المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زهرة إدريس يرحمها الله



احمد الشريف
08-Jun-2012, 01:30
https://fbcdn_sphotos_c-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc7/s720x720/398359_10151664948150085_1491618227_n.jpg

احمد الشريف
08-Jun-2012, 01:32
زهرة إدريس ثمانينية تقود المتطوعين في جدة
مهنا الحبيل

أحياناً تُغني الصورة عن مقال بل تتجاوزه.. والعجيب أنّها تعبر بك بين العاطفة والوعي والانتماء وقراءة المشهد وتحليله ...كان ذلك حين رأيت صورة والدتنا الغالية زهرة إدريس وهي سيدة جداوية تقارب الثمانين من عمرها وهي جدة الصديق العزيز ياسر نصيف وهي تساهم مع أبنائها وبناتها في حملة التطوع لمساعدة منكوبي جدة أطال الله عمرها وبلغها ما تصبوا إليه دنيا وآخرة ...فكانت لحظة انطلقت فيها مشاعري المتدفقة تجاه هذا الحراك الرائع لأبناء جدة في تضامنهم العملي وتطور وعيهم النوعي والتنفيذي ...هذا المجتمع المدني الإسلامي الحجازي العظيم ..وهو إسلامي بل عريق في إسلاميته عرفته من قدم.. وليس ذلك أن من يساهم في هذا العطاء يلزم أن يكون من هذا التوجه وذاك بل كل ذي مروءة وعطاء هو محل نبل وتقدير ..لكنني اعرف كيف كان هذا المجتمع يترجم رسالية إسلامه في أوعية الحضارة والأخلاق والتسامح والعطاء فيضيء للجيل الدرب المضيء..
وهذا الاندفاع الشبابي في حراكه المتزامن لإغاثة منكوبي جدة يُجسد مرحلة جديدة وان كان أصلها عريق فتحيّة لكم من الأعماق اهديها لسواعدكم شباناً وشابات نساءً ورجال في هذه الهبة المباركة التي هنا يتجسد معنى أن يبتلي الله فيرى ما يسره من عباده ...كما كان رمزكم ورمزنا العظيم يا أهل الحجاز رسول الله صلى الله عليه ...حين يقدم عليه الوفد وقد لبس الجلود من الفاقة وتغيرت أحواله فيغتم ويهتم ..ولا يُسري عنه حتى ينطلق أصحابه في سبيل إخوانهم يبذلون ويتضامنون هنا المهمة وهنا الرسالة التي ترجمها الأولون وترجمها الحجازيون ...عززوا مسار الوحدة ولا تلتفتوا لخطاب الصِغار واعذروا لمن لا يفهم ...ولا يشغلكم الرد عن مهمتكم الأساسية.. ولتحيا كل سواعد الخيرين ...اللهم احفظ أهلنا في الحجاز وبارك في جيلهم وسدد مؤاخاتهم وتضامنهم .

احمد الشريف
08-Jun-2012, 01:33
للحروف لسان
النخـوة لا تشيخ
سعد عطية الغامدي (http://www.okaz.com.sa/new/index.cfm?method=home.authors&authorsID=464)
الزهور تذبل وتفقد عبيرها إلا «زهرة إدريس» التي تقف بثمانينها بين فتيات العشرين بأريحية وعطاء وشموخ.
كارثة جدة أخرجت مواهب جدة، وكانت «زهرة» هذه هي من قمم البذل بالوقت وبالجهد وبالقدوة التي يحتاج إليها كثيرون وكثيرات وخاصة عند الأزمات.
في الوقت الذي لا يزال هناك من يحب أو تحب أن يصرف المتاح من الوقت في «قيل وقال» أو في التسكع في الأسواق أو احتساء الساعات أمام الشاشات كان فريق أهالي جدة يمارس كسب الوقت في النافع المفيد.
لم تقعدها السنون الطوال، ولم تختبئ خلف لافتة العذر بأنها خارج دائرة التطوع الذي يكاد يقتصر على الشباب والفتيات، بل خرجت وعملت وأسهمت كما يسهم أولئك المتطوعون بل وربما أكثر منهم.
النخوة والأريحية والمبادرة هي روح تسري في الإنسان وتظل ترافقه طوال حياته لا تتوقف عند مرحلة أو عمر أو حالة أو حتى منصب، إنها الروح التي تبعث في المجتمع الحماس وتحرك فيه الطاقة من أجل استنقاذه من الاستسلام لعارض مهما كان قاسيا ومؤلما.
لا شك أن كثيرا من الفتيات سوف يزددن حماسا وإصرارا حين يرين هذه الرائدة متألقة بينهن وكأن روحها تسري فيهن جميعا لتقود إلى المزيد من الجهد والبذل من أجل ضحايا لا يزال كثير منهم ينتظرون يدا حانية وقلبا رحيما ومبادرة لم يدع إليها صاحب منصب أو جاه، بل دعا إليها ضمير المسارعة والشراكة في الدين والوطن والحياة.