المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استضعاف المرأة بين الماضي والحاضر



سليل
06-Jun-2007, 02:37
استضعاف المرأة بين الماضي والحاضر

المرأة شقيقة الرجل، وشريكته في الحياة من بدايتها، ولا يستغني عنها كما لا تستغني عنه، فوجود أحدهما يعتمد على وجود الآخر، وإدارة شؤون الحياة وقضايا العيش لا تنتظم دون تكاملهما.
لكن حكمة الحياة اقتضت أن تظهر في الرجل حالة القوة والخشونة، وأن تتجلى في المرأة حالة العطف والحنان، هذا العطف والحنان الذي يحتاج إليه الرجل حين يكون جنينا في أحشاء المرأة، ورضيعا على صدرها، ووليدا في حجرها، وزوجا تبذل له حبها..

وكان يجب أن يقدر الرجل دائما للمرأة هذا الدور العظيم، لكنه بدلا من ذلك غالبا ما يستضعفها، ويستغل طبيعتها اللينة الطيبة، ويتعامل معها من موقع قوة مهيمنة، حدث ذلك في ماضي الزمان ومازال مستمرا إلى حاضره، فقد كانت إنسانية المرأة يوما ما محل نقاش وجدال، بين الفلاسفة الرجال: هل أنها روح أم لا(هل روحها انسانية أم لا( وعلى فرض انسانيتها هل هي كالرجل؟ وهل خلقت لذاتها أم لخدمة الرجل وإمتاعه)، وكان يتعامل معها في بعض الأزمان الغابرة كرقيق يباع ويشرى، او كسلعة تقتنى وتمتلك، وينظر اليها كمصدر للشرور والخطيئات، وفي بعض الأحيان كان يستكثر عليها الحق في الحياة والوجود، فتوأد وتدفن حية كما ينقل ذلك عن عرب الجاهلية مثلا، وأشار إليه القرآن الكريم بقوله:( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم) يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون).

ومع أن الاسلام أعاد للمرأة اعتبارها، واقر لها بدورها المميز، وشأنها العظيم، وحرم أي تنكر أو تجاهل لحقوقها ومكانتها، وأعلن على لسان النبي (ص) ان الجنة على عظمتها وخطرها هي تحت قدم المرأة الأم، وعاشت المرأة في ظل الاسلام واقع العزة والكرامة، لكن ذلك لم يدم طويلا، حيث عادت رواسب الجاهلية وبقايا آثارها الى الظهور، وصار ينظر الى المرأة نظرة دونية، وكأنها انسان من الدرجة الثانية، وتعرضت حقوقها للامتهان والانتهاك، وأسوأ ما في الأمر هو تبرير وتسويغ ذلك الظلم والعدوان باختلاق نصوص تارة، وبتحريف مقصد بعض النصوص تارة أخرى ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ).

ورغم ان المرأة المعاصرة قد حققت تقدما جيدا في اكتساب بعض حقوقها، في العديد من المجتمعات، وأصبحت تشارك في ميادين السياسة والاقتصاد والعلم، الا انها من ناحية اخرى تعيش معاناة الاستغلال لأنوثتها، والتسليع لجمالها، وعادت في ظل الحضارة المادية فريسة سهلة لشهوات الرجل، وأداة لامتاعه ولذته، تقام لها اسواق النخاسة تحت عناوين براقة منها على سبيل المثال مايسمى انتخاب ملكات الجمال، وتدفع الى التعري واستعراض المفاتن باسم التحرر، وتبتذل صورها الفاضحة كأدوات دعاية واعلان للجذب والاستقطاب، وتدفع هي ثمن كل ذلك باهدار انسانيتها وكرامتها، ونزعات الامومة العميقة لديها، وتصبح عرضة للاغتصاب والابتزاز والاستغلال.

