المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أجواء رمضانية في العالم



bode
23-Aug-2009, 02:50
رمضان في روسيا


http://www.bab.com/admin/news/34_2009/images/nimg109888.jpg


يعيش المسلمون الروس في مجتمع غير مسلم وبالتالي تتأثر حياتهم كثيرا بالنظر إلى اختلاف العادات والتقاليد ما بين المجتمع الإسلامي في روسيا وبين باقي أفرادالمجتمع الذي يدين غالبية أفراده بالمسيحية الأرثوذكسية، لكن على الرغم من ذلك فإن المسلمين يتمسكون بدينهم وينتهزون فرصة شهر رمضان الكريم من أجل تثبيت دعائم دينهم وثقافتهم في نفوس أفراد المجتمع الإسلامي الروسي.


المسلمون في روسيا نبذة تاريخية


لم يدخل الإسلام إلى روسيا عن طريق الفتوحات ولكن دخل عن المعاملات التجارية واختلاط المسلمين بالروس، كذلك كانت الفتوحات الإسلامية التي تمت في مناطق قريبة من حدود الدولة الروسية الحالية هي ما أدى إلى دخول الإسلام في بلاد الروسحيث كان اعتناق قبائل وأعراق مثل تلك التي تعيش في جمهوريات آسيا الوسطى حاليا - والتي يتبع بعضها الاتحاد الروسي كجمهورية "الشيشان" فيما يتمتع البعض الآخرباستقلاله كطاجيكستان – سببا رئيسيا في تعريف الروس السلافيين بالإسلام.


أحوال المسلمين الآن في روسيا


وفي روسيا العديد من القوميات التي تنتسب إلى الإسلام مثل الشيشانيين والقبائل المقيمة في "داغستان"، ويتيح هذا الشهر الكريم للمسلمين أن يمارسوا شعائر دينهم الأمر الذي يوفر جوا إيمانيا يساعد كثيرين من المسلمين الذين ينتمون إلى الدين الإسلامي اسميا فقط على العودة إلى الدين الصحيح كما تؤدي هذه الأجواء الرمضانية إلى إقبال بعض غير المسلمين على اعتناق الدين الإسلامي، وتتلخص الشعائر الرمضانية عند الروس في الاجتماع حول موائد الإفطاروالذهاب إلى أداء صلاة الجماعة، وتقوم المساجد الرئيسية بختم القرآن الكريم طوال شهر الأمر الذي يجعل من هذا الشهر عيدا يمتد على مدار ثلاثين يوما كذلك يحرص المسلمون الروس على أداء صلاة التراويح وتعتبر هذه العبادة هامة جدا في توحيدالمسلمين حيث يشعر المسلم القادم إلى أداء صلاة التراويح بأنه قادم إلى جماعة فيستقر لديه الشعور الديني الإيماني.


ومن العادات أيضاً أنه أثناء موائدالإفطار تتم دعوة من يتقن قراءة القرآن ويعلم شيئاً عن الدين ليقوم بقراءة ما تيسرمن القرآن ويلقي درساً أو موعظة مما يترك أثرا طيبا في المدعوين كما يساعد على جذبغير المتدينين من المدعوين إلى التدين والالتزام بالتعاليم الإسلامية، كما نجد موائد الإفطار الجماعي التي تنظمها الجمعيات الخيرية والتي تماثل "موائد الرحمن" لدينا هنا في مصر وتشارك العديد من الدول العربية والإسلامية في إقامة مثل هذه الموائد عن طريق البعثات الدبلوماسية مما يشعر المسلم الروسي بعمق الروابط بينه وبين باقي شعوب العالم الإسلامي.


وبخصوص تعامل الشعب الروسي والدولة الروسيةعموما مع الشهر الكريم، فإننا لا نجد أي تغير عن باقي أيام السنة فالبرامج التليفزيونية والإذاعية كما هي تبث من دون احترام لمشاعر المسلمين كما يتواصل عمل المقاهي وأماكن تقديم المسكرات طوال شهر رمضان، الأمر الذي يشير إلى طبيعة مشكلات المسلمين في روسيا والتي ترتبط بعدم اعتبار المجتمع الروسي الأرثوذكسي في الغالب لهم جزءا أساسيا من أجزاء المجتمع مما يتطلب تحركا من المسلمين الروس وكذلك من بلادالعالم الإسلامي من أجل نيل المزيد من الحقوق للمسلمين الروس في ممارستهم عباداتهم بصورة عامة وخلال شهر رمضان المعظم.

خفايا أنثى
23-Aug-2009, 03:34
معلومات جيدة عن واقع روسي ..

اسأل الله لهم الثبات وتحمل المصاب

الذي يتعرضون له كونهم مسلمين ..!!

,
,

خفايآ

مجروحة وغريبة
23-Aug-2009, 05:24
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
جزاك الله الجنة علي هالطرح

bode
23-Aug-2009, 03:23
خفايا انثى .... شكرا لمرورك


مجروحة وغريبة شكرا للمرور
وجزى الله المسلمين الغفران بهذا الشهر الفضيل

bode
23-Aug-2009, 03:30
رمضان في مصر شكل مختلف واحتفال طوال الشهر


http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Reports/2009/8/week3/GetAttachment_aspx%20(2)(1).jpg


ضيف ياتي كل عام الي المصريين، ليفرح به الصغير والكبير وتعلق له الزينات في الشوارع ويغني له الاطفال احتفال بقدومه وتقام الموائد العامرة علي شرفه، ويحاول الكثير من المصريين ترك الكثير من السلوكيات السيئة اكرام لهذا الضيف ، وتمارس الكثير من العادات لانه يحبها فتجد الموائد العامرة لانه كريم و الدعوات التي توجه للاهل والاصدقاء ومن اجل رمضان الذي يحب اللمة، وتجد الشوارع مليء بالناس حتي الفجر لانه يحب السهر ايضا تجد شهر رمضان يطغي علي الكثير من المظاهر بروح الشهر المباركة، شهر رمضان في مصر له شكل مختلف وترتيبات مميزة عند المصريين تبدا بعضها قبل بداية الشهر والاخري تكون خلال الشهر الكريم.


تكون البداية عند الاطفال الذي يتنافس كل مجموعة منهم في تعليق الزينات الورقية في الشارع الذي يسكنوا به ليكون افضل من الشارع المجاور لهم والتي كانت في البداية يصنعها الاطفال بايديهم بالورق المقصوص ثم بعد ذلك اصبحت هذه الزينات تباع جاهزة في المحلات ويشجعهم الكبار علي هذا بتعليق خيوط من اللمبات الي جانب الفوانيس الكبيرة ابتهاجا بقدوم الشهر الكريم، ونفس الحال بالنسبة للمساجد خاصة الكبيرة منها التي تعلق عليها انوار الفرح سعادة بقدوم رمضان الذي تمتلي المساجد فيه بالمصلين خاصة في صلام الترويح، و تبدأ كل اسرة في التجهيز للولائم التي سوف تعدها في رمضان وذلك بشراء المواد اللازمة لها و هو احد اسباب ارتفاع الاسعار دوما في اول رمضان، وبالطبع يزيد التجار من البضاعة المعروضة لديهم ويدخلوا الاصناف الخاصة بالشهر الكريم من ياميش رمضان من تمر ومكسرات وخلافه والتي لا يخلوا بيت مصري من احدها علي الاقل، وكذلك تجد المحلات تعرض الفانوس الذي اصبح احد اشهر الاشياء المرتبطة بالشهر الكريم، والذي اصبح ياخذ كل عام اشكال جديد كان اخرها هذا العام هو فانوس المفتش كرومبو الشخصية الاعلانية الشهيرة، وتعود بداية الفانوس في مصرالي مصر أيام العصر الفاطمي ؛ حيث تحول الفانوس من وظيفته الأصلية في الإضاءة ليلاً إلى وظيفة أخرى ترفيهية حيث راح الأطفال يطوفون الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس ويطالبون بالهدايا من أنواع الحلوى التي ابتدعها الفاطميون،




http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Reports/2009/8/week3/GetAttachment_aspx%20(4)(1).jpg


وكان الفانوس يصنع وقتها من النحاس ويوضع بداخله شمعة،بعد ذلك أصبح الفانوس يصنع من مواد أخري كالصفيح والزجاج الملون وكان اهم مناطق تصنيع" تحت الربع" ولكن الان اصبحت الصين هي اكبر المنتجين له ولكن ظل للفانوس العربي العربي المصنع من الصفيح والزجاج عشاقه وهو ما يؤكد عليه احمد جمال تاجر فوانيس قائلا فيقول كل زبون وله ذوقه الخاص وكل فانوس له معجبون، و لكن في النهاية الكل يشتري الفانوس سواء بلدي اوصيني، ايمن بخيت محامي يقول إنه يحرص علي شراء الفوانيس لابنائه لأنها تدخل البهجة لقلوبهم. أما محمد حبيب موظف فيقول انه يشتري فوانيس لكل أطفال العائلة لينزلوا بعد الافطار مباشرة ليلعبوا، كذلك نشتري فانوس كبير لاضعه في مدخل العمارة، ويضيف هذه عادات تدخل السعادة علي الكبير والصغير.


http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Reports/2009/8/week3/GetAttachment_aspx%20(3)(1).jpg


بمجرد الاعلان عن برؤية الهلال تبدا مراسم رمضان من توافد الكثير علي الشوارع لشراء مستلزمات السحور من فول و زبادي والتحضير لمراسم الشهر الكريم وتجد الجميع يلقي عليك التحية مصحوبة بعبارة رمضان كريم سواء كنت تعرفه او لا وقبل الفجر بساعات قليلة يبدا اول مظاهر الشهر في نشاطه وهو المسحرتي وهو شخص يمسك في يديه طبلة صغيرة تسمي بزة ويمر علي البيوت ينادي علي سكانها باسمائهم ليوقظهم و هو يقول اصحي يا نايم وحد الدايم .. رمضان كريم و المسحراتي هو في مصر حكاية لها تاريخ حيث ان اول من قام بها كان والي مصر حيث كان لاحظ والي مصر "عتبة بن إسحاق" أن الناس لا ينتبهون إلى وقت السحور، ولا يوجد من يقوم بهذه المهمة آنذاك، فتطوع هو بنفسه لهذه المهمة فكان يطوف شوارع القاهرة ليلا لإيقاظ أهلها وقت السحر، وكان ذلك عام 238 هجرية، حيث كان يطوف على قدميه سيرا من مدينة العسكر إلى مسجد عمرو بن العاص في الفسطاط مناديا الناس: "عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة.


http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Reports/2009/8/week3/GetAttachment_aspx(2).jpg


وفي عصر الدولة الفاطمية أصدر الحاكم بأمر الله الفاطمي أمرا لجنوده بأن يمروا على البيوت ويدقوا على الأبواب بهدف إيقاظ النائمين للسحور، ومع مرور الأيام عين أولو الأمر رجل للقيام بمهمة المسحراتي كان ينادي: "يا أهل الله قوموا تسحروا"، ويدق على أبواب البيوت بعصاً كان يحملها في يده تطورت مع الأيام إلى طبلة يدق عليها دقات منتظمة، ويدق أيضا على أبواب المنازل بعصا يحملها في يده ثم تطورت مظاهر المهنة فاستعان المسحراتي بالطبلة الكبيرة التي يدق عليها أثناء تجوله بالأحياء، وهو يشدو بأشعار شعبية وزجل خاص بهذه المناسبة.


http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Reports/2009/8/week3/GetAttachment_aspx%20(5)(1).jpg


مع اول ايام الشهر الكريم تكون هناك دعوة للتغيير داخل الكثير من المصريين بداية ، ومحاولة للاستفاد من الجانب الروحي لهذا الشهر العظيم ، في وسائل الموصلات عندما تحدث مشاجرة تجد الجميع يدعوك لتذكر انك صائم ولا داعي لان تضيع هذا الصيام بقولهم لك قل اني صائم وايضا تبدا الاسر المصرية الكثير من العادات المرتبطة بالشهر الكريم مثل اقامة الدعوات علي الافطار للاهل والاصدقاء وبالطبع تكون عامرة بالاطباق المصرية المميزة وتوجود اصناف ترتبط برمضان خاصة من الحلويات مثل الكنافة والقطايف والمشروبات الخاصة مثل العرقسوس والتمر هندي والسوبيا الي جانب التمر والبلح وتجد الاسر متجمعة في انتظار مدفع الافطار الذي اصبح من معالم الشهر ايضا واخذته كثير من الدول الاسلامية من مصر وله قصة هو ايضا حيث تروي كتب التاريخ أن والي مصر في العصر الإخشيدي "خوشقدم" كان يجرب مدفعًا جديدًا أهداه له أحد الولاة، وتصادف أن الطلقة الأولى جاءت وقت غروب شمس أول رمضان عام 859 هـ وعقب ذلك توافد على قصر "خوشقدم" الشيوخ وأهالي القاهرة يشكرونه على إطلاق المدفع في موعد الإفطار، فاستمر إطلاقه بعد ذلك.


وفي منتصف القرن التاسع عشر وتحديدًا في عهد الخديوي "عباس الأول" عام 1853م كان ينطلق مدفعان للإفطار في القاهرة: الأول من القلعة، والثاني من سراي "عباس باشا الأول" بالعباسية- ضاحية من ضواحي القاهرة- وفي عهد الخديوي "إسماعيل" تم التفكير في وضع المدفع في مكان مرتفع حتى يصل صوته لأكبر مساحة من القاهرة، واستقر في جبل المقطم حيث كان يحتفل قبل بداية شهر رمضان بخروجه من القلعة محمولا على عربة ذات عجلات ضخمة، ويعود بعد نهاية شهر رمضان والعيد إلى مخازن القلعة ثانية وطوال هذه الفترة لم ينقطع صوت المدفع في رمضان سوي في الفترة بعد ظهور الراديو حيث كان يستعان بتسجيل صوتي يذاع له الي ان اصدر وزير الداخلية احمد رشدي سنة 1983 قرار بان يطلق من جديد مدفع رمضان ومازال حتي الان المدفع فوق جبل المقطم يطلق في ميعاد الافطار والامساك من كل يوم في رمضان.


http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Reports/2009/8/week3/GetAttachment_aspx%20(6)(1).jpg


بعد الافطار تجد الكثيرين من المصريين يجهز نفسه للنزول لصلاة العشاء والترويح وهذه الصلاة التي يتوافد عليها المصريين بشكل كبير وتكون هناك اماكن خاصة بالنساء وتجد المساجد التي تعلوها الانوار احتفال بقدوم الشهر ممتلئة بالمصليين ويصتف المصلين خارج المساجد بسبب المساحة ليقيموا الصلاة وهكذا الشهر الكريم يبقي مختلف عن باقي شهور السنة خاصة عند المصريين.

هدى عبدالعزيز
23-Aug-2009, 07:12
الأخ/ bode
الله يعطيك العافية,, موضوع مشوق وثقافي بنفس الوقت للتعرف على العالم في رمضان

أجواء رمضان في مصر رائعة جدا,
لطالما أحببتها كثيرا وتمنيت قضاء ليالي رمضان هناك بأجواءها الرمضانية
أعلق فوانيس :p ولمبات
فما زلت من أنصار الفوانيس التقليدية ولا أؤيد ظهور فانوس المفتش كرومبو :TR (161): أبدا ( التجاري)






http://www.omania2.net/avb/attachment.php?attachmentid=206722&stc=1&d=1248603762

عماد النابهي
23-Aug-2009, 09:08
مواضيع رائعة وموفقة


جزيتم خيرا


دمتم بخير

bode
24-Aug-2009, 06:18
السعوديون يستعيدون صورة رمضان في أشهرالصيف الساخنة


الأحياء القديمة والأكلات الرمضانية تبقي مظاهر الصوم قبل عدة عقود


http://aawsat.com/2009/08/22/images/ramadaniat1.532786.jpg


الإفطار بالتمرات من السنة في الاسلام في شهر رمضان المبارك


يحل رمضان الحالي في السعودية وعموم دول العالم الإسلامي في أجواء ساخنة معيدا بذلك عقودا من المعاناة عاشها الآباء والأجداد في ظل إمكانيات بالغة الصعوبة بعد أن صام الجيل الجديد سنوات في أجواء باردة أو معتدلة، ووضع الكثير من الأسر برامج خلال هذا الشهر يتناسب وطبيعة الأجواء الصيفية التي حل بها الصوم في أجزاء من أغسطس (آب) اللهَّاب وسبتمبر (أيلول) حيث ذروة الحرارة التي تصل معدلاتها إلى 45 درجة مئوية.


وأعادت الأجواء الحارة خلال شهر الصوم للعام الرابع على التوالي ذكريات حفظتها ذاكرة الآباء والأجداد عن معاناة الصائمين في العقود الماضية وكيف تجاوزوا الصعوبات التي واجهوها وهم يؤدون الركن الرابع من أركان الإسلام.


ولا يعلم الجيل الجديد من السعوديين حجم معاناة الآباء والأجداد من وقوع شهر الصوم في فصل الصيف خلال العقود الماضية وقبل سنوات الطفرة وما صاحبها من نقلة كبيرة وتغييرات مفاجئة في أسلوب المعيشة لدى السكان. ويحمل كبار السن ممن تجاوزوا العقد الخامس من عمرهم ذكريات عن تلك السنوات ومظاهر رمضان في أجواء مختلفة، كما تختزن المنازل الطينية في المدن والقرى التي هجرها السكان إلى مساكن حديثة كنوزا من الذكريات مطمورة فيها وفي أزقتها عن الصوم ومظاهره ومعاناة ساكنيها من قضاء الشهر في أيام الصيف وأسلوب التعامل مع هذه الأجواء.


وكان معمَّرون قد اجمعوا على أن لا صعوبات في الصوم خلال الأجواء الحارة الحالية قياسا بالأجواء المماثلة قبل عشرات العقود حيث أشار ع. ف. (85 عاما) من سكان محافظة ضرماء إلى أنه صام رمضان في أجواء مختلفة وفي ظل ظروف بالغة الصعوبة، حيث كان يعمل في مزرعة الأسرة خلال نهار قائظ، وواجه متاعب كثيرة لدرجة تعرُّضه لحالة إغماء بسبب العطش والإجهاد، خصوصا في موسم صرام النخيل (إنزال التمور من رؤوس النخيل بعد اكتمال نضجها ووصولها إلى مرحلة التمر وتعبئتها في صناديق أو أكياس). وقال إنه يتذكر جيدا وهو صغير كيف كان والده «يعمل في رمضان بهمة ونشاط منذ الفجر وحتى وقت الضحى ليرتاح قليلا عند بركة الماء التي تسقي المزرعة ويؤدي صلاة الظهر في المسجد، ثم العودة للعمل في المزرعة، ولاحظت عليه الإجهاد في حين أن والدتي كانت تعمل في المطبخ لإعداد وجبة الإفطار التي لا تتعدى طبق الحساء (الشوربة) المعد من القمح الذي تنتجه المزرعة وطبق جريش أو مرقوق يصنعان من المادة نفسها، إضافة إلى القهوة والتمر، وأحيانا تجمّل المائدة بكميات من المريس (نقيع التمر) أو الأقط المجروش مضافا إليه الماء، إضافة إلى قطع من الإترنج المغموس بالماء لإطفاء لهيب العطش، في حين لا تتعدى وجبة السحور طبقا من الأرز، أو الجريش أو المرقوق أو المطازيز (رقائق من القمح تطهى مع اللحم والبصل والطماطم»، مشيرا إلى إن الأسر تتجنب إكثار الملح في كل وجبات السحور أو إعداد أكلات يحتاج من يتناولها إلى شرب كميات من الماء كالقرصان مثلا حتى لا يتسبب ذلك في إيجاد متاعب للصائم نهارا.


أما سعد الشويمان (80 عاما) فيحمل ذكريات عن شهر الصوم قبل أكثر من سبعة عقود، لعل أبرزها تلك الروائح التي تنبعث من مطبخ منزل في مقاطعة الوشم عندما تبدأ والدته الراحلة في إعداد وجبة الإفطار مستخدمة السعف والجريد والحطب في ذلك، وهو يتضور جوعا، انتظارا لحلول وقت الإفطار، موضحا أن روائح الأطعمة الرمضانية كانت تُشَمّ في جميع أرجاء المنزل إن لم يكن في كل أرجاء الحي. وقال إن القهوة والتمر يمثلان عاملا مشتركا في مائدة الإفطار في كل المنازل، في حين إن اللبن مطلب في وجبة السحور، أما الطبق الرئيسي، بل والوحيد فهو المرقوق مع قطع البصل المطبوخة أو قطعة من القرع أو خضار مع أرغفة القرصان الخالية من الملح. ويستعيد س. الفوزان 70 عاما من أهالي محافظة الغاط شيئا من معاناة السكان مع الصوم خلال أشهر الصيف، موضحا أن جميع أبناء القرى يعملون إما في الزراعة أو الرعي، لذا فإنهم يعانون من متاعب في النهار بسبب العطش، لدرجة أن البعض منهم يضطر إلى النوم إما بجوار القرب (مفرد قربة وهي أداة تبريد الماء مصنوعة من جلد الماشية) أو بالقرب من الأزيرة (أوان فخارية لتبريد الماء ومفردها زير)، كما أن البعض يضطر إلى النوم في حوض النخل المبلل بالماء، أو رش المياه على الملابس والسباحة في اللزاء (بركة تجميع المياه)، لافتا إلى أن هناك حالات إغماء وقف عليها أثناء صومه في مرحلة الشباب بسبب العطش الشديد وعدم وجود أجهزة طاردة للحر باستثناء «المهفة»، وهي مروحة يدوية مصنوعة من الخوص ولها مقبض خشبي مصنوع من جريد النخل.


ويوضح مذكر القحطاني أن الشعثاء (خليط من التمر والأقط والسمن) يتم تناولها في وجبة الإفطار وهي منتشرة عند أبناء البادية، وقد انتقلت هذه الخلطة إلى الحاضرة وهي كما في زعمه مفيدة للصائم بعد ساعات كانت المعدة خالية كما أنها مفيدة لمن يعاني من الإعياء بسبب العطش.


