المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطفولة المغتصبة



bode
09-Sep-2010, 08:01
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_97276_life.jpg


يجب أن تكون غنياً لينجوأطفالك من الموت
إهمال الحكومات يودي بملايين الأطفال
الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر حول غياب السياسات الطبيةالمواتية للفقراء الذي قتل 4 ملايين طفل في عشر سنوات.


نيويورك (الولايات المتحدة)ـ اعلنت منظمة "سيف ذي تشيلدرن" التابعة للامم المتحدة ان اربعة ملايين طفل ماتوا في العقد الماضي لان الحكومات لمتطبق سياسات طبية مواتية للفقراء.
ويأتي تقرير المنظمة الذي صدر الثلاثاء قبل انعقاد اجتماع في اواخر ايلول/سبتمبرفي الامم المتحدة للتباحث في الجهود المبذولة في اطار "اهداف الالفية للتنمية" التيتم تبنيها في الامم المتحدة قبل عشر سنوات.


واعلنت كارولاين ميلز نائب رئيس المنظمة "لقد تم تحقيق بعض التقدم الملموس لجهةخفض نسبة وفيات الاطفال في السنوات الاخيرة الا ان 8.8 مليون طفل ورضيع لا يزالونيموتون كل عام". واضافت انه "غالباً ما يحدد مكان حياة الاطفال ومدخول اهلهم ما اذا كانواسيحصلون على العناية اللازمة وغير المكلفة لينجوا من الموت". وتابعت "علينا العمل جميعاً لتقليص هذه التفاوتات التي يمكن ان تؤدي الى الوفاة،ليس فقط بين الدول بل ايضا داخل الدول نفسها". واستعرضت "سيف ذي تشيلدرن" بيانات من 42 دولة نسبة وفيات الاطفال فيها مرتفعة. واشارت الى ان الاطفال الاكثر فقراً هم الاكثر تعرضاً لخطر الموت.


واضاف التقرير انه اذا كان كل الاطفال يواجهون احتمال الوفاة نفسه الذي يواجهالاطفال الـ20% الاكثر ثراء في بلادهم لامكن تفادي وفاة اربعة ملايين طفل في العقدالماضي.


وتعتبر المشاكل الاساسية هي العناية قبل وبعد الولادة والعلاجات المتدنية الكلفةلتفادي الامراض التي يمكن ان تؤدي الى الوفاة مثل الالتهاب الرئوي والاسهال والملاريا.


واشار التقرير الى ان نسبة الوفيات بين الاطفال تراجعت بنسبة 28% منذ العام 1990وهي نسبة تراجع لا تزال اقل بكثير مما تم اقراره ضمن برنامج "اهداف الالفية للتنمية" اذ يجب ان تزيد بمقدار الثلثين بحلول 2015. وفي تقرير آخر، اشار صندوق الامم المتحدة للطفولة "يونيسف" الى انه "من الضروريبذل جهود اكبر في السنوات الخمس المقبلة" لتحقيق الاهداف المنشودة في البرنامج لجهة وفيات الاطفال، مشددا على ان هذه الجهود يجب ان تركز على الفقراء بشكل اساسي. واضافت اليونيسف ان الاسرة الدولية بامكانها انقاذ الملايين من خلال الاستثمارلصالح الاطفال الاكثر فقراً. وتابعت ان الاطفال في شريحة الـ20% من الاسر الاكثر فقراً في الدول النامية في العالم يواجهون ضعف خطر الوفاة قبل بلوغ سن الخامسة مقارنة بالاطفال في الاسرالـ20% الاكثر ثراء.
ميدلايست اونلاين


الطفولة المغتصبة


في سبتمبر/ أيلول1990 دخلت حيز التنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، وهي أهم نص دولي لضمان وحماية الحقوق الأساسية لغير البالغين. عشرون عاما مضت مذاك والسؤال الذي يطرح نفسه، أين البشرية اليوم من عملية بناء أهم رأسمال لمستقبلها؟ أين نحن من احترام إنتاج الإنسان للإنسان وأنسنة كوكبنا؟ إلام آل مفهوم الكرامة الإنسانية في هذه الفئة المستضعفة علما وقانونا وشرعة؟ وهل يمكن الحديث عن أي تقدم في العالم العربي دون وقف التدهور والتصاعد في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل؟


ليست الصورة قاتمة في منطقتنا وحسب، بل في العالم أجمع، حيث نلاحظ في 165 دولة في العالم انتهاكات جسيمة على عدة أصعدة لحقوق الطفل، علما أن دول الأرض صدقت على اتفاقية حقوق الطفل ما عدا الولايات المتحدة والصومال.


وفي كل سنة يعتدى جنسيا على 150 مليون طفلة و73 مليون طفل، ينتشر على سطح البسيطة 23 مليون طفل نازح ولاجئ، وما بين 250 و300 ألف من الأطفال الجنود. كذلك قتل في العقد الأخير مليونا طفل في النزاعات المسلحة التي أصيب فيها في نفس الفترة قرابة ستة ملايين آخرين إصابة خطرة أو حملوا عاهة دائمة. لقد فَقَدَ كل واحد من 15 مليون طفل أحد والديه بسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز)، ويوجد 14 مليون طفلة أمٌّ لطفل أو أكثر بتعريف الاتفاقية للطفل (من لم يبلغ 18 سنة)، كما أن عدد الفتيات اللاتي تعرضن لبتر وتشويه للأعضاء التناسلية يُقدّر بحوالي 70 مليونا.


"يقدر عدد الأطفال الذين يباعون لمزاولة البغاء لأسباب اقتصادية بمائة طفل كل شهر"


ويموت في السنة قتلاً لأسباب متعددة 50 مليون طفل، تقدر اليونيسيف عدد الذين يتوفون لأسباب يمكن الحيلولة دون حدوثها تماما بعشرة ملايين طفل. 126 مليون طفل يمارسون أعمالا خطيرة مع تعرضهم للضرب والإهانة والاعتداء الجنسي من قبل من يشغلهم. أما الاتجار بالأطفال فقد وصل إلى مليون ومائتي ألف طفل وطفلة سنويا، بما يدر على القائمين به قرابة تسعة مليارات ونصف مليار دولار. وهناك تصاعد ملحوظ لتجارة الأعضاء عند الأطفال الفقراء، كذلك ازدهار للسياحة الجنسية للأطفال في عدد من بلدان العالم. ويقدر عدد الأطفال الذين يباعون لمزاولة البغاء لأسباب اقتصادية بمائة طفل كل شهر.


أما في السجون فيوجد حوالي مليون طفل، وقد ساءت أوضاعهم وظروف اعتقالهم ومحاكمتهم مع صدور أكثر من ثلاثين قانونا لمناهضة الإرهاب في السنوات التسع الأخيرة. أخيرا وليس آخرا، يوجد قرابة 250 مليون طفل حول العالم يهيمون في الشوارع، تعرّفهم الأمم المتحدة بأي طفل كان ذكرا أم أنثى دون سن 18 يجد في الشارع مأوى له ويعتمد على الشارع في سكنه ومأكله ومشربه دون رقيب أو إشراف من شخص مسؤول.


رغم جهود كبيرة قامت بها اليونيسيف والمنظمات غير الحكومية العاملة لحماية الطفولة والدفاع عن حقوقها الأساسية، ما زالت هذه الصورة السوداوية على الصعيد العالمي تلطخ شرف الإنسانية عبر منظومة سائدة تقوم على سيطرة القوي على الضعيف والبالغ على القاصر، عبر حكومات لا تعرف أن الاستثمار في حقوق الطفل ليس فقط مسؤولية بل فرصة، ورجال أعمال لم يميزوا بعد بين المال المنتج والمال المجرم، وسلطة رابعة مشاركة في غياب وعي عام ورأي عام متمرد على هذه الأوضاع الكارثية، ومثقف لا يفكر بأبعد من أنفه في تقييم الواقع واستقراء المستقبل.


ثمة تداخل عضوي بين المشكلات التنموية المركزية وأوضاع الطفولة في العالم العربي، وبالتالي يمكن تكثيف أهم الانتهاكات الواقعة في حق الطفولة في هذه المنطقة من العالم بما يلي:


1- العمالة القاسية للأطفال
2- العنف والاعتداءات الجنسية
3- الاتجار بالطفل أو أعضاء من جسده
4- التجنيد في الصراعات المسلحة
5- تزويج البنات الصغيرات


تظهر إحصاءات منظمة العمل الدولية وجود 13 مليون طفل عامل في الدول العربية يجبرون على القيام بأعباء لا تتماشى مع بنيتهم الجسدية، مما يهدد سلامتهم النفسية والجسدية وصحتهم ورفاهيتهم.


تحتل منطقة المغرب الكبير الصدارة بـ6.2 ملايين طفل، بينهم 3.1 ملايين تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و13 سنة، تتمثل مجالات عملهم في معظم مجالات العمل المتاحة، حيث يعملون في زراعة التبغ في جنوب لبنان، وقطف الياسمين في مصر، والزراعة في الريف اليمني والمغربي، وصيد الأسماك في اليمن ومصر وتونس، والخدمة في المنازل في مصر وسوريا والمغرب، والعمل في الصناعات الخطرة، مثل الدباغة في مصر والسجاد في المغرب وتونس، وفي ورشات إصلاح السيارات أو بيع الحاجيات والقيام ببعض الخدمات البسيطة كغسل السيارات أو صبغ الأحذية في الشوارع في معظم الدول العربية.


تشير الإحصائيات إلى وجود 400 ألف طفل عامل في اليمن يعملون في مهن لا تتناسب مع أعمارهم، إلى جانب وجود مليوني طفل لا يذهبون إلى المدرسة، أي أن 22% من الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي لا يلتحقون بالمدارس سنويا (يقدر عدد الأطفال المحرومين من التعليم في الدول العربية اليوم باثني عشر مليون طفل). وهذا ما يمكن أن يرفد ظاهرة تشغيل الأطفال بالمزيد من المنخرطين في سوق العمل التي تعززها التركيبة السكانية، حيث إن نحو 79% من سكان اليمن البالغ تعدادهم 19 مليون نسمة من الأطفال والشباب تحت سن 24 عاما.


"يجرّنا الحديث عن العنف إلى مشكلة ثقافية وشعبية متأصلة تعتبر التعنيف الكلامي والجسدي منهجا تربويا مفيدا وبناء"


وتتحدث إحصائيات المنظمات غير الحكومية عن قرابة 600 ألف طفل مغربي، تتراوح أعمارهم بين 5 و14 سنة، ودّعوا طفولتهم في وقت مبكر وخرجوا للعمل لإعالة أسرهم.


ووفق المسح القومي للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر 2001 (بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة) لعينة بلغ حجمها 20 ألف أسرة، يقدر إجمالي عدد الأطفال العاملين بمليونين وسبعمائة وستة ثمانين ألف طفل، يقطن أغلبهم في مناطق ريفية (83%)، 73% منهم ذكور و27% إناث. وذلك علماً بأن 39% من مجمل عدد سكان مصر في ذلك الوقت من الأطفال، وقد تزايد هذا الرقم مذاك وفق تقديرات اليونيسيف في 2009.


يجرّنا الحديث عن العنف إلى مشكلة ثقافية وشعبية متأصلة تعتبر التعنيف الكلامي والجسدي منهجا تربويا مفيدا وبناء. ورغم أن الرصد الأساسي لمنظمات حماية الطفولة يتعلق باعتداءات لا يمكن تبريرها بأية فلسفة أو دين، مثل الكسور وفقدان الوعي والتشوهات البدنية والإعاقة الدائمة والاضطرابات النفسية الباثولوجية، تظهر الدراسات تعرض 29 إلى 37% من الأطفال في العالم العربي للتعنيف والضرب، يحمل قرابة ربعهم تبعات وآثارا جسدية ونفسية.


أما الاعتداءات الجنسية، فيمكن القول إنها من المواضيع التي تنطبق عليها المأثورة الشعبية "يا ساتر الستر استرها وما تفضحهاش". وليس هناك أي تنسيق بين وزارات الداخلية والشؤون الاجتماعية والصحة، وبين مخافر الشرطة والدرك والأمن الجنائي والمجتمع المدني والسلطة القضائية ومؤسسات حماية الطفولة ومناهضة العنف. وبوجود مساحات واسعة من الصمت، يمكننا القول إن قرابة ثلثي الإحصاءات التي بحوزتنا عن الدول العربية إنما هي حصيلة تجميع وتحليل لمضمون الأخبار التي تنشرها الصحف.


وعليه، فالجزائر مثلا تتحدث عن 800 حالة اعتداء جنسي في السنة وتقدر واقع الحال بثلاثة أضعاف ما يُعرف. وقد عالجت من 1/1/2008 إلى 28/3/2008 مصالح الدرك الوطني الجزائري 249 قضية اعتداء جنسي على القاصرين، بما يعطي فكرة عن الحالات التي تخرج من عالم الصمت.


أما في المغرب، فبدأت المعلومات تزداد مع انطلاقة جمعية "ما تقيش ولدي" وتشكيل "الائتلاف ضد الاعتداءات الجنسية على الأطفال". وكان لنشاط المنظمات غير الحكومية دور هام في فضح الأحكام القضائية المخفضّة بحق مواطنين أوروبيين ارتكبوا اعتداءات جنسية جسيمة على الأطفال ولم يعاقبوا، إثر تدخلات من قنصليات بلدانهم ومسؤولين محليين يخافون على السياحة الجنسية.


"تعتبر عدة تقارير دولية البلدان العربية مناطق اتجار وعبور للتجارة بالأطفال، مع اختلاف التقديرات حسب المصدر باعتبار أن الشفافية غائبة تماما"


فمأساة الصمت الجماعي تكمن في كون الثقافة التقليدية ما زالت تغرق في حالة عدم تمييز بين الضحية والمعتدي في ما يعرف بقضايا "الشرف"، ولا ترحم صدمة الطفولة وتمزق الأعضاء التناسلية عند خُمس حالات الاعتداء والاضطرابات الانفعالية الطويلة المدى عند الضحايا، من الأحكام المسبقة والعار الواقع على الضحية وأهله وأقاربه، لا بل يصل الأمر في حالات مؤسفة لمنطق هدام يرى ضرورة غسل العار من الفتاة الضحية أو الطعن في الذكورية عند طفل مغتصب.


من مآسي حقبتنا انتشار الاتجار بالأطفال أو بالأعضاء على الصعيد العالمي، وبسرعة في بيئات الأمن الغذائي الحاد التي تجمع بين الفقر والجهل والتفكك الاجتماعي والتوحش في العلاقات بين الإنسانية والاستغلال القاسي للأقوياء لكل الحلقات المهمشة والمستضعفة في المجتمع.


وتعتبر عدة تقارير دولية البلدان العربية مناطق اتجار وعبور للتجارة بالأطفال، مع اختلاف التقديرات حسب المصدر باعتبار أن الشفافية غائبة تماما عن إحصائيات تصب بهذا الموضوع. لم تقصر التقارير الدولية في وضع المجهر على مصر باعتبارها من الدول الخمس الأولى في العالم في تجارة وسياحة وزراعة الأعضاء، التي تشمل حسب عدة تقارير، مصريين وغير مصريين.


ولقد أصبح في حكم المؤكد وجود فرق سرية من الأطباء الأميركيين، رافقت القوات من الخلف في هجماتها على المسلحين العراقيين، للتعامل الطبي السريع مع القتلى وإجراء عمليات انتزاع لبعض الأعضاء وحفظها بصورة عاجلة ومن ثم نقلها إلى غرفة عمليات خاصة قبل نقلها إلى أميركا. كما أكدت تقارير العثور على جثث عشرات العراقيين مشوهة وناقصة الأجزاء والأعضاء وبعضها من دون رأس، وحين يتضح الأمر تحرق الجثث لإخفاء هذه الممارسات.


بالمقابل، إذا كان الجيش الأميركي ينقل الأعضاء وراء الأطلسي، فإن المواطن العراقي الفقير يقدم على أبواب العديد من المشافي العراقية كليته مقابل الخبز. ويقدر عدد المصابين بفشل كلوي بسبعة آلاف شخص تصعب معالجتهم بأجهزة الغسل التي تراجعت قدراتها منذ الاحتلال. ثمن الكلية لا يتجاوز 4000 دولار، أي ما يعادل مرتب مرتزق في شركة "بلاك ووتر" لمدة شهر. في حين تفضّل العصابات المنظمة ضحايا العنف وخاصة الجرحى منهم للحصول على أعضائهم وتهريبها خارج العراق.


