المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تشكيك في آليات «التربية والتعليم» لمنع العنف في المدارس



سليل
25-May-2007, 08:53
تشكيك في آليات «التربية والتعليم» لمنع العنف في المدارس

أبدى عدد من الخبراء والتربويين تشككهم في كفاءة الآليات التي تتبعها الوزارة لمنع العنف والإيذاء بنوعيه الجسدي والنفسي داخل المدارس. وقال الاختصاصي الاجتماعي فواز الجهني إن آلية الرقابة على هذه التجاوزات داخل المدارس ضعيفة جداً، وهي تعتمد دائماً على أن يتقدم أولياء أمور الطلبة بشكوى، وهو ما لا يحدث في كل الحالات مع الأسف ـ على حد قوله.
وتابع «عندما يتم التعامل مع الأطفال في سنوات عمرية مبكرة بهذه الطريقة، فإن الطفل قد يتخوف من الشكوى لسبب ما، وهو ما يجعل الآثار النفسية السلبية المترتبة على الإيذاء أسوأ بمراحل».

واقترح ضرورة أن يكون هناك خط ساخن للطلبة وأن يتم تعريف الطلاب بهذا الخط منذ الصف الأول الابتدائي، ويمكن أن يتم فرز الشكاوى لاحقاً، لكن الآلية المتبعة حالياً ليست فعالة وغالباً ما تلجأ إدارة المدرسة لحل المسائل بطرق ودية على الرغم من أن أي معلم يستخدم العنف مع الطلبة هو غير مؤهل أساساً للقيام بمهامه التربوية.

يأتي هذا في حين تتبع وزارة التربية والتعليم آلية خاصة للتأكد من التزام المعلمين بقاعدة منع الضرب والإيذاء النفسي والجسدي في كافة المدارس التابعة للوزارة، تقتصر على توجيهات ومراقبة إدارة المدرسة والمشرفين التربويين المتابعين للمدرسة من خلال زياراتهم الدورية. كما يتم تفعيل الآلية من خلال التنبيه على عدم استخدام التعنيف سواء اللفظي أو السلوكي في المدرسة والتنبيه على مديري المدارس حول مسؤوليتهم، بحسب ما أوضح مدير تعليم البنين بجدة، عبد الله الثقفي.

وكان الثقفي قد أكد متابعة وزير التربية والتعليم ونائبه بشكل شخصي لحادثة ضرب مبرح تعرض لها تلميذ في الصف الثاني الابتدائي من قبل معلمه، في إحدى المدارس الابتدائية التابعة للوزارة بمدينة جدة أخيراً، أدت إلى إصابة الطالب بأضرار صحية بالغة.

وقال الثقفي في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» حول الحادثة التي انضمت إلى سجل آخر يضم عدداً من الممارسات المشابهة، إن «كل الإدارة مستنفرة من أجل الموضوع لأنه مرفوض تماماً من الناحيتين الإنسانية والتربوية، وما حدث هو خطأ" مشيرا إلى أن "المعلم لا يزال يدافع عن نفسه بأن ضربه للطالب كان خفيفاً وعرضياً ولا يتسبب بكل هذه المضاعفات».

وأضاف «التحقيق الآن في بداياته ويصعب علينا استباق النتائج، لكن المعلم أوقف عن العمل على أية حال، وهو قيد التحقيق هو ومدير المدرسة». ولفت الثقفي إلى أن التحقيقات التي تجرى مع المعلم في هذه الحالة لا تغفل الجانب النفسي حيث يتم تحليل دوافع المعلمين وسلوكياتهم.

وقال «عندما تظهر النتائج ستحدد العقوبات بحسب ما توصل إليه التحقيق، وهي تتراوح عادة ما بين لفت النظر وهي أدنى عقوبة، وأقصاها الفصل من الخدمة، وهو أمر يتوقف على المتابعة الإدارية والشؤون القانونية، وقرار هاتين الجهتين يتم اعتماده من قبل إدارة التربية والتعليم، ومن قبل الوزارة.


الشرق الاوسط