المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حقيقة سن اليأس عند الرجال و النساء ؟



bode
21-Jul-2007, 03:58
ما حقيقة سن اليأس عند الرجال؟

مع تقدم الرجال في السن تنخفض لديهم مستويات التستوستيرون الأمر الذي قد يسبب لهم الكثير من المشاكل
ذات يوم ستلاحظ أن اهتمامك بالجنس لم يعد كما كان في الماضي كما هي الحال عند النساء..
تنخفض مستويات هرمونات الجنس عند الرجال مع تقدمهم في السن، غير أن ذلك يتم بصورة تدريجية

بقلم: الدكتور دانيال دي فيدرمان والدكتور جيفري ايه والفورد:

أنت رجل في أواخر الخمسينات من عمرك، وقد استيقظت من نومك للتو ووقفت أمام مرآة الحمام، مثلما اعتدت أن تفعل عند كل صباح. غير أن هذه أول مرة تلاحظ فيها وجود شيء لا بد أنه كان موجودا منذ مدة، وهو تلك النتوءات الشحمية علي جانبي خصرك التي كانت في يوم من الأيام عضلات صدرية بارزة قبل الارتخاء الذي أصابها الآن. وتلاحظ أنك منذ مدة لم تعد تتمتع بنشاطك المعهود، كما أن رغبتك في ممارسة الجنس لم تعد قوية كما كانت في الماضي، وفي بعض الأحيان تشعر بالانقباض وفتور الهمة، ويقول لك أصدقاؤك إنك أصبحت تنفعل بصورة أسرع مما كنت عليه من قبل. فهل هذه التغيرات ناجمة عن التقدم في السن وحده؟ هل هي ببساطة الثمن الذي لا بد لك من دفعه مقابل أسلوب حياتك الذي يتميز بالغني الغذائي والفقر الرياضي؟ أم أنها حالة طبية قد يوجد لها علاج؟

هل بلغت سن اليأس الذكوري ؟ لا بد أنك سمعت بهذا التعبير، فهل هناك بالفعل شيء من هذا القبيل؟

فكما هي الحال عند النساء، تنخفض مستويات هرمونات الجنس عند الرجال مع تقدمهم في السن، غير أن سرعة هذه التغيرات عند الرجال مختلفة تماما. فعند النساء تظل مستويات الإستروجين مرتفعة في معظم سنوات أعمارهن بعد البلوغ، وعند سن ال50 تقريبا تهبط فجأة خلال خمس سنوات. والمستويات المنخفضة للإستروجين هي التي تسبب التغيرات البدنية والنفسية التي تتميز بها سن اليأس لدي النساء، بما فيها التغير الأكثر وضوحا، وهو انقطاع الطمث. عندما تدخل المرأة سن اليأس فإنها لا تجد صعوبة في التعرف إلي بلوغها تلك المرحلة من العمر.

أما بالنسبة إلي الرجال فإن ذلك التغيير يحدث بصورة أبطأ بكثير. فمستويات التستوستيرون قد تبدأ في الانخفاض في سن ال30 وبدلا من هبوطها بصورة مفاجئة خلال بضع سنوات، فإنها تنخفض بصورة طفيفة جدا (نحو 1 بالمائة) سنويا حتي نهاية عمر الرجل. وهذا التغيير يحدث بصورة تدريجية وبطيئة جدا لدرجة أن الكثير من الرجال لا يلاحظون وجود أي أثر له إلا بعد مرور عقود عدة. وعلي الرغم من ذلك فإن مستويات التستوستيرون تنخفض لدي 10 بالمائة من الرجال الأمريكيين عند سن ال50، وعند بلوغ ال70 يكون لدي أكثر من نصفهم نقص في التستوستيرون.

فهل تسبب المستويات المنخفضة للتستوستيرون لدي الرجال أعراضا مشابهة لتلك التي يسببها انخفاض الإستروجين لدي النساء؟ ليس هناك شك في أن ذلك ممكن، ولكن تحديده قد يكون صعبا.

بعض الرجال الذين لديهم حالات نادرة معينة تتسبب في انخفاض حاد جدا في التستوستيرون يصابون بنقص في حجم العضلات ونقص في قوة العظام وزيادة في دهون الجسم وانخفاض في النشاط والرغبة في ممارسة الجنس وضعف الانتصاب وسرعة التهيج والاكتئاب. وبالنسبة إلي الرجال الذين يعانون هذه الحالات النادرة، فإن معالجتهم بالعقاقير المعوضة عن التستوستيرون تساعدهم علي التغلب علي تلك الأعراض.

غير أنه بالنسبة إلي الرجل العادي فإن الربط بين مستويات التستوستيرون وتلك الأعراض والتنبؤ بالأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من المعالجة من بين الرجال المصابين بانخفاض التستوستيرون مسألة صعبة، وذلك لأسباب عدة:

أولا: هناك حالات كثيرة قد تتسبب في الأعراض التي يسببها نقص التستوستيرون. فالإفراط في شرب الكحول واضطرابات الغدد وغيرها من الاضطرابات الهرمونية وأمراض الكبد والكلي وقصور القلب وأمراض الرئة المزمنة قد تتسبب جميعها في أعراض مماثلة. كما أن الاكتئاب قد يسبب الكثير من هذه الأعراض لدي رجال نسبة التستوستيرون لديهم عادية تماما.

ثانيا: بعض التستوستيرون في الدم يكون نشطا، والبعض الآخر يكون خامدا. والانخفاض في مستويات التستوستيرون النشط هو الذي يسبب أعراض نقص التستوستيرون، وعلي الرغم من ذلك فإن الأطباء عادة يقيسون إجمالي التستوستيرون.

ثالثا: تختلف مستويات التستوستيرون اختلافا كبيرا بين الرجال المتساوين في العمر، بمن فيهم أغلبية الرجال الذين لا يعانون أعراض نقص التستوستيرون.

رابعا: تتذبذب مستويات التستوستيرون خلال اليوم وتتفاوت تفاوتا ملحوظا بين الرجال الأصحاء. ولهذه الأسباب مجتمعة يصعب تحديد المستوي الطبيعي للتستوستيرون. ولعل أكثر ما يثير الحيرة أن الرجال يشعرون بأعراض نقص التستوستيرون بدرجات مختلفة: فبعض الرجال الذين يبدو أن مستوي التستوستيرون النشط لديهم منخفض لا تظهر عليهم أي أعراض، بينما تظهر الأعراض لدي رجال يبدو أن مستوي التستوستيرون النشط لديهم عادي، وتختفي تلك الأعراض بعد معالجتهم بالتستوستيرون.

وعلي الرغم من هذه التعقيدات فإن الأعراض الناجمة عن نقص التستوستيرون تظهر بالتأكيد لدي بعض الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاما، ويمكن تشخيصها ومعالجتها، وقد يصل عدد أولئك الرجال في الولايات المتحدة إلي نحو 10 ملايين رجل. ومع تقدم سن جيل الأمريكيين من مواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية خلال السنوات ال25 المقبلة، فمن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بصورة ملحوظة.

إذن ماذا يجب عليك أن تفعل إذا ظهرت لديك أعراض قد تشير إلي نقص في التستوستيرون؟ إذا كان عمرك أكثر من 50 عاما وظهرت عليك الأعراض، فعليك مراجعة طبيبك. وعلي الطبيب أن يحدد أولا ما إذا كانت تلك الأعراض ناجمة عن أمراض أخري، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فعليه أن يقيس مستوي التستوستيرون الإجمالي في الدم. ويجب أن يتم إجراء الفحوص في الصباح عندما يكون التستوستيرون في أعلي مستوي له، وأن يعاد الفحص مرة واحدة علي الأقل للتأكد من دقته.

إذا كان المستوي أكثر من 400 نانوغرام في الديسيلتر فإنك لست مصابا بنقص في التستوستيرون، ولا بد أن تكون تلك الأعراض ناجمة عن سبب آخر. وإذا كان المستوي الإجمالي أقل من 200 نانوغرام في الديسيلتر فمن الواضح أن لديك نقصا في التستوستيرون. أما إذا كان المستوي بين 200 و400 فإن حالتك غير واضحة لأن النتيجة غير حاسمة، وقد يكون لديك نقص، الأمر الذي يحتم عليك إجراء فحص لمستوي التستوستيرون النشط.

متي يمكنك الاستفادة من المعالجة بالتستوستيرون؟ من المرجح أن تستفيد من المعالجة إذا كانت لديك الأعراض وكان مستوي التستوستيرون الإجمالي أو النشط لديك منخفضا جدا. أما إذا كانت النتيجة غير حاسمة فإن الأمر سيكون أقل وضوحا، وبعض الدراسات تشير إلي احتمال استفادتك من العلاج والبعض الآخر لا يؤيد ذلك.

هل هناك خطر في المعالجة بالتستوستيرون؟ في بعض الحالات قد تؤدي المعالجة التعويضية بالتستوستيرون إلي الإصابة بالبهر، وهو انقطاع النفس أثناء النوم، أو إلي تفاقم تلك الحالة لدي المصابين بها. وارتفاع مستويات التستوستيرون قد يزيد عدد كريات الدم، الأمر الذي يزيد احتمالات حدوث الجلطات الدموية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية. غير أن أكثر ما يثير القلق فيما يتعلق بالمعالجة بالتستوستيرون هو احتمال تأثيرها المحتمل علي غدة البروستاتا، وذلك لأن تضخم البروستاتا وإصابتها بالسرطان يتأثران بمستوي التستوستيرون.

