المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعد الأحبة..كيف تبدو الحياة؟



هدى عبدالعزيز
14-Jul-2007, 11:59
منال الدخيل


منذ فترة ليست ببعيدة، فقدتُ إنسانة عزيزة على قلبي.. أحسن الله مثواها، وأسكنها الفردوس الأعلى..

هذا ديدن الحياة.. بين عمل ودأب في طلب الرزق وعيشها فوق ذلك كله.. نستمر في التنقل بين التقلبات التي تجري فيها.. فنحن اليوم إن ضحكنا... غداً سنبكي، وإن فقدنا الأمل... فحتماً غداً يوم جديد، لا يمكن التنبؤ بما يحمله لنا من مفاجآت.. وإن كرهنا اليوم شيئاً.. أحببنا غداً غيره..

وما هو مثير للاهتمام.. هو بعد أن تنزل علينا مصائب أو أمور لا نطيق لها احتمالاً.. هو فكرة.. كيفية الاستمرار في العيش؟!

وهذا أجده في معظم من فقد حبيباً، أو نزلت به مصيبة.. هذه الأمور التي لا تحدث على الدوام، وإن حدثت لنا.. فلها وقع.. يبدأ بصدمة.. مفاجأة.. ثم محاولة لتقبل الفكرة على أنها حقيقة، وأخيراً التعايش معها سواء رضينا أم أبينا! فإن رضينا، فالحمد لله.. له ما أعطى وله ما أخذ.. وإن أبينا.. فقطعاً سنرضى في النهاية!

ما أود أن أطرحه اليوم عليكم... هو كيفية التعايش مع ما يسبب لنا الحزن والألم.. أحياناً نجد أن الألم يكون شديداً وقاسياً، فلا نريد أن نعيشه! لا نريد أن يمر علينا، نريده أن يغادر فجأة كما حل فجأة! ولكن لا يوجد إلى ذلك سبيل! تعلمتُ أنه في مثل هذه المواقف، يجب على المرء أن يبدأ بإعادة تقييم حياته.. ومراجعة حساباته.. ومن خلال مروري بهذه المرحلة تأكدتُ من شيء واحد.. هو رغبتي في الاستمرار على الميثاق الذي أخذتُ عهداً بإتمامه على عاتقي!

والغرض من ذلك.. هو أن يجد المرء شيئاً يدفعه للاستمرارية في حياته.. دافعاً يجعله يستيقظ في الصباح من السرير ليبدأ يومه.. وهذا ما يجعل الناس ينسون ما عانوه من مرارات الحياة.. لأن هناك ما يدفعهم للأمام.. من عائلة، وأهل، وأصدقاء، وعمل.. واللائحة تطول.

النقطة الثانية، هي أن يشغل المرء نفسه بما يحب، فلا يقع فريسة الأفكار التي قد تهدم الأجر الذي يرجوه من الله في الصبر عند المصيبة.. قرأتُ مرة أن عقلك قد يكون أعز أصدقائك أو ألد أعدائك! وهذا ما أراه جلياً في الأفكار التي تدور في عقولنا.. فإن فكرت بالحزن والألم.. فستجده، وإن فكرت بالأمل فحتماً فستجده هو الآخر.. المهم إلى أي صف ستتجه!

أمّا النقطة الثالثة، فنجد أننا أحياناً نرتدي رداء الشجاعة، فلا نريد أن نبدو ضعفاء أمام الآخرين!! لكننا بشر، ومن حقنا أن نعطي أنفسنا الفرصة في التعبير عما نشعر به... وان كنت لا تشعر بالراحة في التواجد مع الآخرين في هذه اللحظات، فلا بأس من الابتعاد... ما دام هناك صديق عزيز واعٍ، يراقب ما يدور معك، فقد ننجرف في تيار الاكتئاب الذي لا مخرج منه، فيكون من الفطنة حتى يخرجك من هذه الحالة!

أخيراً، وجود هذا الصديق بقربك عند الحاجة للتواصل والحديث، فعندما نتحدث مع غيرنا يكون ذلك نافعاً في إخراج سيل الأفكار من عقولنا إن لم تجد لها مخرجاً.. قال لي خالي في حديثي معه عن أهمية الاستمرار في الحياة، وضرب في ذلك مثلاً بقوله: "إنّ الأزهار في الحديقة تبدو بأروع صورها.. فهناك من يتأملها ويعجب بجمالها ويتنشق شذاها، وهناك من يقطفها من العابثين، وينهي حياتها القصيرة.. الأهم أنها في صباح اليوم التالي تتفتح من جديد! تظهر بأبهى حللها! تسرّ من ينظر إليها! وتدخل الأمل إلى أنفسهم.. وهو الأهم كما قلت!

بعدما أنهيتُ محادثتي معه.. أردتُ حقاً أن أكون مثل هذه الأزهار.. باعثة الحب، والأمل فيمن حولي!

توتي فروتي
15-Jul-2007, 01:59
بارك الله فيك اختي هدى .. فالانسان سمي انسانا لأن الله رزقه نعمة النسيان ..

لا احد ينكر بان النسيان صعب لكنه ليس بمستحيل اطلاقا .. والله انعم علينا بالدعاء والذكر لنتمكن من العيش في هذه الحياة بالرغم من مرارتها .. احيانا ..

احترامي وتقديري

هدى عبدالعزيز
15-Jul-2007, 10:05
توتي..
فعلا قد لا نستطيع نسيان فقدان من نحبهم,,,
لأننا سنكتشف أننا مازلنا نعيش الذكريات معهم..
ومسألة الفراق هي صعبة...لكننا مع ذلك نتعايش معها رضينا أم أبينا..


شكراً لكِ توتي على مداخلتكِ..

سليل
16-Jul-2007, 03:24
مااعتقد انه نقدر ننسى الاشخاص اللي نحبهم
وخاصه اذا لهم عمر طويل معنا عايشين ...اصبع الامور اللي دوما اواجهها حينما ابلغ بوفاه شخص قريب ....وبالاخص اذا كان اخ ...والذكريات صعب نسيانها ..لانه كلمه الذكرى او الذكريات احداث تم التعايش معها لايمكن نسيانها سواء حزينه او مفرحه ...


طرح رائع هدى تجددت من خلاله الآم ...

هدى عبدالعزيز
16-Jul-2007, 04:03
اشكرك يا سليل على المداخلة...وعذرا إن تجددت الذكريات بالام الفراق..

miss-sara
16-Jul-2007, 04:40
الفراق سنه الحياة سوا بالموت أو بفراق المسافات
ولكن بكل تأكيد العزيز راح تكون صعبه جداً ولها تأثيرات على المدى القريب
والانسان مهما عاش مستحيل ينسا شخص فقده ولكن درجه الحب لن تكون كما كانت من قبل أو لصياغه بشكل أكثر يكون تأقلم أكثر مع الموت والفراق
يعطيك العافيه هدى بس موضوع يعور القلب على هالصبح :(

دينا
18-Jul-2007, 06:46
الفراق اكيد صعب مهما حاولنا تعلم كيفية التعامل معه ...
ولكن هذه الكيفيه ستساعدنا في تخفيف الالم التدريجي ........اعجبتني كلمات ومنطقك ..
بارك الله فيك

,,)@&**( Mona ) **&@(,,
18-Jul-2007, 08:20
في كثير من الاحيان اختي الغاليه ...ومثل هذه الازمات يعلق فيها الشخص
ويجعل من هذا الواقع حلقه لايستطيع النفاذ من خلالها ...ويحاول النهوض وتعيقه احزانه وافكاره
التي لانلومه فيها طالما انها لم تتعدى المعقول .....

هناك اوضاع اكثر تعقيدا قد يصعب على الشخص تخطيها بدون مساعدة احد
ولاكن انا عندي ايمان تام ان اي مشكله او اي وضع يكون على قدر طاقة الشخص
وان لديه الامكانيات لتخطيها فقط بمساعدته لنفسه وتفكيره ان اي اختبار وابتلاء هو اجر
ومحاوله لتطوير ذاته وامكانياته .... والحياة تستمر سواء حزنا او فرحنا
فلا يمنع ذالك من اشراقت شمس يوم جديد
لاننكر ان فقد من نحب هو اصعب شي لاكن لابد وان هناك امل جديد وشي مخباء بالغد حتى وان طال انتظاره

تحياتي لك

مـازن
18-Jul-2007, 04:28
.
.


أحبب من شئت فإنك " مفارقه " . .


في الواقع ،
الدنيا ليست بدار قرار كي نحزن ونمعن في الحزن على فراق من نُحب !
أعني . . فقد من تحب ( زوجة ، حبيب .. إلخ ) ومن اعتدت عليه ( أخ ، أخت ، صديق .. إلخ )
ومن خرجت من أحشائه أو خرج من أحشائك ( أم ، ابن ) . . هو أمر محزن !

ولكن لا يجب على المرء أن يقلب حياته نكدا ً وحزنا ً
ببساطة لأن الفراق هنا فراق " وقتي " . .
والملتقى " هنـاك " في دار لا موت فيها ولا نهاية

وهنا تأتي قيمة : اليوم الآخر ، والسرمدية في الإسلام
عزاء لكل من فقد أي شيء - أي شيء
في هذه الدنيا الزائلة . .


جمعنا الله وإياكم في مستقر رحمته :) ،

هدى عبدالعزيز
18-Jul-2007, 11:12
مرحباً جميعاً..

سارا..
دينا..
امنح الأمل للغير..
الأخ/ مازن..
اشكركم على مداخلاتكم الرائعه لمقال/ منال الدخيل..
نقلتها لكم لأنها احساس يتجدد عند كل واحد منا, قد فقد شخص عزيز عليه ..

بارك الله بكم..