المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لنأخذ العبرة من غيرنا مخلفات القواعد الأمريكية.. قنابل بيئية موقوتة



احمد الشريف
10-Jul-2007, 10:47
مجلة العصر / كشفت صحيفة "آسيا توديه" عن حجم المخاطر الصحية والبيئية التي تسببت فيها القواعد العسكرية الأمريكية في العديد من الدول وعلى رأسها الفلبين، مشيرة إلى وقوع مئات الضحايا وآلاف المصابين بأمراض خطيرة وتشوهات جسمانية وعقلية بسبب التلوث الكيماوي الناجم عن هذه المخلفات التي يتكلف تنظيفها أكثر من ثلاثة مليارات دولار.

الصحيفة قالت إن إنشاء القواعد العسكرية الأميركية الجوية والبحرية في الفلبين، تم بعد اتفاق وقع عليه الطرفان عام 1947م، أشهر هذه القواعد قاعدتا سوبك البحرية وكلارك الجوية، وفي تلك المناطق بالتحديد أصيب الكثيرون بأضرار خطيرة بسبب مخلفات القواعد العسكرية الأمريكية، التي لم تراعِ المعايير الدولية في التخلص من النفايات الكيماوية آنذاك.

ومنطقة سوبك تبعد حوالي 70 كيلو متر عن العاصمة الفلبينية مانيلا، وقد انتشرت بها العديد من المواد الكيمائية السامة واختلطت بالتربة والمياه، فتحولت الحياة إلى جحيم، وأصيب الآلاف من الفلبينيين وخاصة الأطفال بأمراض خطيرة، بسبب هذه المخلفات دون أن تكون لديهم دراية بحجم المخاطر التي يتعرضون لها.

وقد أشار تقرير مكتب المحاسبة العامة الأمريكي، إلى أنه من بين كل القواعد العسكرية الموجودة حول العالم، فإن قاعدة سوبك الموجودة في الفلبين هي الأكثر تلوثاً.

وهناك الآلاف من العمال الفلبينيين الذين عملوا بتلك القاعدة وتعاملوا مباشرة مع هذه المواد الخطيرة، أكثر من 23 ألف عامل فلبيني خدموا في هذه القاعدة، من بينهم 2000 شخص على الأقل أصيبوا بأمراض صدرية خطيرة، وذلك جراء تعرضهم لمادة الاسبستوس، هذه المادة التي تسبب عند استنشاقها مشاكل بالرئة وصعوبة بالتنفس، بل وتؤدي إلى سرطان الرئة، والكثير من هؤلاء العمال مات بسبب إصابته بسرطان الرئة.

وقد تلقى مركز شكاوى الجيش الأميركي، شكاوى من 18 دولة، كلها كانت حول الأضرار التي نتجت عن عدم معالجة مخلفات القواعد العسكرية الأميركية بتلك الدول، واعترافاً منه بهذه الأضرار، منح الجيش الأميركي تعويضات مالية كبيرة لهذه الدول، بل ودفع تعويضات أيضاً للجنود الأميركيين الذين أصيبوا بأمراض صدرية أثناء عملهم في قاعدة سوبك، أما بالنسبة للعمال الفلبينيين الذين أصيبوا بأمراض صدرية، فقد تلقى بعضهم تعويضات هزيلة، لكن معظمهم لم يتلقَ شيئا.

امرأة فقدت زوجها وبترت ساقها، وأم تشوهت ابنتها، وطفلة أصيب عمودها الفقري بشلل فعجزت عن اللعب كبقية الأطفال، حكايات مأساوية وحالات مرضية كثيرة، نشرتها الصحيفة والمتهم مخلفات القواعد العسكرية الأميركية.تقول إحدى ضحايا القواعد العسكرية في الفلبين: لو قدر لي العيش مرة أخرى فلن أعيش هنا، وأطفالي عندئذ سوف يصبحون ضحايا التلوث، كفى إعاقتي أنا وابنتي ولا أريد لأطفالي الآخرين أن يتأثروا.

