المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التلوث والرياضة



سليل
26-May-2007, 08:15
التلوث والرياضة




يتزايد مستوى التلوث في العالم يوماً بعد يوم بشكل كبير وبنسب تختلف بين المناطق الأمر الذي ينتج عنه سلبيات جمة لا تحصى منها تخفيض مستوى أداء الرياضيين وإضعاف مردودهم البدني وبالتالي الأدائي عامة نتيجة استنشاق الهواء الملوث أثناء التمرين أو المباريات.


والمعروف بصورة عامة أنه كل ما كانت كثافة وكمية التلوث في الهواء كبيرة كلما أدى ذلك إلى إضعاف عمل الرئتين وأفسد عملهما بشكل جيد الأمر الذي سيؤدي وكنتيجة حتمية إلى انخفاض العطاء والمردود لدى الرياضي بسبب هبوط في كمية الأوكسيجين النظيف.

والنتائج السلبية للتلوث تكون أخطر بكثير على الرياضيين المصابين بداء الربو, ويزيد الأمر سوءاً, على الأصحاء أو الذين يعانون من الربو, كلما زادت درجت الشدة وارتفع المجهود وطال وقت الممارسة الرياضية, وحينها تكثر الجوانب السلبية.

ويعود سبب ارتفاع الآثار السلبية كلما زاد المجهود البدني إلى أن الأخير يحتاج مع كل ارتفاع إلى كمية هواء أكبر الأمر الذي يؤدي إلى تزايد حجم الأوكسيجين الذي يدخل عبر القصبة الهوائية كحاجة طبيعية تترافق مع ارتفاع الأداء وزيادة النبض, مما يؤدي إلى وصول الهواء الملوث إلى مناطق أعمق في الجسم والرئتين.

ووفقاً لدراسات حول تأثيرات التلوث فإن التمرن ضمن ظروف بيئية غير نظيفة, تفوق فيها نسب التلوث الحد المسموح عالمياً, فإن الكمية القصوى لاستهلاك الأوكسيجين لدى الرياضي في الدقيقة الواحدة ستتعرض تلقائياً إلى الانخفاض وبالتالي إلى هبوط المردود والعطاء لدى الرياضي, خصوصاً إذا ما زادت كمية ثاني أوكسيد الكربون "co2" ودخلت في الكريات الحمراء التي تنقل الأوكسيجين.

وللإيضاح فإن الكمية القصوى لاستهلاك الأوكسيجين "vo2 maximal" هي حجم الأقصى الذي يستطيع أن يدخله جسم الإنسان في الدقيقة الواحدة لكل كيلوغرام من الوزن, وهو يختلف من شخص لآخر, وطبعاً يزيد لدى الرياضيين كثيراً عن غير الرياضيين, كما أنه يزيد بشكل واضح لدى الرياضيين الذين يمارسون رياضات تتطلب تحمل هوائي, أي تعتمد على الأوكسيجين كمصدر أساسي لتوليد الطاقة.

وانطلاقاً من هذه المعطيات, واستحالة تأقلم الجسم مع البيئات الملوثة, وفي ظل عدم القدرة على تغيير ظروف المناخ فإن الحاجة تبرز ملحة لدى الرياضيين لاتخاذ بعض الإجراءات للحد قدر الإمكان من آثار التلوث السلبية.

وهنا بعض الإجراءات الوقائية في حالات مماثلة:

1.تخفيض مدة أو زمن الممارسة الرياضية لفترة متواصلة.
2.تجنب التدرب في الأماكن الخارجية في أوقات الذروة لازدحام السيارات.
3.السعي إلى التدرب في أماكن غير ملوثة أو تنخفض فيها نسبة التلوث إذا ما كانت المنافسة ستقام في مكان تزيد فيه نسبة التلوث, خصوصاً أن التكيف مع بيئات ملوثة أمر مستحيل.
4.في حال كان التمرين في الخارج, المفضل اختيار مسارات تقل فيها حركة السيارات التي تولد الكثير من الغازات السامة.
5.أخذ الحيطة والانتباه إلى مصادر دخول الهواء حين تكون الممارسة داخل أماكن مغلقة.
6.التوجه إلى مكان المنافسة قبل بضع ساعات وذلك للسماح للجسم بتنظيف نفسه قدر الإمكان من الغازات المستنشقة أثناء الرحلة.


الشبكه الاخباريه