تفيد بعض الدراسات الاوروبية التي نشرت في السنوات الاخيرة في (ستراسبورغ) بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ان امرأة من كل خمس نساء تقع ضحية اعمال عنف مرتبطة بجنسها في دول الاتحاد الاوربي ، وحسب الدراسة التي اجراها مجلس اوروبا فان العنف يطول النساء من كل الاعمار، وكل الطبقات، وكل الثقافات، وتقول (ايفيت رودي) رئيسة اللجنة التابعة للجمعية البرلمانية لدول اوروبا: في وقت وصلنا فيه الى فجر الالفية الثالثة ترجعنا اعمال العنف هذه الى العصر الحجري. وفي مؤتمر عقد في مدينة الاسكندرية بمصر بعنوان: واقع المرأة المصرية، نظمته الجمعية المصرية لتنظيم الأسرة بالتعاون مع وكالة التنمية الدولية، وتحدثت فيه الدكتورة عايدة سيف الله عن العنف ضد المرأة، فقالت: إن الاحصاءات تؤكد ان ثلثي النساء في مصر يتعرضن للضرب من الازواج وان 30% من العاملات يتعرضن لتحرش جنسي.

وكشفت اللجنة العدلية التابعة لمجلس الاتحاد الاوروبي في ستراسبورغ انها بصدد اعداد مسودة قانون خاص بمكافحة تجارة واسترقاق النساء في بلدان الاتحاد الاوروبي، حيث يشير تقرير الاتحاد الاوروبي بالارقام الى ان حوالي نصف مليون امرأة تم استرقاقها واجبارها على ممارسة الدعارة في بلدان اوروبا الغربية عام 1995 لوحده ، وكانت شرطة الاجرام الالمانية كشفت في تقرير لها حول تجارة العبيد واستعباد القاصرات في الدعارة عن ازدهار مذهل لهذا العمل الاجرامي الجديد، وقدرت الناطقة الرسمية باسم الشرطة عدد النساء العاملات قسرا في الدعارة في ولاية شمال الراين ويستغاليا وحدها بـ 10 آلاف امرأة تشكل النسوة القادمات من اوروبا الشرقية حوالي 90% منهن. وفي امريكا تشير الاحصاءات الى ان هناك نحو 2.1 مليون امرأة يقعن في براثن المغتصبين سنويا في الولايات المتحدة، أما عدد وقائع الاغتصاب فترتفع الى 5.9 مليون محاولة تمر بها النساء الامريكيات خلال العام الواحد، وتؤكد الارقام الامريكية ايضا ان واحدة من كل ست نساء مررن بتجربة اغتصاب، كما ان نحو ستة ملايين امرأة امريكية يتعرضن لمحاولة التحرش الجنسي سنويا.

ويترنح وضع المرأة في اغلب مجتمعاتنا الاسلامية بين واقعين سيئين، الاول واقع الانجراف خلف النموذج الغربي للمرأة في بعده السلبي، حيث الابتذال والسفور، واستعراض المفاتن، واللهث وراء موضات الإثارة والاستهلاك، على حساب عفة المرأة وكرامتها، وعلى حساب دورها الإنساني الخطير، والثاني واقع التخلف والجمود، الذي يشل حركة المرأة، ويحجم دورها، ويصادر الكثير من حقوقها المشروعة، وهنا يـُنقل بعضهم عن خطيب عربي مسلم مشهور وقف ذات مرة يصيح بأسى وغضب قائلا: رحم الله أيام كانت المرأة فيها لا تخرج إلا ثلاث مرات: من بطن أمها إلى العالم، ومن بيت أبيها الى الزوج، ومن بيت زوجها الى القبر!؟.

ولاتزال المرأة في الكثير من مجتمعاتنا حبيسة موروثات وتقاليد ماانزل الله بها من سلطان وهي تحالف الدين جملة وتفصيلا، من قبيل النهوة مثلا، او اجبارها في الزواج ممن لاتريد او لايؤخذ لها رأي فيه، فبعض الآباء يسيئون استخدام حق الولاية والقيمومة بشكل يؤدي الى عضل زواج البنت، وبالمقابل ايضا، ومن هذا الواقع المتخلف يسيىء الكثير من الأزواج التعامل مع زوجاتهم استغلالا لمبدأ قوامة الزوج، والحال ان قوامة الزوج على زوجته هي في اطار المعروف ( وعاشروهن بالمعروف ) و (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ).

