المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حق الدفاع وحرية الدفاع



مرعي بشير
14-May-2007, 01:28
حق الدفاع
من الحقوق الأساسية والهامة والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بمعنى العدالة هو حق الدفاع وحرية واستقلال المحامى
بحق الشخص في مجابهة اتهام وجه إليه من خصم أو إدعاء من مدعى
وترتبط مهنة المحاماة بحق الدفاع وبحرية الدفاع وبمبدأ استقلال المحامى
فلا يمكن بأى حال من الأحوال أن توجد محاماة حقيقية قوية دون أن يكون المحامى فيها مستقلا استقلالا كاملا لا نقصان فيه عن كل تدخل من هنا أو من هناك
وهل يمكن أن نتصور وجود قضاء مستقل حر دون محامى مستقل وحر
حرا في أن له الحق كل الحق في أن يختار طريقة مرافعته وله الحرية كل الحرية في أن يمارس حقه في الدفاع بالطريقة التي يرى هو فقط انه الطريقة التي تفيد قضيته وتفيد موكله
وهل يتصور حكما عادلا دون قضاء يمارس مهامه باستقلال ومحامى لاسلطان لأحد عليه إلا ضميره والتزامه بالقانون
وهل يحسب منا من لم يشعر يوما ما بالزهو والفخار في انه يمارس مهنه هي في حقيقتها رسالة وفن رفيع
ومن منا لم يفاخر يوما بأنه دافع عن مظلوم ووقف في مواجهة الظلم يرده ومجابها لا اعتداء على حقوق الناس فيصد هذا الاعتداء وفاضحا لتزوير ورادا لشاهد زور خرج عن الحق مظهرا الصورة الحقيقية لدعواه أمام قاض عدل
وهل منا من ينكر أن حقنا في الدفاع عن المواطن أيضا هو حق أصيل لنا وحقنا في ندافع عن وطن نحن أبناؤه
وارى وطن .... أنها مصر المسلوبة والمقهورة والبقرة التي حلبوها وجف ضرعها تنادى أليست هي بقرة حاحا الحلوب التي تنادى على أبناؤها ومن لها سوانا نحن المحامين
وهل لنا من وسيلة ندافع بهاو سلاح نشهره في وجه الظالم إلا كلمتنا واعتزازنا بأنفسنا
ترى من غيرنا الذي يؤمن أن رسالتنا مع الحق وضد الظلم
وهل منا من يقف مع الزور ومع الباطل .. وهل منا من ينصر ظالما في مواجهة المظلوم
ليس منا من يفعل هذا
رداؤنا الأسود شاهد علينا
رمزا عظيما فنحن نقف مع المظلوم والمقهور والمغبون والمسجون ظلما ومن غيرنا له شرف أن يقف أمام القضاء الشامخ العظيم مرتفع القامة يعلوا صوته بالحق
من غيرنا أيها الرفاق يفاخر بمهنته سوانا .. نحن المحامين 00 اشرف مهنه وأنبل رسالة
من غيرنا أبها الرفاق ينكب على كتاب هنا وقانون هناك حكما هنا ومذكرة هناك يبحث بين أوراقه ليل نهار متابعا كل ما ينشر من قوانين جديدة وقرارات جديدة يخرجها علينا مجلسنا الموقر سيد قراره
من غيرنا ..
له أن يفخر بما قاله لويس الثاني عشر ملك فرنسا الذي قال
(( لو لم أكن ملكا لفرنسا لوددت أن أكون محاميا ))
لا سلطان علينا من احد نحن المحامين ولدنا أحرارا وسنبقى أحرارا لان لا احد سوانا يقدر الحرية ولا احد سوانا يؤمن بها إيمانا قويا ومستعدون أن نضحي من اجل حريتنا واستقلالنا
مستقون دائما واستقلالنا هو آداه نحمى بها دورنا فى مساعدة العدالة السنا شركاء لها
( مادة 1 من قانون المحاماة
وهل معنى للاستقلال دون الحرية وهل الحرية معناها التحرر ؟؟
أقول أن استقلالنا في اداءمهنتنا وفى ممارسة حقنافى الدفاع وحريتنا في الدفاع تأتى من التزامنا الكامل بالقانون
وبايمانناالقوى بالعدالة وبالحرية وبارتباطنا واعتزازنا بآداب المهنة
حق الدفاع و العهود والمواثيق الدولية
وهل حديثي هذا لا أصل له 00؟ من يقرأ منا المواثيق والعهود الدولية يجد أصلا لكل ما رددته عن مهنة أحبها واعتز بها وافخر بها
فالمادة 14/3 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتى تتحدث عن الاستقلال المحامى وحريته في الدفاع
وأيضا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته 11
والتي تتحدث عن وجوب توافر الضمانات اللازمة للدفاع عنال متهم في محاكمة عادلة وأيضا إعلان أثينا الصادر عام 1955 ولا ننسى الإعلان العالمي حوا استقلال العدالة 1982
