المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور المجتمع الأهلي في عمليات التنمية



هايل القنطار
09-Mar-2010, 12:56
1



مقدمة


تتفاوت النظرة الى دور منظمات المجتمع المدني في التنمية بين معارض يعتبر انها خطر على الاستقرار

الاجتماعي وعلى الثقافة المحلية آونها نموذجا غربيا ذا ثقافة غريبة، وبين مؤيد يرى فيها شريكا يساهم في توعية

المجتمع وتمكينه للمشارآة والانخراط في تحسين معيشة المواطنين.
قد يكون هذا التفاوت ناتجا عن الاختلاف في فهم المجتمع المدني، لا بل في القصور في فهم التعريف العام المعتمد
للمجتمع المدني بما هو "المجال خارج السلطة والسوق والعائلة، حيث ينتظم الافراد والمؤسسات بمختلف اشكالهم
وانتماءاتهم للدفاع عن المصالح المشترآة". او ربما يعود الانطباع الخاطئ عن المجتمع المدني الى التشوهات في
تكاوينه وممارساته الا ان ذلك لا يجب ان يؤدي الى تعميم هذه التجارب من غير مقاربة الموضوع مقاربة شاملة
تتناول المفهوم والتجارب الناجحة والجهود الايلة الى تحسين ادائه وتطويره.
فقد شهدت العقود الماضية تناميا لحضور وتأثير منظمات المجتمع المدني على آافة المستويات، دولية لاسيما في
المسارات التي نظمتها الامم المتحدة حول التنمية وحقوق الانسان والبيئة وغيرها، ووطنية خاصة في اطار
الشراآات والمساهمات في التخفيف من التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتأثيرها على الظروف الحياتية
للمواطنين.
ولتلافي تأثير التجارب السلبية لمنظمات المجتمع المدني لا بد من اعتماد معايير لقياس ادائها وتحديد دورها من
خلال هذه المعايير. ومن هذه المعايير، المستوى التنظيمي للمنظمة وتقييم الاثر الاجتماعي والسياسي والبعد النظامي
والهيكلي لاسيما الشفافية والادارة السليمة وتداول السلطة والقيم آالرؤية والاهداف ووسائل العمل ومستوى
المشارآة المدنية في اعمالها وانشطتها والبيئة الخارجية التي تعمل فيها. وفي آل من هذه المعايير، يمكن اعتماد
مؤشرات تساعد على قياس ادائها وبالتالي تكوين صورة حقيقية عنها، وبذلك يكون التقييم موضوعيا وواقعيا.
ومن الاهمية بمكان فهم الادوار الاساسية التي يمكن لمنظمات المجتمع المدني ان تلعبها في عملية التنمية لكي تتمكن
من صياغة البرامج الملائمة لمشارآتها في آل مراحل العملية التنموية. وبالتالي لا يجوز تحميل منظمات المجتمع
المدني نتائج غياب السياسات الوطنية والرؤية التنموية التي تقع ضمن مسؤوليات الدولة او انعكاسات استشراء
آليات السوق نتيجة غياب الانظمة التي تحمي المجتمع منها.
الحق في التنمية
لقد اعتنقت الامم المتحدة "اعلان الحق في التنمية" في العام ١٩٨٦ آحق من حقوق الانسان. وقد جاء في الاعلان




ان التنمية هي عملية شاملة تتناول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية. وهي تهدف الى تحسين

الظروف المعيشية للمجتمع آكل وللافراد على السواء، ذلك على اساس المشارآة الناشطة والحرة والاساسية في
التنمية وفي التوزيع العادل للعائدات".
وبالتالي لا بد من الاشارة الى ان التنمية ليست عملية مجتزأة او احادية الجانب. لا بل هي عملية شاملة تتناول آافة
الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهي في الاساس حق من حقوق المواطن على المجتمع. ولذلك اقرت

الامم المتحدة العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي اقر في العام عام ١٩٦٦ ودخل حيز التنفيذ
في العام ١٩٧٦
وتتضمن هذه الاتفاقية الدولية حقوقا يجب ان تكفلها الحكومات لمواطنيها الحق في العمل
(وحاليا تنادي منظمة العمل الدولية بالحق في العمل اللائق وليس مجرد العمل) والحماية الاجتماعية (لاسيما للفقراء


والمعوزين والعاطلين عن العمل والمسنين) وحقوق الاسرة وتحسين الظروف المعيشية عموما وتأمين الصحة والتعليم

للجميع والمشارآةفي الحياة الثقافية بحريّة.

آما تضمن الاتفاقية المشارآة الفاعلة للمواطنين من موقع المسؤولية حيث ان الحقوق توازيها الواجبات، ومفهوم
الواجبات يتعدى مجرد المساهمة في دفع الضرائب الى القيام بمهام اضافية ومباشرة، آالمشارآة في تحقيق التنمية.
دور المجتمع المدني في التنمية
يتنامى دور المجتمع المدني مع ازدياد الحاجة الى انخراط جهات اضافية في مهام وبرامج التنمية لاسيما بعد قصور
الدولة واجهزتها ومواردها عن تلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين. ولما آانت هذه
الاحتياجات حق من حقوقهم، وباتت تلبيتها ملحة وضرورية لتأمين الامن الانساني والاستقرار الاجتماعي، آان لا
بد من توسيع المجال امام منظمات المجتمع المدني لتصبح "شريكا" في عملية التنمية للاستفادة من مواردها البشرية
والمادية ومن الخبرات التي تكتنزها. ويمكن في هذا المجال الاشارة الى ثلاثة انواع من المجالات التي تعمل فيها
منظمات المجتمع المدني




- توفير الخدمات، وهي المهام التقليدية التي دأبت على القيام بها المنظمات غير الحكومية والاهلية منذ عقود

والتي تتضمن الجمعيات والهيئات الخيرية والمنظمات غير الحكومية المتخصصة. وتجدر الاشارة الى ان
المجتمع المدني يتمتع بقدرات فنية وتقنية عالية تمكنه من توفير نوعية مقبولة من الخدمات، فضلا عن
قدرته في الوصول الى الفئات الاآثر حاجة لاسيما في الارياف والمناطق النائية.


- المساهمة في العملية التنموية من خلال تقوية وتمكين المجتمعات المحلية، وفي هذا المجال له دور في بناء

القدرات وتنمية المهارات والتدريب بمختلف المجالات التنموية آالتخطيط الاستراتيجي وصياغة البرامج

التنموية وتنفيذها وتوسيع المشارآة الشعبية فيها.
- المساهمة في رسم السياسات والخطط العامة على المستويين الوطني والمحلي، من خلال اقتراح البدائل
والتفاوض عليها او التأثير في السياسات العامة لادراج هذه البدائل فيها، ولتحقيق اهدافه، يقوم هذا النوع

من منظمات المجتمع المدني بتنفيذ الاستراتيجيات التالية:
- الرصد والمراقبة، ان حق الاطلاع والحصول على المعلومات هو آذلك حق من حقوق المواطن.
ويساهم هذا الحق في اتاحة الفرص امام المجتمع للاطلاع على السياسات التنموية المقترحة وبالتالي

الاطلاع على سبل تنفيذها وعلى نتائجها
- تطوير الاطر القانونية ذات الشأن، حيث ان التنمية تستلزم اصدار مجموعة من القوانين التي تكفل
هذا الحق وتحميه بالاضافة الى القوانين التي تضمن شفافية المعلومات والحق في المشارآة. وبالتالي

لا بد من اصدر القوانين التي تكفل هذا الحق وآليات تنفيذه للمساهمة في تحقيق التنمية، اضافة الى
التشريعات ذات الصلة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية


- المطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية والتصدي للانتهاآات التي تطال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

والثقافية للاسر وللافراد

- الضغط من اجل الاعتراف بحقوق المواطنين وتأمينها
وللقيام بهذه المهام، يستخدم المجتمع المدني الادوات المتاحة والمعترف بها دوليا من قبل آافة الحكومات بما في ذلك
العهود والاتفاقيات الدولية التي تكفل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالاضافة الى الحق في التنمية وحقوق
المرأة والطفل والاشخاص ذوي الاعاقة وغيرها.