تتطابق خريطة تجارة الأعضاء مع خارطة المناطق الأكثر فقرا والتي هي ضحية الأزمات. وتتعمق المشكلة في العالم العربي، وليس فقط في مصر والعراق، بغياب القوانين المنظمة لقضية نقل الأعضاء وعدم تثبيت قواعد أخلاقية مهنية واضحة وتوقف الأمر على تعليمات من نقابة الأطباء أو وزارة الصحة أو إدارة المشفى أو فتوى رجل دين. يتفاقم الأمر مع عدم تحديد التخوم القانونية بين بيع العضو والتبرع لغاية إنسانية أو علاقة قربى، بنفس آليات البغاء وتجارة الجنس، لكن مع محاذير أكثر خطورة وانتزاع جزء من الجسد لا يمكن تعويضه.


يشكل تجنيد الأطفال مشكلة ثقافية كبيرة، ويتم في معظم حالات التجنيد في البلدان العربية والإسلامية التذرع بالدين وواجب الجهاد لتغطية هذه الجريمة وديمومتها.


"لا يمكن الحديث عن الطفولة في ظل النزاعات المسلحة دون التذكير بالأطفال ضحايا الحصار ثم الاحتلال في العراق وضحايا الحصار الخانق في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة"


ومن المعروف أن الفصائل المسلحة في دارفور تجند الأطفال منذ سنوات، بل لدينا عدة صور لمثقفين أوروبيين على ظهر عربة عسكرية مع أطفال مسلحين. كذلك فعلت القبائل العربية المقربة من الحكومة السودانية.


أما الصراع الدموي بين حركة الشباب المجاهدين والحكومة الصومالية في مقديشو فأوصل عدد الأطفال لأكثر من النصف من مجموع المقاتلين. ومعلوم بأن الولايات المتحدة تساهم في تمويل وتسليح الحكومة، وهي العارفة بأن تجنيد الأطفال هو العنصر الأهم في إعادة إنتاج الحرب الأهلية في الصومال. لا يمكن الحديث عن الطفولة في ظل النزاعات المسلحة دون التذكير بالأطفال ضحايا الحصار ثم الاحتلال في العراق واللجوء خارجه، وضحايا الحصار الخانق في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة.


من ناحيته، يستمر تزويج الفتيات الصغيرات أيضا تحت غطاء ديني وعرفي. فما زال قطاع هام من رجال الدين يربط بين الوضع الخاص للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) والأحوال الشخصية للمسلمين، ليعتد بقصة عائشة (رضي الله عنها) مثلا للتزويج من بنات لم يبلغن الثامنة من عمرهن.


ففي عدد كبير من البلدان الإسلامية كالسعودية مثلا، لا توجد للأسف حتى اليوم قوانين تحدد سن الزواج، الأمر الذي يصل بوضوح للاستغلال الجنسي من أشخاص مسنين لقاصرات لم يكتمل نموهن النفسي والجسدي وصفاتهن الجنسية الأساسية.


أما في بلدان مثل مصر فيجري التحايل على سن الزواج بالزواج العرفي.لقد كشفت وزيرة الدولة للأسرة والإسكان عن دراسة أجريت في ثلاثة مراكز في محافظة 6 أكتوبر وأظهرت أن نسبة زواج القاصرات بلغت 74%. وتعج الفضائيات بفتاوى تتناسى أن الزواج ليس من الاحتياجات الأساسية لطفلة عمرها 8 سنوات وأن الباءة (القدرة البدنية والقدرة المالية للرجل) لا تلغي شرط القدرة البدنية والنفسية للمرأة.


لا يمكن مواجهة هذه المشكلات الخطيرة دون التذكير بمسؤولية العائلة والسلطات العامة والأساتذة والصحفيين والمثقفين ورجال الدين، ولا يمكن التصدي لبعض الجرائم الخاصة بالأطفال دون إصلاح أخلاقي وثقافي عميق، فوقف جريمة جسيمة مهمة تتعدى الحدود في أحيان كثيرة، وتتطلب مواجهة أخلاقية علنية وعقوبات قضائية صارمة ومنظومة متكاملة للمساعدة وإعادة التأهيل.


وكما يقول نادر فرجاني، فإن "المجتمع الذي لا يصون حقوق أطفاله ينفي عن المسؤولين فيه صفة الآدمية والمسؤولية المجتمعية، ويضيّع فرص النهوض في المستقبل. بعبارة أخرى، إن الدولة التي تتهاون في احترام حقوق الطفل فيها تخون التكليف الشعبي بالقيام على المصلحة العامة في صيانة حقوق الناس وبناء مستقبل أفضل لمواطنيها".
المصدر:الجزيرة

bode
22-Sep-2010, 03:52
كارثة زواج الأطفال


لندن ـ قبيل انعقاد قمة الأمم المتحدة لمراجعة التقدم الذي تم إحرازه على مسار تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، كان من المنطقي أن ينصب القدر الأعظم من التركيز على المجالات التي كانت المكاسب التي تحققت فيها هي الأكثر إحباطاً. وعلى رأس قائمة هذه المجالات الفشل في تحسين صحة الأمهات في البلدان الأكثر فقراً.


ولقد شهدت الفترة الأخيرة الكثير من النقاش حول التزام البلدان الغنية بزيادة الأموال، وما إذا كانت الحكومات في بلدان العالم النامي تستخدم الموارد بطريقة فعّالة. ومن المؤسف أن أقل قدر من الاهتمام كان موجهاً لقضية زواج الأطفال والتأثيرات المدمرة التي يخلفها ذلك على صحة الملايين من الفتيات والنساء.


وهناك أدلة دامغة تؤكد أن زواج الأطفال يشكل عائقاً كبيراً أمام إحراز التقدم فيما يتصل بستة أهداف على الأقل من الأهداف الإنمائية للألفية. والواقع أن الآمال العالمية فيما يتصل بالحد من الوفيات بين الأطفال والأمهات، ومكافحة عَرَض نقص المناعة البشرية المكتسبة/الايدز، وتوفير التعليم الأساسي للأطفال على مستوى العالم، تضررت بشدة لأن واحدة من كل سبع فتيات في بلدان العالم النامي تتزوج قبل أن تبلغ سن خمسة عشر عاماً. كما يعمل زواج الأطفال على إحباط كل طموح فيما يتصل بالقضاء على الفقر المدقع وتعزيز المساواة بين الجنسين.


والواقع أن الإحصائيات واضحة إلى حد صارخ. ففي البلدان الفقيرة سنجد أن الأطفال المولودين لأمهات دون سن ثمانية عشر عاماً أكثر عُرضة بنسبة 60% للموت في عامهم الأول مقارنة بالأطفال المولودين لنساء أكبر سنًّا.


والفتيات دون سن خمسة عشر عاماً أكثر عُرضة بما لا يقل عن خمسة أمثال مقارنة بالنساء في العشرينيات من أعمارهن للموت أثناء الحمل والولادة. والواقع أن الافتقار إلى المعلومات، والزواج برجال أكبر سنا، وعدم القدرة على الاستعانة بالممارسات الجنسية الآمنة، من الأسباب التي تعرض الزوجات في سن الطفولة لقدر أعظم من خطر الإصابة بعدوى الايدز مقارنة بأقرانهن غير المتزوجات.


فضلاً عن ذلك فإن الزوجات في سن الطفولة من الأرجح أن يتسربن من المدارس للتركيز على الأعمال المنزلية وتربية الأطفال. ولكن هذا التحيز ضد تعليم الفتيات يبدأ في سن أصغر. ففي المجتمعات التي تشتهر بتزويج الفتيات في سن مبكرة عادة يصبح من غير المنطقي أن تستثمر الأسرة في تعليمهن.


إن الفقر هو المحرك الرئيسي لزواج الأطفال. ففي العديد من البلدان والمجتمعات الفقيرة، يُعَد تزويج إحدى البنات وسيلة للتخفيف عن الأسرة بإراحتها من تكاليف إطعام فم إضافي. ويشكل مهر العروس أيضاً دخلاً إضافياً تستعين به الأسر الفقيرة على قضاء حوائجها.


وكل هذا يخلف تأثيراً مدمراً بين الأجيال. فالأطفال الذين يولدون لفتيات حصلن على تعليم هزيل يميلون إلى الأداء السيئ في المدارس والحصول على دخول أدنى في حياتهم كبالغين، الأمر الذي يؤدي إلى إدامة دورة الفقر.


والواقع أن زواج الأطفال قد يكون وارداً في مختلف أنحاء العالم، ولكنه شائع بشكل خاص في جنوب آسيا وأجزاء من البلدان الواقعة إلى الجنوب من الصحراء الكبرى في أفريقيا. ففي بنجلاديش تبلغ معدلات زواج الأطفال 65%، وفي الهند 48%، وفي النيجر 76%، وفي تشاد 71%. وطبقاً لبعض التقديرات فإن عدد الفتيات اللاتي سوف يتزوجن قبل بلوغ سن ثمانية عشر عاماً لن يقل عن مائة مليون في غضون العقد المقبل فقط.


وقد يتصوّر المرء أن التصدي لمسألة زواج الأطفال لابد وأن يكون من بين أهم الأولويات على الأجندات الوطنية والعالمية، نظراً لتوفر الأدلة الدامغة التي تؤكد الأضرار التي يفرضها الزواج المبكر على الأفراد والمجتمعات. ولكن التفاوت بين حجم وخطورة المشكلة وبين الاهتمام الموجه إلى هذه المشكلة كبير إلى حد مذهل.


ونحن نفهم بطبيعة الحال الأسباب التي قد تحمل البعض على العزوف عن التدخل فيما يُعَد تقليدياً شأناً أسرياً. ونحن ندرك أن زواج الأطفال يشكل تقليداً ضارباً بجذوره في العديد من المجتمعات ـ وكثيراً ما يقرّه الزعماء الدينيون. ولن يكون التغيير سهلاً.


وهناك بعض الأدلة التي تشير إلى انحدار معدلات زواج الأطفال في بعض أجزاء العالم، وذلك بفضل الحملات الشعبية المتواصلة وتوفر الفرص الاقتصادية الجديدة للنساء. ولكن بمعدل التقدم الحالي فقد يستغرق الأمر مئات السنين قبل أن تختفي هذه الظاهرة. ويتلخّص التحدي الرئيسي هنا في مساعدة المجتمعات على التعجيل بالتغيير.


ولهذا السبب فقد ألزمنا أنفسنا في مجلس الحكماء بلفت أنظار العالم إلى الضرر الشديد الناجم عن زواج الأطفال، ودعم جهود هؤلاء الذين يعملون من أجل وضع حد لزواج الأطفال. وهذا يعني تركيزاً جديداً على المشاركة، والحوار، والتعليم خاصة على المستوى المجتمعي.


ونحن نسعى بقوة الآن إلى توسيع نطاق مشاركة الزعماء الدينيين في التصدي لهذه القضية. والواقع أننا لا نعرف أي دين يشجع صراحة على زواج الأطفال. ويرجع تأييد الزعماء الدينيين لزواج الأطفال في الكثير من المجتمعات إلى العادات والتقاليد وليس العقائد الدينية. ولكن لا يجوز لنا أن نسمح لتحريف التعاليم الدينية والأعراف والتقاليد الراسخة بالعمل كعذر لتجاهل حقوق الفتيات والنساء، وترك مجتمعاتهن أسيرة للفقر.


وما تعلمناه على مر السنين هو أن أي تغيير اجتماعي بهذا الحجم لا يمكن فرضه من الأعلى. فالقوانين تكاد تكون غير مؤثرة. فالغالبية العظمى من بلدان العالم تجرم تزويج الأطفال من خلال التشريعات المحلية والعديد منها وقعت على المعاهدات الدولية التي تحظر تزويج الأطفال.


ولكن هذا لم يترجم إلى تغيير على أرض الواقع. ففي زامبيا على سبيل المثال يبلغ السن القانوني للزواج 21 عاماً، ورغم ذلك فإن 42% من الفتيات يتزوجن ببلوغهن ثمانية عشر عاماً، وما يقرب من فتاة من بين كل 12 تتزوج ببلوغها خمسة عشر عاماً من العمر. وهناك أيضاً تناقضات مماثلة في العديد من البلدان.


لقد بات من الأهمية بمكان أن تأخذ السلطات القوانين في هذا السياق على محمل الجد، ولكن التغيير لن يكون أسرع إلا حين تدرك المجتمعات أن القيمة الاقتصادية والاجتماعية المتمثلة في تعليم الفتيات تتجاوز السعر الذي تتقاضاه الأسرة في مقابل تزويج صغار فتياتها (المهر).


وهذا يتطلب المناقشة المتأنية، والزعامة الواعية، وتوفير المعونة المالية اللازمة لإبقاء الفتيات في المدارس. ويتعين علينا أيضاً أن نقدم المزيد من الدعم على المستويات المجتمعية والوطنية والدولية للجماعات التي تعمل من أجل وضع حد لهذه الممارسة.


وفي المقام الأول من الأهمية، يتعيّن علينا أن ندرك تمام الإدراك أننا لن نتمكن من تحسين حياة النساء والفتيات الأكثر فقراً وتهميشاً ما لم نعالج أولاً وبشكل مباشر ومفتوح التأثيرات المترتبة على زواج الأطفال ـ وما لم نلتزم بإنهاء هذه الممارسة.


بقلم : جيمي كارتر رئيس الولايات المتحدة الأسبق، وفرناندو انريك كاردوسو رئيس البرازيل الأسبق

زهرة الإمارات
22-Sep-2010, 03:15
الله يساعدهم ويرفع عنهم البلاء

bode
23-Sep-2010, 12:40
http://wscdn.bbc.co.uk/worldservice/assets/images/2010/08/10/100810121948_children1_226x170_nocredit.jpg


نماذج من حياة العمال الاطفال في قطاع غزة
الفقر اضطر الاسر لدفع بالاطفال للشارع


مع تدهور الاوضاع الاقتصادية في قطاع غزة بفعل اعوام من الحصار وعقود من الصراعات، اضطرت بعض الاسر الغزاوية الى الدفع باطفالها الى سوق العمالة الرخيصة، ومنها مكبات الزبالة، وعمالة الشوارع والورش.


وعلى الرغم من تخفيف اسرائيل حصارها على غزة في منتصف يونيو/حزيران الماضي، بالسماح للسلع الاستهلاكية بالدخول الى القطاع، لم يتغير الكثير بالنسبة للاسر الغزاوية الفقيرة، التي تعجز عن شراء حاجتها من الطعام والكساء ن السوق، وتعتمد بدلا من ذلك على المساعدات والصدقات.


نسبة البطالة وصلت في غزة الى نحو 40 في المئة، بعد ان عُزل القطاع عمليا عن العالم من حدوده من الجهتين، اسرائيل ومصر، منذ عام 2007، اي منذ سيطرة حركة حماس على مقاليد السلطة فيه. منظمة "انقذوا الاطفال" الخيرية البريطانية، بالتعاون مع المصور الفوتوغرافي العامل مع مؤسسة جيتي الصحفية واريك بيج، تحدثت مع بعض المعيلين لاسرهم من اطفال غزة.


رائد


من هؤلاء رائد احمد موسى البالغ من العمر 14 عاما ويعمل ميكانيكيا في مدينة غزة، وقد بدأ عاملا في ورشة تصليح مكائن سيارات عندما كان في الثالثة عشرة. ويعيل رائد عائلة مكونة من ثمانية اخوان لزوجتين لابيه العاطل عن العمل.


يقول رائد: "خرجت من المدرسة بعد حرب يناير (كانون الثاني) عام 2009 ولا افكر بالعودة اليها، وانا بصراحة مللت الدراسة تماما، فالمعلمين يضربونني بالعصا على يديّ لانني لم اكن تلميذا جيدا".


http://wscdn.bbc.co.uk/worldservice/assets/images/2010/08/10/100810122121_children2_226x170_nocredit.jpg


الحصار كان له تأثير كبير على اوضاع الاطفال


ويضيف رائد: "والدي عاطل عن العمل منذ سنوات، وانا المعيل الوحيد، واحد اخواني الاصغر سنا خرج من المدرسة قبل عام للعمل، لكنه لا يعمل شيئا، فلا يوجد عمل في غزة".


ويقول: "احصل على 70 شيكل اسبوعيا (نحو 12 دولارا) واعطي المال كله لأبي، واحصل منه على عشرة شيكلات فقط، وهي لا تكفي لتغطية مصاريف التنقل من والى العمل يوميا".


ويشكو رائد من قلة اجره، لكنه يعتقد ان الراتب سيتحسن "انا احب عملي، لكنني احلم ان اسافر الى الخارج يوما ما للعمل في بلد اجنبي".