وتضيف: أصبت بالتهاب شديد في إحدى ساقي، كان من الممكن أن يودي بحياتي لولا عملية البتر، ورغم ذلك أحاول رعاية أولادي خاصة ابنتي التي تبلغ من العمر 19 عاماً وتعاني منذ ولادتها من مرض الشلل الدماغي. مرض عضال وظروف حياتية قاسية لأسرة متواضعة، والسبب هو التلوث ومخلفات الكيماويات السامة الناجمة عن مخلفات القواعد العسكرية الأميركية، وقد توفي زوجي بعد إصابته بسرطان المخ بسبب التلوث الناجم عن القاعدة الأميركية، فقد كان زوجي يعمل حمالاً على السفن الأميركية داخل إحدى القواعد البحرية الأمريكية، وعندما تحضر السفن يقوم بتنظيفها مع زملائه، وإن كانت في السفينة بعض الثقوب أو كان طلاؤها قد أزيل، فإنهم يقومون بطلائها، فطلاء السفن كان جزءاً من عمله، وهذا ما يعتقد الأطباء أنه سبب إصابته بالسرطان.

ضحية أخرى من ضحايا التلوث الناجم عن القاعدة العسكرية الأميركية، لا يتعدى عمرها عشر سنوات، تعاني من مرض خطير في الدم أدى إلى حدوث تشوه شديد في جزء من الجانب الأيمن من وجهها وفقدانها للأذن اليمنى، حيث وُلدت بعلامة في الوجه لكن الأم اعتقدت في البداية أن العلامة الموجودة في وجه طفلتها هي علامة الولادة، لكن فرحتها بمولودتها لم تدم طويلاً، فخلال العام الأول، بدأت تلك العلامة تكبر، وما كادت تبلغ العام الثاني حتى بدأ نزيف الدم، أصيبت الأم بالذعر، أما الأطباء فلم يستطيعوا تشخيص هذه الحالة.

"رينيه أندرو" أستاذ السموم بجامعة الفلبين يقول: لقد أصيب الكثير من الأطفال بتشوهات بدنية وعقلية أيضاً في المناطق المعرضة للسموم، وبالطبع سيتأثر أداؤهم في المدرسة بسبب ذلك، أحياناً نرى عاهات جسدية واضحة، ونرى خللاً في وظائف الأعضاء وأيضاً الشلل الدماغي وأحياناً نرى أطفالاً مصابين بالصرع، وبالطبع فإن الكثير من الأطفال لن ينمو بشكل طبيعي أبداً وهناك الكثير من حالات الإجهاض التي مازالت تحدث بسبب التعرض لهذه الكيماويات السامة.

أما "بول أوليف"، المدير التنفيذي لفريق المهام الخاصة من أجل تنظيف القواعد في الفلبين، فيقول: لاقى وجود القواعد العسكرية الأمريكية في الفلبين ردود فعل غاضبة، وتعالت الصيحات مطالبة برحيلها عن الأراضي الفلبينية وقد أنهى البرلمان الفلبيني العقد المبرم مع الولايات المتحدة، نزولاً على طلب الرأي العام الفلبيني، ورحلت القاعدة العسكرية الجوية من كلارك في عام 1991م، ثم تلتها القاعدة البحرية في سوبك في عام 1992م، وتزامنت تلك الأحداث مع انفجار بركان "بيناتوبو" في الفلبين، مما زاد من خطورة الأوضاع وأدى لانتشار المواد الكيمائية السامة في قاعدة سوبك والمناطق المجاورة لها.

ويضيف: بعد أن غادرت القواعد الأمريكية الفلبين، اكتشفت اسطوانات تحتوي على كيماويات سامة جداً، بعضها سائل وبعضها مواد طلاء سامة جداً، معظمها كلورات عضوية، وهذه كلها كيماويات لها مخاطر كبيرة، ونحن نتحدث هنا عن أسطوانات موجودة عن سطح الأرض ولم نتحدث بعد عما هو موجود تحت الأرض.

وهذه الكيماويات تسببت في وقوع آلاف الضحايا والمصابين، ويتوقع أن تحصد المزيد من الضحايا، لأن تكلفة إزالتها باهظة، ولا تستطيع الحكومة تحملها، كما أن الولايات المتحدة هي الأخرى لا تفكر في إزالتها

توتي فروتي
11-Jul-2007, 04:33
أعوذ بالله .. رحلت من الفلبيت عام 91 و 92 .. أي في الوقت الذي بدأت فيه الحكومة الأمريكية نقل قواتها وقواعدها إلى الشرق الأوسط !!!!

الله يكفينا شرهم ويبعدهم عنا يارب ..

موضوع هام ونحتاج للتعامل معه بشفافية مطلقة ..

تشكر النور عالموضوع ..

احترامي وتقديري
:(

miss-sara
11-Jul-2007, 02:40
بعد أن غادرت القواعد الأمريكية الفلبين، اكتشفت اسطوانات تحتوي على كيماويات سامة جداً،
أى مكان يدخلون له راح يكون دمار من بعدهم
يعطيك العافيه أخى الكريم