وبالاضافة الى العهود والاتفاقيات الدولية التي تكفل حقوق المجتمع والمواطنين، وقعت ١٧١ دولة في العام ٢٠٠٠

على اعلان الالفية الذي اآد على وجوب تحرير المواطنين من الخوف تأآيدا على الحق بالعيش بامن وسلام،

وتحريرهم من العوز من خلال تأمين حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وحقهم في العيش بكرامة من خلال ضمان
حقوقهم السياسية والمدنية والثقافية




. واطلق اعلان الالفية "الحرب الكونية" على الفقر والعوز من خلال اعتماد

ثمانية اهداف، والتي تعرف بالاهداف الالفية للتنمية.
وقد ربط اعلان الالفية الانتصار بالحرب على الفقر بتحقيق الامن والسلام الدوليين والديمقراطية في الحكم عالميا
ووطنيا. آما تضمنت اهداف الالفية ولاول مرة مؤشرات آمية تساعد على قياس التقدم، مع اتاحة المجال لتطوير


هذه المؤشرات لتصبح اآثر ملائمة مع الواقع المحلي لكل دولة،

ولتحقيق هذه الالتزامات، تم تقسيم العمل بين الجهات الفاعلة محليا، اي الحكومات والجهات غير الحكومية في

البلدان النامية، وبين البلدان المتقدمة. فمن جهة تضمنت الاهداف السبعة الاولى مهام واضحة ومحددة امام الدول
النامية لتحقيقها، آتخفيض عدد الفقراء والجياع، وتوفير التعليم للجميع وازلة التمييز بحق المرأة وتوفير الرعاية
الصحية للام والطفل ومكافحة الامراض الوبائية والمنتشرة، ومعالجة التحديات البيئية. وتضمنت من جهة ثانية،
لاسيما في الهدف الثامن، مهام محددة يقع تحقيقها على عاتق المجتمع الدولي من خلال اعتماد سياسات دولية
للتجارة العادلة وتحسين آمية ونوعية المساعدات الحكومية للتنمية واعادة النظر بالديون الخارجية التي تنوء تحت
عبئها البلدان النامية. بالاضافة الى توفير فرص لمشارآة الشباب ونقل التكنولوجيا بما في ذلك الادوية والاتصالات
والكترونيات الحديثة وغيرها.
لايسعنا الحديث عن الاشكاليات التي حالت وستحول دون تحقيق هذه الاهداف بحلول العام ٢٠١٥ ، الا ان العجالة
تقضي الاشارة الى ان تلازم هذه الالتزامات فيما بينها تعني ترابطها بعضا ببعض، وبالتالي لا يمكن الحديث عن
تحرر من العوز من دون التحرر من الخوف ومن دون العيش بكرامة. ذلك ان الامن والسلام هما شرطان اساسيين
وضروريان لتحقيق التنمية والديمقراطية والعدالة والمساواة، وفق ما جاء في اعلان الالفية.
ومن جهة ثانية، فان الالتزامات الدولية لم تواآب الالتزامات التي وضعتها الدول النامية امامها، فقضية الديون لم
تعالج آما يجب والمساعدات لم تتحسن نوعا وآما، ولم تلتزم الدول الصناعية باقامة نظام اقتصادي وتجاري عادل
يتيح في المجال امام البلدان النامية المنافسة المتساوية والنمو. لا بل استخدمت مسألتي الديون والمساعدات لفرض
التزامات على الدول النامية لتسريع وتيرة التحرير الاقتصادي بحجة الانخراط في النظام الاقتصادي العالمي،
آسياسات التكيف الهيكلي.
وتجدر الاشارة الى ان المجتمع المدني آان شريكا فاعلا في صياغة هذه الاهداف وفي الاشراف على تطبيقها لاحقا




وتمكن من فرض دوره الاساسي على المستوى الدولي وفي اكثر من مناسبة. ولكن، ولكي يقوم المجتمع المدني على

المستوى الوطني بدور فاعل في المشارآة في تحقيق التنمية من خلال الانخراط في رسم سياساتها والمساهمة في
تنفيذها وتقييمها، لا بد من ان يكون قادرا ومتمكنا، فما هي التحديات التي تحد من هذا الدور؟
التحديات التي يواجهها المجتمع المدني


