المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوقاية العائلية من الوسائل الإعلامية



سليل
19-Jun-2007, 07:53
الوقاية العائلية من الوسائل الإعلامية

لدى آباء اليوم الكثير من المهام التي تستحوذ على وقتهم، التنظيف، الطبخ، العمل، الغسيل، و.. الحبل على الجرار! وقد نرى منظر بعض البيوت أكثر غرابة، فالأب منهك في العمل خارج البيت (و.. داخله أيضاً) بينما جلست الأم مع أولادها المدللين لمتابعة برامجهم المفضلة على شاشة التلفاز دون أي رقيب، لكن مثل هؤلاء الآباء ينسون أن لهم أدواراً أخرى تستحق الإهتمام، وعلى رأسها حماية العائلة من تأثير الإعلام السلبي. لكن ما الذي يحتاجه كل من الأب والأم للقيام بهذا الدور؟.

إن ما يحتاجانه ببساطة هو:

1- الفلترة المستمرة لما يرد للمنزل عبر وسائل الإعلام المتعددة.

2- وعي وإدراك لحقيقة الأفكار والعادات التي يراد غرسها في أبنائهما من خلال البرامج التي تبث.

3- الرغبة في حماية القلوب والعقول الصغيرة من الصور والأصوات التي تهدد القيم وتترك اثرا سلبيا وسيئا على نفسية الابناء.. وهذه المهمة قد تبدو مهلكة ومرهقة للوهلة الأولى إلا أننا حين نفكر في النتائج التي سنصل إليها بإذن الله تعالى فإن هذه الصعوبات لا تلبث أن تزول خصوصاً إذا ما نظرنا إلى الجانب المشرق من المسألة وهو الاستمتاع المتواصل مع الأسرة وتوطيد علاقتنا بأبنائنا.

يقول أحد الخبراء: "إن اتساع البهجة الذي تضفيه وسائل الإعلام يربك عمل العقل ويعوقه من أداء مهامه على الوجه الأفضل بل ربما قاده إلى التخبط والإنزلاق في المنحدرات بدل اللجوء إلى الركن الآمن، وأغلب أبنائنا إن لم يكونوا جميعهم يشاهدون التلفاز لوحدهم بعيداً عن مرافقة الآباء لهم، وقد يشاهدونها بغرفهم الخاصة، بل وصل الحد لمشاهدة البعض منهم للتلفاز في السيارة واضعاً سماعات الرأس ليستمر في خصوصيته حتى في تواجده مع أهله، وفي بعض أجزاء بلادنا يذهب الأولاد والبنات إلى دور العرض مع رفاقهم، ونحن نكتفي بعلمنا أنهم هناك ولكن هل سألنا أنفسنا: ماذا يشاهدون هناك يا ترى!، بالنسبة لنا كأمة مسلمة نحمل أمانة في أعناقنا تجاه هذا الجيل، فإن عدم العلم بما يراه ويسمعه ابناؤنا عبر وسائل الإعلام المتنوعة والمفتوحة أمر لا خيار فيه".

* سياسة المنع والرفض

لم تكن سياسة المنع والرفض مجدية أبداً ويجب التخلي عنها حالاً فمن الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا وفي حق أولادنا أننا لا نتعلم أبداً من أخطائنا السابقة ونظل نكررها، ولأننا نعلم أن أمراً ما قد نجح فيما مضى نعيد فعله ونكرره مراراً طمعاً في أن ينجح في كل مرة، ولا نعلم أننا نعيد الوقوع مجدداً ضمن نفس قطر الدائرة التي وقعنا بها سابقاً. إننا بحاجة لزرع الرقابة الداخلية فيهم وجعلهم هم من يقررون ماذا يرون ومتى وكيف ومع من يرونه، ومتى يتوقفون عن المشاهدة أو يرفضونها.
إن هذا الأمر يمكن الوصول إليه من خلال متابعة عملية التربية معهم منذ نعومة أظفارهم وتعريفهم بالحلال والحرام تعريفاً جيداً والحرص على تنبيههم للمخالفات التي قد يرونها في وسائل الإعلام، ومشاهدتها معهم، وتحديد أوقات لذلك ومن ثم مراجعة ما يشاهدونه معهم وسؤالهم عنه وطلب تعليقهم عليه وكذلك جعلهم يسجلون ملاحظاتهم أيضاً ومن ثم يعطوننا رأيهم فيه، ولنقل لهم مثلاً: لتكن أنت أنا وأنا أنت، فهل ستسمح لي أن أشاهد هذا البرنامج إن كنت أنا ابنك وأنت والدي؟

