المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خمس نساء تنشأن مصرف للكادحين



احمد الشريف
11-Jul-2011, 09:28
بوليفيا: خمس نساء تنشأن مصرف للكادحين
بقلم فرانز تشافيز/وكالة انتر بريس سيرفس

لاباث , يوليو (آي بي إس) - أسست منظمة غير حكومية أنشأتها خمس نساء منذ 25 عاما في بوليفيا، مصرفا لتقديم القروض للكادحين والحرفيين، وأغلبها صغيرة ولغالبية من النساء، إنطلاقا من مبدأ الثقة المتبادلة وبغية مكافحة التهميش المالي الذي تعاني منه المرأة البوليفية بصورة خاصة.

وبدأ هذا المصرف الجديد تاريخه الذي دام ربع قرن، من مكتب متواضع في مدينة لاباث وبإستخدام كمبيوتر منزلي. ومنه ولدت فلسفة جديدة لمساعدة الوحدات الإنتاجية الصغيرة، لتصبح الآن أكبر هيئة في مجال الإقراض الصغير، وتعمل من 150 فرعا موزعة في جميع أنحاء البلاد.

والآن تبلغ أصول هذه المؤسسة المصرفية 62.3 مليون دولار، وتتراوح نسب الفوائد علي قروضها بين 8.5 و21 في المئة حسب القطاعات الاقتصادية، وهي الفوائد التي تعد الأدنى من نوعها في السوق الدولية لتمويل المشاريع الصغيرة بنظام القروض الصغيرة.

وشرحت المديرة العامة للمصرف إليزابيث نافا لوكالة انتر بريس سيرفس "لقد طورنا تقنية إقراض خاصة بنا وأول نظام يدوي لتسجيل العملاء. إنه مصرف عصامي حقا" يكرس أنشطته الأنشطة للحد من الفقر.

ويذكر أن هذه المؤسسة المالية قد حظت في العام الماضي على إعتراف بنك التنمية للأمريكيتين كأفضل مؤسسة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي لتفانيها في القطاعات الاجتماعية المستبعدة تقليديا من أنشطة الائتمان التجاري.

تتحدث نافا من مكتبها الواقع في منطقة مكتظة بمئات من المزارعين وبائعي المواد الزراعية والحيوانية والحرفيين الذين يكافحون من أجل كسب مجرد متر واحد من الأرض في الشوارع، لعرض بضائعهم علي لوائح خشبية بسيطة أو حتي علي فرش رقيقة من البلاستيك على الأسفلت.

هذا ويرجع تاريخ البنك إلى ربع قرن مضى، عندما بدأ مركز ترويج المبادرات الاقتصادية البحث عن مبتكرين قادرين علي خلق فرص عمل، بما فيهم العديد من العمال المفصولين جراء عملية التكيف الهيكلي الجذرية لاقتصاد واجه نسبة تضخم بلغت 25،000 في المئة.

وأخيرا تم إنشاء هذه المؤسسة المصرفية في عام 2010. وتحتفظ سجلاتها الحسابية بتفاصيل أصغر قرض قدمته بمقدار 13 دولارا، وكذلك أكبر قرض بنحو 1.2 مليون دولارا، ومجموع 825،884 عملية إئتمانية أجرتها منذ تأسيسها.

وتشرح مديرة المصرف نافا لوكالة انتر بريس سيرفس أنها وزميلاتها تشعرن بالثقة المتزايدة في نجاح فكرة الاعتراف بالمرأة بوصفها قادرة علي خلق الفرص والأبداع وممارسة القدرات والمهارات الفطرية للتفاوض على الأسعار وتكييف العرض في السوق علي طلب المنتجات الغذائية. وحاليا تمثل النساء 55 في المئة من عملاء المصرف.

ويشار إلي أن الأنشطة التجارية العائلية المتخصصة في صناعة الأثاث والملابس أو غيرها، كانت تكاد تقتصر على الدور القيادي للذكور في تحويل المواد الخام، من دون إعارة الأهمية الواجبة لمساهمة المرأة في سوق إنتاج وإدارة المال وتكييف العرض علي الطلب الفعلي في الأسواق، وفقا لمديرة المصرف.

وتشمل الأنشطة الاقتصادية التي تحصل علي قروض من هذه المؤسسة المصرفية مبالغا تبدأ برأسمال بمجرد 10 دولارات، لمواطنين كادحين عادة ما لا يلمون بكيفية إحتساب الدخل وتقدير الكلفة والمبيعات والقدرة علي السداد.