موسى


موسى سهيل عبيد (13 عاما) يعمل زبالا في مدينة غزة، يجمع الاكياس البلاستيكية والحديد من مكب النفايات الرئيسي بالقرب من حدود غزة مع اسرائيل، ويحصل على نصف شيكل مقابل كل كيلوجرام مما يجمع، ويحصل على ما بين خمسة الى ثمانية شيكلات يوميا.


يقول موسى: "تركت المدرسة هذا العام، ولن اعود اليها، فلم اكن يوما تلميذا مجتهدا، ولن اكون طبيبا او مدرسا في المستقبل، ولهذا قررت ترك الدراسة لانني مقتنع انها مضيعة وقت".


لكنه يقول ان هذا ليس السبب الوحيد "فوالدي عاطل عن العمل، وعندي تسعة اخوة واخوات وهم بحاجة ماسة للطعام والمال للمدرسة. اخي يعمل في مصنع لصناعة الانبايب البلاستيكية للزراعة، لكنه يعمل فقط عند توفر المواد الخام للتصنيع".


ويضيف: "بصراحة انا مللت من حياتي، فانا في مكب الزبالة منذ ثلاثة اعوام، وكنت آتي الى المكب قبل المدرسة، واعود اليه بعد انتهاء الدروس، وافتش يوميا في الزبالة عن البلاستيك والنحاس والالمنيوم، التقط اي شيء اجده، وابيعه الى رجل يجمع ما نعثر عليه ليبيعه بدوره الى المعامل، وانا متأكد انه يحتال علينا بالاجور".


http://wscdn.bbc.co.uk/worldservice/assets/images/2010/08/10/100810122233_children3_226x170_nocredit.jpg


يعملون في ظروف صعبة واجور زهيدة


"انا اريد العمل في اي مكان من اجل اعالة اسرتي، فنحن لسنا لاجئين، ولهذا لا نحصل على مساعدات غذائية من اي جهة".


"اشعر بالحزن والغضب عندما ارى الاطفال الآخرين يلعبون ويذهبون الى المدارس، وانا هنا وسط الزبالة، لكن هذه هي حياتنا، لا يمكننا الحصول على كل ما نريد".


صالح وابنه علي


انه صالح الدمه وابنه علي (11 عاما)، وكلاهما من جامعي القمامة في جباليا، ويعملان في جمع الحصى المعاد استخدامه في اعمال البناء والانشاءات.


يقول صالح: "الله يسامح هؤلاء الذين يجبرونني على الطلب من ابني العمل معي بهذا العمر المبكر". صالح له عشرة من الاولاد والبنات تترواح اعمارهم بين عام ونصف و 18 عاما.


"انا الآن بدون عمل تماما، فمعظم الشركات والمعامل هناك أُجبرت على اقفال ابوابها بسبب الحصار، والعديد من المنظمات غير الحكومية تعطينا مساعدات غذائية مثل زيت الطبخ والدقيق والارز والفاصوليا، ونحن نعتمد عليها كليا في معيشتنا".


"كنت اعمل في اسرائيل عامل بناء وكانت اجوري جيدة، كنت احصل على 1500 دولار شهريا، لكني فقدت وظيفتي مع بدء الانتفاضة، وصرت اعمل في غزة في مجال البناء".


http://wscdn.bbc.co.uk/worldservice/assets/images/2010/08/10/100810122322_children4_226x170_nocredit.jpg


بعض الآباء يضطرون لجلب اطفالهم معهم


"كانت الامور جيدة في البداية، اذ تمكنت من شراء بيت صغير، لكن منذ تسلم حماس السلطة تصورت ان الامور ستتحسن بعد عام او اثنين، وان كنت اعرف ان الامور ستكون هكذا لما انجبت هذا العدد من الاولاد".


"انهم يتحدثون عن تخفيف الحصار، لكن بالنسبة لي هذا لا يعني شيئا، فانا ارى انواع الفواكه والطعام والملابس في الاسواق، لكن لا استطيع شراء اي منها لاطفالي لانني مفلس".


صبحية


انها صبحية باسل، عمرها تسعة اعوام، بائعة متجولة في شوارع مدينة غزة. عندما لا تكون في المدرسة تعمل صبحية في البيع المتجول مع اختها علا البالغة من العمر سبعة اعوام، ولها ثلاثة اخوة واربع اخوات.


تقول صبحية انها تعمل في شوارع غزة منذ كانت في الرابعة من العمر، كما هو حال اختها علا، وتعلمت المهنة من امها التي كانت تبيع في الشوارع، لان الام لم تتمكن من ترك الاولاد في البيت.


"انا اعمل لمساعدة اسرتي المحتاجة. ابيع العلكة والحلويات. والدي كبير في السن وعاجز عن العمل. لي شقيقان، احدهما عمره 17 والآخر 15 عاما، والاثنان يعملان في البيع المتجول".


وتقول: "انا احب عملي ومدرستي. انا طالبة مجتهدة واحصل على درجات عالية. وعندما اكون في الشارع اكرس وقتي للبيع، وفي وقت المدرسة لا افكر في العمل اصلا".


"اشعر ان تقاطع الشوارع الذي ابيع فيه ملكي، اعمل هنا لست ساعات بعد المدرسة، وفي عطلة الصيف اعمل 12 ساعة".


"انا راضية بكل ما انا فيه، واشكر الله لان المال الذي احصل عليه يكفي لاطعامنا، وهيئات المعونة تدفع لتعليمنا ولرعايتنا صحيا".

bode
23-Sep-2010, 01:05
http://www.shamsqatar.com/up3/get-10-2009-q76u3nx8.jpg
دموع الحزن في عيون بريئة.. مأساة أطفال الشوارع في غزة


عليهم القتل وهم في عمر الزهور، حرموا من بهجة أحلى أيام عمرهم، وحلت الدموع مكان الابتسامات، لعل هذا الوصف ما يلخص باختصار الأوضاع المأساوية التي يعيشها معظم الأطفال القابعين تحت الحصار القاتل المفروض على قطاع غزة.فما بينركام الحروب والدمار الشامل الذي تخلفه الآلة العسكرية الإجرامية للاحتلال الإسرائيلي، بخلاف مرارة الفتن والاقتتال الداخلي بين الفصائل الفلسطينية، تبقى هذه الشريحة من البشر أطلال أطفال، ولتسليط الضوء على هذه الأوضاع غير الإنسانية وغيرهاكانالتحقيق الذي نشرته جريدة القدس العربي اللندنية، والتفاصيل في السطور التالية:


مهند، طفل لايتجاوز العاشرة من عمره، يحمل بعضا من الحلويات التي أعدتها والدته داخل مطبخها الصغير، ليبيعها لأطفال. عندما سألته: ما الذي يدفعك إلى فعل ذلك؟ قال:'ظروفناالمعيشية الصعبة للغاية. والدي لا يعمل وأمي ربة بيت.. نشترى تفاحا ونصبغه، وأقوم ببيعها للأطفال في شوارع غزة'.مهند ليس وحده، فعلى مفارق الطرقوبجوار الإشارات الضوئية يحاصرونك فجأة كالأشباح، لا تتجاوز أعمارهم العشرة أعوام،يستعطفونك ويطرقون زجاج سيارتك لعلك تشتري بضعا مما تحمله أيديهم النحيلة فيما تتساقط دموعهم إذا امتنعت عن الشراء، إنهم أطفال الشوارع الذين أصبحوا إحدى علامات غزة المحاصرة والممنوعة من الحياة.


الحصار الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة ثم العدوان العسكري والانقسام الفلسطيني دفعت بالكثير من الأطفال إلىالشوارع حتى أصبح مشهدا يزداد مع مضي الوقت، و تراه جليا أكثر وأكثر في العطلة الصيفية أي أجازة المدارس.. أطفال كثيرون تجدهم عند مفترق الكثير من الطرقات وعند الإشارات الضوئية عند مفترق السرايا والجلاء والوحدة وبين المؤسسات وعند شاطئ بحرغزة..


أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 وحتى 16 سنة يجوبون الشوارع بأنواع مختلفة منالحلويات مثل اللبان والشيكولاتة والسجائر والترمس وغيرها علهم يحظون بقوت يومهم. ونظرا للفقر الشديد والحاجة الملحة وتدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة تفشت تلك الظاهرة بين الأطفال المشردين الذين يزداد انتماؤهم إلى أسفلت الشارع، وما يتبعه من ظواهر سلبية أخرى يتأثرون بهاكالتدخين والسرقة والتسول والعنف والإجرام بدل قضاء أوقاتهم في المدارس والتمتع بطفولتهم.


يقول: د فضل أبو هين، الأخصائي الاجتماعي والنفسي في غزة: 'ان الظاهرة بدات بالانتشار مع قدوم السلطة الفلسطينية في عام 1994 وما صاحبها من اندثار الطبقة الوسطى في المجتمع الفلسطيني، وازدياد الفقراء فقرا والأغنياء غنى'. ويؤكد أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية وانعكاسات التدهورالحاد في مستوى معيشة طبقات سكانية بأكملها انعكست على المجتمع الفلسطيني في صورة تفكك اسري وارتفاع معدل الطلاق مما خلق ظواهر جديدة لم يعرفها المجتمع الفلسطيني منقبل.


يقول خالد، تسعة أعوام، من حي الزيتون في مدينة غزة: ' لقد طلق والديوالدتي وأنا ابن سبع سنوات، وأجبرني على ترك المدرسة والتسول في الشوارع لإحضارطعام لإخوتي الصغار'. ويضيف: 'كنت أتسول في الأسواق ولم أكن احصلإلا على ستة أو سبعة شيكلات (دولار ونصف دولار تقريبا) يوميا إلى أن نصحني احد الباعة أن أتوقف عن التسول واشترى لي بضاعة.. ومن يومها وأنا أداوم في هذا المكان أمارس مهنة البيع ومسح زجاج السيارات مما يوفر لي عشرة شيكلات على الأقل يوميا'. ويؤكد خالد انه لا يستطيع أن يعود إلى البيت ومعه اقل من الشيكلات العشرة ، لان ذلك يعني له الضرب والإهانة، ويذكر انه لمرات عديدة ظل ينتظرأمام الإشارة الضوئية في جو ممطر حتى العاشرة ليلا خوفا من العودة الى والده بأقل من الشيكلات العشرة التي يشترطها.


ومن جانبها قالت جمعية حقوق الطفلفي غزة: ان المقصود بعمالة الاطفال هي تشغيلهم تحت السن القانوني الذي نصت عليه المواثيق الدولية او القوانين الخاصة في كل بلد او دولة، مؤكدة ان هذه الظاهرة تزداد حدتها في الدول النامية اكثر من الدول المتقدمة لعدة عوامل أهمها المستوى التعليمي والاقتصادي، اما عن قطاع غزة فأهم اسباب ازدهارها الحصار المفروض على القطاع منذ سنتين تقريبا والذي افقد الآلاف من العائلات مصدررزقها.'وعن نسب العمالة تشير الى ان النسبة تتراوح من 6- 7 ' حسبدراسات الإحصاء المركزي الفلسطيني لعام 2006 مما يعني ان حوالي57 الف طفل فلسطيني يندرج ضمن إطار عمالة الأطفال، ولكن هذه النسبة سجلت ارتفاعا ملحوظا وكبيرا خلال العامين الماضيين نتيجة الحصار والبطالة والوضع الاقتصادي السيئ.


وأكدت الجمعية، أن أسباب عمالة الأطفال هي ذاتها في جميعأنحاء العالم، اذ يعد الوضع الاقتصادي هو العامل الأكثر أهمية وتأثيرا في نسب عمالةالأطفال، إلا أن وضع فلسطين مختلف نوعا ما كونها ترزح تحت الاحتلال والحصاروالإغلاقات وهي تعتبر أحد الأسباب الرئيسة التي تسبب عمالة الأطفال وتجبرهم علىالانخراط في سوق العمل في عمر مبكر جدا.وان 'هناك عدة جوانب لظاهرة عمالة الأطفال في مجتمعنا الفلسطيني، فبالإضافة إلى الوضع الاقتصادي والسياسي هناك المفاهيم الخاصة المتعلقة برغبة الأب توريث ابنه صنعته التي يعمل بها من جهة وعدموعي الأهل بضرورة التعليم من جهة أخرى فلا يتركون أطفالهم يكملون دراستهم بل يحبذون قيام الأطفال بمساعدتهم وجلب المال للأسرة'.


وأشارت أيضا إلى أوضاع الأطفال الذين ينخرطون في سوق العمل انه يتم استغلالهم في اغلب الأوقات من قبل أرباب العمل فيدفعون لهم أجورا بسيطة زهاء أعمال كبيرة يقومون بها ولا يحصلون على أية تعويضات أو حوافز كالعمال العاديين مستغلين الظروف الاقتصادية والبطالة واضطرارالأطفال إلى العمل.كما أكدت أن هذه الظاهرة بين الأطفال قد تتسبب في أضرار كبيرة لهم لان الأطفال الذين يعملون بعمر مبكر لا ينمو جسدهم بشكل سليم خاصة الأطفال الذين يعملون في مهن شاقة والتي تؤثر على أجسامهم في المستقبل إضافة إلى تمضيتهم ساعات طويلة في العمل دون اخذ استراحة يأكلون شيئا خلالها.


أما على المستوى العاطفي فان الطفل يشعر بحرمان شديد لن يدركه في حينها بحيث لا يكون تطوره العاطفي والوجداني كباقي الأطفال لان الأطفال يكتسبون العاطفة والوجدان من العائلة عن طريق الاهتمام والرعاية ويكتسبها الطفل أيضا من المدرسة ومن زملائه، فيبقى هذا الطفل محصورا في مكان العمل ويفقد الأحاسيس المهمة.ومن المعروفأن الأطفال الذين لا يعيشون مرحلة عمرية معينة وينتقلون إلى مرحلة عمرية أخرى قد يصابون بأمراض نفسية مثل الاكتئاب أو القلق وغيرها من الأمراض

bode
23-Sep-2010, 01:24
عمالة الأطفال

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/be/Young_garbage_recycler_in_Saigon.jpg/220px-Young_garbage_recycler_in_Saigon.jpg
طفل يعمل في تدوير القمامة في فيتنام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%85)

تترك ظاهرة تشغيل الأطفال (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84) أثارا سلبية تنعكس على المجتمع بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص … ولقد أخذ هذا الاستغلال أشكالا عديدة أهمها تشغيل الأطفال وتسخيرهم في أعمال غير مؤهلين جسديا ونفسانيا للقيام بها، علما أن العديد من الاتفاقيات الدولية قد جرمت بدورها الاستغلال الاقتصادي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8% BA%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A A%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A&action=edit&redlink=1) للأطفال ومنها (تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح ان يكون مضراً أو ان يمثل إعاقة ليتعلم الطفل أو ان يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي (اتفاقية حقوق الطفل –المادة 32-1).

مفهوم عمل الأطفال

هو العمل الذي يضع أعباءا ثقيلة على الطفل،والذي يهدد سلامته وصحته ورفاهيته، العمل الذي يستفيد من ضعف الطفل وعدم قدرته عن الدفاع عن حقوقه، العمل الذي يستغل عمل الأطفال كعمالة رخيصة بديلة عن عمل الكبار، العمل الذي يستخدم وجود الأطفال ولا يساهم في تنميتهم، العمل الذي يعيق تعليم الطفل وتدريبه ويغير حياته ومستقبله.

عمل الأطفال في المواثيق والمعايير الدولية - إعداد/ حماده أبو نجمة.

كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%A3%D 9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8 %A9) قد أصدرت في عام 1989 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1989) اتفاقية حقوق الطفل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%AD% D9%82%D9%88%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84) التي عرفت الطفل بأنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وأكدت على ضرورة السعي لحماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطرا أو يمثل إعاقة لتعليمه أو ضررا بصحته أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي، وأوجبت على الدول الأطراف فيها اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل هذه الحماية، وبشكل خاص وضع حد أدنى لسن الالتحاق بالعمل ونظام ملائم لساعات العمل وظروفه وفرض عقوبات مناسبة لضمان فعالية تطبيق هذه النصوص، وقد صادق الأردن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86) على هذه الاتفاقية في أيار من عام 1991 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1991) إضافة إلى معظم الدول العربية والعديد من دول العالم.

