المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نثقف فتياتنا؟



bode
01-Jul-2007, 05:46
إن في الناس كل حين ودهر على اختلاف أحوالهم ومشاربهم ومآربهم، حاجة شديد إلى العلم الشرعي، لتقضى به الأحكام، وتيسر به الحياة منهجاً ربانياً رشيداً، تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة!

ولقد قضى الله علينا في هذا الزمان الذي كثرت فتنه، وعمَّ فيه الجهل، ورقت الديانات واتبعت الأهواء، أن تكون حاجة الناس إليه أشد وأعظم، بل تزيد الحاجة عند من تناط بهن تربية النشء، وصناعة جيل غد مشرق يحمل الراية، ويتسامى بالغاية، أنشأته مدارس الأمهات، فصار شعباً طيب الأعراق!

وهذه مجموعة من الاقتراحات المتواضعة لتثقيف البنات.

أولاً: الالتحاق بالدروس العلمية

وهنا مدار الأمر وأصله، وبه حفظ العلم ونقل عبر القرون، لكن هذه الطريقة لا تكون إلا للفتيات اللاتي نشئن على حب الكتاب، ووجهن الوجهة الصحيحة في تربيتهن، ولديهن الأرضية الصالحة للالتحاق بالدروس، مع القدرة على التوفيق بينها وبين الدراسة النظامية، والجدية والانتظام، والالتزام بالسمت الحسن، فمن وفقها الله ونالت مثل هذا أو بعضه، فالدروس أول طريق وأكمل.
ثانياً: الدورات الشرعية:

هناك من لا يستطيع الانتظام بشكل دائم في الدورس، لأمور أبسطها عـدم وجود الوقت الكافي، أو عـدم توفر مواصلات دائمة، فهذه يحسن بها الالتحاق بالدورات الشرعية المكثفة، التي تكون غالباً في وقت فراغ كالعطلة الصيفية ونحوها، والأفضل أن تمتد لأسبوعين أو ثلاثة، وأن تكون مركزة شاملة بإشراف أستاذات متخصصات، ولزيادة نظر فقد طبقت هذه التجربة في بعض المؤسسات الخيرية (كمؤسسة مكة)، وخرجت الطالبات منها بخير كثير.

ثالثاً القراءة الموجهة:

بعض الفتيات في هذا العمر تكون محبة للقراءة متابعة لجديد الكتب، لكن الغالب أن قراءتها لا تكون موجهة وجهة سليمة تنشئ لها أرضية فكرية ودينية متينة، والمدخل إلى هؤلاء الفتيات له عـدة طرق منها:

أ- التأليف المخصص/

بحيث تؤلف كتب موجهة لهن خصيصاً، تناقش همومهن، وتصِّـل أفكارهن، وتزيد ثقافتهن، ويشترط أن تكون ذات عرض جذاب، وأسلوب سهل سلس، سواء كان الموضوع سلوكياً أو عـقـدياً بعيداً عن التفصيلات والفروع والخلافات ليقبلن عليها بلهفة وحماس.

ب- نادي القراءة/

وهذه الفكرة تم تطبيقها في بعض المكتبات وكذلك المجموعات الدعـوية الصغيرة، بحيث يكون هناك لقاء شهري تجتمع قيه عضوات النادي لمناقشة الكتب وآخر ما قرأن(من الكتب)، وللاستعارة وتبادل الكتب بينهن، والفكرة ناجحة جداً إذا روعي فيها اختيار الكتب القـوية التي تؤصل العلم الشرعي المرتبط بالقضايا العصرية، ويشترط جداً وجود إشراف كفء متابع لنوعية الكتب المطروحة في هذه اللقاءات وتوجيهها.

ت- التوجيه الفردي/

وهذا عبء قائم على أهل التربية والتعليم إذا لحظت المعلمة الواعية في تلميذتها حباً للقراءة وتوجها نحوها. بحيث تحصها المتابعة، وتسأل عن قراءتها وجديدها، وتقترح عليها أسماء كتب جيدة تناسب مستواها القرائي.

ث- المجلات/

والمجلات المتخصصة في هذا العمر لها دور كبير في إرساء قـواعـد الثقافة الدينية،وخصوصاً إذا كانت ذات إخراج جميل وأسلوب مشوق مع سلامة في منهج والمسرة.

رابعاً: التثقيف الالكترونياً/

1-المجموعة البريدية/

في الشبكة العنكبوتية مجموعات بريدية يسجل فيها الشخص، فتصل إلى بريده بعد التسجيل أبرز العلوم والأخبار الخاصة بالمجموعة التي سجل فيها، فميلاً هناك مجموعات تعني بأخبار العالم الإسلامي، ومجموعة بالرياضة، وهناك أيضاً الفن وغيره، فلو قام مركز أو مؤسسة دعوية باستحداث مجموعتهم الخاصة - وهي لا تكلف شيء- بحيث يرسلون رسائل دورية للمسجلين، تحمل بين طياته الفكرة الجيدة والأسلوب الشيق، حتى تنتشر في ربوع الأرض بإذن الله لاتترك بيت مدر ولا وبر إلا دخله العلم والخبر، لا تحده المناطق والمسافات والحدود!

2-المعاهد الشرعية/

أيضاً في الشبكة يوجد معاهد تعليم العلوم الشرعية، تقوم الطالبة بتسجيل اسمها فيه بالمراسلة الإلكترونية، ثم يكون لها جدولها الدراسي، بحيث تسمع المحاضرة من الأستاذ من الجهاز، وتقرأ الموجودة في موقع المعهد، وتمتحن أيضاً. وهي تجربة مثيرة جداً للفتيات لو وجدن من يوجههن لها، أو يقوم معهـد، وخصوصاً مع ما تقدم عن أن في الإنترنت الفرصة العظيمة للنشر الواسع الذي لايحد بشيء..

3-توزيع أو بيع الأقراص المشوقة:

جيل الكمبيوتر بحب التعامل مع الأقراص بشكل كبير، لذلك استخدام الأقراص في التثقـيف سيكون وسيلة فعالة، وخصوصاً إذا كانت معروضة بشكل احترافي جذاب، ومواضيع مشوقة متنوعة، تلامس الاحتياج الفعلي للفتاة المسلمة.

خامساً: التثقيف بالمسابقات:

والمسابقات لها وهج لا ينطفئ عند الشابات، وتستثير حماسهن والفكرة معروفة لكن إدراجها تكميلي للبرنامج، ومنها المسابقة على شريط موجه للفتيات، أو كتاب يثير حماستهن، أو تكون مسابقة عامة. في النهاية هـو هدف واحد!

سادساً: البرامج التلفازية/

وغالباً البرامج الدينية حالياً تعتمد على الوعظ أو القصص أو الفتاوى العامـة دون تأصيل قوي واضح، رغم أن التلفاز له شريحة واسعة من الفتيات الحريصات على متابعة برامجه، لذلك فإن أبرز فكرة يمكن تطبيقها في هذا الجانب، هـو البرامج التخصصية، فالبرامج إذا أعـدت وقدمت بشكل موجه تماماً للفتيات في هذا العمر ستكون ذات تأثير قوي فاعل، سواء كانت على شكل مشكلة وحل، أو وعظ، أو محاضرة، أو استشارات، أو تقارير وغير ذلك من الوسائل الإعلامية.

ويمكن أيضاً تشجع الفتيات على متابعة البرامج الهادفة والقنوات العلمية ولو ربط الأمر بمجموعة واحدة تتدارس هذه العلوم فيما بينها لكانت فكرة مبتكرة تتحمس لها الفتيات.

سابعاً: البحوث/

وقـد جعلتها متأخرة، لأنها لا تقل عملية بالنسبة لشريحة الكبرى من الفتيات، بكن هذه الطريقة نافعة جداً لمن وجدت فيها روح التقليب في الكتب وحب البحث وكثرة المطالعة، ولو لم يأت من البحوث إلا معرفة أسماء الكتب ونسبتها إلى مؤلفيها وتوسعة المدارك لكفى!

الكاتبة: إكرام الزيد
المصدر: مجلة أسرتنا

بدريه احمــد
01-Jul-2007, 10:23
نقاط جميلة يعطيك العافية bode