المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزمالة" بين الجنسين..بين الانضباط والانفلات



سليل
23-Dec-2006, 07:41
"الزمالة" بين الجنسين..بين الانضباط والانفلات

الزمالة بين الجنسين، سواء كانت زمالة دراسة أو عمل .. في أحيان كثيرة؛ لا يفهم البعض المعنى السامي لها، ومما تتطلبه من احترام وتقدير كل طرف للآخر، والالتزام بالضوابط الدينية والأخلاقية في التعامل .
وهذا الفهم الخاطئ للزمالة جعلها ترتبط بسلوكيات تخالف قيمنا الإسلامية، وتوقع البعض في دائرة المحظور، فهذه زوجة تطلب الطلاق من زوجها لتتزوج زميل العمل الذي يعاملها بلطف ورقة، وهذا رجل متزوج "يفضفض" لزميلته بمشاكله مع زوجته فتتعاطف معه، والباقي معروف.. أما شباب الجامعة فقد تحولت الزمالة عند عدد منهم إلى علاقات مشبوهة وزواج عرفي ومعاملات مفتوحة.
الزمالة مفهوم مظلوم.. ترتكب كثير من الجرائم باسمه، وحول الزمالة ومعناها الصحيح وخطورة عدم إدراك هذا المعنى يدور هذا التحقيق:
د. صلاح عبد المتعال أستاذ علم الاجتماع يحدد معنى الزمالة قائلاً إنها تعني: الجماعة والرفقة وتبادل المنافع والمساندة والتعاون. ويضيف: الزمالة قيمة معنوية تضبط العلاقات الاجتماعية، وهي في الوقت ذاته عملة ذات وجهين: الحقوق، والواجبات؛ مثلها في ذلك مثل سائر العلاقات الاجتماعية كالجوار مثلاً.
وقد حث الإسلام على أداء كل طرف لواجباته تجاه الطرف الآخر، فتقوم المساندة بينهما على صعيدين:
في العمل؛ لأن الهدف واحد يدور حول تعظيم الإنتاج أو تقديم الخدمة في أحسن حال.
خارج العمل من خلال العلاقات الاجتماعية والأسرية الواسعة التي تشمل أفراد كل أسرة من أسر زملاء العمل، وهذا المستوى يُعد نتاجًا طبيعيًا لطبيعة العلاقة داخل العمل، فإذا كانت علاقة الزمالة قائمة على الإخلاص والالتزام والتعاون للمصلحة العامة انعكس ذلك على توطيد العلاقات الاجتماعية خارج نطاق العمل.