ويمثل حي معكال، أحد أقدم الأحياء في العاصمة السعودية وأكثرها شهرة، نموذجا للأحياء التي أبقت على طابعها القديم وما زالت تحتفظ بمظاهر رمضان منذ عقود، وتقطن الحيَّ أقلية من السعوديين وأكثرية من المقيمين وجلهم من الجنسيات الإفريقية. و كانت روائح الأطعمة الرمضانية تُشَمّ في جميع أرجاء الحي وقد انبعثت من المنازل الطينية التي كانت أبوابها مُشرَعة وطالتها يد الترميم في حين أن كبيرات السن من النساء يفترشن الأزقة الضيقة أمام منازلهن وقد تحلقن معا في أحاديث شبه مكررة وهن يرمقن المارة، وغير بعيد عنهن انشغال أطفال بلعب كرة القدم ولم يخل المشهد من أطفال يحملون أطعمة متوجهين بها إلى مسجد الحي للمشاركة في تفطير الصائمين من العزاب أو العمالة، وهو عمل خيري لا تشوبه شائبة، حيث إن الأطعمة تعد بالمنازل من دون مقابل مادي أو عقود ضمن مشروع تفطير الصائم الذي كثر الحديث عن مشروعيته بعد اعترافات أحد المطلوبين أمنيا منذ سنوات أشار فيها إلى استغلال مشاريع إفطار الصائم وعوائدها المادية في أعمال إرهابية.


وفي الحي يجد محل بيع الفول ومخبز التميس الشعبي إقبالا منقطع النظير من قِبل السكان، ويقول قادر محمد صاحب المخبز إنه يبدأ العمل عقب صلاة العصر وقد ارتبط بعقود يومية مع العمالة التي تفضل هذه النوعية من الخبز ويتم تأمينها ووضعها في كراتين قبل وقت الإفطار.


في حين يرى آدم حسن بائع الفول في الحي، أن الإقبال على الفول في رمضان يتم وقت المغرب وخصوصا فول «القلابة» المضاف إليه الطماطم والبصل، أما فول الجرة فإن الطلب يتم عليه ساعة السحور، وينتشر في الحي بائعو ماء زمزم وهو ما يحرص الكثيرون على شربه ساعتَي الإفطار والإمساك، كما يوجد على استحياء بائعو شراب السوبيا التي تشتهر بصناعتها مدن الحجاز ويفضل تناولها في يوم صناعتها.


ورغم هذه الصورة التي بقيت عن رمضان في واحد من أعرق الأحياء الشعبية في العاصمة السعودية وأقدمها فإنه يمكن القول إن مظاهر رمضان قديما اختفى الكثير منها، ولعل القاسم المشترك في هذه المظاهر في الماضي والحاضر هو تحلق أفراد الأسرة على مائدة الإفطار التي تجمع ما لذ وطاب من الأطعمة الرمضانية المألوفة، خصوصا الشوربة والسمبوسة واللقيمات والمهلبية.


وخلال تناول هذه الأطعمة ينشغل الجميع بمتابعة المسلسلات التي تبثها الفضائيات، في حين انصرف الناس عن سماع الإذاعة وخصوصا المسلسل الإذاعي «أم حديجان» الذي كان يُبَثّ من الإذاعة السعودية قبل عقود وقبل انتشار التلفزيون والفضائيات. ووضعت الجهات المختصة ضوابط لاستخدام مكبرات الصوت في المساجد حيث ما زالت أصواتها التي تنبعث من المساجد معلنة دخول أوقات الصلوات والإقامة تمثل مظهرا من مظاهر رمضان، حيث يحرص أغلب أئمة المساجد على تأدية الصلوات وقراءة القرآن من خلال مكبرات الصوت، رغم أن أصوات البعض أصبحت مزعجة للساكنين حول المساجد ومصدر التشويش على المصلين، حيث إن بعض المأمومين يكبّر أو يسجد قبل إمامه من خلال أصوات أئمة مساجد أخرى.


وأجبر الزحام المروري ـ الذي أصبح سمة من سمات المدن السعودية وقتل متعة رمضان في نفوس الكثيرين ـ البعض على الامتناع قسرا عن التجول في المدينة وزيارة أسواقها ومحلاتها ومعالمها واستبداله بذلك زيارة الأحياء القديمة نهارا لاجترار ذكريات جميلة عن ماض تليد، حيث ما زالت هذه الأحياء تحتضن سكانها من السعوديين والمقيمين منذ فترة طويلة وحافظت على طابعها القديم ومنها مظاهر رمضان التي تعيد إلى زائريها والمارين في أزقتها ذكريات لا تُنسى عن شهر الصوم قبل عدة عقود، وتتمثل هذه المظاهر الباقية في رائحة الأطعمة التي تنبعث من المنازل الطينية، وهي روائح خاصة بأكلات رمضانية صرفة ارتبطت شرطيا بشهر الصوم، ولعل أبرزها شوربة كويكر، ورائحة الزيوت التي تُقلَى بها السمبوسة والبطاطس والفلافل واللقيمات. ومع أن طبق التمر هو السائد في مائدة الإفطار حيث يحرص الجميع في الزمن القديم والحديث على تناول التمر مع القهوة العربية، فإن هذا الطبق تحول في العقد الماضي إلى هم كبير للسكان، فقد انشغل الناس بالحديث عن التمر وكيفية تخزين البلح والرطب منه، رغم أن هناك أحداثا لافتة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي لم تجد ذلك الاهتمام الذي يجده الحديث عن التمور والرطب والبلح، وكيفية حفظ الأنواع الجيدة منها لاستخدامها لاحقا عقب انتهاء الموسم، خصوصا لشهر رمضان. وتزامن رمضان الحالي مع موسم جني الرطب، وأقيمت في مناطق إنتاجه مهرجانات خاصة به حيث عرض المزارعون إنتاجهم منه وأقيم لهذا الغرض عدد من المهرجانات الخاصة بالتمور لعل أبرزها المهرجان الذي أقيم بهذا الخصوص في كل من مدينتي بريدة وعنيزة، كما شهدت أسواق العاصمة السعودية منذ أسابيع ومع بدء حلول موسم التمور مهرجانات مماثلة لعرض الأنواع المختلفة من التمور التي تجلب من مزارع العاصمة ومن خارجها حيث يشهد رمضان طلبا أكثر للتمور، كما عرض مورّدو وبائعو الأواني البلاستيكية والكرتونية آخر ما توصلت إليه مصانع الورقيات وأدوات حفظ الأطعمة، لتحقيق رغبات الكثيرين، وإرضاء أذواق راغبي حفظ الرطب والبلح، اللذين بدأ موسمهما منذ أسابيع، في حين بقيت أنواع معروفة من الرطب لم تُطرح بعد في الأسواق لعدم اكتمال نضجها. ونشطت محلات بيع أجهزة تبريد وحفظ الأطعمة لعرض أنواع وأحجام مختلفة منها، تحسُّبا للإقبال الكبير الذي ستشهده محلاتهم من الراغبين في اقتناء هذه الأجهزة. وسجلت محلات الصيانة للأجهزة الكهربائية وأدوات التبريد أرقام مبيعات كبيرة أمام إقبال البعض على صيانة ما يملكون من أجهزة لاستخدامها في حفظ التمور.


وحرص بائعو التمور على عرض أنواع من منتجات المناطق السعودية من ثمرة النخيل، وسجلت أسواق التمور إقبالا كبيرا من المشترين الذين حرصوا على شراء كميات كبيرة لاستخدامها في رمضان ولاحقا عقب انتهاء الموسم.


ومنذ أسابيع لا همّ يطغى على اهتمامات شريحة كبيرة من السكان سوى التمر، واستحوذ ذلك على أحاديث المجالس ومكاتب الموظفين وزائري قصور الأفراح، خصوصا في المناطق الوسطى والمدينة المنورة والأحساء وبيشة، حيث تشتهر هذه المناطق بزراعة النخيل وإنتاج أنواع مختلفة من التمور، وتركزت الأحاديث على كيفية حفظ التمور في الثلاجات والمبردات لتناولها بعد انتهاء رمضان والموسم، خصوصا في شهر الصوم، حيث يفضل الصائمون تناول الرطب بدلا من التمور، التي تُعتبر آخر مراحل تصنيع واستخدام ثمرة النخلة، وما يسمى بالتمر المكنوز. ويُعتبر حفظ الرطب لتناوله لاحقا في غير موسمه أسلوبا جديدا داخل البيوت في السعودية، حيث بدأ في الظهور قبل عقد من الزمن نظرا إلى توفر أدوات الحفظ من خلال أجهزة التبريد المختلفة وحلول شهر الصوم في فصل الشتاء خلال السنوات الماضية حيث لا وجود للرطب في هذا الوقت، ويفضل السكان حفظه في علب من الكرتون المقوّى مع لف الرطب بمناديل ورقية سميكة منعا لوصول الرطوبة إليه في أثناء تخزينه في أجهزة التبريد وإحكام إغلاق العلب جيدا، ثم إخراج محتوياتها من الرطب قبل تناولها بساعة على الأقل، خصوصا ساعة الإفطار في رمضان حيث يمثل التمر مطلبا للصائمين، بل إن البعض وصل بقناعاته تجاه التمر إلى حد يرى أن عدم تناوله وقت الإفطار يبطل صومه!

bode
24-Aug-2009, 01:14
رمضان الولايات المتحدة مختلف عن البلاد الإسلامية


عادة ما يكون هناك انقسام بين مسلمي الولايات المتحدة الأميركية حول أول أيام شهر رمضان الكريم، في وقت تختلف فيه بدايات هذا الشهر الكريم من دولة إسلامية إلى أخرى. حيث تبدأ عدد من الدول صيام أول أيام الشهر الكريم في وقت تُتمِّم فيه دول إسلامية أخرى اليوم الثلاثين لشهر شعبان. ويُظهر هذا الانقسام بين مسلمي الولايات المتحدة، فيبدأ عدد منهم صيام الشهر الكريم مع دولهم لاسيما مع المملكة العربية السعودية مهد الإسلام، في حين يقرر آخرون الانتظار إلى حين إعلان الاتحاد الإسلامي لدول أميركا الشمالية التي تُعد من أكبر المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة وكندا ـ عن أول أيام الشهر الكريم.


ومن الجدير بالذكر أن عدد المسلمين في الولايات المتحدة يتراوح بين أربعة وخمسة ملايين نسمة، يتركز حوالي 44% منهم في ولايات كاليفورنيا ونيويورك وإلينوي. وأغلب مسلمي الولايات المتحدة مولودون خارجها، حيث تبلغ نسبتهم وفق دراسة أعدها مركز "بيو" Pew صدرت في مارس 2007 حوالي 65% من المسلمين الأميركيين، منهم 39% جاءوا إلى الولايات المتحدة بعد عام 1990. وقد أظهرت الدراسات حول الأصول العرقية لمسلمي أميركا الشمالية التنوع الكبير في الجاليات المسلمة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، إذ إنها تضم مهاجرين من الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا وإيران ومنطقة البلقان وتركيا.


أما المسلمون المولودون في الولايات المتحدة فأغلبهم من أصول أفريقية، وتمثل هذه الفئة 35% من إجمالي مسلمي الولايات المتحدة وفق دراسة أعدها مركز غالوب Gallup في مارس 2009، وكثير منهم اعتنق الإسلام في وقت لاحق من حياتهم. أما بقية المسلمين فهم من البيض (28%) والآسيويين (18%)، بينما تمثل أعراق أخرى متنوعة نسبة 18%. وتشير هذه الدراسة إلى أن المسلمين هم أكثر الجماعات الدينية تنوعًا في الولايات المتحدة، وكذلك طبقًا لما أشار إليه تقرير سابق عن المسلمين في الولايات المتحدة نشر بالموقع تحت عنوان "الرأي العام الأميركي تجاه مسلمي أميركا".


تهاني رسمية بحلول الشهر الكريم


مع بداية الشهر الكريم اعتاد المسؤولون الأميركيون تقديم التهاني إلى المسلمين بمناسبة بداية الشهر وكذلك في عيدي "الفطر" و"الأضحى". ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وإعلان الحرب الأميركية على الإرهاب، والتي نظر كثيرون إليها داخل واشنطن وخارجها على أنها حرب على الإسلام، اعتادت إدارة بوش الابن تقديم التهاني إلى المسلمين ببداية الشهر الكريم، وإقامة مآدب الإفطار على شرف عديد من المسؤولين الأميركيين.


سيكون لرمضان هذا العام مذاق خاص على مسلمي الولايات المتحدة الأميركية لسعي الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة رئيس ذي خلفية إسلامية إلى التقرب إلى العالم الإسلامي بعد ثماني سنوات من تدهور العلاقات الأميركية ـ الإسلامية التي انعكست على أوضاع مسلمي الولايات المتحدة. ومع بداية هذا الشهر الكريم سيقدم الرئيس الأميركي وأعضاء إدارته التهاني إلى المسلمين بمناسبة هذا الشهر الكريم.


وقد أعرب الرئيس الأميركي "باراك أوباما" في رسالته لتهنئة مسلمي الولايات المتحدة والعالم ببداية الشهر الكريم عن أصدق تمنياته لهم بشهر مبارك، ووصف طقوس الشهر "بأنها تذكرنا بالمبادئ التي نتشاطرها جميعا وبدور الإسلام في الدفع قدما بقضايا العدالة والتقدم والتسامح وكرامة جميع البشر". كما أعرب عن أمله في مواصلة الحوار بين أميركا وجميع المسلمين.


وبجانب التهنئة الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض، تحرص مؤسسات المجتمع الأميركي خاصة التعليمية منها على التعريف برمضان وتقديم التهاني إلى المسلمين بحلوله. كما يلاحظ أن هذا الشهر يكون محل اهتمام من قبل وسائل الإعلام الأميركية والصحف الأميركية الرئيسة، بالتنويه إلى بدء شهر الصوم لدى المسلمين، لتعريف المواطن الأميركي بشهر رمضان الكريم وطقوسه وشعائره. ومن المتوقع أن يتزايد هذا الاهتمام مع تحسن العلاقات الأميركية ـ الإسلامية مع قدوم إدارة أميركية جديدة برئاسة "باراك أوباما".


شهر نشاط المؤسسات الإسلامية


وخلال هذا الشهر الكريم، تحرص المؤسسات الإسلامية على بذل كل طاقتها للاستفادة القصوى من فرصة شهر رمضان. فعلى سبيل المثال تقوم رابطة الطلاب المسلمين MSA في كثير من الجامعات الأميركية بعديدٍ من الفعاليات مثل الدعوات المفتوحة لكافة الطلاب مسلمين وغير مسلمين لتناول وجبة الإفطار وعقد الندوات حول الإسلام وإعداد برنامج خاص للطلبة المسلمين يشمل الإفطار والصلاة وقراءة القرآن. ويُعتبر شهر رمضان للمساجد في الولايات المتحدة مهرجانًا وعيدًا متواصلاً، نظرًا للإقبال الشديد من قبل كافة الأجناس والأعمار. وكذلك حسب تقرير سابق عن الشهر الكريم نشر في العدد السابع والعشرين من التقرير تحت عنوان " كل عام وأنتم بخير: رمضان الحقيقي هنا في الولايات المتحدة".


وتقيم الجمعيات الطلابية الإسلامية في الجامعات الأميركية مآدب إفطار رمضانية عامرة كل مساء، يتبعها أداء الصلوات وقيام الليل. هذه التجمعات تضم طلبة من مختلف أرجاء العالم، وكل واحد منهم له قصته الخاصة به، فهم قادمون من بلدان لها ثقافات دينية متجانسة. وقد اضطرتهم الدراسة في الولايات المتحدة إلى التفاعل مع أناس من مختلف الأديان والعقائد. وهذا التفاعل يقضي على التصورات المسبقة التي كانت لديهم، ولكنه في الوقت ذاته عزز عقيدتهم، إذ دفعهم لأن يتفكروا في مجتمعاتهم الدينية. وفي هذا الشهر تقوم منظمات إسلامية كمجلس العلاقات الأميركية – الإسلامية (كير) بتثقيف الأميركيين غير المسلمين بالإسلام وتعزيز مشاعر الاحترام تجاهه.


ومؤخرًا يقوم المجلس بحث المساجد في جميع أنحاء الولايات المتحدة على إشراك الجيران غير المسلمين في احتفالات رمضان. وقد ساعد المجلس في تحقيق احتفال الأديان المختلفة برمضان، من خلال الأبواب المفتوحة وموائد الإفطار من ألاباما حتى نيويورك، مما وجَّهَ رسالة الإسلام الإيجابية إلى المجتمعات المحلية وحافظ في الوقت ذاته على أحد أهم تقاليد رمضان.


ومنذ منتصف التسعينيات جرت العادة أن تستضيف عديد من المؤسسات الحكومية الأميركية احتفالات الإفطار الرمضانية في الدوائر الرسمية الأميركية كنوع من تكريم المسلمين الأميركيين والاعتراف بأهميتهم وأهمية الدين الإسلامي كدين سماوي يعتبر الأسرع نموًّا في الولايات المتحدة.


فرصة للتواصل مع غير المسلمين


وتُعتبر مآدب الإفطار التي تقيمها المراكز الإسلامية في شتى أنحاء الولايات المتحدة فرصة للتواصل مع غير المسلمين وإقامة جسور الفهم والتفاهم من خلال حوار الأديان. ويقيم المركز الأهلي الإسلامي عدة مآدب إفطار يُشارك فيها أتباع ديانات مختلفة خلال شهر رمضان المبارك لتعريف المسيحيين واليهود وأتباع الديانات الأخرى من الأهالي على التقاليد والقيم الإسلامية.


وفي كثير من الأوقات تقام مآدب الإفطار في مبنى الكونغرس الأميركي على شرف أعضاء منه. وتتيح هذه الفعالية السنوية لزعماء الجالية الإسلامية ومعاوني أعضاء الكونغرس والمسؤولين المنتخبين مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتطوير فهم أفضل للإسلام وللجالية الإسلامية في الولايات المتحدة.


وفي مقال منشور على أميركا دوت غوف الذي يشرف عليه مكتب برامج الإعلام الخارجي التابع لوزارة الخارجية الأميركية لـ"أنصاف كريم"، وهو ابن لوالدين باكستانيين، والذي ترعرع في مدينة بورتلاند بولاية أوريجون، وعضو ناشط في شبكة توعية الطلبة المسلمين، ورئيس اتحاد طلبة السنة الرابعة بجامعة جامعة ستانفورد في كاليفورنيا ير ى أن شهر رمضان بمثابة تذكير بإيجابية التنوع والوحدة اللتين يجسدهما الدين الإسلامي في عالم تطغى فيه الصراعات العرقية والدينية.

ابو جمانه
25-Aug-2009, 07:50
جميل جداً أخي bode
روحانية شهر رمضان يغلف كل الأجواء وفي اي مكان
نسأل الله أن يعتقنا من النيران في هذا الشهر الكريم ..

جزاك الله كل خير أخي الفاضل ،،،

bode
25-Aug-2009, 11:09
http://www.rnw.nl/data/files/imagecache/must_carry/images/lead/ramadan%20festival.jpg


رمضان في هولندا

محمد أمزيان- إذاعة هولندا العالمية/ السبت هو فاتح أيام شهر رمضان في هولندا وفي كثير من الدول العربية والإسلامية. خلال هذا الشهر تتسابق جمعيات دينية وأخرى ثقافية واجتماعية على تنظيم أنشطة موازية تهدف أساسا إلى مد الجسور بين الثقافات.

كيف يتلقى المسلمون في هولندا هذا الشهر الكريم؟
وكيف ينظر إليه غير المسلمين؟

ليس في الحسبان

يوافق بدء رمضان هذه السنة، استعدادات الدخول المدرسي. وكالعادة تنظم الجامعات والمعاهد العليا أيام مفتوحة لاستقبال الطلبة الجدد، لإتاحة الفرصة أمامهم للتعارف وتجديد اللقاء. ومع أن هذه المؤسسات التعليمية تعرف في السنوات الأخيرة نموا ملحوظا لأعداد الطلبة المسلمين، إلا أنه يبدو أن المشرفين على الأيام المفتوحة لا ينتبهون إلى شهر رمضان كشهر صيام لدى المسلمين، حتى ’يواجهوا‘ بغياب الطلبة المسلمين. عندئذ يتساءلون عن الأسباب.

في جامعة رادباوت بمدينة نايميخن، كانت استعدادات الطلبة تجري على قدم وساق تحت شعار: كل شيء جائز ولا شيء مفروض. ولكن ما العمل أمام الطلبة المسلمين الذين لا يجوز لهم أي شيء طيلة شهر رمضان، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس؟ تقول صحيفة (دو بيرس) المجانية إن المنظمين في جامعتي نايميخن وأمستردام، لم يأخذوا هذا الأمر في الحسبان. وأشار أحد الطلبة المنظمين من جامعة أمستردام، إلى أن الطلبة المسلمين بدورهم لم يخبروهم بشيء. وعلى أية حال يستطيع الصائم المشاركة في الحفلة بعد الإفطار، يضيف مستدركا.

في السابق كان الطلبة الهولنديون يخططون لأنشطتهم دون التفكير في زملائهم من الديانة الإسلامية، نظرا لقلتهم. لكن عليهم مستقبلا أخذ هذا المعطى في البال. فبحسب المكتب المركزي للإحصاء، فقد تضاعف خلال العقد الأخير عدد الطلبة الأجانب (المسلمين) في المعاهد العليا والجامعات الهولندية. وقال رونالد مارتنز، رئيس تنظيم الأيام المفتوحة في جامعة أمستردام لصحيفة (دو بيرس): "تلقينا طلبات المشاركة من عدد من الطلبة من أصول تركية ومغربية. وعندما يتوصلون بكتيب البرنامج، سيتغيبون بلا شك عن عدد من الأنشطة".

