المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة اجتماعية في جامعة نايف تطالب بمراكز متخصصة لمساعدة الأسر المتصدعة



سليل
25-May-2007, 08:56
25 /5/ 2007



دراسة اجتماعية في جامعة نايف تطالب بمراكز متخصصة لمساعدة الأسر المتصدعة

لحماية الأحداث من العودة للانحراف

* مظاهر التفكك الأسري أكثر وضوحا لدى أسر الأحداث في جدة

أوصت دراسة سعودية حديثة «حول الواقع الاجتماعي لأسر الأحداث العائدين إلى الانحراف» بضرورة انشاء مراكز متخصصة مهمتها الوقوف على حل مشكلات الأسرة التي تعاني من التفكك لمد يد العون لها ومساعدتها ومشاركتها فعليا وحملها على تحمل المسؤولية الجنائية في حالة إساءة القيام بأدوارها. ويأتي ذلك لما للأسر المتصدعة من دور في دفع الأحداث إلى الانحراف والعودة إليه. وأوصت الدراسة بإعادة النظر في الأساليب والبرامج التي تتبعها الدور الاجتماعية الايوائية في تقويم سلوك الأحداث المودعين بها من خلال المنظور الاجتماعي وأساليب الخدمة الاجتماعية العلمية مع إنشاء عيادات نفسية داخل إصلاحيات الأحداث. ولفتت الدراسة التي أعدها الدكتور علي بن سليمان الحناكي لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية إلى أهمية التركيز على دور الإرشاد والتوجيه الاجتماعي في الوقاية من انحراف الأحداث سواء في المجال الديني والوعظي او الاجتماعي والنفسي واستقطاب أصحاب الخبرة والاختصاص من الرسميين أو المتطوعين في نفس المجال. وأبانت الدراسة أهمية إسهام أجهزة الدولة ذات العلاقة بالأطفال والمراهقين والأحداث الجانحين وإعادة صياغة برامجها للحد من تعرض منسوبيها للانحراف وتكرار الفعل الجانح الذي يكون مرده تدهور المستوى الاقتصادي والسكن الرديء. وطالبت بتفعيل برامج وأنشطة الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإسكان الشعبي والصندوق الخيري الوطني وصندوق المئوية والمدارس والأندية الرياضية مع التأكيد على أهمية رسالة المدرسة التربوية إلى جانب رسالتها التعليمية وتوثيق الصلة بين المدرسة والبيت والاهتمام بشكل اكبر بالإشراف الاجتماعي والتربوي في المدارس والبرامج اللامنهجية.
وأشارت الدراسة التي تقع في 200 صفحة إلى أن متوسط عدد أفراد اسر الأحداث الجانحين العائدين للانحراف يقترب من 7 أفراد مما يدل على زيادة الإنجاب وكبر حجم الأسرة مع انخفاض مستوى الرعاية الأسرية للأبناء مما يدفعهم إلى السلوك الانحرافي إلى جانب ضعف مستوى التماسك الأسري لدى اسر الأحداث. وأجريت الدراسة في المدن الثلاث (الرياض، جدة، الدمام) وان كانت مظاهر التفكك الأسري تتضح أكثر في مدينة جدة.

وأوضحت الدراسة ان الأحداث يفتقرون إلى العلاقات الأسرية السوية، فالعلاقة بين الحدث وأخوته علاقة متقطعة يشوبها الفتور في بعض الأحيان وأحيانا أخرى العدوان وعدم الحب. كما ان العلاقة بين الوالدين والحدث غير سوية يسود فيها ممارسة أساليب غير تربوية وسوية كانخفاض مستوى الرقابة والضبط من قبل الأسرة أو السيطرة والقسوة والإهمال والتفرقة بين الأبناء.

وذكرت أن هؤلاء الأحداث يعانون من أن الوالدين أو مصادر الرعاية الاجتماعية يقضون عددا من الساعات خارج المنزل وان الوقت الذي يقضيه الأب في المنزل لا تمارس فيه عملية التنشئة الاجتماعية والضبط الوالدي بالشكل المتوقع. كما أثبتت نتائج الدراسة انخفاض مستوى التفاعل الاجتماعي لدى اسر الأحداث نتيجة غياب العلاقات الوالدية التي تقوم على الدفء والحنان الوالدي وهي في الغالب علاقات تقوم على النزاع والشجار والفتور والإهمال على مستوى الزوجين. كما أوضحت النتائج انخفاض مستوى الاتصال الأسري لدى اسر الأحداث اثناء إيداع الحدث دار الملاحظة ويعد ذلك احد العوامل المهمة التي تدفع الحدث إلى الانتكاس مرة ثانية وثالثة والعودة إلى السلوك الانحرافي مما يعوق جهود الرعاية الاجتماعية المؤسسية ويجعلها أكثر تكلفة واقل نفعا لان استمرار زيارة الأسرة للحدث أثناء فترة الإيداع يسهم في تحسين مهارات التفاعل الاجتماعي لديه.


الشرق الاوسط