المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العمل التطوعي في كندا



بنك العطاء
13-Nov-2006, 06:13
العمل التطوعي في كندا

يوجد في كندا 175.000 جمعية أهلية، منها 78.000 مسجلة كجمعيات خيرية!
في سنة 2000 ساهم 22 مليون كندي (91% من السكان الذين تتجاوز أعمارهم 15 سنة) بتقديم تبرعات نقدية أو عينية.


لمدة سنوات عديدة احتلت كندا المركز الأول في التصنيف السنوي للتنمية البشرية الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، و حصلت على المركز الثالث في آخر تقرير (2002). و تنتمي كندا إلى مجموعة الدول السبعة الأكثر تصنيعا في العالم، كما تمتلك ثروات طبيعية هائلة مقابل عدد محدود من السكان (ما يقارب الثلاثين مليون نسمة) و مساحة إجمالية تقدر بعشرة ملايين كيلومتر مربع. إضافة إلى هذه الثروات الطبيعية والبشرية، تتميز الحركية الاجتماعية في كندا بمساهمة مختلف القطاعات الأساسية في إدارة شؤون المجتمع. فإلى جانب الدولة والقطاع الخاص، يساهم القطاع التطوعي بجهد لافت في هذه الحركية وهو ما أكدته آخر دراسة ميدانية أنجزتها دائرة الإحصاء الكندية (Statistic Canada) ما بين أكتوبر 1999 وسبتمبر ،2000 حول التطور الحاصل بالقطاع التطوعي داخل كندا تحت عنوان "الدراسة القومية للتبرع، والتطوع، والمشاركة".

ومن المفيد الوقوف عند بعض نتائج هذه الدراسة، للتعرف على أهم ملامح القطاع التطوعي في كندا. ونظرا لضخامتها فإننا سنركز على بعض نتائجها محاولين استخلاص بعض المؤشرات الأساسية.

تخلص الدراسة إلى أن 22 مليون كندي (91% من مجموع السكان الذين تزيد أعمارهم عن الخمسة عشر سنة،) قد تبرعوا لصالح جمعيات نفع عام بمبالغ مالية تقدر بخمس مليارات من الدولارات الكندية (ما يعادل 3.7 مليار دولار أمريكي).

كما قدم ثمانية متبرعين من عشرة (69%) تبرعات عينية تمثلت في ألبسة وتجهيزات منزلية، في حين ساهم 54% من مجموع المتبرعين بتقديم أغذية.

كما أشارت الأرقام إلى أن نسبة الرجال كانت 75% من جملة المتبرعين مقابل 81% من النساء. وقد ساهمت كل الشرائح الاجتماعية دون استثناء سواء حسب الفئات الاجتماعية أو حسب معدلات الدخول ، كما مثلت التبرعات لصالح المؤسسات الدينية نصف التبرعات الإجمالية حيث بلغت 2.4 مليار دولار كندي (ما يقارب 1.7 مليار دولار أمريكي). وقد أكدت الدراسة بأن الوازع الديني لا يزال يلعب دورا حاسما في العمل التطوعي ليس فقط في مجال الصدقات المقطوعة التي قدمها 35% من المتبرعين إلى مؤسسات دينية، بل وحتى في مجالات الوصية حيث أوصى 4% من المتبرعين بجزء من ممتلكاتهم إلى مؤسسات دينية أو خيرية.

كما تشير الدراسة إلى أن 6.5 مليون كندي (27% من مجموع السكان الذين تزيد أعمارهم عن الخمسة عشر سنة) مارسوا العمل التطوعي من خلال أحد الجمعيات العاملة في هذا القطاع حيث يوجد في كندا 175.000 جمعية أهلية، منها 78.000 مسجلة كجمعيات خيرية. في حين بلغ معدل التطوع الفردي بالوقت والجهد 162 ساعة عمل في السنة وهو ما يمثل في المحصلة ما يزيد عن نصف مليون ساعة عمل سنوية.

تشير هذه الأرقام مجتمعة إلى الأهمية المتزايدة للعمل التطوعي في بلد متقدم مثل كندا، كما أن لها دلالات متعددة لعل من أهمها ما يلي:

أولا : تبرز الأهمية القصوي لمثل هذه الدراسات في إيضاح مسارات الحركية الاجتماعية ورصد تطورها وبالتالي البدائل التي تضعها أمام المسؤولين لرسم موضوعي وعلمي لمستقبل المجموعة بعيدا عن التخبط والعشوائية. ومن الملاحظ أن هذه الدراسة بالتحديد قامت بها مؤسسة رسمية مما يعطيها مصداقية أكبر ويقربها من صانع القرار.

