المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمانيون وعمانيات يشكلون فريقا للعمل التطوعي ويمدون أيديهم لكل من طلب العون والمساعدة



احمد الشريف
18-Jul-2010, 11:53
عمانيون وعمانيات يشكلون فريقا للعمل التطوعي ويمدون أيديهم لكل من طلب العون والمساعدة


كتب - زكريا فكري
كان ظهورهم في مهرجان مسقط السينمائي السادس ملفتا للأنظار بأزيائهم العمانية المحلاة بالحلي والشالات والخناجر التي تمثل جميع مناطق السلطنة وبما يرتدونه من أوشحة تتميز بالتصميم الراقي الذي يجمع بين العلم العماني ورسالتهم «تطوعي .. سر سعادتي وانتمائي لوطني». انهم فريق العمل التطوعي الذي كان له دور كبير في التنظيم واستقبال وخروج مهرجان مسقط السينمائي السادس بشكل براق وراق ومبهر امام الضيوف من الفنانين والممثلين العالميين. رئيسة الفريق هي المهندسة بشرى جعفر العبدوانية كانت لها مساهمات ومشاركات خارج السلطنة في العديد من البلدان ومنها المشاركة في أكثر من مؤتمر للاتحاد العربي للعمل التطوعي بجامعة الدول العربية بالقاهرة كما انها أول امرأة عمانية تدخل أرض دارفور بالسودان ضمن الملتقى الشبابي العالمي للفكر والثقافة حيث حصلت على درع أول امرأة عمانية وخليجية تزور دارفور لترى وتلمس عن قرب وتتعايش مع هؤلاء الناس هناك، اضف إلى ذلك مشاركتها مع بعض أعضاء فريق العمل التطوعي في المعسكرات الدورية والسنوية التي يقيمها الاتحاد العربي للشباب والبيئة الاول والمشاركة بحملة زراعة المليار شجرة من أجل كوكبنا وقد وصلت أنشطتها إلى أرض وميناء نوبيع وبدأت مع فريق مشترك من جميع الدول بعمل محاضرات وتوعية حول البيئة البحرية حيث كان لنشاط الفريق الاثر البارز في التسويق السياحي للسلطنة من خلال احتكاكهم بالمجتمع في تلك المدينة من نساء وأطفال ورجال واستطاع الفريق ان يحصل على المرتبة الاولى لعمان ضمن مجموعة كبيرة من الجمعيات المختلفة. والمعسكر الثاني في الغردقة حملة زراعة المانجروف وكذلك مشاركتهم في الملتقيات لنشر ثقافة التطوع في المجتمع العربي وكذلك في الكويت وقطر وقريبا في بيروت.
بداية الفكرة

