المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعمول .... لمة أهل ومذاق بنكهة عيد الأضحى المبارك



abuaker
03-Dec-2009, 08:15
المعمول .... لمة أهل ومذاق بنكهة عيد الأضحى المبارك
التاريخ: 1430-12-9 هـ الموافق: 2009-11-26 11:17:45

http://www.qudsnet.com/arabic//images/archive/26-11-2009_671879799.jpg
كعك العيد
طولكرم ـ وكالة قدس نت للأنباء

تنهمك الأمهات الفلسطينيات في عشية عيد الأضحى المبارك في تحضير المواد والمستلزمات الأساسية لتجهيز الحلويات الفلسطينية والتي تعتبر من الضروريات والتي يجب أن تتوفر في كل المنازل الفلسطينية وبخاصة المعمول الذي يعتبر من الحلويات المفضلة والتي لها نكهة مميزة في الأعياد والمناسبات الدينية .

ولا تزال عادات الأباء والأجداد راسخة حتى في أيامنا هذه حيث تقوم الأمهات والجدات بجمع نساء العائلة لمساعدتهن في اعداد طبق المعمول والذي قد يستغرق يوما كاملا وحسب الكمية المنوي اعدادها حيث يجتمعن ويبدأن خلال عملهن بنسج قصص أيام زمان والحديث عن أفراحهن ومعاناتهن وتفريغ ما يشعرن به في جلستهن التي وصفتها الكثير من النساء بأجمل الأيام .

وبعد عملية الانتهاء من تجهيز طبق المعمول لابد من توزيع " ما فيه النصيب " لمن قام بالمساعدة من الأهل والأقارب والجيران وعدم تجاهل أو نسيان المحتاجين على اعتبار أن فرحة العيد فرحة تلف الجميع فيما أجمعت العديد من النساء على أن العيد بدون طبق المعمول لا نكهة له .

إحدى العائلات الفلسطينية في محافظة طولكرم استضافت مراسلة وكالة قدس نت للأنباء همسه التايه أثناء مباشرتها باعداد طبق المعمول الذي وصف بالأشهى في عيد الأضحى المبارك , حيث اطلعتنا على الطريقة الكاملة لعملية اعداد طبق المعمول في احدى المنازل الفلسطينية التي احتضنت الفرح والبهجة .

المواطنة أم الهيثم احدى سكان مدينة طولكرم قالت للقدس نت:" إن عيد الأضحى المبارك من المناسبات الدينية التي يجب التحضير لها بشكل جيد خاصة وأن العيد جمعة ولمة أهل ", مشيرة إلى أن استعداداتها لعيد الأضحى تشمل الكثير من الجوانب أهمها التجهيز لاعداد طبق المعمول الذي يجب أن يكون حاضرا كأحد الأطباق الأساسية في عيد الفطر السعيد وعيد الأضحى المبارك .

وأضافت :" أن الكثير من الأهالي يعتقدون أن عيد الأضحى هو عيد اللحم وليس الحلوى", مؤكدة أنه لا يمكن أن يمر عيد بدون صنع طبق المعمول الذي يقبل عليه الأبناء والأطفال بشكل كبير كونه من الحلوى الخفيفة على المعدة .


وقالت :"إن عملية التحضير للمعمول مكلفة جدا في ظل الوضع الاقتصادي المتردي وفي ظل الظروف الحالية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطينيي ناهيك أن عملية التجهيز والاعداد للمعمول تحتاج إلى وقت كبير وجهد مضني", مشيرة إلى أن كل ذلك يزول بفرحة طفل يرغب برؤية أجواء العيد وطريقة الفرح والابتهاج به .

ورغم التكاليف المادية التي تثقل من كاهل أم الهيثم إلا أنها تصر على أن عادة عمل المعمول من العادات التي لا تزال راسخة لديها وعائلتها ولا تزال متمسكة بها وحول ذلك , قالت ":"إن تحضير مواد وأساسيات العيد مكلف ومضني للغاية حيث يكلف قالب التمر " العجوة " 9.5" شيكل وكيلو السميد 4 شيكل ", مشيرة إلى أنها تحتاج الى 18 قالب تمر و14 كيلو سميد والمحلب الوقية ب30 شيكل ناهيك عن السمنة والزبدة وزيت السمسم السيرج والغاز .

وحول طريقة اعداده قالت أم الهيثم :"إن المعمول يحتاج إلى نقع لمدة يوم واحد حيث تقوم بوضع السميد والسمنة وخلطهم مع المحلب فكل 3 كيلو سميد بحاجة الى كيلو سمنه وقالب زبدة ويتم فركه ، وبعد ذلك يوضع زيت السمسم ويبقى منقوع حتى اليوم الثاني ", مضيفة:" أنه في اليوم الثاني يتم تخمير العجينة بالماء والخميرة وتصبح العجينة جاهزة لحشوها بالتمر"، مشيره الى انها تحتاج الى يوم كامل للانتهاء من طريقة عمل المعمول ".

وحول طريقة التطبيق قالت :" يوجد في أيامنا هذه قوالب جاهزة للمعمول لكنني أحبذ استخدام القوالب القديمة حيث أقوم بطق المعمول ".

لم نتمكن في نهاية اللقاء مع أم هيثم من الجلوس معها حتى نهاية عملها لأنها ستستغرق وقتا أطول قد يكون حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل, لكن كانت دعواتها لنا ولكل العرب والمسلمين ، بعد أن لم تنسانا من حصتنا في المعمول أن يمن الله على الجميع بالخير واليمن والبركة وأن يأتي العيد القادم والشعب ينعم بالوحدة والتحرر من الاحتلال .