المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحلة معالي العسعوسي الشابة الكويتية مع العمل التطوعي



احمد الشريف
12-Nov-2011, 03:20
تعمل على تطوير مفهوم العمل التطوعي معالي العسعوسي: لابد من تغيير مفهوم التبرع من منحة مالية إلى رؤية تنموية


كتب حسين بن حسن:
رحلة معالي العسعوسي مع العمل التطوعي بدأت مبكراً إلى الحد الذي أصبح هذا العمل جزءاً من شخصيتها، فقد انضمت كأصغر متطوعة مع الهلال والصليب الأحمر أثناء عملية عاصفة الصحراء.. ومنذ ذلك الحين تواصل تقديم أقصى ما يمكنها في هذا المجال الذي ترى أنه مصدر للسعادة والرضا.
سنوات الخبرة جعلتها تعي أن العمل التطوعي يقوم في جوهره على تنمية الإنسان، شخصيته وقدراته، وليس فقط مجرد منحه المال وتركه وشأنه، وهو ما تسعى إلى تطبيقه الآن.
العسعوسي.. الشابة الكويتية التي أصبحت بعملها من الرواد في مجال الإدارة والتنمية المجتمعية تحكي لـ «الطليعة» عن تجربتها في اليمن، حيث أسست هناك «تمكين» خصيصاً لأجل تلك المهمة، والصعوبات التي واجهتها والتي بدأت بكونها جاءت إليهم من دون نقاب ولا محرم لكنها تغلبت عليها بما تكنه لليمن ولشعبه من حب واحترام.
معالي حدثتنا أيضاً عن المشاريع التطوعية الأخرى التي تولتها في الكويت وغيرها، مشاريع تتوجه بشكل أساسي إلى المرأة من منطلق الإيمان أنها أساس المجتمع وبها تتحقق نهضته.
وهذا نص الحوار:
● بداية ما رؤيتك إلى العمل التطوعي؟
- في نظري أن أسمى الأعمال الإنسانية هي تلك التي لا تنتظر من ورائها مقابلاً، وبشكل خاص العمل التطوعي ذلك الذي ينبع من القلب ومن رغبة لدى الإنسان في العطاء والتضحية وتغيير حياة البشر إلى الأفضل.
لقد أحببت أن أعزز مفهوم العمل التطوعي بطريقة متطورة لأنه في حاجة إلى دعم المجتمع والأسرة والبيئة التعليمية، فهو لم يصل حتى الآن لأن يكون ثقافة مجتمعية عامة كما هي الحال في العديد من البلدان المتقدمة.
● وهل وجدت في هذا العمل ما يلبي طموحاتك؟
- نعم وأشعر في ممارسته بسعادة غامرة، ولو أدرك الناس ما نشعر به أنا وزملائي ممن انخرطوا في مجال العمل التنموي المجتمعي لترك الكثير منهم أعمالهم وتفرغوا له، ومن جانب آخر يخفف من النظرة العدائية أو التشاؤمية إزاء الآخرين والحياة، ويمد المتطوع بإحساس وشعور قوي بالأمل والتفاؤل والرضا والتوازن النفسي والفكري.
كما أن له تأثيرا إيجابيا على المستوى الاجتماعي، فهو يزيد من قدرة الإنسان على التفاعل والتواصل مع جميع طبقات وثقافات المجتمع، فهو يحد من النزوع إلى الفردية بما يساهم في جعل المجتمع أكثر اطمئناناً وأكثر ثقة بأبنائه، كما يخفف من الشعور باليأس والإحباط ومن النزعة المادية لدى أفراده، ويجعل القيمة الأساسية في التواصل والإنتاج والقناعة الذاتية.

عراقيل
● ما الصعوبات والعراقيل التي واجهتك في عملك التطوعي؟
- أكثر الصعوبات التي واجهتني كانت في اليمن، وتمثلت في عدم تقبل أهالي القرى البعيدة والنائية بكوني شابة كويتية جاءت إليهم من دون محرم ومن دون نقاب، وهذه المعاناة ظلت تلاحقني في السنوات الثلاث الأولى من ذهابي إلى هناك. ولكني مع ذلك لم ولن ألومهم لأن هذا يعتبر من العادات والتقاليد التي يتقيدون بها، وأنا شخصياً احترم هذا. كما أنه يعود لعدم استيعاب أهالي تلك المناطق أن هناك دوراً قوياً للمرأة تنافس فيه الرجل سواء أكانت كويتية أو غير كويتية، فهناك سيدات أفاضل في اليمن لهن دور بارز وعظيم، وأنا اقتدي بهن لأنهن أثبتن وجودهن في المجال التنموي والسعي في نهضة المجتمع، ولكن جهودهن تلك لا تصل للإعلام الخارجي.