قافلة رمضان

كعادتها منذ خمس سنوات، تنظم مؤسسة ’مهرجان رمضان‘ في أمستردام هذه السنة مهرجانا حافلا بالأنشطة وموائد الإفطار. مائدة الإفطار الأولى خصصتها لإحدى بنوك التغذية في أمستردام. وتقول الهيئة المشرفة على المهرجان إن مأئة مدينة هولندية تشارك في الأنشطة، بالإضافة إلى ’قافلة رمضان‘ التي ستحط رحالها في 11 مدينة. يقول محمد بابا، أحد المؤسسين والمنظمين لمهرجان رمضان: "برنامج هذه السنة يشمل مائة مدينة، بالإضافة إلى قافلة ستجوب 11 مدينة تحوي كل المعلومات عن رمضان". وأضاف في تصريح لإذاعة هولندا العالمية أن تنفيذ الأنشطة تقوم به جمعيات محلية منها عدد من المساجد. بينما يقتصر دور مؤسسته على الدعم والمساعدة.

يهدف مهرجان رمضان إلى مد جسور التقارب بين المسلمين وغير المسلمين. وتقدم موائد الإفطار فرصة ’حميمية‘ لتبادل أطراف الحديث بين المشاركين في الإفطار. وعلى موقع المهرجان الذي يشكل إحدى أعمدة عمل مكتب ميسكيت (Mexit) للاستشارات الثقافية، نقرأ تعريفا للسيد أحمد أبو طالب، الوزير السابق والعمدة الحالي لمدينة روتردام لمغزى وهدف المهرجان.

يقول أبو طالب:

" القيمة المضافة لمهرجان رمضان في نظري، هو مظهره غير الديني الذي يمنحه لمناسبة دينية. بهذا يمكن للمسلمين إشراك الهولنديين في عاداتهم الثقافية. يمكن مقارنته مع حفلات أعياد الميلاد، وهي عادة لها قيمة كبيرة ينبغي المحافظة عليها بغيرة، سواء كنت مؤمنا أم لا".

الكنيسة ورمضان

تنشط بعض الأبرشيات والكنائس أيضا خلال شهر رمضان في تنظيم موائد إفطار مختلطة، تجمع المسلم وغير المسلم. في مدينة بريدا (جنوب) على سبيل المثال دأبت أبرشية المدينة في الحي الشمالي على مشاركة المسلمين موائدهم. هذه السنة تنظم الأبرشية حفلة عيد الفطر أو ’عيد السكر‘ بالتعبير الهولندي. وذكر السيد يان هوبمان، راعي الأبرشية والمشرف على الأنشطة الثقافية للكنيسة في اتصال هاتفي مع الإذاعة، إن موعد رمضان هذه السنة تقدم بعض الشيء، ولذلك تقرر الاحتفال بعيد الفطر مع المسلمين، وذلك في إطار برنامج شامل تحت شعار "أسبوع السلام" الذي ينطلق في 19 من سبتمبر أيلول.

تنال الأنشطة الرمضانية في هولندا ثناءا من طرف قطاع واسع من المسلمين وغير المسلمين. كما أن أحزابا سياسية ومصالح حكومية وشركات خاصة تدعمها، سواء على المستوى المحلي أو الوطني. وتتلقى مؤسسة ’مهرجان رمضان‘ دعما ماليا من بعض البلديات ومجالس المحافظات وصناديق الدعم مثل أوكسفام نوفيب. ويرى المرحبون بفكرة المهرجان أن هذا النوع من المبادرات يسهم في التقارب والتعايش وتقبل الآخر.

إلا أن المنتقدين يرون عكس ذلك، ويعتقدون أن ما ينبغي على المسلمين القيام به، هو المشاركة والاندماج. وسبق لفنان الكاريكاتير الهولندي من أصل مغربي محمد أبطوي أن نشر رسما كاريكاتوريا تحت عنوان "سوب نامي"، في إشارة إلى تسونامي الذي أغرق مناطق واسعة في شرق آسيا. و’سوب‘ هي الحريرة أو شربة رمضان.

ويرد السيد محمد بابا على المنتقدين بقوله: "هدفنا هو أن يفتخر مسلمو هولندا بإسلامهم وبأصلهم، ويفتخروا بأنفسهم كهولنديين مسلمين يريدون التعارف مع غير المسلمين. الاندماج هو أحد أهداف هذا المهرجان".

fano
26-Aug-2009, 09:53
الموضوع مميز جدا
عرفت حاجات ماكنت اعرفها من قبل
جزاك الله خير

bode
27-Aug-2009, 01:27
رمضان في اليمن.. عادات وتقاليد


تختلف مظاهر استقبال شهر رمضان المبارك من بلد إسلامي إلى آخر فلكل عاداته وتقاليده وفي اليمن ينتظر اليمنيون وقت الإعلان عن رؤية هلال رمضان بلهفة تدفع البعض منهم إلى البقاء في المسجد عقب صلاة المغرب حتى يعود لأسرته بخبر دخول شهر رمضان المبارك ولا يكتفي بالتبشير بقدومه عبر مآذن المساجد وعبر الإذاعة والتلفزيون أيضاً.


فما أن يهل هلال الشهر حتى ترى البسمة ترتسم على شفاه الأطفال والآباء الذين استعدوا لاستقباله من خلال توفير المال اللازم لشراء احتياجات الأسرة خلال أيام شهر رمضان أما النساء فيتبارين في إظهار براعتهن في إعداد الأكلات الخاصة التي تعودت عليها الأسرة اليمنية في رمضان.كما يسعى البعض الآخر من الأسر اليمنية أيضاً قبل حلول رمضان إلى تنظيف البيوت وتنظيمها والتسوق بشراء مستلزمات ما يحتاجونه من أغراض إذ يهتم رب الأسرة بترميم المنزل وتهيئته كي يكون ملائما للجو الروحاني لشهر رمضان. في الريف يبيض الناس منازلهم بمادتي الجص والنورة اللتين تستخرجان من مناطق معينة في الجبال اليمنية وتصنع محلياً بطرق تقليدية. بعض المناطق اليمنية تستقبل رمضان بما يسمى بالشعبانية أو الشعبنة وهي عند ثبوت رؤية هلال رمضان يبدأ الرجال في المساجد بالتهليل والتكبير والترحيب وأداء بعض الأناشيد الدينية المعروفة منذ القدم عبر مكبرات الصوت في المساجد .


أصناف الطعام في رمضان


تزخر المائدة الرمضانية اليمنية بصنوف من الأطعمة والأشربة التي تعود عليها اليمنيين في شهر رمضان حيث يجسدون أعلى درجات الطيب والكرم في المساجد من خلال تقديم الإفطارات طيلة أيام رمضان فعند دخول وقت الإفطار يفطر اليمني بالتمر والماء أو القهوة،ثم يتوجه إلى المسجد لأداء صلاة المغرب ثم يعود إلى المنزل،حيث المائدة التي تحتوي مأكولات كانت ناتج تنافس النساء اليمنيات في محاولة للتميز خاصة وأن الأهل يتناوبون بشكل يومي في عزائم الإفطار فيما بينهم.


مائدة الإفطار اليمنية أخذت مكاناً راقياً بين الموائد العربية لتعدد أصنافها غير أن هناك وجبتان تكاد لا تخلو منهما أي مائدة في عموم اليمن هما (الشفوت،والشربة) فالأولى مصنوعة من رقائق خبر خاص واللبن والثانية مصنوعة من القمح المجروش بعد خلطه بالحليب والسكر أو بمرق اللحم حسب الأذواق،وهناك أيضاً الكبسة والسلتة والعصيده والسوسي وهي أفضل الوجبات لدى اليمنيين.


أما حلويات اليمن الرمضانية فهي خليط من الحلوى اليمنية والهندية كـ(بنت الصحن، والرواني، والكنافة، العوامة، والقطائف، والشعوبية،والبسبوسة، والبقلاوة )التي أنتقل الكثير منها من الهند إلى اليمن من خلال التبادل التجاري الذي شهدته البلدين. أغلب الأسر اليمنية تتناول الأطعمة في رمضان على الأرض إذ تبسط السفرة وتضع عليها الأطعمة والأشربة وخاصة في البيوت التقليدية.


أطباق المائدة تتأثر بالأسعار


ومن أشهر أطباق المائدة الرمضانية التي تتأثر بارتفاع الاسعار في اليمن: الشفوت المكون من اللحوح المخلوط مع اللبن والسحاوق، والشربة، والحامضة، والعصيد، وبنت الصحن، ومع هذا الشهر تظهر المحلبية، التي لا يتناولها معظم اليمينين إلا في رمضان، وكذلك السمبوسة.


كما يميل اليمنيون في رمضان إلى الوجبات الخفيفة تليها وجبات دسمة والوجبتان الرمضانيتان اللتان لا تخلو منهما أي مائدة في عموم اليمن هما: "الشفوت" و"الشربة" الأولى مصنوعة من رقائق الذرة التي تسمي اللحوح والأخرى مصنوعة من القمح المبشور بعد خلطه بالحليب والسكر أو بمرقة اللحم حسب الأذواق والإمكانيات..


ويضاف الى تلك الوجبات " السلتة " سيدة الأكلات الصنعانية والأكلة المفضلة لدى اليمنيين عموما وسكان صنعاء خصوصا وهناك العصيدة التي تصنع من دقيق البر أو الغرب أو الدخن أو الهند الرومي وتؤكل على السمن والعسل أو اللبن وبحسب الإمكانيات إضافة إلى الطعمية والكفتة الى غيرها من الأكلات الخاصة بشهر رمضان. أما الحلويات فهي تحظى باهتمام كبير شأن بقية المسلمين في العالم. وحلويات اليمن الرمضانية مزيج من الحلويات اليمنية والشامية والتركية والهندية كـ "الرواني" و" بنت الصحن" والكنافة والعوامة والبقلاوة ...


غير أن ارتفاع الأسعار قد حدت هذا العام من قدرة ذوي الدخل المحدود الحصول على كل السعرات الحرارية اللازمة للصائمين مما دفعهم اما الى الأحجام عن التسوق او الذهاب إلى الأسواق للمشاهدة والفضول وشراء بعض المواد التي رغم ارتفاع اسعار الخضروات والمواد الغذائية في بداية الشهر الفضيل كل عام يحمل شهر رمضان المبارك الكثير من الخصوصيات في اليمن خلافا لما يجري في كل بلد من البلدان الإسلامية حيث يحتفظ ابناء اليمن لرمضان بعادات وتقاليد تميزهم عن غيرهم .


ويقول الباحث حسين المقدم المتخصص في ابحاث التسويق : اليمن هي النموذج الأمثل للمدينة العربية الإسلامية بكل ما تحمله من طُرز معمارية، أو مواريث شعبية، وما إلى غير ذلك. فليس من بلد إسلامي يتقدم على اليمن في عادات وتقاليد شهر رمضان.


فالمدينة التي تقادمت على مختلف بقاع العالم الإسلامي أحالتها مجتمعات فقيرة بأواصر الحلقات الاجتماعية الداخلية، بينما ظل اليمنيون يذيبون حداثة العصر بقالب تراثهم الشعبي التاريخي ليحافظوا على هويتهم الحضارية. فالعمارات الباسقة والشوارع الفارهة وخدمات الإعلام المتقدمة لم تمنع الفرد اليمني في رمضان من حمل كيس إفطاره الصغير والتوجه به إلى المسجد قبل أذان المغرب بقليل، والتجمع هناك في حلقات مخطط لها من قبل، وخلط الأطعمة والاشتراك بوجبة الإفطار السريعة، ودعوة الآخرين إليها- حتى ومن غير سابق معرفة بهم.


أشهر الأطباق الرمضانية


يقول الباحث حسين المقدم المتخصص في ابحاث التسويق من أشهر أطباق المائدة الرمضانية في اليمن هي: الشفوت المكون من اللحوح المخلوط مع اللبن والسحاوق، والشربة، والحامضة، والعصيد، وبنت الصحن، ومع هذا الشهر تظهر المحلبية، التي لا يتناولها معظم اليمينين إلا في رمضان، وكذلك السمبوسة.


ويضيف : كما يميل اليمنيون في رمضان إلى الوجبات الخفيفة تليها وجبات دسمة والوجبتان الرمضانيتان اللتان لا تخلو منهما أي مائدة في عموم اليمن هما: "الشفوت" و"الشربة" الأولى مصنوعة من رقائق الذرة التي تسمي اللحوح والأخرى مصنوعة من القمح المبشور بعد خلطه بالحليب والسكر أو بمرقة اللحم حسب الأذواق والإمكانيات..


ويقول هذا الباحث أن هناك " السلتة " سيدة الأكلات الصنعانية والأكلة المفضلة لدى اليمنيين عموما وسكان صنعاء خصوصا لأنها تمنحهم نوعا من وهناك العصيدة التي تصنع من دقيق البر أو الغرب أو الدخن أو الهند الرومي وتؤكل على السمن والعسل أو اللبن وبحسب الإمكانيات و"السوسي" و"الباجية" والطعمية والكفتة الى غيرها من الأكلات الخاصة بشهر رمضان. أما الحلويات فهي تحظى باهتمام كبير شأن بقية المسلمين في العالم. وحلويات اليمن الرمضانية مزيج من الحلويات اليمنية والشامية والتركية والهندية كـ "الرواني" و" بنت الصحن" والكنافة والعوامة والبقلاوة والتي انتقل الكثير منها إلى اليمن إبّان فترة الحكم العثماني لليمن أو عبر حركة التنقل والهجرات من وإلى الهند في فترة ازدهار التجارة في عدن منتصف القرن الماضي..


غير ان ارتفاع الاسعار تحد من قدرة ذوي الدخل المحدود الحصول على السعرات الحرارية اللازمة للصائمين مما يدفعهم الى الابتعاد عن التسوق واذا ذهبوا الى الاسواق هو فقط للتفرجة والفضول ..؟؟


رمضان في اليمن يحول النهار إلى ليل


الشوارع والأسواق اليمنية في نهار رمضان تكون شبه خالية وكأنها منطقة مهجورة على عكس ما نراه في ليالي رمضان حيث المحال التجارية مفتوحة والشوارع تعج بالحركة والأسواق تكتظ برائديها من مختلف المناطق الريفية والحضرية وتزدان هذه الأسواق بشكل ملفت للنظر حيث يقوم التجار بعرض بضائعهم بشكل مرتب ومغر للناس وخاصة في الأسواق الشعبية أما المطاعم والمقاهي فتضع طاولات خاصة تعرض فيها أنواع الحلويات والمكسرات المقلية بالزيت كالسنبوسه والرواني والمقصقص والبقلاوه،والطعمية وو... الخ، حيث يكون الإقبال عليها كبيراً في رمضان .


التنظيم لأوقات العمل خلال رمضان


توفر أوقات العمل للموظف اليمني ساعات لعبادة الله تعالى وساعات أخرى لتلبية حاجاته وأموره الخاصة حيث يبدأ الدوام الرسمي في الساعة العاشرة صباحاً وينتهي تمام الساعة الثالثة عصراً ، أما الجهات التي وزعت مراحل العمل فيها لفترتين فتبدأ الفترة الثانية من الساعة التاسعة مساءً وحتى الساعة الواحدة صباحاً ونرى أوقات العمل في الليل تكون أكثر نشاطاً من النهار الذي يتحول إلى حالة جمود غير عادية. الكثير من الأسر اليمنية تفضل قضاء شهر رمضان في القرى والأرياف التي ينتمي إليها الموظفون حيث يقدمون إجازات في شهر رمضان للسفر إليها مع أسرهم لقضاء شهر رمضان مع بقية أفراد العائلة هناك.


وللأطفال نصيبٌ في رمضان


الأطفال في اليمن من اشد الفئات انتظارا لقدوم شهر رمضان الذي يعدونه مقياساً لمعرفة أن كانوا كباراً أم لا من خلال تنافسهم على الصيام فبعضهم يصوم حتى يقال أنه أصبح كبيراً والبعض الآخر يصوم أمام أقرانه و يأكل في الخفاء. فالعادة بين الأطفال في رمضان أن القوي فيهم هو من أستطاع أن يصوم أطول وقت حيث وأن الأسرة اليمنية تقوم بتشجيع أطفالها على صيام رمضان ومن أسباب سعادتهم بقدوم شهر رمضان التي استجدت مؤخراً الاستمتاع بمشاهدة القنوات الفضائية بما فيها من مسلسلات رمضانية وحلقات أطفال ومسابقات دينية وثقافية وعلمية.


اقتناء فرصة ليالي رمضان


عقب أداء صلاة التراويح ينتشر اليمنيون في الأسواق التي تتواجد فيها شجرة القات بكثرة ليأخذ كل منهم حاجته من أغصان القات،ومن ثم الاجتماع في مجلس أحد الأشخاص(المفرج أو الديوان) الذي خصص لتجمعهم فيجلسون فيه يمضغون القات ويدخلون في نقاشات اجتماعية ، ودينية، وسياسية،وثقافية.


رمضان والمناسبات الاجتماعية


تنعدم المناسبات الاجتماعية في اليمن خلال رمضان كالأعراس والحفلات فهو شهر توبة ومغفرة لا يسمح أن يصاحبه ترف ولهو وغناء، ومعظم اليمنيين يفضلون قضاء وقتهم في رمضان بتلاوة القرآن ومراجعة كتب الحديث والفقه وغيرها .


الأنشطة الرياضية والثقافية


الأنشطة الرياضية الفعاليات الثقافية في اليمن تقل حدتها خلال أيام شهر رمضان المبارك إذ يتوجه عشاقها إلي القيام بأعمال الخير،وغيرها من الأعمال الأخرى وما إن يشرف رمضان على الانتهاء حتى تعود لمزاولة أنشطتها.


في اليمن القضاء يحترم روحانية رمضان


أبناء اليمن في رمضان ينحون قضاياهم وخلافاتهم جانباً احتراماً وتقديراً لشهر التسامح والإخاء و المحاكم في اليمن تدرك ذلك وتجعل شهر رمضان أجازة قضائية و تلك عادة حميدة ينتهجها القضاء اليمني من خلال احترامه لروحانية شهر رمضان الكريم . وكم تمنى أبناء اليمن بأن يكون العام كله رمضان حتى يعيش الجميع في إخوة ووئام وحب دائم .


يوقظ اليمنيون بعضهم البعض للسحور


على الرغم من تعدد السهرات الرمضانية والتقاء الأقارب بالسحور مع وجود القنوات الفضائية المتنوعة إلا أن سماع المسحراتي بكل الأساليب اليمنية مثل ( ياصائم قوم اتسحر واعبد الدائم ) أو صوت الأذان ومدفع رمضان المنبهان لقدوم وقت السحور ولكن في بعض المناطق اليمنية يفضل أن يجتمع فيها الأقارب والجيران لتناول السحور في رمضان ومن ثم الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الفجر . ويتناول اليمنيين في سحورهم المشروبات والأطعمة التقليدية الخاصة بهم دون غيرهم من العرب والمسلمين ، ومن تلك الأطعمة والأشر به : ( الفول،الكعك،بنت الصحن،العصائر وغيرها .


توجه اليمنيين إلى الخالق في رمضان


تزداد المساجد بهجة وبريقاً وجلالاً خلال أيام رمضان وتمتلي بمرتاديها من الشباب والشيوخ والأطفال حيث تزود بالمصاحف الجديدة التي يأتي بها الكثير من فاعلي الخير والمحسنين . ويعتكف طوال أيام رمضان في ساحات المساجد لتلاوة القرآن وذكر الله تعالى والدعاء والاستغفار لكن الغالبية منهم يعتكفون في العشر الأواخر لأنها أيام عتق من النار فالكل يتسابق لطاعة الله عز وجل والتوسل إليه بقلب خاشع. و ليلة السابع والعشرون هي الأكثر إحياءً بين ليالي الوتر من العشر الأواخر ففيها يقبل العابدون على الله بصلاة التهجد والتهليل والتسبيح وقراءة القرآن.


حزن الوداع وفرحة العيد


ما إن يشرف رمضان على الانتهاء حتى يرتسم الحزن على الوجوه لرحيل شهر الرحمة والمغفرة ومنهم من تنساب دموعه فراقاً لشهر رمضان وفي بعض المناطق اليمنية يرددون في الأيام الأخيرة من رمضان بأبيات شعرية تعودوا عليها من القدم . لكن هذا الحزن تمحوه فرحة استقبال عيد الفطر المبارك،حيث تكرس الأسر اليمنية جهودها في توفير الملابس الجديدة لأبنائها وإعداد حلوى العيد للزائرين من الأقارب والأصدقاء لها لان الزيارات العائلية فيه تكون كثيرة جداً وتزداد في العيد أيضاً تبادل الهدايا وزيارة الأقارب وغيرها .

اماني بنت محمد
27-Aug-2009, 03:37
موضع جذّاب
ومُمتع
,
أتمنى أن تضع "رمضان في فرنسا" من فضلك

شكراً جزيلاً ,,

bode
27-Aug-2009, 12:15
رمضان في فرنسا


مسجد باريسفي فرنسا


الإسلام هو الديانة الثانية في فرنسا، إذ يعيش هنالك أكثرمن خمسة ملايين مسلم، ورمضان له صدى خاص فى نفوس المسلمين فى فرنسا، لأنه يذكرهمبدايةَ الفتح الإسلامي لهذه المنطقة من العالم، إذ دخل الإسلام لفرنسا فى وقت مبكرمن تاريخ المسلمين . ورغم ما يعانيه المسلمون فى فرنسا ومحاولة سعي فرنسا لصهرالمسلمين فى المجتمع الفرنسي، وتذويب الشخصية الإسلامية، والتخفيف من مظاهرارتباطهم بالعادات والتقاليد الإسلامية، يأبى المسلمون إلا المحافظة على عقيدتهموعاداتهم وتقاليدهم، وينتظرون مواسم العبادات لتجديد أنفسهم والتحصين من محاولات تذويبهم .