ثانيا: الدور المتزايد للعمل التطوعي في النسيج الاجتماعي للبلدان الغربية رغم تقدمها ورغم الثروات الطبيعية الهائلة التي بحوزتها، ورغم الدور المحوري للدولة والقطاع الخاص، وهذا ما يؤكد بأن صحة القطاع المدني لا تتعارض بالضرورة مع قوة الدولة والقطاع الخاص كما يشاع في بعض الأدبيات العربية، بل تؤكد التجارب بأن صحة القطاع الأهلي هي أحد المؤشرات الرئيسية في عالمنا المعاصر على صحة القطاعات الأخرى.

ثالثا: في مطلع القرن الواحد والعشرين يبرز التطوع كأحد الآليات الاجتماعية الرئيسية التي تعمل على تخفيف حدة التحولات الاقتصادية وصرامة السوق ذات الاتجاه النفعي الحاد. غير أن هذه الدراسة قد بينت أن جزءا مهما من العمل الأهلي لا يزال يرتبط بقيم الخير والسلوك التعاوني بين الأفراد وما تدعو إليه الديانات السماوية .

رابعا: الأهمية القصوى للوعي بقيم التطوع عند الأفراد

د. طارق عبد الله.

توفيق لطفي
14-Nov-2006, 02:05
دراسه موضوعيه ولها دلالات, وأهم ما توضحه أن الأحصاءات الدقيقه للنسب والآتجاهات والارقام, هى هامه لتوضيح الحركيه التطوعيه ومساراتها ودوافعها , وتوافر الأحصاءات يوفر الشفافيه الكامله لكل أطراف العمل التطوعى,((( الجمعيات\ المتطوعين\ النظم الآداريه))) , فتكون الشفافيه مدخل للثقه المتبادله ومشاركة الرسمى مع المدنى, لتحقيق أوسع مظله تطوعيه ممكنه للشرائح الآكثر أحتياجا , ولا نرى تصادم ولا تناقض بين الجهد الرسمى والتطوعى, بل أن علاقه شفافه بينهما تحقق فائده كبيره للصالح العام ,الجمعيات تلتزم النظم والقواعد الآداريه والآجرائيه والقانونيه , وألآدارات تيسر الآجراءات وتراقب وتتدخل موضوعيا , وهى معادله معتمده خاصه فى الدوله المثال المذكور , نشكر الدراسه وصاحبها الكريم والتقدير لكم للطرح والتعبير ولكم الآحترام والتقدير \\\\\\\\\\\

خالد محمد الحجاج
15-Nov-2006, 12:36
[QUOTE=بنك العطاء;873]العمل التطوعي في كندا


ثانيا: الدور المتزايد للعمل التطوعي في النسيج الاجتماعي للبلدان الغربية رغم تقدمها ورغم الثروات الطبيعية الهائلة التي بحوزتها، ورغم الدور المحوري للدولة والقطاع الخاص، وهذا ما يؤكد بأن صحة القطاع المدني لا تتعارض بالضرورة مع قوة الدولة والقطاع الخاص كما يشاع في بعض الأدبيات العربية، بل تؤكد التجارب بأن صحة القطاع الأهلي هي أحد المؤشرات الرئيسية في عالمنا المعاصر على صحة القطاعات الأخرى.

[QUOTE]

دراسة هامة جدا تعكس واقع العمل التطوعي المدني في الدول الغربية , وهوالعمل التطوع المتنوع الأنشطة وليس فقط التبرعات النقدية بل أن أعداد الجمعيات الإهلية هي في الغالب الأعم لاتقدم نقدا بل تسهم في أحد مجالات الحياة أو العلوم وغيرها

لدينا في الدول العربية ولاسيما الخليجية منها تبرعات نقدية ضخمة وهائله , منها ماهو معلن ومنها ماهو فردي ومباشر وذلك لأن الصدقة إذا أشيعت دخلت في أبواب الرياء مالم تكن بغرض تحفيز الغير للعطاء

جل ماقدمته أخي الكريم في الدراسة هو هام ولكنني أكتفي في إقتباس يعنى بمفهوم العمل التطوعي المتنوع , وحاجة الدول جميعها إليها لما له من أثر كبير في تخفيف العبء الكبير الذي تضطلع به في مجالات التمنية الشاملة سواء ماديا أو لوجستيا
العمل التطوعي هو من أهم الدعائم للعمل الرسمي الحكومي , والإختلاف قد يكون في نوعية الأعمال التي تقدم ولهذا تلجأ الدول الى إقفال الأبواب

ولانضن أن العمل التطوعي الخيري والنفعي الذي لايخالف الأنظمة والقوانين الرسمية قد تحاربة الدول العربية , بل نجد دعما كبيرا ماديا ومعنويا وتسهيلات كبيرة للإرتقاء به

وفي السعودية مثلا يتم تغطية نصف راس مال الجمعيات الخيرية ويتم المساهمة في جزء كبير من مصروفاتها
وفي مصر والأردن وغالبية الدول نجد تسهيلات كبيرة لإعانة العمل التطوعي

نحتاج فقط الى تعزيز مفهوم التطوع الإيجابي


خالص تحياتي وتقديري