المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كافل اليتيم في الجنة مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم



جمعية سنابل الرحمة
15-May-2010, 01:11
الإحسان إلى اليتيم مقترن بعبودية الله جل وعــــلا
تأتي تلك الآية العظيمة التي تحض على الإحسان إلى اليتامى ……،
فياله من تشريف وياله من تكريم ، قال تعال: ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وماملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا .) النساء 36

كافل اليتيم في الجنة مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم
قال صلى الله عليه وسلم : ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا –وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما.) أخرجه البخاري وأحمد عن سهل بن سعد.
وفي رواية : ( أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة ، والساعي على ألأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله.) رواه الطبراني عن عائشة ومسلم عن أبي هريرة .

اليتيــم يأخذ بيــدك إلى الجنـــة

أيها الأخ الحبيب ……………. أيتها الأخت الفاضلة :
تعرفوا على اليتامى ، واذهبوا إليهم ، وقدموا لهم الطعام والشراب والكساء، فإن اليتامى لهم دولة يوم القيامة ، فإن كان اليتيم مؤمنا ومن أهل الجنة ، فإن الله جل وعلا عندما يأمر الملائكة بأن يأخذوه إلى الجنة ، يقول اليتيم: اذهب فانظر في أرض المحشر ، فمن أطعمك في طعمة ، أو كساك في كسوة ، أو سقاك في شربة ماء ، فخذ بيده وأدخله الجنة.

الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار) متفق عليه عن أبي هريرة .
فالأرملة التي توفي عنها زوجها ، وترك لها أولادا يتامى قد تجـــــــــــرعوا غصص اليتم منذ نعومة أظافرهم ، فهم أحوج ما يكون إلى يد حانيـــــة تمتد لمسح جراحاتهم من على صفحات قلوبهم المنكسرة ، ومن هذا المنطـلـــق ، حث النبي صلى الله عليه وسلم أصحاب القلوب الرحيمة على أن يتســــابقوا من اجل هؤلاء اليتامى ، ومن اجل تلك الأم التي انكسر فؤادهـــا بمــــــوت زوجها، فمن سعى عليها وعلى أولادها ، فهو كالمجاهد في سبيـــــــل الله ، وكالذي يقوم الليل ليناجي ربه، وهو كذلك كالذي يصوم النهار


مع المصطفى صلى الله عليه وسلم

ارحم اليتيم


عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة قلبه فقال صلى الله عليه وسلم

( أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم ومسح رأسه وطعم من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك ) (1)


شاءت إرادةالله سبحانه وتعالى أن توجه أنضار المسلمين ومشاعرهم إلى شرائح المجتمع الضعيفة،والتي لا تقوى على

القيام بدورها الطبيعي في المجتمع إلا بدعم مساندة من جهات أخرى ، ولعل على رأس هده الفئات ( شريحة الأيتام )،

والتي فيها من الضعف و الحاجة إلى العطف والحنان والمساعدة المادية و الإنسانية الشيء الكثير،ولقد كان الرسول صلى من أوائل الذين أمسوا الام اليتيم واحزانه. ولذلك سجل في حديثه الشريف:” انا وكافل اليتيم في الجنة هكذا واشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما.

ومما يلفت النظر ايضا سبحانه وتعالى ذكر لفظ اليتيم في القران الكريم ثلاثا وعشرين مرة وفي ذلك إشارة واضحة للمسلمين للانتباه والوقوف وقفة جادة امام هذه الفئة وأمام احتياجها. والمشاكل التي قد تاجهها سواء أكانت معنوية او مادية ام اجتماعية أم غير ذلك بالنظر في نصوص القران العديدة في شان اليتيم. فانه يمكن تصنيفها إلى خمسة أقسام رئيسة كلها تدور حول: دفع المضار عنه وجلب المصالح له في ماله وفي ننفسه وفي الحالة الزواجية والحث على الإحسان إليه ومراعاة الجانب النفسي لديه

ولقد تنزلت في حق اليتيم في اوائل ما تنزل من القران الكريم المكي كقوله تعالى:ارايت الذي يكذب بالدين*فذلك الذي يدع اليتيم *ولا يحض على طعام المسكين)الماعون 1-3 ومفهوم الايتين المباركتين ان الذي يطرد اليتيم

ويحرم اليتيم حقه, هذا هو الذي يكذب بالدين,تعبيرا عن الترابط العميق بين الدين,وبين الاهتمام بشؤون الأيتام وبين الإيمان وبين الاهتمام بشؤون التعبين.فلا يمكن ان يبقى الإنسان متدينا ويطرد اليتيم. وقوله تعالى(فأما اليتيم فلا تقهر)’الضحى9 ‘قال ابن الكثير: فلا تقهر اليتيم: أي لا تذله وتنهره وتهنه, ولكن أحسن إليه وتلطف به, وكن لليتيم كالأب الريم(3) وقوله تعالى(فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة)البلد 11-15