الزمالة والمناخ الثقافى


ويشير د. عبد المتعال إلى أن الزمالة تخضع للمناخ الثقافي السائد، سواء كان هذا المناخ تسوده المادية والصراعات على الترقي في العمل أو التعاون والتناصح للمصلحة العامة.
وفي الوقت ذاته؛ فإن الزمالة لها بُعد اجتماعى آخر؛ لأنها تتصل بعلاقات أشخاص، وهو ما يجعل السياق الاجتماعي يؤثر بشكل فعال على معنى الزمالة ومضمونها وحدودها.
والزمالة إذا قامت على أساس من النصح والإخاء وصدق التعامل والمشورة فإنها يمكن أن ترتقي إلى مرتبة الصداقة، لكنها تكون في خطر حينما تظهر قيم النفعية والأنانية بين الزملاء فيسعى زميل ليتسلق على الآخرين ويتجاوزهم، بل قد يهدمهم.
أما د. صلاح السرسي خبير علم النفس بمركز الطفولة جامعة عين شمس فيرى أن القاعدة الأساسية التي تحكم علاقات العمل والزمالة هي نظام العمل من حيث التنظيم والإدارة وقواعد ومعايير الجودة والإنتاجية والرقابة والثواب والعقاب.
وفي غياب القواعد الأساسية لحركة العمل؛ فإن الشخصيات التي لا يكون لديها التزام داخلي تجد في هذا المناخ فرصة لمزيد من التسيب تحاول اختباره ببعض السلوكيات لدراسة مردودها على الرؤساء والزملاء.
فالانضباط عندنا لا يخرج عن مجرد توقيع الحضور والانصراف، أما ما بينهما فيتراوح بين الأحاديث الجانبية والنميمة، وقليل من الوقت هو الذي يخصص للعمل المطلوب، مما ينعكس سلبًا على الإنجاز والإنتاجية، ومن ثم على تطور المؤسسة بموظفيها.
اتقوا الله ما استطعتم
ويؤكد د. زين العابدين أحمد الزويدي أستاذ علوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر أن الاختلاط ينبغي أن يكون في حدود الضرورة فقط، وإن وجد فاتقوا الله ما استطعتم.
فالمؤمن أيًا كان ذكرًا أو أنثى مأمور بغض بصر، قال تعالى: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى" لهم إن الله خبير بما يصنعون (30)(النور) وقال بعد ذلك: وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على" جيوبهن.. إلى آخر الآية، فعلى الشباب أن يتبعوا التوجيهات القرآنية الرشيدة، فيبتعدوا بأنفسهم عن كل ما يؤدي للنظر إلى ما حرَّم الله .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تتبع النظرة النظرة؛ فإن الأولى لك، والثانية عليك"، وحد الأولى أن يعرف أنها امرأة فينتهى، والاختلاط والتمادي في حدود الزمالة يؤدي إلى سلوك يرفضه الدين.
أما د. عاطف أبو زينة أستاذ التربية ومناهج التدريس بكلية التربية بجامعة بني سويف فيرى أن الإعلام يرصد علاقات الزمالة بين الجنسين رصدًا سلبيًا، فالنماذج المقدمة نماذج سلبية، وغير واقعية، حيث توضح أن النموذج السلبي هو النموذج الذي ينبغي الاقتداء به وتقليده.
ويرى أنه لا بد من عرض الإيجابيات والسلبيات معًا بصورة موضوعية وواقعية ومتوازنة، وعرض ما يتناسب ويتوافق مع قيمنا، سواء في المسلسلات والأفلام، أو في الإعلانات.
ويؤكد وجود تقصير كبير في معالجة البرامج الدينية لعلاقة الزمالة في الجامعة، حيث تهتم هذه البرامج بالموضوعات الدينية المتصلة بالعقيدة وأصول الدين، في حين تهمش القضايا الاجتماعية إلى حد كبير، رغم أن الإسلام دين شامل لكافة مناحي الحياة.
_________________
منقول

خالد محمد الحجاج
23-Dec-2006, 08:10
موضوع هام وحيوي
ومحل جدل من حيث الضرورات والمباحات
ولعل كل مجتمتع يستطيع أن يجد مايتلاءم مع ثقافاته السائدة في هذا المجال

ولعل أنجع الحلول هي أن تكون الزمالة تقتصر على الضرورة القصوى ووجود أقسام خاصة للمرأة هي من الحلول العقلانية بنظرنا في كل الثقافات والمجتمعات المحافظة
وحينما تتم التربية بشكل سليم فلن يكون هناك إشكالات في الزمالة التي تكون أطرها محكومة في ضل مناخ وجو عمل محترم ويصون الخصوصيات ويحفظ الكرامات

ومن يطالب بالإنفتاح الشامل في مجتمعات محافظة جدا هو برأينا مراهق لاتحكمة قيم أو أخلاق أو دين

ويجب أن لانبتعد عن الوسطية في كل الأحوال والظروف من حيث لاتمنع إطلاقا كما لاتفتح الأبواب على مصراعيها


خالص تحياتي

سليل
23-Dec-2006, 08:27
ولكن حتى وان عزلت المراءة في اقسام معينه لاغنى عنها
وشكرا استاذ خالد لمرورك الكريم

خالد محمد الحجاج
23-Dec-2006, 08:38
بطبيعة الحال أختي الفاضلة لم أشير الى الإستغناء عن دور المرأة العاملة , بل أنا من أشد المؤيدين لعملها بما لايتعارض مع دورها في الحياة بما تضيفة من تحقيق التوازن الطبيعي بين قسوة الرجل حين يتخذ قراراته بمعزل عن المرأة وما الى ذلك من إيجابيات
وكذلك وهو الأهم وهي خصوصيتها التي كرمها به الإسلام