وبشرى العبدوانية هي مصممة ديكور لها بصمة واضحة على العديد من الأعمال من تصميم الفلل والواجهات الخارجية والتصميم الداخلي اضافة إلى الأعمال المسرحية والفنية.
تقول بشرى: ان فريق العمل التطوعي ينتشر في جميع مناطق السلطنة يمد يد العون والمساعدة وبدون مقابل منذ أحداث الأنواء المناخية الاستثنائية التي شهدتها السلطنة في عام 2007 واستمر دوره على هذا النحو يشارك في المناسبات والاحتفالات بما يخدم هذا الوطن ويحافظ على رفعته. وحول مشاركتهم في مهرجان مسقط السينمائي تقول: لقد سمحت الظروف خلال قيامي بأعمال الديكور لإحدى المسرحيات ان تقابلت مع الدكتور خالد عبدالرحيم رئيس الجمعية العمانية للسينما تحدثت له عن الفريق فبادر بطلب الاستعانة به في المهرجان خاصة وان أعضاء الفريق هم من حملة المؤهلات والشهادات العليا ويمثلون جميع مناطق السلطنة وليست محافظة مسقط فحسب. ووافقت على الفور لأن هذه المشاركة سوف تصب لصالح رفعة الوطن الذي تأبى النفس الا تقديم كل غال له. فنحن حملة رسالة. والحمد لله لفت دورنا الأنظار وكان محل إشادة من الجميع .وفي مهرجان مسقط السينمائي كان الفريق محل إشادة من النجم الكبير أميتاب بتشان الذي انبهر بأداء المتطوعين وأزيائهم العمانية وكذلك أشادت الفنانة المصرية الهام شاهين بالفريق والدور الريادي للمرأة العمانية.
وحول فكرة تكوين الفريق التطوعي تقول بشرى العبدواني: ان الفكرة نبعت من انه لابد وان تكون لكل واحد منا أو مجموعة رسالة في الحياة ،فمن ليس له رسالة ورؤية واضحة يعمل بها سيكون متعثرا ومتخبطا وليس هناك أسمى ولا أرقى من العمل بدون مقابل .وعندما حدثت الأنواء المناخية الاستثنائية تفجرت داخلنا الرغبة في المساعدة وخدمة بلادنا وأهلنا وبدأت في تجميع الفريق وكل من يجد في نفسه الرغبة في التطوع والعمل من أجل بلاده وكانوا - ولله الحمد - كثيرين. وبالفعل نجحنا في اثبات وجودنا خلال هذه الفترة ثم توالت بعد ذلك مشاركاتنا وقمت بالكثير من الدراسات حول العمل التطوعي وبالاتصال في الدول المجاورة والحمدلله وجدت قبولا لعمل دراسة مستفيضة عن العمل التطوعي وكانت اولها بدولة الكويت الشقيقة وكانت في مركز العمل التطوعي بالكويت وكانت الشيخة امثال الصباح من النساء السباقات في العمل التطوعي اذ رحبت بالفكرة ولمست تجربة الكويت بالعمل التطوعي ولم اكتف بل زرت جميع الجمعيات الموجودة لديهم وبعدها كانت زيارتي لقطر بدعوة من الاتحاد العربي للعمل التطوعي بوجود مجموعة من الدول مثل سوريا ولبنان والكويت وقطر والبحرين والامارات والسودان وتونس والجزائر والمغرب ومصر والاردن والعراق واستطعنا ان نأخذ من خبرات تلك الدول في التنظيم وفي وضع استراتيجية للعمل التطوعي من تدريب وتأهيل المتطوعين واشراكهم في جميع المحافل ليتبلور لديهم في تكوينهم ثقافة العمل التطوعي حيث يجهل البعض من المتطوعين تلك الثقافة فالمتطوع الذي ضحى بماله وبيته ووقته لديه حقوق وواجبات لابد ان يعيها بنفسه ويعيها الآخرون ويجب الشكر والثناء له ليستمد من التقدير روح الاصرار واستمرارية العطاء وكذلك عمل دراسات حول الظواهر السلبية ومحاولة ايجاد حلول لها.
أما عن مشاركتنا مؤخرا في معرض الكتاب الدولي وفي الاحتفالات باليوم العالمي لحماية المستهلك وحلقة السلامة الغذائية بغرفة وتجارة صحار ومع الجمعية العمانيه للصداقة اليابانية في حلقة عمل بجامعة السلطان قابوس بكلية التجارة والاقتصاد وكذلك بتنظيف احدى مقابر ولاية مطرح بطلب من المسؤولين. ناهيك عن المحاضرات التثقيفية الدورية في العديد من مناطق السلطنة والاندية وتفعيل دور المتطوع العماني الصغير لغرس روح التطوع في الاطفال حيث لا ندخل محفلا الا وتم استقطاب ما لا يقل عن 5 متطوعين. صار العمل التطوعي ارقنا واهتمامنا لايوجد محفل شعر الا وأخذت جانبا من الجمهور وأبرزنا دور العمل ولدينا اليوم حملة التبرع بالدم في مستشفى الجامعة وهذه دعوة للجميع لانضمام معنا والتبرع لإنقاذ اخواننا المحتاجين. فمن بنك المتطوعين إلى بنك الدم نهدي دماءنا وارواحنا للوطن.