ومن أبرز التحديات التي واجهناها كفريق نسائي اعتقاد أهالي القرى والمناطق البعيدة أننا متبرعون فقط حالنا حال الأخوة في الخليج أو الجمعيات الأخرى، غير مدركين شراكتنا مع المجتمع المدني في تحمل الأعباء والمسؤولية من أجل تحقيق التنمية المستدامة لهم، فنحن حملنا على كاهلنا شعار التغيير الجذري في حياة الشعوب وأقسمنا أن نكمل المشوار في هذا المجال لإيماننا برؤيتنا وأهدافنا التي تنبع من مشوارنا الطويل وكفاحنا المستمر.
● ماذا عن مصادر تمويل مشروعاتك؟
- مشروعاتي في بداية الأمر لم تتلق أي دعم سواء كان حكومياً أو مؤسسياً أو من أي جهة أخرى، فالبداية كانت عن طريق الأسر الكويتية المقتدرة، ثم تطورت لتشمل جهوداً نسائية كويتية وقطرية وبحرينية وعربية، وبعدها تم التوسع لتدعمنا بعض المنظمات الأجنبية في مجال التدريب والتأهيل والاستشارات، ونتمنى أن يتم تمويلنا في المستقبل القريب من المنظمات العربية أو العالمية والمؤسسات والجهات الحكومية للتوسع أكثر في مشاريعنا التنموية.
● كيف تقيمين دور المرأة في العمل التطوعي بشكل عام وفي المشروعات الخاصة بها بشكل خاص؟
- من المسلم به أن المرأة هي أساس المجتمع ولا تتحقق نهضة الشعوب إلا إذا تم الاستثمار في المرأة، فهذا أفضل أنواع الاستثمار وأكثر فائدة على المجتمع ككل، فإن صلحت المرأة صلح مجتمعها، وبتعليم المرأة وعملها يعلو المجتمع. لهذا كان تركيزنا عليها أكبر، فعملنا على التحاقها بمجال التعليم، حيث قدمت مؤسستنا أكثر من 400 منحة دراسية في المجالات العلمية، وقمنا بإنشاء مشاريع صغيرة عدة لدعم الأسر المنتجة والتي من خلالها يتم فيها مساعدة أسرتها بالريع الذي تجنيه عليهم، كما قمنا بإنشاء مشروع «شبكة الحرف» وهو حصري على مستوى اليمن وذلك لدعم الأسر المنتجة وخاصة المرأة لتصدير المنتجات الحرفية، وقد تم تصدير أول شحنة في 2010 والآن توسعنا لنشمل العديد من الدول العربية والعالمية.
كما أقمنا معرضاً في دولة الكويت في مارس 2010 احتوى على أعمال رائعة من المشغولات والحرف اليدوية اليمنية والتي لاقت قبولاً ورواجاً واسعاً ومن خلال هذا الإقبال والعائدات المالية التي جُنيت من المعرض تم تمويل أكثر من 300 أسرة يمنية منتجة.

قصتي مع اليمن
● لماذا اخترتِ اليمن بالذات لمشروع «تمكين»؟
- اليمن اختارتني ولم اخترها فالقدر أقوى منا جميعاً، هذا الاختيار جاء بمحض الصدفة ولم يكن مخططاً له مسبقاً، فقد ذهبت إلى هناك عام 2007 لتقييم أحد المشروعات، وكان ذلك عملاً بأجر وليس تطوعاً ولكن بعد تلك الزيارة أصبحت أوجه كل مشروعاتي وانسج كل أحلامي على هذا البلد الذي أكن له ولشعبه الكثير من الحب والاحترام.
وكما هو معروف فإن وضع اليمن الاقتصادي والاجتماعي سيئ ويتدهور يوماً بعد يوم رغم أنها تملك كل المقومات الكفيلة بجعلها من أغنى الدول العربية، فهي تملك ثروة من الموارد الطبيعية، غير أن أهم ما تملكه اليمن هي الموارد البشرية، ومن خلال عملي هناك أحسست بالمسؤولية الاجتماعية تجاه دولة عربية مسلمة وجارة ولها مكانة خاصة في قلوب الكويتيين ولهذا جاء اختياري لدعم الأسر المنتجة والفقيرة في اليمن.
