المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مطاعم للفقراء وفنادق للعزاب على حساب الدولة !!!!! ما رأيكم ؟



احمد الشريف
09-May-2010, 12:04
لا أظن أن دولة في العالم الآن يوجد لديها رعاية لفقرائها إلى درجة أنها تنشئ مطاعم خاصة لهم تقدم وجبات غذائية مجانية !!
أظن أن الفكرة نبيلة ورائعة وقبل كل شيء هي فكرة ( إنسانية ) أليس كذلك؟؟
هل تعتقدون أن ذلك حدث سابقاً ؟
الإجابة / نعم ..
أيـن ؟
في تركيا !! أيام الخلافة العثمانية ..
وقبلها من عصور الحضارة الإسلامية !
فقد كانت هناك في إسلامبول ( استانبول الآن ) مطاعم للفقراء, وفنادق للعزاب, وحجرات وقاعات لسكن الصوفية والدراويش, ودور للمرضى والغرباء للعناية بهم وإرشادهم ..
ليس هذا فقط.. فقد كان المسلمون في عهد الدولة الإسلامية يبنون الأوقاف الخيرية ومنها:
- بناء الخانات والفنادق للمسافرين المنقطعين وغيرهم من ذوي الفقر
- بناء التكايا والزوايا التي ينقطع فيها من يشاء لعبادة الله عز وجل
- أيضاً بناء بيوت خاصة للفقراء يسكنها من لا يجد ما يشتري به أو يستأجر داراً
- وأيضاً السقايات أي تسبيل الماء في الطرقات العامة للناس جميعاً
- ومنها المطاعم الشعبية التي كان يفرَّق فيها الطعام من خبز ولحم وحساء وحلوى , وأشهر وقفين من هذا النوع هي تكية السلطان سليم , وتكية الشيخ محيى الدين بدمشق ..
- ومنها بيوت للحجاج بمكة ينزلونها حين يفدون إلى بيت الله الحرام
- وأيضا كانت هناك أوقاف لتوزيع السكر على اليتامى في الأعياد والأفراح
- أيضاً حفر الآبار في الفلوات لسقي الماشية والزروع والمسافرين , وهذه الآبار كانت كثيرة جداً بين بغداد ومكة وبين دمشق والمدينة وبين عواصم المدن الإسلامية ومدنها وقراها, حتى قلّ أن يتعرض المسافرون في تلك الأيام لخطر العطش !!
- وأيضا أماكن المرابطة على الثغور لمواجهة خطر الغزو الأجنبي على البلاد, فقد كانت هناك مؤسسات خاصة بالمرابطين في سبيل الله يجد فيها المجاهدون كل ما يحتاجون إليه من سلاح وذخيرة وطعام وشراب وكان لها أثر كبير في صد هجمات الروم أيام العباسيين وصد غزوات الغربيين في الحروب الصليبية عن بلاد الشام ومصر, ويتبع ذلك وقف الخيول والنبال والسيوف وأدوات القتال على المقاتلين في سبيل الله عز وجل, وقد كان لذلك أثر كبير في رواج الصناعة الحربية وقيام مصانع كبيرة لها في بلادنا حتى كان الغربيون يفدون إلى بلادنا ـ أيام الهدنة ـ ليشتروا منا السلاح, وقد أفتى العلماء آنذاك يفتون بتحريم بيعه للأعداء, فانظروا كيف انقلب الأمر الآن فأصبحنا عالة على الغربيين في السلاح لا يسمحون لنا به إلا بشروط تقضي على كرامتنا واستقلالنا !!
- ومن المؤسسات الاجتماعية ما كانت وقفاً لإصلاح القناطر والجسور والطرقات, ومنها ما كانت للمقابر, يتبرع الرجل بالأرض الواسعة لتكون مقبرة عامة.
- ومنها ما كان لشراء أكفان الموتى من الفقراء وتجهيزهم ودفنهم..
- أما المؤسسات الخيرية للتكافل الاجتماعي فقد كانت عجباً من العجب, فهناك مؤسسات لـلـقطاء واليتامى لختانهم ورعايتهم, ومؤسسات للمقعدين والعميان والعجزة يعيشون فيها موفوري الكرامة لهم كل ما يحتاجون من سكن وغذاء وملبس وتعليم أيضاً ..
http://www.arabspc.net/upload/pic/uploads/2f52b19f24.bmp
بيمارستان السلطان قلاوون في القاهرة
- وهناك مؤسسات لتحسين أحوال المساجين ورفع مستواهم وتغذيتهم بالغذاء الواجب لصيانة صحتهم
ومؤسسات لإمداد العميان والمقعدين بمن يقودهم ويخدمهم
- ومؤسسات لتزويج الشباب والفتيات العزاب ممن تضيق أيديهم أو أيدي أوليائهم عن نفقات الزواج وتقديم المهور, فما أروع هذه العاطفة وما أحوجنا لها اليوم..
- وأيضا كانت هناك مؤسسات لإمداد الأمهات بالحليب والسكر ( وقد كان من مبرات صلاح الدين أنه جعل في أحد أبواب القلعة - الباقية حتى الآن في دمشق - ميزاباً يسيل منه الحليب وميزاباً آخر يسيل منه الماء المذاب فيه السكر تأتي إليه الأمهات يومين في كل أسبوع ليأخذن لأولادهن وأطفالهن ما يحتاجون إليه من الحليب والسكر ..
http://www.arabspc.net/upload/pic/uploads/07b1977439.bmp
بيمارستان حلب
- ومن أطرف المؤسسات الخيرية "وقف الزبادي" للأولاد الذين يكسرون الزبادي وهم في طريقهم إلى البيت فيأتون إلى هذه المؤسسة ليأخذوا زبادي جديدة بدلاً من المكسورة فيذهبون لأهلهم وكأنهم لم يصنعوا شيئاً ..
** حتى الحيوانات كان لها عناية خاصة ..
وسأذكر لكم شيء تذهلون منه من عناية أسلافنا بالحيوانات وشيوع مبدأ "حقوق الحيوان " ..
- فقد كانت هناك أوقافاً خاصة لتطبيب الحيوانات المريضة , وأوقافاً لرعي الحيوانات المسنّة العاجزة ومنها أرض المرج الأخضر (التي يقام عليها الآن الملعب البلدي في دمشق) فإنها كانت وقف للخيول العاجزة التي يأبى أصحابها أن ينفقوا عليها لعدم الانتفاع منها, فترعى في هذه الأرض حتى تموت, وأيضاً كان هناك وقف للقطط تأكل منه وترعى وتنام حتى كان يجتمع في دارها المخصصة لها مئات القطط الفارهة السمينة التي يقدم لها الطعام كل يوم وهي مقيمة لا تتحرك إلا للرياضة أو للنزهة !!
فقد كان شخص موظف في الدولة اسمه (المحتسب) مثل الشرطي في أيامنا هذه , كان مِن مهمته أن يمنع الناس من تحميل الدواب فوق ما تطيق أو تعذيبها وضربها أثناء السير ومن رآه يفعل ذلك عاقبة وحاسبه, ويجبرهم المحتسب على فعل ذلك لما فيه من المصلحة ولا يُحملون الدواب أكثر من طاقتها, ولا يسوقونها سَوقاً شديداً تحت الأحمال, ولا يضربونها ضرباً قوياً, ولا يوقفونها في العراص (الساحات العامة) وعلى ظهورها أحمالها, فإن هذا كله نهت الشريعة المطهرة عن فعله وعليهم أن يراقبوا الله عز وجل في علف الدابة وعليقها ويكون موفراً عليها بحيث يحصل به الشبع ولا يكون مبخوساً ولا نزراً ..
هذه صور من أيام حضارتنا الزاهرة تبين ما وصل إليه أسلافنا من تطور ورقي ..
ترى هل يرجع الماضي فإنا نذوب لذلك الماضي حنينا
نعم .. سوف يرجع الماضي إن شاء الله بتطبيقنا لأوامر ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
منقول من ما طرح في مجال المسؤولية الاجتماعية