وبعضهم يستغل حق الطلاق والذي جعله الشارع بيده، لاذلال المرأة وابتزازها، وابقائها معلقة، أو تخضع له، بإعطائه أي مبلغ يريده، مع انه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، ومع تخويل الاسلام لحاكم الشرع ان يستخدم صلاحيته في رفع الضرر وتطليق المرأة، ضمن حيثيات نص عليها الفقهاء.
أمام هذين الواقعين، التقيد للنموذج الغربي، وأسر حالة التخلف، تواجه المرأة امتحانا صعبا لوعيها وارادتها.

ان العودة الى مفاهيم الاسلام الصحيحة، وتشريعاته الهادية، وتعاليمه القيمة، هو سبيل المرأة لتحرير نفسها ، وتحصيل حقوقها الكريمة.

للكاتبة /رجاء عبد الرحمن....

دينا
06-Jun-2007, 03:25
(يا أيّها النّاس اتّقوا ربّكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالاً كثيراً ونساء واتّقوا الله الذي تساءلون به والارحام إنّ الله كان عليكم رقيباً ) . (النساء / 1)

ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودّة ورحمة إنّ في ذلك لآيات لقوم يتفكّرون ) . (الروم / 21)


(...ولهنّ مثل الّذي عليهنّ بالمعروف...).(البقرة/228)

اعتقد هذا الرد شافي ووافي من الله عز وجل لظلمة النساء .

تسلمي سليل على الطرح المميز

اليزيدي (الرياض)
07-Jun-2007, 04:25
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد أوصى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث قال" استوصوا بالنساء خيراً" وفي حديث أخر " رفقا بالقوارير" أي النساء
يقول المولى عز وجل " فإمساك بمعروف او تسريح بإحسان"الاية
في الحقيقة أن المرأة في العالم تقع تحت ظلم كبير ففي العالم الغربي ولدى البعض منهم : تسترق وتستعبد وتستغل ويعتدى عليها وتهضم حقوقها رغم ماهم فيه من تحضر وتمدن .
وفي العالم الاسلامي يمارس ظلم اخر وبشكل اخر عند الذين لا خوف من الله في قلوبهم أو لجهلهم بحقوق المرأة فهي : تحرم من الارث ، تطلق وتحرم من الابناء ، تضرب ، لا يؤخذ رائيها وليس لها دور في حياة الرجل سوى الخدمة وانجاب الاطفال والمكوث في البيت ، وغير ذلك من اساليب القمع والاذال تحت طائلة العادات والتقاليد والاعراف.
ولكن هناك أمل في الاجيال القادمة والحاضرة : فشريحه كبيرة من الشباب المتزوجين حديثا النظرة لديهم عن المرأة مختلفة تماما فأنا أعرف شباب كثيرون ولله الحمد يحضون مع نسائهم بحياة سعيدة حتى أنه كما يقال " لم تعد تعرف في البيت من الرجل ومن المرأة" فهناك تفاهم وتبادل اراء وانسجام تام ولله الحمد.

حواء هي نصف ادم !
ادم لن يعيش بدون حواء لأنه عندما استوحش في الجنة خلق الله من ضلعه حواء فهي جزء منه!
حواء تحب ادم وتأنس به وتحس بالامان معه فهو لن يتخلى عنها .
ادم يحتاج الى عطف وحنان حواء.
سيبقى ادم وحواء حتى تقوم الساعة وهذه المشاكل والخلافات ما نسبتها الى عدد ابناء ادم وحواء الذين يسكنون الارض وهم حوالي (6 مليار نسمه)!!!!!!!!!!!!
دمتم بخير