لكي يتمكن المجتمع المدني من المشارآة في رسم السياسات التنموية ورصد حسن تنفيذها والمطالبة بتصويبها عندما

تدعو الحاحة لذلك، لا بد التوقف عند ابرز التحديات التالية التي يواجهها:

التحديات الموضوعية




1- الاطار القانوني الذي ينظم عمل مختلف هيئات المجتمع المدني والاليات التي تضمن مشارآته الفاعلة

والمؤثرة في صنع القرارات
٢- مستويات المرآزية ودور السلطات المحلية، وتعاطي السلطات المرآزية والمحلية معه، بما في ذلك
الشفافية في الحصول على المعلومات اللازمة والحق في الاطلاع، والقدرة على المحاسبة والمساءلة


٣- معدلات التنمية والتمكين والموارد المتاحة

التحديات الذاتية:

1- القدرات الذاتية والقدرة على صياغة الرؤية ووضع الاستراتيجيات وبرامج العمل




٢- آليات الحكم الرشيد داخل المؤسسات آالشفافية والمساءلة والمحاسبة، والمشارآة، وتداول السلطة

٣- التشبيك والتنسيق والتعاون، وبناء التحالفات
وبالتالي، ولكي تتمكن منظات المجتمع المدني من القيام بدورها المطلوب، آشريك فاعل وقوي في عملية التنمية، لا


بد من العمل على مواجهة التحديات اعلاه.

خاتمة

تعتبر منظمات المجتمع المدني شريكا اساسيا في تحقيق التنمية لاسيما بعدما اصبحت الدولة عير قادرة على الايفاء
بالاحتياجات الاساسية للمواطنين آما ونوعا وفي الوصول الى آافة الفئات المحتاجة. آما وان تنامي دور أليات
اقتصاد السوق نتيجة العولمة والتبادل الحر قد زادت من التحديات الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي زادت من
الحاجة الى توفير خدمات اآثر.
الا ان النظرة للمجتمع المدني تعتريها العديد من الملابسات التي لا بد من توضيحها. فالسلطة تنظر اليه بريبة




وتخوف شديدين لاسيما لجهة مصادر التمويل التي قد تحصل عليها والادوار التي تقوم بها. ان توفير الموارد

البشرية والمالية اساسي لضمان الكفاءة والمهنية في التنفيذ وفي ايصال الخدمات الى محتاجيها، وبالتالي على
الجهات المعنية في السلطة، فيما لو آانت تعتبر المجتمع المدني شريكا، ان تساهم في رسم اليات مشارآته الفاعلة.


ومساعدته على توفير بعضا من موارده من غير ان تؤثر في رؤيته واستقلاليته الادارية والتنظيمية

ان استقلالية منظمات المجتمع المدني هي مكمن قوتها، ورؤيتها هي ضمانة لنجاجها، واستراتيجياتها هي في اساس

فاعليتها، وبرامجها هي وسيلتها للوصول الى المواطنين. وبقدر ما تتمكن منظمات المجتمع المدني من وضع آليات
فاعلة لعملها وهيكلية تنظيمية واضحة وانظمة ادارية شفافة ومرنة بقدر ما يصبح دورها اآبر واآثر فاعلية وتأثيرا


في عملية التنمية. ان تنوع منظمات المجتمع المدني من حيث الخبرة والاختصاص يشكل مصدر غنىً يؤدي الى

التكامل، وهو لذلك يحتاج الى تفعيل آليات التنسيق والتشبيك والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع المدني، وبينها

وبين الجهات الرسمية والقطاع الخاص.
مسالة اخيرة لا بد من الاشارة اليها في الختام، ان التنمية تحتاج الى رؤية تنموية شاملة واستراتيجيات وطنية
وقطاعية وآليات للتدخل على المستويين الوطني والمحلي، وتكون مرجعيتها الاساسية الدولة آناظم وحام لحقوق
المواطنين، الا انها تحتاج ايضا الى تعاون وتنسيق بين الجهات الاساسية الفاعلة، لاسيما بين الدولة والمجتمع المدني
والقطاع الخاص. ومن غير هذا التعاون لا تكون العملية التموية مكتملة وبالتالي يصعب ان يكتب لها النجاح.








