المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زوجة ُمدخـِّن



إسماعيل الدهلوي
21-Jul-2007, 11:03
مقالة لنجيب عبدالرحمن الزامل في جريدة اليوم عدد السبت 1428-07-07هـ الموافق 2007-07-21م

زوجة ُمدخـِّن


.. أترجم لكم، وبتصرف شديد مني، هذه المقالة التي كتبتها «سوزان ماجواير» في جريدة «شيكاغو تريبيون»:

كنتُ أتأمل في وجه الطبيب الصارم الحزن، وأتابع شفاهـَهُ النحيلة وهو يشرح لي حالة زوجي :» زوجُك يا سيدتي مصابٌ بورمٍ سرطاني متضخم بالرئة، ويبدو أن التدخين هو الجاني.»

.. خرجتُ أجري وقد انفصلت عن العالم المحسوس، وجرفتني أعاصيرٌ من الحزن والبكاءِ والغضبِ وضياع الأمل.. حزنٌ، حزنٌ لا يوصف. كنت أسير بلا هدى في ممرات المستشفى ثم خرجتُ أريد هواءً .. وإذا سحابة ٌتمرّ من جانبي، عرفتُ أنها دخان سيجارة ، وسرت بأعصابي رجفة ٌشديدة، وكأني أمشي في مكانٍ مقفرٍ في ظلامٍ داجٍ، ورجلٌ سفاحٌ يتتبعني ليغرز في ظهري نصلا منقوعا بالسم.. ثم مر الرجل بجانبي وهو يرتشف آخر مجّةٍ في سيجارته ويرميها في الهواء.. وكأنه رمى روحَه وروحي وروح زوجي وراء عقب السيجارة الملتهب جمرة في الهواء قبل أن تحط في الأرض وتنسحق رمادا، كما تـُسحق روحُ زوجي وحياته، وحياتي، وحياة أولادنا..

وتذكرت أن هذه السيجارة المجرمة قد قتلت أحب الناس إلى قلبي .. جدي. وكان رجلا عملاقا متينا، ثم ضربه سرطان الرئة وصار يضمُر ويختفي ويهزل حتى وجدناه ميتا والدماءُ تسدّ فمَه..

كيف أتخلص من هذه الذكرى؟ ولكني في عين إعصار الذكريات المتتابعة العاصرة.. تذكرتني صبية ًوأنا أدرس في الجامعة حين عملت في ساعات فراغي محررة لتقارير المرضى الداخلية التي يعدها الأطباء في قسم أمراض السرطان بمستشفى في شيكاغو، ودائما أقرأ هذه العبارة: «المريض مدخن». وأحوّل تقارير المشرحة للذين ماتوا من السرطان وقد عانوا أفظع الآلام الجسدية والنفسية ( وقد عشتها لحظةً لحظة) وأقرأ هذه العبارة اللازمة:» المتوفى كان مدخنا»..

على أن آلامَ زوجي وآلامي لتوها بدأت..

فلقد بدأ زوجي بالعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، وجاءت المعاناة، وضيق النفس، والكوابيس، والهلوسة. شجعته يوماً على الخروج، ورحت أسرِّح شعره لأرفع معنوياته، وإذا بكامل الخصلة الأمامية تخرج بجذورها من رأسه وتعلقُ بيدي، وصرختُ صرخة هستيرية، ولم أصحُ إلا والنشادر القوية تعصف من فتحتي أنفي.. وليت أن آلامه كانت تقف عند ذاك..

في زيارة طبية، لم يخرج زوجي. قرّر الطبيبُ أنه لابد أن يدخل لاستئصال رئته اليمنى، وإلا الموتُ القريب.. ولم يعد زوجي جسدا مقفلاً أبدا بعد ذلك، كل فترة يدخل المستشفى إلى غرفة العمليات، وتمت له تسع عمليات استئصال لأورام في رئته المتبقية.. ولم يعد يجد الهواءَ رغم ما أوصل له من أنبوبة الأكسجين التي صارت كعضو من جسده.. ويواصل الاستعطاف : «أين الهواء؟ أريد الهواء.. اشتاق الهواء يا سوزان..» ولكن ليس بيدي الهواء، ولو كان بيدي فأين أضع بها الهواء حيث لم يعد متسعا لرئةٍ هالكةٍ أن تحتفظ برشفة هواء..

