المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التطوع الإلكتروني.. شباب يحارب السلبية بالإنترنت



بنك العطاء
13-Nov-2006, 05:45
التطوع الإلكتروني.. شباب يحارب السلبية بالإنترنت


القاهرة- محمد أبو مليح- إنسان أون لاين.نت/ 24-8-2006


يلا طلبة

كثير من الشباب عندما توجه لهم نصيحة بأن يتخلوا عن السلبية وينخرطوا بشكل فعال في الأنشطة المجتمعية والخدمية ذات الطابع التطوعي، يسارعون بالرد، في تلقائية غالبا ما تعبر عن الصدق وقلة الحيلة معا، بالقول: ماذا نفعل؟ دلونا على الطريق أو الوسيلة أو خذوا بأيدينا إلى أول الطريق وحينها ستروا منا ما يسركم.

هذا الرد لا يخلو من وجهة نظر منطقية مبررة، لكن بعض الشباب الواعد رفض الانتظار حتى يأتي من يأخذ بأيديهم إلى أول الطريق، وحاولوا أن يساهموا في خدمة مجتمعهم ولو بـ"كلمة"، وما يدعو للإعجاب بهؤلاء الشباب الذين أنشئوا عددا من المواقع الإلكترونية لنشر أفكارهم أنهم ينفقون عليها من جيوبهم بشكل تطوعي، وهم لا يزالون في مقتبل العمر خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة التي نمر بها حاليا.

حماسنا.. حماسنا

موقع حركة المقاومة الإلكترونية أو موقع "حماسنا" ، وحماسنا تعني الهمة والنشاط، هو موقع أنشأه أحد الشباب بجهد فردي، وعن الموقع يقول محمد سيد، مدير تحرير الموقع: "جاءتني فكرة الموقع منذ تخرجي في الجامعة؛ وهي تعتمد على إنشاء "صفحة على الإنترنت" أكتب فيها أخبار الجامعة، إلا أن الفكرة استهوتني فتطور الأمر ليصبح الموقع تعبيرا عن حركة مقاومة إلكترونية، تدافع عن الحقوق، وترد على الباطل، ونجحت الفكرة وأصبح من أشهر وأفضل المواقع على شبكة الإنترنت، وقمنا بتدشين موقع آخر وهو "حماسنا دوت أورج" الذي نحارب من خلاله الإسفاف والعري.

وبخصوص "دعم وتمويل الموقع" يقول سيد: ليس لدي أي رأس مال، أو جهات داعمة سوى أنني أقتطع أكثر من نصف دخلي الشهري في الإنفاق على الموقع، أما المراسلون فهم أيضا متطوعون، وهم من كافة أنحاء العالم، وفي الغالب لهم نفس الخلفية والرؤية ويحملون نفس أفكاري. أما عن الفريق المساعد أو الهيئة الإدارية والتنفيذية للموقع فيساعدني فرد واحد، وهو متطوع".

وعن أثر أعمال الموقع على عمله فيقول: عملي الخاص مرتبط بالإنترنت؛ حيث إنني أعمل في مجال التصميم والتحرير الصحفي، وأنا أعتبر "حماسنا" وسيلة أسعى من خلالها للوصول إلى غاية، وأحقق بها بعض الأهداف المرحلية، ولاكتساب بعض الخبرات الإعلامية التي تفيدني أيضًا في كافة مشاريعي.

يلا طلبة

خباب عبد المقصود، أحد القائمين على موقع "يلا طلبة" يقول: إننا وجدنا أن ساحة الإنترنت تنقسم إلى قسمين، وذلك فيما يخص الطلبة؛ إما مواقع لطلبة بصفة شخصية بحتة لا تعبر عن فكرة وليس لها هدف معلن، أو مواقع كليات أو جامعات تعبر عن فكر الجامعة أو تفيد الطلاب بشكل أكاديمي بحت؛ ولذا قررنا -بفضل أفكار الأستاذ عبد المنعم محمد- أن ننشئ موقعًا تكون له الصفتان؛ يجذب الشباب بالأفكار المرحة، وفي الوقت ذاته يقدم خدمات طلابية مثل أخبار الجامعة والنتائج، ويسهم في العملية التثقيفية الطلابية النظيفة والممنهجة والمفيدة بقدر الإمكان.

