المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «تربويون»: إنشاء مدارس متخصصة لـ «الأيتام» ... خطوة تعمّق «الهوة» مع المجتمع



عبير القلم
08-May-2010, 12:46
«تربويون»: إنشاء مدارس متخصصة لـ «الأيتام» ... خطوة تعمّق «الهوة» مع المجتمع

السبت, 08 مايو 2010
جدة - مباركة الزبيدي

رفض تربويون إنشاء مدارس متخصصة لـ «الأيتام» بغية الوصول إلى درجة تخفف من نظرة المجتمع «الاحتقارية» لهذه الفئة (التي لا حول لها ولا قوة فيما اقترفه غيرها) من خلال تمكينهم من التعلم في مدارس التعليم العام.

وقالت صاحبة مبادرة حملة إسعاد الأيتام من ذوي الظروف الخاصة (التي في طريقها الآن للتحول إلى جمعية إلكترونية تعنى بشؤون الأيتام في الوطن العربي) الدكتورة سلمى سيبيه لـ «الحياة»: «إن تجربة الدمج مهمة وأساسية في حياة الأيتام، لكن تحتاج إلى خطوات عدة تسبقها، من أهمها: تأهيل الأيتام للتعامل مع المجتمع للوصول بهم إلى أقصى درجات التوازن النفسي والتوافق الاجتماعي، مع توعية المجتمع بحقوقهم، والسعي إلى تغيير ألقابهم لكي يسهل التعامل مع الآخرين بكرامة».

وعن نوعية السلوكيات الملاحظة على الأيتام في المدارس استطردت سيبيه: «ضعف الشخصية والتردد والانطوائيــــــة، وعمومـــــاً الاضطرابات والمشكلات النفسية، نظراً إلى كثرة الضغوطات التي يواجهها بعضهم، وبالتالي قد لا يكون تعاملهم مع الآخر بصورة سوية فتنتج المشكلات».

وأشارت سيبيه إلى أنّ اليتيم يحتاج إلى التفهم والصبر والحماية من أذية الآخرين، سواء كان تلميذاً أو مدرساً، وعدم إيذائهم في ألقابهم، وذلك لأن أبرز ما يثير آلامهم ويدفعهم إلى ردة فعل معاكسة هو سؤالهم عن ألقابهم وعائلاتهم وتعمد إحراجهم.

ورفضت المصادقة على فكرة إنشاء مدارس متخصصة للأيتام، مؤكدة أن خطوة كهذه ستعزلهم عن المجتمع، وستزيد من وطأة مشكلاتهم الاجتماعية والنفسية.

وفي ســــياق متصل، استشهدت الاختصاصيــــة النفسية، نسيبة الكبسي بكثير من القوانين التي تنص على حفظ حقوق الإنسان مجهول النسب، ورعاية كثير من الجمعيات لهم، والمبالغ المصروفة بغية النأي بهم عن المعاملات غير السوية، قبل أن تتذمر من ما وصفته بـ «العقبة الكبيرة» التي يطلق عليها (بعض أفراد المجتمع)، الذين ينظرون إلى هذه الفئة على أنها ليست من البشر!.

وقالت لـ «الحياة»: «لو تم دمج ذوي الظروف الخاصة مع المجتمع كما علمنا الإسلام الحنيف لما كانت هنالك مشكلة، لكن استمرار رفض المجتمع لهم ولفظهم ووصمهم بصفة اللقيط وابن الزنى وابن الحرام، يولد العقد في نفوسهم، وبالتالي وصلنا إلى انطوائهم ونفورهم عن المجتمع».

وتساءلت الكبسي: «ماذا تتوقع من شخص يعاقب حتى آخر يوم من عمره على شيء لم يكن له ذنب فيه، هل يشكر المجتمع الذي استثناه وخذله وعاقبه من دون سبب أو مبرر؟ أم يثور وينشأ وبداخله الغضب والعنف وعدم الانتماء وعدم الثقة، إضافة إلى الشعور بالوحدة النفسية والحقد الذي يكبر بداخله يوماً بعد الآخر؟».

