المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في فلسطين ... رجال ونساء قهروا الإعاقة



هدى عبدالعزيز
14-Jul-2007, 11:51
ليس المعاق من فقد السمع والبصر والنطق أو أقعدته الحركة، إنما المعاق قعيد الهمة، هذا هو تعريف ذوي الاحتياجات الخاصة للمعاق الذين يجدّدون موقفهم على الدوام من أنهم قادرون على أن يضيفوا للحياة شيئاً جديداً، شبكة (الإسلام اليوم) أجرت هذه اللقاءات مع عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة .

مترجمة

دلال التاجي كفيفة فقدت أهلها في حرب لبنان، أتمت دراستها بين لبنان ومصر، ثم عادت إلى فلسطين فالتحقت بجامعة الأزهر، ودرست لغة إنجليزية في كلية الآداب، وكانت أول كفيفة تدرس هذا التخصص، وبعد تخرجها عملت مترجمة في جمعية الهلال الأحمر، ولم تكتف بهذا الحد بل التحقت بجامعة في بريطانيا لتكمل دراستها، وبالإضافة إلى عملها في الترجمة- والذي وصفها البعض بأنها مبدعة فيه- فإنها تعمل الآن منسقة مشاريع.


إلقاء الشعر

لابد من النظر إلى ذوي الاحتياجات الخاصة بعين الاعتبار، فهم كمثلهم من الأصحاء يستطيعون تقديم الأفضل لشعبهم ووطنهم إذا وجدوا الفرصة، بهذه الكلمات بدأت سوسن الخليلي - أمينة سر الاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين- التي تعاني من إعاقة حركية حديثها معنا.
وتضيف: على الجهات المسؤولة تطبيق قانون ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يكفل حقوقهم كاملة.
سوسن تتمتع بموهبة إلقاء الشعر، فقد استمعنا إليها وهي تلقي أبياتاً من الشعر تؤكد فيها أن المعاق هو من يقصي ذوي الاحتياجات الخاصة.


مع صُنّاع الحياة

رندة رفيق تعاني من إعاقة حركية تحدثنا عن قصتها فتقول: بدأت الإعاقة وعمري (17) عاماً نتيجة خطأ طبي، وسرعان ما اختلفت نبرات صوتها لتقول-وقد بدا من تلك النبرات الثقة بالنفس-: " لدي إيمان بالله كبير، وإرادة قوية، وصبر، وطالما لديّ عقل يفكر فليس هناك ما يعيقني".
رندة التي تعمل مع نادي "صناع الحياة" في غزة لديها منجزات يدوية رائعة، فقد طرزت خريطة فلسطين، وصنعت سفينة من صدف البحر.


طبيب أطفال
أما د. عبد الحي أبو ندى فقد تعرض لحادث حريق فقد فيه ساقه من أعلى الركبة، ويتحرك الآن بواسطة طرف صناعي، لكن الحياة بالنسبة له لم تنتهِ؛ فقد التحق بإحدى جامعات أوكرانيا ودرس طب أطفال، ويعمل الآن أخصائي أطفال في مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة.
ويقول د. عبد الحي: الإعاقة ليست عقبة، وإن كانت كذلك فعلينا أن نتحداها.