● هناك من يشكك بأهداف وجدوى العمل التطوعي.. كيف تعلقين على مثل هذه الشكوك؟
- عندما أنظر إلى تجربتي في المجال التطوعي فإني أراها من خلال عيون الآخرين، وكثيرون شهدوا بنجاحها وخاصة ممن سبقني في مجال التنمية المجتمعية كالأب الكريم عبدالرحمن السميط، والدكتور الفاضل أحمد الخطيب والسيد عبداللطيف الحمد، وغيرهم من الاخوة والأخوات الأفاضل. فتجربتنا البسيطة نجحت مع أكثر من 12 ألف أسرة في اليمن وغيرها من الدول، وأعلنها صراحة أننا استطعنا- أنا وفريقي- تحويل أفراد المجتمع اليمني من مستقطب للأموال الخليجية والعالمية إلى مجتمع منتج ومؤثر يقتدى به، وهذا النجاح ترك أثراً في نفسي وفي نفوس الكثير من حولي، وجعلني أزداد تصميماً على مواصلة السير على هذا الدرب التنموي لتغيير حياة مئات الآلاف من البشر.
وبالنسبة لمن يشكك فأنا لا ألومهم خاصة مع كثرة الجمعيات والمؤسسات المستقطبة لأموال التبرعات والتي للأسف تستخدم الأموال بطريقة غير مدروسة وتنفقها على مشروعات لا جدوى منها. وأنا شخصياً رأيت هذا بأم عيني سواء في الكويت أواليمن أو غيرهما من الدول، ولهذا أنصح دائماً أي متبرع أن يعرف إلى من يتبرع ولماذا، فلا نقول المقولة الكويتية الشهيرة «بذمتهم» ونمشي، بل من الضروري أن نعرف في ماذا تستخدم تبرعاتنا ولمن تتوجه، فنحن مسؤولون أمام الله عن تصرفاتنا.
● كيف تجدين التجاوب مع مشروعاتك هل هناك إقبال من الشباب؟
- من خلال الدراسات والبحوث الذي قام بها فريق مؤسسة «تمكين» في اليمن، ومن خلال التجارب التي مررنا بها على الأرض، قام الفريق بعمل إستراتيجية كان هدفنا الأول والأساسي منها تعزيز مشاركة الشباب ضمن مجتمعاتهم سواء كمستفيدين من مشروعاتنا أو متطوعين، وأيضاً جعلهم فاعلين وقادرين على تحمل المسؤولية المستقبلية لما يعود بالنفع عليهم وعلى أسرهم ومجتمعاتهم.
ومن خلال تطوير مهاراتهم القيادية بما يمكنهم من التعبير عن ذواتهم وتنمية قدراتهم ومواهبهم وممارسة هواياتهم في أجواء صحية آمنة تجنبهم الأذى أو الانجرار وراء السلوكيات والممارسات الضارة المسيئة لهم ولمجتمعهم.
كل ذلك زرعناه منذ الوهلة الأولى في شبابنا المستفيد من المشاريع وأيضاً المتطوع، وحصدناه من خلال ما لمسناه من تغيير جذري في شخصياتهم وتحولهم إلى أناس فاعلين ومنتجين.
أما بالنسبة للتجاوب فلم أتوقع ردود أفعال الناس بشكل عام سواء العربي أو غيره على مشروعاتنا في المؤسسة وأعمالي الشخصية أيضاً.

مركز أعمال الشباب
● ماذا تحقق في مشروع مركز الأعمال الذي يدعم الشباب في الأعمال الحرة؟
- ترأست مشروع «مركز الأعمال» لمدة عامين 2007 - 2009 وهذا المشروع يعنى بتمكين وتشجيع المرأة على الانخراط في العمل الحر لتعزيز مساهمتها في العملية التنموية الاقتصادية والاجتماعية.
