المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى نكرم السعودية حياة سندي لأختيارها ضمن 15 شخصية تغير العالم



احمد الشريف
17-Sep-2009, 07:58
منظمة توقعت بأن تكون إحدى قائدات العالم .. تكريم السعودية
حياة سندي لاختيارها ضمن 15 شخصية تغيَّر العالم
حوار وتجديد (متابعات) أحلام عبدالله :
تحظى الدكتورة حياة سندي، الباحثة السعودية في جامعة هارفارد الأمريكية الشهيرة الشهر المقبل، بتكريم عالمي بعد أن اختارتها منظمة Tech Pop الأمريكية المعروفة، ضمن أفضل 15 عالماً حول العالم ينتظر أن يغيروا من وجه الأرض عن طريق أبحاثهم ومبتكراتهم العلمية في شتى المجالات. واختيرت سندي لتكون أول امرأة على مستوى الشرق الأوسط يتم اختيارها ضمن أفضل 15 عالماً من قبل منظمة Tech Pop (منظمة مستقلة يتكون معظم أعضائها من حملة جائزة نوبل وعلى رأسهم بيل جيتس مالك شركة مايكروسوفت العالمية)، بعد متابعة دقيقة لأبحاثها العلمية والإنسانية لمدة عشر سنوات، وتقديراً لإنجازاتها وأبحاثها التي يتوقع أن تحدث تغييراً كبيراً في العالم.

وقالت الدكتورة حياة سندي بحسب صحيفة الأقتصادية: إن الانضمام إلى هذه المنظمة عادة ما يكون عن طريق التقديم إلى لجنة تنقسم بدورها إلى ثلاث لجان تقوم بفرز المتقدمين لاختيار الأفضل.

وأضافت: «كنت أنا الوحيدة التي تم اختيارها دون تقديم، لا شك أن الانضمام إلى هذه المنظمة حلم أي إنسان، لأنها تختار أفضل العلماء في كل مجالات العلوم: الاقتصاد، البيئة، والطاقة، على أساس أن بحوث هؤلاء الناس ستغير العالم إلى الأفضل».

وتابعت: «عندما سألتهم في المنظمة لماذا تم اختياري دون تقديم؟ أبلغوني بأنهم يتابعون أبحاثي منذ عشرة أعوام، ووجدوا أنها إنجازات علمية متميزة ستحدث تغييراً في العالم بشكل كبير مستقبلاً، ونتوقع أن تكوني إحدى قائدات العالم». ولارتباطها وتمسكها بانتمائها ووطنها، أصرت الدكتورة حياة سندي على وضع اسم السعودية بجانب اسمها في القائمة الرئيسة ضمن أفضل 15 عالماً اختارتهم المنظمة، رغم أن ذلك يخالف شروط المنظمة القاضية بوضع اسم البلد التي قامت بأبحاثها فيها، وهي جامعة هارفارد الأمريكية العريقة. وفي هذا الصدد تقول:
«قلت لهم إنني سفيرة لبلدي وأنا المثل الحي للأجيال القادمة في السعودية، ولهذا لا بد من وضع اسم السعودية في القائمة الرئيسة».

احمد الشريف
17-Sep-2009, 08:07
سيرة ومسيرة ترصدها عربيات مع العالمة السعودية الشابة الدكتورة / حياة سندي(1)


تحت غلالة شفافة تنسدل على قطعة أثاث قديمة، كانت تختار الطفلة ذات السنوات الخمس أن تختبئ لتطلق العنان لخيالها... فترى نفسها تارة رائدة للفضاء، وأخرى عالمة و مخترعة شهيرة... وتقول : " كانت لعبتي المفضلة وخلوتي التي أحلق في سماءها لأتلمس حلمي البعيد، ثم أخرج منها لأسأل والدي هل الأبطال الذين حققوا كل هذه الإنجازات العلمية المبهرة استثناءات؟ هل هم مثلنا؟ وكيف أصبح مثلهم وأقدم إنجاز يخدم البشرية؟.... فكان يجيبني: بالعلم يا ابنتي يحقق الإنسان مايطمح إليه ويخلد اسمه في سجلات التاريخ " .


ومن تلك الإجابة عرفت الطفلة / حياة سندي طريقها لتحقيق حلمها وبدأت تتأهب لخطوتها الأولى التي تصفها قائلة : " أسعد أيام طفولتي كان يومي الدراسي الأول فبينما تصاحب دموع الخوف والرهبة الأطفال في ذلك اليوم، كانت السعادة تغمرني... واخترت أن أرتدي أجمل فساتيني بدلاً عن الزي المدرسي ... كيف لا ؟! وأنا أشعر أنني من هنا قد أصبح مثل الأبطال الذين عاشوا معي في خلوتي... الخوارزمي... الرازي... ابن الهيثم... ابن سيناء... الحازم... ماري كوري... أنشتاين... إسحاق نيوتن... جابر بن حيان .... الموسى، أخيراً سأسير على دربكم " .
وتضيف : " اليوم أدرك معنى مقولة أن الخيال أهم من العلم فكل الإنجازات العلمية العظيمة بدأت بلحظات يمتزج فيها الخيال مع الواقع إلى أن تتبلور الفكرة ويتضح الهدف مع نضج الإنسان ومحاولته وإصراره " .

طفلة الأمس هي ضيفتنا اليوم في ( عربيات ) العالمة والباحثة السعودية الشابة الدكتورة / حياة سليمان سندي التي تصحبنا معها في رحلة شيقة ومشوار طويل من الانجازات يختصر قصة قد نكتفي منها في نهايتها بصورة واحدة تشكل نموذجاً يحتذى به لصناعة العلماء . http://www.arabiyat.com/magazine/uploads/hayat2.jpg

ونعود مع ضيفتنا إلى مقاعد الدراسة في الابتدائية الثامنة بالرياض حيث كانت تختار أن تجلس في الصف الأول وتقول : " كنت متفوقة وأحب زميلاتي وأسعى إلى رفع تحصيلهم العلمي ولا أميل إلى تعريف شخصيتي بالقيادية ولكن بإمكاني أن أطلق عليها المسؤولية التي كانت تدفعني إلى أن لا استأثر بالعلم والتفوق وحدي فأنا لاأريد أن أرى إحدى زميلاتي متأخرة في تحصيلها... أردت أن نحصل جميعاً على درجات مرتفعة فكنت أساعدهم وأشركهم بمؤشرات حاستي السادسة التي طالما أرشدتني للتركيز على المعلومات المهمة التي أتوقع أن نجدها في ورقة الاختبار وبفضل الله لم تخذلني تلك الحاسة أبداً " .


وتضيف : " وأنا في الصف الأول الابتدائي كنت أتسلل إلى كتب شقيقتي في الصف السادس لأحاول فهم مسائلها وحفظ مقرراتها ، فأتلقى العقاب على ذلك العبث بصدر رحب لأن شغفي بمسابقة الزمن كان يهزم خوفي من العقاب " .


سألتها، كيف نفتح أبواب الآفاق المغلقة أمام أطفالنا ونطلق هذا العنان لخيالهم حتى يوجههم منذ سن مبكرة ويحفز طموحهم كما حدث مع الطفلة حياة ؟ .... فأجابت : " المفتاح بأيدينا ، بالقراءة "... وتضيف : " كنت أعشق القراءة منذ أن تعلمتها وكان والدي يشجعني على ذلك فيضع أمامي الصحف والمجلات ويساعدني على قراءة الكتب وفك طلاسم القصص والروايات ولايمل من الأسئلة التي أطرحها عليه... من القراءة تشكلت أحلامي ومن إجابات والدي عرفت كيف أحولها لواقع غير بعيد " .


هل كانت الطفلة حياة تحظى بذات الاهتمام والمتابعة في الدراسة من قبل أسرتها ؟ ... تقول : " لا على الإطلاق فلا أذكر أن أسرتي كانت تفرض علي متابعة لصيقة أثناء استذكاري لدروسي أو أدائي لواجباتي المدرسية بل كانوا يتركوا لي تحمل مسؤولية دراستي وهذا ماساعدني دائماً على أن أشعر بالمسؤولية نحو كل مايتعلق بتحصيلي العلمي " .