وزيادة مستوي التستوستيرون قد تؤدي من الناحية النظرية إلي زيادة احتمالات تضخم البروستاتا المعروف أيضا باسم فرط تنسُّج البروستاتا الحميد، كما قد تؤدي إلي الإصابة بسرطان البروستاتا. وعلي الرغم من عدم وجود دراسات قصيرة المدي تظهر زيادة احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا لدي الرجال الذين يتلقون المعالجة التعويضية بالتستوستيرون، فإن تأثير تلك المعالجة علي المدي الطويل لا يزال غير معروف.

وعليه فإن فوائد وأضرار المعالجة التعويضية غير معروفة بالنسبة إلي الرجال الذين تقع مستويات التستوستيرون لديهم ضمن الحدود غير الحاسمة. وعلي الرغم من ذلك فقد آثر كثير من الرجال خلال السنوات ال20 الماضية البدء في تلقي العلاج بالمواد التي تعوض عن التستوستيرون. وخلال عام 2005 تم وصف تلك الأدوية لأكثر من 2.3 مليون شخصب معظمهم رجال تتراوح أعمارهم بين 50 و65 عاما. ومع ذلك فإن الرجال الذين تزيد أعمارهم علي 65 عاما هم الأكثر عرضة للإصابة بانخفاض ملموس في مستوي التستوستيرون، الأمر الذي يشير إلي أن تلك الأدوية تصرف للرجال الذين تقل أعمارهم عن 65 عاما بأعداد أكثر مما يجب ، بينما تصرف للرجال الذين تزيد أعمارهم علي 65 عاما بأعداد أقل مما يجب. وتوجد اليوم تركيبات عدة للتعويض عن نقص التستوستيرون.

وفي الولايات المتحدة نجد أن أكثر المستحضرات استخداما تكون في شكل لطخات أو رقع أو مراهم أو حقن في العضل. واللاصقات والمراهم سهلة الاستخدام وتطلق التستوستيرون عبر الجلد ومنه إلي الدم بصورة مستمرة وثابتة. غير أن اللاصقات قد تسبب تهيجا في الجلد، كما أن امتصاص المراهم يكون بطيئا وقد تخلف وراءها رائحة كريهة. أما الحقن في العضل فيجب إعطاؤها في مرفق صحي علي فترات تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، الأمر الذي لا يلائم كثيرا من الرجال.

كما أن المستحضرات التي يتم إعطاؤها عن طريق الحقن تتسبب في وصول التستوستيرون إلي مستويات عالية بصورة غير طبيعية بعد الحقن مباشرة لتنخفض إلي مستويات غير طبيعية أيضا بعد أسابيع عدة، بل إن الأعراض تعود للظهور لدي بعض الرجال قبل موعد الحقنة التالية. قبل 20 عاما كانت أقراص التستوستيرون التعويضية هي الوسيلة المفضلة، وهي التي شجعت الناس علي استخدامها علي نطاق واسع. غير أنه اتضح فيما بعد أنها تتسبب في تلف وأورام في الكبد، فتم سحبها من الأسواق. وبعد ذلك تم إنتاج أنواع أقراص جديدة وأكثر أمانا، وهي متوفرة في أوروبا.

وبعد إجراء اختبارات السلامة المناسبة، فمن المرجح أن تتوفر أيضا في الولايات المتحدة. وفضلا عن ذلك يجري حاليا تطوير هرمونات جديدة يطلق عليها اختصارا اسم سارم (المؤثرات النوعية الانتقائية لمستقبلات منشطالذكورة)، وهي شبيهة بالتستوستيرون ولكنها لا تؤثر في البروستاتا. ومن الناحية النظرية يتوقع أن تكون لهذه الهرمونات الجديدة الفوائد نفسها التي تتميز بها المعالجة بالتستوستيرون، ولكنها تقلل إلي حد بعيد آثارها الجانبية الضارة.

إذا وصف لك الطبيب المعالجة بالتستوستيرون، فيجب أن تكون الجرعة بالقدر الذي يكفي لإزالة الأعراض. وفضلا عن ذلك يجب علي طبيبك أن يقيس مستويات التستوستيرون لديك بصورة منتظمةب للتأكد من أنها لم ترتفع إلي نسبة عالية، الأمر الذي يزيد احتمالات الأعراض الجانبية الخطرة. وأخيرا يجب أن تخضع لفحوص بدنية وفحوص الدم بصورة منتظمة للتأكد من عدم حدوث تلف في الكبد أو الدم أو البروستاتا. ويجب عليك أيضا وعلي زوجتك الانتباه إلي أعراض البهر: وهي الشخير غير العادي والنعاس أثناء النهار ومرور فترات تصل إلي عشر ثوان أو أكثر دون تنفس أثناء النوم. والبهر واحد من الأعراض الجانبية للمعالجة التعويضية بالتستوستيرون، وقد يشكل خطرا علي الحياة.

وبغض النظر عما إذا أطلقنا علي نقص التستوستيرون عند الرجال اسم سن اليأس الذكوري أم لا فإن بعض الرجال يصابون بأعراض خطرة ومزعجة بسبب ذلك النقص. ومما يؤسف له أن الطب لا يعرف عن هذه العلة إلا القليل جدا مقارنة بما يعرفه عن ظاهرة انقطاع الطمث لدي النساء. ومن المرجح أن تردم هذه الهوة مع ازدياد الاهتمام بهذه المشكلة واحتمال ظهور أقراص التستوستيرون مرة أخري في الولايات المتحدة. أما الآن فليس أمامنا إلا أن نأمل في أن يحدث ذلك الانكماش في غدد البروستاتا لدينا.

فيدرمان ووالفورد عضوان في هيئة التدريس بكلية الطب في جامعة هارفارد. للمزيد من المعلومات عن سن اليأس الذكوري وصحة الرجال يمكنكم الرجوع إلي:health.harvard.edu/newsweek


سنوات اليأس عند المرأة.. وسنوات العز الجديدة


كاتبتان أمريكيتان تشرحان كيف أن سنوات ما بعد ال40 تتطلب تغييرات جذرية
النساء اللواتي يتخذن قرارات ذكية في سن اليأس يملن إلي العيش حياة أطول وأكثر صحة
بعض النساء يتعرضن لعشرات من الهبات الساخنة يومياً وبعضهن يتعرضن لواحدة فقط أسبوعياً
اضطرابات النوم أكثر شيوعاً لدي النساء الأكبر سناً وتتضمن اضطرابات في التنفس تتميز بالشخير العالي المسائل البدنية والعاطفية قد تسلبك الراحة التي تحتاجين إليها

تجنبي القهوة والشاي والصودا التي تحتوي علي الكافيين بعد وقت الغداء
الرغبة الجنسية لدي الرجال و النساء تتضاءل مع تقدمهم في السن
إذا كان ماضيك حافلاً بالتقلبات المزاجية فستكونين أكثر عرضة لتقلبات جديدة
التغيرات البصرية قد تكون طفيفة أو خطرة في كلتا الحالتين استشيري اختصاصياً
إعرفي المؤشرات التحذيرية الأولي لكشف السرطان وانتبهي لأي تغييرات

بقلم / بات وينغرت وباربرا كانتروويتز ... عن مجلة النيوزويك

منذ فترة ليست ببعيدة، توقفت صديقة لنا في الأربعينات من العمر عند متجر صغير لشراء مشروب رياضي لابنها البالغ 13 عاما. وفيما كانت علي وشك دفع الفاتورة، أحست بموجة من الحر تسري في كل جسمها وبدأت تشعر بالغثيان والدوار. فسألتها أمينة الصندوق المذعورة إن كانت بحاجة إلي مساعدة. هزت صديقتنا رأسها بالنفي وسارعت إلي الخروج. لكن عندما صعدت وابنها إلي السيارة، شعرت بالهلع وطلبت إليه أن يتصل برقم الطوارئ من هاتفها الخلوي لأنها واثقة من أنها تتعرض لنوبة قلبية.

في غضون دقائق، سمعت صفارات الإسعاف تقترب. حينئذ، وفيما بدأت حرارتها تنخفض وبدأت صديقتنا تتعرق، أدركت ما معني كل هذه الأعراض. إنها هبتها الساخنة الأولي! بدا المسعفون، وكلهم في أوائل العشرينات، مذهولين فيما راحت تشرح لهم غلطتها. لكن أمرا واحدا بدا واضحا: كانت صديقتنا تموت خجلا.

هذه القصة من القصص التي تزداد شيوعا مع بلوغ النساء المولودات بعد الحرب العالمية الثانية سن اليأس. فنحو ثلث النساء تتراوح أعمارهن الآن بين ال40 و59، وهذا يعني أنهن في المرحلة الانتقالية بين الدورات الشهرية المنتظمة وغياب الدورات الشهرية طوال السنة (وهو التعريف النظري لسن اليأس).

أي أكثر من 500 مليون امرأة، والكثيرات منهن، علي غرار صديقتنا، لا يفهمن تماما ما يجري لأجسادهن. ومع أن هذا هو الجيل النسائي الأكثر تعلما في تاريخ البشرية، فلا تزال سن اليأس غامضة بالنسبة إلي معظمنا. فنحن لا نعرف الكثير عن تأثيرات تغير مستويات الهرمونات علي أدمغتنا وعظامنا وقلوبنا ومقاومتنا للكثير من الأمراض وعما يجب علينا القيام به إزاء ذلك. وفيما يقدم العلم معلومات جديدة عن صحة النساء، تسلط الأضواء علي سن اليأس وهذا برأينا نتيجة ثقافة انفتاح مواليد ما بعد الحرب، وازدياد التوعية بشأن أهمية الصحة الجيدة في كل مراحل الحياة. فتجاهل سن اليأس علي أمل أن تتلاشي أعراضها من تلقاء نفسها لن يسهل المرحلة الانتقالية. في الحقيقة، تشير الأبحاث إلي أن النساء اللواتي يعرفن ما يجب أن يتوقعن، يتخطين سنوات منتصف الحياة بسهولة أكبر.