* حارس أمني لمواجهة الغزو الإعلامي

تقول الدراسات: "إن مشاهدة التلفاز سجلت ولا تزال تسجل نمواً طردياً منذ اختراعه في أواخر العشرينات. فالأطفال في عالمنا يقضون ما يترواح بين 5 إلى 9 ساعات يومياً في استخدام وسائل الإعلام، حصة الأسد منها للتلفاز. وقد أثبتت الدارسات الاجتماعية أن المدوامة على مشاهدة التلفاز من أبرز مسببات العنف والسلوكيات غير المهذبة، الأداء الاجتماعي الفقير والمتدني، العلاقات الجنسية المبكرة، السمنة وغيرها من السلوكيات غير الحميدة وصولاً لبعض الأمراض النفسية لدى الأطفال والمراهقين والتي تستمر معهم حتى بعد البلوغ..

السؤال الذي قد يتبادر إلى الذهن الآن هو: كيف يمكن أن نتجاوب مع هذه الدراسات؟ خاصة وإن معظم الآباء يقع في دائرة ما بين محاربة التلفاز والتخلص منه بشكل نهائي أو استئجاره كجليس دائم لأطفاله، أما البعض الآخر فيجيد التعامل مع هذا الضيف ويبقيه في المكان المناسب، ويسمح له بالتواجد في الوقت المناسب أيضا.

* إعداد جدول للمشاهدة

تنصح بعض المراكز التربوية الآباء قائلة: ضع جدولاً أسبوعياً لكل أفراد الأسرة فهذا يمنحك الفرصة لتقديم عروض وخيارات أفضل عوضاً عن قول لا دائماً للسيئة منها ولوضع ضوابط للوقت بطريقة إيجابية، وليشارك الجميع في وضع هذا الجدول ولنحرص على مراجعته بصفة دورية وجعله يتسم ببعض المرونة.

* وضع حدود مكانية لمشاهدة التلفاز

كما تنصح هذه المراكز الآباء أيضاً فتقول: ضع في اعتبارك النقاط التالية:

- إخراج جهاز التلفاز من غرف الأطفال

- أغلق الجهاز أثناء الوجبات

- عدم استخدام صورة أو صوت التلفاز كخلفية للجلسات العائلية واستخدام أي من المؤثرات الصوتية الإسلامية.

* شاهدوا التلفاز معاً

أيها الأب؛ تحدث عن أي مساوئ العرض الذي تشاهده وقت حدوثها، أو سجل ملاحظاتك وناقشها فيما بعد:

- سجل النقاط والسلوكيات الإيجابية وركز عليها.

- حدد السلوكيات والألفاظ غير مقبولة وتحدث مع الأولاد عن السلوكيات والألفاظ المثلى أو الأمثل.

- احرص على الإطلاع على الجديد للتأكد مما سيراه أطفالك خلاله.

* تحدث مع التلفاز

عندما يقول أحدهم في التلفاز قولاً غير لائقاً، فأفصح عن رفضك لذلك بصوت عال وكأنك تتحدث إليه. هذه الحركة رائعة جداً خصوصاً مع الإعلانات التجارية التي قد تعترض برنامجاً عائلياً أثناء متابعتكم له، فقولك: "هذا ليس صحيحاً" يظهر القيمة العقلية لأطفالك ويبرزها بشكل محسوس ويساعدهم لمقاومة ما يرونه ويسمعونه في التلفاز.


