المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبواب مغلقة..!! طفولة معاقة..!!



bode
15-Jul-2007, 06:22
أبواب مغلقة..!! أما آن لها أن تفتح، أم ستبقى هكذا مغلقة..؟؟ كان إغلاقها قسراً، حتى لا يدري الآخرون ما بين تلك الأبواب وما خُط على الجدران حتى تبقى الجريمة نائمة وبلا أبواب!!

جلس أسعد إلى جوار أمه في حديقة عامة، ووضع رأسه الصغير على كتفها، انهال عليها بتساؤلات ازدحمت في رأسه، أماه كم بقي لأبي ليعود إلينا من عمله؟!

وهل سيجلب لي اللعبة التي وعدني إياها، في حال إذا تفوقت في الامتحان؟؟

لمَ يا أمي هذا الخوف والرعب الذي نعيشه؟!

وهل كل أطفال العالم محرومون من حقوقهم كما نحن محرومون؟؟

لماذا يا أمي ليس باستطاعتي أن أخرج وألعب وأجري كما يحلو لي، وأقود دراجتي متى ما شئت، لقد مضى على شرائها ثلاثة أعوام، وهي إلى الآن كأن يداً لم تمسها، ليس بمقدوري قيادتها، تلك الإصابة اللعينة وقفت عائقاً أمامي يا أماه، أفقدتني حبي لكل هواياتي..!! أمي كنت أسابق بدراجتي الريح..!!

آآآآه يا أمي.. أما كرة القدم فقد كنت حارس مرمى فريقي، أما اليوم فليس بإمكاني إلا أن أتطلع من بعيد، ومن على هذا الكرسي المتحرك الذي جمّد أعضائي، لقد أضاف لي هماً إلى همومي، التي تكبر وتكبر يوماً بعد آخر..

لقد رحل عني يا أمي اللهو والمرح والسرور، بسبب تلك الرصاصة الطائشة التي اختارت ظهري الرقيق لتستقر فيه، فسلبت مني حريتي، وأحلت الحزن والأسى والإعاقة بديلاً، لماذا؟!

أدار أسعد رأسه ليجد عن يمينه معاقاً آخر، يدير كرسياً له، وقد فقد رجليه في حادث لعين، نظر أسعد إليه، نظرة تحمل كل معاني العطف، والشفقة والرحمة، حتى كأنه يتمتع بعافية لا يمتلكها غيره.

هكذا كبرت الطفولة وشابت قبل أوانها في عراقنا الجريح. أم أسعد تسمع وتسمع بأذن قلبها المتفطر ألماً، لتجيب عن تلك التساؤلات البريئة بكلمات انطلقت من بين عبارات متزاحمة، طالما حبستها في صدرها طويلاً.

احتوت أم أسعد أزمة ابنها بقلب مفعم بالحب والحنان وقالت: حبيبي أسعد لقد قتلوا الحب والسلام في بلادنا. قتلوا تلك الأنشودة التي اصطفت لها ملايين الحناجر لتتغنى بها. لقد اغتالوا البسمة من على شفاهكم، أنتم فلذات أكبادنا، وأحالوا مملكة الحب إلى خراب، صار شاهداً على تلك البربرية الرعناء.

سحقوا بغداد الحب، بغداد الأمل، بأرجل الجهل والهمجية، فكفّت الأصوات عن شدوها حزناً، وأنزل العلم عن ساريته قسراً.

أطفأوا ذلك الوهج الذي زان محيّاها، وطووا صفحات طالما أضيئت بقناديل العز والمجد، ليفتحوا صفحات يندى لها الجبين، فعاد هولاكو ليعبث ويذبح العلم من جديد على ضفاف دجلة.

ها هي بغداد يا بني، تئن على أعتاب الزمن، وتشتكي طعنات راقت نفوس الحاقدين وآلمت المحبين، وكأني ببغداد تصرُخُ بملء فيها، متى يعود السلام!!؟؟؟
راجحة حسين

توتي فروتي
17-Jul-2007, 12:30
سحقوا بغداد الحب، بغداد الأمل، بأرجل الجهل والهمجية، فكفّت الأصوات عن شدوها حزناً، وأنزل العلم عن ساريته قسراً.


قريبا ان شاء الله .. ستعود لبغدادنا حريته .. وتعود لأطفالنا في العراق ابتسامتهم .. وتنعم العراق بالسلام ..

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ،،، فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ }آل عمران174

حسبنا الله ونعم الوكيل .. اللهم احم العراق وأبناء العراق ..

لا حول ولا قوة إلا بالله ..

تحياتي