المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حملة" القلب الواحد" تنطلق في الاردن لانقاذ الصومال



احمد الشريف
13-Aug-2011, 08:41
أطلق ناشطون اردنيون حملة القلب الواحد لانقاذ الصومال منذ ثلاثة ايام على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك ، وتمكن الموقع من حشد 9الاف متضامن للعمل من اجل انجاح الحملة حتى اليوم الخميس،وفق ما رصدت مداد. .


وعن ذلك قال مؤسس ومنسق حملة القلب الواحد لانقاذ الصومال الاسير المحررسلطان العجلوني ان المبادرة بدات بانشاء صفحة على الفيس بوك حملت عنوان"القلب الواحد"لما لهذا المسمى من امتداد انساني يدلل على ان المسلمين كالجسد الواحد.


وتابع لـ"مداد""ان مصاب الصوماليين لايمسهم وحدهم بل وجع الذين يعانون المجاعة هناك هو وجع لنا هنا، وحينما نسارع في انقاذهم انما نسهم في انقاذ انفسنا من عذاب الضمير، فكيف لنا ان نهنأ بتناول طعام او شراب ومنا فئة في الصومال محرومة، فأهل مقاديشو منا ونحن منهم".


وتعمل الحملة على التنسيق مع الجمعيات الخيرية لتفعيل خدماتها ، وتسعى كذلك للحصول على تراخيص رسمية لمباشرة العمل لجمع التبرعات للمنكوبين في الصومال، وفق العجلوني .


وتمكنت حملة القلب الواحد من تحقيق شراكة بينها وبين جمعية العروة الوثقى، الى جانب مجمع النقابات المهنية.


ويتطوع للعمل الميداني مع الحملة 175ناشطا وناشطة ، يتم توزيعهم على المحافظات لجمع التبرعات، كما تضم الحملة فريق عمل اعلامي والكتروني يتابع على مدار الساعة كافة المستجدات المتعلقة بالقلب الواحد وينشرها عبرموقعه على الفيس بوك.


وتعد موجة الجفاف التي تمر بها الصومال هي الاسوا منذ 60عاما ، اذ بات اهالي مقديشو يتناولون لحوم الجيف الميتة إن توفرت ، ويعتبر مراقبون ان ما تمر به الصومال كارثة انسانية بكل ماتحمل الكلمة من معنى .


والى ذلك قال مسؤولو المعونات الإنسانية في الامم المتحدة ان "ما يزيد على عشرة ملايين شخص تضرروا ويحتاجون لمساعدة طارئة بينهم 2.85 مليون في الصومال، اذ يعاني طفل من بين كل ثلاثة أطفال من سوء التغذية".


كما أفادت بأن حوالي 4000 شخص يفرون من الصومال كل يوم هربًا من العنف والجوع.

ومن جانب اخر كان رئيس مؤتمر علماء الشريعة في الكويت الدكتور محمد الطبطبائي قد حث المسلمين على توجيه زكوات أموالهم إلى إخوانهم في الصومال، من أجل إنقاذ حياتهم من خطر المجاعة الذي يتهددهم، وأكد أن انشغال بعض الشعوب العربية والإسلامية بانجاز ثوراتها التحررية من الظلم والاستبداد لا تعفي بقية شعوب المنطقة المستقرة من تقديم العون للصومال.

ووجه الطبطبائي في تصريحات صحفية بضرورة العمل من أجل تكثيف المساعدات إلى الصومال، من أجل درء خطر الموت الذي يتهدد حياة عشرات الآلاف، وقال: "لقد وجهت منذ مدة بأنه يجوز تقديم الزكاة وإعطائها للإخوة في الصومال لأنهم أحوج ما يكونون إلى المساعدة في هذا الوقت، وإحياء لأمر عظيم وهو حفظ النفس البشرية التي خيرها الرسول صلى عليه وسلم عن الكعبة. وأنا لا أدعو فقط إلى تخصيص 2.5 في المائة من أموال المسلمين لدعم الصومال بل أدعو للمزيد".

وأضاف: "إلى الآن لا أرى أن الصومال قد أعطي الاهتمام اللازم لدى المسلمين، ولا أرى أن المسلمين تعاطوا مع المأساة التي يتعرض لها الصوماليون بذات المستوى الذي تعكسه ظروفهم الحالية، فالمأساة التي يعيشها إخوتنا في الصومال كبيرة والمجاعة عادة ما تكون مؤقتة، لذلك لا بد أن نتعامل معها بشكل سريع وناجز بحيث تتم المبادرة بتقديم المساعدات لإخوتنا في الصومال لأننا أمام إحياء نفس مسلمة، والمسلم أخو المسلم ومن حق المسلم على المسلم أن ينصره".

ودعا الطبطبائي الشعوب العربية والإسلامية إلى الرجوع للعلماء في أمر الثورات، ونفى أن تكون هذه الثورات الشعبية مبررا لإهمال مساعدة الصوماليين، وقال: "نصيحتي أولا للشعوب الإسلامية أن تتبع علماءها داخل البلاد التي تنتمي إليها، وأن لا يكون التصرف نابعا عن العامة، الذين لا يحسنون تقدير الأمور وإنما تبعا للعلماء، وأقصد علماء الشريعة الإسلامية الثقات الذين يتمتعون بالحكمة وتكون الأمور بأيديهم في قيادة هذه المطالب الشعبية الموجودة خشية من أن يقع الناس في ظلم أنفسهم قبل ظلم مجتمعاتهم، ولا شك عندي أن هذه الثورات ستساهم في تحرير إرادة الشعوب لتهمت أكثر بقضايا المسلمين ومنها نجدة أهل الصومال في هذه الظروف الصعبة، ومع ذلك لازالت هناك دول عربية مستقرة، وهي دول غنية بامكانها نجدة أهل الصومال"، على حد تعبيره
هديل الدسوقي / عمان