واصلت المتفوقة حياة تفوقها إلى أن تخرجت من الثانوية العامة بمعدل مرتفع لتحدد خطوتها القادمة التي تقول عنها : " من تحصل على 98% من القسم العلمي بالمدرسة تتجه مباشرة إلى كلية الطب ولكني لم أتخلص من عادة التسلل إلى الكتب فعندما كنت في سنة أولى طب حصلت على كتب قريباتي في السنة الثالثة والرابعة لأجد هناك ضالتي، فقد عشقت من كتبهم ( علم الأدوية ) الذي شعرت أنه يقف وراء الاكتشافات التي تخدم الإنسانية ولسوء الحظ لم أجد بجامعاتنا قسم يختص بتدريس هذا العلم الذي ندرسه بشكل جزئي ضمن التخصصات الطبية للتعرف على الأدوية وتفاعلاتها وأعراضها الجانبية ... أما وقد اخترته كمجال تخصص، فلم يكن أمامي سوى إقناع أسرتي بالسفر لدراسته وقد استغرقت محاولات إقناعهم والترتيبات اللازمة للسفر عامين تقريباً اتجهت بعدها إلى لندن " .




وصلت حياة إلى لندن وهي تحمل في حقيبتها لغة انجليزية ضعيفة وخلفية علمية لا تؤهلها للقبول بأي جامعة، فكيف تغلبت على ذلك ؟ ... تجيب : " كان لدي إصرار كبير على تجاوز كافة العقبات فبعد أن وضعت قدمي على الخطوة الأولى والوحيدة التي ستحتضن حلمي يستحيل أن أستسلم للفشل وأتراجع... كل المحبطات كانت تتضائل أمام إيماني بأنني أستطيع أن أتجاوزها لكن لم يصدقني أحد... قالوا مستحيل، وقلت لهم لا أعرف المستحيل مادمت حية أرزق ... أردت فرصة فقط، وعلمت أن علي أن أحصل على الثانوية البريطانية أولاً فتقدمت للتسجيل وقوبل طلبي بالرفض لضعف لغتي الإنجليزية لكن أمام إصراري ووعدي بأن أتكفل بتقوية لغتي تم قبولي وكنت أدرس يومياً مابين 18 إلى 20 ساعة في مرحلة لا أذكر خلالها أنني تمتعت بليلة واحدة من النوم العميق لفرط قلقي وخشيتي من الفشل... ونجحت في الاختبارات نجاح أهلني للحصول على قبول غير مشروط في جميع الجامعات التي تقدمت لها والتحقت بجامعة ( كينجز كوليدج ) " . http://www.arabiyat.com/mylinks/tpl/yellow2/img/ar.gifبدأت رحلة الإغتراب بلا لغة ولاثروة... ولكن الإرادة تحطم المستحيلات http://www.arabiyat.com/mylinks/tpl/yellow2/img/ar.gifالإنسان يتحكم في الظروف التي تحيط به وليس العكس
http://www.arabiyat.com/mylinks/tpl/yellow2/img/ar.gifقالوا ستقع فريسة للمفاسد والمغريات فحفظت القرآن الكريم وحافظت على حجابي



المحطة الثالثة من مشوار الدكتورة / حياة سندي تبرز فيها ملامح شخصيتها وتشهد بداية خطواتها نحو الابتكار العلمي، وتصفها بقولها : " كنت أمام تحديات عديدة على الصعيد الشخصي والعلمي فأما الشخصي فقد بدأت مواجهة الغربة التي تغلبت عليها بالاستئناس بكتاب الله و حفظت القرآن كاملاً خلال العام الأول من دراستي الجامعية لأجعله ربيع قلبي ولأثبت أيضاً لمن يتهم الفتاة المغتربة من أجل العلم بأنها ستقع فريسة للمغريات أنه مخطئ، فما يحول بيننا وبين ارتكاب الخطايا هو الخوف من الله وأنا أومن بأن الله موجود في كل مكان وأن شخصيتنا هي التي تتحكم بالظروف المحيطة بنا وليس العكس... وعلى الصعيد العلمي أتيحت لي في العام الثاني فرصة فريدة لتأسيس مختبر للأمراض الصدرية بتوجيه من الأميرة ( آن ) حيث وصلنا عقار جديد من ألمانيا وأجرينا عليه أبحاث وتجارب لفهم تركيبته وعمله في جسم الإنسان وحققنا إنجازاً علمياً بتقليص جرعته... لا أعتبر ذلك أول إنجازاتي في حقل العلوم فحسب، بل لقد كانت تلك التجربة وراء نقلة جديدة في حياتي " .

التقنية الحيوية هي اليوم مفتاح النهضة العلمية والاقتصادية


تلك النقلة التي تحدثنا عنها الدكتورة حياة كانت بتحديدها لتخصص دراساتها في مجال ( التقنية الحيوية ) التي تبسط شرحها لنا قائلة : "هذا العلم لو أردنا تبسيطه سنجد أنه يعود إلى 4000 سنة قبل الميلاد فاستخدام نوع من الخميرة للحصول على الخبز يعتبر ( تقنية حيوية ) وكذلك استخدام بعض أنواع البكتيريا لتحويل الحليب إلى منتجات ألبان وهذه المحاولات المتعددة قائمة بأشكال مختلفة منذ زمن بعيد... إنه ببساطة تسخير الكائنات المجهرية الدقيقة كالبكتيريا لفائدتنا، كما يتضمن أجهزة القياس والابتكارات التي تساعدنا على الاكتشاف وفهم العلوم واستيعابها فنفهم عن طريقها على سبيل المثال آلية عمل الدواء وأثره على الإنسان، و يخدم تطوير تلك الأجهزة الإنسان العادي فيوفر أجهزة قياس بسيطة للاستخدام المنزلي مثل جهاز قياس السكر في الدم والذي استغرق وصوله إلى هذه الدرجة من البساطة في الاستخدام 25 عام من الأبحاث " .... وتضيف : " التقنية الحيوية تخصص لا يدرس إلا كدراسات عليا لذلك اخترته في مرحلة الدكتوراه بعد أن حصلت على شهادتي الجامعية مع مرتبة الشرف من جامعة( كينجز كوليدج )... اخترته وأنا على يقين بأن من ينجح في التحكم بالتقنية الحيوية ينجح بالتحكم في العالم وتسخير موارده لحياة أفضل، فالتقنية الحيوية اليوم مفتاح النهضة العلمية والاقتصادية " .


وتنتقل " عربيات " مع الدكتورة حياة إلى المحطة الرابعة من مشوارها، وهي مرحلة الصراعات والانجازات خلال السنوات التحضيرية لرسالة الدكتوراه في جامعة ( كيمبردج ) والتي تصفها بقولها : " ( كيمبردج ) عبارة عن خمس سنوات من الصراعات والتحديات التي بدأت من اليوم الأول، فبعد انتسابي لها كأول سعودية تحصل على منحة دراسية من جامعة ( كيمبردج ) لتحضير أطروحة الدكتوراه في مجال التقنية الحيوية، استقبلني أحد العلماء بصرخة مفزعة قائلاً ( فاشلة ، فاشلة ، فاشلة ... مالم تتخلي عن حجابك ومظهرك وأؤكد لكِ بأنه خلال ثلاث أشهر فقط ستذوب شخصيتك في مجتمعنا وتصبحي مثلنا، فلابد من الفصل بين العلم والدين، ولنا تجارب سابقة مع إحدى المسلمات من شرق آسيا فقد تخلت عن الحجاب بعد فترة قصيرة )... عبارته أصابتني بالصدمة لكن لا أنكر أنه يتوجب عليه شكره، فالتحدي الذي خلقه بداخلي دفعني للإصرار على الالتزام بشكلي ومظهري وهويتي لأثبت له أن العلم لا يتعارض مطلقاً مع الدين الإسلامي، وخلال الثلاث أشهر الأولى تبدلت تلك العبارات الهجومية إلى احترام كبير من كافة منسوبي الجامعة حتى أنهم فيما بعد وخلال شهر رمضان كانوا يمتنعون عن تناول الطعام أمامي ويؤجل بعضهم وجبة الغداء إلى موعد إفطاري "... تكمل بابتسامة انتصار: " لقد ربحت الرهان مع ذلك العالم بفضل الله " .


http://www.arabiyat.com/magazine/uploads/hayat6.jpgالشهر الرابع شهد تسجيل سبق جديدة للدكتورة حياة أترك لها الحديث عنه فتقول : " كنت أصغر طالبة ترسلها الجامعة بعد أربعة أشهر فقط من بدء الدراسة لحضور مؤتمر علمي، وللاستدراك لم ترسلني الجامعة من تلقاء نفسها "... تعجبت من الجملة الاستدراكية وسألتها كيف ؟ فأجابت : " لكل طالبة في مرحلة الدكتوراه الحق بتقديم ورقة عمل في مؤتمر عالمي لتسجل لها في سيرتها الذاتية، وعادة ماتتكفل ( كيمبردج ) بذلك في العام الثالث أو قبيل مغادرة الطالب للجامعة حتى يكون مؤهلاً ولديه مايمكن تقديمه وتقديره في مؤتمر عالمي يمثل فيه الصرح العلمي المرموق ( كيمبردج )، ولكن في الأشهر الأولى لي بالجامعة وتحديداً في عام 96م كنت أعمل على ابتكار جهاز لقياس أثر نوع من أنواع المبيدات الحشرية على الدماغ وحققت نتائج مبهرة دفعتني لتقديم بحثي لمؤتمر ( جوردن ) للبحوث في بوستن والذي يتناول الموجات الصوتية، وتم قبول بحثي فأبلغت الجامعة التي واجهت طلبي بالرفض لعدم استعدادها التكفل بتكاليف حضوري للمؤتمر في هذا الوقت المبكر... فسألتهم : ماذا لو كانت الجهة المنظمة على استعداد لتغطية التكاليف؟ هل تمانعون؟... علت وجوههم علامات الدهشة وأجابوا : بالتأكيد نبارك إذن ذهابك وتمثيلك للجامعة في هذا المؤتمر... وبالفعل ذهبت وكنت أصغر المشاركين، وحظيت ورقتي باهتمام وإعجاب بالغين من نخبة العلماء الذين تواجدوا في المؤتمر " .

