المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدكتورة / سلمى سيبيه من حق أيتامنا في مملكة الإنسانية في يوم اليتيم العربي



احمد الشريف
04-Apr-2010, 03:44
من حق أيتامنا في مملكة الإنسانية في يوم اليتيم العربي أن ينعموا بشعور الثقة
النابع من قوله الله سبحانه وتعالى:"فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ" [الضحى: آيه 9 ]
من السيدة مديرة الجمعية الإلكترونية للأيتام
الدكتورة / سلمى سيبيه
في رسالتها السنوية بمناسبة يوم اليتيم العربي في هذا اليوم الذي تتباهى فيه المجتمعات العربية بما تقدمه لأبنائها الأيتام ذوي الظروف الخاصة من خدمات إنسانية تم استو حائها من خاتم الرسالات السماوية يستوجب علينا الوقوف عندها لتصحيح ما يشوبها من نقص قد تغفل عنه الطبيعة البشرية
إن مظاهر الظلم والقهر وكل الاضطرابات النفسية التي تحتل نفوس معظم أيتام ذوي الظروف الخاصة لا علاقة لها بوضعهم ، وكأنهم مسئولون عن أخطاء غيرهم حتى وإن كان هذا الغير هو من قذف بهم لدنيا لا ترحم ، فهذه النظرة الخاطئة التي تذل وتحظ من قدر إنسانيتهم تتنافى مع كلام الله : (كلا بل لا تكرمون اليتيم) 17الفجر ، كما تتنافى مع قوله " :وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " البقرة 220
إن أحساس اليتيم بالنقص والانكسار يكفيه قهرا ، ولابد أن يقوم المجتمع بتعويض هذا النقص بالعطف عليه واحتواء جرحه ، لكــي لا يتعزز هذا النقــص في نفســه ، فيصـاب بعقدة الضعة ، و يحــاول أن ينتقـم عندما يكبر من المجتمع الذي كرَّس كل صنوف المذلة والتقليل من الشأن بدءا من نظرة العين .. إلى نظرة الفكر ..إلى ما يطلق عليه من أسماء ستعيبها الأعراف الاجتماعية عندما يكبر فهل أعرافنا الاجتماعية أقوى من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على إكرامه
لقد خلق الله الإنسان مكرما، ومكانته في الإسلام مُصانة : قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِخَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءوَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَتَعْلَمُونَ 30) وهذا السجود سجود إكرام واحترام كما ذكر المفسرون ، ومن هنا، فالإنسان ، أي إنسان ، له احترامه ، وله كرامته المصونة ، ومما يزيد في تكريم اليتيم الضعف الذي يعيشه.
لكل ما سبق ، ولأن الإسلام .. دين رحمة ، ولأن رسولنا وقدوتنا محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام قال : عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين، وفرَّق بين أصبعيه السباحة والوسطى".
ولأننا جميعا – كمسلمين – حصاد زرعه صلى الله عليه وسلم ، لذلك ولد الحُلم في قلوبنا .. بواقع أكثر رأفة ، ووعي أكثر اجتلابا لاحترام آدمية الإنسان وإعلاء لشأنه بغض النظر عمَّن هو ، ومن أين جاء .
بالنسبة لنا ، ساكننا الحلم وجمَّعنا .. ثم انطلقنا ، بعد أن أيقنا أن الأحلام حين تظل حبيسة يلتهمها النسيان ولا تُفرخ سوى الموات والقهر ، أردنا للحلم أن يكون فعَّالا ، غير مُلتصقا بأهدابنا ، وأن يجد له أراض خضراء ينمو عليها ، ولا أرحب من وطن صدح نداء لا إله إلا الله محمدا رسول الله فوق ثراه ،وسمي ملكه بملك الإنسانية كان الحلم .. بحجم وجع وقهر ذوي الظروف الخاصة من مجهولو النسب ، هؤلاء الأبرياء بكل ما تعنيه كلمة البراءة من ذنب لم يقترفوه ولبسوه رغُما عنهم . بهذه الجمعية نحاول أن نمد أيادي صادقة النوايا لإسعادهم ، علّ الأيادي الممدودة في تكاتفها تمنحهم بعض أمان ، وبعض احترام هم جديرين به ! نطمح أن يُفارقوا شرفات الحزن التي أمطرت واقعهم منذ صرخة الميلاد ، لم يروا بعدها سوى الأماكن الباردة ، ووجوه الغرباء الدائمة الرحيل .
ولأن هدف هذه الجمعية الإلكترونية للأيتام مجهولو الهوية هو إسعادهم بدءا من تغيير النظرة الجائرة أو حتى المُشفقة لدرجة جارحة ، وانتهاء بخواتيم أسماءهم التي تُصرح أن لا انتماء . وانتهاء بتدريبهم وتأهيلهم وقاية لهم من الوقوع في الخطأ ، من حق الأيتام في فسحة من الزمن وفي مملكة الإنسانية أن ينعموا فيها بشعور الثقة والكرامة.. ولأننا في أرض العدل ، ولدينا أيمانا لا تُهد رواقه برحابة ديننا وسماحته ، موقنين أن هناك قلوب خالصة الصدق ستمد أياديها في هذا الوطن الرحب وتحتضن أيتامنا،
فمن يسمع نداءنا ويساهم في خلق واحة أمان لأبرياء
مجهولو الهوية ؟

محب الايتام
14-Apr-2010, 03:29
الله يسعد كل يتيم ...يارب