المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حملة ((فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ))



احمد الشريف
09-Jan-2010, 10:37
حملة ((فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ))

تعد مشكلة الأطفال اللقطاء من المشكلات التي تجاوزت الحدود (الوطنية) للدول فالمشكلة التي يعانون منها تكمن في سوء معاملتهم في دور إيوائهم وفي مدارسهم وفي الألقاب الممنوحة لهم !
إن قبولنا للقطاء ذوي الظروف الخاصة يجب أن يكون سلوكاً واعياً يبرز في التعامل الحياتي معهم، وليس مجرد محاضرات نلقيها عنهم أو مقالات نكتبها عن حقوقهم ولابد أن نتدارس ونعمل على أن نحقق أفضل الطرق لدمجهم في المجتمع وتوفير الأمن الاجتماعي لهم وتمكينهم من حقوقهم المدنية .
هدف حملة ((فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ )) الرئيسي:
نشر التوعية الشاملة عن فضل رعايتهم وحقوقهم الشرعية والإنسانية والمدنية ولنساهم في جعل رعاية اللقطاء وتزويجهم والتعامل معهم بتوفير الأمن الاجتماعي لهم مقبولا...

أم إن اللقطاء يظل محكوم عليهم دائما بهذا العار وللأبد!!!!.

ولإسعادهم ندرب أبنائنا على كيفيه التعامل معهم بهدف جعل اللقيط يندمج فعليا مع الحياة فاللقيط إنسان ، يستحق منا أن نتعامل معه ، مثلما نتعامل مع أي إنسان آخر فهو إنسان بالدرجة الأولى وأخ في الإسلام بالدرجة الثانية ومواطن كفلت له القوانين كافة حقوقه الإنسانية والمدنية
فالمطلوب تغيير نظرة المجتمع وهي تبقى النقطة الأصعب وتتطلب تكاتف وتوعية من جمعية حقوق الإنسان وجهات التربية والتعليم والإعلام والأسرة والمساجد، وبالطبع الشئون الاجتماعية
ولا ننسى في كل الأحوال أن هذا الطفل جاء إلى الحياة بغير ذنب جناه, وأن من حقه أن ينعم بالحياة كأي طفل وأن تبذل كل الجهود لرعايته وتهيئة الظروف له كي ينشأ بشكل أقرب ما يكون للطبيعي رغم كل الظروف السلبية التي أحاطت بمقدمه ونشأته, وعلينا كمجتمع أن نحفظ له كرامته كإنسان وندعم هويته المهتزة أو المكسورة كلما أمكن ذلك, وأن لا نحاسبه على خطأ لم يرتكبه مصداقا لقوله تعالى " أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى{36} وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى{37} أَلّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى{38} وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى{39}" و قال تعالى : ( أَرَأيتَ الّذِي يُكَذّبُ بالدّينِ * فَذَلِكَ الّذِي يَدُعُ اليتيمَ * ولا يحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسكِينِ ) [ الماعون : 1-3
ونحن في المجتمعات العربية الإسلامية لدينا موروث ديني و أخلاقي يجعل لدينا ميل لاحتواء هؤلاء الأطفال وحسن رعايتهم حيث أن من يكفل طفلا من مجهولي النسب فإنه يدخل في الأجر:[ أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا. وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا] رواه البخاري........
بل ووصف اللقيط لا يفيد أكثر من أن هذا الشخص وجد مطروحا في مكان ما والتقط منه فقد يكون ابن شرعي ولكن لشعور أسرته بعدم ألقدره على توفير احتياجاته تخلصت منه برميه ليلتقطه المارة .

هذا كله ليتحقق لابد له من حملة تنطلق تحت رعاية من يقدرون المسئولية الإنسانية الملقاة عليهم ومن همم تشمر لترعى هذه الحملة الخيرية لتساهم في تحقيق أهدافها
أهدافنا التفصيلية:
1-تعريف الناس بأوضاعهم..ومن هم ...وما أسباب هذا الوضع الذي وجدوا فيه من غير حول لهم ولا قوة.
2- نشر اجر كفالتهم ومن ثم الترغيب في ذلك.
3-نشر فكرة الأسرة البديلة كحل بديل لكثير من قضايا الطفل(سواء اليتيم أم المعنف).
4-وهذه من أبرز أهدافنا ... ولإعادة البسمة لوجوه هؤلاء الأطفال....((..السعي لتعديل ألقابهم ورفع الضرر الواقع عليهم نتيجة للأسماء المبهمة الملحقة بهم.))
5- نشر تقبل المجتمع المدرسي لهم من جهة الطلبة والأهالي والمعلمين بمحاضرات توعية وتوزيع نشرات وكتيبات.
6-نشر تقبل الزواج بهم (إعلاميا وفي المدارس والمساجد).
7-تحسين أوضاعهم في الدور الاجتماعية من سوء التعامل وتقديم مقترحات لتحسين أوضاعهن. مع عرض نماذج من الأذى الذي يتعرضون له.
8-عرض نماذج مشرفة لهم .

من لديه الرغبة والاستعداد للمساهمة في تحقيق بر الأمان لهم يراسلنا وهذا رابط حملتنا وهو

http://qahar-al-yateem.com/home2/ (http://qahar-al-yateem.com/home2/)



فبَر الأمان في الحياة صعب على كثير من الناس لا يصلون إليه إلا بجهد جهيد ومتواصل، وهو مع اللقيط اليتيم الضعيف أصعب وأصعب؛ فهو يحتاج من يعينه للوصول إليه وصولا آمنا دون معاناة؛ فتجد الرسول صلى الله عليه وسلم يمتدح البيت الذي يرعى يتيما قائلا: "خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه"؛ فأي اهتمام بعد هذا الكرم النبوي الذي يجعل خيرية بيوت المسلمين مرتبطة بالإحسان إلى اليتيم.

وما عز مجتمع إلا بتقوى الله والإخاء والعطاء وما ذل آخر إلا بأنانية وحب الذات، والحياة الاجتماعية في الإسلام من أهم ما يميز هذا الدين الحنيف عن غيره من الأديان وأمة الإسلام أمة متماسكة مترابطة برباط الأخوة في الله.

ولعل الأخوة في دين الإسلام لا تقتصر في الحياة فقط بل تمتد بعد الوفاة فهذا رجل متوفى وله أولاد هم في رعاية الله ثم رعاية المسلمين أجمعين.

ولأن اللقيط اليتيم فرد ضعيف في المجتمع فهو يحتاج لكل أفراد الأسرة الكبيرة لرعايته ومساندته من أجل الحصول على الخبرة الكافية التي تؤهله لدخول الحياة فردا صالحا مصلحا وليس عالة وعلة تؤرق المجتمعات التي نسيت دورها الاجتماعي والإسلامي وهي الآن تواجه ظواهر اجتماعية سيئة لغياب دور مهم وهو رعاية اللقيط اليتم وكفالته.

ولما كان الترابط الأسري من أهم عوامل التفوق فما أجمل أن يتعدى مداه المحدود بالأسرة الصغيرة إلى أفق الأسرة الكبيرة، وهي المجتمع الإسلامي الذي احتضن كثيرًا من العظماء وكفلهم وكان له الفضل بعد الله في إخراجهم للمجتمع الإسلامي نموذجا يحتذي به.



ماذا يحتاج اللقيط اليتيم أولا ؟
إن أول ما نجيب به : المأوى ، وهذا ما ذكره القران بقوله تعالى {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى }الضحى6 . فهذا أفضل ما عولجت به ظاهرة اليتم في شتى المجتمعات : توفير المأوى والملاذ الآمن لكل لقيط يتيم ، وكأن الآية تخاطب الأمة بقولها : أيتها الأمة أمني لكل لقيط يتيم مأوى .
ومما يفهم من معنى الإيواء هو دمج اليتيم في كنف أسرة وضمن عائلة إما قريبة وهذا الأصل لقوله تعالى {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ }البلد15. وإلا فبعيدة .

أعزائي هل سمعتم أن من يمسح شعر يتيم له منها حسنات مضاعفة ؟
نعم وفي هذا قول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم (من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله ،كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات ).

يتيم وشعر وحسنات ؟ ما هو الرابط المعنوي بين هذه المصطلحات؟ انه النمو!
فاليتيم ينمو والشعر ينمو والحسنات تنمو وتزيد ، وكما يخشى على الحسنات من السيئات وعلى نمو الشعر من الأوساخ والآفات ، كذلك يجب أن يخشى على اللقيط اليتيم من الإهمال والضياع ، فكلمات الحديث هنا تدل على التخوف والجزع على مصير الأيتام .

فانه لا يصح شرعا ولا قانونا ولا طبعا أن يحرم اللقطاء الأيتام مرتين مرة من حنان الأمومة وعطف الأبوة وأخرى من رحمة المجتمع ورعايته ، فعلينا أن نصل إلى اقل درجة ممكن تخطيها بمسح شعر اليتيم أو بمسح دمعة على خده ، واحتضانه والسؤال عن أحواله ، وإكرامه ومن واجبنا أيضا النهي عن قهره ، ودعمه نفسيا وماديا ودمجه في أسرنا ، فمن منا يقدر أن يحتضن يتيما فله الخير الكثير من الله ، وما أحلى من صحبه سيد الخلق عليه الصلاة والسلام في أعلى درجات الجنة ، فالأيتام ليسوا عالة على المجتمع ، وإنما هم بمثابة حسنات مزروعة تنتظر من يحصدها بمسحة واحدة من يده .

وأخيرا أرجو أن تكون رسالتي قد وصلت إلى المجتمع ، رسالة واضحة ، لأنه المسئول الأول عن لقطائه وأيتامه ، فقد خلق الله تعالى الأيتام للحياة ، فكيف يحل لنا إذلالهم وإهمالهم ؟