ومن أهم الأنشطة الذي قام بها مركز الأعمال التوجيه الفني عن طريق المحاضرات والدورات التدريبية مع نخبة من المتخصصين للتعريف بالخطوات والجوانب التي يتعين مراعاتها في إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية ودراسات السوق المتعلقة بالمشروعات الصغيرة وكيفية وضع خطط عملها. ولتعزيز فعالية هذا المشروع قامت الجمعية بالانضمام إلى شبكة المحاور لسيدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بهدف زيادة عدد النساء في الأعمال التجارية وتعزيز قيمة تلك الأعمال في الاقتصاديات الإقليمية، وتمكين المرأة بالأساليب والمعرفة لتصبح من دعاة التغيير، إضافة إلى تعزيز ثقافة روح المبادرة لديها لتفعيل دورها في المجتمع، ومن خلال هذا تم ربط مركز الأعمال مع نادي سيدات الأعمال والمهنيات لما له من جوانب كثيرة متشابهة إذ إن الهدف واحد ومشترك في تمكين وتشجيع المرأة على العمل الحر لتعزيز مساهمتها في العملية التنموية الاقتصادية والاجتماعية. وقد تم دمج مشروع مركز الأعمال الكويتي بنادي سيدات الأعمال لأن النادي له عضوية عالمية تتبع منظمة سيدات الأعمال والمهنيات مما يتيح لنا التوسع بشكل عالمي.
● .. ومشروع محو أمية الكمبيوتر في الكويت؟
- ترأست أيضاً مشروع محو أمية الكمبيوتر من 2008 - 2010 وهو مشروع شراكة وتعاون بين مبرة مايكروسوفت والجمعية الاقتصادية الكويتية ومراكز تنمية المجتمع التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. ويستخدم البرنامج المنهج الدراسي باللغة العربية ويركز على تطوير المهارات الأساسية لبرامج الكمبيوتر والانترنت لمدة شهرين بواقع 120 ساعة للدورة الواحدة. وهو يعتبر من المشاريع الرائدة لدى الجمعية الاقتصادية في نشر الوعي المعلوماتي والتكنولوجي مجاناً على مستوى الكويت بمشاركة القطاع الحكومي والمؤسسات الخاصة للوصول إلى الاندماج الرقمي. وقد تم تخريج ما يعادل 700 متدرب ومتدربة خلال الاعوام الثلاثة الماضية من خلال المراكز السبعة المنتشرة في دولة الكويت. ولكن المشروع توقف بعد أن تفرغت لمؤسستي التنموية وبسبب قلة التمويل، ونتمنى أن يتم تبنيه من قبل احدى الشخصيات أو الجهات في الدولة.
● وماذا عن مشروع «نادي سيدات الأعمال والمهنيات» ودوره في تنمية المجتمع؟
- في 26 ابريل 2009 تم تأسيس نادي سيدات الأعمال والمهنيات فرع دولة الكويت تحت مظلة الجمعية الاقتصادية الكويتية بمبادرة مني ومن مليكا كوال وبرعاية طيبة من د.رولا دشتي رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية. كما تم تأسيس لجان عدة تقوم بنشاطات وفعاليات مختلفة تغطي كثيرا من الجوانب الخاصة بالمرأة. وأقوم أنا شخصياً بدور مهم الآن في تطوير النادي وتوسيع نشاطاته على المستوى المحلي والعالمي. فقد بدأ النادي بلجنتين والآن أصبح لديه أكثر من سبع لجان فعالة تعنى بالصحة وتطوير المهارات الشخصية والعملية، والقوانين، والمشاريع الصغيرة، والفن، والصحافة ومبادرات الأمم المتحدة، وكلها تنصب في خدمة المرأة.

سيرة ذاتية
معالي العسعوسي كويتية حاصلة على بكالوريوس علوم في تخطيط وإدارة السياحة وإدارة أعمال من Virginia Commonwealth University في الولايات المتحدة الأميركية، وحاصلة على العديد من الشهادات المتخصصة في مجال الإعلام والتنظيم والادارة، كما نالت العسعوسي شهادة معتمدة في مجال التنمية المجتمعية كمنحة من مبادرة الشراكة الأميركية الشرق اوسطية The Middle East Partnership Initiative (MEPI), ، ولديها أكثر من 10 أعوام من الخبرة العملية في القطاع العام والخاص في مجال التخطيط والإعلام والإدارة. قامت بتنفيذ وتقديم فكرة وسيناريو للفيلم السياحي الثقافي «رحلة إلى كينيا» والذي يعرض حالياً على قنوات فضائية عدة.