منقول عن




شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية

هايل القنطار
16-May-2010, 12:58
الكاف في الآلة الطابعة معطلة ، لذا يمكن للمارين على الموضوع استبدال الألف الممدودة بحرف الكاف أينما وجدت ليستقيم الكلام ، وبالمناسبة الموضوع طويل كان من الأجدر اختصاره لتسهل قراءته ، لأنه من وجهة نظري موضوع هام ، ويحتاج لمناقشة ، لي عودة على الموضوع ثانية0

عامر ابراهيم عوض الكريم
18-Dec-2010, 12:53
اكبر التحديات لمنظمات المجتمع المدنى التمويل ومصادره والسوق الحر الذى يفرض اطرا ونظما لاتتفق وموجهات قيام مؤسسات المجتمع المدنى والعلاقات المشبوهة مع الحكومات والسلطة فلقد اصبح واضحا الفساد والمحسوبية خصوصا فى الدول النامية وبعض الحكومات تسيطر سيطرة كاملة على منظمات المجتمع المدنى الامر الذى يضعف هذه التنظيمات ويجعلها تحت توجيه الحكومات

هايل القنطار
04-Jan-2011, 03:16
أخي عامر ، شكرا لمداخلتك0
أتفق معك في بعض ما ذكرت ، لكن بشأن الشراكة مع الحكومات اصبح ذلك ضروريا ، بشرط المحافظة على الاستقلالية والشفافية0 لأنه كما ذكرت مشكلة التمويل غدت تؤرق منظمات المجتمع المدني ، مما حدا ببعضها للجوء إلى الجهات الأجنبية وفي ذلك خطورة من الصعب على تلك المنظمات معرفتهامنذ البداية0 لهذا تطرح الأن مشكلة إعتماد المنظمات على جهودها الذاتية وتنمية نفسها بنفسها 0 عندها يمكن لتلك المنظمات أن تكون حرة في قرارها ،لا ننسى أن الحرية الحقة هي المتلازمة والوطنية0

هايل القنطار
06-Jan-2011, 04:39
أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية الإماراتية أن عدد الجمعيات المشهرة من الوزارة تجاوز 135 جمعية، وشهد عام 2010 إشهار جمعيات جديدة، لافتة إلى أن إيرادات الجمعيات السنوية تجاوزت الستمئة مليون درهم، ويكفي أن توجه الجمعيات جزءاً يسيراً من هذه الموارد نحو مشاريع تنموية لنخطو الخطوات الأولى نحو تحقيق الهدف المنشود. ‏
الحديث عن عدد الجمعيات، جاء بحسب صحيفة دبي، في حفل إطلاق ملتقى العمل الأهلي في دورته الثالثة، تم مؤخراً، تحت شعار «القطاع الأهلي من منهجية الرعاية إلى التنمية»، وأوضح ناجي الحاي- وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد للتنمية الاجتماعية أن الدورة الثالثة التي تنعقد تحت شعار جديد ونهج جديد يقضي بالتحول من منهجية الرعاية إلى التنمية. وقال: إن التحول من الرعاية إلى التنمية نهج بالغ الأهمية بالنسبة للجمعيات ذات النفع العام، حيث ان الصورة التقليدية للجمعيات لا تتعدى فعل الخير والإحسان وتقديم العون والإغاثة، مؤكدا أن هذه الصورة قد تغيرت في كثير من دول العالم وأصبحت الجمعيات ذات النفع العام ومؤسسات العمل الأهلي تضطلع بأدوار مهمة في مجال التنمية الاجتماعية، من تعليم وصحة وتمويل مشاريع للمرأة والشباب، حتى أصبح هذا القطاع شريكا أساسيا يرفد مشاريع الدولة الاجتماعية ويدعمها. وأشار إلى أن عقد هذا الملتقى تحت هذا الشعار يعني أن الجمعيات ذات النفع العام باتت منذ اليوم مطالبة بأن تضع الخطط والبرامج لتنفيذ هذا الهدف وستجد الجمعيات من الوزارة كل دعم ومساندة
منقول