وقال تعالى ممتدحا حال الصالحين(ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) الإنسان 8 قال القرطبي: أي يطعمون الطعام على قلته وحبهم إياه وشهوتهم له, وكان الربيع بن خيثم اذا جاءه السائل قال: أطعموه سكرا فان الربيع يب السكر.وروى منصور عن الحسن ان يتيما كان يحظر طعام ابن عمر, فدعا ذات يوم بطعامه,وطلب اليتيم فلم يجده, وجاءه بعد ما فرغ ابن عمر من طعامه فلم يجد الطعام,وجاءه بعد ما فرغ ابن عمر من طعامه فلم يجد الطعام , فدعا له بسويق وعسل فقال: دونك هذا فوالله ماغبت(4)

وعلى العكس قال تعالى موبخا كفار قريش ومن شاكلتهم (كلا بل لا تكورمون اليتيم) الفجر 17 يقول سيد قطب رحمه الله تعالى : وقد كان الإسلام يواجه في مكة حالة التكالب على جمع المال بكافة الطرق,تورت القلوب كزازة وقساوة, وكان ضعف اليتامى مغريا بانتهاب أموالهم وبخاصة الإناث منهم في صور شتى وبخاصة فيما يتعلق بالميراث, كما كان حب المال وجمعه بالربا وغيره ظاهرة بارزة في المجتمع المكي قبل الإسلام, وهي سمة الجاهليات في كل زمان ومكان ! حتى الآن , وفي هذه الآيات فوق الكشف عن واقع نفوسهم, تنديدا بهذا الواقع,وردع عنه,يتمثل في تكرار كلمة (كلا) كما يتمثل في بناء التعبير وايقاعه وهو يرسم بجرسه شدة التكالب وعنفه(وتأكلون التراث أكلا لما تحبون المال حبا جما) الفجر 19-20 (5)

كما أمر عز وجل بحفظ أموال الأيتام, وعدم التعرض لها بسوء وعد ذلك ن كبائر الذنوب وعظائم الأمور, ورتب عليه اشد العقاب, قال تعالى(إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا)النساء10, وقال تعالى(ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا)الاسراء34 وقال تعالى(وان تقوموا لليتامى بالقسط)النساء 127 وعد الرسول صلى الله عليه وسلم اكل مال اليتيم من السبع الموبقات,فعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(اجتنبوا السبع الموبقات, قالوا: يا رسول الله, وماهن؟ قال: الشرك بالله,والسحر, وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق, واكل الربا, واكل اليتيم, والتولي يوم الزحف, وقذف المحصنات المؤمنات الفافلات)6.

بل لقد أحاط النظام الإسلامي أوصياء اليتامى بقيود ثقيلة حتى لا تستمرئ نفوسهم العدوان على أموالهم دون رابط ولا وازرع فقال تعالى مرشدا لهم قوله تعالى: ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير القرة 220 والأصل أن من تصرف لغيره سواء كان وكيلا, او وليا, أو ناظر وقف أو غير ذلك إن تصرفه تصرف نظر ومصلحة, لا تشه واختيار لا سيما فيما يتعلق بمال اليتيم,وقال تعالى(ومن كان غنيا فليتعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) واتفق العلماء على ان الوصي الغنى لا يحل ان يأكل من مال اليتيم شيئا, فان كان فقيرا اكل منه بالمعروف

واستمرارا لحرص التشريع الإسلامي على أموال اليتامى, أمر باستثمارها وتنتميها حتى لا تستنفذها النفقة عليهم والزكاة الواجبة فيها, فقال صلى عليه وسلم(إلا من ربي يتيما له مال فليتجر به, ولا يتركه حتى تأكله الصدقة) 7 كما ورد عن عمر رضي الله عنه أنه قال(اتجروا في مال اليتامى حتى لا تأكلها الزكاة)ومن هنا يلزم الولي الولي على مال اليتيم استثمارها لمصلحة اليتيم على رأي كثير من أهل بشرط عدم تعريضها للأخطار.

قال المناوي: قوله صلى الله عليه وسلم( وتدرك حاجتك) أي فانك أن أحسنت إليه وفعلت ما ذكر يحصل لك لين القلب وتظفر بالبغية,وفيه حث على الإحسان إلى اليتيم ومعاملته بمزيد الرعاية والتعظيم وإكرامه لله تعالى خالصا. وقال الطيبي وهو عام في كل يتيم سواء كان عنده او لا فيكرمه وهو كافله. أما إذا كان عنده فيلزمه إن يربيه تربية أبيه ولا يقتصر على الشفقة عليه والتلطف به ويؤدبه أحسن تأديب ويعلمه أحسن تعليم ويراعي غبطته في ماله وتزويجه, وفيه أن مسح رأسه سبب مخلص من قسوة القلب المبعدة عن الرب فان ابعد القلوب من الله القاسي كما ورد في عدة إخبار. قال الزين العراقي لكن في حديث ابي امامة بان لا يمسحه الا الله, قال : ولا شك في تقييد إطلاق المسح به لأنه قد يقع مسحه أريبة كأمرد جميل يريد كشهوة , وان لم يكن مسح الشعر مفيضا إلى الشهوة فربما دعى الى ذلك. وفيه إن من ابتلى بداء من الأخلاق الذميمة يكون تداركه بما بضاده من الدواء. فالتكبر يداوي بالتواضع,والبخل بالمسامحة, وقسوة القلب بالتعطف والرقة

……..

حنان ابراهيم
15-May-2010, 10:24
جزاك الله خير