عندما كانت مولودات ما بعد الحرب دون الثالثة من أعمارهن، كانت سن اليأس تعتبر نهاية السنوات الحيوية بالنسبة إلي المرأة. لكن العلماء يفهمون الآن أنها فترة مفصلية مهمة، وما تفعله المرأة خلال سن اليأس قد يغير حياتها علي الصعيدين الجسدي والعاطفي طوال سنوات.

إن النساء اللواتي يتخذن قرارات ذكية في سن اليأس يملن إلي العيش حياة أطول وأكثر صحة. فزيادة النشاط الجسدي، علي سبيل المثال، يمكن أن تقوي عظامك وتحميك من مرض القلب وترفع معنوياتك وتحد من الهبات الساخنة، وقد تقلل أيضا من احتمالات إصابتك بالخرف. يمكنك البدء تدريجيا، مضيفة 10 دقائق من المشي إلي نشاطاتك اليومية، أو يمكنك صعود الأدراج بدلا من استقلال المصعد أو بدء النهار بهرولة خفيفة في الحي. فكل هذه التغييرات الصغيرة تصبح كبيرة مع تراكمها بمرور الوقت. نحن نعرف الكثير من النساء اللواتي بدأن ببضع خطوات إضافية ويركضن الآن مسافة أميال. لذا من المهم المثابرة وعدم الاستسلام.

إن تعلم المزيد عن سن اليأس سيساعدك علي تقييم بعض الخيارات المتعلقة بصحتك التي يجب عليك اتخاذها. لا أجوبة واضحة للكثير من الأسئلة لأن ما ينطبق علي شخص ما قد لا ينطبق علي شخص آخر. عليك الاطلاع علي التفاصيل كي تكوني شريكة فعالة مع طبيبك في اتخاذ القرار المناسب لك. وهذا ينطبق بالأخص علي العلاجات الهرمونية في سن اليأس، وهي موضع جدال حاد في الأوساط الطبية وبين النساء أنفسهن.

قبل عقد من الزمن، كان يتم تشجيع النساء علي تناول الهرمونات لحماية أنفسهن من مرض القلب وإبقاء أدمغتهن يقظة وعظامهن قوية. لكن كل ذلك تغير عام 2002، عندما أوقفت معاهد الصحة القومية فجأة دراسة كبيرة عن العلاج الهرموني بعنوان مبادرة الصحة النسائية. فقد أظهرت النتائج الأولية أن النساء اللواتي يتناولن الإستروجين والبروجستين أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي والجلطات الدماغية والتخثرات الدموية والنوبات القلبية. وقد صدم هذا الخبر ملايين النساء اللواتي كن يتناولن الهرمونات.

بعد نتائج مبادرة الصحة النسائية، تراجعت نسبة استعمال الهرمونات إلي حد كبير. وفقدت النساء ثقتهن بالطب التقليدي، ولجأن إلي علاجات طبيعية لأعراض سن اليأس. لكن سلامة الكثير من تلك العلاجات البديلة وفعاليتها لم تدرس عن كثب. وبالتالي، يجب الافتراض أنها تنطوي علي مخاطر توازي مخاطر العلاجات الهرمونية التي وافقت عليها إدارة الأغذية والعقاقير. وهنا نلفت انتباه النساء اللواتي ما زلن يتبعن العلاجات الهرمونية التقليدية إلي نتائج دراسة حديثة أظهرت ترابطا بين انخفاض نسبة تناول الهرمونات والتراجع غير المتوقع في معدلات سرطان الثدي، وأثارت المزيد من الأسئلة عن تلك الأدوية. وعليهن ألا يتوقعن أجوبة واضحة عما قريب. لا يزال الباحثون يجهلون الكثير عن الهرمونات، بما في ذلك منافعها المحتملة ومخاطرها بالنسبة إلي كل امرأة.

بعض الأطباء ما زالوا يعتقدون أن العلماء سيثبتون ذات يوم أن الإستروجين (أو نسخة اصطناعية منه) هو فعلا إكسير الشباب. لكن في الوقت الحاضر، قلة منهم يرون أن الهرمونات يجب أن تكون أول علاج تجربه النساء اللواتي في سن اليأس للتخفيف من الأعراض (ربما باستثناء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل ال51 من العمر بكثير). بدلا من ذلك، يقول الأطباء إن النساء يجب أن يبذلن قصاري جهودهن لتفادي الأدوية من خلال إحداث تغييرات في نمط حياتهن ثبت أنها تساعدهن مثل زيادة النشاط الجسدي، والحد من الإجهاد النفسي، وتخفيض الوزن، والإقلاع عن التدخين. إن اخترت الهرمونات، ننصحك بأخذ أقل جرعة فعالة ممكنة لأقصر فترة ممكنة.

إذا كنت مثل معظم النساء، فلعلك أمضيت معظم حياتك حتي الآن في التركيز علي الأشخاص الذين يحتاجون إليك، مثل زوجك أو شريكك، وأولادك، ووالديك المتقدمين في السن، وأصدقائك، وزملائك في العمل. لكن لديك لائحة بالأمور التي تريدين إنجازها لإرضاء نفسك، مثل تعلم لغة جديدة أو بدء مهنة جديدة. فمهما كانت أهدافك، فقد أجلتها إلي الغد علي الأرجح. ما الذي تعلمناه من تقاريرنا الصحافية عن سنوات منتصف الحياة؟ إن الغد هو حاضرنا الآن. تابعي القراءة للحصول علي أجوبة عن بعض أهم المسائل الصحية التي ستواجهينها.

النساء ومراحل سن اليأس؟

أتذكرين عندما كنت في سن ال13 وكانت صديقاتك يتذمرن لك من آلام الحيض؟ لعلك أدركت في تلك الفترة أن الدورات الشهرية مختلفة باختلاف النساء. دورات البعض كانت منتظمة منذ البداية، في حين أن دورات البعض الآخر كانت متقلبة جدا لدرجة أنه لم يكن بوسعهن معرفة متي ستفاجئهن صديقتهن . وكانت فتيات أخريات يتناولن الأسبرين بانتظام للتخفيف من التشنجات، في حين أن عددا قليلا من الفتيات كن ينزعجن كثيرا من الأعراض السابقة للحيض فيصبح مزاجهن عكرا طوال أسبوع من كل شهر. إن سن اليأس، من بعض النواحي، هي عودة إلي الماضي: الكثير من التجارب نفسها، مع تغييرات كثيرة بحسب الأفراد.

ويبدأ انقطاع الطمث الطبيعي، كما يوحي اسمه، من دون تدخلك لهذا يوصف أحيانا بأنه تلقائي . قد تظهر مؤشرات عما ينتظرك قبل 10 سنوات أو أكثر من انقطاع الطمث. فدوراتك الشهرية قد تصبح أقصر أو أكثر تقاربا مع إنتاج الجريبات (أكياس البويضات) في مبيضيك كمية أقل من البروجسترون.

(هذا يقصر فترة تكثف بطانة الرحم استعدادا لاستقبال بويضة مخصبة). ومع مرور الوقت، يتراجع عدد جريباتك ونوعيتها لدرجة أن نسبة الإستروجين تصبح غير كافية لحث الإباضة كل شهر. عند ذلك، تصبح دوراتك الشهرية أكثر تقلبا. بعض النساء يواجهن مشاكل مثل الهبات الساخنة أو التعرق ليلا، أو الأرق، أو قلة التزليق المهبلي عند الإثارة الجنسية، أو التقلبات المزاجية مع تقلب مستويات هرموناتهن. قد تمر بضعة أشهر من دون طمث، ومن ثم يعود مجددا. أو قد تبقي دوراتك الشهرية طبيعية إلي أن تتوقف فجأة بشكل نهائي. ولن تعرفي أنك بلغت سن اليأس إلي أن تمر سنة من دون طمث. ويعتبر الأمر طبيعيا إذا حصل بين سن ال40 وال 58، مع أن المعدل في البلدان الصناعية هو 51.4 سنة. وموعد حصول ذلك بالتحديد هو نتيجة العوامل الوراثية ونمط الحياة.

غير أن انقطاع الطمث لا يحدث دائما بشكل طبيعي. فانقطاع الطمث المحرض يأتي نتيجة تدخل خارجي مثل المعالجة الكيميائية أو الإشعاعات الحوضية. أما النوع الأكثر شيوعا من انقطاع الطمث المحرض فإنه يحصل بعد استئصال كلا المبيضين جراحيا. ونتيجة لذلك، يختفي المصدر الأساسي للإستروجين الطبيعي في جسمك فورا. هذا الانخفاض المفاجئ في الهرمونات يزيد احتمالات معاناتك من أعراض أكثر حدة لانقطاع الطمث مثل الهبات الساخنة ومشاكل في الذاكرة الكلامية. وانقطاع الطمث السابق لأوانه (أو المبكر) هو أي نوع من انقطاع الطمث (التلقائي أو المحرض) يحصل قبل سن ال40، (عادة، يحصل انقطاع الطمث السابق لأوانه بين سن ال27 و30). ومع أنه نادر، فإن انقطاع الطمث المبكر يجعل المرأة أكثر عرضة لهشاشة العظام وأمراض القلب.