نقلت معاناتي لوطني فحظيت برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير / عبدالله بن عبدالعزيز لإتمام رسالة الدكتوراه


ذكرت أن تلك المرحلة كانت مرحلة التحديات والصعوبات فهل من مزيد ؟
بالتأكيد، فالأسوأ على الإطلاق واجهته وأنا على مشارف الانتهاء من رسالة الدكتوراه، تبقى لي من منحة ( كيمبردج ) 9 أشهر فقط ووصلني خطاب من عميد الجامعة يفيد بضرورة تغيير بحثي والعمل على مشروع جديد!! لم يحمل الخطاب أي مبررات... فقط ، علي أن أنجز مشروع دكتوراه جديد في 9 أشهر... بالتأكيد لست بحاجة هنا لأن أسهب في وصف وقع تلك المفاجأة التي كادت أن تعصف بكل آمالي وطموحاتي فبدأت أعمل من جديد على مدار الساعة لأسابق الزمن وخلال تلك الفترة ذاع صيت المجس متعدد الاستخدامات الذي ابتكرته فتلقيت دعوة في عام 99م من مستشفى السرطان بكندا لإجراء التجارب عليه وقضيت معهم شهر ثم عدت لإتمام الفصل الأخير من رسالة الدكتوراه ومجدداً تم إشعاري بمفاجأة أخرى مفزعة وهي انتهاء المنحة وكنت بحاجة لـ 7 أشهر إضافية على الأقل لأتمام رسالتي فبدأت أنقل معاناتي إلى المسؤولين في أرض الوطن حيث نشرت إحدى الصحف السعودية رسالتي... ولم يخب ظني في وطني، فبمجرد وصول الخبر لصاحب السمو الملكي الأمير / عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله استقبلت اتصالاً يفيد بتكفل الدولة بتغطية الفترة المتبقية من دراستي، ولا أستطيع أن أصف حتى اللحظة سعادتي وامتناني لتلك الرعاية الحانية والتوجيهات السريعة التي تؤكد حرص أولوياء الأمر على احتضان مسيرة أبناء وبنات الوطن العلمية، وقد حملتني تلك البادرة مسؤولية كبيرة لكي أثبت أنني أهلاً لتلك الثقة ولكي أسعى إلى الوفاء بالدين لوطني من خلال علمي وعملي " .

نود أن نعرف المزيد عن رسالة الدكتوراه، ماهو موضوعها أو عنوانها؟... تقول الدكتورة حياة : " رسالة الدكتوراه كانت عبارة عن دراسات متقدمة في أدوات القياس الكهرومغناطيسية والصوتية وقد صنفها البروفيسور الذي ناقشها آنذاك بأنها خمس رسائل في رسالة لأنني ومن خلال تشعب دراساتي في مجالات علمية مختلفة تطرقت إلى تخصصات عديدة، وفي يوم المناقشة حضر البروفيسور يحمل معه الرسالة وبين صفحاتها قواطع عديدة، وقبل أن اسأله عنها بادرني بالسؤال: هل تعرفين يا حياة ما كل هذه القواطع التي أضعها بين صفحات رسالتك؟ أجبت: لا!! ... فقال : لقد التقيت بعدد من العلماء المختصين في كل مجال تطرقت إليه في رسالتك ومن نقاشي معهم وضعنا لكِ أسئلة دقيقة لتكشف لنا إجاباتك إذا ماكنتِ أنتِ فعلاً من كتب هذه الرسالة "... تكمل الدكتورة سندي حديثها عن جلسة المناقشة : " كان من المفترض أن تستغرق ساعة ونصف الساعة إلا أنها استغرقت أربع ساعات كاملة خرجت منها أترقب النتيجة والقلق يسكن كل ذرة في جسدي... لم أشعر بتلك الساعات الطويلة التي قضيتها في مناقشة الرسالة بقدر ماشعرت بطول الدقائق الخمس الفاصلة بين خروجي من القاعة وبين وصول كلمة ( مبروك، لقد تم إجازة رسالتك ) وقلدني البروفيسور وسام ثمين بكلمات التهنئة قائلاً : لقد فتحت يا حياة نافذة جديدة للعلماء لفهم العلوم ".
بعد أربع ساعات من مناقشة رسالة الدكتوراة استمعت إلى أجمل تهنئة في حياتي: (( مبروك، لقد فتحتِ ياحياة نافذة جديدة للعلماء لفهم العلوم ))
وقلت لنفسي: هذه هي بداية المشوار الحقيقي والعطاء



http://www.arabiyat.com/magazine/uploads/hayat7.jpg


وكيف كانت اللحظات التالية ؟
كانت عبارة عن شريط سريع من الأحداث مر بمخيلتي يحمل الكثير من الانكسارات والانتصارات، وقلت لنفسي هذه ليست النهاية يا حياة ولكنها البداية .


لازلت أتطلع إلى التقاط الصور من ذلك الشريط وقبل أن أتجاوز هذه المرحلة أتمنى أن أصحبك في رحلة إلى المريخ... ليس المريخ الكوكب بالطبع ولكن الاختراع الذي أطلقتي عليه اسم ( MARS ) فالصورة لابد وأنها في مخيلتك وننتظر نقلها إلينا مع التعليق.
حسناً، لابد أن أوضح أولاً أن اسم الاختراع أو الجهاز هو اختصار لـ Magnetic Acoustic Resonator Sensor وكما تلاحظين الأحرف الأولى من وصف الجهاز تشكل كلمة MARS أو كوكب المريخ وقد جاءت المصادفة لاحقاً بطلب استخدامه من قبل ( ناسا ) " .


قاطعتها قائلة : فلنبدأ بالحديث عن الجهاز وسنتابع لاحقاً قصة ( ناسا ) .
بالتأكيد، بإمكاني أن أقول أن ( مارس ) باستخداماته المتعددة هو خلاصة أبحاثي وتجاربي فكما أسلفت سبق لي العمل على أبحاث متعلقة بالتفاعلات الدوائية بداخل جسم الإنسان، كما عملت على مشاريع بحثية لحماية البيئة وقياس الغازات السامة، وعكفت طويلاً على دراسة شريحة الجينات والحمض النووي DNA والأمراض الوراثية... ووجدت من كل ذلك أن المجسات المتوفرة إما أنها معقدة للغاية وضخمة أو أنها تفتقد للدقة... فمثلاً المجسات الخاصة بالحمض النووي عند استخدامها لمعرفة ما إذا كانت الحالة تؤهلها جيناتها للإصابة بمرض السكري لاتتجاوز نسبة دقتها 25% ، فعملت أيضاً على اختراع مجس آخر لرفع هذه النسبة إلى 99،10%... وهذا مجرد مثال ينطبق بشكل أو بآخر على قياس الغازات وغير ذلك من الجزيئات الدقيقة التي يستعصي أو يصعب قياسها بدقة .