وكانت الجمعية العامة قد أقرت في نفس العام الإعلان العالمي لحقوق الطفل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8% A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8 A_%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%B 7%D9%81%D9%84&action=edit&redlink=1) الذي كان قد تم إعداد مسودته في عام 1957 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1957)، حيث نص الإعلان على "وجوب كفالة وقاية الطفل من ضروب الإهمال والقسوة والاستغلال، وان لا يتعرض للاتجار به بأي وسيلة من الوسائل، وان لا يتم استخدامه قبل بلوغ سن مناسب، وان لا يسمح له بتولي حرفه أو عمل يضر بصحته أو يعرقل تعليمه أو يضر بنموه البدني أو العقلي أو الأخلاقي. ويتضمن موضوع عمل الأطفال في المواثيق والمعايير الدولية التفاصيل المبينة تاليا أدناه وخاصة إتفاقيات العمل الدولية المتعلقة بالحد الأدنى لسن العمل وأسوأ أشكال عمل الأطفال وإتفاقية حقوق الطفل وإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل بالإضافة إلى اتفاقيات العمل العربية الصادرة عن منظمة العمل العربية:-

منظمة العمل الدولية

أصدرت المنظمة العديد من الاتفاقيات التي تعالج شؤون العمل المختلفة منها الاتفاقيات الثمانية التي تمثل المعايير الأساسية لحقوق الإنسان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86% D8%B3%D8%A7%D9%86) في العمل، كان آخرها الاتفاقيتين رقم 138 لسنة 1973 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1973) بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام والاتفاقية رقم 182 لسنة 1999 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1999) بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال، اللتان تعتبران من الاتفاقيات الثمانية المشار إليها أعلاه، وأهم الاتفاقيات التي أقرتها مؤتمرات العمل الدولية في مجال عمل الأطفال وأحدثها، حيث تعتبر الأحكام التي وردت فيها معايير أساسية لحقوق الإنسان في العمل تلتزم بها الدول المنضمة إليها وتتم مساءلتها عن الإخلال في الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها بموجبها، كما تلتزم الدول الأخرى أدبيا بأحكامها رغم عدم مصادقتها عليها ،وذلك بحكم عضويتها في هذه المنظمة والتزامها بدستورها وإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل الذي صدر عنها.

اتفاقية العمل الدولية رقم 138

تهدف على المدى البعيد إلى القضاء الكامل على عمل الأطفال، حيث وضعت حداً أدنى لسن العمل هو سن إتمام التعليم الإلزامي والذي اعتبرت انه لا يجوز أن يقل عن الخامسة عشرة، كما منعت تشغيل الأطفال حتى سن الثامنة عشرة في الأعمال التي يحتمل أن تعرض للخطر صحة أو سلامة أو أخلاق الأحداث (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8% A7%D8%AB&action=edit&redlink=1) بسبب طبيعتها أو الظروف التي تؤدى فيها.وأوجبت على الدول المصادقة أن تتعهد باتباع سياسة وطنية ترمي للقضاء فعليا على عمل الأطفال.

اتفاقية العمل الدولية رقم 182

جاءت مكملة ل الاتفاقية رقم 138 (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_138&action=edit&redlink=1) وذلك للحث على القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال أولا تمهيدا للقضاء التام والكلي على كل أشكال عمل الأطفال، وقد أكدت هذه الاتفاقية على أهمية التعليم الأساسي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9% 8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8 A&action=edit&redlink=1) المجاني وإعادة تأهيل الأطفال العاملين ودمجهم اجتماعيا مع العناية بحاجات أسرهم.

كما أكدت بأن الفقر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1) هو السبب الرئيسي لعمل الأطفال وان الحل يكمن في تعزيز النمو الاقتصادي للدول، وحددت عدد من الأعمال اعتبرتها أسوأ الأعمال التي قد يؤديها الطفل وهي الرق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82) بكافة أشكاله وأنواعه والعمل القسري واستخدام الأطفال في الصراعات المسلحة واستخدامهم أو عرضهم لأغراض الدعارة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A9) أو لإنتاج أعمال إباحية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9) واستخدامهم أو عرضهم لمزاولة أنشطة غير مشروعة وخاصة في إنتاج المخدرات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA) والاتجار بها، بالإضافة إلى الأعمال التي ترى الدولة المصدقة وبعد التشاور مع المنظمات المعنية لأصحاب العمل والعمال (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9% 84&action=edit&redlink=1) أنها تؤدي بفعل طبيعتها أو بفعل الظروف التي تزاول فيها إلى الأضرار بصحة الأطفال أو سلامتهم أو سلوكهم الأخلاقي، وأوجبت على الدول ضرورة وضع قائمة بهذه الأعمال ومراجعتها بشكل دوري.

كما أوجبت أن تضع الدولة بالتشاور مع هذه الجهات آليات خاصة بمراقبة تطبيق أحكامها وتصميم وتنفيذ برامج عمل تهدف للقضاء على هذه الأعمال والنص في قوانينها على عقوبات جزائية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8% AA_%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) بحق المخالفين.

إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل

تأكيداً للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان في العمل التي وردت في الاتفاقيات الثمانية، أصدرت منظمة العمل الدولية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9% D9%85%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D 8%A9) في عام 1998 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1998) إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل ليكون أداة ترويحية لمبادئ المنظمة الغاية منها ضمان احترام الحقوق والمبادئ الرئيسية في العمل كشكل من أشكال العدالة الاجتماعية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8 %A9) حيث جاء في البند الثاني من الإعلان:

أن جميع الدول الأعضاء وان لم تكن قد صادقت على الاتفاقيات موضوع البحث ملزمة بمجرد انتمائها للمنظمة بأن تحترم المبادئ المتعلقة بالحقوق الأساسية التي تشكل موضوع هذه الاتفاقيات وان تعززها وتحققها بنية حسنة ووفقا لما ينص عليه الدستور (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1) وهي: ا- الحرية النقابية والإقرار الفعلي بحق المفاوضة الجماعية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A9_% D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9). ب- القضاء على جميع أشكال العمل الجبري أو الإلزامي. ج- القضاء الفعلي على عمل الأطفال (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81% D8%A7%D9%84). د-القضاء على التمييز في الاستخدام والمهنة.

اتفاقيات العمل الدولية الأخرى الخاصة بعمل الأطفال

من المعروف أنمنظمة العمل الدولية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9% D9%85%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D 8%A9) تتولى في مؤتمراتها التي تعقدها سنوياً بتمثيل ثلاثي متساوٍ (حكومات (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A7%D8% AA&action=edit&redlink=1)، أرباب عمل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A8_%D8 %B9%D9%85%D9%84&action=edit&redlink=1)، عمال) تبني الاتفاقيات والتوصيات التي تحدد معايير العمل الدولية، وقد تبنت مؤتمرات العمل الدولية منذ تأسيسها في عام 1919 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1919) وحتى الآن (183) اتفاقية شملت عدداً كبيرا من المواضيع المرتبطة بالعمل، ومن أهم الاتفاقيات الدولية التي عالجت شؤون عمل الأطفال الاتفاقيات التالية:

1- الاتفاقية رقم (5) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(5)&action=edit&redlink=1) بشأن الحد الأدنى للسن (صناعة) لسنة 1919 : منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة في أي منشأة صناعية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9_%D8 %B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) باستثناء المشاريع الصناعية الأسرية وفي المدارس الفنية وبموافقة السلطات العامة وإشرافها.

2- الاتفاقية رقم (6) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(6)&action=edit&redlink=1) بشأن عمل الأحداث ليلا في الصناعة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9) لسنة 1919 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1919): منعت تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عشرة ليلا في المنشآت الصناعية باستثناء المشاريع الأسرية، وعرفت الليل بأنه مدة لا تقل عن إحدى عشرة ساعة متصلة تدخل فيها الفترة ما بين الساعة العاشرة مساء والساعة الخامسة صباحا.

3- الاتفاقية رقم (7) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(7)&action=edit&redlink=1) بشأن الحد الأدنى للسن (العمل البحري) لسنة 1920 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1920) : منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة في السفن إلا لغايات التدريب وبموافقة السلطات العامة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8% A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9&action=edit&redlink=1) وإشرافها.

4- الاتفاقية رقم (10) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(10)&action=edit&redlink=1) بشأن الحد الأدنى للسن (الزراعة) لسنة 1921 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1921): منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة في أي منشأة زراعية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9_%D8 %B2%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) إلا خارج الساعات المحددة للتعليم المدرسي ودون أن يكون ذلك على حساب انتظامهم في الدراسة.

5- الاتفاقية رقم (15) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(15)&action=edit&redlink=1) بشأن الحد الأدنى للسن (الوقادون ومساعدو الوقادون) لسنة 1921 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1921): منعت تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عشرة على ظهر السفن البخارية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8% D8%AE%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9) كوقادين أو مساعدي وقادين.

6- الاتفاقية رقم (16) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(16)&action=edit&redlink=1) بشأن الفحص الطبي للأحداث (العمل البحري) لسنة 1921 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1921): أوجبت عدم تشغيل أي طفل يقل عمره عن ثمانية عشرة عاما على ظهر السفن إلا بناء على شهادة طبية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8 %B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) تثبت لياقته للعمل موقعة من طبيب معتمد من السلطة المختصة، وأن تتم إعادة الفحص الطبي كل سنة على الأقل.

7- الاتفاقية رقم(33) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85(33)&action=edit&redlink=1) بشأن الحد الأدنى للسن(الأعمال غير الصناعية)لسنة1932 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1932): منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة أو دون سن التعليم الإلزامي في الأعمال غير الصناعية باستثناء الأعمال الخفيفة لمن بلغوا سن الثانية عشرة وبما لا يتجاوز ساعتين يوميا وفي الأعمال التي لا تضر بصحتهم أو بمواظبتهم على الدراسة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9).

8- الاتفاقية رقم (58) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(58)&action=edit&redlink=1) بشأن الحد الأدنى للسن (العمل البحري مراجعه)لسنة1973 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1973): صدرت هذه الاتفاقية كمراجعة للاتفاقية رقم (7) ورفعت الحد الأدنى لسن العمل للأطفال في السفن إلى خمسة عشرة عاما بدلا من أربعة عشرة عاما إلا لغايات التدريب وبموافقة السلطات العامة المختصة.

9- الاتفاقية رقم (59) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(59)&action=edit&redlink=1) بشأن الحد الأدنى للسن (الصناعة- مراجعه) لسنة 1937 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1937): صدرت هذه الاتفاقية كمراجعة للاتفاقية رقم (5) ورفعت الحد الأدنى لسن العمل للأطفال في المشاريع الصناعية إلى خمسة عشرة عاما بدلا من أربعة عشرة عاما باستثناء المشاريع الأسرية وفي المدارس الفنية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8% B1%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) وبموافقة السلطات العامة وإشرافها.

10- الاتفاقية رقم (60) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(60)&action=edit&redlink=1) بشأن الحد الأدنى للسن (الأعمال غير الصناعية-مراجعه)لسنة 1937 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1937): صدرت هذه الاتفاقية كمراجعة للاتفاقية رقم (33) ورفعت الحد الأدنى لسن العمل للأطفال في المشاريع غير الصناعية إلى سن الخامسة عشرة أو سن التعليم الإلزامي، باستثناء الأعمال الخفيفة لمن تجاوزوا سن الثالثة عشرة وبما لا يتجاوز ساعتين يوميا وفي أعمال لا تضر بصحتهم أو بمواظبتهم على الدراسة.

11- الاتفاقية رقم (77) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(77)&action=edit&redlink=1) بشأن الفحص الطبي للأحداث (الصناعة) لسنة 1946 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1946): منعت تشغيل الأطفال الذين يقل عمرهم عن سن الثامنة عشرة في المنشآت الصناعية ما لم تثبت لياقتهم للعمل من خلال فحص طبي دقيق تجريه جهة طبية تعتمدها السلطة المختصة وأن يتم تكرار هذا الفحص على فترات لا تفصل بينها مدة تزيد على سنة.

12- الاتفاقية رقم (78) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(78)&action=edit&redlink=1) بشأن الفحص الطبي للأحداث (المهن غير الصناعية) لسنة 1946 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1946): منعت تشغيل أي طفل يقل عمره عن الثامنة عشرة في المهن غير الصناعة إلا إذا بين فحص طبي دقيق لياقته لهذا العمل تجريه جهة طبية تعتمدها السلطة المختصة، وعلى أن يتم تكرار هذا الفحص على فترات لا تفصل بينها مدة تزيد على السنة.

13- الاتفاقية رقم (79) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(79)&action=edit&redlink=1) بشأن العمل الليلي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84_%D8 %A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%8A&action=edit&redlink=1) للأحداث (المهن غير الصناعية) لسنة 1946 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1946): منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة أو دون سن التعليم الإلزامي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9% 8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%8 5%D9%8A&action=edit&redlink=1) في الأعمال غير الصناعية خلال الليل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%84) ويشمل ذلك مدة أربع عشرة ساعة متصلة منها الفترة ما بين الثامنة مساء والثامنة صباحا، كما منعت تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عشرة ليلا خلال فترة لا تقل عن اثنتي عشرة ساعة متصلة تشمل الفترة من الساعة العاشرة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا.

14- الاتفاقية رقم (90) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(90)&action=edit&redlink=1) بشأن عمل الأحداث ليلاً (الصناعة) لسنة 1948 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1948): منعت تشغيل الأطفال الذين لم يبلغوا سن الثامنة عشرة في أي منشأة صناعية ليلا باستثناء أغراض التدريب المهني لمن بلغوا سن السادسة عشرة وبموافقة السلطة المختصة بعد التشاور مع منظمات أرباب العمل.

15- الاتفاقية رقم (112) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(112)&action=edit&redlink=1) بشأن الحد الأدنى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF% D9%86%D9%89) للسن (صيادو الأسماك) لسنة 1959 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1959): منعت تشغيل الأطفال الذين لم يبلغوا سن الخامسة عشرة على سفن الصيد إلا أثناء العطلات المدرسية وبشرط أن لا يكون في ذلك ضرر على صحتهم أو نموهم الطبيعي أو مواظبتهم على الدراسة وأن لا تكون النشاطات التي يقومون بها غاياتها تجارية.

16- الاتفاقية رقم (123) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(123)&action=edit&redlink=1) بشأن الحد الأدنى للسن (العمل تحت سطح الأرض) لسنة 1965 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1965): أوجبت على الدول وضع حد أدنى لسن العمل في المناجم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AC%D9%85) على أن لا يقل في أي حال من الأحوال عن ستة عشرة عاما.

17- الاتفاقية رقم (124) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8% A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_(124)&action=edit&redlink=1) بشأن الفحص الطبي للأحداث (العمل تحت سطح الأرض) لسنة 1965 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1965): أوجبت إجراء الفحص الطبي الدقيق عند تشغيل أي عامل يقل عمره عن الحادية والعشرين في المناجم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AC%D9%85) تحت سطح الأرض وإعادة الفحص بشكل دوري سنويا على الأقل.

منظمة العمل العربية

أصدرت هذه المنظمة حتى الآن (19) اتفاقية و(8) توصيات تضمنت معظمها نصوصاً (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B5%D8%A7%D9% 8B&action=edit&redlink=1) حول عمل الأطفال أو شؤون الأسرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9)، حيث اهتمت هذه الاتفاقيات بتنظيم الشؤون الخاصة بعمل الأطفال وبشكل خاص الحد الأدنى لسن العمل ورفعه بما يتناسب مع المخاطر التي يشكلها العمل والمشقة في ممارسته، كما اهتمت في توفير ضمانات الرعاية الطبية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9% 8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) الدورية وتحديد ساعات العمل.

اتفاقية العمل العربية رقم (1) لسنة 1966 بشأن مستويات العمل

وضعت هذه الاتفاقية الإطار التشريعي المحلي لالدول العربية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9% D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9) في مجال العمل، وتطرقت إلى عمل الأطفال، حيث نصت على "عدم جواز تشغيل الأطفال قبل سن الثانية عشرة"، وفي الأعمال الصناعية "قبل سن الخامسة عشرة باستثناء المتدربين منهم"، ومنعت تشغيل الأطفال قبل بلوغ سن السابعة عشرة في الصناعات الخطرة أو الضارة بالصحة، وحددت ساعات العمل للأطفال بست ساعات يومياً كحد أقصى مع استراحة مدتها ساعة واحدة، وأوجبت إجراء الفحص الطبي للطفل قبل الالتحاق بالعمل للتأكد من لياقته للعمل، وتكرار الفحص دورياً، ومنعت تشغيله ليلاً أو تشغيله ساعات إضافية.

