المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحملة الوطنية التطوعية لتدوير الورق وراءها تطويع 100 ألف شاب وشابة



احمد الشريف
21-Mar-2011, 01:24
الحملة الوطنية التطوعية لتدوير الورق وراءها تطويع 100 ألف شاب وشابة


العمل التطوعي ثقافة يجب تعزيزها لدى الصغير قبل الكبير , فهو أكثر من بذل جهد عضلي أو فكري أو اجتماعي , إنه فعل وطني ينمي روح التعاون والمحبة ويقضي على ثقافة ( الأنا ) , ويزرع في نفوس الشباب
الإحساس بالمسؤولية تجاه قضايا الوطن والمجتمع ما يشكل أرضية صالحة لبناء وطن صامد قوي .‏
وقد بدأ العمل التطوعي في سورية يأخذ مساراته التطبيقية المنظمة بعد انعقاد ملتقى الشباب والعمل التطوعي بدمشق عام 2007 , وبدأت نتائج العمليات التطوعية للشباب تظهر بشكل لافت من خلال منظمات المجتمع الأهلي والاتحاد الوطني لطلبة سورية واتحاد شبيبة الثورة والكشافة وغيرها ..‏
أحيت الهيئة الشبابية للعمل التطوعي اليوم العالمي للتطوع بإطلاق الحملة الوطنية التطوعية لتدوير الورق بمشاركة شركاء وطنيين من منظمات شعبية وأهلية . ( الوحدة ) واكبت فعاليات الحملة والتقت عدداً من المشاركين من خلال الاستطلاع التالي :‏
د . أشرف ابراهيم رئيس فرع الاتحاد الوطني لطلبة سورية في جامعة تشرين قدم بداية تعريفاً بالهيئة الشبابية للعمل التطوعي قائلاً : أطلقت الهيئة الشبابية للعمل التطوعي في اليوم العالمي للتطوع الواقع في 5/12/2009 برؤية السيدة أسماء الأسد عقيلة السيد رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد كهيئة حيادية مستقلة إدارياً ومالياً ومرتبطة قانونياً بالاتحاد الوطني لطلبة سورية . تسعى الهيئة بشكل أساسي للتنسيق والعمل بشكل تشاركي مع المتطوعين والهيئات الشبابية والمنظمات التطوعية التي تعمل مع ولأجل الشباب وذلك لتفعيل وتعزيز مبادرات الشباب وروح القيادة لديهم من خلال العمل التطوعي .‏
الأهداف والمبادئ الرئيسية للهيئة تتمثل في : تعزيز المبادرات والمشاركات والقدرة على القيادة لدى الشباب , التطوع هو وسيلة من أجل التنمية المستدامة , إشراك المجتمع المحلي في كافة الفعاليات والأنشطة , تكريس الفكر الذي يؤكد أن التطوع للجميع ولا يقتصر على فئة معينة , الشباب مشاركون وقياديون في جميع مراحل العملية التطوعية , ضرورة العمل التشاركي مع جميع الهيئات الشبابية لتأمين البيئة الداعمة لمبادراتهم ومشاركاتهم والتنسيق فيما بين جهودهم , نشر ثقافة العمل التطوعي في المجتمع , تعزيز الشعور بالانتماء للوطن , فتح آفاق جديدة للعمل التطوعي وتطوير مفاهيمه , مساندة الخطط الحكومية والمؤسسات الاجتماعية في سد فجوة الخدمات المقدمة للمجتمع , وضع الخطط والبرامج اللازمة بما يساهم في التنمية المستدامة على جميع الصعد .‏
وأضاف د. إبراهيم : تؤمن الهيئة بأهمية التعاون والتشبيك بين جميع الجهات التي تعمل مع ولأجل الشباب لتوفير البيئة التي تحضن وتدعم المبادرات والمشاركة الشبابية وتحاول تحقيق ذلك من خلال مجلس إدارة , من ممثلين عن جميع الجهات الرئيسية الفعالة في هذا المجال والتي تمتلك خبرة وحضوراً سابقين في مجال العمل التطوعي في سورية وفي العالم أيضاً . وشركاء الهيئة هم : الاتحاد الوطني لطلبة سورية , اتحاد شبيبة الثورة , الأمانة السورية للتنمية , الهيئة السورية لشؤون الأسرة , جمعية تنظيم الأسرة , صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA, برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين UNV الغرفة الفتية الدولية JCI, الجمعية السورية للبيئة .‏
حول الحملة الوطنية التطوعية لتدوير الورق قال : أطلقنا الحملة في جامعة تشرين بتاريخ 6/2/2011 بالتزامن مع محافظات السويداء وريف دمشق وحمص , وجاءت كمرحلة ثانية من المرحلة الأولى التي بدأت في كل من دير الزور وحلب ودمشق . هدف الحملة نشر ثقافة التطوع وتسعى إلى تطويع 100 ألف شاب وشابة وإشراكهم في العمل لنشر وعي ترشيد الورق في المدارس والجامعة والهيئات الحكومية وغير الحكومية والمنازل , وتهدف الحملة أيضاً إلى تصميم وتصنيع نموذج حاوية مخصصة لفرز النفايات الورقية لاعتمادها في مرحلة ما بعد 5/12 لتوزع على القطاعات التي تستهدفها الحملة , وتخصيص جزء من الحاويات في القطاعات للبدء بحملة فرز النفايات الورقية بعد تأهيلها ووضع ملصق عليها ( مقاوم للعوامل الجوية ) , يشير إلى أنها مخصصة لهذا الغرض وبشكل جذاب يدعو الناس لفرز النفايات الورقية , بناء قاعدة بيانات المتطوعين يستفيد منها الشركاء في الحملات والبرامج القادمة للهيئة .‏
وأضاف أنه تم التركيز على البيئة نظراً للتغيرات المناخية التي تتعرض لها سورية والمترافقة مع زيادة نسبة التصحر وانحسار المساحات الخضراء . فقد بات الحفاظ على البيئة واحداً من أهم الأولويات , من أجل الحفاظ على البيئة في سورية , وأيضاً تم التركيز على إعادة تصنيع الورق لأن إعادة تصنيع 1 طن من الورق يوفر : 60% من الطاقة التي نحتاجها لتصنيع الورق من خاماته الأولية , 7000 غالون من الماء , 27,216 كغ من تلوث الهواء , 1,348 ليتر من الوقود , 4000 كيلو واط ساعي من الكهرباء , 2 م3 من الحجم في مدافن النفايات , كما أنه ينقذ 17 شجرة كبيرة , لذلك ولأننا نعلم مقدار الهدر والضياع في الورق من حيث الاستخدام في المنازل لدى الأسر وفي المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية أيضاً إضافة إلى كل هذه التأثيرات الإيجابية لإعادة تدوير الورق , كانت هذه الحملة الوطنية التطوعية .‏
عناق زينة رئيس فرع معاهد اللاذقية للاتحاد الوطني لطلبة سورية : حملة تدوير الورق حملة هامة للبيئة من خلال أهمية تدوير الورق وإعادة تصنيعه للإقلال من هدر هذه المادة في المؤسسات التعليمية والحكومية ولتوفير الطاقة الكهربائية والمائية وتوفير الوقود والحفاظ على الأشجار والإقلال من مساحات مدافن المخلفات الورقية .‏
وقد عززت هذه الحملة روح التعاون والعمل التشاركي بين المتطوعين والهيئات الشبابية والمنظمات التطوعية وبين المؤسسات التعليمية وقطاعات العمل كافة كما ساهمت هذه الحملة في التخفيف من تحديات العمل التطوعي والصعوبات التي تعترضه , وعملت على نشر ثقافة التطوع من خلال تواصل المتطوعين مع مختلف فئات المجتمع .‏
يوسف شاهين رئيس مكتب الملتقيات والعمل الوطني والتطوع / فرع جامعة تشرين / : نهدف كفرع اتحاد إلى نشر ثقافة العمل التطوعي ليشمل أكبر عدد ممكن من المتطوعين , وإذا نظرنا إلى ما تم إنجازه على صعيد العمل التطوعي , فنجد أنه كان دافعاً للزملاء الطلبة الذين شاركوا في المخيمات التطوعية الصيفية , وخير مثال على ذلك المخيم التطوعي في ريف القرداحة الذي أضفت عليه زيارة السيد الرئيس بشار الأسد دفعاً خاصاً للزملاء الطلبة في كافة المحافظات السورية , وها نحن اليوم أمام حملة تدوير الورق التي تهدف إلى إعادة صناعة الورق , وأختم بالقول إن تجربة العمل التطوعي تجربة مميزة وناجحة ومحفزة للزملاء الطلبة . فقد صار العمل التطوعي ثقافة يسعى الجميع إلى نشرها .‏
رامي داوود / رئيس مكتب الملتقيات والعمل الوطني - فرع معاهد اللاذقية / : ساهمت الحملة في زيادة الوعي البيئي في مجال تدوير الورق وأهمية هذه الخطوة , وخلقت جواً من التواصل الطلابي المؤسساتي عبر مشاركة الطلاب المتطوعين وشركاء الحملة مع كافة المؤسسات التعليمية وقطاعات العمل .‏
أسرار سري حداد / نائب الغرفة الفتية الدولية في اللاذقية لنطاق المجتمع 2011 / :‏
لا يختلف اثنان في الحاجة الماسة لتفعيل حركة العمل التطوعي في المجتمع , وزيادة أعداد الناشطين في هذا المجال , وتنويع الروافد الداعمة للعمل التطوعي والخيري بما يخدم تقدم المجتمع وتطوره , إذ إن سورية دخلت في مرحلة جديدة من الانفتاح الثقافي والاجتماعي .‏
وإن المشاركة الفاعلة في العمل التطوعي في أي مجتمع تعبر عن الوعي والنضج والرشد الذي وصل إليه ذلك المجتمع , فنمو حركة العمل التطوعي يساهم بصورة حيوية في النهوض بالمجتمع , وتنمية الطاقات والكفاءات فيه بما يخدم مسار التقدم والتطور المجتمعي .‏
وقد بدأت الهيئة الشبابية للعمل التطوعي الحملة الوطنية التطوعية لتدوير الورق مؤكدة على إشراك المتطوعين منذ اللحظات الأولى للفكرة من خلال ورشات عمل خصصت لدمج المتطوع في كافة مراحل الحملة .‏
شاركت الغرفة الفتية الدولية في هذه الحملة إيماناً منها بدور كل فرد ومسؤوليته الوطنية تجاه مجتمعه وأهله وفي الوقت نفسه تشجيع الآخرين وتحفيز حس المبادرة لديهم للانخراط في العمل التطوعي .. وتندرج هذه المشاركة ضمن نطاق المجتمع للحفاظ على البيئة .‏
علاء صقر : التطوع عمل سام يرسخ في عقلية الفرد مبدأ التعاون وحس المسؤولية تجاه الوطن وخدمته والارتقاء به إلى أعلى الدرجات , والأهم الارتقاء بفكر الشخص ذاته وتأهيله ليكون عضواً فعالاً في مجتمعه .‏
من هذه الفكرة انطلقت لأكون أول المتطوعين في أي عمل تطوعي حيث شاركت في المخيم الخدمي الذي أقيم في القرداحة الصيف الفائت والذي ساهم في تعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن لدى جميع المشاركين .‏
لجين معلا : خدمة الوطن هي الهدف الرئيسي والدافع الأسمى للاشتراك بالأعمال التطوعية , فحبنا للوطن وبذل طاقاتنا من أجل خدمة المجتمع تدفعنا للمشاركة في هذه الأعمال , أما على المستوى الشخصي فإن المشاركة في الأعمال التطوعية تكسبنا خبرات متميزة تزودنا بالكثير من المزايا كبناء العلاقات العامة وكيفية التعامل مع الآخر .‏
يوسف أسعد : التطوع عمل إنساني يقوم به الفرد بمحض إرادته دون أي مقابل خدمة لمجتمعه وبلده , وهو فرصة للتعلم واكتساب الخبرات الشخصية والعملية . وبالنسبة لمشاركاتي السابقة فقد شاركت في مخيم جبلة (سوكاس - المويلح ) ومخيم القرداحة , وحالياً أشارك في هذه الحملة التي تقوم بها الهيئة الشبابية للعمل التطوعي .‏
ليندا ديوب : للعمل التطوعي كثير من الفوائد سواء على صعيد المجتمع أو على الصعيد الشخصي , وخدمة بلدنا الحبيب سورية أول ما يجعلنا نشارك في الأعمال التطوعية , وقد ازداد مؤخراً وعي الطلبة بأهمية العمل التطوعي , كذلك مشاركاتهم في الأعمال التطوعية . وأرى في العمل التطوعي إرضاء للذات وتعزيز لإمكانياتها وخبرة عملية بأشكال مختلفة .‏
رنا عمران‏
الفالنتـاين ...‏
لمســة حـب إضافيــة فــي حاضـر مثقـل بالهموم‏
هو شهر في السنة ويوم في الشهر و 24 ساعة في اليوم ,هو تعبير عن صدق الحب وعفويته وعن عمق الأحاسيس والمشاعر,لا يحتاج الحب للتعبير الشفوي , فهو يعبر عن ذاته وعن أحداثه .‏
هو يوم يزين جدرانه وسقفه وكل أنحائه اللون الأحمر لون الدم ,لون الروابط القوية والذي يشدنا إليه ولا نشده إلينا .‏
يوم تفضح المشاعر وتقال بالعلن وتنشر الشعارات ومنشورات الحب والهيام,لتجد نفسك أمام حبيبك تأخذه بالأحضان وتقول حبيبي ... أحبك.‏
يحتفل العشاق في جميع أنحاء العالم في 14 من فبراير من كل عام بعيد الحب أو ما يسمى بعيد "فالنتاين" , في يوم العيد تفضح الأكياس الحمراء العشاق ,ويكفي أن ينظر المرء إلى الطلاب والطالبات خلال عودتهم من المدارس والجامعات ليجد نصفهم على الأقل يحملون أكياساً حمراء محملة بالهدايا.‏
يوم 14 شباط يصبح تغيب الفتاة عن المنزل لساعة واحدة مثار شك عند الأهل,وتتحول الحدائق والكافيتريات,وأرصفة المدارس إلى ملتقى لتبادل الهدايا , حيث ازدانت المحلات باللون الأحمر بهذه المناسبة,وطغى الطابع الرومانسي على الحفلات,والهدايا غمرت كل من يؤمن بأهمية تكريس يوم خاص بالعشاق .‏
خلال سنوات قليلة تحول عيد الفالنتاين إلى مناسبة اجتماعية فرضت نفسها في المجتمع السوري,وهي إن اقتصرت في البداية على فئة الشباب,إلا أنها اقتحمت الحياة الزوجية لكثير من الأزواج,وباتت هدية الفالنتاين واجب ومناسبة لا يدعها جيل الشباب تمضي هكذا ,فيسعى للاستفادة القصوى منها,ولعل الطرفة التي تتحدث عن تلك الفتاة التي سألت البائع هل لديك بطاقات معايدة مكتوب عليها "إلى حبيبي الوحيد",فأجابها نعم,فقالت :إذاً أعطيني خمس بطاقات.‏
تتحول في هذا اليوم إلى حقيقة,وفعل يمارسه عدد كبير من الشبان والشابات,فقد أصبحت المناسبة فرصة سانحة لإبداء الإعجاب ولفت الانتباه,وموسماً مهماً لمحلات بيع الهدايا والمكتبات حتى أن الموسم اجتذب غير المختصين فبتنا نرى محالات الخلوي تعرض الهدايا ووصل الأمر في محل لبيع البوظة والمعجنات إلى عرض هدايا عيد الحب.‏
وفي شباط الشهر البارد نسبياً يصبح الإقبال على شراء الورود,وبالأخص الحمراء منها في ذروته,مايرفع ثمن الوردة الجوري إلى 200ليرة,في حين أن سعرها في الأيام العادية لا يتجاوز الثلاثين ليرة,ويوم الفالنتاين فإن الحصول على واحدة يصبح ضرباً من المستحيل.‏
طرف كثيرة يرويها البائعون عن شبان وفتيات يشترون عدداً كبيراً من البطاقات والهدايا,وعن فتيات وشبان يشترون الهدية ثم بعد وضعها بكيس أحمر يطلبون وضعها في كيس أسود لإخفاء الهدية.‏
أحد بائعي الزهور ينسق زهور محله,وبضاعته الجديدة كمية الورد الجوري التي أوصى عليها ليوم 13 شباط كبيرة جداً 500وردة,سعر الواحدة 70 ليرة,يتوقع أن يتراوح سعر المبيع لها بين 150-200ليرة حسب السوق !‏
بعض الناس بدأوا يعون حقيقة الأمر أكثر فأصبحوا يركزون على شراء ما يمكن أن يتحول إلى "صمدية" في البيت كاللامباديرات والمزهريات,وتراجعت الدببة والقلوب وغيرها ...‏
تجدر الإشارة إلى أن أساطير عديدة دارت حول هذا العيد,لكن معظمها تنسب عيد الحب إلى عصر الرومان الوثنيين والقديس فالنتاين الذي ضحى بحياته في سبيل الحب عندما منع الإمبراطور كلوديوس الثاني المحاربين من الزواج في القرن الثالث عشر.‏
هذه أسطورة من عدة أساطير يقول البعض أنه قد تم تلفيقها ليطغى اللون الأحمر على المحلات التجارية ويجتذب المتسوقين في فترة مرورها بركود تجاري.‏
ويخالف البعض التشكيك بصدق الأسطورة,من منطلق أن ما يحمله هذا العيد من معان روحية تتنافى والمقولة بالأهداف التجارية لصانعيه.‏
وبالرغم من وجهات النظر التي ترفض الاعتراف بهذا العيد وترجعه إلى عبادات قديمة,فإن لمسة حب إضافية لا تضير إن تمكنت من تلوين حاضرنا المثقل بتعقيدات الأحداث المعاصرة.‏
يتبع

احمد الشريف
21-Mar-2011, 01:25
تابع لما قبله


تقنيـات العصـر ودورهـا في ثقافـة الشبـاب‏
ابتعاد الشباب عن الثقافة يرده علماء الاجتماع في دراساتهم إلى إيقاع العصر السريع، وتعدد الملاهي التي تشغل الشباب عن الكتاب، كالقنوات الفضائية والإنترنت . والسؤال، لماذا هذا الجفاف الثقافي عند الشباب؟ وتأتي الإجابة من الشباب أنفسهم .‏
الشاب أحمد – دراسات عليا - كلية الآداب : السبب وبكل بساطة يتمثل في أننا لا نجد الوقت الكافي حتى نلتفت إلى تثقيف أنفسنا، أضف إلى ذلك أن وقتنا لا يسعنا لاستذكار الدروس المفروضة علينا في المراحل التعليمية ، ويضيف زميله سامر: "لا أجد سبباَ لذلك، إلا أن تلك الفئة من الشباب يقضون الجزء الأكبر من وقتهم في وسائل اللهو والترفيه، مما يعني عدم تبقي الوقت الكافي إلا للدراسة المفروضة في المراحل التعليمية".‏
بعض الشباب لا يزال يتمسك بحقه في تثقيف نفسه رغم كل شيء، ويقول أحد الشباب "أنا وأصدقائي وفي خلال فترات الراحة في الجامعة نتوجه إلى المكتبة بشكل مباشر وبدون تفكير لأننا نعلم مسبقاَ أن ما نلزم بدراسته لا يكفي لكي يوصف الشخص بالمثقف، أما بالنسبة للآخرين الذين يهملون هذه الناحية فلا أجد أي مبرر لهم في قضاء ذلك الوقت الكبير بلا فائدة تذكر". ويضيف: "الكتب هي المصدر الوحيد الأساسي للثقافة الذي أملكه، وبعض برامج التلفاز العلمية بين الحين والآخر، وأعتقد أن ذلك يفي بالمطلوب".‏
يرى مجد أن دور الأسرة هام في هذا المجال، ويقول: كانت أسرتي تحثني منذ طفولتي على أن أتثقف بجميع الوسائل الممكنة، بتوفير القصص التي تنمي الفكر والخيال، والقراءة بطريقة مشوقة، والاطلاع على مواضيع مثيرة بالنسبة للطفل وبالتالي يمكن القول تعتمد مدى ثقافة الشاب على الطريقة والوسيلة التي نشأ من خلالها في أسرته .‏
يرى التربويون أنه من الخطأ القول بأن معظم الشباب يفتقد إلى الثقافة بشكل تام، بل تتفاوت درجات الثقافة من شاب لآخر، وذلك لا يعني عدمها، وكل ما يحتاج إليه الشاب هو الطريق لإظهار ما لديه وتنميته. فالواقع يقول: إن لكل شاب مجالا فكريا جانبيا يبدع فيه، وهذا هو التجسيد الصحيح للثقافة.‏
وفي جانب آخر ، تنتشر ظاهرة ارتياد الشباب لمقاهي الإنترنت بحثا عن تمضية الوقت والتي وجد بها الشباب متنفسا جديدا يكسر مللهم ويفتح أمامهم آفاقاً واسعة بحثاً عن المعلومة والثقافة ولكن أي نوع من الثقافة يمكن اكتسابها عبر هذه التقنية؟ . فمقاهي الإنترنت بحد ذاتها ليست ظاهرة سيئة لو استغلت الاستغلال الأمثل، لكن الخطير في الأمر أن تصبح هذه المقاهي مكاناً للاستخدام السيئ من قبل بعض الشباب، وذلك من خلال الدردشة لأجل الدردشة فقط، والنفاذ إلى بعض المواقع بعيدا عن الرقابة الأسرية. وقد دلت الإحصائيات أن معظم مرتادي هذه المقاهي هم من الشباب، وان 80% من مرتادي هذه المقاهي تقل أعمارهم عن 30سنة، فيما أكدت بعض الدراسات الاجتماعية أن 90% من رواد مقاهي الإنترنت هم في سن حرجة جداً. وأكدت الدراسات خطورة هذه الشبكة على كثير من الشباب وبينت أن 60% يقضون أوقاتهم في مواقع المحادثة، و20% من المستخدمين للمواقع الثقافية، و 12% للمواقع الطبية والحاسوبية والتجارية و8 % للمواقع المنوعة . وهذه نتيجة خطيرة، نظراً إلى أن معظم مرتادي المقاهي من الشباب ومن فئة عمرية حرجة تحديدا، وأن معظمهم يرتاد هذه المقاهي للدردشة، وهنا يجب الالتفات إلى هذه الظاهرة بشكل جدي و إيجاد بدائل يمكن للشباب أن يقضوا أوقات فراغهم فيها واستثماره بما يعود بالفائدة عليهم وعلى مجتمعهم الذي يعول عليهم الكثير من الآمال لتحقيق المستقبل الأفضل .‏
المدينة الجامعية تجربة لها أبعادها المتباينة‏
تجربة المدينة الجامعية تجربة غنية بأبعادها الشخصية والوطنية , والإنسانية اختلفت وجهات النظر حولها , بعضهم رآها فرصة لبناء علاقات جديدة وصداقات متعددة قد تطول لفترة . إضافة الى التعرف على عادات مختلفة بين أبناء المجتمع السوري , أما آخرون فرأوا أنه من الصعوبة التأقلم مع أشخاص غرباء في عاداتهم وتقاليدهم , وأن تواجد أكثر من شخص في الغرفة الواحدة يشكل عائقاً أمام الدراسة , لأن أوقات النوم والاستيقاظ والدوام تفرض قوانينها على سكان الغرفة الواحدة .‏
بين مؤيد ومعارض لفكرة السكن الجامعي التقينا بعدد من طلاب المدينة الجامعية.‏
جنى طالبة حقوق من دمشق : ترى أن المدينة الجامعية تخلق جواً دراسياً ممتعاً بين الطلبة وبالتالي تعزز روح التعاون والأخوة الى جانب العيش المشترك فنحن نجتمع على طاولة الدراسة وطاولة الطعام .‏
أما أحمد - طالب طب - الحسكة : فيقول هناك فئة من الطلاب في المدينة الجامعية تجدها فرصاً للاستقلالية ومضيعة للوقت في اللهو والابتعاد عن الدراسة ولكن فكرة المدينة الجامعية هي فكرة رائعة إن صح استغلالها بالشكل المطلوب و خلا ذلك فهي لاتساعد على الدراسة وبالتالي سينحدر مستوى الطالب .‏
- ريتا أدب انكليزي - طرطوس : غالباً , غرف السكن الجامعي صغيرة إلا فيما ندر وعدد الأشخاص والمكان يضيق بقاطنيه , وبذلك لايرتاح الطالب بشكل كبير أثناء تواجده في الغرفة .‏
سوزان -طب أسنان - حمص: فهي تحب السهر والدراسة الليلية أما بقية زميلاتها في الغرفة فيستيقظن باكراً من أجل الدراسة وإثر ذلك حصلت مشكلات عدة لأن بعضهن يظن أن بإمكانها الاستيقاظ الباكر بدلاً من السهر .‏
عادل ـ تجارة واقتصاد ـ إدلب يقول : أعاني من عدة مشكلات أهمها عدم نظافة من معي في الغرفة فهم لا يحافظون على أدنى مقومات النظافة فهم يرمون مغلفات الطعام في كل مكان حتى أنني فكرت في استئجار غرفة وحدي ولكن ظروفي المادية لا تسمح ولا أستطيع السفر كل يوم إلى إدلب لأنه سيضيع معظم وقتي على الطرقات .‏
زينة ـ هندسة معلوماتية ـ طرطوس : السكن الجامعي يجمع كثيراً من الذكريات للأيام القادمة , فهي أيام لا تنسى , وهي فترة لاكتساب المهارات الحياتية بالتعرف والاختلاط مع نماذج مختلفة من البشر , ولكن المشكلة الحقيقة هي التشاركية في الحمامات وبعضهم لا يحافظ عليها كما تتركها عاملات التنظيف صباحاً .‏
سعيد طالب جغرافية ¯ دير الزور : الدراسة الجماعية في الغرفة الواحدة مشكلة لكن , هناك البديل , فغرف المطالعة تنتشر في كل وحدة من وحدات المدينة الجامعية . فمن لا يتأقلم مع الدراسة الجماعية بإمكانه النزول إلى طابق المطالعة والدراسة بأريحية .‏
نور حاتم‏