كان زوجي قد ترك التدخين فعلا.. وشجعه على ذلك صديقة وتوأم حياته «توم» .. في يوم أخذته للمستشفى وقد صار جسدا ضئيلا خاويا مثل لون الرماد الفاتر.. ولم يعد في لغته إلا جملة واحدة: «سوزان لا أطيق آلامي».. وكنت أقول بسري: «ولا أنا يا حبيبي».. لم يعد يصحو زوجي إلا نزرا يسيرا ثم تأخذه دياجيرُ الغيبوبة .. صحا مرة ووجدني أبكي، وقال لي مهلوساً: «عندي لك خبرٌ جميلٌ يا حبيبتي، لقد تركتُ التدخين.» ثم يحاول أن يخرج ضحكة ًمميتة الحزن ويتابع: «ولكني تأخرتُ قليلا..».. وكانت آخر جملة قالها في حياته.

مرت سنوات وكل مرة أرى «توم» بقامته المنتصبة وهيكله الراسخ يلعب الكرة في ساحة حديقته مع أحفاده.. ألعنُ تلك اللصة التي سرقت سنوات زوجي.. وسنواتي.

أنا .. زوجة مدخن. لا ، كنتُ زوجة مدخن.
najeeb@sahara.com

miss-sara
21-Jul-2007, 01:01
التدخين طريق للهلاك
والشخص لا يضر نفسه فقط بل يتعدى إلي أسرته بالهواء المنطق من نفث الدخان..ولكن ما يهلكها بحق هو خساره رب الأسره
والحاله النفسيه التي تسهم في تدميرها وجعلها في وضع سيئ جداً
مايلفت انتباهى هو ان المدخن يستحيل ان يترك التدخين دون أيمان منه بانه يجب ان ينتهى منه بشكل نهائي.. اما انه يستمع لنصح احد فهذا بعيد المنال لناصح
لما لا يستغل هذا الجانب لتطوير كيفيه الوصول للقناعه للمدخن وجعله يترك التدخين؟

مـازن
21-Jul-2007, 02:15
بالإضافة للتدخين وآثاره " الصحية " السيئة
إلا أن الأكبر من كونه تدخين وإدمان عادة بشكل جنوني . .

الأمر يتعدى ذلك ،
فيتحوّل إلى احتمالية الإصابة باضطرابات نفسية نتيجة تقلب مزاج المدخّن لنقصان مادة النيكوتين في جسمه . . والزوجة والأبناء والمحيطين بالمدخن هم من يدفعون الثمن في النهاية

كذلك ،
من العادات السيئة المصاحبة لعادة التدخين " اللامبالاة " . .
فالشخص يتولد لديه شعور باللامبالاة بغيره سواء تمثّل ذلك بالتدخين أمام الناس وإفساد الهواء النقي أو في القاذورات التي يرميها هذا المدخن في الأماكن العامة بطريقة " قذرة " فعلا ً


التدخين والاستسلام له "ضعف"
حله يكون بمواجهته واتخاذ قرار حاسم بالتوقّف عنه

لم يولَد الإنسان مفطورا ً على حب التدخين !
لذا فترويض النفس في هذا الأمر أهون بكثير من ترويضها في الكف عن عادات أخرى ( كالممارسات الجنسية الخاطئة مثلا ً )


بالتوفيق :) ،

دينا
22-Jul-2007, 07:53
وماذا تفعل زوجة المدخن ؟؟؟؟؟

لقد استفذنا كل الطرق والوسائل ولكن لاسبيل

حسبي الله ونعم الوكيل

مـازن
22-Jul-2007, 01:45
هل قالت له أن الدخان يؤذيني ويباعد ما بين قلبي قلبك ؟

دينا
22-Jul-2007, 06:48
هل قالت له أن الدخان يؤذيني ويباعد ما بين قلبي قلبك ؟






قلبك ابيض مازن .......قلنا اكثر من ذلك ولاحياة لمن تنادي ..

