المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل أتاك نبأ طلاب كاردف؟



احمد الشريف
24-Jun-2011, 12:08
هل أتاك نبأ طلاب كاردف؟





إبراهيم بن سليمان الحيدري
تجتاح العالم العربي روح ثورية مفعمة بالرغبة في التغيير بعد ركود دام طويلاً، والنهوض بعد قعود عن مصاف التقدم والرقي. يحمل فيها الشباب هممهم وطموحاتهم وآمالهم، يتطلعون فيها نحو مستقبل واعد ومشرق، نحن في المملكة العربية السعودية نعيش ثورة شبابية سبقت كل الثورات مقاربة لها في القوة والحيوية ومختلفة معها في الاتجاه والاهتمام، حيث اجتاحت روح التطوع نفوس الشباب والفتيات، وأيقظ التطوع كثيرا من الآمال والطموحات ودبت روح المسؤولية الفردية في النفوس فكانت نتائج الثورة شعوراً بوطنية صادقة وأعمال مجتمعية نافعة وأوقات بالمفيد عامرة.
وامتدت روح التطوع إلى خارج الوطن واصطحب المبتعثون هذه الروح معهم إلى أماكن دراستهم ووجدوا مجالات أرحب، وبيئة أكثر تحفيزاً، وحاجة أكثر إلحاحاً لخدماتهم التطوعية.
هنا في مدينة كاردف العاصمة الوادعة لمقاطعة ويلز في بريطانيا ومع نهاية نيسان (أبريل) الماضي، كان ثلة من المبتعثين يرسمون لوحة رائعة من التطوع والتعاون والاندماج، ينظمون ملتقى كاردف الطلابي الثاني، بمساندة وتشجيع من إدارة النادي السعودي في كاردف ومركز المنار الإسلامي في المدينة ذاتها. وهو حدث طلابي يقام للمرة الثانية لكل المبتعثين في بريطانيا، ويهدف إلى تجميع الخبرات من أجل صناعة مستقبل مشرق للوطن وقاطنيه.
فما إن أُذِّن في المبتعثين بخبر الملتقى حتى أتاه قرابة 200 مبتعث ومبتعثة ممتطين طويل القطارات وراكبين سريع السيارات آتين من 20 فجا بريطانيا عميقا، ليشهدوا فوائد جمة ومعلومات فذة من فرسان الملتقى الثلاثة؛ وهم فضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز الفوزان المشرف العام على موقع رسالة الإسلام، الذي كان لحضوره ولكلماته وابتسامته التي لم تفارقه أثر السحر في نفوس الحاضرين، متحدثاً عن أسباب التوفيق. وخبير تطوير الذات والمدرب المحترف الذي أبهر الحضور بمعلوماته وأسلوبه ياسر الحزيمي ملقياً عن استراتيجيات التغلب على عوائق النجاح، أما مفاجأة الملتقى فقد كان المثقف والكاتب الصحافي صديق الشباب، وليس منهم، ورائد الحراك التطوعي عضو مجلس الشورى نجيب الزامل، الذي يعتبره الحاضرون حامل الفانوس السحري الذي يمتلك مجموعة من المردة القادرين على تحقيق آمال الشباب وطموحات الفتيات.
كان ملتقى كاردف الطلابي الثاني ثورة تطوعية مهيبة، تسلق فيها الشباب السعودي جدران ذواتهم وقفزوا من دوائر اهتمامتهم الشخصية وزحفوا جميعاً نحو ساحة النفع العالم وهم يهتفون بصوت واحد مجلجل:
الشباب السعودي يريد .. الشباب السعودي يريد .. الشباب السعودي يريد فرصة للعطاء ومساحة للتطوع.
والأمل يحدوهم إذا رجعوا إلى أرض الوطن وجدوا الفرص مفتوحة أمام قدراتهم وإمكاناتهم والتقدير ينتظر جهودهم التطوعية.