حسناً، وكيف أرادت ( ناسا ) أن تستفيد من هذا المجس؟

وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا ) ظلت تلاحقني ثلاث سنوات... قاطعتها، كيف تعرفت ( ناسا ) على الدكتورة حياة وMARS تحديداً ... أجابت : " عن طريق مشاركاتي في المؤتمرات الدولية، فالوكالة ترسل عادة علماء إلى هذه المؤتمرات دورهم البحث عن العقول والإنجازات التي قد تخدمهم في مجال عملهم... من هنا تمت دعوتي وقضيت معهم أسبوعين تلقيت بعدها عرضاً مغرياً للعمل معهم ولكني كنت آنذاك في السنة الثانية من الإعداد لأطروحة الدكتوراه فرفضت لرغبتي باستكمال دراستي في ( كيمبردج )... كما أنني شعرت بأن التزامي مع ( ناسا ) يعني قطع خط العودة إلى وطني لأن الأبحاث هناك تستغرق سنوات طويلة كما أن الإمكانيات والتكنولوجيا المسخرة لخدمة البحث العلمي متقدمة جداً، ببساطة من يلتحق بـ ( ناسا ) يصعب أن يغادرها إلى أي مكان آخر.

احمد الشريف
17-Sep-2009, 08:08
ويتواصل حوار " عربيات " مع الدكتورة حياة سندي، ومن ناسا إلى تكساس حيث تلقت الدكتورة حياة دعوة أخرى تحدثنا عنها قائلة : " زيارتي لمعامل ( سانديا لاب ) في تكساس والتي تعد من أشهر المعامل في العالم، أعتبرها الأهم في مشواري... فقد أتاحت لي التعرف على المقر الذي تجري فيه أكثر الأبحاث أهمية وحساسية لأمريكا وللعالم في مختلف المجالات، وتضم هذه المعالم نخبة من أفضل العلماء الذين أعتبر لقائي بهم في حد ذاته حلم... أما وأن أتلقى عرض منهم للانضمام لهم مؤكدين أنه لايوجد في معاملهم شخص بخبرتي في مجالي فقد كانت شهادة كبيرة جداً بالنسبة لي أقدرها لهم بالرغم من رفضي لذلك العرض ومغرياته "... ولماذا واجهتِ هذا العرض أيضاً بالرفض؟... تجيب باختصار استشف منه رغبتها بعدم الاستطراد: " لخشيتي من استغلال أبحاثي أو علمي في أغراض حربية " .


هذه الإشارة تنقلنا إلى الجانب المظلم من التقنية الحيوية وإمكانية استغلالها لصناعة الأسلحة الجرثومية أو التعديل على الخصائص الوراثية للإنسان والغذاء، فكيف للعلماء والباحثين في هذا المجال أن يتحكموا بتطوراته المتسارعة التي قد تضر البشرية وربما تدمرها ؟
لابد أن نعي أن كافة العلوم يمكن توظيفها بالسلب أو الإيجاب فهي خاضعة بالكامل لتوجيه الإنسان، والتقنية الحيوية تحديداً تخصص في غاية الحساسية والخطورة مالم نحسن استثماره لخدمة البشرية ومالم يستند العلماء والدول التي تحتضنه على مبادئ أخلاقية وأهداف إنسانية قويمة... وعن نفسي، تحكمني في كافة أبحاثي واكتشافاتي عقيدتي الإسلامية التي تجعلني أتعامل مع هذا المجال بحذر شديد وأحرص على تسخيره لحياة أفضل مبتعدة عن تحويله إلى أداة للموت والدمار، لذلك لا أدخل في التزامات غير مشروطة أو أقبل بعروض قبل أن أتحقق من الجهات التي تقف ورائها وأتعرف على أهدافها.


هل من وسيلة لتفادي استخدام انجازاتك العلمية بشكل سلبي؟ حيث أنه سيكون من المؤسف أن يستغل إنتاج عالمة عربية ومسلمة بشكل قد يرتد ضرره على دول عربية وإسلامية تحت أي شعار يرفع راية الحروب ؟
تجيب ضاحكة : لاتوجد حلول عديدة فالحل الوحيد هو بأن لا أجري أنا وغيري من أبناء الأمة العربية والإسلامية أبحاثنا في الخارج... نحن نحسن النوايا مع توخي الحذر قدر المستطاع أما كيف سيستخدم الآخر اكتشافاتنا التي تسجل ميلادها في معامله ؟! لا أستطيع أن أجزم بإجابة قاطعة .

توطين ( التقنية الحيوية ) في بلادنا مطلب هام لنهضتها وأملي أن أعود إلى وطني زيارتي لعلماء البينتاغون كشفت لي أسرار النهضة العلمية الأمريكية
http://www.arabiyat.com/magazine/uploads/hayat10.jpg


ألمح مطلباً في إجابتك السابقة فهل يخرج هذا المطلب من حيز التلميح إلى التصريح ؟
توجد أهمية قصوى لتوطين هذا العلم وكافة العلوم في بلادنا وتهيئة الأجواء للعلماء للعودة إلى أوطانهم واحتضانهم... وأرى أن بزوغ نجم العديد من العلماء العرب والمسلمين اليوم في الخارج أمر يدعو إلى الفخر والاعتزاز لكن لا أخفي أن هذه الصورة لاتكتمل لسبب بسيط وهو أن الدول التي تحتضن العلماء تتقدم وترتقي سلم النهضة العلمية بيننا تكتفي أوطاننا بالاحتفاء بهذه الإنجازات.


وهل يتعارض تحصيل العالم لعلمه من الخارج مع عودته إلى موطنه لتوظيف هذا العلم لخدمته ؟
على العكس هذا هو الواجب وهذا هو الأمل الذي لا يغادرني أنا وغيري، وعندما ذكرت أنني في لحظة حصولي على الدكتوراه قلت لنفسي بأنها البداية لا النهاية كنت أقصد بداية مشوار العطاء للبشرية ولوطني الذي أنتمي إليه حتى النخاع، وأؤكد أنني على أتم الاستعداد لتلبية نداء الوطن الذي ترجح كفته عندي على كافة المغريات، ولكن بنظرة واقعية أدرك أن حياة سندي وحدها وفي وطنها ومنزلها لن يكون بوسعها أن تنجز شيء، فالإنجازات العلمية في مجال التقنية الحيوية تتطلب استثمارات ضخمة جداً ولابد من تتجه الدول العربية والإسلامية إلى الاستثمار الجاد في هذا المجال ومعامله ومختبراته وكوادره لتستعيد العقول المهاجرة وتستفيد منها استفادة حقيقية تحقق لها نهضة علمية شاملة ستنعكس كذلك على اقتصادها .


من تجربتك ومشاهداتك ماذا نفتقد لتحقيق تلك النهضة العلمية ؟
ذكرت أهمية وجود بنية تحتية ومؤسسات علمية متطورة خاصة في مجال التقنية الحيوية، وأود أن أشير كذلك إلى أهمية تقدير العلماء ووضعهم في المكان المناسب، وإذا أردتِ مثال من خلال تجاربي ومشاهداتي على جزئية التقدير والتخطيط سأذكر تجربتي من حضور المؤتمر القومي لمرض السرطان في واشنطن عام 2001م حيث اطلعت على دور العلماء في ( البنتاغون ) الأمريكي الذي دعيت لزيارته لأجد تفسير للنهضة العلمية التي تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية، ففي ( البنتاغون ) يتم اختيار نخبة من العلماء ويكون لهم قسم خاص في الحكومة وميزانية ضخمة للأبحاث والدراسات... وتتجاوز الرؤية ذلك بالعمل المستمر على اكتشاف المشاكل التي يعاني منها المجتمع المحلي ومن ثم توجيه العلماء لدراستها في سبيل إيجاد الحلول لها أو الاتجاه مباشرة إلى تخصيصهم في المجالات التي يحتاجها المجتمع... بعض العلماء الذين التقيت بهم تجاوزوا الخمسين من العمر ومع ذلك لازالوا في طور التخصص في مجالات جديدة والحصول على درجات علمية إضافية بناءًا على المستجدات والعقبات التي تقابلهم في عملهم وذلك من أجل قضايا معينة تتعلق بوطنهم أو بالبشرية... فالعلم لاحدود له والتقدير الذين يلقاه العالم مع توفر أجواء مهيئة لاحتضان واستقبال واستثمار هذا العلم هي السر في تحقيق الانجازات وتحقيق النهضة العلمية للبلاد .