منال عبد المنعم سالم
09-May-2010, 12:25
شكرا لموضوعك القيم استاذ احمد المدعن بالصور النادره

وما اعلمه من السلف ان نظام التكيه كان موجودا لدينا في مصر وفي السعوديه

وفي اكثر البلدان العربيه

واتمني من الله عوده هذه الانظمه المتميزه لخدمه مستحقيها

شكرا لك اخي الفاضل بارك الله فيك وجزاك كل الخير

حنان ابراهيم
15-May-2010, 11:59
الموضوع رائع ولاجمل االصور النادره

لبنى المانوزي
27-May-2010, 05:16
ومع ذلك يستمر الحلم جزاكم الله كل الخير

أنجال
27-May-2010, 08:57
صور تحفةوافكار بصراحة نتمنى لوتتجدد ياة لوتجدد كيف راح يكون المجتمع براي راح ينصلححال كثير يعطيك العافية عالموضوع

تركي الصبحي
27-May-2010, 11:22
شكراااا على الموضوع الرائع

Riham }.
21-Jun-2010, 02:02
!!!! غررريب جداً ,,, موضوع ثري .. الله يجزآك الف خيرر ,, وان شاءالله مافي شي بعيد على الله ,,, الله يرزقنا ونعود الى ما كانوا عليه

هايل القنطار
23-Jun-2010, 04:18
مشكور اخي أحمد على هذا النقل الجميل ، ولكن:
مع تقديرنا للحكومة والشعب التركي ، على وقفته المشرفة تجاه القضايا العربية بخاصة منها الموقف من حصار غزة0 فإن المزايا التي وردت في المقال كان سببها المحسنون العرب أولاً ، كان هناك شعور عام بضرورة دعم القيم الانسانية والدينية النبيلة ، وكان مفهوم التكافل الاجتماعي يرتبط بالعقيدة ، أما الحكومات آنذاك فكانت ترهق
المواطنين بالضرائب، مع أن لها فضلا ً لا يمكن نكرانه يتمثل في تشجيعها على التمسك بالقيم الاخلاقية والدينية
وتسهيلها الأمر للمحسنين في تقديم عطاءاتهم 0 اليوم تغير حال الناس وحال الحكومات في دولنا العربية ،بعكس الدول الغربية التي نعيب عليها علمانيتها، فلديها دور للمسنين متطورة ولديها ضمان صحي وإجتماعي ، وجمعيات للرفق بالحيوان ، وتغيث الدول المنكوبة بأسرع منا 0 العطل يا أخ أحمد فينا كأشخاص، أعمتنا الحياة الدنيا عن التفكير بالآخرة0

صعبه المنال
23-Jun-2010, 09:51
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه