المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معوقات التطوع في العالم العربي



bode
17-Jun-2007, 06:21
معوقات التطوع في العالم العربي

أظهرت دراسة ميدانية عن التطوع في العالم العربي قامت بها الشبكة العربية للمنظمات الأهلية أن الشباب من سن 15 حتى 30 هم أقل فئة مهتمة بالتطوع برغم إمكانيات و قدرة الشباب في هذا السن للقيام بأعمال تخدم المجتمع بصورة فائقة. و يرجع إحجام الشباب في العالم العربي عن التطوع إلى عدة أسباب، منها التنشئة الأسرية التي أصبحت تهتم فقط بالتعليم دون زرع روح التطوع و بث الانتماء و مساعدة الآخرين. كما أن مناهج و أنشطة المدارس و الجامعات تكاد تكون خالية من كل ما يشجع على العمل التطوعي الحقيقي. و غياب التطوع في كل من الأسرة و المؤسسات التعليمية أدى إلى خلق أجيالا ليس لديها الوعي لمفهوم التطوع و أهميته. كما تعتبر الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها معظم الشباب من الأسباب التي تدفع البعض للبحث عن عمل و الانخراط به و بالتالي عدم وجود وقت كافي للتطوع. و من ناحية أخرى، فإن معظم المؤسسات الأهلية في العالم العربي ليس لديها المهارة لمخاطبة الشباب و عمل برنامج منظم و مخصص للتطوع و بالتالي تحفيذ الشباب و تشجيعهم على الذهاب إليهم للتطوع، حتى أن بعض الشباب الذين حاواوا التطوع في بعض المؤسسات كانت لهم خبرات سيئة بسبب سوء التخطيط أو عدم الاكتراث في المعاملة أو إسنادهم أعمال غير مهمة. و بالتالي، فإنه من الضروري اتخاذ خطوات عملية لتشجيع التطوع بين الشباب الذين يعدوا من أهم موارد الدولة و أعظم أدواتها لتحقيق التنمية. من أهم هذه الخطوات هي بث روح التطوع من خلال التنشئة الأسرية و المؤسسات التعليمية حيث أن الأطفال و الطلاب يجب أن يتعلموا ممارسة التطوع بصورة منظمة و فعالة حتى أن خدمة المجتمع يجب تكون من أولى الواجبات التي تتعلمها الأجيال القادمة. و من ناحية أخرى، فإنه يجب إقامة مراكز للمتطوعين لتكون وسيطا يوجه المتطوع للمكان أو الجهة المناسبة للتطوع حسب وقته و إمكانياته و مهاراته. ذلك إلى جانب تنظيم العمل التطوعي داخل المؤسسات التطوعية بشكل أكثر تشجيعا للشباب. و من هنا فإن هناك الكثير من الجهود التي يجب أن يقوم بها المجتمع ككل كي يعمل على إحياء مفهوم التطوع في المجتمع و خاصة الشباب. و ذلك أنه بغفلة المجتمع لأهمية التطوع يفقد الكثير من موارده التي ممكن أن تحقق نقلة حقيقية في التنمية و الإصلاح و عموم الخير على الشعب كله. و خير ما نختتم به هذا المقال هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس حببهم في الخير وحبب الخير إليهم أنهم آمنون من عذاب يوم القيامة."