المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا..أنا يتيم.. من.. من ينصفني..؟



bode
30-Jul-2010, 01:43
أنا..أنا يتيم.. من.. من ينصفني..؟


أنا يتيم أم وأب (يتيم هوية).. عوضني الله فخرا بمهارة لعب وتفوق دراسي، لايفوتني وقت لعب بعد إتمام واجباتي المدرسية، ذات يوم شتائي جميل، ألعب فرحا ونشوة ورفاق زقاق، نتراكض بدعابة وشقاوة الطفولة جاءت الضربة قوية طفرت الكرة عبر سور المنزل، فتحت الباب ومدت برأسها صارخة أن نذهب بعيدا، وبإيماءة سريعة نادت ابنها، تقدم إليها رافضا، مدت يديها بقسوة وشدته إليها، لم تكتف بتكشيرتها وصوتها الممجوج، نهرته قائلة لا تلعب مع هذا ابن (...) ودخلت الدار تهمهم بكلمات لم أميزها، لا أدري هل لابتعادها عنا، أم لتسارع الكلمات، أم لدوار أصابني جزعا..؟؟


عافني النوم ليلتها والتساؤل المحموم يلاحقني، لماذا ينعتونني بأمي..؟؟ من هي أمي، أنا لا أعرفها..!!


ويجول خيالي عنها بعيدا، من هي.. كيف.. لماذا.. ومن بين أحاسيس الحرمان والشوق الممزوجة بثقل التساؤلات، يجيء نداء خفي دفاعا عنها، لاحني وجهها مشوشا ويدا امتدت تلملمني، خرجت الكلمات عفوية همسة صامتة ..


أماه أنت المرأة المظلومة عنفا وجحودا اجتماعيا، أُضِرّ بذاتك وأسقط به علي، أتساءل من تكونين، من يدري.. ماذا كان.. وكيف..؟؟


قد تكونين طفلة وانقض عليك وحش بفكر شيطاني..!! لم أقل حيواني، لأنني لم أجد حيوانا ينقض على فصيلته إلا بعد تآلف معا ويليه حس بالمسؤولية والعطاء، هاهو العصفور المزقزق فجرا على شجرة سدرتنا الظليلة على شباك غرفتي، أراهم معا يعشعشون، يلمون العش، يدارون البيض، يطعمون الصغار، كانا بالأمس معا يعلمان صغيرهما الطيران، مسؤولية ذاتية بلا عقد ولا توثيق أوراق، إنما قانونهم المعلوم لديهم، لكم أحترمك أيها الطائر الجميل، وحتى الهر حسبما قرأت لا يأكل صغاره..!!


لماذا نحن البشر نرمي بأطفالنا بلا مساءلة دين ولا تأنيب ضمير، ولا خجل مجتمعي ولاخوف إلهي..؟؟


أرى كلها كان مفقودا عندك أيها الأب اللامعلوم، أراك تقع تحت كل هذا المفقود من اللامسؤولية واللاخوف لأكون أنا، أنا المولود عنوة، دخلت المجتمع فاقد الهوية، وأنت تعلم جيدا، قساوة تقاليد مجتمعنا وعاداته وبالرغم من هذا لم تفكر بعاقبة جنين فاقد الوالدية وما يترتب عليه من مخاطر اجتماعية..؟


وكم هي أمي قد قاست ولا تدري أين وكيف تضع وليدها، وكيف ستواجه هذا الكم من الممنوعات والخزي المجتمعي..؟


أبي أكتب إليك هول عذاب يطحنني ما يعتلج فكري ووجداني..؟


أنا من صلبك لكنك أنكرت ولادتي ورميتني بلا هوية..


هذه الهوية قتلت إنسانيتي، على الرغم من تفوقي أنا مثلوم من الداخل، لولا فضل رحمة الأبوة الرحيمة بين أحضان أمي وأبي الحاضنين لطفولتي، جعلا مسيرتي التفوق والعطاء، وإلا لكان مصيري انحرافات فكرية وخروقات سلوكية، كما هو زميلي في الدراسة ورفيقي في الطريق سأرويها لك في حوار قادم، قد تنفع ذوي الألباب..!


"عاملوا الأيتام كما تحبوا أن يعاملوا أيتامكم غدا..!!"


بقلم : وداد العزاوي ..

شًجـgטּ الـٍقُلب
01-Aug-2010, 05:42
كلمات ادمعت عيني

يارب تصل لكل من يفكر بالحرام

واعان الله كل من كان في مثل هذا الموقف

لا تحزنوا فالله معكم

جزاك الله على هذا النقل الرائع

دمتم بكل ود

غااده
25-Oct-2010, 03:18
تقف الكلمات عاجزه عن التعليق

شوشووو
02-Nov-2010, 05:06
الله المستعان

عجزت عن الرد الكلمات خانتني
لكن لاتنسى ان الدنيا فانيه وكل مافيها شي عابر من الكسبان ؟؟
من عمل لاخرته
انت موجوع ومظلوم ولكن لك رب رحيم لن ينساك ومهما اشتدت لابد ان تفرج وتشرق الشمس
انسى الماضي ولاتلتفت لتعليقات بعض اشباه البشر
فهناك الكثير من الانسانيه فقط ابحث عنها بين الوجوه الطيبه ولاتلتفت لغيرها
امضي قدما للامام واجعل طاعة الله واعمال الخير هدف حياتك
ولاتجزع فكل انسان مبتلى والسعيد من فاز بالاخره