الاتفاقية العربية رقم 18 لسنة 1996 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1996) بشأن عمل الأحداث (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8% A7%D8%AB&action=edit&redlink=1)

تعتبر هذه الاتفاقية أول اتفاقية عربية متخصصة في مجال عمل الأطفال، حيث جاءت استكمالاً لسلسلة المبادئ التي أكدت عليها الاتفاقيات العربية السابقة في هذا المجال وقد عرفت الطفل بأنه (الشخص الذي أتم الثالثة عشرة ولم يكمل الثامنة عشرة من عمره سواء كان ذكراً أو أنثى) وحظرت عمل من لم يتم سن الثالثة عشرة من عمره، ونصت على أن أحكامها تشمل جميع الأنشطة الاقتصادية باستثناء الأعمال الزراعية غير الخطرة وغير المضرة بالصحة ووفق ضوابط تحددها السلطة المختصة في الدولة تراعي فيها الحد الأدنى لسن الأطفال.

وأوجبت الاتفاقية أن لا يتعارض عمل الأطفال مع التعليم الإلزامي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9% 8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%8 5%D9%8A&action=edit&redlink=1) وأن لا يقل سن الالتحاق بالعمل عن الحد الأدنى لسن إكمال مرحلة التعليم الإلزامي، وأن تقوم الدولة بإجراء الدراسات حول أسباب عمل الأطفال فيها، وأن تعمل على التوعية بالأضرار المحتملة لعمل الأطفال. وفي الأعمال الصناعية نصت على منع تشغيل الحدث قبل إتمام سن الخامسة عشرة وفي الأعمال الصناعية الخفيفة التي تتولاها أسرته قبل إتمام سن الرابعة عشرة، وأن تتم في كل الأحوال مراقبة عمل الأطفال وحمايتهم صحياً وأخلاقياً والتأكد من قدرتهم ولياقتهم الصحية للمهنة التي مارسها كل منهم.كما منعت تشغيل الطفل في الأعمال الخطرة أو الضارة بالصحة أو الأخلاق قبل بلوغه سن الثامنة عشرة وعلى أن تحدد الدولة هذه الأعمال في تشريعاتها أو لوائحها.

ووضعت الاتفاقية نصوصاً منظمة لشؤون عمل الأطفال في المجالات التالية (الفحص الطبي، العمل الليلي، الأجور، ساعات العمل، العمل الإضافي، الإجازات، الخدمات الاجتماعية، التزامات صاحب العمل، مراقبة التطبيق، العقوبات).

مصطلح عمالة الأطفال الإيجابي

يتضمن هذا المصطلح (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD) كافة الأعمال التطوعية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8% A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B9%D9%8 A%D8%A9&action=edit&redlink=1) أو حتى المأجورة التي يقوم الطفل بها والمناسبة لعمره وقدراته، ويمكن أن يكون لها أثارا إيجابية تنعكس على نموه العقلي والجسمي والذهني، وخاصة إذا قام به الطفل باستمتاع والحفاظ على حقوقه الأساسية لأن من خلال العمل يتعلم الطفل المسؤولية والتعاون والتسامح (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD) والتطوع مع الآخرين.

حجم ظاهرة عمالة وتشغيل الأطفال

يقدر عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 5-17 سنة في الأراضي الفلسطينية عام 1998 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1998) بحوالي 125900 طفل أي ما نسبته 34.6% من مجموع السكان. أي ما يعادل حوالي 43.90 طفلا كما أن من بينهم حوالي 82.8% يعملون وعددهم 24900 والباقي يبحثون عن عمل ومستعدون له وعددهم 7260 طفل وذلك بالاستناد إلى منهجية مسح القوى العاملة في فلسطين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86) لسنة 1999م (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=1999%D9%85&action=edit&redlink=1).

أسباب وتأثيرات عمالة الأطفال

لا بد من النظر بعين الاعتبار إلى أن عمالة الأطفال ليست بسبب اقتصادي وانما لوجود قضايا ثانوية أخرى منها الطبقة الاجتماعية التي ينتمي لها الطفل، وفي بعض المجتمعات النامية دائما يقولون ان الأطفال الفقراء لهم الحق ان يعملوا لأنهم فقراء علما انه لا يوجد أحد يعترف بحق هؤلاء الأطفال بالأجر المناسب للطاقة التي يبذلونها.

أسباب عمالة الأطفال

المستوي الثقافي للأسرة : فائدة التعليم غير معروفة لهم.

الفقر : الأطفال يرغبون بمساعدة أسرهم، عجز الأهل من الإنفاق على أولادهم.

قلة المدارس والتعليم الإلزامي.

نقص بمعرفة قوانين عمالة الأطفال.

العنصرية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9).

الاستعمار والحروب والأزمات التي تخلق عبء اقتصادي.

النظام التعليمي السائد :الذي يسبب ترك المدرسة مثل سوء معاملة المعلمين أو الخوف منهم، عدم الرغبة بالدراسة، عدم المقدرة على النجاح في الدراسة، قد يكون توقيت الدراسة غير متناسب مع أوقات عمل الأطفال (كما في الزراعة مثلا) قد يكون موقع المدرسة بعيدا بالنسبة للأطفال، الفتيات بشكل خاص، وقد يضاعف من هذه المشكلة فقدان تسهيلات نقل الأطفال في المناطق النائية.

نقص البرامج الدولية لمحاربة الفقر.

التأثيرات السلبية المدمرة لعمالة الأطفال

يوجد أربعة جوانب أساسية يتأثر بها الطفل الذي يستغل اقتصاديا بالعمل الذي يقوم به وهي :

1) التطور والنمو الجسدي : تتأثر صحة الطفل من ناحية التناسق العضوي والقوة، والبصر والسمع وذلك نتيجة الجروح والكدمات الجسدية، الوقوع من أماكن مرتفعة، الخنق من الغازات السامة، صعوبة التنفس، نزف وما إلى أخره من التأثيرات.

2) التطور المعرفي: يتأثر التطور المعرفي للطفل الذي يترك المدرسة ويتوجه للعمل، فقدراته وتطوره العلمي يتأثر ويؤدي إلى انخفاض بقدراته على القراءة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9)، الكتابة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9)، الحساب، إضافة إلى أن إبداعه يقل.

3) التطور العاطفي : يتأثر التطور العاطفي عند الطفل العامل فيفقد احترامه لذاته وارتباطه الأسرى وتقبله للآخرين وذلك جراء بعده عن الأسرة ونومه في مكان العمل وتعرضه للعنف من قبل صاحب العمل أو من قبل زملائه.

4) التطور الاجتماعي والأخلاقي : يتأثر التطور الاجتماعي والأخلاقي للطفل الذي يعمل بما في ذلك الشعور (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8% B1&action=edit&redlink=1) بالانتماء للجماعة والقدرة على التعاون مع الآخرين، القدرة على التمييز بين الصح والخطأ، كتمان ما يحصل له وأن يصبح الطفل كالعبد لدى صاحب العمل.

ساعات عمل الأطفال القانونية

تنص القوانين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86) والتشريعات (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9% 8A%D8%B9%D8%A7%D8%AA&action=edit&redlink=1) الدولية والمحلية الخاصة بتشغيل الأطفال على منع تشغيل الأطفال أكثر من ست ساعات عمل يوميا للأطفال الذين أعمارهم 15 عاما فأكثر. أما الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ذلك فلا يجوز تشغيلهم بأي حال من الأحوال ومع هذا لا يتم التقيد بتلك القوانين في أغلب الأحيان ولقد أبرزت النتائج أن 57.2% من الأطفال العاملين يعملون أكثر من 6 ساعات عمل يوميا. إضافة إلى عدم حصول هؤلاء الأطفال على أجر مناسب للطاقة التي يبذلونها. هذا في حال الطفل الذكر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1) اما في حال الطفلة الأنثى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AB%D9%89) فلا يحق لها اخذ معاش.

أسباب توجه الطفل العامل للعمل من وجهة نظره

لقد أظهرت النتائج أن أسباب توجه الأطفال العاملين للعمل تعود لعاملين أساسيين : وهما العامل الاجتماعي والعامل الاقتصادي، حيث تبين أنه من بين الأطفال المتوجهين لسوق العمل، 67,7% منهم يقومون بذلك لأسباب اقتصادية أي بدافع الحاجة المادية، وتعود الأسباب للمشاركة في رفع دخل الأسرة (31,1%) أو لأسباب اجتماعية، توزعت بين الاستغلال والاعتماد على النفس بنسبة 10,8% وملء الفراغ بعد ترك المدرسة بنسبة 12,4%

إصابات العمل

أن التعرض لاصابات العمل يعتبر من أهم المؤشرات المتعلقة لعمالة الأطفال، حيث أن 6,5% من الأطفال العاملين تعرضوا لاصابات عمل خلال أدائهم لمهامهم أثناء العمل، وتتراوح تلك الإصابات بين كسور وجروح ورضوض إضافية إلى إصابة الأطفال بتسمم أو صعوبة التنفس أو نزيف أو إصابات أخرى مختلفة. هذا من جانب أما من جانب آخر تعرض الطفل العامل لالعنف الجسدي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81_%D8 %A7%D9%84%D8%AC%D8%B3%D8%AF%D9%8A&action=edit&redlink=1) أو المعنوي أو لكليهما معاً من قبل صاحب العمل، أو من زملائه في العمل أو الزبائن الذين يتعامل معهم.

موقف الطفل تجاه ظروف عمله

أفادت النتائج أن 35.4% من الأطفال يرون ان عملهم مرهق جسديا ومتعب جدا.

15.4% يرون أن عملهم خطير.

النضال لإيقاف ظاهرة عمالة الأطفال

لقد تم منذ عدة سنوات إطلاق مبادرة عالمية للدفاع عن حقوق الطفل وبطلها هو طائر الدودو، هذه المبادرة تهدف لنشر الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في كافة أنحاء العالم وبغض النظر عن العرق، الجنس، الدين، المستوى الاجتماعي أو التوجه السياسي. ويشكل موقع " سايبردودو، المدافع عن الحياة" أداة تواصل عالمية تجمع حولها كافة المهتمين بالدفاع عن الحياة وحماية البيئة بالتعاون مع المنظمات الدولية المعتمدة كالمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة والانتربول الدولي...

bode
25-Oct-2010, 02:27
http://moheet.com/image/70/225-300/701778.jpg
ما أشقى الفقر وما أتعس الفقراء


جريمة بشعة تهز سوريا
"شذوذ الخنازير" والفقر قتلا الطفل "ليث"


دمشق : لعنة الله على الفقر فإنه وراء كل شر، حيث فتح السوريون أعينهم منذ يومين على جريمة قتل بشعة أزهقت روح الطفل "ليث" الذي لم يتعد عامه الثالث وهدمت مستقبل أسرة بكاملها لأسباب مقززة يشيب لهولها الولدان، نشرت تفاصيلها شبكة "دي برس" الإخبارية السورية وراحت تقول:


"ربما تكون روح "ليث" اليوم في السماء بين أطفال الجنة"، لكنها صعدت إلى هناك بطريقة بشعة وعسيرة، فقد عانى هذا الطفل ذو الثلاث سنوات، موتاً مطولاً استمر لساعات منذ مساء يوم 20-5-2010 وحتى صباح اليوم التالي حيث فارق الحياة في مستشفى الفاتح في منطقة كفر بطنا. لم تكن أخر ساعات حياة "ليث" لهواً في عالم الطفولة الجميل لكنها معاناة مع الكبار ونزاعاتهم الشخصية ورغباتهم وشهواتهم المريضة، ولكن الخطأ الذي جاء بليث وأخوته "ضياء وياسين" إلى منزل شقيقتهم، هو كان وراء فقده لحياته بعد ساعة من نقله إلى المستشفى إثر تعرضه لعملية ضرب بشعة، من قبل زوج أخته.


وبحسب تقرير صادر عن قسم شرطة "عربين" أقدم المدعو "م.ع" على ضرب الطفل "ليث" "شقيق زوجته "نهى" ضرباً مبرحاً أفضى إلى فقدانه وعيه، لينقل على أثرها إلى مستشفى الفاتح في منطقة كفربطنا بريف دمشق، حيث مكث هناك لساعات توفي بعدها وترك خلفه أبشع جرائم القتل العمد الموثق بالصورة.


المدعو "م,ع" أنكر ضربه الطفل إلى حدّ الموت، وفي شهادته أفاد أنّه سقط من أعلى الدرج ونزف مطولاً قبل نقله إلى المستشفى في اليوم التالي حيث لم يعلم حينها بحالته الخطيرة التي تستدعي القلق، لكن زوجته أي شقيقة الطفل القتيل أفادت بأنّ زوجها ضرب شقيقها بعصا النشافة بعد إدخاله الحمام واغتصابه وتبرر الزوجة ذلك بأنّ ليث أحدث ضجيجاً أثناء لعبه في المنزل مع أخوته.


وتبّين التقارير الصادرة عن مخفر عربين أنّ المدعو محمد انتقم من شقيق زوجته بقتله والاعتداء عليه على خلفية رفض الزوجة مجامعته بغير الطريقة الشرعية، بحسب إدعائه، وعندها ضرب المتهم "ليث" على كافة أنحاء جسمه إلى أن توفي في نفس الليلة، وما زاد الطين بله هو ما أفادت به زوجة المتهم "نهى" بأنّ زوجها رفض نقل شقيقها إلى المستشفى حتى صباح اليوم التالي شريطة أن توافق على مجامعته بطرق تصفها بالشاذة.


وتبدو الرواية مختلفة تماماً في تقرير مخفر "كفر بطنا" فقد أجمع الأهل والزوج والأخوة، إلى لحظة إغلاق الضبط، على أنّ ليث مات بسبب سقوطه من الدرج مغمياً عليه، إلا أنّ تقرير الطبيب الشرعي "شريف فيماس" وضح تعرّض ليث للضرب على ظهره ووجهه وساقه ما أدى إلى نزف دماغي حاد. يأتي هذا في سياق تغيير إفادة المتهم في آخر مرة مثل فيها أمام قاضي التحقيق الثالث بمحكمة ريف دمشق، اتهم فيها والد الطفل المقتول بأنه من قتل ابنه بسبب عدم القدرة على تحمل نفقاته حيث تعيش العائلة فقراً مدقعاً.


ورغم أنّ والدة ليث تنفي الاتهام بالقول إنّ زوجها مروان يُقدم في أحيان كثيرة على قتل أولاده وجلدهم بالسوط وسحب أدوات حادة عليهم، يحدث هذا أثناء مروره بحالة يعجز فيها على توفير نفقات المعيشة، غير أنها تنكر إقدام زوجها على القتل بهذه الطريقة التي تصفها بالوحشية، عدا عن أنّ أبناءها تواجدوا ليلة وقوع الحادث في منزل صهرها بينما كانت هي موجودة خارج القطر وزوجها نائماً في منزله الكائن في منطقة جسرين.

bode
14-Nov-2010, 03:16
الأطفال القنابل


كثيراً ما يسمون أبناءهم في وادي سوات باسم صدام لأنهم يعتبرون صدام حسين بطلاً


تشتري طالبان الباكستانية الصبية من آبائهم مقابل 180 جنيها لكي تستغلهم في التفجيرات


«القنابل الغبية» كما يسميهم السكان المحليون تسببوا بفقدان 3500 روح في 200 هجوم


الأطفال الانتحاريون يمكن ترويضهم بسهولة وهم ضحايا مثل أولئك الذين يقتلون في التفجيرات


يظهر الصبي في لقطات أمام الكاميرا لثوان معدودة، طويلة بما يكفي لترى أنه صغير جدا وانه يرتدي شيئا ما تحت قميصه الفضفاض وسرواله. كان يمشي خلال حشد من المصلين تجمعوا في مزار داتا داربار الصوفي في لاهور، ومن ثم امتلأت الشاشة بالوميض تلتها سحابة من الدخان. انتهى التفجير ليكشف عن عالم من أجزاء الأجساد الصامتة والأحذية والملابس التي تناثرت في كل مكان.


لقد قتل الانتحاري المراهق نفسه و45 شخصا، وشوه أكثر من 175 في هذا الانفجار الذي وقع في 2 يوليو 2010، ويعتبر نتيجة جيدة بالنسبة إلى (حركة تحريك طالبان الباكستانية) التي تدرب على يديها، لكنها مأساة أخرى لباكستان.


يجري تجنيد الصبية الصغار من قبل طالبان باكستان ليصبحوا انتحاريين ليستهدفوا بهم كل أنواع الأهداف. وتختلف طرق التجنيد فهناك من يتم اختطافهم وآخرين تتم مفاتحتهم عبر وعود مغسولة ومن جانبه يكافح الجيش الباكستاني لأن إيقاف نزيف الدم الذي لا مبرر له ويتم فيه استغلال أطفال لا يعرفون خطورة ما يقومون به. وفي زيارة قام بها مراسلون من صحيفة الغارديان البريطانية تعرفوا في وادي سوات على المدرسة الجديدة التي تقدم مستقبلا مختلفا لهؤلاء الأطفال الذين يتم غسل أدمغتهم ليكونوا مشاريع تفجيرية.