من جهته، سرد الباحث عبدالرحمن بن سعد الغامدي، (في بحث قدم لنيل درجة علمية من الدراسات العليا في جامعة الملك سعود)، مجموعة من القصص عايشها أثناء إعداده البحث وقال: «كنت أعتقد أن الأيتام يعمدون إلى إخبار الآخرين لكسب تعاطف الناس معهم، لكن هذا ما لم يكن، إذ صرح أحدهم بالقول: الأفضل ألا يعرف الناس لا سيما زملائي أنني يتيم، معللاً أن من يعرف أنه يتيم سيعمد دائماً إلى التعرض له ومشاجرته لعلمه أن ليس هناك من يدافع عنه. ويقول آخر: إذا علم أصدقائي بأنني يتيم سيضربونني، وفي خارج المدرسة يتعمدون أذيتي بشكل أكبر. والأعجب من ذلك كله أن أحدهم يقول حتى الجيران لا يعلمون أني يتيم ونحاول أنا وإخوتي عدم إخبار أحد». وهذا فيما يخص الأيتام المعروفين فما بالك بمن تحتويهم الجمعيات الخيرية ودور الرعاية الاجتماعية ؟!.

بينما ترى اختصاصية اجتماعية في إحدى الدور الإيوائية رهام صبيحة أن عملية دمج الأيتام في المدارس ليست بالعمل اليسير، «لأن كثيراً من الأيتام لا يقبلون الدمج مع المجتمع الخارجي نتيجة الإحساس بالخوف من ذلك المجتمع لعدم تلقيهم مؤشرات إيجابية منه».

وعن السلوكيات الملاحظة على الأيتام في المدارس، تقول صبيحة في حديثها إلى «الحياة»: «بعضهم مشاغب ولا يهتمون بالوقت، ولديهم ثقة بأنهم سيحصلون على النجاح بسهولة لتعاطف المدرسة مع وضعهم ولعلمهم بسعي الدور الإيوائية بترتيب أمورهم في المدرسة».

ولخّصت الاختصاصية الاجتماعية ما يحتاجه اليتيم في المدرسة بـ «الاحتواء»، رافضة فصل الأيتام في مدارس مخصصة لهم، «لأن بذلك لن يحقق احتواء المجتمع الخارجي لهم، فالهدف من وجودهم في المدارس هو تحقيق تقدير الذات لهم وقبولهم من قبل المجتمع».

وعلى صعيد ذي صلة، أوضحت المديرة العامة للإشراف الاجتماعي النسائي في منطقة مكة المكرمة نورة بنت عبدالعزيز آل الشيخ لـ «الحياة» أن فلسفة وزارة الشؤون الاجتماعية تنطلق من إنشاء دور إيوائية تربوية (كالحـــضــانة الاجــتــماعـية، والـــتــربية الاجـــتــمـــاعية، ومؤسسات التربية النموذجية) تأخذ على عاتقها مسؤولية تربــية نزلائها وتعليمهم وتقدم الإيواء الكامل لهم، من الإعاشة وتأمين السكن والملبس والمصروف المادي والرعاية الصحية المتكاملة والأنشـــطة الاجتماعيــــــــة والترويحية المختلفة، كذلك الرعاية التعليمية المتكاملة، وتوفير فرص التدريب المهني وتشجيع الهوايات.

وزادت: «كمــــا تــــدرك الوزارة أهمية تضافر جهود المجتمع للرقي بخـدمة الفئات الاجتماعية المستحقة، إذ تصرف إعانات شهرية للأسر الحاضنة للأيتام تبلغ ثلاثة آلاف ريال وهــناك إعانة الزواج، التي تبلغ 60 ألف ريال. ولا تقتصر جهود الـــوزارة على الــدعم المـادي، بل هنـــالك الدعــم المعنوي، سواء للطفل أو الأسرة الحاضنة أو المؤسسات التي تحتضنه».

وقالت: «إن من يوجد بالدور الإيوائية ليس بالضرورة من ذوي الظروف الخاصة، فهنالك أيتام فقدوا والديهم، أحدهما أو كليهما، أو يعانون من تفكك اسري أو ترحيل الأم بعد طلاقها أو حالات العنف الأسري، وبالتالي فإن إحصاءات أعداد المقيمين بالدور لا تشمل الظروف الخاصة فقط، بل تشمل فئات عدة تختلف في الفئة وتتفق في الحاجة إلى الرعاية».

Dar Al Hayat (http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/139010)

سليل
09-May-2010, 02:01
مرحبا اخت عبير
ولنتحدث بصراحة بعيداً عن المثالية,,ولنكن واقعييين ..