مدرسة مواد اجتماعيّة

سماهر أبو سيدو التي فقدت النطق والسمع كان لديها تجربة مميزة، وكان صعباً علينا ألاً ننقل هذه التجربة، فكان من حسن حظنا أن وجدنا من يترجم لنا لغة الإشارات التي حدثتنا بها إلى كلمات، وحكت لنا سماهر حكايتها مع الدراسة فتقول: وأنا في الصف الأول تعلّمت في المدرسة، ثم رفضتني مديرة المدرسة، لكن أهلي أصروا على أن أدرس، فاتصلنا بوزارة التربية والتعليم، فوافقوا على أن ادرس في المدرسة، وقد كان الأمر يحتاج إلى جهد غير عادي، وكان ترتيبي الخامس في الصف السابع.
وتضيف سماهر: لقد كان لي صديقة في الصف تساعدني، إلا أنها في الصف الثامن انتقلت إلى صف آخر، فتمنيت أن انتقل معها إلى نفس الصف، لكن الله سرعان ما رزقني بفتاة أخرى أكملت معي المشوار، فواصلت نجاحي حتى الصف العاشر، فشعرت أن المجتمع ينظر لي نظرة مختلفة، فتركت المدرسة، وبقيت في البيت وشعرت حينها بالإخفاق.
التحقت سماهر بجمعية أطفالنا للصم وعملت في الخياطة والتطريز، وهناك فوجئت بأن كل الموجودين لم يلتحقوا بالمدرسة، فبادرت بعمل دورة محو أمية، وعلى الرغم من أن الأمر ليس باليسر إلا أنها كانت مصرة على اقتحام الصعاب، فالتقت بالمدير، وطلبت منه الانتقال من قسم الخياطة والتطريز إلى التعليم فوافق، وهي تعمل الآن مدرسة مواد اجتماعية في الجمعية.
تواصل سماهر حديثها الشائق لنا فتقول: لقد واصلت تعليمي فحصلت على الثانوية العامة، وأتمنى الآن أن ألتحق بالجامعة.


أخصائي اجتماعي

علاء المدهون يعاني من إعاقة حركية متزوج، وله بنتان يعمل أخصائياً اجتماعياً في جمعية جباليا للتأهيل، وعن التحاقه بهذه الوظيفة يقول: لقد تقدمت لاختبار الوظيفة، فكنت الثاني من بين أكثر من عشرين متقدماً.
ويرى علاء أنه لابد من توعية ذوي الاحتياجات الخاصة بحقوقهم وتشكيل قوة ضاغطة لأخذ هذه الحقوق.


رياضة الننشاكو

مجدي التتر شاب فلسطيني فقد ساقه في حادث، إلا أن الحادث لم يقعده عن الحركة فبات يتحرك بوساطة عكازين، وكله إصرار على النجاح والتميز، مجدي قال لنا: على ذوي الاحتياجات الخاصة ألاّ يمكثوا في المنزل، فلابد أن يثبتوا وجودهم في المجتمع، يجب ألاّ يكون الإنسان مستهلكاً بل منتجاً.
مجدي اكتشف ولعه بالرياضة فتوجه نحو رياضة الننشاكو، وقد كتب لنا أن نشاهده مرات عدة وهو يؤدي هذه الرياضة الخطيرة والتي تحتاج إلى دقة ومهارة عاليتين، كانت أولى الحركات التي قدمها أمام الجماهير التي احتشدت لتشاهد مهارته اللعب "بالعقلة"،÷ والتي يوجد في أطرافها سكاكين حادة، ثم اللعب "بالعقلة" وأطرافها مشتعلة بالنار، ثم أدى حركة اللعب "بالمنجل" وكان كلما حرك يده يميناً وشمالاً ضاقت صدورنا خوفاً ووجلاً كأنما نصعد في السماء، فأي خطأ قد يكلفه حياته، بعد ذلك بيّن قدرته في السير على الزجاج، والنوم على لوح به مسامير.
ويقول مجدي الذي حظي بإعجاب الحاضرين: أنا أول شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة في الوطن العربي الذي يتقن هذه الرياضة، وأنا على استعداد تام لتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة.
إلى كل فرد من ذوي الاحتياجات الخاصة تسرّب إلى نفسه الشكّ -ولو للحظة- أنه لن يكون ذا قيمة في المجتمع، أو أنه لن يضيف إليه جديداً نقدم هذه النماذج المليئة بالحياة.




المصدر// الاسلام اليوم

توتي فروتي
15-Jul-2007, 03:20
ويقول د. عبد الحي: الإعاقة ليست عقبة، وإن كانت كذلك فعلينا أن نتحداها.


بارك الله فيك اختي هدى على نقلك الهادف ..

فعلا الاعاقة ليست عقبة .. وان شاء الله بالعزيمة وقوة الارادة والصبر يصنع الانسان المستحيل ..

يارب توفقهم وتصبرهم ..

احترامي وتقديري

miss-sara
15-Jul-2007, 01:43
فعلاً الإعاقه هى إعاقه العقل وليس الجسد
يعطك العافيه هدى