المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحاجة أم عبد الله تستذكر العيد بأغاني أيام زمان



abuaker
03-Dec-2009, 08:16
الحاجة أم عبد الله تستذكر العيد بأغاني أيام زمان
التاريخ: 1430-12-9 هـ الموافق: 2009-11-25 20:54:09

http://www.qudsnet.com/arabic//images/archive/25-11-2009_419611031.JPG
عائلة فلسطينية تطهو أمام منزلها المدمر بفعل الاحتلال الاسرائيلي
غزة- وكالة قدس نت للأنباء
يطل علينا عيد الأضحى المبارك في ظل حصار إسرائيلي وانقسام فلسطيني.. ذكريات الماضي تجسد لنا استقبال كبار السن للأعياد التي تبعث الأمل في وجوه شبابنا في التعاون والمحبة بين الجيران لتوفير متطلبات الأعياد.

الحاجة أم عبد الله تبلغ من العمر 75 عام, كانت تجلس قرب أختها البالغة من العمر 80 عاما, إنسالت الدموع من عينيها مستذكرة خمسة من عائليتها فقدتهم في قصف إسرائيلي على منزلها, وبدأت بعد ذلك تغني أغاني العيد أمام مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" مطر الزق".

ورددت الحاجة أم عبد الله أغاني العيد والدموع تنسال من عيونها قائلة" عايش يعمل العيد والعيد لهلوا .. واشي يعمل العيد علي يفارق أهلوا.. واشي يعمل العيد لصحابو.. قال عيد ياعيد في الزقاق وامشي.. وقال اليتيم علي باب براشي.. ويقول اليتيم من أيد أبوي دبيت كبابشي.. أما من أيد عمي ما حصلي شي.

وأشارت أم عبد الله بعد أن هدأت إلي أن العيد يتطلب أشياء كثيرة من ملابس وأموال وحلويات فيريد منا جهد كبير ونحن كبار السن لا نستطيع أن نخدم أنفسنا لكننا نحب عمل الكعك, ولأننا متعودون كل عيد علي صناعته للأطفال الصغار.

وقالت أن عدم صناعة الكعك يدل على عدم وجود عيد فعلا, فعمل الكعك في هذه الأيام يحتاج جهد كبير لأنك لوحدك تقوم بعمله".

تذكرنا أم عبد الله بعمل الكعك أيام العيد في الماضي قائلة " كنا نقوم بصناعته الكعك مع الجيران فنتعاون في عمله, وتعلو البسمة شفانا والدليل على ذلك اسأل "ختاير زمان" كبار السن فكانت المحبة بين الإخوة والجيران والحارات الأخرى هي التي تجمعنا يد واحدة, وأضافت أم عبد الله في قلبا ممغوص أما في هذه الأيام لا يعترف الأخ على أخيه والأحبة فكيف تريد منا أن نستقبل العيد فهو يذكرنا بأيام الماضي أيام كلها حب ووحدة بين الجيران والأصدقاء والحارات".

وتابعت أم عبد الله واصفة استقبال العيد قديما "كنا نستقبل العيد قبل ما يهل إهلالو بأسبوع أو أسبوعين في بعض الأعياد ونجهز حالنا في "هادى المدة" قائلة " في هادي المدة نكون قد انتهينا من وضع اللمسات الأخيرة لاستعدادنا للعيد وكل متطلباته أما في هذه الأيام فالعيد إذا جاء كأنه يوم عادي فلا نهتم له كثيرا".

واختتمت أم عبد الله حديثها وسط ملامح الفرحة المنقوصة تتمايل في عينيها قائلة " لم نعمل حتى الآن كعك العيد لان الغاز شحيح في منازل أبنائي, ولكنه لن يمنعنا من إدخال الفرحة في وجوه أطفالنا الصغار الذين تعودوا على أكل الكعك كل عيد لذلك سنعمل الكعك على النار "فرن الطينة".