المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التربية البيئية ...والثقافة البيئية



سليل
12-Jun-2007, 08:17
التربية البيئية ...والثقافة البيئية


هناك عدة تعريفات لمفهوم التربية، تتفق جميعها على أن التربية تعني السلوك الأنساني وتنميته وتطويره وتغييره...

فهي تهدف الى تزويد أفراد الجيل بالمهارات والمعتقدات والاتجاهات وأنماط السلوك المختلفة التي تجعل منهم مواطنين صالحين في مجتمعهم متكيفين مع الجماعة التي يعيشون بينها . وهكذا يظهر أن السلوك الانساني مكتسب وليس موروث وأنه بالامكان احداث تغييرات في سلوكيات الانسان بما يساعده في التكيف للعيش والابقاء على حياته.

وتهدف الثقافة البيئية إلى تطوير الوعي البيئي وخلق المعرفة البيئية الأساسية بغية بلورة سلوك بيئي ايجابي ودائم، والذي هو بمثابة الشرط الأساسي كي يستطيع كل شخص أن يؤدي دوره بشكل فعّال في حماية البيئة وبالتالي المساهمة في الحفاظ على الصحة العامة. وهنا تكمن أهمية الثقافة البيئية والسعي الدؤوب لتطويرها، بغية نشرها و إنضاجها لتتحول بذلك إلى مجال خاص مهم وقائم بذاته قادر على أن يأخذ دوره في المناهج التدريسية في كافة المراحل المدرسية و الجامعية بهدف تنشئة أجيال بعقول جديدة تعي مفهوم الثقافة البيئية وتعمل على تطبيقها.

أما التربية البيئية فقد جاءت نتيجة للأخطار المتزايدة والمتفاقمة التي واجهها الانسان في عصره الحديث، ونتيجة لممارسات السلوكية الخاطئة ونقص الوعي البيئي. فقد تم تحديد مفهوم التربية البيئية على أنها عملية بناء المدركات والمهارات والاتجاهات والقيم اللازمة لفهم وتقدير العلاقات المعقدة التي تربط الانسان وحضارته بمحيطه الحيوي الطبيعي، وتوضح حتمية المحافظة على مصادر البيئة وضرورة حسن إستغلالها لصالح الانسان وحفاظا على حياته الكريمة ورفع مستويات المعيشة.

ومن هنا أصبحت التربية البيئية هي الوسيلة المستخدمة في أعداد الاجيال للتعامل السوي والسليم مع البيئة. فالتربية لم تعد مجرد تعليم الانسان كيفية التعامل أو التكيف مع مجتمعه بل تعدى مفهومها الى أن أصبحت تعنى بتكيفه مع بيئته المادية الطبيعية التي من خلالها يستطيع الحفاظ على وجوده. وهكذا برز مفهوم الوعي البيئي الذي يعنى بزيادة فهم الانسان لمحيطه الدقيق ولعناصر البيئة المختلفة وأهمية ذلك بالنسبة لحياته.

تتحقق الثقافة البيئية في كل مراحل و تجهيزات جوهر العملية الثقافية وفي مجال متابعة التعلم الحر و أيضاً في كافة المنظمات و الجمعيات التي تسعى لحماية البيئة والطبيعة. ذلك من خلال عمليات تعلم وتعليم منهجية ومنظمة ومبرمجة زمنياً وذلك بهدف بناء جيل ذا كفاءة عالية و استعداد للتعامل بخبرة وبكامل المسؤولية مع قضايا البيئة. من خلال هذه التحديدات تكتسب الثقافة البيئية مفهوماً مختلفاً يميزها عن الشكل الإخباري للاهتمام بقضايا البيئة و الذي يضع بالاعتبار الأول الطريقة العفوية المشروطة بحالة ما.

من هنا برزت أهمية التربية البيئية بارتباطها الوثيق مع الثقافة البيئية والوعي البيئي لمواجهة الاخطار التي تنتج في الاساس عن الانسان وممارسته الخاطئة، ومن أهم القضايا التي يجب التركيز عليها:

1- إن حماية وحفظ صحة و حياة الإنسان هي التزام وواجب أخلاقي من المفروض أن يؤخذ بعين الاعتبار عند القيام بأي عمل من قبل المجتمع والدولة.

2- إن الحماية و التطوير المستديم للنظام الطبيعي و النباتي والحيواني وكافة الأنظمة الإيكولوجية في تنوعها وجمالها وماهيتها ما هو إلا مساهمة رئيسية من أجل استقرار المنظر الطبيعي العام وكذلك لحماية التنوع الحيوي الشامل.

3- حماية المصادر الطبيعية كالتربة والماء والهواء والمناخ والتي تعتبر كجزء رئيسي من النظام البيئي و في الوقت نفسه كأساس للتواجد و المعيشة للإنسان والحيوان و النبات ولمتطلبات الاستثمار المتنوعة للمجتمع الإنساني.

4- حماية وحفظ الموارد المعنوية والتراث الحضاري كقيّم حضارية و ثقافية و اقتصادية للفرد و المجتمع.

5- العمل على حفظ و ترسيخ و توسيع فضاءات حرة و ذلك لخدمة الأجيال المستقبلية و أيضاً بهدف الحفاظ على التنوع البيئي الحيوي و الأماكن الطبيعية.
6- استبدال المصادر الأحفورية بالمصادر الطاقية البديلة.



شبكة النجاة

Pure
15-Jun-2007, 08:40
بارك الله فيك سليل : )

سليل
16-Jun-2007, 12:02
شكرا لمرورك Pure

بدريه احمــد
18-Jun-2007, 11:33
تاخرنا كثيراً في تفعيل التربية البيئية وان وجدت
ولكن نحن باحوج مانكون لها في هذا الوقت
يعطيك العافية سليل