ماذا عن زيارتك لروسيا؟ هل كانت لحضور مؤتمر أو تعاون في مجال البحث العلمي؟... تجيب : " زيارتي لروسيا جاءت على ضوء حصول جامعة موسكو على منحة من ( كيمبردج ) لإنجاز أبحاث في التقنية الحيوية وتم تكليفي آنذاك بالمتابعة معهم لمساعدتهم وبالفعل بدأت بالتواصل معهم عبر البريد الإلكتروني لفترة طويلة قبل أن ألبي دعوتهم فكان اللقاء المفاجأة لي ولهم ".... كيف ؟ ... تستطرد الدكتورة حياة حديثها قائلة : " عندما وصلت إلى الجامعة لم يكن لدى العلماء هناك خلفية شخصية عني، فهم يعرفون أنهم بصدد مقابلة شخص يدعى ( حياة سندي ) وما أن خرج عدد منهم من قاعة الاجتماع لمقابلتي حتى شاهدت علامات الاستغراب على وجوههم، وأشار إليّ أحدهم بازدراء قائلاً : هل أنتِ حياة سندي؟... أجبت بنعم ... فتبادلوا النظرات وعادوا إلى القاعة وتركوني أرقب خطواتهم!!.... قد يكون ذلك بسبب صغر سني أو حجابي لكني على كل حال لم أكن مستعدة للعودة من حيث أتيت قبل أن أنجز مهمتي فسرت خلفهم ودخلت معهم إلى قاعة الاجتماعات وخاطبتهم قائلة : لقد قطعت كل هذه المسافة بناء على طلبكم ولدي مهمة سأنجزها، فهل نبدأ؟... استجابوا لي تحت وقع المفاجأة من إصراري ومع الوقت تبدل الإعراض عني بمشاعر الاحترام والتقدير التي وجدتها منهم وأنجزت العمل معهم وعدت لـ ( كيمبردج ) " .


خضتِ تجربة في مجلس العموم البريطاني بانضمامك لفريق العلماء الشبان الأكثر تفوقاً في بريطانيا، فهل لكِ أن تحكي لنا عن تلك التجربة ؟
دعيت في عام 99م لعضوية ( مجموعة العلماء الشبان الأكثر تفوقاً في بريطانيا ) والتي تتبع لمجلس العموم البريطاني وكان الهدف من تكوين تلك المجموعة هو استشارتها في تطوير العلوم ووضع آليات للمحافظة على العقول من الهجرة، وكنا نجتمع مع الوزراء والمسؤولين ليسجلوا آرائنا ونناقشها معهم إلى أن تتمخض عنها قرارات يتم تفعيلها لخدمة العلوم والمجتمع .

http://www.arabiyat.com/magazine/uploads/hayat3.jpgيبدو لي من سيرتك الذاتية أنك قد خضتِ أيضاً تجربة التدريس في مراحل مختلفة أليس كذلك ؟
هذا صحيح، وقد بدأت بالعمل منذ المرحلة الجامعية في ( كينجز كوليدج ) لأتمكن من تغطية تكاليف دراستي، فقدمت دورة في اللغة العربية لموظفي البنوك بهدف تمكينهم من القراءة والكتابة بالعربية ومساعدتهم على التواصل مع عملائهم العرب... كما كانت لي تجربة فريدة جداً عام 97 – 98م في ( كيمبردج ) حيث تلقيت اتصالا من عميد كلية طبية جديدة ينوي طلابها التخصص بالطب دون أن تكون لديهم خلفية علمية سابقة، فبعضهم يحمل درجات علمية في التاريخ أو علم الاجتماع أو غير ذلك إلا أنهم قرروا أن يتحولوا لدراسة الطب ولن تقبلهم أي جامعة قبل أن تصبح لديهم خلفية علمية تؤهلهم لذلك، علماً بأن أمامهم وأمامي شهر واحد فقط قبل أن يتقدموا لاختبار البورد الأمريكي، وإذا فشلوا ستفشل تجربة الكلية ويتم إغلاقها... استفزتني التجربة والمغامرة واشترطت لكي أقبل بهذه المهمة التي تتضمن منصب نائب عميد الكلية بالإضافة للتدريس أن لا أتقاضى مقابل إلا إذا نجح الطلاب بالفعل... وكانت أول دفعة عبارة عن طالبين بدأت معهما حصص مكثفة مرتين يومياً ووجدت منهما تجاوب وجدية كبيرة فقدمت كل ماعندي وبذلوا قصارى جهدهم وغادروا لتقديم الاختبار... وبعد ثلاث أشهر تقريباً وصلتني نتيجة نجاحهم عبر البريد الإلكتروني... فنجحت التجربة واستمر عمل الكلية وازداد عدد الطلاب في الدورة الثانية إلى 70 طالباً خضت معهم نفس التحدي وتخرجوا اليوم جميعاً كأطباء .




فتح لي الأمير تركي الفيصل نافذة حفزتني على أن أشرع الأبواب أمام أبناء بلدي ليتمتعوا بفرص كافية ومتكافئة مع غيرهم في الخارج

ذكر صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل سفير المملكة العربية السعودية في بريطانية اسمك في مؤتمر المرأة الدولي بلندن، فكيف كان وقع ذلك عليك ؟
لابد أن أذكر أن كلمة الأمير تركي في ذلك المؤتمر كانت رائعة ولم يقتصر وقعها على حياة سندي فقط بل كان واضحاً على جميع الحاضرين حيث تحدث عن المرأة في الإسلام منذ زمن السيدة خديجة رضي الله عنها وتدرج إلى العهد الحديث مستشهداً بنماذج نسائية ناجحة من جميع الدول العربية وشعرت بالفخر والاعتزاز لذكر اسمي من بينهم ... وتشرفت بعدها بتلقي دعوة من حرم سمو الأمير تركي الفيصل للمشاركة في جلسات مؤتمر ( المرأة الخليجية ) بمعهد دراسات الشرق الأوسط التابع لجامعة لندن والذي أقيم في شهر يناير 2004م تحت عنوان ( التحديات والمعوقات: إعادة تعريف دور النساء في دول مجلس التعاون الخليجي )... واخترت أن لاتكون مشاركتي تقليدية فأنا أهدف إلى تمثيل المرأة السعودية بصورة مشرفة.... وافتتحت كلمتي بالتأكيد على أن الإنسان يجب أن يحافظ على شخصيته وهويته أينما ذهب، فأنا فخورة بتجربتي في بريطانيا التي منحتني درجتي العلمية ولكن هذا لايتعارض مع القدر الكبير من الفخر والاعتزاز الذي أحمله لهويتي السعودية وعقيدتي الإسلامية... ثم انتقلت للحديث علماء المسلمين لإبراز العلاقة الوثيقة بين العلم والإسلام فذكرتهم بأبطالي ( الرازي ، ابن سيناء ، الحازم ، ابن الهيثم ) وغيرهم من رموز العلم... ثم عرجت على معاناتي المتواصلة من الحكم المسبق عليّ بسبب مظهري، مشيرة إلى أنه في بعض الأحيان يكون أكثر الناس حاجة للمزيد من العلم هم العلماء خاصة إذا اعتقدوا أنهم يعرفون كل شيء، فتجربتي معهم تؤكد أنهم بحاجة لمعرفة المزيد عن الآخر حتى تكون مواقفهم منصفة... وفي نهاية كلمتي ضجت القاعة بالتصفيق وتقدم البروفيسور ( كينج ) رئيس قسم الدراسات العليا إلى المنصة وهنأني قائلاً : أعدك بأنني بعد اليوم لن أرفض أوراق أي سعودي يتقدم للمعهد قبل أن أمنحه فرص كافية ومتكافئة مع غيره دون حكم مسبق .


لابد أن ذلك الوعد كان له أيضاً وقعه الخاص في نفسك ؟
بالتأكيد، فيكفيني فخراً أن أنجح بتغيير صورة نمطية خاطئة عن مجتمعنا ليستفيد من وراء ذلك غيري ويتجاوز العقبات التي وقفت في طريقي بسبب الحكم المسبق علينا .


هل لنا أن نتعرف على آخر مشاريعك ؟
http://www.arabiyat.com/magazine/uploads/hayat8.jpgحالياً لدي مشروع أقدمه من خلال شركة ( شلمبيرجير ) التي أعمل بها وانطلقت في هذا المشروع من إدراكي بأهمية تأهيل الطفل منذ وقت مبكر وتدريبه على التحليل والتفكير الإيجابي والاستنتاج فهذه القدرات لايمكن أن نؤسس لها إلا من قاعدة الهرم وإذا أردنا أن نحصل على خريجين من الجامعات لديهم طموحات ومواهب في الابتكار علينا أن نمنحهم الأدوات المحفزة لذلك في طفولتهم .




وكيف تحققين ذلك من خلال مشروعك ؟
http://www.arabiyat.com/magazine/uploads/hayat9.jpgاخترت أطفال من دول مختلفة ومن مدارس حكومية وليست أهلية لأن هؤلاء غالباً يتحدثون بلغتهم الأم ولايجيدوا اللغات الأخرى وبالتالي سيخوضوا في هذا البرنامج تجربة التواصل والاندماج مع بعضهم البعض دون وجود لغة مشتركة... وأستهدف كذلك المعلمين حيث يصحب كل طفلين معلم أقدم له مع الأطفال أدوات جديدة تساعد على خلق التفكير الإيجابي... ونتائج التجربة إلى الآن مذهلة، نلمسها بمتابعة اندماجهم وتواصلهم وتطور قدراتهم ومهاراتهم و تفكيرهم .