الهبات الساخنة

أكثر من ثلاثة أرباع النساء يعانين الهبات الساخنة خلال المرحلة الانتقالية قبل انقطاع الطمث. هذا يعني، طبعا، أن أقلية محظوظة من النساء لا يعانينها. سؤالنا هو: من هن تلك النساء، وأين يختبئن؟

فكل امرأة نعرفها عرفت الشعور البغيض بالحر المفاجئ أكثر من مرة، وغالبا في وضع محرج: وسط محادثة، أو خلال تعريفها إلي شخص جديد، أو عند استعجالها لإكمال عملها في المهلة المحددة. تسري الهبة الساخنة من صدرك إلي وجهك. بعض النساء تحمر وجوههن والكثير منهن قد يشعرن بتسارع في نبض قلوبهن وينتابهن القلق. قد يحصل ذلك بضع مرات يوميا أو ربما كل ساعة. ليس هناك قاعدة معينة. قد تشعرين وكأنك تحترقين، لكن حرارة جسمك الداخلية لا تتغير. ما يرتفع هو حرارة بشرتك، ويمكن أن ترتفع سبع درجات فهرنهايت، لكنها عادة ترتفع ما بين درجة وأربع درجات. وغالبا ما تعود الحرارة لتنخفض في غضون بضع دقائق، غير أن بعض النساء يعانين هبات ساخنة قد تدوم نصف ساعة. (أترين؟ يمكن أن تكون أسوأ!) لكن عموما تتراوح مدتها بين 30 ثانية وخمس دقائق.

لا أحد يعرف تماما ما يحصل لجسمك خلال الهبة الساخنة، لكن يبدو أن ذلك مرتبط بتغيرات في كيمياء أدمغتنا. وتفيد إحدي النظريات بأن تلك التغييرات قد تؤثر في الوطاء، وهي منطقة في الدماغ تتحكم بأمور عدة مثل: ضغط الدم، وتوازن السوائل والمحاليل الكهربائية، وحرارة الجسم. ويحصل الوطء علي معلومات من كل أنحاء الجسم فيما يحرص علي إبقاء جسمك يعمل بفعالية. وعندما يشعر بوجود مشكلة، يهب إلي العمل، معدلا سرعة القلب ودفق الدم إلي البشرة، من بين أمور أخري. وربما خلال هبة ساخنة، تربك مستويات الإستروجين المتقلبة وهرمونات الغدة النخامية الوطء. وحتي قبل أن تشعري بالحرارة، فربما يتلقي الوطاء رسالة خاطئة بأن بشرتك ساخنة جدا، لذا يحاول تبريدك. فيضخ قلبك الدم بسرعة أكبر، وتتمدد الأوعية الدموية في جلدتك لضخ المزيد من الدم (والتخلص من الحر) وتفرز الغدد العرق بكثافة. ف الاحمرار يأتي نتيجة تمدد الأوعية الدموية.

وتشير دراسات أكثر حداثة إلي آلية أخري. فقد استعان الدكتور روبرت آر فريدمان وزملاؤه في جامعة وين الحكومية في ديترويت بالتصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي لمراقبة أدمغة النساء خلال الهبة الساخنة. المنطقة الأكثر نشاطا كانت القشرة الجزيرية، المسؤولة عن فهم ما يجري داخل الجسم.

والأمر المحير هو أن الوطاء لم يشهد أي نشاط. وتفيد نظرية فريدمان بأن النساء اللواتي يعانين الهبات الساخنة لديهن نطاق حراري حيادي ضيق جدا، أي الحرارة التي لا يعرق فيها الجسم أو يرتجف. ويبدو أن الإستروجين يوسع النطاق الحراري الحيادي. ويجري المزيد من الأبحاث حاليا، علي أمل أن نفهم قريبا ما الذي يسبب الهبات الساخنة وكذلك كيفية تفاديها.

صعوبة كبيرة في النوم

إن التقدم في السن وانقطاع الطمث يتضافران لسلبك النوم الذي تحتاجين إليه. مع أنك كنت تنامين ثماني ساعات ليليا في السابق، فإنك عادة ما تكونين مرهقة جدا الآن لدرجة أنك ترضين بالنوم لمدة خمس ساعات أو ست. لا يزال تحقيق هذا الحلم ممكنا، لكنه يزداد صعوبة فيما تتقدمين في السن. إليك السبب. إن النوم ينقسم إلي مرحلتين: مرحلة حركة العين السريعة ومرحلة النوم بطيء الموجات.

أنت تنتقلين أربع أو خمس مرات ليليا بين هاتين المرحلتين. وتقسم مرحلة النوم بطيء الموجات بدورها إلي أربع مراحل، تنتقل تدريجيا من النوم الخفيف إلي النوم العميق. وهذا النمط يسمي بهيكلية النوم، ويتغير مع مرور الوقت. وفيما تتقدمين في السن، تمضين وقتا أقل في مرحلة النوم العميق والمزيد من الوقت في مستويات النوم الأخف، حيث يمكن أن تستيقظي بسهولة أكبر عند نباح كلب أو رمي جريدة علي شرفتك الأمامية.

بعد سن ال50، تميل النساء إلي التذمر من قلة النوم أكثر من الرجال. ولا يعود ذلك إلي كونهن نزقات. فالنساء عموما أكثر حساسية للتقلبات المزاجية التي تسببها قلة النوم. في دراسات مخبرية، كانت تقديرات النساء الأكبر سنا لنوعية نومهن أكثر دقة بكثير من تقديرات الرجال. بعض اضطرابات النوم أكثر شيوعا أيضا لدي النساء الأكبر سنا. وهي تتضمن اضطرابات في التنفس خلال النوم تتميز بالشخير العالي. (نعم، النساء يشخرن، مع أن اللوم يقع علي الرجال عادة). فالنساء زائدات الوزن وغير الناشطات جسديا أكثر عرضة لهذا الاضطراب والنساء اللواتي يعانين انقطاع طمث محرض بالجراحة أكثر عرضة له أيضا.

إذا كنت تعانين الكثير من الهبات الساخنة خلال النهار، فلعلها توقظك أيضا خلال الليل. إن مستويات الإستروجين والبروجسترون المتقلبة قد تخل بالنوم بسبب تأثير هذين الهرمونين علي التنفس والقدرة علي تحمل الإجهاد النفسي وتقلبات المزاج والحرارة (عدا الهبات الساخنة). وتشير بعض الدراسات الحيوانية إلي أن هذين الهرمونين قد يلعبان أيضا دورا في تحديد النمط اليوماوي (دورة النوم واليقظة).

إذا دامت مشاكل النوم أكثر من أسبوع أو أسبوعين، اخضعي لفحص بدني لاستبعاد إصابتك بحالات طبية مثل مرض الغدة الدرقية أو مشاكل قلبية يمكن أن تقض مضجعك. إذا كنت تتمتعين بصحة جيدة، قد يقترح طبيبك أن تبدأي بتحسين صحة نومك . هذه هي العبارة التي يستخدمها خبراء النوم لوصف سلوك يؤثر في سهولة استسلامك للنوم وبقائك نائمة. وتقضي الخطوة الأولي المهمة باستعمال غرفة نومك للنوم والجنس فقط، وليس لمشاهدة التلفزيون أو دفع الفواتير. تريدين تدريب دماغك علي التباطؤ ليلا.

إذا كانت الهبات الساخنة تبقيك ساهرة، فاشتري بطانية قطنية خفيفة يمكنك إلقاؤها جانبا بسهولة. ومن الأفضل أيضا أن تستبدلي بيجامتك المصنوعة من الفانيلا بملابس فضفاضة مصنوعة من أقمشة عالية التقنية تتيح للهواء أن يتخللها مثل الأنسجة الطبيعية لكنها لا تمتص الرطوبة (من بين العلامات التجارية كولماكس، ودراي ريليس، وكول بيست، وأندر آرمور). بعض النساء يوجهن مروحة إلي جانبهن من السرير كي لا يزعجن شريكهن. حاولي الإقلاع عن الكافيين أو علي الأقل تجنبي القهوة والشاي والصودا التي تحتوي علي الكافيين بعد وقت الغداء.

انتبهي إلي أهمية النور والظلام. فبعض أشعة الشمس اليومية تشجع جسمك علي إنتاج هرمون الميلاتونين الذي يساعدك علي الحفاظ علي نمطك اليومي الطبيعي لذا تبقين يقظة خلال النهار وتنامين بشكل أفضل ليلا. بعض الناس أيضا حساسون جدا لأدني درجات النور ليلا. حتي وهج المنبه يمكن أن يلهيك عن النوم (أديريه بالاتجاه المعاكس لك لتري إن كان له تأثير). إن التخفيف من الأنوار في الساعات السابقة للنوم ينبئ دماغك بأن الوقت حان للنوم.

الحياة الجنسية

مع أن الأمر يبدو مفاجئا، فإن الحياة الجنسية تتحسن لدي بعض النساء عندما تقترب فترة انقطاع الطمث. إنهن أكثر خبرة ويعرفن ما يحببنه وهن مستعدات للمطالبة به. مع رحيل الأولاد من المنزل، يصبحن أقل إجهادا من الناحية النفسية ولديهن متسع من الوقت لتنمية علاقاتهن الحميمة. ومع تقلب مستويات هرموناتك، قد تشهدين ارتفاعا في نسبة التستوستيرون الحر الذي يزيد من رغبتك الجنسية.

لكن هرموناتك يمكن أن تعمل ضدك. فبعض النساء يشهدن انخفاضا كبيرا في الرغبة الجنسية خلال الفترة الانتقالية قبل انقطاع الطمث. ولا يبدو أبدا أنهن في المزاج المناسب لممارسة الجنس. بعضهن الآخر قد يجدن صعوبة في بلوغ النشوة الجنسية بانتظام أو ربما يشعرن بفتور في الرغبة الجنسية.

إن أعراض انقطاع الطمث الهبات الساخنة، والجفاف المهبلي، والأرق، والتقلبات المزاجية، والنزيف المفرط وغير المنتظم يمكن أن تجعلك تشعرين بأنك غير مثيرة. ومن بين المسائل الأخري التي قد تلعب دورا مشاعرك حيال التقدم في السن ومظهرك ولياقتك الجسدية، وما إذا كان لديك شريك، وصحته الجسدية، والأدوية التي تتناولينها.

أفضل نصيحة يسديها الأطباء بشأن انقطاع الطمث والجنس هي التالية: إما أن تمارسي الجنس أو تفقدي الرغبة الجنسية. فالنساء اللواتي يتابعن ممارسة الجنس خلال الفترة الانتقالية قبل انقطاع الطمث يواجهن مشاكل جنسية أقل من اللواتي يخففن من ممارسة الجنس أو يتوقفن عنها.

إن أحد الأسباب فيزيولوجي. كلما مارست المزيد من الجنس، شجعت تدفق المزيد من الدم إلي المهبل، ما يساعد علي إبقاء الأنسجة بصحة أفضل. كما أن التزليق المهبلي أكثر كثافة لدي النساء اللواتي يمارسن الجنس بانتظام. فالعضلات الحوضية المستعملة تميل إلي أن تكون قوية ومتجاوبة. فضلا عن ذلك، فإن ممارسة الجنس بانتظام تشجعك علي اعتبار نفسك امرأة ذات هوية جنسية مهما كانت سنك.

ويفيد بعض الباحثين بأن الجسم قد يتجاوب مع النشاط الجنسي المكثف بإفراز المزيد من الهرمونات.

ولطالما أثارت النساء اللواتي يمارسن الجنس كل يوم اهتمام الباحثة الأسترالية المختصة بالشؤون الجنسية لورين دينرستين. وقد تبين لها أنه مهما كانت الفئة العلاجية التي يدرجن فيها خلال التجارب العيادية، فإنهن لا يفدن أبدا عن مشاكل مهبلية. وقد توصل باحثون جنسيون آخرون إلي نتائج مماثلة.

هذا لا يعني أنه يجدر بكل امرأة تمر بهذه الفترة الانتقالية ممارسة الجنس يوميا، لكنه يظهر أن موقفا إيجابيا بشأن الحفاظ علي حياة جنسية جيدة يمكن أن يساعد كثيرا.

ومن المهم أيضا الإدراك أن الرغبة الجنسية لدي الرجال والنساء علي حد سواء تتضاءل مع تقدمهم بالسن. ومع مرور الوقت، قد تشعرين بأنك تحتاجين إلي وقت أطول للشعور بالإثارة الجنسية أو لبلوغ النشوة. يجب أن تصبح المداعبات الجنسية أكثر تركيزا. فالكثير من الأزواج يكتشفون أن الجنس يمكن أن يكون أكثر متعة بعد التغلب علي العقبات. إذا كنت وشريكك راضيين عن نفسيكما وكان كل منكما راضيا عن الآخر، فإن العلاقة الجنسية ستكون جيدة في أي سن.

المزاج

أنا عادة امرأة مرحة لكنني في الآونة الأخيرة أصرخ في وجه الجميع وأنتقل من المزاج الهادئ إلي المزاج العصبي جدا في غضون خمس ثوان. أعرف أنني أبالغ في تصرفاتي، لكن لا يسعني أن أتمالك نفسي.

مع أنك قد تظنين أن جميع النساء يصبحن انفعاليات بعض الشيء (حسنا،لا يطقن) خلال سن اليأس، فقد أثبتت الأبحاث أن سن اليأس لا تسبب مشاكل مزاجية كبيرة لدي معظم النساء في منتصف العمر. وفي حين أن نسبة النساء المعرضات للإصابة بالاكتئاب توازي ضعفي نسبة الرجال، فإن احتمالات تشخيص إصابتك بالاكتئاب قبل سن ال44 أعلي منها عندما تصبحين أكبر سنا. الأمر المفاجئ هو أن أغلبية النساء بين سن ال45 و55 يصفن تلك السنوات بأنها أفضل سنوات حياتهن.

لكن لا يمكن الإنكار أن بعضنا سيمر بوقت عصيب، وربما بالاكتئاب السريري للمرة الأولي في حياتنا.

مزاج بعض النساء حساس للتغييرات الهرمونية أكثر من مزاج غيرهن، وهن يعانين وقتا عصيبا مع اقتراب انقطاع الطمث، بسبب التقلبات الهرمونية. فالهبات الساخنة والتعرق الليلي والأرق تسبب تقلبات مزاجية واكتئابا لدي عدد كبير من النساء. وقد يعود السبب إلي التأثيرات الجانبية للأدوية أو إلي مشكلة غير مشخصة في الغدة الدرقية. أو لعل الإجهاد النفسي الذي يواجهه بعضنا في منتصف الحياة يفوق طاقاتنا كالعمل، والتعامل مع الأولاد أو المراهقين، والاعتناء بالأهل المسنين.

إذا كنت تعانين مجموعة من العوارض المزعجة (كسرعة الانفعال، والصعوبة في التركيز أو اتخاذ القرارات، وآلام الرأس، واضطرابات النوم أو الشهية، أو عدم الاستمتاع بالنشاطات المعتادة)، فلا داعي لأن تنتظري حتي تصابي بنوبة قلق أو اكتئاب حادة لاتخاذ الإجراءات الضرورية. إن ممارسة المزيد من التمارين الرياضية والتعرض للمزيد من النور وحتي بذل مجهود متعمد لتكوني سعيدة، أمور يمكن أن تحدث فرقا.

إن لم يكن ذلك كافيا، فتحدثي إلي طبيبك حول ما إذا كان تناول جرعات قليلة من مضادات الاكتئاب لفترة قصيرة أو العلاج بالكلام (أو كلاهما) يمكن أن يساعدك علي العودة إلي طبيعتك. لبعض هذه العقاقير (بروزاك، وباكسيل، وإيفيكسور) تأثيرات جانبية مفيدة مثل الحد من تكرر الهبات الساخنة ومن حدتها، لكن قد يكون لها تأثيرات جانبية أخري.

إن كنت عرضة لمشاكل في المزاج، فبادري إلي التحدث إلي طبيبك في مرحلة مبكرة عن سبل مراقبة مزاجك والسيطرة عليه. إن عددا قليلا من النساء يعانين تقلبات مزاجية حادة مرتبطة بشكل وثيق بالتغييرات الهرمونية. أولئك النساء قد يكن أكثر تعرضا للتقلبات المزاجية مع اقتراب سن اليأس ويجب أن يستشرن طبيبهن بشأن ما إذا كان تناول الهرمونات لفترة قصيرة أو مزيج من الهرمونات ومضادات الاكتئاب هو العلاج الأكثر فعالية.

لا تتجاهلي هذه المشاكل. فأعراض الاكتئاب تجعلك أكثر عرضة للكثير من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما فيها الأمراض القلبية الوعائية والخرف والجلطة الدماغية وهشاشة العظام.

العينان

- أضع عدسات لاصقة منذ كنت في ال13 من عمري، لكنها بدأت تزعجني في الآونة الأخيرة. أنزعها مرارا وأنظفها وأعيد وضعها. لماذا عيناي جافتان وحساستان إلي هذا الحد؟

ج: سواء أكنت تضعين عدسات لاصقة أم لا، فإن جفاف العينين قد يكون أحد أول التغييرات التي تلاحظينها مع اقتراب سن اليأس. فقبل عقد، كان الكثير من أطباء العيون يتجاهلون الشكاوي من جفاف العينين. لكن هذه الأيام، يقر الأطباء بأن جفاف العينين قد يؤدي إلي مشاكل أكبر: التهابات مزمنة، وازدياد احتمالات الإصابة بالتهابات، وغشاوة في البصر، وندوب، وفي حالات نادرة، تضرر في القرنية وفقدان البصر. وفي معظم الأحيان، يؤثر جفاف العينين علي الحياة اليومية، ما يصعّب عليك القراءة وقيادة السيارة (لا سيما ليلا)، والعمل علي الكمبيوتر وحتي التعرض لأشعة الشمس.

قد تكون عيناك جافتين لأنهما لا تنتجان ما يكفي من الدموع، أو لأن دموعك تتبخر بسرعة. في بعض الأحيان، يكون ذلك مرتبطا بالتقدم في السن، أو بخلل في الغدد المفرزة للدموع أو بمرض ما. فجفاف العينين مرتبط بالتهاب المفاصل الروماتزمي، وداء الذئبة، ومتلازمة شيغرن، ومرض السكري، والشلل الرعاش، ومرض الغدة الدرقية. لكن ثمة أدلة كثيرة علي أن جفاف العينين مرتبط بالتقلبات الهرمونية، لا سيما هرمون الأندروجين الذي يؤثر في إنتاج المكونات المائية والزيتية في دموعك.
لمعالجة ذلك، ابدئي بتدوين مذكرات متعلقة بجفاف عينيك لتحديد مدي تكراره وفي ظل أي ظروف يحدث.

الكثير من النساء يجدن أن التغييرات البيئية وفي نمط الحياة يمكن أن تحدث فرقا كبيرا. قد تشعرين مثلا بتحسن كبير إن خففت من تعرضك للتلوث، ومكيفات الهواء، ومجففات الشعر، والتدفئة المفرطة في الغرف والسيارات. شرب المزيد من السوائل مفيد أيضا (مع تخفيف الكافيين). استعملي مرطبا للجو أو استعملي النظارات بدلا من العدسات اللاصقة. حاولي زيادة كمية الأحماض الدهنية أوميغا 3 في غذائك من خلال تناول المزيد من الأسماك الدهنية والجوز وبذر الكتان وزيت الكانولا.

قد تشعرين بارتياح أكبر إن استعملت الدموع الاصطناعية الخالية من المواد الحافظة التي تباع من دون وصفة طبية. (مع أن المنتجات التي تحتوي علي مواد حافظة أقل كلفة وتدوم فترة أطول، فإنها قد تجعل عينيك أكثر حساسية). وإن لم يكن ذلك كافيا، فحددي موعدا مع طبيب عيون، يمكنه مساعدتك بطرق عدة، بما فيها الأدوية وغيرها من الحلول.

