المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحباب الله القائمون على الأيتام



احمد الشريف
13-Feb-2010, 01:23
أحباب الله القائمون على الأيتام (http://www.genistra.com/ar/2010/02/5626)



فاروق محمد أبو طعيمة *
اليتيم طفل فقد أباه أو عائله الذين يهتمون به، وهو في سن أحوج ما يكون بها الإنسان إلى الحنو والعطف والمحبة والرعاية والعناية وقد أوصى القرآن الكريم باليتيم وحض على تربيته والمحافظة عليه وعلى ماله ولقد لاقى الأيتام في الإسلام عناية مبكرة من عمر الدعوة الإسلامية فقد نزل بحقه في سورة الضحى آية 9 ” فأما اليتيم فلا تقهر” وفي سورة الماعون هدد الله سبحانه وتعالى كل من يؤذي الأيتام “أرأيت الذين يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ” آية 1 -2 ولقي الأيتام في العهد المدني عناية كبيرة كرعاية أموالهم ففي سورة الأنعام ” ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ” آية / 152 وفي سورة البقرة ” ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير “/220 وفي النساء ” وآتوا اليتامى أموالهم ” /6 والقائم على اليتيم من أحباب الله لأنه يعالج بكفالته ذلك البتر الحياتي والقهر النفسي الذي يعاني منه اليتيم بفقد العائل الذي ينفق عليه كما يمنح القائم على اليتم، القلب الرحيم والعطوف والحاني فالقائم هو الذي يدبر شؤون اليتيم وظروف معاشه وظروف حياته ومتطلبات وجوده. والقائم على شؤون اليتيم يخفف من معاناته وقهره النفسي المتمثل في الكبت القادم من محيطه العائلي أو محيطه الخارجي وكذلك يخفف من الألم الذي يعتصر فؤاده عند كل مواجهة إنسانية مع الناس على مختلف الأعمار والمستويات حين لا يجد اليتيم الظهر يستند إليه ولا القلب الذي يحتويه ويمتص حزنه لذا اهتم الرسول الأعظم (ص) باليتيم ودعا إلى العناية به والعطف عليه ورعاية شؤونه ويعتبر القائم على اليتيم كالمجاهد في سبيل الله ” الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ” ويعتبر الرسول كافل اليتيم في الجنة ” أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما ” وعن أبي هريرة عن رسول الله (ص)” كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة ”

وتكون كفالة اليتيم بضمه إلى الأسرة أو الأنفاق عليه أو تخصيص مبلغاً من المال من أجل تعليمه أو الإشراف على أمواله وأضعف الإيمان أن تلقى اليتيم بوجه بشوش وتمسح على رأسه، روى الإمام أحمد ” من ضمّ يتيما من المسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله له الجنة إلا أن يعمل ذنبا لا يغفر” وروى أيضاً من مسح رأس يتيم لا يمسحه إلا الله كان له بكل شعرة قرّت يده عليها جنة ومن أحسن إلى يتيم أو يتيمة عنده كنت أنا وهو هكذا في الجنة “.

وختاما أخي المسلم أختي المسلمة فإن كفالة اليتيم من الأمور العظيمة التي توجب محبة الله سبحانه وتعالى. خاصة إذا استخلصنا عظمة القيمة الذاتية وقيمة المقارنة وسمو المكانة التي يرتفع بها كافل اليتيم والقائم على شؤونه وهذا مدلول قوله (ص) أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ” وأشار بالسبابة والوسطى ولنا لقاء إن شاء الله.
* باحث وكاتب في القضايا العربية والإسلامية المعاصرة والبيئة والتربية