المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأسيس جمعية خيرية



هدى عبدالعزيز
21-May-2007, 03:37
ما هي الجمعية الخيرية؟ وكيف تنشأ؟



هي هيئة مؤلفة من سبعة أشخاص فأكثر غرضها الأساسي تنظيم مساعيها لتقديم الخدمات الاجتماعية للمواطنين دون أن تستهدف من نشاطها، وعملها جني الربح المادي واقتسامه أو تحقيق المنفعة الشخصية أو تحقيق أية أهداف سياسية ". ويستفاد من هذا التعريف:


1- بأن هناك هيئة مؤلفة في بادئ الأمر من مجموعة من الناس وهذه الهيئة سيكون لها كما سنرى فيما بعد شخصية اعتبارية في نظر القانون يعترف بها.
2- هناك أغراض أو ما تسمى بالغايات (الأهداف) ستسعى الجمعية من أجل تحقيقها خدمة للمجتمع المحلي.
3- المجال الرئيس لعمل الجمعيات الخيرية هو الخدمات الاجتماعية دون أن يكون الهدف جني الربح المادي، وهذا ما تختلف به الجمعيات الخيرية عن غيرها من المؤسسات الأخرى، وهذا يعني أيضاً أن القائمين على الجمعية لا يجوز لهم الاستفادة من عوائد الخدمات التي تقدمها للمواطنين.
4- يجب ابتعاد الجمعية عن أي نشاط سياسي.
5- التنظيم هو شرط جوهري وضروري في جميع شؤون وأعمال الجمعية وبدونه يتعذر نجاح العمل.


هذا وتمثل الجمعية الخيرية نشاط الأهالي الجماعي التطوعي الذي عرفت البشرية منذ أقدم العصور وقد مر هذا العمل بجملة من التطورات التاريخية حتى وصل في الوقت الحاضر الى نشاط مضبوط منظم بقوانين، وأنظمة تعمل على صونه وحمايته وعندما نتحدث عن الجمعيات الخيرية فإننا نتحدث عن عمل جماعي تطوعي منظم.


بادئ ذي بدء نقول أن الدولة وأجهزتها الرسمية المعنية تشجع على قيام الجمعيات الخيرية فهذا النوع من المؤسسات يحقق نفعاً خاصاً للدولة لتوفيرها أعباءاً وجهوداً كبيرة عنها. ففي العصر الحديث تعددت مهام الدولة وتشعبت ولا بد للقطاع الاهلي من الإسهام في تحمل جزء من المسؤولية، ولا بد من مبادرة من جانبهم في بداية الأمر وفي هذه المبادرة تأكيد على الرغبة في قيام الجمعية، أما إذا لم يقدم الأهالي في القرية مثل هذه المبادرة عندها ينبغي على الجهاز الرسمي في تلك المنطقة أن يفكر جاداً في كيفية إثارة الأهالي، وتوعيتهم بأهمية الجمعية ودورها في تنمية القرية، ولا يجب أن نغفل أهمية تعزيز قيم والزعامات المحلية ومناقشة الأمر معهم كرؤساء المجالس البلدية والقروية، ووجهاء القرية.


إن من غير المعقول أن يكون الأهالي جميعهم قد فكروا معاً وفي وقت واحد وقدموا مبادرتهم إلى المؤسسة المعنية (مكتب التنمية الاجتماعية) لطلب تأسيس جمعية خيرية في قريتهم، وذلك بسبب الفروقات والإختلافات الفردية بينهم، وتباين درجات اهتماماتهم إذ تظهر عادة في البداية جماعة صغيرة نطلق عليها اسم "نواة التنظيم" تتسم بالنضج، والوعي الاجتماعي والرغبة في تحمل المسؤولية، وترى هذه النواة ضرورة وجود جمعية خيرية. فالقرية بحاجة ماسة إلى خدمات إجتماعية لأطفالها الذين يقضون معظم أوقاتهم في أحضان الشوارع، أوبالقرب منها، والقرية بحاجة ماسة أيضاً إلى مكان تقضي فيه النسوة فراغهن بشئ نافع.


بعد ذلك نبدأ النواة بالإجتماع بغية مواصلة مناقشة وتدارس المسألة، وسرعان ما يقوى هذا التنظيم ويشتد عوده بتوالي الاجتماعات التي هي أمر ملازم في بداية أي عمل منظم.
ثم يلي ذلك اتفاق النواة على ضرورة البدء بالاحتكاك مع قادة القرية الآخرين وغيرهم من وجهاء القرية، وعلى نواة التنظيم أن ينتبهوا إلى طريقة العرض، والأسلوب المقنع فبعض القادة المحليين قد يشعرون بأن هذا العمل يهدد مراكزهم وقيام غيرهم بمثل هذه الأدوار ينقص من قيمهم الاجتماعية.