إن العدسات الشفافة داخل عينيك تفقد مرونتها مع تقدمك في السن، ما يجعل التركيز علي الأحرف الصغيرة والتفاصيل الدقيقة أكثر صعوبة. هذا يسمي قصور البصر الشيخوخي. ونتيجة لذلك، تجد الكثير من النساء أنهن بحاجة إلي استعمال نظارات للقراءة. كما أن لون عدسات العينين يصبح أكثر اصفرارا شيئا فشيئا. استعيني بضوء أقوي ومصوب علي الصفحات التي تحاولين قراءتها.

حتي لو لم تكن عيناك جافتين أو تسببان مشاكل أخري، فقد حان الوقت للبدء بالخضوع لفحوص منتظمة لدي طبيب عيون من أجل كشف مبكر لأمراض العين المرتبطة بالتقدم في السن. بعضها، مثل الزرق (الذي لا أعراض له ولا يسبب آلاما)، يمكن أن يبدأ بالظهور في الأربعينات والخمسينات من العمر. وإن لم يعالج، فقد يؤدي إلي العمي.

العظام

- أقر بأن نظامي الغذائي ليس جيدا، كما أنني أدخن وأفرط في شرب الكحول وأكره ممارسة التمارين الرياضية. أما زال بإمكاني القيام بتغييرات لحماية عظامي في سن ال45؟

ج- الكثير من النساء يواجهن هذه التحديات، لكن من المبكر جدا اعتبار حالتك ميئوسا منها. فبعد انقطاع الطمث، تصبح النساء أكثر عرضة بكثير لترقق العظام الذي يجعلهن عرضة للكسور العظمية.

فالإستروجين يبطئ هشاشة العظام ومع تدني مستوياته، يمكن أن تنخفض الكتلة العظمية لدي المرأة بنسبة تصل إلي 20 بالمائة في السنوات المحيطة بانقطاع الطمث. لكن يمكنك تحسين فرصك بالرغم من عدم وجود ضمانات بأن التغييرات في نمط الحياة ستحول دون إصابتك بهشاشة العظام. الحقيقة هي أنه بسبب العوامل الوراثية، فإن بعض النساء اللواتي يقمن بكل الأمور الصحيحة يمضين عقودا في خوض معركة شاقة ضد المرض.

وثمة نساء أخريات، ولدن بعظام أكبر ووتيرة هشاشة عظامهن أبطأ نتيجة للعوامل الوراثية، يحظين بفرص أفضل في الحفاظ علي عظامهن حتي لو لم يقمن بكل الأمور الصائبة. لكن قلة من النساء يعرفن إلي أي فئة ينتمين. وحتي لو خضعت لفحص كثافة العظام، فثمة أمور كثيرة ما زلت لا تعرفينها عن نوعية عظامك. ليس لديك ما تخسرينه ويمكنك أن تكسبي الكثير إن اتبعت نمط حياة صحيا. إن القيام بتغييرات إيجابية لن يزيد فقط من كثافة عظامك بل سيحسن صحتك عموما.

ولأن التحديات التي تواجهينها كثيرة، يجب أن تلتزمي الآن بالتركيز علي هدف واحد في آن واحد. إحدي الطرق الخالية من الألم للبدء بذلك هي التركيز علي ال1200 إلي 1500 مليغرام من الكالسيوم وال400 وحدة دولية من الفيتامين د التي تحتاج إليها كل النساء في سنك. خففي من المأكولات غير الصحية وتناولي المزيد من الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والألبان قليلة الدهون. ومن بين مصادر الكالسيوم عصير الليمون والسردين والسلمون واللوز وفول الصويا، عدا الألبان طبعا. تحققي من القيمة الغذائية للمنتجات للحصول علي معلومات أدق. قد يوصيك طبيبك أيضا بمكملات الكالسيوم والفيتامين د.

وحتي لو كنت تكرهين التمارين الرياضية، يمكنك زيادة مستوي نشاطك في روتينك اليومي بصعود الدرج بدلا من المصعد والمشي بدلا من قيادة السيارة إن كنت تقصدين مكانا قريبا. أبقي مجموعة من الأوزان الخفيفة في المنزل أو المكتب وابدئي ببعض التمارين البسيطة. فيما تكتسبين المزيد من القوة وتشعرين بتحسن وفيما يتحسن مظهرك، قد يفاجئك أن تجدي نفسك محفزة لتجربة تمارين مختلفة.

في النهاية، يجب أن تهدفي ل 30 دقيقة من تمارين حمل الأثقال كل يوم. القفز والنط والوثب هي تمارين ممتازة للعظام. نحن لا نمزح، ونقوم بذلك داخل منازلنا كي لا يري أحد كم نبدو مثيرين للضحك.

أضيفي مزيجا من النشاطات الأخري مثل تمرين كل العضلات بأوزان أثقل تدريجيا، والهرولة، والرقص المجهد وصعود الدرج ورياضات ناشطة مثل التنس والنزهات سيرا علي الأقدام في الطبيعة وكرة السلة. من المفيد أيضا ممارسة تمارين خفيفة مثل المشي (في الخارج وعلي آلات المشي)، واستعمال آلات محاكاة التزلج والتجديف.

حتي النساء اللواتي تخطين سن اليأس بكثير يمكنهن تحسين عظامهن. ففي إحدي الدراسات، خففت نساء في منتصف السبعينات من العمر احتمالات إصابتهن بالكسور وزدن كتلتهن العظمية بنسبة 15 بالمائة عندما بدأن بممارسة النوع المناسب من التمارين، وتناولن المزيد من الكالسيوم والفيتامين د، وقمن بتحسين حميتهن. إذا كان بإمكانهن تحقيق ذلك، فأنت أيضا تستطيعين تحقيقه.

القلب

- يقول طبيبي إن علي تخفيض معدل الكوليسترول مع أنني لم أتجاوز ال47. ظننت أنه يجب علي الرجال فقط الاحتراس من مرض القلب. فهل يغير انقطاع الطمث الأمور؟

ج: إذا كنت مثل الكثير من النساء في منتصف العمر، فلعلك قلقة بشأن سرطان الثدي أكثر من مرض القلب في هذه المرحلة. ثمة احتمالات كبيرة بأن يكون لديك صديقة واحدة علي الأقل تواجه هذا المرض الفتاك. لكن سرطان الثدي، بالرغم من كونه رهيبا، لا يقارن بالمسبب الأساسي لموت النساء: ألا وهو مرض القلب.

إن عدد النساء اللواتي يمتن من مرض القلب كل سنة يفوق عدد اللواتي يمتن من كل أنواع السرطان مجموعة. صحيح أنك في هذه المرحلة من حياتك، ربما تعرفين عددا من النساء المصابات بالسرطان أكثر من عدد اللواتي تم تشخيص إصابتهن بأمراض قلبية، لكن هذا سيتغير قريبا. قبل انقطاع الطمث، تكون احتمالات إصابتك بنوبة قلبية أو جلطة دماغية أقل بكثير من احتمالات إصابة رجل في سنك بها.

لكن بعد انقطاع الطمث، تتغير الاحتمالات ويتقلص الفارق. فاحتمالات وفاة النساء اللواتي تجاوزن ال65 من نوبة قلبية توازي احتمالات وفاة الرجال في السن نفسها. لكن هناك بعض الأخبار الواعدة. فالأبحاث الأخيرة تظهر أنه حتي لو لم تحسني معاملة قلبك في الماضي، فإن اتباعك عادات صحية الآن يمكن أن يحدث فرقا كبيرا في السنوات المقبلة.

إن احتمالات إصابتك بمرض القلب رهن بسنك ونمط حياتك وماضي عائلتك الطبي وصحتك عموما. كلما ازدادت عوامل الخطورة، ازدادت احتمالات إصابتك بمرض القلب. إليك ما لا يمكنك تغييره: السن وماضي عائلتك الطبي وعرقك. فاحتمالات إصابتك بمرض القلب تزداد مع تقدمك في السن، وستكونين أكثر عرضة إن تم تشخيص إصابة والدك أو شقيقك بالمرض قبل سن ال 55 أو والدتك أو شقيقتك قبل سن ال65. النساء السوداوات بين سن ال44 و64 أكثر عرضة للنوبات القلبية من النساء البيضاوات في السن نفسها لأسباب لا تزال غامضة بالنسبة إلي الباحثين.

إذا كانت أي من هذه العوامل تنطبق عليك، فركزي علي ما يمكنك تغييره. إن كنت مدخنة، يجب أن يكون الإقلاع عن التدخين في أعلي سلم أولوياتك. إن أكثر من نصف النوبات القلبية لدي النساء دون سن ال50 مرتبط بالتدخين، لكن الإقلاع عنه يخفض احتمالات إصابتك بها بمعدل الثلث في غضون سنتين.

وإذا كنت مصابة بمرض السكري، فإن احتمالات إصابتك بنوبة قلبية قد تتضاعف ثلاث مرات. إن تخفيض وزنك وإبقاء مرض السكري تحت السيطرة سيحسنان فرصك. كما أن ارتفاع ضغط الدم يزيد من الضغوط علي جدران الشرايين الدموية وعضلة القلب. يمكنك السيطرة علي ضغط دمك من خلال الحمية والتمارين الرياضية والأدوية. اعرفي مستويات الكوليسترول لديك. إذا كانت عالية، فغيري حميتك، ومارسي المزيد من التمارين الرياضية، واسألي طبيبك إن كان يجدر بك تناول الأدوية المخفضة للكوليسترول. إذا كنت فوق سن ال20 وزائدة الوزن أو بدينة، فإن تخفيض 10 أرطال من وزنك قد يحد من إصابتك بمرض القلب.