تعيش عبيدة بيجوم وهي أم لستة أطفال على بعد مئات الأميال في وادي سوات، في شمال غرب باكستان، لقد جعلتها رؤية اللقطات على شاشة التلفزيون في متجر القرية تشعر بالغثيان. في كل مرة تسمع بتفجير انتحاري تفكر عبيدة على الفور بابنها عطا الله (14 عاما)، الذي كان قد اختفى في فبراير وهو في طريقه إلى المدرسة. وتشتبه في أنه تعرض للاختطاف من قبل طالبان الباكستانية التي كانت تسيطر على وادي سوات في عام 2008، التي حولت المكان إلى عش دبابير 'لإراقة الدماء والارهاب. لقد اختفى المئات من الصبية الصغار من قرية عبيدة (كابال) والقرى المحيطة بها، حيث يضغط عليهم للدخول في طالبان الباكستانية. وكان الجيش الباكستاني قد شن هجوما لطرد طالبان الباكستانية في أبريل 2009. وادعى انه حقق النصر لكن نفوذ المتشددين ظهر أكثر من جديد، من خلال الرصاص الذي يمزق أجساد أولئك الذين يعارضونهم ومن ثم يعثر عليهم في الحقول المحلية.


ذهب الكثير من الفتيان طوعا بعد أن تم اجتذابهم من قبل المقاتلين الإسلاميين من ذوي الشعر الطويل. وأخِذ آخرون بالقوة في الليل، عندما يتسلل رجال مدججين بالسلاح إلى القرية، ينشدون المال والمجندين. وبيع البعض من قبل آبائهم مقابل 180 جنيها استرلينيا وهو المعدل الذي تدفعه طالبان الباكستانية للمراهق المعافى صحيا.


ودائما تخشى عائلات الأولاد المفقودين الأسوأ،فقد رشحت أخبار عن ان معظمهم سيتجهون ليصبحوا قنابل بشرية. وانتشرت شائعات أنه إذا قبض عليهم الجيش، فباختصار سيعدمهم واكتسبت هذه القصة مصداقية في الشهر الماضي عندما وزع على الهاتف المحمول مقاطع في سوات تظهر جنود يقتلون ستة شبان معصوبي الأعين رميا بالرصاص. وزعم الجيش ان اللقطات كانت مزورة من قبل طالبان الباكستانية، ولكن التكلفة البشرية من المجندين المراهقين لا يمكن إنكارها. على مدى ثلاث سنوات، كان حشد غفير من هذه "القنابل الغبية"، كما يسميهم السكان المحليون قد زرعوا الرعب في البلاد، تسببوا بفقدان 3500 روح في 200 هجمة.


وفي ليلة انفجار لاهور، كانت عبيدة تتخيل ان ابنها عطا الله المشاكس الذي أحب درس الانجليزية كان يتزنر بسترة معبأة بالمتفجرات وكرات تمزيق اللحم. وبعد أيام سمعت قصة غير عادية من جارتها – التي اختفى ابنها أيضا، ولكنه عاد بعد أكثر من عام بأعجوبة إلى المنزل، فقد أكد الصبي الذي تم تجنيده من قبل طالبان الباكستانية، انه انخرط في برنامج لإنتاج الشهداء. الا انه وقبل ان يتم استخدامه داهم الجيش كشف معسكر التدريب. وبدلا من قتل الجميع اخذ الجنود الفتيان إلى قاعدتهم في ممر مالاكاند على بعد 30 ميلا إلى الجنوب الشرقي من كابال ووضعوهم في اشبه بمدرسة للإصلاح جنبا إلى جنب مع عشرات من الشباب، الذين كانوا مشروعا لانتحاريين. وتم إطعامهم وكسوتهم وتدريسهم الإنجليزية، وسمح لهم بلعب كرة الطائرة والكريكت. وشرح لهم علماء دين محترمون بصبر كيف ان قتل المدنيين خطأ كبير طبقا للقرآن. وعرض بعضهم على أخصائيين نفسيين. وفي النهاية سمح للبعض منهم العودة إلى منازلهم.


وقال ابن الجيران ان صبية آخرين من القرى المحلية لا يزالون في المدرسة. وذهبت عبيدة برحلة طويلة إلى حصن مالاكاند. كان الطريق إلى مدرسة "سابون" المحصنة بمختلف انواع الحواجز وبوابة الدخول التي تحميها جدران ومخابئ ضد التفجيرات شاقا. في المدرسة كانت هناك الكتب الانجليزية وقواميس اللغة الأردية. ويرتدي الفتيان قمصانا مخططة بالأخضر والأبيض، وبناطيل كريمية ويتجمع الطلبة في زوايا ظليلة.


وبالنسبة لمعظمهم فان مدرسة سابون هي المدرسة الأولى الصحيحة التي يدخلونها. فقبل أسابيع قليلة مضت، كانوا يعيشون تحت بطانيات خشنة في زاويا مظلمة في معسكر تدريب طالبان الباكستانية. فيما كان آخرون يجوبون التضاريس الوعرة بين المناطق القبلية في باكستان وأفغانستان المجاورة، بوصفهم عيونا لاكتشاف قوافل الجيش لمهاجمتها أو البحث عن مدرسة للبنات لإلقاء قنبلة عليها. والبعض الآخر يجوب القرى التي كانوا يعيشون فيها من قبل، بحثا عن مزيد من المجندين الشباب. وما يشتركون به جميعا هو الاعتقاد بصواب القتل. وجميعهم يتوقعون الموت قبل سن البلوغ.


وهناك تعثر عبيدة على ابنها عطا الله حيث كان يجلس مع مدير المدرسة في غرفة المشورة. وكان قد أطلق توا سراحه من معسكر طالبان الباكستانية. وان الصبي الذي توفي في لاهور يوم 2 يوليو كان نجل شخص آخر. جثت عبيدة عند ركبتي ابنها واخذت تبكي لكنه همس لها معانقا: كفى يا والدتي، أنا بخير". وبدلا من ان يكون انتحاريا قاتلا، تحول فجأة إلى طفل آخر. بعدها تحول ارتياح عبيدة إلى غضب بعد ان علمت من مدير المدرسة أنهم يشتبهون به في ان يكون من الكشافة الذين يبحثون عن أهداف ومجندين الامر الذي جعلها تصفعه على وجهه وقالت له وهي تبكي: "لماذا ذهبت معهم؟ أنت طفل غبي!".


كانت للدكتورة "فريحة بيراتشا" قبل أن تصبح مديرة لمدرسة سابون وظيفة مربحة كونها واحدة من علماء النفس الأكثر احتراما في باكستان. واستطاعت من خلال عيادتها، في إحدى ضواحي الأثرياء في لاهور، ان تتعامل مع النخبة الثرية في باكستان. وعند ظل قريب من ملعب كرة الطائرة للمدرسة، تتذكر رحلتها هنا وتقول: "كنت بحاجة لتحمل المسؤولية لان الأمور بائسة الآن في باكستان. أريد من كل طفل هنا ان يتأكد بأنه لا يجب أن يستسلم للموت كخيار وحيد".


لدى وصولهم إلى المدرسة، يتم تقييم المراهقين وتصنيفهم وفقا للمخاطر التي يشكلونها، ويحتوي المجمع الأول على الطلاب الأكثر ثقة: أولئك الذين ربما لم يتعاملوا مع الأسلحة، ولا يبدون سلوكا مرضيا ولم يتسن لعائلته معرفة الاتصال بطالبان الباكستانية. وتقول فريحة :"هؤلاء الأولاد هم الأكثر احتمالا أن يستخدموا وقودا للمدافع لان طالبان لا تضيع المال أو الوقت لتدريب أولئك الذين اختارتهم ليكونوا قنابل بشرية". ويحوي المجمع الثاني المراهقين الذين انتشروا في هذا العالم وهم المقاتلين الجهاديين. والثالث يحوي الأكثر خطورة، وجميعهم تلقوا تدريبا متقدما بالأسلحة وخضعوا لتلقين مكثف. وخلال سيرنا حولهم، كنا نشعر بنظرات المراهقين المختبئين وراء الستائر والأبواب. "وفي غرفة الرسم كانت الأعمال تجسد المشهد دموي: لوحات لجثث بدون أطراف ورؤوس مقطوعة وقذائف صاروخية.


وتقول الدكتورة فريحة: في يوليو 2009 طلبوا مني تقييم مجموعة استعادوهم من معسكرات طالبان. لقد أرادوا أن يعرفوا إذا كان يمكن إعادة تأهيلهم ". وتضيف الدكتورة بانها سارت إلى وادي سوات في ذروة الهجوم الذي شنه الجيش حيث تقول :"كنت خائفة جدا في البداية، كان الجنود على الأسطح، وجميع المحلات التجارية مغلقة، لم يكن هناك أي اثر لامرأة". اصطحبها الجيش إلى ساحة في مينغورا، عاصمة وادي سوات، حيث وجدت نفسها في مواجهة عشرات المراهقين القذرين. وتقول الدكتورة: عندما حاولت التحدث مع أول مراهق رمقني بنظرة ازدراء، وقضيت ساعات معه، لكنه في نهاية المطاف، تفاخر بأنه كان جندي بندقية كلاشنيكوف، وان قصة تشدده أصبحت معروفة".


وبعد شهر استدعيت لمقابلة بعض الفتية. وتقول فريحة: ضجت السماء بالهليكوبترات فعرفت بأن هناك شيئا مهما. وفعلا وصل قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني وكان يريد الاطلاع بنفسه على هؤلاء الصبية الذين تعرض الكثير منهم للخطر من الناحية الفكرية وعانوا المشاكل النفسية،وقد سألني :' هل المدرسة ستساعدهم؟ فأجبته بالإيجاب ثم قال: وهذا هو الموقع الذي ستكونين مديرة له ".


وتضيف كان العديد من الضباط ضد المدرسة فقد تساءلوا: لماذا العناء وإضاعة المال وهؤلاء الفتيان انتهوا تماما؟. "ولكن الضباط يدركون أهمية التجربة لانه طوال عام 2009، كان جنودهم قد التقطوا أعداد كبيرة من الأطفال من مخيمات طالبان الباكستانية. وفي بعض الأحيان يقبض عليهم في معسكرات المتشددين، وأحيانا يجدون الطفل مختبئا في زنزانة أو مخزن الأسلحة وفي بعض المعارك يتوارى المسلحون عن الأنظار ويتركون الأطفال يتجولون في ساحة المعركة، وبالفعل شهد الشمال الغربي موجة من التفجيرات الانتحارية، قام بها صبية تتراوح أعمارهم بين 13 و17. ولم يفعلوا ذلك لأنهم يرغبون في ذلك ".ويقول احد الضباط: "الأطفال رقيقون جدا ويمكن ترويضهم بسهولة جدا وليس لديهم فكرة عما هو صواب أو خطأ، وهم مجرد ضحايا مثل أولئك الذين قتلوا في التفجيرات".


والآن، الحفاظ على سرية المشروع النقطة الاهم ويقول الدكتور فاروق خان، وهو عالم دين ونائب عميد جامعة وادي سوات، الذي جلب لتصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة عند الأولاد: "اننا نعبث باستثمارات الإرهابيين،فهم أنفقوا الأموال على هؤلاء الصبية، وجندوهم ودربوهم. ذات يوم، سيأتون خلفنا." ويضيف: "لقد غُسلتْ أدمغة هؤلاء الأطفال تماما، في المعسكرات حيث تقول لهم طالبان الباكستانية ان باكستان يحكمها الكفار الأجانب، لذلك لا بد من الجهاد. انضموا إلينا لخوض الحرب المقدسة، وسوف تذهبون مباشرة إلى الجنة. وهنا في المدرسة علينا أن نبدأ من جديد لشرح الإسلام الصحيح والقرآن.


يقرع الباب طالب ويدخل. صبي كانت لديه جلسة المشورة مع الدكتورة التي قالت: "هذا الطفل يشكل خطرا كبيرا وأشعر بأني مهددة من قبله. وتضيف:أحيانا أعتقد أنه يريد قتلي ولو توفرت له الفرصة لفعل ذلك. كان الولد يسمي نفسه صدام حسين، وهو اسم شعبي في وادي سوات، حيث يعتبر صدام حسين بطلا. وهذا المراهق الذي عمره ( 17 عاما) هو من الدفعة الأولى من الطلاب الذين وصلوا أغسطس الماضي، لكنه من غير المرجح أن تكون له عودة إلى منزل اهله في قريب العاجل.


منذ 11 شهرا وهو لا يزال ينفي أي تورط له مع طالبان الباكستانية، علما انه قد تم القبض عليه أثناء محاولته القيام بهجوم انتحاري على قافلة للجيش. وسرد والداه أجزاء كبيرة من قصته حيث ادعيا أنهما فقدا السيطرة بعد إرساله إلى المدرسة الدينية في سن ال 11 التي كان يحصل فيها على سكن وإطعام وتعليم مجاني رغم الشائعات حول اتصالات مع المتطرفين. وبعد فترة وجيزة اختفى صدام، ويقول والده: عندما عاد مرة أخرى كان قد تغير تماما"، وتقول الدكتورة انه عدواني، ومهووس بالبنادق ولديه جرح في ساقه لا يمكن تفسيره، وما يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه معه".


إن الغالبية العظمى من الأولاد يأتون من مناطق حول مامديري وتال وبيوشار التي تقع على الضفة اليسرى لنهر سوات. في حين أن الجهة اليمنى من الوادي تتباهى في وقت ما بمنتجعات التزلج السياحية والغرباء الذين لم يصلوا أبدا إلى الضفة اليسرى. وهناك دائما وافدون جدد إلى مدرسة سابون. وتروي الدكتورة مدى صعوبة تعيين موظفين في المدرسة لان العمل مع المفجرين الانتحاريين يعد معضلة كبيرة. ومع ذلك انضم طبيب نفساني من بيشاور لم يخبر عائلته عن عمله هنا، ويقول الطبيب الذي يدعى "رافي": "عندما جئت كنت خائفا جدا، ووصلت في الظلام لمواجهة كل هؤلاء الانتحاريين متوقعا أنهم أشخاص مجانين بشعور طويلة، لكنهم لم يكونوا سوى أطفال". فيما بعد أصبح رافي يمثل شخصية الأب لكثير من الأطفال هنا، حيث ينادون عليه في الليل عندما تبدأ الكوابيس. ويضيف "في النهار متبجحون، ولكن بحلول الليل يحلمون بالناس الذين رأوهم يقتلون ويشوهون". وكان يتم اختيار الصبي من قبل قائد المعسكر حيث يأخذه ليقص شعره ويشتري له ملابس جديدة، دائما تكون بحجم كبير جدا لاستيعاب أحزام الناسف، بعد ذلك يؤخذ من قبل المشرف على متن حافلة إلى بيشاور أو اسلام اباد أو لاهور. كما يعطيه بعض الأدوية المهدئة. ويقول رافي "بعد بضعة أيام، يسمع البقية أن صديقهم قد وصل الجنة".


وبعد الانفجار الذي وقع في مينغورا، خططت المدرسة للقيام برحلة ترفيهية للصبية: فقد أخذ بعض الصبية من مجمع واحد لمكان في غاية الجمال على جانب النهر حيث سيقومون برسم بعض المناظر. وتم نقل عشرات منهم في حافلة صغيرة برفقة حارس مسلح، ولان التهديد من الكمائن مسألة مستمرة، فبمجرد وصولنا إلى المكان الجميل، تجمعت حشود حولهم، ما جعل من المكان غير آمن الامر الذي انهى هذه الرحلة لكن الدكتورة فريحة لم تستسلم فحولت القافلة مرة أخرى، إلى سلسلة من التلال خارج تلك المنطقة وتحديدا نحو مكان يوفر مناظر خلابة على وادي سوات وهو آمن من وجهة نظر الجيش. وهناك سلمهم مدرس الرسم أوراق الرسم وأقلام الرصاص فيما كان جنود الحراسة يراقبون الموقف من مسافة. وتقول الدكتورة فريحة "أحيانا آتي إلى هذا المكان للصلاة، واذا بدأت بالتفكير في ما يجب القيام به، أشعر بالخوف، ولكن علينا انقاذ وادي سوات مع ان الإرهابيين ليسوا بعيدين.


ورغم الفيضانات التي غمرت مناطق واسعة لكن مدرسة "سابون" ما زالت على قيد الحياة، وصار الضباط حريصون على التأكد من تغذية التلاميذ ومواصلتهم للدراسة. لقد أنشئت المدرسة لتكون منارة للأمل لكنها الآن جزيرة.