كيف ترى الشابة حياة سندي الفتاة السعودية وبماذا تنصحها ؟
أنصحها بأن لاتنساق وراء القشور، فالأضواء والموضة والبريق كلها قشور زائفة للحياة معاني أعمق منها ولابد أن تكون لدينا أهداف أكثر أهمية نعيش من أجلها.... وأناشدها بأن تتسلح بعلم تنتفع به وينتفع الناس به حتى تنهض بأمتها مع ضرورة المحافظة على هويتها والالتزام بعقيدتها فالإنسان بلاهوية يفقد قيمته ويفقد احترام الآخرين له.


هل بالإمكان اختصار تجربتك وتقديم أسرار نجاحك لكل شابة طموحة ؟
سر النجاح يمكن اختصاره في كلمتين ( الإخلاص و الجدية )، فإذا حددت الفتاة أهدافها عليها أن تخلص العمل لتحقق طموحاتها، وأن تحرص على إتقان عملها مهما تطلب ذلك من جهد أو وقت حتى تقدم أفضل ماعندها... وأحذرها من ( اليأس والفراغ ) فإذا قابلت عقبات في مشوارها فلتكن على ثقة بأن لكل عقبة طريق سالك يمكنها المرور منه إذا تحلت بالإصرار والعزيمة، أما الفراغ فهو الخطر الحقيقي الذي يضعنا في مواجهة الضياع والإنسان الناجح المنشغل بطموحاته لايجب أن يترك مساحة للفراغ وإهدار الوقت فيما لاينفع، هكذا تكون حياة الإنسان صاحب الأهداف حتى يبارك له الله في وقته وعمله .


هل شعرت أن العلم والانجازات سرقتك من حياتك الاجتماعية أو من الزواج ؟
على الإطلاق فأنا عاشقة للحياة والناس والسفر والموسيقى والحياة الاجتماعية ، وطموحاتي العلمية لم تكن عقبة في طريق الزواج، فأنا اخترت أن أتفرغ وأتخير لأنني عندما أتزوج أتمنى أن أنجب صلاح الدين الأيوبي أو خالد بن الوليد... ويحق لي أن أختار الشخص المناسب لأن يكون والداً لأبنائي .


آخر حلم أو طموح لنفسك ولوطنك ؟
أحلم بأن تكون بلدي أفضل بلد في مجال العلوم والتقنية الحيوية تحديداً، وأطمح إلى الإسهام في تحقيق ذلك .

هل ترى الدكتورة حياة سندي هذا الحلم في طريقه إلى التحقيق ؟
بالتأكيد، أراه... وأتخيله بجميع حذافيره، وإن لم يكن الطريق لتحقيقه معبداً ولكن الصعوبات هي التي تجعلنا نشعر بحجم الإنجاز .

MiX GirL
19-Sep-2009, 02:11
أشكرك اخي احمد الشريف على نقل هذا الموضوع الجميل جداً جداً جداً
استمتعت جدا بقراءته ولم احس بالوقت وهو يمر وكأني كنت مع الدكتوره حياة سندي لحظه بلحظه
حياة وهي فعلاً حياة
لا اخفيك سرا توقعتها جاوزت الخمسين من عمرها ولكني تفاجأت بانها لازلت شابه
حياتها تعادل حياة مئات الاشخاص ممن يضيعون اوقاتهم واعمارهم في التوافه
يولودون ويعيشون وهم اصفاراً لم يتركوا في حياتهم اي بصمه
اللهم اجعلنا وذريتنا واخواننا المسلمين من انفع الناس لأنفسهم واهلهم واوطانهم وقبل كل شيء
دينهم

جزاك الله خير اخ احمد ولا شلت يدك على هذا النقل القيم
وهذهـ مقتطفات اعجبتني ولفتت انتباهي في حياة الدكتورة : حياة سندي حفظها الله ووفقها وزادها علماً وجعلها فخراً للإسلام والمسلمين وزادها تمسكاً بدينها واخلاق نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم




" اليوم أدرك معنى مقولة أن الخيال أهم من العلم فكل الإنجازات العلمية العظيمة بدأت بلحظات يمتزج فيها الخيال مع الواقع إلى أن

تتبلور الفكرة ويتضح الهدف مع نضج الإنسان ومحاولته وإصراره "

احلى جمله قريتها بالموضوع جدا مؤمنه بأن الخيال اساس كل نجاح .



" المفتاح بأيدينا ، بالقراءة "... وتضيف : " كنت أعشق القراءة منذ أن تعلمتها وكان

والدي يشجعني على ذلك فيضع أمامي الصحف والمجلات ويساعدني على قراءة الكتب وفك طلاسم القصص والروايات ولايمل من

الأسئلة التي أطرحها عليه... من القراءة تشكلت أحلامي ومن إجابات والدي عرفت كيف أحولها لواقع غير بعيد "

آآآآآآآآهـ مشكلتنا ان الكتب موجوده والوقت موجود ولكن لم نؤسس على حب القراءه ويبقى الحل بأيدينا الآن للتغيير وممارسة عمل مهم جدا وبسيط في نفس الوقت.



استقبلني أحد العلماء بصرخة مفزعة قائلاً ( فاشلة ، فاشلة ، فاشلة ... مالم تتخلي عن حجابك ومظهرك وأؤكد لكِ بأنه خلال ثلاث

أشهر فقط ستذوب شخصيتك في مجتمعنا وتصبحي مثلنا، فلابد من الفصل بين العلم والدين، ولنا تجارب سابقة مع إحدى المسلمات من

شرق آسيا فقد تخلت عن الحجاب بعد فترة قصيرة )...

صرخ وأكد ولكنها كسبت الرهان في النهايه



ولكن بنظرة واقعية أدرك أن حياة سندي وحدها وفي وطنها ومنزلها لن يكون بوسعها أن تنجز شيء،

ياليت كل الاباء والامهات يسمعون ويفهمون كلامك .. ملايين المواهب والعقول تدفن تحت غطاء عيب وما يصير ووشلون ووش يقولون علينا الناس .. تخلف مركب .



" عندما وصلت إلى الجامعة لم يكن لدى العلماء هناك خلفية شخصية عني، فهم يعرفون أنهم بصدد مقابلة شخص يدعى ( حياة

سندي ) وما أن خرج عدد منهم من قاعة الاجتماع لمقابلتي حتى شاهدت علامات الاستغراب على وجوههم، وأشار إليّ أحدهم

بازدراء قائلاً : هل أنتِ حياة سندي؟... أجبت بنعم ... فتبادلوا النظرات وعادوا إلى القاعة وتركوني أرقب خطواتهم!!.... قد

يكون ذلك بسبب صغر سني أو حجابي لكني على كل حال لم أكن مستعدة للعودة من حيث أتيت قبل أن أنجز مهمتي فسرت خلفهم

ودخلت معهم إلى قاعة الاجتماعات وخاطبتهم قائلة : لقد قطعت كل هذه المسافة بناء على طلبكم ولدي مهمة سأنجزها، فهل نبدأ؟...

استجابوا لي تحت وقع المفاجأة من إصراري ومع الوقت تبدل الإعراض عني بمشاعر الاحترام والتقدير التي وجدتها منهم وأنجزت

العمل معهم وعدت لـ ( كيمبردج ) "

لو كنت مكانها مستحيل اسوي اللي هي سوته .. انسانه حديديه فعلاً !!!



استفزتني التجربة والمغامرة واشترطت لكي أقبل بهذه المهمة التي تتضمن منصب نائب عميد الكلية بالإضافة للتدريس أن لا أتقاضى

مقابل إلا إذا نجح الطلاب بالفعل...

من منا يفعل ذلك !!!