السرطان

- الآن وقد بلغت ال50 من عمري، يقول لي طبيبي إنني بحاجة إلي فحوص منتظمة لكشف السرطان. ما أكثر ما يجب أن أقلق بشأنه؟ ومتي يجب أن أخضع للفحوص؟

ج- لنبدأ بالنقاط الأساسية. إن انقطاع الطمث لا يسبب السرطان. ولا يزيد حتي من احتمالات إصابتك بالسرطان. لكن مستويات الهرمونات في جسمك (ما ينتجه جسمك بشكل طبيعي، إضافة إلي الهرمونات التي تأخذينها من الأقراص والمراهم والحلقات والرقع) مرتبطة بشكل معقد باحتمالات إصابتك بأنواع معينة من السرطان. فعلي مر حياتك، يبدو أن الهرمونات تحميك من بعض أنواع السرطان فيما تزيد من احتمالات إصابتك بأنواع أخري.

* سرطان الثدي: إن احتمالات إصابة المرأة بسرطان الثدي مرتبطة بمدي تعرضها للإستروجين، إضافة إلي حساسية ثدييها لهذا الهرمون. فنسبة إصابة النساء اللواتي بدأن الحيض قبل سن ال 12، والنساء اللواتي بلغن سن اليأس بعد سن ال 55، بسرطان الثدي أعلي منها لدي النساء اللواتي بدأت دوراتهن الشهرية لاحقا أو بلغن سن اليأس في سن أبكر. والنساء اللواتي لم يحبلن قط، أو حبلن للمرة الأولي بعد سن ال30 أكثر تعرضا لسرطان الثدي، وكذلك النساء زائدات الوزن. إذا تم تشخيص إصابة والدتك أو شقيقتك بسرطان الثدي قبل انقطاع الطمث، فقد تكونين أيضا أكثر عرضة له. معظم الأطباء يحثون النساء علي البدء بالخضوع لصور الثدي الشعاعية السنوية في الأربعينات من العمر، لأن الثدي يصبح أقل كثافة مع تدني مستويات الإستروجين والبروجسترون. وهذا يسهل كشف أي شذوذ.

يجب أن تنتبهي أيضا لأي تغييرات في ثدييك يمكنك رؤيتها أو الشعور بها مثل التكتلات أو النقرات أو الاحمرار.

* سرطان بطانة الرحم: إن الإستروجين يحث نمو بطانة الرحم، والبروجسترون يحث الجسم علي إزالة هذا التراكم، وهي عملية تعرفينها طبيعيا باسم الحيض. إن أصبحت في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث وكنت تتناولين الإستروجين لمعالجة الهبات الساخنة، فعليك أن تتناولي أيضا كمية كافية من البروجسترون للحرص علي ألا تفرط بطانة الرحم في النمو وتصبح مهيأة لنمو الخلايا السرطانية. أي نزيف مهبلي يحصل بعد انقطاع الطمث قد يكون مؤشرا تحذيريا علي وجود سرطان بطانة الرحم، لذا إذا كنت ترين بقعا من الدم علي سروالك الداخلي، فسارعي إلي إبلاغ طبيبك. ومن بين الأعراض الأخري إفرازات سوائل شفافة أو وردية وألم خلال الجماع. انتبهي لمؤشرات الخطر المحتمل هذه، لأنه ليس هناك من فحص روتيني لسرطان بطانة الرحم.

* سرطان الرئة: إن سرطان الرئة يقتل عددا من النساء أكثر من أي نوع آخر من السرطان، وثمة أدلة تشير إلي أن الإستروجين قد يسرع نمو الورم. فقد أظهرت دراسة حديثة أن النساء المصابات بسرطان الرئة اللواتي يتبعن العلاج الهرموني يعشن فترة أقل من النساء اللواتي لم يتبعنه قط. وتشير أبحاث أولية أيضا إلي أن النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل الأوان (قبل سن ال40) أقل عرضة للإصابة بسرطان الرئة. التدخين مسؤول عن نحو 80 بالمائة من سرطان الرئة المشخص لدي النساء، لذا أفضل ما يمكنك القيام به لحماية نفسك منه هو الإقلاع عن التدخين وتجنب استنشاق دخان سجائر المدخنين بجوارك. وإن حاولت الإقلاع عن التدخين سابقا ولم تفلحي، فإن حياتك قد تعتمد علي المحاولة من جديد. ما من فحص روتيني للرئتين شبيه بصور الثدي الشعاعية. لقد تمت دراسة عدد مختلف من تقنيات التصوير، لكن لم يثبت حتي الآن أن أيا منها فعال في الحد من نسبة الوفيات، وحتي الآن، لم تتم دراسة أي منها لدي النساء. في غياب فحوص أفضل، عليك أن تعرفي أعراض سرطان الرئة: سعال مستمر، ومشاكل في التنفس، وألم في الصدر لا يزول، وبصق بلغم ممزوج بالدم أو بلون القيح عند السعال.

* سرطان المبيض: الأمر الجيد الوحيد الذي يمكن قوله عن سرطان المبيض هو أنه نادر. ومع ذلك، فإنه ثاني أنواع سرطان الجهاز التناسلي الأنثوي الأكثر شيوعا. لكن لا يزال هناك بعض الأمل. فقد تراجعت نسبة الإصابة به منذ عام 1990، والمزيد من الناجيات منه يعشن مدة أطول بفضل علاجات أفضل. ولا معلومات كثيرة عن العوامل المسببة للمرض، لكن ثمة أدلة تشير إلي عامل وراثي في بعض الحالات. ونظرا إلي عدم توافر فحص روتيني موثوق لكشف سرطان المبيض، فغالبا ما لا يتم تشخيص المرض إلا في مرحلة متقدمة. بيد أن النساء اللواتي يعانين أعراض سرطان المبيض لا يكن مصابات بالمرض في معظم الأحيان، لكن يجب ألا تتجاهلي أيا من الأعراض التالية: ألم في البطن أو المعدة أو الحوض لا يتحسن نفخة دائمة مشاكل هضمية لا تزول وألم في الظهر أو ألم خلال الجماع.

الحمية

- لطالما كنت قادرة علي تخفيض وزني بسهولة من خلال الحد من تناول الحلوي والكربوهيدرات وممارسة المزيد من التمارين الرياضية. لا تزال هذه الطريقة مجدية، لكنها أبطأ بكثير. وأشعر أيضا بأن وزني يزداد بمجرد النظر إلي الطعام. هل أنا أتوهم أم أن ذلك يعود إلي انقطاع الطمث؟

ج- القليل من الأمرين. سواء أكنت مهووسة بالحفاظ علي صحتك أو كسولة، ستجدين أن سن اليأس تشكل تحديا لك. فأيضك يتباطأ مع تقدمك في السن، لذا سيزداد وزنك إن لم تحدي من السعرات الحرارية وتمارسي المزيد من التمارين الرياضية. لا عجب أن وزن النساء يزداد بمعدل رطل كل سنة في الفترة المحيطة بانقطاع الطمث. والكثير من النساء يجدن أن الوزن الزائد يتراكم في مواضع جديدة بالنسبة إليهن، مثل البطن. ويعود السبب جزئيا إلي أن الدهون تتراكم لدي النساء بعد انقطاع الطمث في المواضع نفسها التي تتراكم فيها لدي الرجال - أي في العنق والذقن والبطن - ربما بسبب تغير مستويات الهرمونات. جيناتك تساعد أيضا علي تحديد المواضع التي تتراكم فيها الدهون في جسمك، وكذلك مستوي نشاطك. وحتي لو لم يرتفع وزنك، سيترهل جسمك نتيجة قلة التمارين الرياضية. وفيما نتقدم في السن، نميل إلي أن نكون أقل نشاطا، ما يعني عضلات أقل والمزيد من الدهون. كما أن التغييرات في لون البشرة الناتجة عن قلة الإستروجين يمكن أن تجعل بطنك يبدو أكثر رخاوة وترهلا.
يمكنك تحسين كل ذلك من خلال اتباع حمية صحية وممارسة المزيد من التمارين الرياضية. وفي حين أن معظم الأطباء يقترحون 200 دقيقة من التمارين الرياضية أسبوعيا للحفاظ علي الوزن، فإن النساء في منتصف العمر يحتجن إلي 300 دقيقة لتحقيق الهدف نفسه. وقد أشارت دراسة حديثة شملت 164 امرأة زائدة الوزن وبدينة في منيسوتا إلي أن رفع الأوزان قد يكون إحدي أفضل الطرق للقضاء علي دهون البطن. فالنساء اللواتي قمن بتمارين رفع أثقال تحت إشراف مدربين لمدة سنتين شهدن زيادة بنسبة 7 بالمائة فقط في الدهون داخل البطن، مقارنة ب 21 بالمائة لدي النساء اللواتي أسديت إليهن نصائح بممارسة الرياضة.