ودعوتي أن تكون الوسطية هي المنهج في كل قضايانا وشؤوننا بحث تعمل المرأة وفق أطر تحكم لها خصوصيتها والتي تختلف من مجتمع الى مجتمع آخر وإن إتفقت في الإطار الإسلامي الموحد

تحياتي الخالصة

alia
29-Dec-2006, 06:14
انا اعتبر الزمالة بين الرجل والمراة في كافة المجالات مثل السكين التي لا نستطيع الاستغناء عنه فالسكين استعمالها هام جدا بكل امورنا ولكن بايدينا ان نحولها لشيء نافع ومفيد ويمكن ان تكون قاتلة

بسمة أمل
31-Dec-2006, 01:58
السلام عليكم

أنا اعتقد بأن الزماله ضرورية لتبادل المنفعه والخبره وللمساعده والتعاون وغير ذلك من الأمور ولكن يجب أن تكون محكومه بضوابط وحدود وخطوط حمراء يجب عدم تجاوزها من أي من الطرفين .
فهي ليست علاقة مفتوحه بكافة المجالات فيجب ان تقتصر على العمل اذا كانت في العمل وفي داخل اسوار المؤسسه التعليمية ان كانت في الدراسه .. الخ وان لا تتحول الى جلسات خاصه يتم فيها رفع الحواجز والكلفه والخوض في الأمور الخاصه لآن ذلك ربما يؤدي الى ضرر لكلا الطرفين .

يعطيك العافية

تحيتي

توفيق لطفي
31-Dec-2006, 06:28
نشكر أختنا الفاضله على طرحها والحوار موضوعى ومتكامل, فالتوازن مطلوب وما بعد التوازن يكون الآنفلات, ويسبقه التشوش والخلل, ونحن الآن فى مرحلة التشوش والخلل , حيث تبدأ المشكله بتعريف الزماله فى مفهوم الشباب, فالتعريف الدقيق مدخل لمعرفة الحدود والنواهى , نجد أن التشوش والتداخل واضح وعميق بين الزماله والصداقه والعلاقه والرفقه والآرتباط كل يختلط, بهذا نجد الخروج عن مقتضيات الزماله وتشويه مفهومها , ولا مجال لعزل الفتاه ولا الشاب فالعزل يكون ماديا, وتظل المشكله فى التفكير, الحل الآمثل تصويب التفكير وتطوير القدرات الخاصه بوقار الشخصيه, هنا يحافظ الطرفين على التوازن ويعرف حده وحده دون زجر أو تجاوز , والمثال واضح فالعزل لم يمنع الفتيات والشباب من التواصل, التقنيات وفرت بدائل اللقاء صوتا وصوره , فلو كان الفكر متوازنا ستكون الضوابط متوفره, سواء كانت الفتاه مختلطه( بوقار وضروره وحدود ) أو منعزله , و الأختلاط أيضا له تعاريف وفيه خلط, فالمتداول أن الآختلاط معناه الحابل بالنابل والتماس وغيره , هذه فوضى وليس أختلاط, فهو فى معناه الدقيق أن لا يتحول الطرفين لوحوش لا مجال لكبحهم بغير عزلهم, الرجل الكريم والفتاه التى لها وقار وحياء, تعرف متى التوقف ومتى التعمق , ونجد أن الشريعه الآسلاميه توفر أطار من الحياء والعفه وغلق مداخل الزلل , ولكن بشرط أن يستوعبها الشباب يقينا وعملا وليس حكما وقولا, ثم التفنن فى التحايل عليها, نرى الضوابط من النفس, ومادامت النفس مختله تفعل الخلل فى الزماله وغيرها ( فالتربيه أساس الصلاح ) نشكر لكم الطرح والدعوه للحوار, ونتمنى للجميع التوازن والصواب, والتحصن بالحياء, وكل عام وأنتم بخير ولكم الآحترام \\\\\\\\\\\

يوسف حسن
04-Jan-2007, 02:03
موضوع مهم جدا
و أنا شخصيا أجد حرج نوعا ما في هذا الجانب
و صار هذا الشيء مفروض علي
لكن لابد من ضوابط تحفظ الطرفين من أي مكروه صغير أو كبير