مـازن
22-Jul-2007, 06:50
قلبك ابيض مازن .......قلنا اكثر من ذلك ولاحياة لمن تنادي ..

ما جوابه على سؤال : لماذا تدخن ؟ ماهي اللذة التي يوفرها لك التدخين ؟

(f)

دينا
22-Jul-2007, 06:57
الاجابه :
تعود من الصغر وتحول الى ادمان .....وليس لدي القدره على التوقف

والمشكله عندما يكون اهله كلهم مدخنين حتى الام

مـازن
22-Jul-2007, 07:54
إذن هي مجرّد - عادة - وليست - متعة -

جميل جميل . .

سؤال آخر وبهدوء وحنيّه : هل تود أن تترك التدخين ؟ وإن كنت لا توَد فهل يمكنك أن تفعل هذا لأجلي ؟

إن لم تكوني سألتيه قبل ذلك هذا السؤال فافعلي
وإن فعلتي . . فنوريّنا بالإجابة كي نتابع النقاش

حفظك البارئ (f)

تنااهيد
22-Jul-2007, 09:18
قصة جدا محزنه...
الشخص لما يعلم ان ايامه معدوده وان ايام سعده بين اهله واطفاله في اي وقت قد تنتهي...هنا يتوقف ويقول ياليتني ...حينها لاينفع الندم....
رايي انه الاشخاص لازم يصير عندهم وعي لمخاطر التدخين على اهلهم اول ثم انفسهم لانه خطر التدخين على من هم قرب المدخن اكبر بكثير من على المدخن نفسه..

عافانا الله واياكم وهدانا وياهم الى طريق الحق قبل فوات الاوان

دينا
23-Jul-2007, 08:00
المدخن يعرف تماما مخاطر التدخين ولكنه يصم اذنيه وعينيه .......والحجه دائما انه لايستطيع وانه سوف يحاول ودائما التسويف ....حتى العلاجات المطروحه دائما يقول انها كلام فارغ
ويعترف ان التدخين سيء ويتمنى ان يتوقف لكن لايستطيع ....
ومن روئيتي وخبرتي في المجتمع ان المدخنين لايتوقفون الابعد ان يتعرضوا لازمه فعليه ويشعرون ان حياتهم مهدده بالخطر .....ولايتعضون ابدا ممن سبقوهم ..
ودائما الحجه الواهيه ان الاعمار بيد الله وكل اللي شي يحصل مقدر علينا ...واذا ناقشت تجد تهرب من الموضوع ودائما قول ان شاء الله خير ...... ادعيلي .......والنتيجه سلبيه

مـازن
23-Jul-2007, 01:36
.
.
.

المدخن يعرف تماما مخاطر التدخين ولكنه يصم اذنيه وعينيه .......والحجه دائما انه لايستطيع وانه سوف يحاول ودائما التسويف ....حتى العلاجات المطروحه دائما يقول انها كلام فارغ
ويعترف ان التدخين سيء ويتمنى ان يتوقف لكن لايستطيع ....
ومن روئيتي وخبرتي في المجتمع ان المدخنين لايتوقفون الابعد ان يتعرضوا لازمه فعليه ويشعرون ان حياتهم مهدده بالخطر .....ولايتعضون ابدا ممن سبقوهم ..
ودائما الحجه الواهيه ان الاعمار بيد الله وكل اللي شي يحصل مقدر علينا ...واذا ناقشت تجد تهرب من الموضوع ودائما قول ان شاء الله خير ...... ادعيلي .......والنتيجه سلبيه

:)