المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من سلب الأيتام حقهم الاجتماعي ؟؟؟



احمد الشريف
17-May-2013, 11:30
«من سلب الأيتام حقهم الاجتماعي»؟

عالية الشلهوب
أتت الصور التي تناقلتها الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي ل 25 طفلاً من أيتام جمعية إنسان وهم في حالة نفسية سيئة نتيجة منعهم من دخول أحد الملاعب الرياضية في إحدى المباريات الكروية، أتت هذه الصور لتؤكد وتثبت ان لدينا أزمة ثقافه وفكرية واجتماعية في النظرة لشرائح المجتمع المختلفة ومن يقول غير ذلك فهو مخطىء وإن جاز القول فكل شيء يمكن قبوله عدا التعامل الإنساني مع أصحاب الحاجة والأطفال. هل هؤلاء الأطفال من الاأيتام قَدموا لهذه المناسبة ليستعرضوا أو ليحصلوا على دخل؟ لقد حتمت عليهم ظروفهم ان يعيشوا في دور اجتماعية محرومين من اسر ومن آباء وأمهات ومعزولين من المجتمع ويتحينون أي فرصه للخروج لنسيان ظروفهم ومآسيهم التي وضعتهم في هذه الحاله الاجتماعيه الصعبة،بأمانة كيف سمحت نفس من أصدر قرارا بمنع دخولهم بذلك؟ ألم تشفع لهم دمعاتهم! وفترة نظرتهم لصورة خادم الحرمين الشريفين وهم يحتضنونها بين أيديهم ينتظرون الدخول وأعينهم ترقب السماح لمشاركتهم في المناسبة لدقائق معدودة يعبرون عن مشاعرهم ويتناسون همومهم، والذين راحوا ضحية في هذا المجتمع، لقد كشف لنا هذا الموقف اننا بعيدون عن الإنسانية، بعيدون عن لغة الثقافة والحضارة فليست الرياضة اهم من انسانية ونظرة المجتمع للشرائح المحتاجة. لقد حدثت ردود فعل واسعه لهذا التصرف الذي أراه غير أخلاقي وغير ثقافي ولا يكفي اعتذار مسئولي الرياضة في الملعب او الاندية او الشركات الراعية وسيان من يتحمل المسئولية فهذه غلطة جسيمة بحق هؤلاء الاطفال الايتام ولعلها تعيد النظر في النظام وثقافة التعامل مع الحالات الانسانية مثل هذه الحالة.
عندما صارت الحادثة وتناقلتها وسائل الإعلام انتبه الكثيرون ومنهم بعض المسئولين في التقصير بحق هذه الشرائح وليست فقط التعامل معها في القطاع الرياضي بل حقوقهم في التعليم والصحه والتدريب والسفر والترفيه وغيرها ولعلها رب ضارة نافعة. فأقول وأرفع الى صاحب القرار بتخصيص نسب ثابتة لهذه الشرائح من دخل جميع المناسبات الرياضية وتمثل دخلا ثابتا لها وكذلك تخصيص مقاعد مجانية لهذه الشرائح فالوطن لجميع ابنائه، والأمر الآخر تنفيذ برنامج وطني تثقيفي لنشر ثقافة حقوق الشرائح المحتاجة وعلى رأسها الأيتام واعطائهم سائر احتياجاتهم ومتطلباتهم وسن قانون يعاقب من يسيء ويعبث بهذه الحقوق ويسلب الفرحة من هؤلاء الايتام وغيرهم فماحدث كان أمراً مخجلاً يجب مجازاة من تسبب فيه أولاً والعناية وأخذ المبادرة بإعادة النظر في هذه الحقوق وترسيخها كثقافة اجتماعية سائده، ثانياً فان مرت مرور الكرام فلن نجد فرصة جديدة للإصلاح.