المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشاهد في مخيلتي تنسج واقعنا



nouni.n
24-Jul-2010, 06:33
مشاهد من الحياة اليومية جمعتها في مخيلتي ولكنها تحدث فعلا في واقعنا
جانب لا اعتقد انه غطي بما فيه الكفاية ولم يسلط عليه الضوء كما ينبغي
بشر عانوا من فقدان اهلهم او تركهم ليعيشوا دون اسم دون هوية دون معرفة اصولهم و جذورهم
لا يمنحون امتيازية اسم العائلة الذي نفتخر جميعا بحمله ولكن لا نقدره
فكثير من البشر يطمح ان يكون اكثر من ذلك من العائلية الفلانية او القبيلة الفلانية ولكنه لا يقدر نعمة الحصول على عائلة يعرفها ويعرف من اين اتت على ام واب واخوه بل ان البعض منا كم يتمنى زوال هذه النعمة ويعتبرها نقمة , ولا يحس بمقدار الشيء الا فاقده ! و من فقدوا هذا الشيء صنفوا تحت مسمى "يتامى" او "لقطاء"
سأدعكم تتمشون في مخيلتي وهي تنسج واقعنا

مشهد 1 :
لقيط أمل بانتهاء معاناته عند حصوله على الشهادة الجامعية والوصول الى اعلى مراتب العلم و ملاحقة طموحاته ليعوض نقصه الذي يحس به فربما , ربما عندها سيتقبله المجتمع ولن يهمهم كونه دون اسم اخير
فيكبر الطفل باحلامه و يجتهد في دراسته بل و يصبح الاول على صفه في جميع المراحل .. يتخصص بافضل التخصصات و يتفوق بها و يصبح شابا ناجحا
فيقرر ان يتمم نجاحه بالدين فيتمسك به اكثر و يحفظ القرآن و السنن ويحافظ على صلواته و يخاف ربه .. فيصبح لدينا شاب ناجح ذا دين وخلق
فيقرر ان يتمم نصف دينه و يتقدم لخطبة فتاة من عائلة عريقة .. و يعجب به اهلها و تعجب به الفتاة نفسها ولكن ما ان يكتشفوا انه لقيط يدور بينهم حوار
الأب : مارضى ازوج بنتي واحد ما ندري اصله من فصله
الأخ : وانا مارضى عيال اختي يكون لهم اب مجهول النسب وينزل راسهم
ويعود الفتى من حيث ما بدأ .. بعد النجاح و التعب و اعتقاده ان معاناته انتهت يكتشف انها على وشك البداية .. وكأن شيئا لم يكون ويعود احساسه بالنقص ليقتله مرة اخرى

المشهد 2 :
فتاة جميلة في مقتبل العمر صنفت تحت مسمى لقيطة صانت نفسها و حافظت على دينها تكفلت بها عائلة ولكن دون ان تمنح اسمهم الاخير .. اعتنت بنفسها ولم تفوت صلواتها ذكية مجتهده في دراستها .. اعتنت بهم كما اعتنوا بها واحبتهم كأم و اب لها ولكن مع ذلك عند الاجتماعات العائلية تلاحظ نظرات الازدراء من قبل العمات و الخالات و قريباتهن الذين ينظرون اليها نظرة دونية ويهمسون من ورائها باقسى الكلمات الجارحه فتسمعهم وتبتسم رغم الالم لانه جرحها الذي عاشت معه طول حياتها ولكن ذلك لا يمنع الجرح من النزيف كل مرة , كل مرة !

المشهد 3 :
طفل تكفلت به عائلة وادخلته افضل المدارس ومنحته كل الامتيازات ماعدا الاسم الاخير ودللوه كانه ولدهم و من لحمهم و دمهم ولكن عند دخوله للمدرسة ونطق اسمه دون اسم اخير ينظر اليه الاولاد باستغراب وكانه دخيل عليهم و كانه لم يمر عليهم شيء غريب كهذا من قبل وعندما يعودون الى بيوتهم ويسالون اهاليهم يجيبونهم : هذا لقيط يا ماما لا تمشي معه ماندري من وين جاي او ايش اصله الله يستر عليه ! .. فيبتعد عنه الاصدقاء بل و يهزأ به بعضهم وهو لا يفهم لم كل هذا , كيف يحصل له هذا وهو لم يقترف شيئا ؟ وليس له يد بالموضوع غير انه وجد في هذه الحياه ؟ فهل هو خطأه ان والده او والدته ام كلاهما معا لم يريدا اي شي يتعلق به ؟ لم يريداه في حياتهما ؟ لم يصبح هو ضحية ذنب اقترفه غيره ؟

كم يحزنني التفكير ان هناك اطفالا و فتيات وشبابا يعانون مثل هذه المعاناة في مجتمع يقال ان عاموده الاسلام الذي يدعو للوحده والمساواة في مجتمع اذا سالته من هو قدوتك أجاب الرسول صلى الله عليه وسلم لكن دون ان يحذو حذوه ! فكيف يكون قدوتك وانت لا تتمثل بخلقه وصفاته ؟
انا لا اعمم هذه المشاهد على جميع اللقطاء واليتامى فهناك من انتهوا بايدي امينة وهناك من آلت حياتهم لافضل مايكون .. ولكنني اتكلم عن الجهه المستثناة الجهه المظلومة الجهه التي لم يسمع لها صوت !
كتبت هذه الحروف اعبر عما في داخلي و اخذكم في جولة إلى اعماقي التي تتقطع اسى لحال هؤلاء الفئة فربما كان لصدى حروفي تأثير في احدهم وربما يقرأه طفل يتيم مظلوم فيعلم ان هناك من يعاني لاجل معاناته و يحس بدموعه و كم يتمنى ان تسقط هذه التعصبات ضد اللقطاء واليتامى فكلنا في النهاية مهما كانت فئتنا و مهما كانت قبيلتنا ومهما كانت تصنيفاتنا كلنا نندرج تحت مسمى "انسانية" فجذورنا في النهاية واحده .. الانسان من التراب الى التراب .. أعتذر ان اطلت عليكم و اتمنى تفاعلكم :*

سليل
25-Jul-2010, 07:19
شواهد حقيقة وموجوده ومازالت ولكن مازال المجتمع يعتمد على الاعراف والعادات والتقاليد في مايدور حول هذه الفئه ..

لذا الله المستعان ,,هنا يبرز دورنا في نشر الوعي للافراد ,,