حالياً لدي مشروع أقدمه من خلال شركة ( شلمبيرجير ) التي أعمل بها وانطلقت في هذا المشروع من إدراكي بأهمية تأهيل الطفل

منذ وقت مبكر وتدريبه على التحليل والتفكير الإيجابي والاستنتاج فهذه القدرات لايمكن أن نؤسس لها إلا من قاعدة الهرم وإذا أردنا أن

نحصل على خريجين من الجامعات لديهم طموحات ومواهب في الابتكار علينا أن نمنحهم الأدوات المحفزة لذلك في طفولتهم


فعلاً .. هذه الكلمات اضاف لي تأكيداً لمعلومه معروفه ولكن الجميع لا يهتم بها سواء( اهل او حكومه او مؤسسات خاصه) الا ما رحم ربي وهذا هو سبب تأخرنا عن العالم


أنصحها بأن لاتنساق وراء القشور، فالأضواء والموضة والبريق كلها قشور زائفة للحياة معاني أعمق منها ولابد أن تكون لدينا أهداف

أكثر أهمية نعيش من أجلها.... وأناشدها بأن تتسلح بعلم تنتفع به وينتفع الناس به حتى تنهض بأمتها مع ضرورة المحافظة على

هويتها والالتزام بعقيدتها فالإنسان بلاهوية يفقد قيمته ويفقد احترام الآخرين له

ياليت بنات هالايام يفهمون :(



سر النجاح يمكن اختصاره في كلمتين ( الإخلاص و الجدية )، فإذا حددت الفتاة أهدافها عليها أن تخلص العمل لتحقق طموحاتها،

وأن تحرص على إتقان عملها مهما تطلب ذلك من جهد أو وقت حتى تقدم أفضل ماعندها... وأحذرها من ( اليأس والفراغ ) فإذا

قابلت عقبات في مشوارها فلتكن على ثقة بأن لكل عقبة طريق سالك يمكنها المرور منه إذا تحلت بالإصرار والعزيمة، أما الفراغ فهو

الخطر الحقيقي الذي يضعنا في مواجهة الضياع والإنسان الناجح المنشغل بطموحاته لايجب أن يترك مساحة للفراغ وإهدار الوقت

فيما لاينفع، هكذا تكون حياة الإنسان صاحب الأهداف حتى يبارك له الله في وقته وعمله.


كلمات تكتب بماء الذهب.

منال عبد المنعم سالم
29-Sep-2009, 07:40
تقف الكلمات حائره كلما سنعت ورايت من يخترق المجال العلمي

العالمي وبعلن بكل اصرار وبصوت مرتفع لسنا متخلفين او دول عالم ثالث

بل نحن اساس كل الحضارات

ونحن من تقوم علي اكتافنا هذه الدول

ونحن من اعطاهم الله عقلا فذا وعلما نافعا

بارك الله فيكي حياه وفي امثالك وحماك من كل شر

وابعد عنك الحاقدين والحاسدين

ووفقك الي ما يحبه الله يرضي عنه

شكرا لك استاذ احمد فقد كفيت ووفيت بمقالاتك ونقلك السابق

الذي جعل القلب يخفق امام ابنتنا اغاليه

وشكرا لك ان جعلت من عالم التطوع اول من يكرم

هذه الابنه اللرائعه

بارك الله فيك وفي ابنائك

رحيق الإسلام
29-Sep-2009, 11:26
تحكمني في كافة أبحاثي واكتشافاتي عقيدتي الإسلامية التي تجعلني أتعامل مع هذا المجال بحذر شديد وأحرص على تسخيره لحياة أفضل مبتعدة عن تحويله إلى أداة للموت والدمار، لذلك لا أدخل في التزامات غير مشروطة أو أقبل بعروض قبل أن أتحقق من الجهات التي تقف ورائها وأتعرف على أهدافها.



كلمات لا توزن بماء الذهب ولهذا تميزتِ ونجحت يا حياة
كم نقف بحياء واجلال لهذه الروح العظيمة
حفظك الله وجعلك رفعة للاسلام والمسلمين ..

جزاك الله كل الخير أ.أحمد على النقل الجميل والممتع ..

عماد النابهي
29-Sep-2009, 05:32
لم اتعجب عندما قرأت عن حياة السندي وسيرتها الذاتية
لاننا امة العلم وحياة سندي هي نموذج واحد من النماذج التي استطاعت ان تظهر للنور بجدارتها
ناهيك عن كثير من العقول التي هاجرت وتم اغرائها بالاموال بعد ان كادت تدفن في بلدها
نعم انا سعيد بنجاح حياة سندي وان لم يكن نجاحها بين ايدنا يكفي انها قالتها بفخر اني امثل جيل من اجيال السعودية القادمة
واقول لك ايتها المدبعة اننا سنكون عند حسن ظنك ان شاء الله
اما عن حياتها ليتنا نستفيد من قصتها حتى ننشأ جيل كجيلها وافضل منه وأن نهيأ له المكان المناسب للدراسة حتى لو اخرجناه خارج هذه البلد
فخروج حياة سندي كان ثمرتها حفظها للقرآن الكريم نسأل الله لها الثبات على دينها وقبول عملها ومزيدا من التقدم والنجاح
إليكم بعض ما وصلني عن حياة بطلتنا قديما في الايميل فأحببت أن تعرفوا بعض الاغرائات التي عرضت عليها وما زلنا ننتظر موقف المملكة من هذه الارغائات وما الذي ستقدمة لها كونها شرفت المملكة والطون الإسلامي والعربي

عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثر من بلادها
اخر شي في الايميل قوي يضحك ويبكي في نفس الوقت
دبي-العربية.نت
قدمت السلطات الإسرائيلية إغراءات عدة لباحثة سعودية تقيم في أوروبا بغية الاطلاع والاستفادة من أبحاثها في الكيمياء الحيوية.
وقالت الباحثة السعودية حياة سندي، وهي أول امرأة عربية تحصل على الدكتوراه في التقنية الحيوية من جامعة كامبردج، لصحيفة "الوطن" السعودية الاثنين 20-11-2006 إن "إسرائيل دعتها أربع مرات للمشاركة في مركز "وايزمان انستتيوت" في تل أبيب، غير أنها رفضت ذلك لإدراكها "خطورة تطبيع البحث العلمي".
وسندي من مواليد مكة، وأمضت ما يقرب من 13 عاما في بريطانيا حيث حصلت على درجة الدكتوراة في أدوات القياس الكهرومغناطيسية والصوتية من جامعة كامبردج العريقة.
واستطاعت أن تتوصل إلى عدد من الاختراعات العلمية الهامة جعلتها تتبوأ مكانة علمية عالمية رفيعة حيث دعتها أمريكا ضمن وفد ضم 15 من أفضل العلماء في العالم، لاستشراف اتجاهات ومستقبل العلوم.
كما دعتها جامعة بركلي بمدينة كاليفورنيا الأمريكية لتكون واحدة ضمن أبرز ثلاث عالمات، هن: كارل دار، رئيسة بحوث السرطان، والثانية كاثي سيلفر، أول رائدة فضاء، وكانت هي الثالثة.
وكانت الدكتورة سندي قد اخترعت مجسا للموجات الصوتية والمغناطيسية يمكنه تحديد الدواء المطلوب لجسم الإنسان، ويعرف ابتكارها اختصارا بـ"مارس MARS". وتلقت بسبب ابتكارها هذا دعوة من وكالة ناسا التي قدمت لها عرضا مغريا للعمل معهم.
ولابتكارها تطبيقات متعددة في نواحي مختلفة للصناعات الدوائية، وفحوصات الجينات والحمض النووي DNA الخاصة بالأمراض الوراثية، وكذلك المشاريع البحثية لحماية البيئة وقياس الغازات السامة، ويتميز ابتكارها بدقته العالية التى وصلت إلى تحقيق نسبة نجاح في معرفة الاستعداد الجيني للإصابة بالسكري تبلغ 99.1%، بعد أن كانت لا تتجاوز 25%


كما لم تدعها جامعة الملك سعود لارتفاع تكاليف بحوثها


ولا حتى جامعة الملك عبدالعزيز لعدم توفر قسم يختص ببحوثها


ولا حتى جامعة الملك فيصل لتخصصها بالعلوم النظرية


ولا حتى جامعة ام القرى لانهم ما جابو خبرها




يمكن لأنها مو متحجبة صح والهيئة مانعة




أو يمكن محمد بن عبدالوهاب مايجوِّز تفوق المراة على الرجال

فقط تلقت دعوة واحده






من وزارة التربية والتعليم لتعين مراقبة على الطالبات في مدرسة بإحدى الهجر القريبة من الجوف










يا أمة ضحكت من جهلها الأمم


نسأل الله السلامة والعافية يا وزارة التدمير والجهل


دمتم بخير

احمد الشريف
02-Oct-2009, 12:43
عالمة سعودية تنضم إلى منظمة حاملي جائزة نوبل
واشنطن ( صحيفة طيبة ) وكالات :
وكشفت العالمة السعودية في جامعة هارفارد الأمريكية الدكتورة حياة سندي عن إبلاغها من قبل المنظمة برغبتهم في تعيينها سفيرة لها بالشرق الأوسط.