الغرس الأول

وحول الدعم والتشجيع اللذين يلقاهما الفريق تقول بشرى: اننا في بلدنا الحبيب عمان لا نعدم الشخصيات الوطنية المخلصة التي تدعمنا وتساندنا وحتى بالكلمة وقبل ان اجيب على هذا السؤال سوف اقص عليك حكايتي عمن غرس في قلبي حب التطوع ومن أين كانت البداية بدايتي كنت بالسيارة مع اخي متجهين إلى طريق الباطنة حدث امامنا حادث شنيع نزلنا وقمنا بمساعدتهم وحملنا احدى النساء معنا بالسيارة وقمت بمساعدة الطبيب في بعض الاسعافات وكان المركز به نقص بالأطباء والممرضات لأن الوقت كان متأخراً ليلا وراح ضحية الحادث امامي 3 نساء ورجل. لم أنم ليلتها الا بعد تشجيع والدتي على هذا العمل وعلى ان هذه مسيرة الحياة ولابد ان لا نتوانى في مساعدة الآخرين ولو احترقنا داخليا ونموت نفسيا ونتحمل لسعادتهم فالأمر يتطلب النجدة والمساعدة وهذا ما تعلمناه في مدارسنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وهذه سنة الانبياء لابد ان نحملها ونحييها. واحب هنا ان اشير إلى ان قدوتنا في كل ما نعمل هنا هو سلطاننا ونضحي بكل غال من أجل بلادنا . اما في الانواء المناخية فأول من رمى بذرة العمل التطوعي في قلبي هو أمي الحبيبة - حفظها ربي لنا - وكذلك زوجي وصديقي ورفيق دربي أحمد بن صالح الفارسي المدير العام للرعاية في الهيئة العامة للصناعات الحرفية لتنتج ثمار العطاء وهذا اقل عطاء تجاه الحبيبة عمان وأبينا جلالة السلطان -حفظه الله لنا عزا وفخرا- فكما يقولون وراء كل رجل عظيم امرأة وكذلك وراء كل امرأة عظيمة رجل عظيم.كما حصلت على تشجيع من أبي الحبيب وصديقي - رحمه الله - وجميع إخوتي وأخواتي وجميع المحيطين من أسرتي وأصدقائي وجيراني حيث إنهم تفهموا عملي التطوعي وطبيعته وشجعنا وساندنا أناس أفاضل مثل العميد قائد قاعدة سعيد بن سلطان البحرية العميد الركن بحري عبدالله بن عباس بن محمد البلوشي والعقيد الركن بحري سعيد بن علي الوهيبي والملازم الاول بحري ناصر بن عبدالله الدوحاني ووكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية سعادة محمد بن خميس العريمي ومحمد بن عبدالله المحرمي مديرعام البيئة ووكيل وزارة التراث والثقافة للشؤون الثقافية سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري ويوسف بن ابراهيم البلوشي مدير عام المنظمات والعلاقات الثقافية بوزارة التراث والثقافة، كما أثمن دور رائدتنا جميعا في العمل التنموي وهي معالي الدكتورة شريفة اليحيائية وزيرة التنمية الاجتماعية حيث شجعتنا وتحدثت معنا حول الجمعية عندما التقيت معها في ملتقى الجمعيات الأهلية المنعقد في انتركونتنال مسقط في 2008 وسعادة وكيل وزارة التنمية الاجتماعية ومستشارة وزيرة التنمية لشؤون الجمعيات زكية الفارسية.
ولا يمكن ان انسى هنا معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الذي تحدث لسعادة وكيل وزارة التنمية أمامي على انه لابد من اشهار الجمعية نظرا لحاجة الدولة لهذه الطاقات المساعدة والتي ستكون جنبا إلى جنب معنا حيث هم الدرع الثاني للوطن ووعدني بمحادثة معاليها حول ذلك وسعادة الشيخ سعيد الخصيبي رئيس مجلس ادارة الجمعية العمانية لحماية المستهلك والمهندس صالح الزدجالي عضو جمعية حماية المستهلك.

800 عضو

اما في الأنواء المناخية ونتيجة للتشجيع والمساندة ارتفع أعضاء الفريق ليتجاوز 800 عضو .ونحن حاليا نؤسس لقاعدة سليمة نبني بها وعليها لبنة العمل والكفاح حتى اذا ما رأت مؤسستنا النور - حيث تقدمنا لتأسيس جمعية العمل التطوعي - وعندما يتم الاشهار نكون بذلك قد انتهينا من بناء قاعدة متينة لفريقنا خالية من الأغراض الشخصية والدنيوية وان يكون عملنا خالصا لوجه الله تعالى لرفعة البلاد والعباد وحتى يستفيد المجتمع من وقت الشباب الضائع والفراغ القاتل الذي لايولد منه الا الامور السلبية.
يضم كافة التخصصات
سيكون الفريق بمثابة الجامعة التي تجمع جميع التخصصات وتفندها كل على عمله فلدينا فريق العلاقات العامة ووصل عدده مايقارب 64 متطوعاً وفريق تقنية المعلومات وعددها يقارب 46 من مختلف التخصصات من نظم معلومات ومصممي صفحات وشبكات وبرمجة الحاسب وغيرها ولدينا الفريق الفني ويضم تخصص الديجتال والجرافيك والاخراج والتمثيل وفريق التصوير ويضم مصوري فيديو ومصوري فوتوغرافي وفريق الصحافة ويضمم محررين وكتابا وشعراء ويشتغلون على مجلتنا التي نتمنى ان ترى النور بعد الاشهار وفريق الاطباء ويضم عددا من الاطباء والممرضين وجراحا واحدا حتى الآن وفريق المهندسين المدني - المعماري - الكهربائي - الصناعي - الميكانيكي – الكترونية - تصميم داخلي، كما ان لدينا فريق المتطوع الصغير الذي سيبدأ انطلاقة اعماله ولدينا مترجمون نأمل ان يتضاعف عددهم ناهيك عن الاداريين والمحاسبين والتربويين وغيرهم فأتمنى من كل باحث عن عمل يبحث عن الخبرة بأن ينضم الينا ليرى ويحس بنفسه كيف يطور من خبراته ويصقل مهاراته اما آن الأوان بأن يكون لوقتنا قيمة وثمن والثمن هو كسب الخبرة والثواب سيتعلم المتطوع معنى كيف يكون اداريا ناجحا وقائدا في مؤسسته قد تفتقر لأمور في مؤسستك قد يسودها البيروقراطية والديكتاتورية فمن خلال الفريق ستتعلم معنى التضحية والتفاني في العمل في كل ارائك واقتراحاتك.
وحول تصميم وشاح الفريق الذي لفت انتباه الجميع وطلبت أنا شخصيا ان احصل عليه،تقول بشرى: ان هذا الوشاح نمنحه لأعضاء الفريق بعد التأكد تماما من انهم يؤمنون برسالة العمل التطوعي وجادون في الانضمام للعمل معنا وليس لمجرد الانبهار بشكل الوشاح .وقد قمت بتصميم الوشاح بألوان العلم العماني ومكان لشعار الجمعية - قيد التأسيس وشعار بلدنا الخنجر والسيفين والرسالة مكتوبة باللغتين العربية والانجليزية وهو يرمز إلى التكاتف والتعاضد من أجل بلادنا الغالية.وهنا ينتهي حديث بشرى العبدوانية والى اللقاء في الحلقة الثانية حيث نفرد لمجموعة من اعضاء الفريق وما شاركوا به من أعمال في مجال التطوع حبا لهذا الوطن الذي منحهم الكثير والكثير