المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانترنت بحر العلوم ومستنقع الرذائل!!



bode
19-Jun-2007, 02:45
الانترنت..أهو بحر من العلوم أم مستنقع للرذائل؟ أهو نافذة نطل من خلالها على العالم أم بوابة استطاع الشيطان وأعوانه أن يدخل منها لينفث شروره وآثامه ويشيع الفساد فوق صفحاته؟ في غرف يجتمع بين جدرانها ملايين البشر في نفس اللحظة يمارس الشيطان هوايته في زرع الشر والخراب..! هل نحاربه؟ أنغلق الأبواب دونه أم ندخل إلى هذا العالم مندون قيد ولا شرط.

دور رقابي

احتواء الانترنت على الخبيث والطيب، الضار والنافع، جعل منه سلاحاً ذا حدين، ويتمثل ذلك في بعديه الإيجابي والسلبي،وتكمن الخطورة القصوى في غياب الدور الرقابي خاصة أن الانترنت عالم مفتوح،وعالم واسع الأفق يستطيع كلمن هب ودب الدخول فيه دون قيد أو شرط، والمصيبة الكبرى على جيل لاه عابث يدخل عالم الانحلال من أوسع أبوابه، و يغوص إلى أعمق مدى في بحر المجون، وذلك بدخوله على مواقع مخلة بالآداب، ومنحطة الأخلاق لإلى أسفل دركاتها.

فوائد جمة
ومما لاشك فيه أن الفوائد التي نجنيها من الانترنت جمة وكثيرة الزخم، لا تعد ولا تحصى، خاصة بعد أن دخلت هذه الشبكة في الكثير من مؤسسات الدول وقطاعاتها ومرافقها الحكومية، فمن أبرز إيجابيات الانترنت:

1- سرعة استقبال وإرسال الرسائل البريدية عبر الشبكة من خلال البريد الالكتروني بحيث لا تتعدى دقائق معدودة.

2- سهولة المعرفة: فنجد مثلاَ طلبة الجامعة وطلبة الدراسات العليا يعودن بسهولة أبحاثهم ورسائلهم العلمية عبر الشبكة من خلال الاطلاع على قائمة الكتب، المصادر منها والمراجع من دون إضاعة الوقت والجهد سدى في البحث عن كتب شتى، وبشكل متخبط في وسط أكوام كثيرة في المكتبات العامة والبحث المضني عن الضالة، كما يمكن الاطلاع على الجديد في عالم الكتب والمطبوعات ودخول مكتبات عالمية كمكتبة الكونجرس الأمريكية { وهي أكبر مكتبة في العالم حتى الآن} لاستعراض ما فيها مكتب قيمة، كما يمكنك الشراء والتسوق وأنت في المنزل!! ففي دقائق يمكنك شراء ما يحلو لك من أسواق عالمية وفي أي مكان كان.

3- يمكنك متابعة أي شيء وفي أي مكان بالاستفادة من كاميرات النقـل، فيستطيع التجار ورجال الأعمال متابعة أعمالهم، ومتابعة ما يدور في مصانعهم وإدارتها عن بُعد، والتحدث مع بعض موظفيهم، ومن خلال هذه الخدمة يستطيع الأبوان متابعة ابنهما وهو في الفصل مع زملائه!

تحد كبير
إن الانترنت في المجمل تحد كبير أما الضعفاء علمياً وثقافياً، فقد اخترعت الانترنت وخدماتها لتسهيل حياة الإنسان وخدمته في مجال الاتصال والتعليم والترفيه والتسوق وغير ذلك، ولكن إساءة استخدم معطياته أمر بات يثير القلق في كل مكان،كما أن الهجمة التي تستهدف قيمنا وعقائدنا وثقافتنا والتي تأتينا عبر الانترنت أصبحت واضحة للعيان،فصفحات شبكة الويب هي صفحات بيضاء في الأصل من حيث محتواها، ولكن تتخللها نقاط سوداء، فمن أصل مليون صفحة على شبكة الويب هناك 500 ألف صفحة تتعامل مع الصور المخلة بالآداب وتتناول وسائل استخدما العنف وتحرض على الإرهاب وغيرها.

فشبكة الانترنت يمكن أن تلعب دوراً خطيراً في دمار الخلق وانحطاط القيم، وذلك بوجود مواقع إباحية كثيرة، تروج الفواحش وتجعلها في متناول الجميع من خلال مواقع جنسية، تهدف إلى إثارة الشهوات بين الشباب وتسهيل موادها، فتفتح بذلك طرقاً معبدة للرذائل بنشر صور فاضحة في قمة القذارة والخلاعة لعراة همهم المادة- جمع المال- التي جعلت منهم بهيمة تباع وتشترى في سوق الجنس والعري، بل ظهرت مواقع تدعو للفواحش حتى مع البهائم والعجماوات، وما يبث يثير الإشمئزاز في النفس السوية التي لا تقـبل بطبيعتها السليمة سلوك طريق التفسخ والانحلال.

وسائل تحصين
وهناك العديد من الوسائل التي يمكن أن تساعد في تحصين الأبناء والبنات من ما تقـذف به بعض مواقع الانترنت من مضامين سلبية ولكن الأهم كيف نواجه؟
فهذا التقوقع حول فكر (المواجهة) يجعلنا دائما في حالة (مقاومة)، وهي مشكلة يجب أن نتجاوزها إلى فعل الاستعداد لكل قادم بما يستحق، مشكلتنا مع التقنية أننا نستعدي الجميع عليها حينما تظهر، ونبدأ في شتمها وتأليب الجهات الرسمية على حجبها أو منعها، ومراقبتها، والنتيجة أن هذه التقنية تتسلل من الأبواب الخلفية بلا رصيد ثقافي أو توعية، ثم تبدأ مظاهرها السلبية في الطفو على سطح مجتمع لم يستعد لها أصلاً.

وبشكل عام يمكن إتخاذ بعض الإجراءات التي تساعد من سلبيات مواقع وخدمات الانترنت على مستويـيـن:
المستوى الفني: عن طريق برمجيات الفلترة للمواقع غير مرغوب عن طريق مقدم الخدمة أو عن طريق البرامج المتاحة لمستخدم الانترنت في المنزل. وتعتمد أنظمة الرقابة تلك على أساليب عدة منها:
الترشيح والتصنيف ويعتمد الأسلوب الأول على منع دخول مواقع معينة، أما أسلوب التصنيف فيعتمد أساساً على تصنيف المواقع من قبل مؤسسات والهيئات العالمية، فكل موقع في شبكة الانترنت يتضمن تصنيفاً للمواد والخبرات التي يقدمها لمستخدمي الانترنت، فالمواقع المصنفة تحت الإباحية أو نحوه يمكن تجنبها استناداً إلى هذا التصنيف وبطبيعة الحال يمكن تجاوز هذه التقنيات بتقنيات أخرى.

التوعية المكثفة للمستخدم ولأصحاب المواقع، فنشير إلى أهمية التوعية بشبكة الانترنت بصفتها مصدراً من مصادر المعرفة والمتعة الهادفة، وكذلك أهمية إيجاد (التحصن الذاتي) والنابع من شرعنا الإسلامي وعاداتنا وتقاليدنا الأصلية.

نقاط هامة
ثم نتوجه لأولياء الأمور والمربين ببعض النقاط الهامة فيما يتعلق بتعامل أبنائهم مع شبكة الانترنت نذكر منها:

• لا تشترك في شبكة الانترنت ثم تنسها وتترك الأطفال{والشباب والبنات} دون مراقبة، فليس مجرد جلوسهم أمام شاشات الكمبيوتر{الحاسب الآلي} يعني تعلمهم شيئاً نافعاً.
• راقبهم باستمرار واسألهم عن المواقع التي يزورونها وحاول زيارة هذه المواقع بنفسك وشجعهم على المواقع المتميزة.
• أشعرهم بأهمية إخبارك في حال الدخول على موقع مشبوه ولو بطريق الخطأ.
• استخدم نظام الرقابة في إنترنت إكسبلورر، فمن الخصائص المفيدة ضمن هذا البرنامج إمكانية استخدام نظام الرقابة الداخلي المدمج، وهو يساعد {ولا يمنع كلياً} على حجب المواقع غير المرغوبة فيها خصوصاً المواقع الإباحية، ويمكن للوالدين تشغيل هذه الخاصية وبالتالي منع أبنائهم من الدخول إلى مثل هذه المواقع،

كيفية تشغيل نظام الرقابة؟

من القائمة الرئيسية نختار الأمر tools ومنه نختار خصائص المحتوى Options وللدخول إلى هذه الخاصية فإننا نختار الأمر ومنه الأمر advisor

ولمنع التلاعب في إمكانية تفعيل النظام أو تعطيله، فإن البرنامج سيسألك إدخال كلمة السر التي يجب ألا يعرفها أحد سوى الوالدين، بحيث تتاح خاصية تفعيل أو تعطيل نظام الحماية لهما فقط.

كل منا أمير نفسه وعليه الاختيار. خدمة الانترنت واقع لا مفر منه، وهذه الخدمة تفتح أمامنا أيديها بعطاء وخير ومنافع لا تحصى ولكنها خدمة تجر معها مسؤوليات. فعلينا نحن أن نكون خير مستخدمين وخير مربين لأبنائنا ومن نعول، وكلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته.

إعداد: د.خالد النجار- مصر
منقول بتصرف من مجلة المستقبل الإسلامي- العدد 172- شعبان 1426هـ/سبتمبر 2005م

سليل
21-Jun-2007, 11:33
bode موضوع مهم ورائع والله يجزاك خير عليه

لكن حابه اضيف شغله انه الانسان نفسه هو بحسب استخدامه للانترنت يحدد مايرغب القيام به ...

miss-sara
22-Jun-2007, 06:34
جميع التقنيات الان اصبحت سلاح ذو حدين
وكما ذكرت الان للأنترنت فوائد جما لا يمكن حصر معلوماته وبشكل يومي الشخص يرتاده للبحث عن المعلومات او الشراء ..الخ
والانسان نفسه يحدد مطالبه من هذه الماده وهناك مثل يقال ( كل ممنوع مرغوب) فلومنع منها سوف يكون هدف له ..لكن هنا ياتى دور التربيه السليمة والصحيحه
يعطيك العافيه أخى الكريم