وقد يسأل واحد منا كيف نكون مستقلين في وطن يفقد استقلاله يوما بعد يوم بدستور يتبدل وفقا لهوى النظام وقوانين تقيد الحريات وفساد ها هنا يعلن عن نفسة اذناب للسلطة يزورون ويرتشون ويسرقون ويمصون دم هذا الشعب مابين فساد هنا أو فساد هناك
أقول سنظل مستقلين ما دمنا نؤمن بالحرية وحقنا فيهل ونؤمن بالعدالة ونعمل من اجلها ونلتزم بالقانون ومتمسكين بقسم اقسمنا يوما علية
القسم
سنبقى أحرارا إذا طهرنا أنفسنا من كل من يسيء إلى هذه المهنة وتلك الرسالة وهذا الفن الرفيع المحاماة
فلا وجود في جدولنا لمرتشي أو لص وإلا يقيد في نقابتنا معبدنا تراثنا قيمتنا فخرنا إلا كل شريف
لا مكان بيننا للذين حكم عليهم باى جريمة حتى ولو كانت عقوبة تأديبية
ولا يمكن حتى لمن رد اعتباره أن يكون بين صفوفنا فإذا ما قيدنا هذا الذي رد له اعتباره فمن يرد لنا اعتبارنا لما يكون بيننا لص سابق أو مرتشي سابق أو قاتل سابق أو طرد من وظيفته لعدم صلاحيته لها فيأتي ألينا فهل نحن مأوى لمطاريد سبق الحكم عليهم
لذا لزم تعديل المادة
علاقة المحامى بموكليه ؟
هل يستطيع لأحد أن يتدخل في علاقتنا بموكلينا
أن لنا الحق كل الحق في أن نقبل هذه القضية أو نرفض تلك
وهل لاى احد أن يفرض علينا أو يحدد لنا طريقتنا في الدفاع والمرافعة في قضية نؤمن انها قضية حق
وهل لاى احد كان أن يحدد لنا كيف نقدر اتعابنا الاضميرنا
وهل لأحد ما أن ينكر علينا واجبا تجاه الموكل والقضية والمهنة والزملاء والوطن
وقد نواجه كثيرا ممن يعوقون جريتنا وحقنا في الدفاع وحريتنا في الدفاع فيخرج علينا نفرا من هنا أو نفر من هناك يستكثر علينا أن ندافع عن متهم له الحق كل الحق في أن يكون له محاميا يدافع عنه وهل يستطيع أحدا منا أن ينكر حق المتهم في اختيار محامي يدافع عنه أليس هذا حقا أصيلا له طيف نحرمه منه كيف !
أليس حقه هذا حقا مقدما على حق القاضي فليس للقاضي أن ينتدب محاميا غير الذي اختاره المتهم
فيتبارى نمن يتبارى ناسيا عن عمد حق الدفاع
إلا يكفينا من معوقات استقلالنا وعقبات استقلالنا تلك المحاكم الاستثنائية والمحاكم العسكرية والتي يحاكم أمامها مدنيين 000اليس من حق المتهم اى متهم أن يحاكم أمام قاضيه الطبيعي 00
العدل وحق الدفاع وحرية الدفاع
هل هناك من يؤمن بالعدل مثلنا
أليس العدل منذ كان الإنسان وحتى يكون كان العدل وسيبقى حلم حياته وأمل مفكريه وجوهر شرائعه وسياج أمنه وكذلك وسيبقى رائد لركبه على طريق الرخاء والتقدم والسلام وصانع الحضارات وحارسها وغاية الغايات لنضال صفوف لا تنتهي من الشهداء والشرفاء نضالا باسلا شجاعا لم تخمد له جزوه عبر أجيال غير ذات عدد من اجل مجتمع انفع وأكرم واسمي [1]
حق الدفاع في الشريعة الإسلامية
ومن يباهى أيها الرفاق سوانا في قاعات المحاكم وأمام القضاء
بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
( ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فمن كان له ملجأ فخلوا سبيله فأن الإمام يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة )
وكان الاستاذ العظيم محمد عبد الحميد لبنه رحمة الله علية كان دائما ما يبدأ مرافعته بقول الله عز وجل
(قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي َيَسِّرْ لِي أَمْرِيَ واحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِيَ يفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي شْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً (سورة طه )
وكنت عندما اسأله لماذا الخطاب الديني في مقدمتك دائما ما تبدأ به فكان يقول لي لان المحامى لا بد أن يكون موسوعي يستند إلي كتاب الله والى القانون والى الأدب والى السياسة والى التاريخ والى الفلسفة والى العلوم والى الطب ..ثم يصمت ويقول لي المحامى مكتبة متنقلة أينما يكون هذا هو المحامى الحق
وكنت اسمع أيضا عملاق أخر من عمالقة المحاماة في الجيزة الاستاذ فضل شلبي دائما ما يستشهد على أصالة الدفاع وحق الدفاع بقول الله عز وجل
(قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ [سورة القصص ]