إن إزالة دهون البطن تتعدي الاهتمام بالمظهر الخارجي. فبعض الوزن الذي تكتسبينه في سن اليأس سيخزن بشكل دهون تحت الجلد في الفخذين أو البطن أو مواضع أخري. وبعضه سيخزن بشكل دهن حشوي، بالقرب من الأعضاء الحيوية في بطنك. ولا يختلف الدهن تحت الجلدي والدهن الحشوي فقط من حيث موقعهما، بل أيضا من حيث الخطر الذي يشكلانه علي صحتك. فقد أظهرت دراسات مخبرية للخلايا الدهنية الحشوية أنها أكثر نشاطا من الخلايا الدهنية تحت الجلدية. ولايزال تأثير هذا الفرق علي أجسامنا غير واضح، لكن ثمة ترابط بين المستويات العالية من الدهن الحشوي واحتمالات الإصابة بالأمراض. فالأحماض الدهنية وثلاثيات الغليسريد تدخل وتخرج بسرعة من الخلايا الدهنية الحشوية، التي هي أشبه بمخازن قصيرة الأمد للدهون. لذا إن كنت تفرطين في استهلاك السعرات الحرارية، فإن بعضها سيخزن حتما في الخلايا الدهنية الحشوية. ومن جهة أخري، فإنها أول مكان تزول فيه الدهون عندما تنحفين.

bode
26-Jul-2007, 04:06
20% من الرجال يحتاجون للعلاج التعويضي بالهورمونات بعد سن الستين

هرمون التستوستيرون تتناقص كمياته المفرزة لدى الرجال مع تقدم السن

تشير الاحصاءات العالمية أن هناك رجلاً واحداً من كل 200 رجل تحت سن 60 عاما يعاني من أعراض نقص هورمون الذكورة تيستوستيرون testosterone، الذي يبدأ اعتبارا من سن الأربعين بالتناقص بنسبة 0.3% سنوياً ويستمر مع تقدم العمر.
وحتى في الرجال الأصحاء، تكون كمية التيستوستيرون المفرزة في الدورة الدموية عند سن 55 اقل بكثير مما كانت عليه قبل عشر سنوات فقط.

وكحقيقة علمية، ينخفض مستوى هورمون الذكورة في سن 80 عاما الى مستويات تكون أقرب لما كانت عليه قبل البلوغ. وتشير إحدى الدراسات الى أن 20% من الرجال بعد سن 60 عاما سوف يحتاجون حتما للعلاج من هبوط انتاج الهورمون بما يسمى "معوضات التيستوستيرون Testosterone Replacement Therapy TRT" والمتوفرة بأشكال دوائية متعددة.

* نقص الهورمون يؤكد الدكتور مجدي حسن الطوخي استشاري الأمراض المعدية أن الرجال، أيضا، يعانون من أعراض مرحلة اليأس التي تسمى عندهم أندروبوز Viropause or andropause ، وتكون إشارة لانتهاء مرحلة البلوغ او المراهقة الاولى وبداية مرحلة البلوغ الثانية. والسبب الرئيسي كما ذكر هو نقص هورمون التيستوستيرون الذي يعتبر ضروريا ومهما، حيث يعطي الصفات الرجولية للذكور كما يساعد على نمو عضلاتهم. ونقص هذا الهورمون غالبا ما يكون غير ملاحظ لأنه تدريجي، ومن أعراضه هشاشة العظام والاكتئاب.

ويقدر عدد الذين يعانون من هذه المشكلة فى أميركا وحدها بين 15 و20 مليون رجل، يخضع منهم للعلاج فقط حوالي مائتي الف رجل، حسب آخر الاحصاءات. وتوجد الآن في الولايات المتحدة الاميركية عيادات خاصة لعلاج الرجال من أعراض مرحلة اليأس الرجولي، ويعطى لها هورمون التيستوستيرون، وهو على عدة أشكال منها الأقراص،الحقن الوريدية، اللصقات، الكريمات، الشكل الغروي (الجل) والذي طرح فى الأسواق حديثاً.

وحول فعالية العلاج، يقول أحد الرجال الذين يعالجون بهذا الهورمون ويبلغ من العمر 77 عاما واصفا الشعور الذى ينتابه بأنه قد عاد بعمره الى الوراء عشرين عاما، انه لأمرعظيم جدا! إلا أن هذه المشكلة تكاد تكون غير معروفة للرجال لأنهم عادة يتحملون أعراضها ولا يراجعون العيادات الطبية من أجلها.

* الأعراض قد تتشابه أعراض سن اليأس عند الرجال بتلك التي تحدث عند النساء لأن الحالة واحدة إذا قارنا العلاقة بين المبايض، والايستروجين، والدماغ، والغدة النخامية عند النساء فنجدها هي بالضبط نفس العلاقة بين الخصية، والتيستوستيرون، والدماغ، والغدة النخامية عند الرجال، مع فارق واحد وهو أن الاندروبوز الحاد في الرجال غير شائع نسبيا، بالمقارنة مع النساء في سن اليأس الحاد، وذلك يعود الى أن وظيفة الخصيتين تنخفض تدريجيا عند معظم الرجال. أما الصفات السلوكية فإنها تختلف تماماً عند الرجال في هذه المرحلة عنها عند النساء وذلك لاعتبارات كثيرة سوف نتطرق لها لاحقاً. ويلخص الدكتور مجدي الطوخي الأعراض التي يعاني منها الرجال في هذه المرحلة من قلة القدرة على الحركة، عدم توفر الطاقة، الاكتئاب، اضطرابات النوم، التغير الحاد في المزاج، انخفاض الغريزة الجنسية، الشيخوخة المبكرة، قلة التركيز، تساقط الشعر والضمور فى العضلات. وعند ظهور هذه الأعراض يجب مراجعة الطبيب المختص حيث يكون العلاج فعالاً ومريحاً، خاصة وان طرق العلاج الجديدة أصبحت بسيطة وهي دهان يمسح على الجلد وقد يكون في ذلك أمل كبير لعلاج من يعانون من قلة التركيز وحدة المزاج وعدم القدرة على القيام بالواجبات الزوجية.

ويضيف د. الطوخي أنه تجدر الاشارة الى أن النسبة الطبيعية لهورمون التيستوستيرون بالدم تتراوح بين 120-300 نانوجرام / ديسيليتر. ويجب ان يحذر من مضاعفات العلاج بالتيستوستيرون أولئك المرضى الذين يعانون من تضخم البروستاتا. ومن النصائح لمن هم في هذه المرحلة انه يجب الاستعداد مبكرا لتوقع حدوث مرحلة البلوغ الثانية في الحياة، بما فيها من تغيرات وانتقال. وليكن في علم الجميع أن 80% من حالات انتحار الرجال في أميركا و70-80% في السويد، هي نتيجة للاكتئاب النفسي الذي يصيب الرجال في هذه المرحلة. إن الفرق بين تصرفات الرجال والنساء في مرحلة اليأس، ان الرجال يفرغون شحنات الغضب والاكتئاب خارجيا بينما تكبتها النساء داخليا.

* أعراض سن اليأس لدى النساء .. ولدى الرجال > يقول الدكتور مجدي الطوخي ان الأعراض السلوكية لسن اليأس بين الرجال والنساء تختلف نتيجة للاختلاف البيولوجي والنفسي بينهما. وقد ورد ضمن نتائج دراسة أجريت بعنوان "الصراع من أجل البقاء في مرحلة سن اليأس عند الرجال". دليل للنِساءِ والرجالِ (الناشر: سورسبوكز Sourcebooks، أكتوبر/تشرين الأول 2000):

> يلوم الرجل في هذه المرحلة الآخرين على أخطائه، بينما تضع المرأة الملامة على نفسها.

> يغضب الرجل ويصبح شديد الحساسية، بينما تحزن المرأة ولا تبالي لشعورها بعدم تقديرالآخرين لها.

> ينتاب الرجل شعور بالشك، بينما تكون المرأة خائفة وقلقة دائما.

> تتحاشى المرأة الدخول في منازعات وخلافات في الرأي، بينما يسعى الرجل إلى ذلك.

> ينتاب الرجل شعور عدائي تجاه الآخرين ولو بشكل خفي أو مقنع فيهاجمهم إذا شعر بالاهانة، وفي المقابل تبدو المرأة أكثر لطفا وتتراجع عند شعورها بالاهانة.

> يتوقع الرجل الاحترام من الآخرين بينما تكون هي اقل إلحاحا لذلك.

> يشعر الرجل أن جميع الناس ضده ويتربصون به الدوائر، بينما تشعر المرأة أن ذلك طبيعة المرأة وقدرها.

> تشعر المرأة في هذه المرحلة أنها اقل نشاطا، بينما يظل الرجل في قلق دائم.

> أما بالنسبة للنوم، فهما عكس بعضهما تماما. فهي تنام كثيرا وهو يكفيه القليل.

> عند حدوث مشكلة ما، ينتاب المرأة شعور بالذنب، بينما يشعر هو بالخجل.

> لا ترتاح المرأة للمديح والإطراء بينما تنتاب الرجل خيبة الأمل والإحباط إذا لم يكن ذلك في مستوى توقعاته.

> تتكلم المرأة بشفافية عن نقاط ضعفها، بينما يحاول الرجل إخفاء ذلك بقدر الإمكان.

> تشعر هي بالخوف من النجاحات القوية، بينما يحسب هو ألف حساب لأي فشل في مهماته.

> تشعر هي في هذه المرحلة بالحاجة إلى الاندماج مع الآخرين، خصوصا الأقوياء، بينما هو يفضل أن يكون على رأس الهرم في أعماله وقراراته.

> يلجأ الرجل في هذه المرحلة إلى قضاء وقت أكثر أمام التلفزيون أو ممارسة الرياضة أو اللجوء إلى مغامرات عاطفية جديدة كنوع من العلاج الذاتي، بينما تكون هي أكثر ارتباطا بأصدقائها وتنويع طريقة غذائها وتصبح أكثر عاطفية.

> وكحل لبعض مشاكلهما في هذه الفترة، تشعر المرأة أنها ستكون في أفضل حال إذا أصبحت زوجة أو أماً صالحة، بينما يشعر هو أن حالته تتحسن إن وجد العناية اللائقة من زوجته أو رئيسه في العمل أو أصدقائه.

وأخيرا ينادي الرجل دائما: هل حصلت على الحب الكافي لأكون سعيدا، بينما تكون هي معطاءة وتنادي: هل أحببت الآخرين وقدمت لهم العطف والعناية الكافية؟