ــ هامش: كل أسماء الأولاد وعائلاتهم تم تغييرها لحماية هوياتهم.


ترجمة ـ كريم المالكي (عن صحيفة الغارديان البريطانية)

bode
20-Nov-2010, 01:56
http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1290000947393961500.jpg


يواجهون أقدارهم بشجاعة الرجال ...
أطفال اليمن يبيعون التاريخ والقات والقصائد


باعة متجولون، أدلاء سياحيون، شعراء أو مؤرخون... هم أطفال يشحذون مواهبهم ويستعرضونها لإقناع زائر العاصمة اليمنية صنعاء بأنهم يستحقون كل فلس يمنحهم إياه. ينتشرون في الأماكن السياحية من «باب اليمن» او «صنعاء القديمة»، مروراً بـ «قلعة البوس» في احد الجبال المحيطة بالعاصمة اليمنية، وصولاً الى «دار الحجر» حيث كان مقر الإمام. كذلك هم في المتنزهات القريبة من ضاحية «حدة» التي تسكنها فئات ميسورة، يحملون منتجات ريفية من بيض وفاكهة ويبيعونها مع قصائد جاهزة لكل شخص بعد سؤاله عن اسمه. وللنساء معاملة خاصة تلعب على الوتر الحساس للأمومة. ومن كان اسم ابنها محمود لن تستطيع مقاومة الفتى الذي يستقبلها بـ: «يا مرحبا بأم محمود/ ماء برقتها لمع/ وحن الرعد من منيف/ حنا نسافر ونمسي في شجاع/ ونقلب الملح وتقول ام محمود يا الله يجيء الزين».


حينها ستفتح حقيبتها وتناول الشاعر المبتدئ ما فيه النصيب، ليداهمها فوراً زملاؤه يتجمهرون حولها ويفتحون «سوق عكاظ» على قارعة الطريق، و... لكل اسم قصيدة.


هؤلاء الأطفال رجال صغار. يحاولون الجمع بين المدرسة والعمل. يأتون من مناطق بعيدة طمعاً بتحصيل ما يساعد ذويهم على قسوة الحياة، كما يقول محمد (12 سنة) الذي بالكاد غادر طفولته وأصبح مرشداً سياحياً بعد دوام المدرسة «ليشقى على عائلته بعد وفاة والده». يعيش في «باب اليمن» منذ ولادته. يتباهى بمعرفته الإنكليزيةَ والفرنسية والقليل من الإيطالية. يصطاد نظرات السائحين المبهورة بهذا المعلم التاريخي الذي يعود عمره الى اكثر من الف عام والذي يعد المدخل الأساسي لمدينة صنعاء القديمة. وتكر من فمه المعلومات التي يختلط فيها الحقيقي بالأسطوري ليقدم خدماته الإرشادية بأساليب مبتكرة، كأن لديه ذخيرة من عبارات مخصصة للأجانب تختلف عما يمكنه تقديمه للعرب.


اما متعة محمد فهي حين يتوه السائح في أسواق «باب اليمن» المتشابكة والمتداخلة، فيسارع الى مساعدته على العودة الى خارج السوق. ويقول: «حين يدور السائح في مكانه، يشبه الجمل المغمض العينين الذي يدور حول حجر الرحى ليطحن الحبوب، وهو يحسب انه يسير في الصحراء في حين انه لا يغادر مكانه». وبعد ان يقتادنا الى هذا الجمل في مطحنة صغيرة داخل السوق لنعرف عما يتكلم، يضيف: «انا ايضاً مثل هذا الجمل ادور في اسواق باب اليمن ولا استطيع مغادرتها. ربما سأتمكن من ذلك عندما يكبر اخوتي ويستطيعون الاعتماد على أنفسهم ومساعدتي على إعالة امي».


فتى آخر في مكان آخر تستحق مواهبه العجب. هو في العاشرة من عمره، مركز عمله قصر «دار الحجر» المعلق على صخرة شاهقة، اما «اختصاصه» فيشمل سائحين من نوع خاص، ذلك انه الى جانب رطنه بالإنكليزية والإيطالية يتباهى بعبارات من اليابانية والصينية للتفاهم مع القادمين من العمق الآسيوي. يشعر بتفوقه على غيره من الأولاد المنتشرين في المكان. وعندما تسأله عن كيفية اتقانه هاتين اللغتين، يكتفي بهز كتفيه ليتابع العمل حريصاً على ان تكون المادة السياحية التي يقدمها غنية ودسمة وتستحق مكافأة محترمة.


الا ان للطفولة وجهاً آخر في صنعاء، لا يمكن زائر المدينة الا ان يتطرق اليه لدى مراقبة مجموعة من الفتيان في الطرقات يركضون تحت الشمس عند الظهيرة وفي ايديهم أكياس صغيرة من القات. يتاجر هؤلاء الأطفال بهذه المادة المخدِّرة و «المشرعنة»، وغالباً ما يعتمد آباؤهم عليهم لتحصيل مال يكفي لشراء حصتهم اليومية من القات. و «هم بمعظمهم يأتون من مناطق بعيدة في وسائل نقل عامة ليعملوا في بيع القات، ثم يعودون بالأموال الى آبائهم العاطلين من العمل»، بحسب إحدى اليمنيات. وتضيف: «البلاء الأكبر ان كثيراً من الآباء يتساهلون في منع اولادهم عن التخزين، هذا إن لم يقم البعض بتشجيعهم على ذلك كونه دليل رجولة او نضوج او شيء من هذا القبيل، خصوصاً في المناسبات السعيدة كالأفراح، فالأب في الأساس غير مقتنع بمضار القات ويبيع الدنيا وما فيها ليخزن يومياً، بالتالي لا يستطيع منع ابنه من تخرينه أو تحذيره منه ومن مضاره».


http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1290000947423961900.jpg


هموم الطفولة اليمنية لا تنتهي. وهي تطالع زائر صنعاء عند تقاطع الطرق، مع أطفال اقتحموا سوق العمل مرغمين وبأعداد تثير القلق. تراهم في الحوانيت وورش الحدادة والميكانيك وفي الحقول أو على باب الله مع البالغين. فقد كشفت دراسة علمية حديثة أن هناك ما بين 13 ألفاً و15 ألف طفل يعملون في شوارع المدن الرئيسة في عموم محافظات الجمهورية.


الدراسة التي أعدها مركز تأهيل الأطفال العاملين، أظهرت ان الفتيان يشكلون 80 في المئة من نسبة الأطفال العاملين في الشوارع والنسبة المتبقية من الفتيات.وبينت الدراسة أنّ 40 في المئة من الأطفال العاملين في شوارع المدن يقومون ببيع الصحف والماء ومواد غذائية وبعض الوجبات السريعة بواسطة عربات اليد. ومنهم من يعمل في مساحات مفتوحة في الهواء الطلق أو في أكشاك في أماكن محددة من الشوارع.


وتشير الإحصاءات إلى أن 50 في المئة على الأقل من أولئك الأطفال يعملون إلى جانب عائلاتهم. أما النسبة الباقية فيعمل افرادها إما إلى جانب أقرباء أو بشكل مستقل. المفارقة ان في الحكومة اليمنية حقيبة وزارية لحقوق الإنسان. لكن يبدو ان «عين الوزارة بصيرة ويدها قصيرة». ويقول ممثل الوزارة، رامي محفوظ اليوسفي، عن الإجراءات العملية التي تم تنفيذها لحماية الأطفال من التسرب الى الشارع او الى سوق العمل، إن «الحكومة اليمنية وقّعت على أكبر عدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، لكن ظروفاً متعددة تحول دون تطبيق بنود هذه الاتفاقيات، أهمها الفقر والجهل والعادات والموروثات الاجتماعية، وكلها أمور تؤدي إلى الحدّ من فعالية الوزارة التي تسعى على رغم ذلك إلى تطبيق القوانين والحد من عمالة الأطفال».


خطر آخر يهدد الطفولة اليمنية، وعنوانه «التهريب الجماعي». وتشير البيانات إلى أن معظم الأطفال المهربين إلى دول الجوار يعملون في التسول والزراعة والرعي وبأجور زهيدة ويتعرض أغلبهم للعنف وامتهان أعمال مخالفة للقانون. كذلك هناك عصابات تهدف بشكل خاص إلى تهريب الأطفال الذين يعانون من الإعاقات الجسدية واستغلالهم كمتسولين. وملف تهريب الأطفال اليمنيين يبدأ ولا ينتهي. وقد اهتمت مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات دولية تعنى بحقوق الإنسان والطفل بهذه الظاهرة، الا ان المعالجة لا تزال قاصرة مع الظروف والأحوال المعيشية الصعبة. كذلك تبدو قاصرة القوانين المتعلقة بهذه الجرائم. فعقوبة تهريب الأطفال في قانون العقوبات اليمني لا تتجاوز السجن لستة أشهر.


http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1290000947413961700.jpg


كما ان تحديد قانون الأحداث اليمني سن الحدث بين 7 و15 بحاجة إلى تعديل، ليكون بين 7 و18 سنة لأن هذه الفئة العمرية بحاجة إلى رعاية حقيقية. فالخطر الذي يتهدد هذه الفئة يدل عليه مشهد فتيان في الخامسة عشرة من عمرهم يتمنطقون «الجنبية» أو الخنجر اليمني التقليدي ويسيرون في الشوارع إلى جانب البالغين وكأنهم شركاء كاملون في مسؤولية حمل هذا السلاح «المشرعن» خلافاً للأسلحة الأخرى الممنوع حملها علناً في صنعاء. اما تبرير ذلك فيعود الى النظام القبلي الذي يعتبر ان «الغرامة» نافذة عليه، كما يقول الناشط الاجتماعي احمد العثماني. ويضيف: «عندما يبلغ الفتى سن الخامسة عشرة تصنفه قبيلته رجلاً ناضجاً.


وتصبح «الغرامة» نافذة عليه. وعليه ان يناصر القبيلة بسلاحه وماله. كذلك تتولى القبيلة حمايته ودفع المال عنه إذا وقع في ضيقة». ويوضح العثماني ان «كل رجل يمني يشترك في الغرم المفروض عليه من قبيلته، ويقتطع مبلغاً من إيراده الشهري لصندوق القبيلة التي تتولى مساعدة أفرادها عند اللزوم». واللزوم غالباً يتعلق بقضايا الثأر أو الحروب بين القبائل أو المواجهات مع السلطة أو ما إلى ذلك من أقدار غير سعيدة كتبت على الأطفال في اليمن السعيد.

bode
23-Nov-2010, 12:37
أطفال الشوارع في أفغانستان بين كماشتي الحرب والفساد


في مركز للأطفال المشردين في أفغانستان تتقدم فتيات خجولات لتعريف السفير الأميركي الزائر بواجباتهن كمسلمات في شهر الصيام. وتنظر مدرسات باعتزاز للفتيات الأفغانيات اللائي تركن في فترة سابقة تحت رحمة الشارع. غير أن الحقيقة المقلقة في البلد الذي يمزقه الحرب هي عدم وجود شبكة لحماية ما لا يقل عن 600 ألف من أطفال الشوارع. وتقاتل قوات غربية متمردين إسلاميين في أفغانستان لمساعدة الحكومة الأفغانية الموالية للغرب على البقاء في السلطة. ويقول خبراء إن مشكلة أطفال الشوارع تتفاقم بسبب اشتداد الحرب والفساد رغم تدفق أكثر من 35 مليار دولار على البلاد من مانحين أجانب منذ الإطاحة بحكومة «طالبان» العام 2001 .
وتحيق مخاطر جمة بالأطفال ويقول الخبراء إنها تتفاوت من المخدرات إلى حركة التمرد والعصابات الإجرامية إلى التحرش الجنسي.


وتقول شفيقة زاهر التي تعمل مع مؤسسة أشيانا (العش) التي تحصل على مساعدات أميركية لممارسة أنشطتها «الفقر يتزايد في أفغانستان ويضطر الأطفال للبحث عن عمل». وتجوب زاهر شوارع العاصمة الأفغانية كابول بانتظام وتتردد على الأماكن التي يتواجد فيها أطفال الشوارع وتقترب منهم لمعرفة ما إذا كانت لديهم الرغبة في التعلم. وقالت «نأخذ الأطفال ليروا ما نفعله وإذا وافقوا نذهب لأسرهم ونتحدث إليها».


ويدرس نحو سبعة آلاف طفل في مدارس أشيانا في المدن الرئيسية في أفغانستان التي توفر لهم الغذاء والأدوات المكتبية وتختار بعض الأسر لكفالتهم. وذكرت زاهر أن معظمهم لديهم بيوت يعودون إليها حتى وإن كانت مبان تضررت جراء الحروب التي لا تنتهي في البلاد وفي غالبية الأحوال يكون الأوصياء عليهم معاقين وغير قادرين على العمل. وخلصت دراسة لمفوضية حقوق الإنسان المستقلة في أفغانستان في العام 2008 إلى أن نحو 60 ألف قاصر يعملون في كابول وحدها.


ويقول نادر نادري المسئول البارز في المفوضية إن ذلك أحد نتائج عقود من الحروب في أفغانستان. وقال «خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية تدفقت اعداد متزايدة ممن شردتهم الحرب في المناطق المتضررة مثل هلمند وقندهار وغزنة على مدينة كابول بحثاً عن مأوى». ويقيم نازحون من سانجين في هلمند حيث قادت القوات الأميركية هجوماً ضد متشددين العام الماضي في منطقة فقيرة من كابول تحت مظلات من البلاستيك ويعتمدون على مساعدة مؤسسة أشيانا.


وعلى مدار ثلاثة عقود من الحرب تضاعف تعداد السكان إلى أكثر من 30 مليوناً وارتفع عدد سكان العاصمة إلى أربعة ملايين. وقال نادري «تاريخياً لم تواجه كابول وأفغانستان قط تلك الأزمة حين لا يجد المواطنون سقفاً يعيشون تحته. جميعهم فقراء لكن كان لديهم منزل على الأقل». وذكر تقرير للأمم المتحدة في مارس/ آذار أن الفساد المتغلغل يترك الفقراء تحت رحمة الأقوياء فيما تتجاهل المشكلة القوات الأجنبية التي تركز على قضايا الأمن. وقال نادري «ثمة صلة مباشرة دوماً بين الفقر والفساد. ومعظم مشروعات التنمية توقفت أو لا تصل للمناطق التي تؤثر على حياة الفقراء بسبب ما يشوبها من فساد». واستيقظ الأفغان على واقع مرير لحجم المشاكل الاجتماعية في البلاد من خلال برنامج تلفزيوني جريء باسم أوميد (الأمل) تبثه محطة تلفزيون (سابا) منذ عامين.


وخلال متابعة عشرات الحالات في جميع أنحاء البلاد وجدت المنتجة والباحثة، زينب رحيمي أطفالاً يدمن أهلهم الأفيون وأطفالاً جندوا للمحاربة في صفوف «طالبان» وتكراراً مفزعاً لحالات التحرش الجنسي. وتطرقت لحالة طفل عمره 13 عاماً يعمل في تنظيف أحد المكاتب مرتين أسبوعياً ويتحرش به رئيسه في العمل. وقالت رحيمي «اكتشفنا ذلك لأنه بدأ يرسم لوحات تلمح لشيء ما. كان يبكي وهو يروي لي حكايته. ولكن من النادر عرض موضوعات التحرش الجنسي على شاشة التلفزيون. قد نتابع عشر حالات ولكن لا يمكننا أن نصور سوى حالة واحدة». وأضافت أن الحرمان والتحرش يدفع بعض المراهقين للانضمام للمتمردين. وقالت «الأ سوأ الأطفال الذين ترغمهم طالبان على الانضمام إليها مقابل مبلغ من المال. تتراوح أعمارهم بين 7 و18 عاماً ويحملون السلاح ويتدربون بانتظام».


