسرعة بعدما قالت غوغل ان مقترحات مارتين ليست كافية.

فقد اوضح جيمس تشيكوني نائب الرئيس التنفيذي في «ايه تي اند تي» ان هذه محاولة للضغط على الحكومة الاميركية لتغيير قواعد واجراءات المزاد رأسا على عقب بضمان تحديد عدد الشركات التي يمكنها منافسة غوغل. واذا كانت غوغل جادة بخصوص تقديم نموذج تنافسي في مجال الاعمال في قطاع اللاسلكي، فإن مقترحات الرئيس مارتين تسمح لهم بالمشاركة في المزاد، والفوز بالموجة ثم تطبيق كل من الشروط التي يسعون اليها».

كما انتقدت فريزون ايضا شركة غوغل فقد ذكر توماس توكي نائب الرئيس للعلاقات العامة والاتصالات « تحث غوغل هيئة الاتصالات الفيدرالية على تبني قواعد تجبر كل المتقدمين على تطبيق خطة غوغل – التي يمكن ان تؤدي الى خفض الحوافز بالنسبة للمتقدمين الاخرين».

وقد اعرب عدد من المسؤولين في الهيئة وقطاع الهاتف عن قلقهم من ان غوغل تسعى الى فرض مطالب شاملة بحيث تخسر المزاد، ولكن تحصل على الشبكة بتكلفة رخيصة.

واقترح لفين المسؤول السابق في الهيئة ان تحركات غوغل الاخيرة ربما تكون بهدف الضغط على الهيئة. وقال «هناك خلف كبير بين القول انك ستتقدم للمزاد والتقدم بالفعل». واضاف «ان العديد يتقدمون بوعود في اطار المزادات ولكن هل ينفذونها.

* خدمة «نيويورك تايمز»

توتي فروتي
28-Jul-2007, 10:37
يااااااااااالله .. فعلا نحن نعيش في زمن ثووووورة الاتصالات ..

مشكور بودي وهذا موضوع شيق .. ونتمنى ان الامر لا يتحول الى احتكار ..

تحياتي