إن تأييد الزعامات المحلية لنواة التنظيم له أكبر الأثر في تقوية العزيمة والحماس ودفع جهودها إلى الأمام. وبعد أن يتم التأكد من خلو جو القرية من الخلافات الحادة حول قيام الجمعية الخيرية ينتقل أعضاء التنظيم إلى خطوة أخرى وهي الإتصال مع (مكتب التنمية الاجتماعية) واعلامه رغبة مجموعة من سكان القرية مقابلة مدير الدائرة لشرح الطلب أمامه، ويفضل الكتابة بذلك ولو بصورة مبدئية مع ذكر بعض الأسماء والتواقيع، وعندما تسنح الفرصة للمقابلة على نواة التنظيم أن تذكر لها هدفاً واضحاً محدداً هو الرغبة بإيجاد الجمعية وعليهم أيضاً تفادي إظهار أي خلاف في الرأي حول هذا الموضوع.


وفي كثير من الحالات يقوم مدير التنمية بزيارة القرية والإلتقاء بعدد من الأهالي والقادة المحليين من أجل جمع معلومات، أو لغايات أخرى قد يتطلبها العمل وقد يوجه خلال الزيارة عدة أسئلة وإستفسارات.
بعد هذه الخطوات تتسلم نواة التنظيم "طلبات التسجيل" لملئها بالمعلومات المطلوبة وعددها كما حددها القانون ، والغاية منها إستخدامها لاحقاً من قبل الجهات المسؤولة في المراحل المقبلة، وقد طلب القانون إرفاق ما يسمى "بالنظام الأساسي" للجمعية والذي يمكن الحصول عليه أيضاً مع طلبات التسجيل من "مكتب التنمية الاجتماعية".


وبعد أن تقوم نواة التنظيم بملء النماذج السابقة بالمعلومات المطلوبة كاملة ترسل إلى المديرية وتسلم إلى الشخص المسؤول مباشرة. بعد ذلك ينبغي أن تتسلم نواة التنظيم رداً خلال فترة لا تزيد عن ثلاث أشهر كما حددها القانون، أما إذا لم تتسلم نواة التنظيم رداً بالتنظيم خلال ثلاث أشهر بالنتيجة، أو طلباً يتضمن بيانات إضافية، أو إكمال نواقص قانونية في الطلب والنظام المقدم عند ذلك يحق لهم مباشرة العمل كما لو كانت الجمعية الخيرية مسجلة وفق الأصول.


وعندما تلتقي نواة التنظيم إشعاراً بالموافقة فإنها تُعطى شهادة تسجيل موقعة من الوزير ومختومة بخاتم مع نسخة مصدقة من "النظام الأساسي" المقدم.


بعد تسجيل الجمعية الخيرية بمقتضى أحكام القانون تصبح للجمعية الخيرية شخصية اعتبارية قانونية معترف بها تمكنها حق المقاضاة والقيام بأي عمل آخر يجيز نظامها الأساسي.





_____________________________
المصدر/ مركز التميز للمنظمات غير االحكومية

بدريه احمــد
21-May-2007, 05:12
بسم الله
يعطيك العافيه اخت هدى على هالسرد التوضيحي
حول نشاة الجمعيات .. كمبتدئين جميعنا نتسائل
عن مقدار الخطوات التي تفصل بين
بداية الفكرة حتى نضوج المشروع .

هدى عبدالعزيز
21-May-2007, 10:05
الله يعافيك بدرية أحمد
أشكرك على متابعاتك القيمة

سليل
22-May-2007, 06:05
شكرا لك هدى على الموضوع ..وفيه تسهيل لمن يرغب بتاسيس جمعيه

هدى عبدالعزيز
26-May-2007, 09:10
مرحباً سليل..
شكراً لكِ على تصفحكِ الموضوع..

عبدالله بن عبدالرحمن
01-Jun-2007, 04:08
من عبدالله بن عبدالرحمن الامين / شكر اخت هدى ولكن هذا الطريقة في اى دولة نرجو منك التحديد . شكراً

هدى عبدالعزيز
04-Jun-2007, 12:01
مرحباً بك..أخ/ عبدالله عبدالرحمن

هذه الخطوات هي المتبعة في جمهورية مصر العربية وقد لاتختلف كثيراً عن البلدان العربية سوى بالمسميات الإدارية وبالفترة الزمنية المتعلقة بقبول طلب التأسيس وإجراءات بسيطة...

شكراً لك..

ياسر الهادي
30-Nov-2009, 05:04
تسلم اخي على الموضوع الجيد ..