وخلال جولة في مؤسسة أشيانا الأسبوع الماضي شاهد مرافقو السفير عرضاً مؤثراً للأعمال الفنية التي رسمها الأطفال عبرت عن جميع أشكال المعاناة في أفغانستان الحديثة. وصورت لوحة قصف مليشيات لكابول في التسعينات. وتوقف السفير عند أخرى وهي نسخة من لوحة رسمت العام 1879 تصور الناجي الوحيد من معركة قهر فيها الجيش البريطاني العام 1842 . وقالت رحيمي «هناك فرصة أمام من ترعاهم أشيانا ولكن معظمهم بلا حماية ويعاني من مشاكل خطيرة. «ينذر الوضع بخطر في المستقبل لانه لا يقتصر على مجموعة محدودة من الناس»


كابول - رويترز صحيفة الوسط البحرينية

bode
23-Nov-2010, 03:42
مزارع الكاكاو في ساحل العاج تصبح معسكرات للرق


قد يكون هناك مكوّن لا تعلم به ضمن مكونات كعكة الشوكولاتة التي تصنعها، وفي قطع الحلوى التي تباع لأطفال المدارس، أو الحلوى التي تغطي الآيس كريم المرغوبة تحت حر الصيف. هذا المكون هو عمالة العبيد. فنحو 43 بالمائة من حبوب الكاكاو في العالم، وهي المادة الخام التي تصنع منها الشوكولاتة، تأتي من مزارع صغيرة في ساحل العاج، ذلك البلد الفقير الواقع في غرب افريقيا. في بعض تلك المزارع تقع أعمال تنظيف الحقول وحصاد المحصول الشاقة تحت شمس الأجواء الحارة على عاتق أولاد يتم بيعهم، أو استدراجهم بالخداع، لإجبارهم على العمل تحت براثن العبودية. ومعظم هؤلاء تتراوح أعمارهم بين 12 و 16 سنة، بل أن فيهم من لا يزيد عمره على 9 سنوات.


هؤلاء الأطفال والمراهقون يحملون أكياسا من حبوب الكاكاو يصل وزن الواحد منها إلى 25 كغم تقريباً، ويكاد يكون طولها بمثل طول قامة الطفل الذي يحملها، ليسيروا بها مسافة تزيد على كيلو متر ونصف. وهم يعملون مكشوفي الأجسام، بلا قمصان تقي أجسامهم لهب الشمس الاستوائية، وكثيراً ما تتسبب أكياس الجوت الخشنة في بري جلودهم والتسبب لهم بقروح في أكتافهم الرقيقة. فمن كان منهم محظوظا يعيش على عجينة الذرة والموز، ومن لا يحالفه الحظ يتعرض للجلد والضرب وتحطيم العظام، تماما مثل الخيول، لكي يبذلوا آخر جهد عندهم في جني محصول الحبوب التي تصنع منها الحلويات للأطفال في أوروبا والولايات المتحدة.


أطفال للبيع


على مدى السنوات القليلة الماضية جرى بيع حوالي 15 ألف طفل تراوحت أعمارهم بين 9 و 12 سنة لغرض استعبادهم للعمل في مزارع القطن والبن والكاكاو شمالي ساحل العاج، حسب ما خلص إليه تقرير حقوق الإنسان لوزارة الخارجية الاميركية لعام 2000. كان ساياكا تراور وبراهيما مالي من بين هؤلاء الأطفال. فقبل عامين قصد الطفلان محطة الحافلات في مدينة سيكاسو في جمهورية مالي للبحث عن عمل، وكان عمر ساياكا يومها 14 عاماً، وبراهيما يصغره بعامين. ولم ينس ساياكا أن يحضر قميصه الأخضر ظنا منه أنه سيمضي وقتا طيبا في ساحل العاج.


عند تلك المحطة يتربص تجار الرقيق بحثا عن الأطفال الذين يبدو عليهم الضياع أو الجوع. أحد هؤلاء التجار اقترب من الولدين وزعم لهما أن شقيقه الأكبر يقيم في ساحل العاج وأنه مستعد لدفع مبلغ 170 دولارا في السنة لكل منهما مقابل العمل في اللحام أو البناء، وتبرع بتحمل تكاليف سفرهما الى هناك. وبدلا من قضاء الوقت الطيب الذي كانا ينشدانه وجد الطفلان نفسيهما أمام دوتي كاوليبالي، وهو مزارع كان بحاجة إلى صبيين للعمل في مزرعة الكاكاو والبن العائدة له. قال لهما دوتي أنه اشتراهما بمبلغ 28 دولاراً لكل منهما. وكانت في انتظارهما مهام ثقيلة.


من البداية الى النهاية


تنمو حبات الكاكاو داخل غلاف يشبه قرون البازلاء على شجرة الكاكاو. ولغرض الحصول على حوالي 400 حبة من هذا المحصول، وهي الكمية المطلوبة لصنع رطل من الشوكلاتة، يقطع الأولاد عشرة قرون من على الشجرة، ثم يشقون الغلاف ويغترفون الحبوب التي بداخله وينشرونها داخل سلال أو على حصران، ويغطونها حتى تتخمر. بعد ذلك يرفعون الغطاء عن الحبوب ويضعونها في الشمس لكي تجف، ثم يجمعونها في أكياس ويحملونها إلى شاحنات لكي تبدأ رحلتها الى الولايات المتحدة أو أوروبا. تكمن المفارقة في أن معظم هؤلاء الأولاد لا يعرفون كيف يكون طعم حبوب الكاكاو بعد معالجتها وخلطها بالسكر والحليب وغيرها من المكونات. فكل هذه العمليات تحدث بعيدا عن المزارع التي يعملون فيها، في أماكن مثل بنسلفانيا وملووكي وسان فرانسيسكو وغيرها.


الأميركيون ينفقون 13 مليار دولار سنويا على الشوكولاتة، ولكن معظمهم يجهلون من أين تأتي كجهل الأولاد الذين يعملون في جني محصول الكاكاو إلى أين تذهب تلك الحبوب. يعرف الكاكاو المنتج في ساحل العاج بجودة نوعيته ووفرة الحاصل السنوي، بينما تعرف الولايات المتحدة بأنها أكبر مصنعيه. ولكن عند وصول الكاكاو إلى مراحل التصنيع تكون الحبوب التي جنيت من قبل العبيد وتلك التي جمعت بأيدي عمال أحرار مدفوعي الأجرة قد كومت مع بعضها البعض في المستودعات والسفن والشاحنات وعربات السكك الحديد. ومع وصول المنتج إلى المستهلكين في الولايات المتحدة أو أوروبا تكون هذه الحبوب قد امتزجت امتزاجاً لا يعود من الممكن معه تمييز المنتج الذي يحمل رائحة العبودية عن سواه.


حتى رابطة مصنعي الشوكولاتة التجارية في الولايات المتحدة لا تنكر أن العبيد هم الذين يقومون بحصاد الكاكاو في بعض مزارع ساحل العاج. وفي بيان لها أدانت الرابطة التجارية، التي تتخذ من ولاية فرجينيا الأميركية مقرا لها، بشدة ممارسات الرق أينما وقعت. وفي شهر أيار الماضي، قررت الرابطة توسيع برنامج لها في ساحل العاج ليشمل الزراعة والتعليم كعملية مهمة للأطفال في البلد. وفي حزيران وافقت الرابطة على دفع تكاليف عملية مسح استقصائية تتناول ممارسة تسخير الأطفال للعمل في مزارع الكاكاو في ساحل العاج. وقد أعلنت مؤخرا بعض التفاصيل التي غطت نحو 2000 مزرعة كاكاو في ساحل العاج.


وكان تقرير منظمة اليونيسيف لعام 1998 قد ذكر أن العديد من مزارع ساحل العاج تستخدم الأطفال في أعمال الزراعة ضمن سياسة الاستعباد، حيث يتم استقدامهم من البلدان المجاورة الأكثر فقرا، مثل مالي وبوركينا فاسو وبنين وتوغو. وكشف تقرير صدر في منتصف حزيران الماضي عن منظمة العمل الدولية التي تراقب مجال حقوق العمال من جنيف في سويسرا أن تجارة بيع الأطفال تجري على نطاق واسع في مناطق غرب أفريقيا.


لقد اشتريتكم بمالي


كانت سن إيلاي دايابيت 12 سنة تقريبا عندما وعده تاجر رقيق أن يشتري له دراجة ويعطيه مبلغ 150 دولاراً سنويا للمساعدة في دعم والديه الفقيرين في مالي. وكانت حصيلة الوعد عملاً متواصلاً لمدة سنة ونصف عند أحد مزارعي الكاكاو يعرف بإسم لوغروس (أي الرجل الكبير)، وكانت مكافأته الوحيدة، كما يقول، هي تلك الأيام القليلة النادرة التي لا يقوم فيها المشرفون على المزرعة أو العبيد الأكبر منه سنا بجلده بسلسلة دراجة أو بأعواد مقطوعة من شجرة الكاكاو.


يكدح إيلاي ومعه 18 من الصبية الآخرين في مزرعة مساحتها 494 إيكراً، وهي تعد كبيرة جدا بمقاييس ساحل العاج، تقع في الجزء الجنوبي الغربي من البلاد. يبدأ يوم العمل من لحظة طلوع الشمس، أي بعد السادسة صباحا ببضع دقائق في هذا الموسم من السنة، ولا ينتهي إلا في السادسة والنصف مساء، قبيل حلول الظلام مباشرة. بعدها يعودون مشيا إلى مكانهم لتناول عشائهم المكون من الموز المحروق. بعد العشاء يؤمر الأولاد بالتوجه إلى غرفة أبعادها 8 أمتار في 6 تقريبا لكي يناموا على ألواح خشبية بدون فراش، والنافذة الوحيدة في هذه الغرفة مغلقة بالطين المتيبس عدا فتحة بحجم كرة البيسبول للسماح بدخول بعض الهواء عبرها.


يقول مامادو تراور، وهو شاب نحيف عمره 19 سنة، أنهم بمجرد دخولهم الغرفة لا يعود يسمح لأحد منهم بالخروج، ويعطيهم لوغروس علب صفيح فارغة للتبول فيها، ثم يغلق الباب عليهم ويبقي المفتاح معه. يقول إيلاي: “لم نكن نبكي ولا نصرخ. فقد غلب علينا الظن أننا تم بيعنا، ولكننا لم نكن متيقنين." إلا أن الأولاد تيقنوا ذات يوم عندما تقدم لوغروس من مامادو وأمره بالعمل بكد أكثر ثم قال: “ لقد اشتريتكم بمالي، كل واحد منكم دفعت فيه 35 دولاراً وعليكم العمل بجد حتى تعوضوا لي هذا المال."


عندما بيع إيلاي للعمل في السخرة لم يكن طوله يزيد على أربعة أقدام، لذلك كان يواجه صعوبة وعسراً في حمل أكياس الكاكاو الثقيلة. يقول إيلاي: “بعض الأكياس كانت اطول مني، ووضعها على رأسي كان يتطلب مساعدة من شخصين آخرين. وإذا ما تباطأت أو عجزت عن الإسراع فإن الضرب عقابي." ولا تزال آثار الندوب واضحة على ظهر إيلاي وكتفه الأيمن وذراعه الأيسر. يتابع إيلاي قائلاً: “الضرب أصبح جزءا من حياتي لا يتجزأ، فكلما حملوني بالأكياس على رأسي وسقطت وأنا أحملها لن يمد أحد لي يده، بل أضرب بدلاً من ذلك وأضرب إلى أن ألتقط ما سقط وأحمله من جديد."


ولكن لوغروس، واسمه الحقيقي لينيكبويو، ينكر أنه اشترى الأولاد الذين يعملون لديه، ويقول أن مزارعي ساحل العاج يقومون عادة بدفع أجرة للشخص الذي يعثر لهم على العمال ويحضرهم إلى مواقع العمل. كذلك ينفي أن تغذية الأولاد سيئة وأنه يقفل باب غرفة النوم عليهم أو يجبرهم على العمل لأكثر من 12 ساعة في اليوم بلا استراحة. وهو يقول أن عماله يلقون معاملة جيدة وعلاجاً طبياً يتحمل هو تكاليفه .. وأنه لم يضرب أيا من الأولاد. يقول لوغروس: “لم يحدث أبداً أن مددت يدي بالضرب على أي من العاملين معي. قد أصب عليهم بعض الكلمات القاسية عندما أكون غاضباً، وهذا هو أسوأ ما يمكن أن يصدر مني!"


ولكن بعد تمكن أحد الأولاد من الهروب وإخباره أكابر المجتمع بما يحدث في مزرعة لوغروس، بدأ ضباط الشرطة بالتحقيق في القضية. وعلى أثر ذلك تم إطلاق سراح الصبية، كما وجهت الشرطة إلى لوغروس تهمة الاعتداء على الأطفال وقمع حرية الأشخاص، وفي موعد قريب سوف يواجه المحكمة التي تنظر في القضية حاليا. كما أجبرت سلطات ساحل العاج لوغروس على دفع 4.3 مليون فرنك أفريقي إلى الأولاد (حوالي 6150 دولار) كتعويض لهم عن فترة عملهم لديه على اعتبارهم عمالاً بعقود. وهكذا حصل إيلاي على 125 ألف فرنك (حوالي 180 دولار) مقابل فترة عمله لمدة عام ونصف في مزرعة الكاكاو.


وبالفعل اشترى إيلاي ما كان قد وعده به تاجر الرقيق: دراجة هوائية فيها مصباح كشاف وزمور أصفر، وأغطية ملونة تتخلل عجلاتها. وهو يقودها الآن أينما ذهب. كما يساعد إيلاي والديه في بيع الخضار في سوق قريب، ولكنه إلى الآن لا يفهم لماذا كان مستعبدا من قبل آخرين. يقول إيلاي: “أنا لا أعرف ما هي الشوكولاتة". وعندما قيل له أن بعض الأطفال في الولايات المتحدة ينفقون على الشوكولاتة في العام الواحد ما يعادل أجرته لستة أشهر في حصاد حبوب الكاكاو رد بلا مضاضة: “أدعو لهم بالبركة ما داموا يأكلون الشوكلاتة".


الحفاظ على حياة نظام العبودية


يقول خبراء الاتجار بالأطفال أن عدم كفاية التشريعات والجهل بالقانون وضعف تطبيق القانون وسهولة اختراق الحدود وفساد أجهزة الشرطة ونقص الموارد، تساعد كلها على بقاء العبودية حية في القرن الحادي والعشرين. فمن بين الذين أدينوا بتجارة الرقيق لا يقضي عقوبة السجن في سجون ساحل العاج سوى 12 شخصاً فقط، وهناك ثمانية متهمين آخرون أدينوا غيابيا، ولكنهم تمكنوا من الفرار من وجه العدالة.


يلقي مسؤولو ساحل العاج باللوم على المزارعين المهاجرين من جمهورية مالي من جهة، وانخفاض أسعار الكاكاو العالمية من جهة أخرى، التي انخفضت من 67 سنتا للرطل في عام 1996 إلى 51 سنتاً، ما اضطر المزارعين الفقراء إلى استخدام أرخص أيد عاملة يمكنهم العثور عليها. على مدى سنتين بقي ساياكا وبراهيما يعملان في مزرعة كاوليبالي بالقرب من مدينة دالوا، وهي مركز زراعة الكاكاو في ساحل العاج، من دون أن يتقاضوا أجراً عن عملهم. وعندما حاول ساياكا الهرب في العام الماضي قام كاوليبالي بضربه. عن تلك الحادثة يقول ساياكا: “لقد ربط يدي بحبل وراء ظهري وراح يضربني بقطعة من الخشب."


أما كاوليبالي فقد نفى مسألة الضرب، ولكنه لم يعتذر عن تخويف وترهيب الصبية الذين يعملون عنده، حيث يقول أنه لو سمح لكل من شاء بالرحيل فسوف يفقد المال الذي أنفقه عليهم. يقول أنه أبلغ الصبية بنيته على دفع أجورهم، ولكن انخفاض أسعار الكاكاو، والنفقات غير المتوقعة، بقيت تعترض طريقه وتمنعه. ثم وعدهم بأن الأمور قد تتغير في نهاية هذا العام. كاوليبالي لا يتشدد بمراقبة الأولاد في هذه الأيام كما كان في السابق، لأن لهم مال في ذمته ويعلم أنهم لن يهربوا لهذا السبب. يقول براهيما وهو يراقب ساياكا يعمل وقد ارتدى ذلك القميص الأخضر الذي أحضره معه للأوقات الطيبة في ساحل العاج، والذي استحال أسمالاً: “لن يمكنك الرحيل وإلا كنت الخاسر وسيكون هذا من دواعي سعادته."


رأي صانعي الشوكولاتة الأميركية


بعض الشركات العاملة في انتاج الشوكولاتة تقول عن العبيد الصغار المستخدمين في مزارع ساحل العاج، كأكبر منتج عالمي لحبوب الكاكاو، أنه رغم كون العديد من الشركات تستخدم كاكاو ساحل العاج في مصانعها فإن ما من طريقة هناك لمعرفة ما إذا كان الكاكاو المستورد من هذا البلد قد جاء من مزارع تستخدم العبيد الصغار.


سودرسان راكفان/عن صحيفة ميكلاتشي الأميركية

..NoOoOoNa..
17-Dec-2010, 09:45
الله يكون في عونهم