المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شجع أطفالك على القيام بأعمال تطوعية



احمد الشريف
15-Feb-2013, 09:07
شجع أطفالك على القيام بأعمال تطوعية

مساعدة الآخرين يمكن أن تعطي الأطفال الشعور بالسيطرة والأمن وتعزيز السلوك المساعدة. خلال كارثة، يمكن للأطفال والمراهقين إحداث تغيير إيجابي من خلال دعم المحتاجين

احمد الشريف
15-Feb-2013, 09:08
كيف تحفز طفلك للأعمال التطوعية؟



بقلم:د. دعاء راجح

تعودنا نحن الآباء على أسلوبين لا ثالث لهما: هما أسلوبا الترهيب و الترغيب في تربية أبنائنا وفى تعويدهم على العادات الإيجابية.

و يتفاوت الآباء في تغليب أحد الأساليب على الأخر فمنهم من يغلب عليه أسلوب الترغيب ومنهم من يغلب عليه أسلوب الترهيب، في محاولة لحث الطفل على السلوك المرغوب.

وننسى أو نتناسى أن الطفل كائن متكامل يحمل عقلا وقلبا وروحا وجسدا، وأنه يحيط به جو اجتماعي يؤثر عليه بالسلب أو بالإيجاب، فعندما ارغب طفلى في سلوك إيجابى معين لابد أن أخاطب جميع مكوناته، وأن أيسر له البيئة المشجعة على السلوك نفسه.


أثر العمل التطوعي علي الطفل



والعمل التطوعى من السلوكيات الإيجابية الرائعة التي تثقل شخصية الطفل وتؤثر فيه بشكل إيجابي رائع، فالتطوع يرسى في الطفل مبدأ العطاء بلا مقابل ..ومبدأ العطف على الضعيف أيا كان نوعية ضعفه مادية (الفقراء )أو جسدية (ذوى الاحتياجات الخاصة ) أو معنوية (الأيتام و المسنين ) كما يشعره بالمسئولية تجاه هؤلاء الضعفاء .

والطفل في عمله التطوعى يتعرف على اشخاص مختلفين فيتعلم معانى العمل الجماعى و التعاون على تحقيق الهدف كما ينمو ذكائه الاجتماعي بتعامله مع أنماط مختلفة عن الأطفال و الكبار

والعمل التطوعى يغرس في شخصية الطفل قيمة الوقت، وقيمة الحياة فبدلا من استثمار وقته في ألعاب تسعده هو شخصيا يتعلم أن استثمار الوقت في إسعاد الآخرين ومايجلبه ذلك من سعادة شخصية، ويختلف هذا الأثر تبعا لشخصية الطفل وللوسط التطوعى الذى يتفاعل معه

ولكن يأتى سؤال ...كيف نحفز أطفالنا للمشاركة في العمل التطوعى ؟

كما سبق و قلنا أننا نحتاج أن نخاطب الطفل عقلا وقلبا وروحا، ونيسر له البيئة المساعدة و ذلك يتفاوت حسب عمر الطفل ، فمخاطبة العقل بإقناع الطفل أهمية هذا العمل له شخصيا ولمن يقوم بحقه ، وأنه سوف يتعرف على أشخاص جدد ويتعلم كيف يتعامل ويتعاون معهم ....وكيف يتحمل مسئولية الضعفاء، وما قلناه من فوائد العمل التطوعى وما سيجنيه هو شخصيا .

ومخاطبة القلب والمشاعر بإثارة أحاسيس التعاطف مع المحتاجين والضعفاء، فالطفل لايفهم و لا يعرف كيف يعيش هؤلاء، على سبيل المثال : الأيتام ...كيف أنهم محرومون من الأب والأم وتقوم الأم البديلة بذلك لعدة أطفال وليس لطفل واحد، وكيف أنهم محرومون من الحب والحنان والألعاب والتنزة والتعليم ...وأنهم بفقدهم هذا الحب يخرجون ناقمون على المجتمع بسبب الحرمان الذى عاشوا فيه .
وهذا يؤتى أكله مع الطفل العاطفى وغالبا مايكونوا من البنات ، أما الطفل الأكثر منطقية وغالبا مايكونون من الأولاد فبإثارة مشاعر المسئولية تجاه هذا الطفل المحروم
وكما سبق وقلنا يختلف الخطاب تبعا لسن الطفل، فطفل العاشرة يفهم جيدا معانى المسئولية أما طفل الخامسة فلا يفهمها بالتأكيد

و مخاطبة الروح بالحديث عن حب الله تعالى للعبد المتطوع ..فمجرد الابتسامة صدقة ..و المصافحة مغفرة للذنب ...وإدخال السرور على قلب المؤمن هو أحب الأعمال إلى الله ...واحب الناس إلى الله أنفعهم للناس .

ومثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد..والسعي في حاجة أخى أفضل عند الله من الاعتكاف ...والله في عون العبد ما كان العبد ى عون أخيه ...وضرب أمثلة لمثل هذه الأحاديث حتى يعلم ويوقن بأن حب الله تعالى مرتبط بحبه للضعفاء.


توفير البيئة التطوعية



ثم يأتى توفير بيئة تطوعية محببة للطفل ..باختيار المكان المناسب ومشاركته على الأقل في البدايات ....واختيار العمل المناسب له و الذى يميل إليه ...أو بتجربة كل الأعمال حتى يكتشف حبه لعمل معين .

ومن المهم أن يعود الطفل بنفس الأسلوب السابق على التطوع بماله وبملابسه وبلعبه وحلوياته في مراحل حياته الأولى من أول سن اربع سنوات

ولنبدأ ب(الحصالة ) وبأقل القليل الذى لايؤثر على مصروفه ..أو الفائض من مصروفه
ولنعوده أن يجمع ملابسه وكتبه ولعبه التي لا يستعملها ونذهب معه إلى مؤسسة التطوع لإيداعها فيه، أو شراء حلويات ولعب وتوزيعها على الأيتام ...وأن يتعلم أن يعطى بقايا الأطعمة للعمال المحتاجين كعامل القمامة مثلا.. أو تصحبه معك وأنت توزع لحوم الأضحية أو أموال الزكاة.

عندما يتعود الطفل على العطاء ويرى الكبار يفعلون ذلك سيحب العمل التطوعى في كبره وسيرسخ لديه مفهوم التطوع مع بلوغه سن الرشد.