المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مؤسسة فورد للعمل الخيرى.. موادها للأغراض الخيرية



احمد الشريف
07-Apr-2013, 11:12
مؤسسة فورد للعمل الخيرى.. موادها للأغراض الخيرية


(http://www.medadcenter.com/UploadedData/Articles/Images/373.jpg)





بقلم/ د. مهدى محمد القصاص
أستاذ علم الاجتماع المشارك
كلية الآداب – جامعة المنصورة


تأتى مؤسسة فورد كأحد أهم المؤسسات الخيرية الأمريكية والتى تعمل على حل المشكلات التى تواجه الانسان ومؤسسها " إيدسل فورد " Edsel Ford هو ابن " هنرى فورد " Henry Ford والذى صار رئيس لشركة " فورد موتور " Ford Motor وأنشأ مؤسسة فورد الخيرية فى 15 يناير 1936 بتبرع مبدئي وصل إلى 25000 دولار أمريكى . وفى سنواتها الأولى ، كانت المؤسسة تعمل فى ميتشجان تحت قيادة أفراد عائلة فورد . ومنذ نشأتها الأولى ، قرر مؤسسيها أن موارد المؤسسة يجب أن يتم استخدامها للأغراض الخيرية والعلمية والتعليمية للصالح العام ، حيث كانت المؤسسة تقدم تبرعات للعديد من المنظمات .

وبعد موت إيدسل فورد في عام 1943 وهنرى فورد فى 1947 ، صار من الواضح أن أسهم الشركة المتعلقة بالعمل الخيرى تشكل أكبر مؤسسة خيرية فى العالم . واستجابة لمجلس أمناء المؤسسة الذى كان يقوده هنرى فورد الثانى ابن إيدسل ، تم تشكيل لجنة لإجراء دراسات لوضع معالم المؤسسة الخيرية فى المستقبل,حيث أوصت اللجنة بأن تصبح المؤسسة مهتمة بالعمل الخيري على المستوين القومى للعمل على رخاء الجنس البشرى . وكان من أهم محاور اهتمام المؤسسة, التركيز على حل المشكلات الضاغطة على الإنسان أيا كانت بدلا من الاقتصار على مجال معين ، وهو ما كان مخالفاً للتقليد السائد والمدخل المقبول فى تلك الفترة للمؤسسات الأخرى .
وقد أصدرت المؤسسة تقريراً - تم نشره فى 1950 - حددت فيه توجهاتها ونشاطاتها على مستوى العالم كله ، وكان من أهمها :
- تقديم مساهمات فعالة فيما يتعلق بالسلام الدولى وتأسيس نظام عالمى يقوم على القانون والعدالة .
- تأمين الالتزام بالمبادئ الأساسية للحرية والديمقراطية في حل المشكلات الجوهرية للمجتمع.
- تحسين الحالة الاقتصادية للناس فى كل مكان والإرتقاء بالمؤسسات الاقتصادية لمزيد من الإعتراف بالأهداف الديموقراطية .
- تعزيز وتحسين والتوسع فى الوسائل والطرائق التعليمية لتمكين الأفراد من إدراك والإفادة من قدراتهم العقلية والروحانية, ولدعم مزيد من المساواة فى فرص التعليم والحفاظ على المعرفة وزيادتها وإثراء الثقافة .
- زيادة المعرفة بالعوامل التى تؤثر أو تحد من النتاج البشرى والتوسع فى المعارف التى تعظم الاستفادة من الفرد والمجتمع .
كما أوصى التقرير بأن تعمل المؤسسة فى ظل التوجيهات العامة للأمناء مع أهمية تمتع الرئيس والأعضاء بالمرونة اللازمة للاستجابة للقضايا الجديدة والفرص السانحة . وفى عام 1953 ، وسعت المؤسسة من نشاطها وأنشئت فرعاً جديدا لها في نيويورك .
وقد كان هنرى فورد الثانى من الشخصيات الفارقة فى تاريخ المؤسسة ، حيث انتقل بها من العمل على المستوى المحلى ، إلى المستويين القومي والدولي ، وكان للمؤسسة تحت رئاسته مبادرات كبيرة فى تقديم حلول مبتكرة للعديد من المشكلات التى تواجه الإنسان.
واليوم ، يترأس مؤسسة فورد " لويس أوبيناس " Luis Ubinas حيث لازال متعهداً هو الآخر بإحراز التقدم فى تحسين وضع الإنسانية . وتقدم المؤسسة الآن تبرعاتها لجميع الولايات الأمريكية الخمسين، ومن خلال 12 مكتب إقليمى موزعة عبر العالم كله ، يخدم ما يزيد عن 50 دولة (1) .

ويصل رأس مال مؤسسة فورد الآن إلى 3.7 مليار دولار أمريكى ، منها 530 مليون دولار موجهة للتبرعات للمشروعات التى تركز على تعزيز القيم الديمقراطية والتنمية المجتمعية والاقتصادية والتعليم والإعلام والآداب والثقافة وحقوق الإنسان (2).
وهذا يؤكد على دور المسئولية الاجتماعية للشركات Corporate Social Responsibility من خلال التزام التنظيم أو المؤسسة باحداث التوازن بين أدائها المالى وإسهاماتها لتحسين جودة (نوعية) حياة موظفيها ومجتمعها المحلى والمجتمع ككل .

وهى تحظى بقيمة عالمية بوصفها أداة عملية واجتماعية فاعلة . فقد زادت المناداة بضرورة عدم انحصار اهتمام الشركات على المسائل المالية, وأن تأخذ بعين الإعتبار الأثر الاجتماعي والبيئي لقرارات أعمالها ، خاصة فى ظل واقع العولمة الذى بات يفرض نفسه .

وتتضمن المسئولية الاجتماعية للشركات الكثير من الممارسات والنشاطات بدءا من التبرعات الخيرية وصولاً إلى تبنى استراتيجيات عمل تلبى حقوق الإنسان وقضايا العمل. وقد تختلف طبيعة أو شكل المسئولية الاجتماعية للشركات وفقاً للمجال الصناعى والقطاع الذى تنتمى إليه والبلد التى توجد فيه والتى تحدد جميعها شكل هذه المسئولية الواقعة على كاهل التنظيم (3) .

====================

المراجع

1- Ford foundation Website, Retrieved on June 27, 2009, from
www.fordfound.org

2- Ford foundation, from Wekipedia, the free encyclopedia, Retrieved June, 29, 2009 from www.en.wikipedia.org

3- Society for Human Resource Management, 2007 Corporate Social Responsibility: United States, Australia, India, China, Canada, Mexico and Brazil: A Pilot Study, United States of America, 2007, p. VII