وشهر رمضان له بهجة خاصة في أنفس المسلمين في فرنسا، وذلك لأنه الشهرالوحيد الذي يستطيع المسلمون فيه إبراز انتمائهم للإسلام بشكل واضح ميسور، وأنيظهروا للمجتمع الفرنسي الطابع الإسلامي . ورمضان (كما هو معروف) محطة تزودبالوقود الإيماني للمسلمين الذين يكتوون بنار المجتمع الغربي، وكم من شاب تائهتعرَّف على دينه في رمضان ! وكم من عامل غافل رجع إلى ربه في رمضان ! فشارب الخمريتوقف عن عصيانه، رهبة لهذا الشهر العظيم، والمرأة السافرة تلبس خمارها احترامًالهذا الشهر الفضيل المبارك .


استقبال رمضان


ويتهيأالمسلمون في فرنسا لاستقبال هذا الشهر المبارك بصيام أيامٍ من رجب وشعبان، إحياء للسُّنة، وتحضيرًا للنفس لصوم رمضان، وتقوم الهيئات الإسلامية بواجب التوعيةوالإرشاد من خلال الخطب والنشرات والحصص الإذاعية التي تسمح بها الإذاعات العربيةفي فرنسا .


وينظم المسلمون حلقات القرآن والتدريس والوعظ في المساجد ليلاًونهارًا يؤمها أبناء الجالية على اختلاف أعمارهم وثقافتهم، وهناك كثرة ساعات البثالديني من الإذاعات العربية المحلية، ومما يذكر أن (إذاعة الشرق) في باريس تبث صلاةالتراويح يوميًّا من المسجد الحرام في النصف الثاني من الشهر فيحسّ المسلم بانتمائهإلى الأمة الأكبر والأوسع . وتكثر في رمضان حفلات الإفطار الجماعي في المساجدوالمراكز الإسلامية وبيوت سكن العمال وطلاب الجامعات، فتشعر (حقيقةً) بالانتماء إلىعائلة واحدة، لا فرق فيها بين عربي ولا أعجمي إلا بتقوى الله . وتقوم الهيئاتالإسلامية بواجب التوعية والإرشاد من خلال الخطب والنشرات والحصص الإذاعية التيتسمح بها الإذاعات العربية .


صورة مشوهة


ويعاني المسلمون في كثير من الأحيان من جهلالفرنسين بحقيقة الصيام ونظرتهم إليه كنوع من أنواع تعذيب الجسد، أو الأعمال الشاقةالتي يفرضها المسلم على نفسه، وإن كانوا يعلنون تقديرهم لهذا الجلَد والصبر عنالطعام والشراب والتدخين ومقاربة النساء، ومما يزيد في التجهيل ما تبثه بعض محطاتالتلفاز العربية والعالمية من برامج مخصصة لرمضان يسمونها (سهرات رمضانية)، تمتلئبالرقص والتهريج، وهو ما يدفع الفرنسيين إلى الظن بأن المسلمين يصومون نهارًا،ويعذبون أنفسهم بالجوع والعطش، ليملئوا بطونهم ويُشبعوا شهواتهم ليلاً .



عندما يطعم رمضان مشردي فرنسا!


http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1251190508299&ssbinary=true


متطوعون بالجمعية يوزعون الشربة على المحتاجين


باريس - "الطريق إلى الدائرة التاسعة عشرة من باريس طويل، غير أنه يهون من أجل الشُربة (الحساء) المجانية الساخنة واللذيذة التي تعدها أيادي نساء الجمعية الماهرات".. هكذا يقول "أكسافي" الجالس على طاولة بانتظار "شُربته". فقد جاء أكسافي من جنوب باريس إلى مقر جمعية "شُربة للجميع" التي دأبت منذ سبع عشرة سنة على تقديم وجبة إفطار مجانية طوال شهر رمضان المبارك ليس للصائمين من المسلمين فقط، ولكن للمحتاجين الذين تقطعت بهم السبل فلم يجدوا سندا أيضا.


"هنا لا نعرف التفرقة بين المؤمن وغير المؤمن والمسلم وغيره؛ فالكل سواسية على الطاولات، ونفس الوجبة التي تقدم للصائم المسلم تقدم إلى رفاقي فوق الطاولة؛ فالجوع لا دين له ولا لون".. هكذا يضيف "أكسافي" (43 سنة) لـ"إسلام أون لاين.نت".. وهو أحد المشردين الذين دأبوا على التردد على مقر "شُربة للجميع" في شارع "كريمي" بالعاصمة الفرنسية. ويستطرد قائلا: "رفاق الطريق والمشردون مثلي كثيرون ممن يغتنمون فرصة رمضان لتناول وجبة الشُربة الساخنة واللذيذة".


والشُربة هي أكلة شهيرة ببلاد المغرب العربي تتكون أساسا من لحم مقطع قطعا صغيرة، وحمص، وصلصة طماطم، وبصل، وبازار (مكسرات)، وفلفل أحمر، وملح، وبقدونس، هذا فضلا عن حبات الشُربة (معكرونة لسان العصفور). وبالنظر إلى تزايد أعداد الوافدين على جمعية "شُربة للجميع" من المحتاجين وفرت بلدية باريس هذه السنة للمنظمة قطعة أرض فسيحة في شارع "لورك" غير بعيد عن مقر الجمعية.


لا تفرقة بين المحتاجين


ويعلق "علي حسني" رئيس الجمعية "من المتوقع أن توزع الجمعية في رمضان هذا العام حوالي 2000 وجبة شُربة يوميا مع ما يرافقها من بعض التمر والحليب واللبن". ويضيف: "نحن لا نفرق في توزيعنا لهذه الشُربة الرمضانية بين المسلمين وغير المسلمين؛ لأن المجهود الخيري هذا موجه لإبلاغ رسالة تضامن المسلمين في هذا الشهر مع المحتاجين أيا كانت ديانتهم، وأيا كانت أصولهم، ودون تفرقة ولا تمييز؛ وهو الأمر الذي ينبع من جوهر ديننا، والذي يتوافق مع مبادئ الجمهورية الفرنسية التي تأسست عليها جمعيتنا".


غير بعيد عن المكان الذي يجلس فيه "أكسافي" محاطا بالمسلمين الصائمين، يجلس بشعره المتشعث المائل إلى البياض "باتريك" (40 سنة) وهو من مشردي الدائرة التاسعة عشرة، والذي يقول مبتسما: "أنا أعشق رمضان؛ لأني من عشاق الشُربة، ولأنه يتيح لي أن آكلها يوميا طيلة الشهر؛ وهو أمر غير متاح في بقية أيام السنة؛ حيث نضطر إلى متابعة القوافل التي تنظمها الجمعية (شُربة للجميع) في أحياء باريس بين الفينة والأخرى".


وتقوم جمعية "شُربة للجميع" في بقية أيام السنة بجولات في الشوارع الفرنسية من حين إلى آخر لتوزيع الشُربة في مناطق معينة وخاصة قرب محطات مترو الأنفاق في الدائرة التاسعة عشرة والثامنة عشرة من باريس؛ حيث يتجمع عادة المحتاجون والمشردون.


الشُربة لتبديد الوحدة


وفضلا عن المشردين والمحتاجين من الفرنسيين، يجلس على طاولات الجمعية من أجل الإفطار الرمضاني غالبية كبيرة من المسلمين الذين جاءوا ليس فقط من أجل أكلة الشُربة، ولكن أيضا هروبا من الإحساس بالوحدة.


يقول "الحاج عبد القادر" (69 سنة) والذي يقضي فترة تقاعده في أحد مراكز العمال المهاجرين: "كل العائلة هناك في البلاد (الجزائر)، وأنا قادر على الأكل في مطعم خارجي متواضع، غير أني آتي إلى هنا لمشاركة الجالسين على الطاولات الحديث، وطرد الوحدة في شهر كريم مثل رمضان". ويتابع الحاج عبد القادر أو "قدور" كما يلقبه رفاقه على طاولات الشُربة: "هذا أمر يخفف عني عزلتي اليومية".


وتأسست منظمة "شُربة للجميع" سنة 1992 بالعاصمة الفرنسية، وتقوم منذ ذلك التاريخ بعمل إغاثي وخيري يهدف إلى توفير أكلة الشُربة المشهورة في بلاد المغرب العربي للمحتاجين في شوارع فرنسا عن طريق تعاون حوالي 250 شخصا يعملون كمتطوعين. ويأخذ عمل الجمعية طابعا تضامنيا أكبر في شهر رمضان المبارك؛ بالنظر إلى كونها تنصب خياما، ويجوب أفرادها شوارع المدن الفرنسية لتقديم الشُربة للصائمين والمحتاجين عامة، وتقول المنظمة إنها وزعت حوالي 300 ألف وجبة غذاء خلال العام الماضي فقط.


ويلقى مجهود منظمة "شُربة للجميع" تشجيعا من السلطات الفرنسية؛ حيث تقوم بلدية باريس بمد الجمعية سنويا بحوالي خمسين ألف يورو كإعانة، وتقوم الجمعية فضلا عن إعانة البلدية بجمع التبرعات من الأفراد، إضافة إلى الأموال التي تجمعها من أعضائها.


رمضان في ضواحي باريس.. تكافل و"زلابية"!


http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1190187876618&ssbinary=true


ملصقات التكافل تكسو شوارع الضواحي


باريس - أمام محل المجزرة الحلال بمدينة "أبورفلي" في الضواحي الشمالية للعاصمة الفرنسية باريس، علق أحدهم ملصقا إعلانيا لإحدى الجمعيات الخيرية جاء فيه: "في رمضان جودوا على أحوج المستحقين"؛ وهو ما يؤشر على موجة التكافل التي تسود أحياء الضواحي، ذات الغالبية المسلمة.


هذه الموجة لا تنافسها إلا ظاهرة أخرى وهي الإقبال على الحلويات بمختلف أصنافها، حيث تتربع مرطبات "الزلابية" على عرش الأطباق الأكثر إقبالا بين الصائمين. ويؤكد مسئولو الجمعيات الخيرية الفرنسية المسلمة بأن رمضان يمثل وبامتياز شهر التضامن والتكافل بين المسلمين؛ وهو ما تجسده الملصقات الإعلانية التي تعلق على جدران المحال بالضواحي ذات الكثافة المسلمة.


فتحت شعار "رمضان.. حب الله يعني إعانة الفقراء"، رفعت منظمة الإغاثة الإسلامية شعار حملتها الرمضانية لدعوة سكان الضواحي عامة، ومسلمي فرنسا خاصة، إلى التضامن لإعانة المحتاجين والفقراء من المسلمين في كل مكان. وبالتوازي خصصت اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين شعارها الرمضاني لمساندة المحتاجين من الفلسطينيين، بعنوان "رمضان 2007 جودوا على أحوج المستحقين".


الحاج تهامي، صاحب مجزرة لحم حلال، يقول لـ"إسلام أون لاين.نت": "مما لا شك فيه أن رمضان شهر العطاء بامتياز بالنسبة لسكان المنطقة". ويشير الحاج تهامي إلى حصالة عليها شعار اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين وضعت على طاولة بالمحل، ويقول: "انظروا لهذه الحصالة، إنها لا تمتلئ بالنقود إلا في شهر رمضان، أما في غيره من الأيام فيجب علينا أن ننتظر شهرين أو ثلاثة لتغييرها".


حملة التضامن هذه التي تسود شهر رمضان يؤكدها محمد هنيش، الأمين العام لاتحاد المنظمات المسلمة بالمنطقة 93 على أطراف العاصمة، والتي تضم حوالي نصف مليون فرنسي من أصول مسلمة، حيث يقول لـ"إسلام أون لاين.نت": "الكل يهب في رمضان للعطاء ومساعدة الفقراء من مسلمي فرنسا وغيرهم من المسلمين في العالم".


ويضيف هنيش: "أصحاب محلات المواد الغذائية يحملون الحليب والتمر واللبن وأصحاب المجازر الحلال يتبرعون باللحوم إلى أصحاب المساجد لإقامة موائد الإفطار". ويختم قائلا: "المنظمات الخيرية تختار كل ليلة مسجدًا لجمع الأموال من المصلين بعد صلاة التراويح".


أما عماد (16 سنة) فيقف على بوابة إحدى العمارات الشاهقة، والتي تعرف بعمارات "هش الم"، أي المساكن الاجتماعية المخصصة للمهاجرين، ويقول بفرنسيته التي يخلطها ببعض العبارات الدارجة العربية: "بمعدل ليلة كل ثلاث ليال، ترسلني أمي لأحمل صحنا كبيرا من الكسكسي أو أكلة أخرى رئيسية لأسلمها لبواب المسجد المحاذي لنا". ويضيف قائلا: بالفرنسية "سيه لاسوليدارتي دي رامادون" أي "إنه تضامن رمضان".


الزلابية.. الأولى


http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1190187881351&ssbinary=true


الزلابيا جاءت باريس عبر العمالةالمهاجرة


ولا ينافس ظاهرة التضامن غير المسبوق في رمضان سوى ظاهرة أخرى، وهي فورة شراء المرطبات وحلويات رمضان، حيث تحتل "الزلابية" المرتبة الأولى من حيث الإقبال.وتقول حليمة بينما تقف أمام فرنها في متجر لبيع الحلويات في وسط حي "بونتان": "عادة ما تعرض الزلابية أمام الزبائن جاهزة على الطاولة، غير أننا في رمضان بالذات نعرض كيفية طهيها أمامهم، وهو ما يزيد من الإقبال عليها".


وتنتشر الزلابية في تونس والجزائر خاصة، وتم جلبها إلى فرنسا من قبل العمالة المهاجرة. وتتكون من دقيق السكر الناعم والعسل وخميرة الخبز والسمن والبيض والملح والكركم، وتقلى جميعها في الزيت وتعرض فيما بعد في شكل دائري ذي ألوان ذهبية.


"محمد بالعربي" القادم من غرداية الجزائرية يقول "حي أبورفلي يعشق الزلابية، غير أننا من جانبنا كجزائريين نفضل الزلابية الجزائرية على الزلابية التونسية لأنها أكثر دسامة". ويردف "بالعربي" أنه "إضافة إلى الزلابية التونسية والجزائرية في طرف الحي فتح محل جديد صاحبه عراقي يقول إنه يملك حلا للصراع التونسي/ الجزائري حول الزلابية، حيث يقول إنه جاء بزلابية عراقية من بلاد الرافدين لتستوطن بفرنسا بعد أن أجبرها الأمريكيون على الرحيل المر من موطنها!". وفضلا عن الزلابية تحتل "البقلاوة" مكانة مهمة بين الحلويات بالنسبة لمسلمي فرنسا.


وإذا كانت الزلابية تعد الصنف المفضل في الضواحي، ولدى الطبقات الشعبية من مسلمي فرنسا، فإن البقلاوة والتي تعرف بـ"أميرة المرطبات" هي المفضلة لدى الطبقات المترفة من مسلمي فرنسا؛ نظرا لمكوناتها غالية الثمن، وخاصة اللوز والفستق والبندق وجوز الهند.

اماني بنت محمد
27-Aug-2009, 02:26
سُعِدتُ كَثيراً بالتَقرِير
جُزيتَ خَيرَي الدُنيَا والآخِرَة

,,,

عطاء و وفاء
27-Aug-2009, 08:03
تقرير رائع :)

جزاكم الله خير

bode
29-Aug-2009, 01:38
رمضان في إيطاليا

http://www.bab.com/admin/news/35_2009/images/nimg110008.jpg


لا تعتبر البلاد الإيطالية غريبةً عن الإسلام، فقد خضع بعضٌ منها ذات مرة للسيادةالإسلامية، حيث كانت جزيرة "صقلية" تابعةً للدولة الإسلامية في فترة من فترات التاريخ الإسلامي الباهر، ومنها خرج الشاعر والمفكِّر "ابن حمديس الصقلي"، كما أنَّ عادات المجتمع الإيطالي- على الرغم من الطابع الغربي لها- تقترب من عادات المدن الساحلية العربية، مثل مدينة "الإسكندرية" المصرية ومدينة "سوسة" التونسية،بالإضافة إلى تواجد العديد من الجنسيات العربية والإسلامية التي تعيش على الأراضي الإيطالية.


واقع الإسلام في إيطاليا

على الرغم من أنَّ إيطاليا تحتضن دولة الفاتيكان التي تمثل الكنيسة الكاثوليكية إلا أن الإسلام دخل هذه البلاد بسهولة، سواءٌ عن طريق الفتح كما في الجنوب الصقلي أو عن طريق الدعوة واختلاط المسلمين المهاجرين مع أهل البلاد الأصليين، ويعمل في إيطاليا "المركز الإسلامي الثقافي الإيطالي" الذي يؤدي دورًا كبيرًا في تعريفِ المجتمع الإيطالي بالإسلام، عن طريق إقامة لقاءاتٍ دورية مع غير المسلمين الذين يودون التعرف على الإسلام جرَّاءالحملة المضادة عليه، كما تمكن من جعل المسئولين الإيطاليين يسمحون بالتعريف بالإسلام في المدارس الإيطالية.

ومن أبرز المشكلات التي تواجه المسلمين في المجتمع الإيطالي عدم اعتراف الدولة به.. الأمر الذي يجعلها تمنع عرض المواد الدينية الإسلامية على القنوات التليفزيونية الخاصة، لكن المركز الإسلامي استطاع أني حصل على فترةٍ إعلامية على إحدى القنوات الفضائية الخاصة، مع أجل بثِّ البرامج الإسلامية، كذلك تمنع الدولة دفن المسلمين على الطريقة الإسلامية، لكن العاصمة "روما" تُعتبر استثناءً من ذلك، وهناك أيضًا مشكلة عدم توافر المواد الإسلاميةباللغة الإيطالية.. الأمر الذي يشكِّل حجر عثرةٍ أمام تقدم الإسلام في هذا المجتمع الأوروبي.

مسلمو إيطاليا في شهر رمضان

ينتهز المسلمون حلول شهر رمضانالكريم من أجل تنميةِ مشاعرهم الدينية وممارسة العبادات الإسلامية خلال الشهرالفضيل، حيث يحرص المسلمون على تناولِ الأطعمةِ التي تعدها الأسر في البلادالمسلمة، إلى جانب الحلويات الشرقية التي تشتهر المطابخ الإسلامية وخاصةً العربية منها بتقديمها في شهر الصيام، وهناك الإقبال على حضورِ الدروس الدينية التي ينظمهاالمركز الإسلامي في المساجد الإيطالية، إلى جانب استقبال رجال الدين الذين تقوم البلاد العربية- مثل تونس- بإرسالهم إلى الدول غير الإسلامية في شهررمضان.

وعامةً بالنسبة للمسلم الإيطالي أو المسلم المقيم في هذا البلد فإنَّ الشهر الكريم يعتبر مناسبةً عظيمةً لتقويةِ الروابط بين المسلمين عامة في هذاالبلاد وبين أبناء الأسرة الواحدة، حيث إنَّ إفطار الجميع في وقتٍ واحد يتيح إقامة موائد الإفطار العائلية والتي قد تضم الأصدقاء أيضًا، وهذه الخاصية تنتشر في المجتمع الإيطالي المعروف أصلاً بقوة الروابط بين أفراد العائلة الواحدة.

سلااا الخاطر
29-Aug-2009, 04:09
موضوع راق لي
والله يحفظ الاسلام والمسملين

bode
29-Aug-2009, 05:26
رمضان في اليابان


http://www.bab.com/admin/news/35_2009/images/nimg110044.jpg


في اليابان يعيش المسلمون ، وعلى الرغم من بُعد المسافة نسبيًّا بين هذه الدولةالتي يطلقون عليها اسم "بلاد الشمس المشرقة" وبين الدول الإسلامية إلا أن في ذلك دليلاً على أن الإسلام دينٌ عالمي لا يعترف بأية حواجز جغرافية .. وفي هذه البلاد يشكل المهاجرون غالبية المجتمع الإسلامي القليل عدد أفراده ، حيث يصعب أن تجد مسلمًا من أهل البلاد .. وإن كان هناك مسلمون يابانيون ؛ لذا يمثل شهر رمضان فرصةً للمسلمين من أجل ممارسة شعائر دينهم في أجواء احتفالية تذكِّرهم بالوضع في بلادهم التي جاءوا منها .


الإسلام في اليابان


دخل الإسلام في اليابان منذ حوالي 100 عام عن طريق التجار وبعض المسلمين من اليابانيين الأصليين - الذين أسلموا خارج بلادهم - وعادوا إليها ناشرين دعوة الله - تعالى - ويبلغ عدد اليابانيين المسلمين حوالي 100 ألف ياباني ، أما المسلمون غير اليابانيين من المقيمين في البلاد فيبلغ عددُهم حوالي 300 ألف مسلم .. ويبشر مستقبل الإسلام في اليابان بالخير الكثير ؛ حيث تقدر أعداد اليابانيين الذين يدخلون في الإسلام في اليوم الواحد من 5 إلى 50 يابانيًّا .


الشهر الفضيل في اليابان


تحرص المساجد في اليابان على فتح أبوابها أمام المسلمين وغير المسلمين خلال شهر رمضان من أجل تعريفهم بالدين الإسلامي ..


ومن أبرز مظاهر شهر رمضان في اليابان : تنظيم مآدب الإفطار الجماعي ، وذلك من أجل زيادة الروابط بين المسلمين في هذا المجتمع الغريب ؛ وخاصةً بين العرب الذين يكونون قادمين لأغراض سريعة ولا يعرفون في هذه البلاد أحدًا تقريبًا ، وتكون هذه المآدب بديلاً عن التجمعات الإسلامية المعروفة في أيٍّ من البلدان الأخرى بالنظر إلى غياب هذه التجمعات في اليابان .


كما يحرص المسلمون على أداء (صلاة التراويح والقيام) في أيام الشهر الكريم ، ويأتي الدعاة من البلاد العربية والإسلامية ، ويحظى المقرئون الراحلون - الشيخ / عبد الباسط عبدالصمد والشيخ / محمد صديق المنشاوي - بانتشار كبير في أوساط المسلمين اليابانيين .


أيضًا يتم جمع الزكاة من أجل إنفاقها في وجوه الخير ودعم العمل الإسلامي ،ويتم جمع هذه الزكاة طوال العام وفي شهر رمضان في (المركز الإسلامي) صاحب المصداقيةالعالية في هذا المجال .


وأما عن صلاة العيد ، فإن الدعوة لها تبدأ من العشرالأواخر في شهر رمضان ، وقد كانت تقام في المساجد والمصليات فقط .. لكن في الفترةالأخيرة بدأت إقامتها في الحدائق العامة والمتنزهات والملاعب الرياضية ؛ الأمر الذي يشير إلى إقبال المسلمين في اليابان من أهل البلاد أو الأجانب عنها على الصلاة .. كما يساعد على نشر الدين بين اليابانيين وتعريفهم به حين يرون المسلمين يمارسون شعائرهم ، ويشير هذا أيضًا إلى الحرية الممنوحة للمسلمين في اليابان .

bode
31-Aug-2009, 02:38
http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Reports/2009/8/week3/jpg%20(1).jpg


المحيبس والصينية: ألعاب شعبيّة متوارثة في ليالي رمضان العراق


مارس العراقيون منذ عهود طويلة لعبتيّ المحيبس والصينية التي اشتهرت قبل عقود في أغلب المدن والمحافظات خلال شهر رمضان المبارك.


والمحيبس تصغير محبس -خاتم اليد- ولهذه اللعبة الشعبية لها جذور المتوارثة من جيل الأجداد الذين كانوا يحرصون على الاجتماع في بيت معينبعد الافطارثم يبدأون بممارستها ويقضون وقاص للتسلية نظراً لانعدام وسائل اللهو البريء في الماضي قبل ظهور الإذاعة المسموعة والمرئية، ولازالت لعبة المحيبس حتى يومنا هذا تقاوم كل تطور كونها من التراث المحلي العراقي و لذا تصرُّ على الحضور في كل المجالس الرمضانية ويستمر وقتها إلى قبيل إطلاق مدفع السحور.


ومن قواعد اللعبة أن اللاعبين الذين يشكلون فيما بينهم فريقاً يُعرف باسم المنطقة التي يسكنونها فهؤلاء يقومون بدعوة فريق آخر. وتقدم للفريق المنافس الحلويات – البقلاوة والزلابية- ويودعهم الفريق الضيف بكل حفاوة، وبانتهاء اللعبة تقدم للفريق المنافس الحلويات ويودعهم الفريق المضيف بنفس الحفاوة التي استقبلهم بها؛ وتسير اللعبة على أساس وجود فريقين يتكون الواحد من 20 إلى 100 لاعب، وإدارة اللعب هي الخاتم، ومنه اشتق اسم اللعبة وأساس قيامها هي اكتشاف مكان الخاتم عند الفريق المنافس، ويضم كل فريق لاعبين أساسيين هما اللذان يستخرجان الخاتم والباقون ما عليهم سوى الاحتفاظ به.


وتبدأ لعبة المحيبس بعد تقابل الفريقين حيث يقوم أحد الفريقين بأخذ الخاتم إما بطريقة القرعة أو شراء الخاتم بالنقاط، فالفريق الأول يطلب من الثاني الاحتفاظ بالخاتم مقابل منح عشر نقاط له، وهكذا يتم الاتفاق على بقاء الخاتم مقابل عدد من النقاط يجري التفاوض عليها بين كلا الفريقين، وتعلن بداية اللعبة حيث يقوم شخص من الفريق الذي يحتفظ بالخاتم بإخفائه بطريقة سرية لدى أعضائه، بعدها يصيح بصوت عال بات أي أن الخاتم استقر في إحدى الأيادي، وهنا يأتي دور لاعب من الفريق المنافس الثاني الذي يمرر نظراته على أيدي الفريق الخصم وينتقي أشخاصاً يشك بوجود الخاتم معهم ويستثنيهم من الأمر الذي يصدره لبقية أعضاء الفريق بأن يفتح الجميع أيديهم، وفي هذه المرحلة يجب ألاّ يظهر الخاتم مع أحد من المشاركين، بل يبقى مستقراً لدى أحد الذين استثناهم اللاعب المحترف من الفريق، ثم تأتي المرحلة الثانية من اللعبة الشعبية وهي مرحلة استخراج الخاتم من الأيادي القليلة المغلقة والتي تستغرق وقتاً طويلاً حسب ذكاء اللاعب وتمرسه، وما أن يكتشف اللاعب مكان الخاتم حتى يحتفظ به لفريقه وتبدأ نفس المرحلة ولكن بتبادل الأدوار. وتتخلل فترة الاستراحة بين لاعبي الفريقين تقديم فقرات غنائية تراثية يؤدونها بأنفسهم أو يستضيفون أحد مغنيّ المقام العراقي ليؤدي لهم ما يُسمى بالمربعات.


لعبة الصينية
أما لعبة الصينية تتطلب وجود صينية وفناجين نحاسية وتوضع الشيرة - السكر المذاب - في القاعدة الدائرية لها لغرض تثبيت الفناجين بالمقلوب، وتبدأ اللعبة عقب صلاة التراويح بمشاركة فريقين فيضع أعضاء الفريق الأول خاتماً تحت أحد الفناجين ثم يدوِّر الصينية من أسفلها وهو يمسكها من وسطها بيد واحدة حتى لا يعرف لاعبو الفريق الخصم أين وضعها وأخفاها.


وهنا يقوم أمهر لاعبي الفريق الثاني بمحاولة كشف الفناجين بعد نظرات طويلة عليها، وعندما يتم الكشف عن الفنجان الموضوع فيه الخاتم فسرعان ما تعلو الأصوات وتحتسب نقطة للفريق.ويستمر هذا اللعب حتى موعد السحور، ويتخلله تناول اللاعبين لصواني الحلويات خاصة البقلاوة والزلابية الذهبية، والشربت، وبوجود عدد كبير من المشجعين الكبار والصغار على حدٍّ سواء وسط فرحة الجميع بليالي الشهر الفضيل شهر الرحمات والبركات.

bode
31-Aug-2009, 03:42
تمسك بطقوس استقبال الضيف الكبير
طقوس جزائرية راسخة في رمضان
http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Reports/2009/8/week3/ramadan%203.jpg

يحتفي الجزائريون بكثير من الإكبار والقداسة بشهر رمضان، ومنذ بدء العد التنازلي لقدوم الشهر الفضيل، ترتفع وتيرة الاستعدادات في الجزائر تهيئا لاستقبال الضيف الكبير تعظيما لمكانته، وتبجيلا لمعانيه، فترى عموم الجزائريين المخضرمين منهم والشباب ينخرطون في ترتيب جو طقوسي، تضفي عليه ربات البيوت بهاراتهنّ الخاصة، "إيلاف" استطلعت هذه الأجواء الحميمية في هذا التحقيق.

ما إن يقترب شهر الصيام، أو ما يعبّر عنه محليا بـ(ريحة رمضان)، حتى تسارع النسوة إلى ممارسة ما يسمى بـ"التغيير الموسمي" تبعا للعرف السائد، الذي يبدأ عبر تنظيف البيوت تنظيما شاملا يتم معه وبكل سعادة وغبطة تنظيف الجدران وطلائها بالجير، في إحالة على رمزية الشهر الفضيل وما يقترن به من رمزية الطهر والصفاء، ولهذا يشير عمي السعيد (65 سنة) إلى شروع العوائل الجزائرية منذ منتصف شهر شعبان في إحياء طقوس وعادات تحرص دوما عليها خاصة وأنها راسخة ومنقوشة في الذاكرة الجماعية لتتجاوز بذلك تقلبات الزمن، فيتّم تنظيف المنازل بطريقة تحوّلها إلى ورش نشطة يجري فيها تحوير الأثاث وطلائه ورفع الستائر وتغيير الفرش وترتيب الخزائن، ورغم العناء وما تتطلبه هذه الحالة، إلاّ أنّ النساء تتحلين بكثير من الصبر والمرونة في الحركة.

كما تغزو السيدات الأسواق المحلية لتجديد الأثاث ولوازم الطبخ ومعدات الأكل، فتجد السيدات يتلهفنّ على اقتناء المفروشات التقليدية، والتفنّن في جلب مختلف صنوف الصحون والقدور والملاعق والفناجين وسائر الأواني الفخارية، ما يجعل من البيوت ولا سيما المطابخ تكتسي بأبهة خاصة على مدار أيام الصيام، وتسجّل الحاجة فطة (62 سنة) تحول اهتمام النسوة أساسا إلى مطابخهنّ وما يلزم تحضيره من توابل ومستلزمات إعداد وجبات الإفطار.

ويمنح الجزائريون اهتماما خاصا بـ"بيت القعاد" وهو الغرفة التي يتم فيها استقبال الضيوف، وتنفرد هذه الغرف باحتوائها على طقم كامل من الزينة التقليدية، كـ"الشورة" و"مطارح الصوف" وكذا "الستائر" ومجموعة متكاملة من التحف النحاسية الفضية والمذهبة، إضافة إلى "السينيات" التي يتم فيها تقديم الشاي الأخضر بالنعناع و الشربات المصنوعة من القرفة و ماء الزهر، وكتل من الحلويات التقليدية الذائعة الصيت محليا على غرار "قلب اللوز" و"القطايف" و"المحنشة" ومرورا بـ "صبيعات العروسة" و"الصامصة" وانتهاء بـ"الزلابية".

وتندرج الأطباق العريقة في الجزائر ضمن الطقوس الرمضانية، التي لا ينبغي التفريط فيها، بهذا الصدد يتصدر "البوراك" و"البريك" وحساء "الشربة" اللائحة، إلى جانب " طاجين لحم الحلو" و"المثوم" و"مرق السفيرية" وتشترك هذه الأطباق في طهيها داخل تشكيلة من الأواني الفخارية، بينما لم ينل الزمن من مأكولات شعبية أخرى لها صيتها مثل "سكران طايح في الدروج " و"المدربل " و"الكبدة المشرملة " و"الضولمة " و"الكباب" و" بوسو و لا تمسه".

http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Reports/2009/8/week3/ramadan%202.jpg

ومن ذاكرة مدينة قسنطينة (400 كلم شرق الجزائر)، هناك اهتمام خاص بما يسمى بـ"دار الجيران" التي تجتمع فيها النسوة، وبالنسبة لأهل قسنطينة كذلك، فإنّ رمضان يعتبر مرادفا لأواني جديدة، حيث تحضر"برمة الطين" قبل شهر من حلول رمضان على الأقل لإعداد "شربة الفريك" (القمح الأخضر) المرتقب تقديمها مع آذان المغرب وهو الطبق الأساسي لصائمي منطقة شرق البلاد، حيث يتم طهيه على نار هادئة، ومراعاة للتقاليد، فإنّ تحضير الأطباق المرافقة يجب إعدادها في أواني مصنوعة من "التيفال".

وتقول السيدة الشريفة (50 سنة)، أنّ من الطقوس أيضا إعداد "القناوية" المنتجة في البساتين، وإنضاج حلويات شهيرة على غرار "الجوزيات" و"اللوزيات" والمقرقشات، كما لا تفرّط المرأة القسنطينية في إحضار مرش ماء الزهر والورد المقطرين وبقية التوابل من لدن الحرفيين، وهي تفاصيل لا بد منها، لأنّها نابعة من التقاليد القائلة كذلك بتحضير أواني نحاسية وشطفها، وهي عادة لا تزال شائعة كترسانة كاملة لإعداد مستلزمات صينية القهوة من ملاعق وأواني نحاسية لوضع السكر ومرش زهر شجرة الأرنج والورد المقطرين لإعطاء نكهة مميزة للقهوة وهي ميزة لا يجب أن تتخلى عنها أي ربة بيت ماهرة.

ويظهر من وراء الأبواب المفتوحة جزئيا أمام المنازل، ستارات تحل محل الأبواب الحديدية، حيث تعرض النسوة هناك الفريك (القمح الأخضر) قبل غسله وتنظيفه من الغبار في انتظار مرحلة تمريره على مطحنة المدينة التي تطحن وتحمّص التوابل ما يسبب عطسا للأمهات والأطفال المتراصين في طوابير ممدّدة في العراء.

وأنت تجوب شوارع الحي الشعبي لضاحية واد الأحد، تلاحظ أيضا أرضية مفروشة بعجائن لتجف تحت أشعة الشمس من ثريدة وكسكسي ومسفوف وبخاصة الفريك الذي يحظى باهتمام خاص في تحضيره من نسف وغسل إلى أن يصل في مرحلته النهائية، وتبرز هذه الصور الجمالية المفتقدة حاليا في كثير من المناطق الجزائرية، بشكل خاص في الأحياء الشعبية التي لم يغزوها الإسمنت بعد.

وتحفل الذاكرة الشعبية المحلية بتقليد "التويزة" والسهرات فيما بين الجيران والألعاب الجماعية، في صورة ذاك المشهد البديع الذي يضمّ شابات في عمر الزهور تجدهن ملتفات حول امرأة مسنة من الحي تدون ما تجود به قريحة هذه العجوز من "أحاجي" و"بوقالات" لعقد "الفال" خلال ليالي رمضان الكريم، وهو ما يثير حماسة الفتيات فيرددن "أمدينا بأخرى جدتي" وما تلبث الفتيات تكررن مرة تلو الأخرى وذلك في جو مفعم بالحنين إلى الماضي وأمل في المستقبل، وعادة ما تستفسر الجدة عن طبق "مخ الشيخ" وهو عبارة عن مزيج بين العسل الحر وزبدة البقر، جرت العادة على أن يفطر عليه الصائمون الجدد من بنين وبنات وهو عادة تأصلت لدى العائلات لا يخلو منها أي بيت في مدينة قسنطينة العتيقة.

bode
01-Sep-2009, 01:10
http://www.bab.com/admin/news/36_2009/images/nimg110070.jpg


رمضان في سوريا


سوريا واحدة من بلاد العروبةوديار الإسلام وتاريخها في الحضارة الإسلامية لا يُنكره أحد .. فكفى بها أنها كانتفي وقتٍ من الأوقاتِ تضم عاصمةَ الدولةِ الإسلامية ؛ وهي مدينة (دمشق) التي تعتبرحاليًا العاصمة السورية .. وخلال شهر رمضان تعيش سوريا أزهى أيامها ولياليها وسط النفحات الإلهية والعادات الرمضانية التي تمتد إلى فتراتٍ بعيدةٍ في التاريخالإسلامي .


الإسلام في سوريا


دخل الإسلام في سوريا منذ مطلع الدعوة الإسلامية ؛ حيث وصلها مع التجار إلى جانبِ تدخل الفتوحات الإسلامية في الأراضي التي كانت تتبع الروم في بلاد الشام ..


ومنذ أن دخل الإسلامُ سوريا تحوَّلت البلاد إلى نسيجٍ فريدٍ في العالم الإسلامي والثقافة الإسلامية ؛ حيث أضفت على المجتمع الإسلامي عادات وتقاليد جديدة نبعت من اتصال السوريين بالوسط الآسيوي وبالأتراك .. إلى جانب فنون العمارة - ومن أهم نماذجها (المسجد الأموي) - بالإضافة إلى الاتجاهات المختلفة في الفكر .. وباختصار .. أعطت سوريا الثقافة والحياة في المجتمع الإسلامي صبغةً خاصةً لا تخطئها العين ، وللآن تعتبر سوريا واحدة من القوى الفكرية الكبيرة في المجتمعات الإسلامية .. حيث خرجت ولا تزال تخرج منها المدارس الفكرية والثقافية المختلفة .


رمضان في سوريا


يحتفل السوريون بشهررمضان الكريم على طريقتهم الخاصة ، وهناك العديد من المجالات التي تبرز فيها أساليب الاحتفال لدى السوريين ؛ فهناك المستوى الرسمي وكذلك المستوى الشعبي ..


فعلى المستوى الرسمي


- يتم تخصيص مساحاتٍ واسعة من البث الإعلامي الإذاعي والتليفزيوني للبرامج الدعوية والدينية ؛ فهناك ساعات للقرآن الكريم وأوقات مخصصة للحديث الشريف وللسهرات الدينية والندوات الحوارية ..
- كما تخصص المساجدأوقاتًا فيما بعد صلاتي الفجر والعشاء للدروس الدينية .. وكذلك بعد صلاة التراويح .
- وترسل (إدارة الإفتاء العام) المدرسين الدينيين في مختلفِ المساجد على الأراضي السورية .. بالإضافة إلى إرسالهم خارج البلاد من أجلِ الدعوة الإسلامية ،وذلك في إطارِ اتفاقات التبادل الثقافي مع الدول الإسلامية وغير الإسلامية .


وشعبيًّا


- يعتبر شهر رمضان الكريم من الشهور التي تزدهر فيها روح العطاء والتعاون بين المواطنين .
- حيث يحرص المسلمون في سوريا في هذه الفترات على تبادل الزيارات من أجل تدعيم أواصر صلة الرحم .
- كذلك يكثر عمل البروالخير .. كالإحسان إلى الفقراء والأرامل .
- كما يلتزم المسلم في الشهر الكريم بالطاعات وأداءِ الصلوات وحتى صلاة التراويح .. على الرغم من أنه قد لا يكون ملتزمًا بتعاليم الدين الإسلامي طوال العام .
- كما تتزود الأسواق بالبضائع اللازمة لتلبية حاجاتِ الصائمين .
- ويتمُّ تعليق الفوانيس في الطرقات وعلى شرفات المنازل وفي واجهات المحال التجارية تحيةً لشهر رمضان وتعبر عن احترامه وقدسيته .


ويحرص السوريون على


- إطلاق "مدفع الإفطار" كتقليدٍ مستمرٍّ عبر التاريخ للإعلان عن حلول موعد الإفطار ..
- كما يمر (المسحراتي) منأجل إيقاظ المواطنين لتناول طعام السحور ..
- أيضًا تقوم المؤسسات الخيرية والأفراد بتوزيع الأطعمة على الفقراء ..
- وتنتشر في هذا الشهر الفضيل (موائدالرحمن) التي تُقام من أجل إطعام الفقراء وعابري السبيل ممن يأتي عليهم وقت الإفطار وهو في الطرقات ..


وكل هذه المظاهر تعبر عن رُوح التعاون التي تسود في أوساط المجتمع السوري في الشهر الكريم .

bode
01-Sep-2009, 10:17
http://www.alriyadh.com/2009/08/25/img/933244260508.jpg


رمضان في جدة


عدد كبير من أفراد الجاليات المسلمة المقيمة في المملكة يتناولون إفطار رمضان في أحد مساجد مدينة جدة
حيث تقوم عدة جهات خيرية بتوفير وجبة إفطار مجانية للعمال الوافدين من المسلمين



رمضان في تونس



http://www.maktoobblog.com/userFiles/t/o/touniselyoum/images/9670000.jpg


تعتبر تونس من الدول التي ساهمت بقدر كبير في الحضارة الإسلامية على المستويين الفكري أو الاجتماعي ويكفي المجتمع التونسي فخرا أنه يضم مسجد " الزيتونة " الذي يعتبر من المراكز الثقافية البارزة في العالم العربي والاسلامي، والمسلمون في تونس لهم عادات وتقاليد خاصة خلال شهر رمضان مثلهم في ذلك مثل مختلف الشعوب الإسلامية مما يوضح التنوع الثقافي للمجتمعات الاسلامية في إطار من وحدة المفاهيم الدينية الاسلامية.


المسلمون في شهر رمضان


يمثل شهر رمضان في تونس مناسبة للتكافل الاجتماعي ولاحياء التراث الاسلامي للمجتمع التونسي ، فخلال شهر رمضان الفضيل نلاحظ انتشار "موائد الرحمن" في مختلف أنحاء البلاد كما نرى بعض الصور المختلفة من التضامن الاجتماعي خلال شهر رمضان ومن بينها تقديم المساعدات إلى الأسر الفقيرة وتنظيم قوافل تضامنية تقدم هدايا ومبالغ من المال للمحتاجين، أيضا نتابع بعض الأنشطة التي تقوم بها الدولة التونسية خلال شهر رمضان حيث تنظم المؤسسات الرسمية مجموعة من "موائد الرحمن" بهدف التخفيف من حدة الضغط على مشاعر المسلمين الدينية طوال العام وتماشيا مع الاجواء الاحتفالية والروحانية التي تسيطر على المواطنين، أيضًا نجد أن الرئيس "زين العابدين بن علي" يحتفل بليلة نصف الشهر في " قصر قرطاج "، وتهتم الدولة بالمسلمين المقيمين في خارج البلاد فتبعث بالأئمة من أجل إحياء الليالي الرمضانية ووصل المغتربين التونسيين بالمجتمع التونسي في داخل البلاد كما تحرص على إرسال الأئمة في المساجد بالدول القريبة مثل إيطاليا وفرنسا.


وعلى المستوى الشعبي في تونس نجد خلال شهر رمضان الاقبال على المساجد وذلك من أجل الصلاة أو سماع الدروس الدينية التي تحرص المساجد على زيادة جرعتها خلال شهر رمضان، كما تنظم الجمعيات الخيرية العديد من الأنشطة الثقافية والدينية الرمضانية تضمن مسابقات دينية كما يتم توزيع جوائز على الفائزين في مسابقات تحفيظ القرآن الكريم التي تقام لكل المراحل العمرية.




الحريرة... سيدة الموائد المغربية في رمضان


http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2009/9/week1/harira.jpg


لا يمكن تخيل مائدة الإفطار في رمضان في المغرب، دون الحريرة التي يعتبرها البعض سيدة شهوات هذا الشهر الكريم. ويستغرق الإعداد لهذه الوجبة ساعات، ما يجعل رائحتها الزكية تعم جميع الأمكنة خلال شهر رمضان. ومن مكونات طبق الحريرة المغربية نوعان من الحبوب، وهما الحمص والعدس المعروفان بفوائدهما الكبيرة. ومن الناحية الصحية فإن الحمص يحتوي على البروتين الكامل، ويمكن أن يحل محل فول الصويا، وهو بديل عن الحليب بالنسبة للأطفال الصغار، وإن تناول 50 إلى 60 في المائة من الحمص يوميًا يقدم للجسم مناعة ضد الكثير من الأمراض.


أما العدس فهو يعمل على خفض نسبة الكولسترول الضار في الدم، كما يؤمن الحماية من أمراض القلب وتصلب الشرايين، بسبب احتوائه على مركبات نباتية تسمى ستيرول التي تمنع امتصاص الكولسترول الضار من الأغذية وتحول دون تراكمه في الشرايين. وهذه الوجبة، التي تنبعث من جميع البيوت بدون استثناء في رمضان، لا يتقنها إلى ربات البيوت المتمرسات، اللواتي يمارسن الطبخ باستمرار، لكونها صعبة التحضير وتتطلب دقة متناهية في تحديد المقادير اللازم اعتمادها.


وتختلف مكونات "الحريرة" من منطقة إلى أخرى، فـ "الحريرة" الفاسية ليست هي المراكشية أو الشمالية أو البيضاوية. فلكل منطقة طريقة معينة في التحضير، ما يجعلها تحمل ألوان طبيعية مختلفة بسبب جغرافية كل جهة. تقول ثورية وريسي، ربة بيت، "رغم التعب الذي أتكبده يوميًا في تحضير هذه الوجبة، إلا أنني مضطرة إلى إعدادها لأن زوجي وأبنائي يعتبرون بأنهم لم يفطروا إذا لم يحتسوا الحريرة.. فهي وجبة رئيسية بالنسبة إليهم في رمضان".


وأكدت ثورية، أن "أي خطأ في التحضير يضيع مجهودك لنصف يوم كامل سدا، لهذا نوليها العناية الكاملة ونحرص على التدقيق في المقادير حتى لا تفقد لذتها المعهودة. وذكرت ثورية أنه "إذا لم تحضر هذه الوجبة إلى ضيوفك في هذا الشهر الفضيل، فيعتبرون بأنك كمن أهانهم، لأنها تعد من ركائز حسن الضيافة والترحيب بزوارك في شهر الصيام". وتأثر المائدة المغربية بالمطبخ الأمازيغي الأصيل، بالإضافة إلى المطابخ العربية الأندلسية، والمطابخ التي حملها الموريسكيون عندما غادروا إسبانيا، والمطبخ التركي العثماني والشرق الأوسطي، ومطابخ جلبها العرب، ما يجعل شربتها تحمل أشكالا متنوعة من حضارات مختلفة.


ومن أشهر الأطباق المغربية هي الكسكس، والبسطيلة، والمروزية، والطاجين، والطنجية، والزعلوك، والبيصارة، الحرشة، والملاوي، والبغرير والحريرة. ولا تخلو الموائد المغربية في الشهر الفضيل من الحلويات، من قبيل كعب غزال (قرون الغزال)، وهي عبارة عن المعجنات المحشوه بعجينة اللوز وتفند بالسكر. حلوى أخرى هي الكعك بالعسل، وهو على شكل قطعة من العجين مقلي ومغمس في إناء من عسل مع بذور السمسم. كما أن لحلوى الشباكية مكانة متميزة في موائد إفطار المغاربة، وهي عجينة تقلى في الزيت، بعد أن تعقد في شكل هندسي متشابك، ثم تغطس في العسل، ويزين بالسمسم.وتعد هذه الوجبات والحلويات، إلى جانب "سلو"، من العادات الرمضانية التقليدية في المملكة، حيث ما زالت بعض الأسر تتشبث بالخصوصية المغربية، رغم ما فرضته الحياة العصرية على المجتمع من متغيرات.

Dr.manal19
03-Sep-2009, 01:06
رووووووووووووعه ...من الصميم اقولها لك ...نقلتنا إلى اجواء روحانيه رائعه لإخواننا في الإسلام من منااطق شتى ..

اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك ...بوركت وبوركت مواضيعك الرائعه ...والمفيدة..

bode
04-Sep-2009, 06:06
شهر رمضان شهر الخير والعطاء الشهر المبارك



أعاده الله على جميع المسلمين بالمغفرة والرحمة



اشكر كل من اطلع على الموضوع وكتب كلمة لاستحسانه

bode
04-Sep-2009, 06:12
مظاهر رمضان فى مكة المكرمة
تختلف عن أي مكان فى العالم


يتميز الصيام فى مكة المكرمة بروحانية عظيمة ومشهد فريد ومظاهر لاتوجد فى أي مكان فى العالم فالناس عندما يقترب شهر رمضان تجد أحوالهم فى مكة المكرمة مختلفة عن غيرها من مدن العالم ، فمع دخول شهر شعبان يبرز إهتمام الناس بجلب مكاء زمزم لبيوتهم بكميات كبيرة حتى الذين لم يعتادوا شرب زمزم على مدار العام تجدهم فى رمضان مهتمين بهذا الجانب ، إلى جانب إزدحام الأسواق والطرقات وخروج البسطات الشعبية قبل الإفطار كبسطات السوبيا والسمبوسك والحلبة والعصيرات المختلفة كما تشهد محلات بيع الفول خاصة المشهورة منها زحاماً شديداً يصل لدرجة تعطيل حركة السير فى الشوارع الرئيسية وهى أحد المظاهر المميزة لأهالى مكة المكرمة فى شهررمضان المبارك .


أما منطقة الحرم المكى الشريف فهى ذات طابع مختلف حيث الهدوء والسكينة والناس متوجهون بقلوبهم وحواسهم على المسجد الحرام وعندما تدخل المسجد الحرام جهة شئت يحيط بك السكينة والشعور الذى لايمكن وصفه فلا يشعر به إلا من عايشه ، فى ساحات الحرم تنتشر موائد الإفطار التى كانت فى السنوات الماضية شبه عشوائية لكن تولت لجنة السقاية والرفادة تنظيم هذه الموائد الرمضانية ويتولى المستودع الخيرى ومؤسسة آل إبراهيم وعناية للأعمال الخيرية وبعض الجهات الرسمية موزعة حسب ماتقتضيه المصلحة العامة فى ساحات المسجد الحرام وداخل الحرم لتوزيع التمور والقهوة والشاى قبل الإفطار ، وهناك بعض المواطنين والمقيمين والزوار يحرصون أن يكون لهم نصيب من الأجر فتجد الواحد فيهم يحمل كمية من التمور لتوزيعها على الصائمين فى مشهد روحانى بديع ، أما داخل الحرم فالكل متوجه إلى الله ينظر للكعبة المشرفة ومشهد الطائقين والعاكفين والركع السجود راحة بال وطمأنينة نفس ، يشعر الإنسان بأن الدنيا لاتساوى شيئاً حتى أن بعضهم من شدة بكائه لايدرى ماذا يدور حول ،،


كلٌ يناجى ربه قبل الإفطار حتى يوافق دعوة مستجابة ويفوز بمغفرة الرحمن ورضوانه ،وماأن يرتفع صوت المؤذن منادياً لصلاة المغرب إلا والكل يلتقط حبة التمر قائلاً اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجرإن شاء الله تعالى ،،


بعد الإفطار


المشهد بعد الإفطار مختلف تماماً داخل المسجد الحرام قبل الصلاة الناس فى هدوء وتضرع لاتسمع إلاهمساً ومع إنقضاء الصلاة تشعر بالحركة وعمال النظافة يجوبون صحن المطاف والأروقة لجمع بقايا التمور ومخلفات الإفطار التى تركها ، ولايزال الوعى دون المستوى المأمول عند الناس فى مسألة النظافة فالبعض لايبالى إذا تناول إفطاره أن يترك بقايا التمور فى مكانها وهو خطأ بيّن على الناس أن يتعاونوا مع عمال النظافة للمحافظة على نظافة البيت الحرام ،، وما أن يمضى نصف ساعة إلا وتجد المصلين يعودون لأخذ أماكنهم لأداء صلاة العشاء مع أئمة المسجد الحرام .


إن مثل هذه المظاهر الرمضانية التى تتميز بها العاصمة المقدسة لاتوجد فى أي مكان فى الدنيا ، فهى اكبر مائدة رمضانية حيث يتناول الإفطار فى المسجد الحرام يومياً قرابة نصف مليون مصل يرتفع هذا العدد فى أيام الخميس والجمعة والعشرة الأواخرمن رمضان ،.




رمضان في سويسرا


http://arabicblog.swissinfo.ch/wp-content/uploads/2008/09/keyimg20070912_8211784_21.jpg


للعام الثاني على التوالي، وجّــه باسكال كوشبان، وزير الشؤون الداخلية في الحكومة الفدرالية، رسالة تهنئة الجالية المسلمة التي يناهز تعدادها 400000 شخص، بمناسبة حلول شهر رمضان.


الرسالة نوّهت بقيام العديد من المساجد في سويسرا بفتح أبوابها للزوارودعوتهم لتناول الإفطار عند الغروب، (http://www.swissinfo.ch/ara/front.html?siteSect=108&sid=9657034&cKey=1220699843000&ty=st)في إشارة من رئيس الكنفدرالية إلى أن الرأي العام السويسري بدأ يسمع عن شهر الصيام ويكتشف شيئا فشيئا أن عشرات الآلاف من المهاجرين المسلمين المقيمين بين ظهرانيهم، يشهدون تغييرا عميقا في نمط حياتهم على مدى شهر في كل عام، وهو أمر لا زال مثار استغراب وتعجب واندهاش في العديد من الحالات.


هذا لا يعني أن صيام شهر رمضان مسألة هيّـنة أو ميسّـرة جدا للمسلمين في مواطن العمل والدراسة وغيرها حيث لا مجال لأي تغيير في الأوقات أو في الوتيرة. وفيما تتراوح ردود الفعل الشخصية والإنسانية من مواطن إلى آخر، تظل المسألة شخصية جدا لا تعني الآخرين، نظرا لأنها تدخل في دائرة الأمور الخاصة، التي يحرص الجميع، عادة، على تفادي الخوض فيها.



في المقابل، تتحوّل البيوت والمساجد والنوادي والمراكز الدينية والإجتماعية في شهر رمضان، إلى الملاذ الوحيد تقريبا للمسلمين أفرادا وعائلات يجتمعون فيها إن سمحت لهم ظروفهم وأماكن إقامتهم ليمارسوا بعض التقاليد الإجتماعية التي عادة ما ترتبط في بلدانهم الأصلية بهذا الشهر الفضيل.


وتظل البيوت الملاذ الوحيد للأغلبية الساحقة من المسلمين الذين يقدم معظمهم من البلقان وتركيا وفيما تتيح الفضائيات قدرا كبيرا من المتابعة والتفاعل مع مسلسلات وبرامج رمضان المتعددة جدا (إلى حد التخمة) والمتنوعة جدا، لكن لا شيء يُـمكن أن يعوض سهرات وأجواء رمضان… الأصلية والفريدة.

bode
04-Sep-2009, 06:24
رمضان في السويد: إنبلاج شعاع الإيمان من شمال العالم


http://www.algeriatimes.net/images/agpic/800PX-~1.JPG
جامع ستوكهولم


على الرغم من حداثة عهد المسلمين في السويد مقارنة ببعض الدول الغربية التي هاجر إليها العرب والمسلمون قبل مائة سنة كفرنسا مثلا , إلاّ أن الديانة الإسلامية أصبحت الثانية في السويد بعد المسيحية . و تقرّ القوانين السويدية بأحقيّة أداء المسلمين لكل مناسكهم و شعائرهم بدون نقيصة , بل إنّ الحكومة السويدية تقدم دعما بملايين الكرونات للمجلس الإسلامي الذي هو هيئة إسلامية تضم بين ظهرانيها عشرات الجمعيات الاسلامية .


وللمسلمين في السويد مساجد في كل المحافظات السويدية بدءا من العاصمة السويدية أستكهولم و مرورا بمالمو في جنوب السويد إلى أوبسالا ويوتوبوري وهي من المدن الكبيرة الآهلة بالسكان . ولدى بداية شهر رمضان تعلن عن ذلك الجمعيات الاسلامية التي تبادر أيضا إلى توزيع مواقيت الإمساك والإفطار , أما وسائل الإعلام السويدية فهي تشير إلى بداية شهر رمضان عند المسلمين و خصوصا القناة الأولى السويدية التي تعودّت أيضا على نقل صلاة عيد الفطر لدى إنقضاء شهر رمضان . و بدورها المحلات العربية و الفارسية والتركية وغيرها فإنهّا تتفنّن في بيع ما تعودّ عليه المسلمون في بلادهم من مواد غذائية وحلويات وكل ما له صلة بالعادات والتقاليد في شهر رمضان .


وإذا كان الكهول وكبار السن من المسلمين على دراية تامة بأهمية شهر رمضان فإنّ المشكلة في الأجيال العربية والإسلامية التي ولدت في السويد والتي إنفصلت بشكل كامل عن المناخ والنسيج الثقافي الإسلامي وأندمجت كلية في المجتمع السويدي , حتى أنّها فقدت اللغة والعادات والتقاليد ,وهذه الفئة من الناس لا تعرف من شهر رمضان غير أنه إمساك إضطراري عن الطعام .


و يحزّ في النفس أن يجد المرء أشخاصا يحملون أسماء محمد و خالد وعلي وعمر وهم ينتهكون حرمة هذا الشهر بكل أنواع المحرمات التي تخطر على البال والتي لا تخطر ,الأمر الذي يجعل بعض السويديين وخصوصا في المدارس يسألون هؤلاء عن سبب عدم تطبيقهم لفرائض الاسلام ,وكأن السويديين أكثر فقاهة من الأجيال العربية والمسلمة التي فقدت هويتها ولم تكتسب حتى هوية الأخرين .


وبإعتبار أن المرأة كالرجل في السويد في كافة الحقوق والواجبات فإنّ المرأة بدورها تغادر بيتها للعمل أو الدراسة وتبرز عندها مشكلة كيفية إعداد الافطار وقد يكون المنقذ الوجبات الخفيفة أو إعداد الافطار ليلا بعد أن يكون الأطفال قد توجهّوا إلى النوم . ولأن العربي والمسلم لا يستطيع إطلاقا تناسي أنه قدم من الشرق فان أول شيئ يقتنيه فور وصوله الى السويد هو الهوائي المقعر –البرابول- حيث يرتبط رأسا بمسقط رأسه و مسقط عاداته وثقافته ,وتوفر له القنوات الفضائية العربية بعض البرامج الترفيهية في شهر رمضان .


وعلى المسلم وهو يتابع هذه البرامج أن يراعي النظم السائدة في السويد فلا يجوز له إطلاقا إزعاج الجيران بعد الساعة العاشرة ليلا وذلك من خلال فتح الحنفيات أو الإستحمام أو رفع صوت الشاشة الصغيرة فقد يلجأ الجار المنزعج إلى استدعاء الشرطة و عندها تسجل نقطة سيئة على هذا الذي يزعج غيره ,أما أيام السبت والأحد فكل شيئ مباح بما في ذلك طقطقة القدور والإستحمام بعد منتصف الليل .


وإذا كان العرب والمسلمون قد تعودّوا في بلادهم على الإفطار الجماعي والدعوات الجماعية والتزاور بين العائلات ,فإن هذا الامر يكاد يكون منعدما بين العوائل المسلمة في السويد حيث دخلت إعتبارات عديدة في إعادة صياغة أخلاق المسلم في السويد ,وحتى الرافض للتغيير والتغّير فإن المجتمع السويدي يملك كل القدرات لتغيير الأفراد والمجموعات المسلمة بالتقسيط وعلى دفعات ,ليجد المسلم نفسه قد تطبعّ بطباع المجتمع الجديد دون أن يشعر . وإذا كان بعض المسلمين حريصين في شهر رمضان على تأصيل قيم هذا الشهر في نفوس أولادهم ليكون أولادهم على صلة بقيمهم ودينهم فإن أخرين أزاحوا من ذاكرتهم وحياتهم كل ما له علاقة بشهر رمضان وأصبحوا فرنجة أكثر من الفرنجة أنفسهم .


ويفتقد المسلمون في السويد إلى الرعاية والإشراف المتقن حيث تصدّى لهذا الأمر قوم لا علاقة لهم بالفكر الإسلامي الحضاري و لا بالفقه الإسلامي في أبعاده الحضارية والإستراتيجية الأمر الذي أنعكس سلبا على الجالية المسلمة وجعلها تتراجع للأسف الشديد ,وما يفتك الظهر حقا هو الخلاف الشديد بين المدارس الاسلامية الفقهية حول بداية شهر رمضان وما يتفرع عنه من خلافات كبيرة , وكثيرا ما تحتفل هذه الطائفة المسلمة بعيد الفطر فيما تواصل الطائفة الأخرى صيامها وسط فرقة واضحة للعيان وكلّ يدعّي أنّه المحّق في مسلكيته ,هذا وناهيك عن غياب التنسيق الفعلي بين مختلف الجمعيات الإسلامية للنهوض بالمسلمين في السويد و قد أصبح في كل مدينة سويدية تقريبا مسجدان واحد لهذه الطائفة المسلمة والثاني لأخرى الأمر الذي جعل بعض المسؤولين السويديين يتساءلون أليس الإسلام دينا واحدا بشرّ به نبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام و في بداية المطاف إحتار هؤلاء السويديون مع من سيتحدثون في قضايا تتعلق بالمسلمين .


و إذا صادف وأن جاء شهر رمضان في شهر الصيف فتلك الطامة الكبرى بتعبير بعض المسلمين , فالمغرب يمتد أحيانا الى الساعة الحادية عشر ليلا حيث يشق الصيام على المسلم في مثل هذا الوقت , ولذلك يلجأ الكثيرون الى السفر حتى يصدق عليهم قوله تعالى (من كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) . لكن رمضان هذه السنة يبدأ بظلمة قد تستمر في ظل غياب الشمس إلى ظلمة الغروب وبين الظلمة والظلمة ضوء ايمان يسطع من شمال العالم يؤكد أنه لو خلت من الصالحين لخليت ……..



رمضان في السويد (http://gorillasguides.com/2008/09/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%af%d8%8c-%d8%a3%d9%83%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%ad%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%85/)
أكلات عراقية ومحلات مكتظة بالمتبضعين
(http://gorillasguides.com/2008/09/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%af%d8%8c-%d8%a3%d9%83%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%ad%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%85/)

ستوكهولم - أصوات العراق.. تنتهز العائلات العراقية في السويد حلول شهر رمضان المبارك لشراء المأكولات والحلويات العراقية التي تفتقدها لعدم وجود الوقت الكافي لإعدادها في المنازل لطول ساعات العمل، فيما تشهد المحلات التجارية وخاصة بيع المواد الغذائية ازدحاما شديدا لشراء اللوازم الخاصة بالشهر الفضيل.


ويقول أبو غادة، وهو عراقي وصل إلى السويد عام 1983وصاحب محل لبيع المأكولات والحلويات الشرقية، للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أن “مبيعاته في تزايد مستمر طيلة شهر رمضان المبارك، إذ يكتظ المتجر بالمتسوقين من العائلات العراقية والعربية المسلمة خلال هذا الشهر”. أعتاد أبو غادة (50 عاماً) على رص الحلويات وعلب التمر التي خص متجره بها خلال أيام شهر رمضان بعناية تامة على منضدة خشبية توسطت المتجر الكبير الذي يملكه في العاصمة ستوكهولم. ويضيف أنه “حريص على توفير كافة المستلزمات الغذائية التي تقبل عليها العوائل العراقية المهاجرة لإعداد اكلاتها الشعبية المعروفة التي اعتاد العراقيون على تناولها خلال شهر رمضان والتي تفتقر اليها أغلب المحلات السويدية”. ويشير الى ان الكثير من الصائمين يترددون الى المحلات الشرقية لما فيها من مواد يصعب أيجادها في المتاجر والمحلات السويدية.


وفي رمضان تبدو المحلات الشرقية مكتظة بحركة المتبضعين، وهي متاجر صغيرة تعود في أغلبها الى المقيمين من دول الشرق الأوسط، تقدم البضائع والمأكولات للعوائل المنحدرة من اصول شرقية. وتعج هذه المحلات في أيام شهر رمضان المبارك بمختلف أنواع المواد الغذائية والسلع والبضائع المألوفة في مجتمعاتنا التي تلبي ذوق المتسوق الشرقي والتي تفتقر اليها المحلات والمتاجر السويدية.


وتزدحم المحلات الشرقية بشكل كبير قبل موعد الأفطار بساعة او ساعتين، اذ يسارع المتبضعون لاكمال شراء حاجتهم قبل اقفالها وخاصة شراء الحلويات المختلفة ومنها “الزلابية والحلقوم والبقلاوة”، فضلا عن الكرزات التي يقضون بها المساء. حل رمضان على العراقيين والعرب المسلمين هذا العام في السويد وسط أجواء خريفية جميلة أشبه بفصل “الخريف” في العراق، لا برد قارص تصطك له الأسنان، ولا رطوبة عالية تكتم الأنفاس. وتبقى العائلات العراقية في السويد تلتزم بالصوم خلال شهر رمضان رغم ساعات الدوام الطويلة وكثرة المشاغل والمسؤوليات التي تحتم على العائلة ان لا تجتمع فيها الا في المساء.


تقول ام حنان (55 عاماً)، وهي تعمل كممرضة للأطفال في احدى المستشفيات السويدية بأنها تنهي عملها في الخامسة مساءً الا ان بعد المسافة بين مكان عملها والبيت يحتم عليها الوصول بعد الساعة السادسة. وتضيف لـ(أصوات العراق) أن “نمط حياتي خلال شهر رمضان يصبح بوتيرة أسرع من بقية الأشهر، فأضطر الى التسوق يومياً قبل المجىء الى البيت لأعداد وجبة الإفطار لانشغل بعد ذلك في امور المطبخ والأطفال”.


وتهتم اغلب العائلات المسلمة في شهر رمضان المبارك في السويد بمشاهدة التلفاز بحلته البرامجية الجديدة والغزيرة التي تنهال من كل حدب وصوب خلال الشهر، اذ تتجه انظار الصائمين نحو شاشات التلفاز محاولين التواصل مع مجتمعاتهم وعاداتهم الرمضانية عبر الأثير.


وتوضح سلمى حيدر (28 عاماً) أن اهتمامها بما تطرحه القنوات الفضائية من جديد في شهر رمضان يجعلها تقضي الكثير من الوقت امام التلفزيون ومشاركة بقية افراد العائلة بمشاهدة الاعمال الدرامية الجديدة. وتتابع في حديثها لـ(اصوات العراق) انه “من الصعب على العائلات العراقية التزاور فيما بينها او تناول الإفطار معاً بسبب أختلاف الأنظمة الحياتية وساعات العمل التي تأخذ معظم الوقت، كما ان الكثير من العائلات تؤجل لقاءاتها واجتماعاتها وزيارتها الى عطلة نهاية الأسبوع”. وتعتقد سلمى ان “التلفاز” يصبح أقرب منفذ يمكن المرء من خلاله التواصل مع الفعاليات الرمضانية التي تجري في العراق او في غيره من الدول العربية.


ولرمضان في عطلة نهاية الأسبوع (السبت والأحد) نكهته الخاصة، اذ تتزاور العائلات فيما بينها ويتبادلون دعوات الأفطار، فهناك الكثير من الوقت لأعداد اشهى الموائد والاكلات التي تزين المائدة العراقية مثل “البرياني” و “الدولمة” و “الكبة” وغيرها من الأكلات الشعبية.


تقول أم خالد (68 عاماً) انها تجتمع بأبنائها الثلاثة وعائلاتهم في العطلة من كل اسبوع، غير ان اجتماعهم في رمضان يكون له طابعه العراقي الخاص. وتضيف لـ(أصوات العراق) أن “التجمع الرمضاني الذي اعده لعائلتي مصغر قياسا لما أعتدت القيام به عندما كنت في بغداد عندما ادعو الأهل والأحبة على مائدة الأفطار الغنية، وان رمضان يعيد لي الحنين الى الأهل والوطن”.


ويبلغ عدد المسلمين في السويد بحسب بعض الاحصائيات والصحف السويدية 400 الف مسلم، وللمرء في السويد الحرية الكاملة في ممارسة شعائره الدينية. بل أن ادارات المدارس تساعد في الكثير من الاحيان في تطبيق الطقوس الدينية على اكمل وجه. وعلى سبيل المثال لا تجبر المدارس السويدية تلامذتها المسلمين على تناول طعام الغذاء في صالات الطعام الموجودة في جميع المدارس السويدية والتي تقدم بشكل مجاني. ولا يُحتسب عيد الفطر يوم عطلة رسمية في التقويم السويدي غير ان ادارات المدارس تسمح لطلابها بعطلة ليوم واحد او ليومين.

bode
07-Sep-2009, 01:36
رمضان فى موريتانيا.. أفراح وتخوفات


http://www.moheet.com/image/66/225-300/664919.jpg


نواكشوط : تستقبل موريتانيا بعد أيام قليلة شهر رمضان المبارك، وهو شهر له خصوصيته في العالم الإسلامي ككل وعند الشعب الموريتاني بالخصوص، فأغلب الأسر الموريتانية تبدأ استعداداتها لهذا الشهر بفترة قبله.وتزداد وتيرة الاستعدادات كلما اقترب الشهر الكريم، ويعتبر سوق المواد الغذائية الساحة الأبرز لهذه الاستعدادات، إذ تحرص الأسر على اقتناء حاجياتها من السوق، خوفا من صعود الأسعار الذي عادة ما يشهده الشهر الكريم، وخصوصا في المواد الأكثر استهلاكا كالحليب بجميع أنواعه والتمور والسكر.


وإذا كانت للأسر طريقتهم في الاستعداد لهذا الشهر الكريم، فإن التجار والشرائك العاملة في مجال الأغذية والخدمات المنزلية تكثف في فترته جهودها، وتسعى للاستفادة من الزيادة التي يشهدها الإنفاق طيلة رمضان. وفى استطلاع لوكالة أنباء "الأخبار" المستقلة لآراء الشارع حول وضعية السوق، والاستعدادات للشهر الكريم، قال محمد ماء العينين ولد المختار (بائع مواد غذائية) في سوق العاصمة :" أنا كتاجر أدعو إلى التسامح مع المواطنين في كل فترة وخاصة فترة "الصوم" في شهر رمضان التي تكلف البعض كثيرا من المال قد لا يكون بوسعه إنفاقه".


وأضاف ولد ماء العينين قائلا :" إن بعض المواد الغذائية تشهد إقبالا كبيرا في هذا الشهر منها علي سبيل المثال "الألبان بمختلف أنواعها ـ التمور ـ السكر ـ الدقيق" بينما يقل الإقبال على مادة "الأرز" طيلة شهر رمضان المبارك". واعتبر ولد ماء العينين أن أسعار المواد الغذائية في عمومها ليست مرتبطة بشهر معين بل تبقى تابعة لأسعار السوق الوطنية والدولية، مبديا تأثره كتاجر من الخطة الرمضانية التي قامت بها الدولة في شهر رمضان من السنة الماضية ، قائلا :" إن تلك المواد الغذائية التي شملها التخفيض خلال شهر رمضان الماضي شهدت نوعا من الكساد في متاجرهم وأن المستفيد الأول منها هو التجار الذين تعاقدوا مع الدولة، أو المستهلك الذي استفاد منها –هو الآخر- ويرغب الآن في تكرارها".


هاجس ارتفاع الأسعار


قال محمد موسي ولد عبد الحي :" الرفق بالمواطن يجب ألا يرتبط بالزمان ولا المكان" ، واضافت فاطمة منت أحمد "بائعة خضروات"أن هذه الخضروات تشهد ارتفاعا ملحوظا قبل حلول شهر رمضان حيث يكثر الإقبال عليها نتيجة لاستعمالها بشكل دائم في إفطار الصائم، فحتى الآن شهدت مادة الطماطم علي سبيل المثال ارتفاعا في سعرها حيث انتقلت من 200 أوقية خلال الأيام القليلة الماضية إلى 300 أوقية في الوقت الحالي، وهو ما ينذر بارتفاع مذهل ستعرفه مادة الخضروات -تقول منت أحمدو- في شهر رمضان الذي لا تفصلنا عنه سوي بضعة أيام".


وتعيد فاطمة ارتفاع أسعار الخضروات إلى تحكم التجار الكبار فيها حيث لا يبقى للتجار الصغار فرصة لتخفيض أسعار هذه المادة، لكن في مقابل ذلك تعمل الشركة الموريتانية للإيراد والتصدير "سونمكس" على الحد من أسعار الخضروات.


اللحوم الوجبة الرئيسية


وبعيدا عن مادة الخضروات تعتبر مادة اللحوم ركيزة أساسية في إعداد الفطور في شهر رمضان وهي من بين أهم المواد التي يكثر عليها إقبال المواطن الموريتاني. وتمنى صدف ولد التاه "بائع لحوم" أن تنخفض أسعار اللحوم في شهر رمضان" ، مؤكدا أن الأمر يعود في النهاية لأسعار الماشية، والتي تتحكم فيها أطراف أخرى عدة، منها أصحاب الماشية أنفسهم، وكذا أسعار النقل وغير ذلك من العوامل المؤثرة في هذا السوق.


وأضاف ولد التاه قائلا :"اللحوم في شهر رمضان تشهد رواجا لا بأس به حيث ترتفع نسبة الرؤوس التي أذبحها وأبيعها من ثلاث شياه في اليوم إلى مابين خمس وست شياه". وعن أثمان هذه المادة توقع ولد التاه أن تشهد انخفاضا في الغالب خلال الأيام المقبلة، مرجحا أن يكون السبب في ارتفاعها عائدـ في بعض الأحيان ـ إلى التكلفة التي يتكلفها الجزار من أجل توفير هذه المادة".


وقال محمد موسي ولد عبد الحي (صاحب محل لبيع الغاز) :" لقد بدأنا في الاستعداد لشهر رمضان المبارك، حيث ضاعفنا العدد الذي كنا نأخذ، كما أن معلوماتنا المتوفرة عن شركة "سوماغاز" تفيد أنها بدأت ـ هي الأخرىـ في الاستعداد له حيث ضاعفت من مستوى إنتاجها وضاعفت كذلك من الكميات التي تبيعها للتجار.


هل للمواطن من ملاذ..؟


مع كل موسم رمضاني جديد يزداد العبئ على المواطن البسيط بسب ما يتطلبه الشهر الكريم من استعدادات فرضها المجتمع ورسختها العادة، "بعيدا عن منطق الشرع الذي أراده موسما للتزكية وإلجام النفس عن الشهوات"، فيكون المواطن مجبرا على التماشي مع متطلبات هذا الشهر في وقت تشهد فيه المواد الغذائية ارتفاعا في الأسعار.


وقد رأت فاطمة منت محمد العبد (متسوقة) أن حلول الشهر الكريم فرض عليها توفير العديد من اللوازم التي كانت في الماضي في قائمة الكماليات، حيث قامت بشراء خنشة من السكر بينما كانت في الماضي تكتفي بشراء بعض الكيلوجرامات، لكنها فعلت ذلك كخطوة استباقية خوفا من أي غلاء قد تشهده أثمان المواد الغذائية خلال شهر رمضان، كما لاحظت فاطمة أن الأسعار بدأت تشهد ارتفاعا في الأيام الأخيرة حتى قبل بداية الشهر الكريم.




رمضان في سلطنة عمان


http://www.al-jazirah.com/magazine/28102003/9.jpg


لا تختلف سلطنة عمان عن غيرها من البلدان العربية و الإسلامية في عادات وطرق الاحتفال بالشهر الفضيل،فبحلول اليوم الأول من هذا الشهر يطلق مدفع الإفطار طلقاته لكنه يصوم بقية أيام الشهر،ويبقى أذان المغرب وحده معبرا عن موعد الإفطار للصائمين في جميع أنحاء السلطنة.


"مسحراتيين " بمكبرات الصوت


تكتسب مظاهر و عادات شهر رمضان بسلطنة عمان طبيعة خاصة ومميزة حتى و إن اتفقت أو تشابهت مع غيرها من البلدان العربية و الإسلامية في هذه المظاهر و العادات،فنجد المسحراتي الذي يوقظ الناس بعد الثانية من منتصف الليل تمهيدا لتجهيز وجبة السحور( تتكون عادة من اللبن و الأرز) عن طريق قرع الطبل و و ترديد بعض العبارات الممزوجة بنوع من الفكاهة، أما في الوقت الحاضر فقد حلت محل المسحراتي مكبرات الصوت التي تقوم بنفس المهمة معلنة قدوم موعد السحور لكنها تفتقد للكثير من المزايا التي تعود عليها العمانيوون من قبل من خلال تنقل المسحراتي من حارة إلى أخرى لإيقاظ العائلات.وفي سياق ذي صلة لا تختلف مظاهر الاستعداد لاستقبال شهر رمضان عن غيرها من البلدان،كما لا تخلو يوميات العمانيين من أجواء المتعة و المظاهر الروحانية،التي تظهر في البيوت و الشوارع،حيث تزين هذه الأخيرة بأجود و أطيب المأكولات والسلع من حلويات و مواد غذائية تدخل في تحضير أشهر الأطباق و ألذها،إلا أنه يتعذر على الكثير من النساء العمانيات التمتع بتحضير الأطباق الرمضانية بحكم أن نسبة النساء العاملات تتجاوز 50 بالمائة ،حيث تضطر الكثير منهن إلى الاستعانة بالخادمات الأجنبيات من دول جنوب شرق آسيا.


خادمات من جنوب شرق آسيا ملاذ النساء العاملات


تضطر العديد من النساء العاملات بسلطنة عمان إلى الاستعانة بالخادمات الأجنبيات، بغرض القيام بالأعمال المنزلية و تحضير فطور رمضان،بحكم ظروف عملهن خارج المنزل و عدم تمكن العديد منهن التوفيق بين العمل في الخارج و الأعمال المنزلية، إلا أنهن يحرصن على الإشراف على تحضير الأطباق الرمضانية التي تقوم الخادمات بتحضيرها و في هذا السياق أكد صالح بن عامر الخروصي القائم بالأعمال بسفارة سلطنة عمان أنه يتم استقدام الخادمات من دول جنوب شرق آسيا على غرار الهند اندونيسيا،الفلبين،سنغافورة و غيرها.


القصائد الشعرية سيدة مقام جلسات السمر


ومن الأمور التي تشتهر بها غالبية القبائل في سلطنة عمان تلك المجالس التي يعقدها مشايخ، وزعماء القبائل ويتحدثون فيها في مختلف الأمور الدينية والاجتماعية، كما يلجئون إلى أوقات من السمر يتسلى فيها الأطفال، والشباب، ويتسامرون وبصفة خاصة في المساء، وبالتحديد بعد صلاة التراويح التي يحرص عليها الغالبية العظمي من الشباب والكبار على حد سواء في سلطنة عمان،حيث لا تخلو جلسات السمر من القصائد الشعرية أين يتنافس الحاضرون في إلقائها و الإتيان بأحسنها في كل مجلس،وفي هذا السياق تطرق محدثنا إلى الأهمية و المكانة التي يحضا بها الشعر في السلطنة واصفا إياها بسيدة مقام الجلسات الرمضانية و الرسمية فعند تدشين أي مشروع اقتصادي ثقافي أو علمي تلقى بعض الأبيات الشعرية من طرف الحضور.


العمانيات يستقبلن العيد بالذهب


تنتعش أسواق الذهب بسلطنة عمان أواخر الشهر الفضيل بسبب الإقبال المتزايد للنسوة خلال هذه الأيام لتجديد الحلي الذي يملكنه،أو تلميعها استعدادا لاستقبال عيد الفطر.بالموازاة مع هذا تعرف مختلف الأسواق المتواجدة بالبلد نشاطا غير مسبوق أين تعرض مختلف السلع من ألبسة ألعاب و حلويات خاصة بالعيد،زيادة على بيع المواشي من أبقار وغنم و إبل وقد أطلق على هذه العادة تسمية"الهبطة" و التي تنطلق بداية من اليوم 26 بمختلف الأسواق أين تقوم العائلات بشرائها و التصدق بجزء منها للفقراء،و يبقى الهدف الأساسي من وراء هذه العادة هو بعث روح التضامن وترسيخ عادة التصدق بين العمانيين.وفي صور جميلة وطيبة من صور التكافل و التضامن الاجتماعي الذي حرصت عليه الشريعة الإسلامية الغراء تستضيف العائلات الثرية أو الأغنياء العديد من الناس البسطاء،وتتم هذه الموائد الكثيرة طوال شهر رمضان في عدد من المساجد في كل ولاية،حيث توزع أطعمة و مأكولات و مشروبات يتبرع بها الأغنياء و القادرون،و أهل الخير و هو ما يعكس صفة الكرم التي تتصف بها الشعوب.


وفي صور جميلة وطيبة من صور التكافل والتضامن الاجتماعي الذي حرصت عليه الشريعة الإسلامية الغراء تستضيف العائلات الثرية أو الأغنياء العديد من الناس من البسطاء، وتتم هذه الموائد الكثيرة طوال شهر رمضان في عدد من المساجد فيكل ولاية، حيث توزع أطعمة ومأكولات ومشروبات يتبرع بها الأغنياء والقادرون، وأهل الخير، وهو ما يعكس صفة الكرم التي تتصف بها الشعوب العربية. ومن الأمور التي تشتهربها غالبية القبائل في سلطنة عمان تلك المجالس التي يعقدها مشايخ، وزعماء القبائل ويتحدثون فيها في مختلف الأمور الدينية والاجتماعية، كما يلجأون إلى أوقات من السمر يسلو فيها الأطفال، والشباب، ويتسامرون وبصفة خاصة في المساء، وبالتحديد بعد صلاةالتراويح التي يحرص عليها الغالبية العظمي من الشباب والكبار على حد سواء في سلطنةعمان.


أما في الأندية الرياضية أو مراكز الشباب العمانية فتتحول خلال شهر رمضانالكريم إلى خلية نحل تعج بالنشاط والحيوية، وتمتلئ بالانشطة الدينية، والثقافية،والروحية، وتعقد فيها الأمسيات الشعرية، كما يلقي فيها الأدباء والشعراء الشبابعددا من قصصهم القصيرة وأشعارهم والتي يتولاها آخرون بالنقد والتحليل من الناحيةالفنية. وفي المساء وتحت الاضواء الكاشفة يمارس الشباب والأطفال ألواناً عديدة من الرياضة مثل كرة القدم والسلة والطائرة، وسباق الجري، والعدو، وغيرها.

bode
08-Sep-2009, 10:16
رمضان في باكستان : احتراما للآذان تغطي السيدات رؤوسهن عند سماعه


ومن أبرز ما يميز السلوك الاجتماعي في هذا الشهر برامج الافطار الجماعية والاسرية فبرامج الافطار الجماعي إما أن تكون برعاية مؤسسة خيرية تحرص علي تقديم الطعام الي الجامعات أو المدارس الدينية المنتشرة ومعظم تلاميذها من الطبقة الفقيرة ومن المعتاد أن يشاهد طابور من الفقراء امام منزل أحد الاغنياء ويفرش الطعام في المساجد عادة قبيل الاذان بفترة ليتزود منه كل من يحتاج الي إطعام اسرته في الافطار.


ومائدة الافطار عند الباكستانيين كما يقول حافظ الاشرف طالب بكلية اصول الدين جامعة الازهر تأخذ طابعا مميزا في هذا الشهر الفضيل حيث تزدحم محلات الافطار بالوجبات الساخنة والتي عادة لا تصنع في المنزل وإنما تشتري جاهزة خاصة من قبل الاسر الغنية واشهرها وجبة »الباكورة« وهي عبارة عن خليط من البطاطا وطحين الحمص مع التوابل مقلية والزلابية، وتصنع سلطة الفواكه في المنزل ويقدم عصير »روح افزا« الشعبي بدلا من الماء.


ولايتجاوز وقت تناول الافطار أكثر من خمس دقائق لينطلق الرجال لاداء صلاة المغرب جماعة وتكون الوجبة الرئيسية عادة بعد صلاة التراويح حيث يذهب الرجال الي المساجد لادائها.وتكون وجبة السحور أكثر شهية من وجبة الافطار ويدعي لها الاصدقاء والاقارب ويتبادل فيها الجيران حبات التمر.. أما المسحراتي فهو يقوم بدوره الاجتماعي ويحمل معه الطبلة ويتناوب سكان الحي في تقديم وجبة السحور له ويتقاضي أجرته في عيد الفطر المبارك.


وفي شهر رمضان يكون الاهتمام الاول للباكستانيين هو اداء العمرة ويحرص الشعب الباكستاني بصفة عامة علي الشعائر التعبدية خاصة الصلوات التي تمتد صفوفها الي خارج المساجد وتغلق لها الطرقات وتعطل لها حركة المرور.وفي باكستان بعد ثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك يذهب الناس الي الاسواق لشراء لوازم السحور وبعد تأديتهم لصلاة العشاء والتراويح يعودون الي منازلهم وينامون وقبل السحور بساعتين يستيقظ الجميع علي اصوات قارعي الطبول ومرددي الاناشيد الدينية وينصرفون لتناول طعام السحور ثم يذهبون الي المساجد لاداء صلاة الفجر.


وتنتشر في باكستان اسواق الجمعة حيث يأتيها الناس من مختلف الاحياء لشراء احتياجاتهم بأسعار مخفضة وينتشر في رمضان باعة »البكولة« وهي قطاع صغيرة من العجين محشوة بلحم صغير وبصل محمر في الزيت وتعد من الوجبات الرئيسية في رمضان بجانب شراب »روح افزا« الشعبي المستخرج من الاعشاب والنباتات.وفي أواخر الشهر الكريم يحرص البعض علي توزيع الحلويات بين الناس ابتهاجا بقدوم العيد كما أن الاسواق تبقي مفتوحة طوال اليوم لتلبية طلبات الناس الذين يقبلون عليها لشراء لوازم العيد.


كما تقام في باكستان علي مستوي الدولة مسابقات لحفظ القرآن الكريم والاحاديث النبوية الشريفة وتوزيع جوائزها في نهاية شهر رمضان المبارك في احتفال يقام بمناسبة ليلة القدر ولايخلو مسجد من اعتكاف الرجال به في العشر الاواخر من شهر رمضان.وفي شهر رمضان تستقبل باكستان عددا من علماء الازهر لإلقاء محاضرات في المساجد الشهيرة ومن أشهرها مسجد الفيصل بباكستان وتغلق المحال التجارية ابوابها أثناء أداء الصلوات ويفتح بعضها ابوابه عقب صلاة التراويح وعادة ماتبدأ هذه المحال عملها في الثامنة صباحا أما في الاسبوع الاخير من شهر رمضان المبارك فإن المحلات تفتح ابوابها جميعا حتي أذان الفجر استعدادا لعيد الفطر المبارك.وفي عيد الفطر بعد أداء صلاة العيد يجتمع أفراد الاسرة في بيت العائلة وهم يرتدون الملابس الجديدة التي يتم إعدادها للكبار والصغار قبل شهر رمضان المبارك.



مشردو الحرب في باكستان يتحسرون علىقضائهم رمضان في المخيمات


300 شخص يعيشون في عشش كانت تربى فيها دواجن


http://aawsat.com/2009/08/23/images/ramadaniat1.532964.jpg


مع حلول شهر رمضان لن يكون أمام عشرات الآلاف من الباكستانيين الذين اضطروا لترك منازلهم بسبب الحرب ضد حركة طالبان، خيار سوى أن يلقوا الأمرين في المخيمات أو في استضافة عائلات لهم خلال الشهر الكريم. واضطر نحو 2.3 مليون شخص إلى ترك منازلهم بسبب القتال في شمال غربي باكستان، خاصة بعدما أطلقت قوات حكومية عملية ضد مقاتلي طالبان في سوات في أبريل (نيسان) مما تسبب في واحدة من أكبر عمليات النزوح الداخلي في العصر الحديث. وبينما تمكن كثيرون من العودة إلى منازلهم بعدما مشط الجيش أغلب أراضي الوادي الذي كان مزارا سياحيا في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي فإن آخرين ما زالوا يقيمون في مخيمات النازحين خوفا من العودة إلى منازلهم واستئناف حياتهم.


وقال مباشر فداء، مسؤول الاتصالات في الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في تقرير لرويترز «رمضان هو أكثر الشهور قدسية بالنسبة للمسلمين وهو شهر الصوم والصلاة والبركات». «إنه وقت عصيب بالنسبة للنازحين، لأنهم عانوا كثيرا على مدى الشهور القليلة الماضية ويتمنون العودة إلى منازلهم بحلول العيد».


وتتحسر بيبي أمينة (35 عاما) وهي جالسة في مزرعة للدواجن تحولت إلى مخيم على اضطرارها لقضاء رمضان مع أطفالها السبعة ووالديها في ظل هذه الظروف. وقالت بيبي التي تركت قريتها في سوات عندما بدأ الجيش في شن الغارات الجوية على المقاتلين في المنطقة «لسنا سعداء لقضاء رمضان هنا. نريد فقط العودة إلى منزلنا وحياتنا العادية». وأضافت «لا يوجد أمامنا خيار سوى البقاء هنا. دمر القتال منزلي ولم تعد مدرسة أطفالي موجودة ولا أملك مالا للإنفاق على أسرتي إذا عدت».


ويقيم في مزرعة الدواجن بقرية اتشريان الواقعة على بعد 120 كيلومترا شمال غربي إسلام آباد، نحو 300 شخص يعيشون في عشش كانت تربى فيها دواجن من قبل. وأقام قرويون في المنطقة المخيم ويوفرون متطلبات الإغاثة الأساسية للنازحين. وبنى الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر بالتعاون مع الجمعية الباكستانية للهلال الأحمر دورات مياه عامة ووفر مياها نظيفة كما يقيم جلسات نفسية اجتماعية للأشخاص الذين هزتهم التجربة الصعبة.


وقال محمد علام (25 عاما) الذي ترك بلدة مينجورا مع زوجته قبل ثلاثة أشهر «كان الأمر سيئا عندما جئنا إلى هنا أول مرة فلم يكن هناك شيء.. مجرد عشة للدواجن واعتقدت أن هذا المكان يصلح للدجاج وليس للبشر». وأضاف «نريد العودة بحلول العيد، لكننا سنضطر لقضاء رمضان هنا من دون العائلة.. سيكون من الصعب الصيام في ظل هذه الظروف، كما أن إحياء الشهر لن يكون كما كان في السابق».


وقبل يومين من حلول رمضان احتشدت نساء وفتيات ترتدين أغطية ملونة للرأس في مصلى متنقل لتلاوة القرآن والدعاء لمن يعانون نتيجة الصراع. ويتضرع المصلون إلى الله طلبا لإحلال السلام في باكستان وإنهاء محنتهم بعدما عاشوا في خوف لأكثر من عامين في ظل حكم طالبان ثم نزحوا بعد ذلك تاركين وراءهم كل شيء. وحتى إن أصبحت المناطق التي جاء منها النازحون آمنة فإنهم يقولون إنهم لن يفكروا في العودة إليها قبل العيد، لأن رحلة العودة الطويلة ومحاولة إعادة بناء منازلهم وحياتهم أثناء الصيام ستكون صعبة للغاية. وقال أحد النازحين «سمعت أن منطقتي آمنة، لكن كيف يمكنني أن أتوقع تحمل أطفالي وزوجتي لرحلة العودة ورؤية منزلهم المدمر وهم صائمون». وأضاف «سنضطر إلى البقاء.. على الأقل في الفترة الحالية».

bode
09-Sep-2009, 10:26
رمضان في الإمارات.. مجالس وأشعار وسوالف وأذكار


المدفع يعلن قدومه و«صعقة الديك» تعلن موعد السحور



http://www.alittihad.ae/assets/images/Thaqafi/2009/09/03/260x195/2a-na-73052.jpg


لأيام شهر رمضان المبارك وَقْعٌ في نفوس المسلمين، ورنّة فرح كبيرة عند الجميع، كيف لا وهو شهر الطاعات ومحو الذنوب والعتق من النار. إنّه شهر رمضان الكريم الذي أنزل فيه تعالى كتابه العظيم، وفيه خير الليالي «ليلة القدر المباركة».


اشتُقَ اسم رمضان في لغتنا العربية من الفعل رَمَضَ ومن مشتقاته الحجارة، والرَمْضَاء هي: الأرض الشديدة الحرارة من وهج الشمس. وشاءت الأقدار أن كان الوقت حاراً عندما أرادت العرب تسمية الشهور فسميّ هذا الشهر آنذاك بشهر رمضان. أما اسم الصوم فاشتُقَ من المصدر: صامَ يصوُمُ ومن مصادره الأخرى: الصيام، فتقول: رجل صائم وصَوْمَان على الوصف بالمصدر، وهو ما يوصف به المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع. يقول الحق تعالى في سورة مريم الآية 26: «إنّي نَذَرْتُ للرَّحْمَنِ صَوْمَاً فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيَّا». أي بمعنى امتنع، لأنّ المراد بالصوم في الآية المباركة هو الصّمت والامتناع عن الكلام.


رمضان في الحير


كان لشهر رمضان في الماضي مذاق وطعم خاص يختلف عن هذه الأيام، فرغم شظف الحياة وصعوبتها إلاّ أنّ قدوم شهر رمضان كان عيداً للكبار والصغار، فهو شهر العبادة والمودة والتراحم والتقارب سواء حلّ عليهم في الصيف أو في الشتاء. وكان أهل الحير «الجبال» يحسبون لقدم شهر رمضان باليوم منذ بدايته، فإذا أتمّ شهر شعبان 29 يوماً، اسندوا مهمة استطلاع هلاله الكريم إلى مَن يثقون في رجاحة عقله ودينه، وقوّة إبصاره، فيصعد هذا الرجل إلى أعلى جبلٍ في المنطقة يرقب الهلال مع غروب الشمس، فإذا رآهُ، أطلق عياراً نارياً ليعلن للجميع في قريته رؤية هلال رمضان، وإن لم يَرَهُ، يعود الرجل أدراجه ليكملوا عدّة شعبان ثلاثين يوماً. وعند رؤية الهلال يؤدي الناس صلاة التراويح ليلتها ويعقد الصيام بالإجماع، وتكون القرى المجاورة قد سمعت إطلاق النار فعرفوا بمقدم شهر الصيام، أو يرسلون مَن يخبرهم، وقد تُرسل القرى المجاورة مندوبين من عندها للتأكد من أنّ إطلاق النار في تلك القرية كان لرؤية هلال رمضان، ولتهنئتهم بحلول الشهر الفضيل. وعقب صلاة العشاء والتراويح في ليالي الشهر الكريم، كان الناس يجتمعون في حظيرة كبير القرية حيث القهوة والتمر والفواكه، وقراءة القرآن الكريم ثم تبادل السوالف إلى آخر الليل، بعدها يذهب كلّ منهم إلى بيته ليتناول سحوره ويرقد. أما نهارهم في قرى جبال الإمارات فلا يختلف كثيراً في الصيف عن الشتاء إلاّ في تقليل فترة العمل الذي لا يتعدى رعي الغنم وجمع الحطب وعمل «الصخام» وهذا الفحم كان يباع في أسواق أبوظبي أو دبي.


وكانت النسوة تنشغل بإعداد طعام الفطور بعدما يرجع الرجال مع أغنامهم عقب صلاة العصر، وكان الطعام لا يتعدى التمر والحليب، والبلاليط أحياناً، وكان الناس لا يفطرون مع عوائلهم إنّما يحمل كلّ واحد طعامه إلى حظيرة كبير القرية، ويفطرون جماعة، ثم يرجعون إلى بيوتهم لتناول طعام العشاء الذي لا يتعدى الخبز المُعدّ من الذرة المُنتجة محلياً أو الدخن، والشعير المطحون على آلة الرَحَى، وقد يكون معه لحم مجفف أو دجاج محلي موجود في البيت، وأحياناً مع السحناه. وبعد أداء الصائمين صلاة العشاء والتراويح كانوا يجلسون لتلاوة الذكر المجيد، والسوالف إلى ما قبل السحور وبشكل دوري، كلّ يوم في بيت من البيوت، وتستمر الرمسة إلى وقت السحور الذين يتعرفون عليه «بصعقة الديك» فهو يصيح مرتين، في المرّة الأولى تنبيه لقرب حلول السحور، والثانية بدخول وقت السحور، فيذهب كلّ منهم إلى بيته لتناول سحوره الذي غالباً ما يكون من الخبز والقهوة والتمر. ولم يكن شهر الصيام في بوادي الإمارات يختلف عن مناطق الجبل، حيث كانوا عندما يكتمل شهر شعبان يقولون «الليلة ضاوي رمضان»، وكانوا يرسلون الثقاة ليستطلعوا هلاله أيضاً، وإذا أجمع ثلاثة منهم على رؤية الهلال «نقعوا» ثلاث طلقات ناريّة إعلانا بقدوم شهر الصوم، ويقولون: «هلال هلك الله كل حول داير عملاقاتك»، ويصلون التراويح ليلتها، ويصبحون صائمين، وفي الصباح كلّ منهم يذهب إلى عمله فمنهم مَن يرعى البُوش «الإبل» أو الغنم وكانت حياتهم بسيطة وسهلة...


الباب المفتوح


لعلّ أهم ما في شهر رمضان الفضيل من عادة لأهل الإمارات، هو الباب المفتوح في ساعة الإفطار. فقد جرت العادة ألاّ يتناول ربّ المنزل إفطاره مع أهله، بل يتناول في «البرزة» أي المضافة، حيث يوضع الطعام هناك ويكون الباب مفتوحاً لأيّ إنسان. ولا زالت هذه العادة قائمة في بيوت أهل الإمارات الذين حافظوا على هذا التقليد الحميد. وتزدهر في دولة الإمارات خلال شهر رمضان موائد الإفطار الجماعي في الفريج الواحد (الحيّ) بعد أن يتفق أهله على نوعية الطعام الذي سيقدمونه للضيوف الصائمين، لتكون المائدة عامرة بكل أصناف الطعام الذي يتضمن الهريس والثريد والسمك واللحم والخبز والرطب، علاوة على اللقيمات والساقو، والكاستر، وغيرها من الحلويات والفواكه مع شرب القهوة والشاي. أما إذا أهلّ شهر رمضان المبارك فكانت النساء في المدن الإماراتيّة يجتمعنّ في البيوت كلّ يوم في بيت إحدى الجارات للقيام بطحن الحبوب لإعداد الهريس مرددات أهازيج تُعرف بدقّ الهريس وإعداد الخبيص والبلاليط وخبز الرقاق واللقيمات، وكذلك القيام بتنظيف المنزل وإعداده بصورة تليق بالضيف الكريم. وكانت العادة الرمضانية القديمة هي تبادل وجبات الإفطار بين البيوت قبيل إطلاق المدفع وحتى لا يكون الطعام بارداً عند الفطور، أو التجمع في مكان واحد، عندما كانت تأتي كل امرأة وهي تحمل بيدها طبقاً مُعيناً، ويتناولنه وسط الفرحة بشهر الخيرات. وكانت النساء تخرج لأداء صلاة التراويح في المساجد، مع تأكيد الأهل على أطفالهم بتعويدهم على الصيام والالتزام بمواعيد الصلوات الخمس وخروجهم مع آبائهم لأداء صلاة العيد في المُصليات داخل الدولة.


مجالس وحكايات


يجتمع الرجال في أيام رمضان في الإمارات بعد أدائهم لصلاة العشاء والتراويح في المجلس الذي نراه منتشراً بصورة واسعة في دول الخليج العربي وتعرف باسم مجلس أو ديوانية، وعند أهل الإمارات «البرزة» وتنظم على فرش يوضع على الأرض كالسجاد عند الموسرين، أو بوضع حصيرة عند متوسطي الدخل. وكانت للميالس (المجالس) في الإمارات نكهتها التي لا تنسى من ذاكرة الناس بعد أن شهدوها وفق الطريقة المعينة في أيام الصيام. وتُعتبر مجالس الماضي المكان الخاص لتجمع أهل المنطقة الذين يجتمعون لتبادل رواية أخبار الغوص والأسفار أو لإنشاد الشعر، حيث كان الحاضرون في المجلس يطلبون من الشعراء الحاضرين إنشادهم لأحدث ما نظموه من قصائد. وعادة ما يكون الشعر مادة خصبة ضمن المجالس الرمضانية في الإمارات حيث تبدأ أولاً بنماذج شعرية بعد التقاء الجيران والأصدقاء في مجلس معين، وكان للشعر مجلس بليلتين في الأسبوع الواحد، وتتباين أغراض الشعر الملقى في الليلتين من شاعر إلى آخر، وغالبا ما كان الصغار يحضرون هذه المجالس ويستمعون إلى شعر وحديث الكبار لأنّ المجالس مدارس كما قيل. وتتضاعف في هذا الشهر الزيارات العائلية حيث تمتد السهرات والجلسات فيه حتى أذان الفجر عقب انتهاء فترة السحور حيث كان المسحراتي يتجول في الطرقات ويدق بطبله وهو يردد بصوته المسموع:


اصحى يانايم واذكر ربّك الدايم


كذلك وتكثر الحكايات وسردّ السوالف والذكريات عن السنين الماضية ولهذا فإنّ المجالس في الإمارات لم تكن تقفل أبوابها سابقاً، إذ تبقى مُشرعة حتى طلوع الفجر. وغالباً ما كانت المجالس الكبيرة مكاناً يتناول فيه الحضور الأحاديث الثنائية بين الجالسين، وتقدم لهم في المجلس القهوة والشاي، إضافة إلى الهريس الذي يقدم طيلة الشهر الكريم، فهو طبق لكل وقت وليس خاصاً برمضان. ويجلس ربّ الأسرة في مقدمة مجلسه وهو الذي يقوم باستقبال زائري مجلسه المفتوح. ويبدأ الضيوف بالقدوم إلى المجلس عقب أداء صلاة التراويح في المساجد، ويبدأ المجلس أولاً بالصلاة والسلام على خير الأنام محمّد – صلّى الله عليه وسلّم- وبصوت مسموع للجميع، ثم يردد الجميع الصلاة على رسول الله ويبقى مَنْ في المجلس يتجاذبون أطراف الحديث وسرد الحكايات، إلى أنْ ينفضّوا عقب وقت السحور، ثم يؤدون جميعاً صلاة الفجر في المسجد القريب، بعدها يذهب كلّ واحد إلى بيته.


رمضان والشعراء


كانت المجالس في الإمارات غالباً ما تستضيف شعراء معروفين لينشدوا بين الحضور جديد قصيدهم، ولما كانت المجالس خاصة بشهر رمضان الكريم فإنّ هؤلاء الشعراء كانوا ينظمون قصائد خاصة بالشهر الفضيل. فهذا الشاعر عبيد بن محمّد بن عبدالله النيادي المولود في مدينة العين عام 1904م، وتعلم في كتاتيبها وحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ونظم الشعر في سنٍّ مُبكرة، واشتهر بأشعار» العزاوي» وهي من أنماط وفنون الشعر النبطيّ المعروف، وله أشعار في الحكمة والنصائح والاجتماعيات والمشاكاة، فضلاً عن كونه أحد كبار الرواة فهو مشهور بحفظ الحكايات والتاريخ والكثير من القصائد والأشعار القديمة خاصّة أشعار ابن ظاهر وصالح بالمطوع الكتبي. فقد كتب الشاعر النيادي قصيدة «راعي الجمايل» في ديوانه الصادر عن نادي تراث الإمارات، ناصحاً فيها بأداء الفروض الدينيّة والتمسك بالأخلاق السّاميّة التي أمرنا الله تعالى بها. ومنها قوله:


ويدّي فروضَه كامله بالدلايل ******وكل فرض له مَذّنْ ينادي مناداه


زكاه مفروضه على كل نايل ***********ومبخوت يلّي عَدّ ماله وزكّاه


صوم رمضان بشوف لاتكون مايل**وعلى طريق الحق صومَه بروياه


والحجّ شَمِّر له وشد الرحايل *****واطلب من الله اطوّف بيته ابمرهاه


زور النبي وآت بجميع النفايل** فرض المدينه واطلب من الله مرضاه


والوالدين إلْهم حقوقٍ ثقايل *******واللّي درك والديه لايكون ينساه


والجار لاتخلّيه عند العضايل *****اعطه مواجيبه وكافح عند اعداله


وابن السبيل إن مَرّ وإن ياك سايل ***ثرله بمقدورك ولا يكون تشناه


وضمن ديوان الشاعر علي بن محمّد القصيلي المولود في حوالى عام 1935م في منطقة بينونة في إمارة أبوظبي، وأحد فحول شعراء البادية في الإمارات، ومن الشعراء القلائل الذين يحملون ذاكرة القارئ من خلال القصائد إلى أصالة الشعر العربيّ الفصيح في الجاهليّة، بجزالته وأغراضه الشعريّة المختلفة من مديح وغزل ووصف وشكوى وحنين ونصح وحكمة ووجد مضيفاً البُعد الديني عليها. ويقول القصيلي في قصيدته «هلا يا شهر الإسلام لي فيه نهتدي» من ديوانه الصادر عن نادي تراث الإمارات في أبو ظبي، مُرحباً بمَقْدم شهر رمضان الفضيل:


هَلا يا شَهْرِ الإسلام لي فيه تهتدي *****ضوا واصبحوا كِلّ العِبَاد صْيَامْ


شهر دافْعِ الحَسْنَه شهر مخلص الرضا *ومن ذّاقْ قوتَه في النهار حَرامْ


شهر ليلةٍ من شافْها نال مَقْصَده *******وِنَزلْ فيه منن عِنْدِ الإلَه عْظامْ


فيه انْزِلَتْ عَمّ ويَسْ مِ السَما *************وتَبارك وتَكميل الكريم تمامْ


على نبيٍ خَصّه الله بالهدى ******************شفيع الأمَّة سيد الأنامْ


عسى حِنْ على ما سنّه الله نِهْتِدي *****وتِغْدي جموع المتّقين ضْخَامْ


ترى الدين نورٍ كاشفٍ واضِحْ النقا ****وترى الكُفُرْ غَدرٍ والطريق ظلامْ


ألا يا غرور النفس لا عَنْ تْغِرّك *************تِمَسّك بدينَك واعْتُبُر لَيّامْ


تراكم كما زرعٍ به الوقت صايف **********وما بقي مِنْكم حَشِّه الصّرمْ


أما الشاعر الثالث الذي كتب في شهر الصيام فهو الشاعر محمّد بن عايض بن هادي الأحبابي، المولود في عام 1934م والملقب بـ «ابن حلفه» نسبة ًإلى والدته، وكانت تسمى «حلفه»، والذي درس في مدارس الكتاتيب وحفظ القرآن ثم انتقل للدراسة في مدارس محو الأمية حيث تعلّم مبادئ القراءة والكتابة، وذلك في مدارس العين، ممّا ساعده على كتابة قصائده وأشعاره بنفسه. وكتب شاعرنا الأحبابي قصيدته «شهر رمضان المبارك» والمودعة في ديوانه «نايفات القوافي»، الصادر عن لجنة الشعر الشعبيّ في نادي تراث الإمارات مؤخراً، والتي يحثّ فيها الناس على إتبّاع الدين الحقّ وتطبيق تعاليم الشريعة السمحة، وصيام الشهر الكريم لما فيه من أجر عَميم، يقول:


يا سِعد من جاه رمضان وصامه * يقبل صيامك مع صلاتك والأذكار


شهرٍ جعله الله لخلقه كرامه *******رحمه ومغفرةٍ وعتقٍ من النار


على الرحيل اقبل وطّوى خيامه ****وداع يا شهر السعادة والأنوار


صمناه واما اجره على الله تمامه ***نرجو ثوابه عند علاّم الاسرار


مبروك عيد اللّي احتفل به وقامه *واخص به من صام في كل الأقطار


شهر الكرم واجب علينا احترامه**وواجب علينا نكرمه سر وجهار


من صام وانفق فيه والليل قامه ***ياتي سليمٍ م المصايب والأخطار


ويدخل مع الابرار دار السلامه *****يدخل مع الابرار جنّات وانهار


شهرٍ كسب منه ابليس الندامه ********بامر الله يغلّ وألقي بالابحار


صلاة ربي عد ما انشى غيامه ******على النبي اعداد ما سايرٍ سار


شفيعنا في الحشر يوم القيامه ******يومٍ تضيع به الدلايل والأبصار


المنصوري والألغاز الشعريّة


ولم يكتفِ الشعراء بتدبيج قصائدهم في بيان فضل ومنزلة شهر رمضان بين الشهور، بل كتبوا ألغازاً شعريّة فيه، فالشاعر محمّد بن يعروف بن مرشد المنصوري كتب ألغازاً شعريّة في رمضان في نهاية ديوانه «الخوافي في غريب القوافي» الجزء الأول، ونقتطف منها بضعة ألغاز شعريّة:


اللغز الأول:


كأنّك تعرفني ياسامع اجدادك الأول عاشوبي
للطيب وللشيمة جامع كلّ الماضي لي محسوبي


عند التالي اسمي لامعحبك لي دايم يسموبي



اللغز الثاني:


ويش بيتٍ هله يبنونه ويقشعونه لنّزلو لو زين البناني
له وتد وطنوب يلللي تجهلونه وله مهاهن لي بني بعد عمداني


اللغز الثالث:


ويش ضيفٍ زار له قوم كثيرهدائمٍ يلفي عليهم ما يجونه
ما يقوم بواجبه ناسٍ شريرهغير ناس الخير دايم يكرمونه


اللغز الرابع:


بسئلك عن رجلٍ اصبوعك بضامره وجهك بوجهه والشوارب بشاربه
وبعض الليالي في سهرها تسامره واعتناه من عاش السنين بتجاربه


اللغز الخامس:


انا اللي ما مل الصاحب فيّه صبر وفيّ اخلاق
ما مله صدري له راحبلو صاحبيه ما ينطاق


وكانت تلك الألغاز الشعريّة تُلقى في شهر رمضان المبارك كمسابقات تراثيّة، وتُقدم جوائز قيمة لأصحاب الحلول الصحيحة. أما إجابات الألغاز الخمسة فهي بالترتيب: التراث, السفينة، شهر رمضان، فنجان القهوة، والكتاب.