المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حملة غصون الرحمة



احمد الشريف
16-Sep-2011, 02:20
حملة غصون الرحمة


سوزان المشهدي
لأنها عانت من «عدم الرحمة التي تسببت بوفاتها بصورة بشعة» ولأن وفاتها لم تأت فجأة اثر تعذيب مفاجئ بل تعذيب وتجويع وانتهاك مستمر على مدار عام وأكثر! ولأننا عجزنا وقتئذ كمجتمع من إنقاذها من براثن الجاني وزوجته، على رغم نداءات عمها المتكررة لإنقاذها... وربما لأننا نشعر أننا كنا جزءاً من هذه الجريمة البشعة التي كنا نعلم عن تفاصيلها ولم نتمكن مد يد العون لها «وكل ما سبق رأيي الشخصي والخاص جداً والصادق جداً أيضاً».
ولأنها الآن بين يدي الله سبحانه وتعالى عصفورة من عصافير الجنة التي لم تجدها في دنيانا الفانية ولأنها أول من قرعت جرساً عالي الصوت أيقظنا من سباتنا وروعنا وأحزننا وأبكانا كثيراً وطويلاً ونظراً إلى أن الحزن يبدأ كبيراً ثم يتضاءل حجمه ومساحته في قلوبنا التي كويت بمشاهد لا يصدقها عقل فقد استحقت بجدارة أن تكون هذه الحملة الجميلة والرائعة والمطلوبة على اسمها تحملها كحمامة بيضاء رشيقة أراها ترفرف بجناحيها الكبيرين لتطالب بالرحمة لمثيلاتها ولكل الأطفال الذين لهم الحق في العيش في بيئة آمنة ومستقرة تحافظ على حرمة أجسادهم وأرواحهم ومشاعرهم النقية.
ارقدي الآن يا غصون مطمئنة فقد بدأنا نعترف بوجود المشكلة بعد أن كنا ننكرها من أساسها وبدأنا في اطلاق حملتك التي سبقتها حملات أخرى أدت الى نوع من التغير الطفيف والذي نحلم ونأمل أن يكبر ويكون على يديك وتحت اسمك.
هذه مقدمة تلقائية وبسيطة أهنئ بها مجتمعي ونفسي وأصحاب الحملة وعلى رأسها الأميرة الفاضلة عادلة بنت عبدالله التي نجدها دائماً حريصة على أطفال هذا المجتمع وعلى حقوقهم في حياة كريمة آمنة ومستقرة. والتي ابدت بصوت عال استياءها من قضية زواج الصغيرات ووعدت بمستقبل أفضل تحكمه قوانين تراعي حق الطفولة. وأن العمل جار على قدم وساق لسن قانون صارم يمنع هذا الانتهاك ويحافظ على براعمنا الصغيرة .الشكر موصول للدكتور الزميل الفاضل حسين الشريف الذي كان حريصاً على حضورنا بنفسه ربما لندشن معاً حملة قد تضيء المجتمع الطفولي بأنواره وترسخ مفهوم الحقوق. والشكر موصول للدكتورة الجوهرة العنقري التي لم تخذلنا يوماً واحداً.
كان «مؤتمر الحماية العنف» جميلاً بكل معنى الكلمة ترك المنظمين يعبرون بشكل صريح عما يجول في خواطرهم وعن متاعبهم وتمت مناقشة موضوع حماية وسرية المبلغ. والذي شددت الدكتورة العنقري على قرب اصدار قانون يعاقب كل من يعلم عن عنف يمارس في الخفاء او العلن ولم يقم بأداء الأمانة بالتبليغ عما يشك فيه وهو قانون رائع يحملنا جميعاً المسؤولية في المدرسة والمنزل وحتى في الشارع. من المهم أيضاً في نظري تفعيل ارقام التبليغ والسرعة في استقبال البلاغ على أيدي متلق مدرّب تدريباً عالياً وذي كفاءة عالية.
غصون رحلت ... وتركت لنا أمانة كبيرة نحتاج إلى أن نضع أيدينا في ايدي أصحاب ومطلقي الحملة لنبحر جميعاً في مركب واحد نحو النور والأمن والاستقرار والحقوق.
suzan_almashhady@hotmail.com

احمد الشريف
16-Sep-2011, 02:21
حقوقية تحذر من حالات العنف «غير المعلنة» ضد الأطفال... وتدعو إلى إطلاق «هيئة عليا»

التحليل الارشادي.
الرياض - ماجد الخميس
وضعت حقوقية سعودية نحو 30 حلاً للتصدي للعنف ضد الأطفال في السعودية، محذرة من ارتفاع مستويات العنف «غير الظاهرة والمعلنة»، مطالبة بإنشاء «هيئة عُليا لمواجهة العنف والتعامل معه، تضم عدداً من القطاعات من وزارات الداخلية، والصحية، والشؤون الاجتماعية، والعدل، والتربية والتعليم وغيرها للمشاركة في الحد من العنف من خلال الدراسة ووضع الحلول، والمتابعة والمراقبة والتقويم كعمل متكامل.