وحق الدفاع قديم قدم حضارة مصر تخيلوا أيها الرفاق انه كانت لنا محاكم تفض المنازعات بين الناس يتولى هذه المحكمة أمير المقاطعة أثناء حكم الأسرة الثالثة والأسرة الرابعة ( بناة الأهرامات ) وفى عهد الأسرة الخامسة استقل القضاء ولم يعد مقصورا على الأمراء بل أصبح حقا لكل أفراد الشعب
وكان المحامى يقوم بأعداد الدعوى ولا دخل له بما يدور بالجلسات وكانت كل الإجراءات ذات طابع ديني
فلقب الفراعنة أجدادنا العظام الإله بنحوت بالقاضي الأول واثنوا عليه لأنه الذي يحكم دون أن يحابى احد أو يجامل احد ووصفوه بأنه رب القوانين وأيضا اعطواالاله رع لقب سيد العدالة واتخذوا من الإله ناعت إلها للحق والعدالة
وان أول قاضى إسلامي في مصر هو كعب بن ضفة ثم قيس بن أبى العاص ثم ابنه عثمان ابن قيس ثم سليم بن عثر الذي ولاه معاوية بعد قتل عثمان وسليم بن عثر هذا أول من كان لديه سجلات يكتب فيها أحكامه ووقائع الدعاوى [2]
ومن منا أيها الرفاق ينسى كتاب سيدنا عمر بن الخطاب لأبى موسى الاشعرى الذي يعد وبحق دستور القضاء في الإسلام
ولم تتدخل المرافعة الشفوية في مصر إلا بعد الغزو الاغريقى
ودخلت المحاماة مصر في العصر الحديث عام 1875 وصدر أول قانون للمحاماة في مصر 1912 وفى عام 1944 أنشأت نقابة المحامين

الدستور المصري المعدل ( فول أبشن ) وحق الدفاع
رغم كل التشوهات التي لحقت بالدستورلمصرى وأصبح مثل وجه أم زوبة الخباصة جارتنا العزيزة والتي معروف عنها بالتآمر والترقيع ولا تنسى ابدأ أن مهنتها القديمة خياطة وبتفصل جلابيب وترقع قوانين المهم
مادة (66): العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي ولا عقاب إلا على الأفعال للاحقة لتاريخ نفاذ القانون.
مادة (67) : المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه .
وكل متهم في جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه.
مادة (68) : التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة ، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضية الطبيعي وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل في القضايا .
ويحظر النص في القوانين على تحصين اى عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء.
مادة (69) : حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول ويكفل القانون لغير القادرين ماليا وسائل
التجاء إلى القضاء والدفاع عن حقوقهم .
مادة (70): لا تقام الدعوى الجنائية إلا بأمر من جهة قضائية فيما عدا الأحوال التي يحددها
القانون.
مادة (71): يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا، ويكون
له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي
ينظمه القانون .
ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه، وله ولغيره التظلم أمام
القضاء من الإجراء الذي قيد حريته الشخصية وينظم القانون حق التظلم بما
يكفل الفصل فيه خلال مدة محدودة وإلا وجب الإفراج حتما.
مادة (73): تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها
من جان الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون وللمحكوم له في هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة.
وان كانت تلك المواد تتحدث عن استقلال القضاءفى المقام الأول إلا أنها في الحقيقة أيضا تهمنا كمحامين إلا أن الدستور في تلك المواد قد وضع اسس عامة ومبادئ ترسخ حق الدفاع
اعداد:حمدى الاسيوطى المحامى

هدى عبدالعزيز
29-May-2007, 04:01
مقال رائع أو لنقل مرافعه أبدع فيها الأسيوطي
شكراً لك أخي مرعي على نقلها ...

وهناك خطأ مطبعي في الآية الكريمة بسورة طه
(( قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي- ويَسِّرْ لِي أَمْرِيَ - واحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِيَ - يفْقَهُوا قَوْلِي -وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي - هَارُونَ أَخِي - اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي- وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي- كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً -وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً- إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً ))