المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نفحات



يوسف حسن
04-Jan-2007, 12:32
بيّن الله سبحانه و تعالى معالم الطرق التي يفوز بها العباد بالجنة، فقال سبحانه و تعالى: (الله يجتبي إليه من يشاء و يهدي إليه من ينيب) (الشورى)، فالطريق الأول هو طريق الاجتباء المبيّن في قوله تعالى: (يجتبي إليه من يشاء)، طريق الاجتباء الذي يأتي نتيجة اختيار الله لبعض عباده فيأتي بهم في لحظة قصيرة من الظلمات إلى النور، و من أولئك الذين اجتباهم الله: الفضيل بن عياض الذي تحوّل من قاطع طريق إلى متنسك رباني، و عبد الله بن المبارك الذي تحوّل من محب للطرب و العزف على الأوتار إلى نموذج عجيب و نادر للعالم الرباني. و منهم مالك بن دينار الذي تحوّل من مدمن على الخمور إلى أحد كبار الربانيين الذين كانت تغشى دروسه الآلاف، و هدى الله على يديه الكثير، و لعل أبرز مثال يوضّح معالم طريق الاجتباء هي قصة إسلام سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- حينما كان متوجها إلى رسول الله - صلى الله عليه و سلم- لقتله، فما أن سمع شيئا من القرآن العظيم حتى شرح الله صدره للإسلام. و لعل أكثر الفنانين التائبين في عصرنا هذا قد أنعم الله عليهم باجتبائه و انتشالهم من ظلمات ( الوسخ الفني) إلى نور معرفة الله و شعاع محبته.



أما الطريق الثاني فهو الطريق المبيّن في قوله: (يهدي إليه من ينيب)، ففي هذا الطريق يبدأ عبد الله الفقير إلى رحمته بإنابة إليه، فيتقرّب له، و يتعبّد له، و يداوم على ذكره حتى تفتح له أبواب الهداية، و تتنزل عليه الرحمة الإلهية، و يؤيد بالثبات، و كل ذلك إنعاما من الله و ثمرة لجهده. فالطريق الأول خاص بمشيئة الله، و الطريق الثاني متوقف على بذل العبد للأسباب ثم انتظار القبول من الله سبحانه و تعالى، فما زال الربانيون يتعرّضون لرحمة الله بأفعالهم تطبيقا لما ورد في الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: (اطلبوا الخير دهركم، و تعرّضوا لنفحات ربكم، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، و سلوا الله أن يستر عوراتكم، و يؤمّن روعاتكم). و ما زال الله يرغّبنا في هذا الطريق مبينا حقائقه في الحديث القدسي حينما قال: (و مازال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، و بصره الذي يبصر به، و يده التي يبطش بها، و رجله التي يمشي بها، و إن سألني لأعطينه، و لئن استعاذ بي لأعيذنه) فيسمع بنور الله، و يرى بنور الله، و يرزقه الحكيم شيئا من حكمته، فيعمل بها، و ينطق بها، (و من يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا)، فهلموا يا أحباب.. نتعرّض لنفحات الله...

خالد محمد الحجاج
04-Jan-2007, 11:50
لا إله الا الله
اللهم نسألك الهداية والثبات ورحمتك التي وسعت كل شيء

نفحة جميلة
نتمنى أن تثرينا وتنيرنا بالمزيد
جعلها الله في ميزان أعمالكم

يوسف حسن
05-Jan-2007, 07:54
تشرفت بمرورك أخي خالد

اللهم افتح علينا برحمتك

ابو جمانه
07-Jan-2007, 12:00
ما أعظمها من نفحات أيمانية عظيمة

بارك الله فيك اخي يوسف ..

نبع الوفاء
07-Jan-2007, 02:40
بارك الله فيك اخي الفاضل على
هذي النفحات الايمانيه الرائعه وجزيت عنا
خير الجزاء ...

بوسعد
03-Feb-2007, 08:44
ماشاء نفحات رائعة..
باركـ الله فيك أخي يوسـف..

متطوع بلا حدود
10-Feb-2007, 02:10
بارك الله فيك وفي مجلسكم الطيب

العابده
10-Feb-2007, 07:24
حقآ هذه النفحات ما كنت أعرفها.
بارك الله فيكم .وجزاكم الله كل خير.

المدهش
21-Feb-2007, 10:52
بارك اللة فيك
هل من مذيد من تلك النفاحات الجميلة
مشكوررررررررررررررر
اخوكم المدهش