وفيما انطلقت حملة وقف العنف ضد الأطفال (غصون الرحمة) في مرحلتها الثانية الأسبوع الماضي، قالت رئيسة لجنة الأسرة في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الجوهرة العنقري، أن الحملة اتخذت من الطفلة غصون التي اغتالها العنف الأسري على يد أقرب الناس لها عنواناً ورمزاً لها، حيث قامت الجمعية بالتعاون مع «برنامج الأمان الأسري الوطني»، بإصدار دليل إرشادي لنشر الوعي كوقاية وتوضيح الخطوات المهمة والأساسية في إرشاد الجهات ذات العلاقة في كيفية اكتشاف الخلل في التعامل معه، متضمناً توجيهات تسهم في التوعية والحماية والعلاج، مبينة أنها ستوزع على المدارس وأقسام الشرطة ومرافق القضاء وغيرها من الجهات ذات العلاقة بالعنف ضد الأطفال.

وأشارت العنقري، التي تشرف على الحملة في حديث لـ«الحياة»، إلى أن غصون التي رحلت ولم يقم احد من حولها بحمايتها «علمتنا دروساً حتى بعد رحيلها بألا نتهاون في ملاحظة أي مؤشر لممارسة العنف، وألا نعمل مبدأ الوقاية قبل فقدان السيطرة ثم نضطر للعلاج»، مؤكدة عدم وجود «قانون عقوبة رادع حتى الآن لمن يمارس العنف على أي من أفراد الأسرة.

وعن أسباب عدم الإبلاغ عن العنف الأسري ضد الطفل، أكدت أن عدم إبلاغ الطفل لأهله عن الاعتداء هو فقدان الأمن، أما التزام الصمت من المطلعين على حالات العنف على الطفل هو «الخوف من وقوع الضرر عليهم»، داعية إلى إنشاء شرطة أسرية أو مجتمعية «تستقبل حالات العنف وتتعامل معها بتخصص ديني اجتماعي نفسي وامني»، مشددة على أهمية «التبليغ عند الاطلاع على حالة عنف، سواء الأقارب، أو أماكن العمل، والجيران، مطالبة بـ«معاقبة المهمــــل وتحميله المسؤولية».

وشددت على أهمية «إصدار فتوى شرعية بتحريم وتجريم العنف من المجلس الأعلى للإفتاء والقضاء والمجمع الفقهي الإسلامي»، إضافة إلى «التركيز على وضع الحلول على مبدأ الوقاية أولاً، والعلاج، وأن يكون ذلك بأبعاد فقهية، وشرعية، واجتماعية، ونفسية، وصحية وتربوية».

وطالبت العنقري، بمزيد من التخصص في مواجهة العنف الأسري، والعنف بشكل عام من خلال التوجيه لمؤسسات التعليم العالي بتخريج كفاءات من كليات تحوي هذا التخصص وما يتعلق به للعمل فيه، وذلك أن التخصص العام في علم الاجتماع والنفس لا يكفي للتعامل مع القضية، داعية إلى تحسين وضع الأسر الفقيرة ومحاربة الفقر والمرض لأنه أحد أسباب العنف ضد الأطفال، مؤكداً أهمية الالتفات إلى وضع النساء والأطفال في القرى والهجر.

وأوضحت المشرف العام على حملة «غصون الرحمة» أن من المعوقات التي تقف أمام جهود التصدي للعنف الأسري، رفض بعض فئات من المجتمع الاعتراف بوجود ظاهرة العنف ضد الأطفال بيننا، مضيفة: «يجب ألا نجعل من خصوصيتنا سبباً للتغاضي عن العنف»، مشددة على ضرورة «الاجتهاد في توفير الخدمات الأساسية للأطفال ووضع حاجاتهم على أولويات اهتمام الدولة عند وضع الاستراتيجيات وما يحققها من برامج ومشاريع»، إضافة إلى أهمية «التوعية الدينية بالحقوق والواجبات في الإسلام في المناهج التعليمية في مختلف المراحل الدراسية ووسائل الإعلام، مع تأكيد أن الجهل هو احد أسباب العنف.

وتطالب بتفعيل المحاكم الأسرية... وإنشاء دور حماية متخصصة

... وتؤكد على نزع الولاية عند ثبوت حالة «زنى المحارم»