أولا ليس أسمائهم ايتام وانما لقطاء وهو الكلمة المفترض أن يتم أستخدامها..ولا اعرف لما لاتستخدم,,وهي حقيقة لهم ..

وليس ان نقول شيئاً ويقارنون بمن هم من نطفة حسنه فاليتيم من توفي احدى أبويه أو كلاهما

فمن راي حينما نتحدث ونقول ايتام وهم حقيقة بعكس ذلك ..فأننا نسيئ لأنفسنا بأننا قارناهم بنا ..

ثانياً..من قال ان هذه الفئة مهما تنوعت وتعدد التربويون يكون لديهم حس تربوي او أخلاقي ,.؟
والله بكسر الهاء مهما أحتوت المربيه الموجوده بالدور هؤلاء اللقطاء الى ان تتقاعد لايكن لها التقدير والاحترام ,,والامر بسهوله لانهم ليسوا متربين من الداخل ولوجود .نكران بداخلهم . ولعدم وجود الأكتفاء الذاتي لهم من كافه الجوانب,,

وقد لاحظت انه من يتحدث عن هذه الفئة دائماً مايميلون الى وضع وتوضيح أنهم من عالم مليئ من البراءة وهم العكس لذلك ..وطبعاُأتحدث هنا من هم يبلغون من سن 12سنة ومافوق حتى المشيب ....ولدي الأثبات على ماكتبت فاأنا لا أتحدث بعيداً عن الواقعية أو الحقائق ,,

دائمين الانكار لكل مايقدم لهم ,,دائمين الأنكار للأخرين ,,ودائماًمنكرين حتى لأنفسهم ,,

فلماذا الكتاب والباحثيين الاجتماعيين حينما يتحدثون عن هذه الفئه اللقطاء يتحدثون عنهم بمثالية وباسلوب كأنهم يحاولون كسب الشفقة للاخرين ..؟؟ وهم على علم بمعرفة حقيقتهم ,.؟

الى متى يعتقدون انهم أيتام كما يتم الرسول صلى الله عليه وآله ,,وأنتم تعرفون الفرق بين يتمهم ويتم الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله ,,

لنكن واقعين حينما نتحدث عن هذه الفئه ..فالوزارات تعرف حقيقتهم ..والحكومات ,,وكذلك كل من يعمل بالدور الايوائيه بأنواعها ,,,



وقالت لـ «الحياة»: «لو تم دمج ذوي الظروف الخاصة مع المجتمع كما علمنا الإسلام الحنيف لما كانت هنالك مشكلة، لكن استمرار رفض المجتمع لهم ولفظهم ووصمهم بصفة اللقيط وابن الزنى وابن الحرام، يولد العقد في نفوسهم، وبالتالي وصلنا إلى انطوائهم ونفورهم عن المجتمع».

ولما المساهمة والتأكيد على اللقيط بنكران حقيقته ,..؟
أوليست هذه الطريقة التي ولد من خلالها ,.؟

فالأفراد في المكان الذي يوجد به دار ايوائية او دار تربية او دار حضانه لديهم علم عن حقيقة هذه الفئة ..


أعتذر عن الاطاله ولكنني ضد المثالية ..

احمد الشريف
09-May-2010, 03:49
لماذا لا نفكر بطريقة تربوية تساهم في علاج مشاكلهم بدل أن نعزلهم وكأنهم وباء يجب حماية أنفسنا منه
لماذا لا نعاملهم كما أمرنا بأن نشجع على احتضانهم من قبل الأسر التي تبحث عن احتضانهم لتكرمهم
أفضل طريقه لعلاج ما يتعرضون له هو احتضانهم في اسر سويه منذ الصغر ليعيشوا في وسط اجتماعي سليم
وكذلك برفع الظلم الذي يقع عليهم من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية بما تطلقه عليهم من أسماء غريبة تعمق شعورهم بالغربة عن مجتمعهم
نحن نرحم برحمتنا لهم وكل ما نتعرض له من نكبات هو بسبب أساءتنا لهم بالأساليب غير التربوية التي نتبعها معهم في دور الرعاية الاجتماعية
كلنا مسئولين عن ما يتعرضون له من انتهاك لحقوقهم الذي شرعها لهم الإسلام فعيب علينا ونحن في مملكة الإنسانية يشتكي يتيم من مجهول الهوية من الظلم الذي يقع عليهم من قبل أبنائنا في مدارسنا لأننا لم نعلمهم كيف يتعاملون معهم بإحسان