وكانت منظمة "بوب تيك" الأمريكية المستقلة اختارت حياة سندي، مع علماء آخرين على مستوى العالم، وقالت إنه ينتظر أن يحدثوا تغييراً كبيراً في منظومة الحياة البشرية بأبحاثهم، كما أنها أول سيدة يتم اختيارها من الشرق الأوسط.

و"بوب تيك" هي منظمة مستقلة معظم أعضائها من حملة جائزة نوبل، ومن أعضائها أيضا بيل غيتس مالك شركة مايكرو سوفت العالمية. وقد اختارت العالمة السعودية بعد متابعة دقيقة لأبحاثها العلمية والإنسانية طيلة السنوات العشر الماضية.

وقالت سندي إن المنظمة اتصلت بها وأخبرتها بأنها تريدها سفيرة لها في الشرق الأوسط، خاصة أنها أول امرأة يتم اختيارها في المنظمة، مؤكدة أنها ترحب بذلك وتسعى لنقل التطورات العلمية إلى بلدها والمنطقة.

وأضافت "قد تكون المرأة عالمة ولكن منطوية، لذلك تدربت على كيفية تحفيز الأشخاص لإظهار مهاراتهم بحيث أكون قيادة فكرية وليس شخصية فقط".

وأوضحت "هم يريدونني سفيرة تغيير في الشرق الأوسط ونقل تقنيات واختراعات علمية عبر تحفيز الأجيال، وتحويلهم إلى مخترعين والاستفادة من مهاراتهم، وبالتالي أكون صلة وصل بين المنطقة ومنظمتهم".

وعن اختيارها مع علماء آخرين لتكريمهم من قبل المنظمة، رأت أن "أهمية الاختيار تأتي لكونها من منظمة غير ربحية، عمرها 15 سنة وتتابع أصحاب الاختراعات التي أثرت في المجتمع، وتساعدهم لتحقيق أحلامهم عبر منح مالية أو تقديم مهارات جديدة والتغطية الاعلامية".

وأضافت "أتوقع أن تعطيني المنظمة تسهيلات ودفعة إلى الأمام، خاصة أنهم توقعوا لي أن أكون من قادة العالم في المستقبل وأن تكون لي قدرة على التغيير من خلال الأفكار والأبحاث التي يمكن أن أعمل عليها".

سندي، التي تخرجت في جامعة كامبردج برسالة دكتوراه عن التقنية الحيوية، وتعمل حالياً باحثة في تقنية النانو بجامعة هارفارد الأمريكية، تشير إلى أن أبرز ما اخترعته كان مختبراً صغيراً متنقلاً مصنوعاً من أدوات عادية وغير مكلفة، يسهّل على دول فقيرة مثل الدول الافريقية إجراء التشخيص، عوضاً عن اللجوء إلى مختبرات غربية ودفع تكاليف عالية فإن مختبرها الصغير يؤمن ذلك وبأسعار زهيدة.

كما اخترعت جهاز "مارس"، وهو جهاز من البلاستيك والزجاج يعمل على الموجات الصوتية، وتم استخدامه من شركة أدوية للكشف عن تركيبة أدوية معينة وكيفية تفاعل الدواء داخل الجسم، وأيضاً اخترعت جهازاً يشخّص مرض السرطان في مراحله المبكرة ويعتمد على تقنية "نانو ليزر".

ولاء الحربي
05-Oct-2009, 02:37
حياة سندي واحدة من عشرات السعوديات
التي احتفظ الغرب بإنجازاتهم
دون أدنى اهتمام من الدولة
شكرا لك أخي أحمد على هذا التقرير المتميز

أيمن السرواني
06-Oct-2009, 03:10
الله يجزاك الف خير يابو اكرم

الله يوفقها ويسدد خطاها

فريق التصميم
10-Oct-2009, 07:58
ما شاء الله
حياة سندي أبحاثها واختراعاتها لها صدى عالي في مجال العلوم والبحث حول العالم
يكفيها أن يشيد العالم باسمها وبانجازاتها !!

ندى عبدالله
14-Oct-2009, 06:26
ماشاء الله عليها
جزاك الله خييييييييير

احمد الشريف
22-Oct-2009, 08:42
بمثلك تفخر الأوطان



د. عبدالعزيز الصويغ
انطلقت حياة سندي من مكة المكرمة إلى العالمية معتمدة على وصية والدها (المكاوي الصميم)، الذي جعل من كلمة (اقرأ) القرآنية مسبارًا ينطلق بها لأبعاد واسعة، اعتمدت فيه البحث العلمي، تخوض به عوالم لم تعتدْها كثير من بنات جنسها، ولا في هذا الخصوص أبناء جنسها السعوديين. ولم تكن مسيرتها سهلة ولا يسيرة، فقد واجهت الكثير من التحديات، ليس فقط لكونها امرأة، ولكن لاختلاف المناخ الأكاديمي الغربي عن ذلك الذي عهدته في دراستها الجامعية في المملكة. لكنها استطاعت بالإرادة والتحدّي أن تجتاز الصعوبات المتمثلة في اللغة في البداية؛ كي تجذب أنظار أساتذتها، وتفتح لها الجامعات البريطانية أبوابها، ثم تتنازعها جامعات الغرب.

لقد سبق أن كتبتُ عن هذه العالِمة السعودية الفذّة منذ سنوات،حيث تناولتُ ما أحرزته في مجال تقنية النانو في جامعة هارفارد. وهي تقنية توفر الابتكارات المرتفعة التكاليف؛ لتكون في متناول الفقراء عن طريق إنتاجها باستخدام تقنية النانو بتحويلها إلى أدوات مبسطة، وبمبالغ زهيدة. وها هي اليوم تحرز موقعًا علميًّا جديدًا يتمثل في اختيارها من قبل منظمة Tech Pop ضمن أفضل 15 عالِمًا في مختلف المجالات؛ ينتظر منهم أن يغيّروا أساليب الحياة في الأرض عن طريق أبحاثهم وابتكاراتهم. وهو ما جعلني أعيد الكتابة عنها بعد قراءة حوار لها في صحيفة «عكاظ» تتحدث فيه عن هذا الإنجاز الجديد، الذي أهدته لوطنها عرفاناً له «ومشاركة أهلي وناسي الذين دعموني بدعائهم في هذا التكريم، لا سيما أني مواطنة أنتمي لهذا الوطن الغالي على نفسي كثيرًا».

لقد حرصتُ عندما كنتُ أمثّل بلادي سفيرًا للمملكة في كندا أن أقدّم الدكتورة حياة سندي للمجتمع الكندي كمثال لما وصلت إليه المرأة السعودية، حيث كنتُ أعدُّ لجولة علمية لها في بعض الجامعات تحاضر في اختصاصها، وتقدّم نفسها كعالِمة سعودية متميّزة، تمثّل جيلاً جديدًا من النساء يحمل مفهومًا يختلف عن ذلك الذي يعرفه الغرب عن المرأة السعودية. وتم اتّصال بيني وبين الدكتورة حياة وافقت فيه على الفكرة، وشرعت في الاتصال المبدئي بعدد من الجامعات والجمعيات الإسلامية الكندية التي رحبت بذلك بداية بجامعة أوتاوه بالعاصمة الكندية.. لكن سبق «تقاعدي» الأمر.

وأنهي مقالي هنا بالتوجّه إلى المسؤولين في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية؛ لتوجيه الدعوة للدكتورة حياة سندي للانضمام للفريق العلمي بالجامعة، خاصة وأنها أبدت ترحيبها بالانضمام لهيئة التدريس بالجامعة، إذا سُئلت. وقد أعطت الدكتورة للجامعة الوليدة حقّها من الإشادة، ورأت أن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «توازي جامعات العالم الأول، ومن المؤكد أنه في حال استمرار العمل في الجامعة بهذا التطور فإنها ستحقق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في جعلها نبراسًا ومعلَمًا قويًّا للعلم على المستوى العالمي».

ولا يفوتني أخيرًا تهنئة الدكتورة حياة سندي على إنجازاتها المتوالية، فهي تمثّل بحق كل ما تحمله المرأة السعودية من طموح لتحقيق ذاتها في خضم التحديات الكبيرة التي تواجه المرأة في مجتمعنا المحافظ.. فبمثلها تفتخر الأوطان.

نافذة صغيرة:
(استقطاب العلماء للوطن من الأهمية بمكان؛ لأنهم يمثلون ثورة حقيقية، ولذلك فإنه لا بد أن يكون هناك آلية من استقطاب العالم إلى وطنه.. ومن البديهي أن العلماء إذا لم يتم تهيئة مواقع لهم متقدمة كي ينتجوا ويبتكروا، فإن ذلك بمثابة تعطيل وقتل لعقولهم).. حياة سندي