- بدأت مشوارها العملي وهي طالبة في الجامعة وبعد التخرج عملت كمنسقة لإدارة التسويق والتخطيط والدراسات في Virginia Tourism Corporation في أميركا، وبعد عودتها للكويت شاركت في إعداد الإستراتيجية السياحية الأولى للدولة ثم انتقلت لمجال الإذاعة والتلفزيون في وزارة الإعلام، وقامت بتأسيس أول شركة لها في عام 2006 «Purse United» لإدارة مشاريع متخصصة في الإعلام والإعلان وإدارة المؤتمرات الإقليمية والعالمية. أما في مجال النفع العام والتنمية المجتمعية فهي ناشطة منذ صغرها، حيث انضمت كأصغر متطوعة مع الهلال والصليب الأحمر أثناء عملية عاصفة الصحراء، ثم عملت خلال فترة إقامتها في أميركا في ملجأ المشردين لرعاية النساء والأطفال في ولاية فيرجينيا، ومن ذلك انضمت كمتطوعة إلي الدفاع المدني الكويتي والجمعية الكويتية للعمل التطوعي وبرنامج «إيمانيات» التوعوي والجمعية الاقتصادية الكويتية.
كما تطوعت العسعوسي في 2007 حتى 2009 كمدير لكل من «مركز الأعمال» والذي يدعم الشباب والنساء في مجال العمل الحر، كما عملت في 2008 مع مشروع «من كسب يدي» والهادف إلى تمكين الأرامل والمطلقات من إنشاء مشاريع صغيرة وإيجاد دخل مستدام في دولة الكويت. وكذلك تطوعت لإدارة مشروع «تأهيل» لمحو أمية الكمبيوتر منذ 2008 بالتعاون مع مبرة مايكروسوفت العالمية (Microsoft) ومراكز تنمية المجتمع الكويتي، حيث تم تخريج ما يعادل 800 متدرب ومتدربة خلال الاعوام الثلاثة الماضية.
العسعوسي عضو مؤسس لنادي سيدات الأعمال والمهنيات، الذي تأسس في ابريل 2009 تحت مظلة الجمعية الاقتصادية الكويتية، وهو تابع لمنظمة سيدات الأعمال والمهنيات العالمية (BPWI) وله صفة استشارية تحت مظلة الأمم المتحدة ((UN. وفي ابريل 2010 أصدرت العسعوسي أول كتاب لها بعنوان «دليل المشروعات الصغيرة» ويوزع مجاناً لدعم النساء والشباب بشكل خاص وكل من يقبل على عالم الأعمال في الكويت بالتعاون شبكة سيدات الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENABWN).
أما عن أعمالها خارج حدود دولة الكويت، فقد قامت بتأسيس مؤسسة «تمكين» في 2007 في الجمهورية اليمنية، وهي مؤسسة تنموية غير ربحية تحمل على عاتقها مهمة الإسهام في الارتقاء بنوعية حياة أفضل للمجتمع بشكل عام والمرأة والشباب بشكل خاص من خلال إنشاء المشاريع التنموية، كما تقوم المؤسسة بتقديم الاستشارات للمتبرعين لتنفيذ المشاريع بشكل تنموي وذلك لحفظ حقوق وكرامة المستفيدين مع التركيز على فعالية واستمرارية سير المشاريع، وقد وصل عدد المستفيدين من المشروع إلى الآن أكثر من 12000 أسرة في مختلف الدول.
وفي مطلع عام 2010 تم التوسع في أعمال المؤسسة وذلك من خلال دعم 55 أسرة منتجة في جمهورية أثيوبيا وهذه بداية لمشاريع كبرى في المستقبل القريب. وفي منتصف عام 2011 قامت العسعوسي بالشراكة مع جمعية المرأة للتنمية البحرينية، وذلك لتدريب وتأهيل الأسر المنتجة والمبدعة لتصدير منتجاتهم للأسواق العالمية، لإيجاد دخل مستدام للنساء وغيرهم من الأسر المنتجة في ظل الظروف الاقتصادية القاسية في المملكة. وبهذا تكون العسعوسي أول امرأة كويتية في الشرق الأوسط تشارك في تأسيس وإدارة مشاريع تنموية في دول عربية وغير عربية وذلك بالتعاون مع داعمين من الكويت وقطر ومملكة البحرين وكذلك منظمات عالمية. كما يساهم العديد من المتطوعين والمبادرين من دول عربية وعالمية مختلفة لدعم وإنجاح مشروعات المؤسسة.

http://local.taleea.com/issue/11-44-1906.jpg