* كن قدوة حسنة


وتنصح المؤسسة التربوية الأب باتباع النقاط التالية:

- لا تستأثر بجهاز تبديل القنوات (التحكم عن بُعد) في حضرة أولادك بل أشركهم في عملية الاختيار

- راقب سلوكياتك جيداً واحرص أن تكون مطابقة لما تحرص على تعليمه وتوصيله لأطفالك.

- احرص على الأشرطة التي تنتج عن طريق مؤسسات إعلامية لها دورها في رعاية الطفولة والآداب العامة

- احذر كل الحذر من أشرطة ديزني ووارنر وغيرها من الأفلام الأجنبية والمعربة ففيها سم زعاف إلاّ ما ندر.

* كلمة أخيرة
عندما يتعلق الأمر بالاعلام، لا تكتف بقول أن هذه المحطة يقوم عليها أناس يتقون ربهم، بل احرص على متابعة ما تبثه بين الوقت والآخر ومناقشة ابناؤك في ذلك فأنت بهذه الطريقة تنمي جوانب كثيرة لديك ولديهم خاصة وإن هناك قنوات يظهر فيها الرجال وقد بلغت لحاهم بطونهم لكنهم ينافسون ديزني ووارنر


احمد القزويني

دينا
19-Jun-2007, 09:02
إخراج جهاز التلفاز من غرف الأطفال

من اهم الاشياء في رأي.



فالأب منهك في العمل خارج البيت (و.. داخله أيضاً) بينما جلست الأم مع أولادها المدللين لمتابعة برامجهم المفضلة على شاشة التلفاز

صوره غريبه عمري ما شفتها او سمعت عنها .

نصايح قيمه وموضوع جميل بارك الله فيك سليل

اليزيدي (الرياض)
20-Jun-2007, 12:28
اهلا سليل
موضوع مهم ومفيد لا سيما ونحن مقبلون على الاجازة الصيفية والفراغ لدى ابنائنا كبير ويحتاجون الى توجيه لسد هذا الفراغ وتنبيه الاسر بخطر وسائل الاعلام وخاصة برامج الاطفال التي اصبحت تتسم بالعنف.

بدريه احمــد
24-Jun-2007, 10:14
موضوع قيم سليل
من اكثر مايساهم في التاثير على الاطفال هو التلفاز
سواء ايجابيا او سلبيا ان اردنا
اعجبتني عدة نقاط
عدم وجود التلفاز في غرف النوم

الفلترة المستمرة لما يرد للمنزل عبر وسائل الإعلام المتعددة.


فأفصح عن رفضك لذلك بصوت عال وكأنك تتحدث إليه
من هذا يتعلم الطفل اهميه ان يكون رايه الخاص وان يحدد اختياراته
ولايبقى في دور المتلقي السلبي
ايضا تحديد اوقات معينه للمشاهده

سليل
25-Jun-2007, 01:54
انا ارى من وجهة نظري لو كانت الاب والام ينظمون الاجازه لكان ضاع وقت الفراغ
يعني مثلا من الساعه 4عصرا الى 6 في النادي ..ومن 6الى 7 بمنزل الاهل وهكذا اذا ماكان في سفر ويوم للكشته بالبر او البحر مع الخوال او الاهل ..وهكذا تضيع الايام من دون حسبان ...

أنجـي
26-Jun-2007, 06:56
أهم شيء الرقابة... ففعلاً وسائل الإعلام أحياناً تنقل قيم قد لا نريد أبناءنا الإطلاع عليها...
فيجب أن نكون على دراية بما يحدث...
وجاهزين لأي نوع من الأسئلة التي قد يطرحونها...
فنجيبها دون تردد أو خجل أو خوف...

الله يعطيك العافية سليل...