وعن تمويل الموقع يؤكد "خباب" أن الموقع حتى الآن قائم على الجهود الذاتية البحتة، وأما عن أحلامهم فهم يأملون في إيجاد من يمول أو يدعم الموقع أو حتى يتبناه، بشرط أن يضمن لهم الحفاظ على خطه، وسياسته التحريرية.


جمال الدرواني مؤسس موقع ناهيا الغد

وفيما يخص الهيئة الإدارية للموقع يقول خباب: "ليس هناك ما يسمى بالإدارة بالمعنى المتعارف عليه؛ لأننا مجموعة من الطلبة، ومن يستطيع منا أن يقوم بشيء يقوم به، وإن كنا في بعض الأوقات كل منا يلقي بالمهام على الآخر، وذلك بالطبع للانشغال، ولكن في النهاية يتم إنجاز الأمر"، ويسهم في الإشراف على الموقع أنا وزميل آخر، أما أخبار الجامعة، فيمدنا بها مجموعة من الطلبة المتطوعين. أما عن بقية أبواب الموقع، فتأتي من مقالات متبرع بها بعد الاستئذان من أصحابها.

"ناهيا" على الإنترنت

موقع "ناهيا الغد" هو أول موقع على شبكة الإنترنت يتناول شئون قرية مصرية، وهي بالطبع فكرة جديدة، وهو عبارة عن مجلة تصدر نصف شهرية، بإشراف جمال الدرواني، وهو يقول عن الموقع: أنا أتحمل أغلب الأعمال في الموقع، ويساعدني فيه مجموعة من الطلبة في كلية الإعلام بشكل تطوعي، فكل شيء قمنا به بأنفسنا حتى ثمن "الدومين" قمنا بتجميع ذلك من بعضنا؛ وذلك خدمة لقريتنا.

لا شك كانت هناك صعوبات كثيرة واجهها فريق العمل، يقول جمال عنها: في البداية فكرت في أن تكون هذه مجلة على الإنترنت بشكل أسبوعي، ولكن ومع العمل وجدت صعوبات كثيرة، فقمنا بوضع ما جمعنا من معلومات ومقالات في أول عدد، وقررنا أن تكون نصف شهرية حتى يتاح لنا أن نحدث المادة، ونخطط لأن يكون التحديث أسبوعيا ثم يوميا، لخدمة أهل البلدة وأبنائها وليس لأية أهداف شخصية أو مادية؛ حيث يقوم مجموعة من أبناء القرية على الموقع بشكل كلي.

أما عن أثر العمل بالموقع على عمله الخاص، فيقول: الحمد لله، لا يؤثر على عملي بشكل مباشر؛ حيث إنني أعمل صحفيا في الأساس، وإن كان يأخذ منا بعض الوقت وبعض الجهد في جمع المقالات، ومع ذلك فأبناء القرية يساعدونني في ذلك بشكل كبير.

الوفاء للعلماء

هناك مواقع تطوعية أخرى تهدف إلى خدمة شخصيات بعينها، فهذا موقع "معلمة الإسلام" من أجل خدمة عالم جليل تناساه الناس، فأراد أحد أبنائه الأوفياء، وأحد تلاميذه النجباء أن يذكر الناس به؛ احتفاءً بالعلماء، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "العلماء ورثة الأنبياء"، هذا الموقع خاص بالمفكر الإسلامي الكبير أنور الجندي، الذي ألف أكثر من 350 كتابًا في الإسلاميات، ومن الممكن أن نطلق على الموقع اسم "الوفاء للعلماء"؛ حيث يقوم عليه أحد طلاب العلم، وهو عبد الله رمضان، باحث وأديب وشاعر مصري من أبناء كلية دار العلوم، يقول: "الهدف من الموقع تقديم بعض العرفان والاعتراف بجميل الأستاذ الراحل، خاصة بعدما تم تناسيه أو نسيانه على المستوى الرسمي (الدولة) والشعبي (معارفه وأحبابه)، وأنا لا أتلقى دعمًا من أحد؛ فالموقع قائم على الجهد الذاتي، وأتمنى أن تلقى المؤسسة التي يسعى أهله لإقامتها النجاح الكامل؛ حيث يسعون لإنشاء جمعية ثقافية باسم الأستاذ الراحل".

التطوع الإلكتروني

الناشط الإلكتروني المغربي خالد فنصب، الذي يدير موقعا للأطفال على الإنترنت، يصف التطوع الإلكتروني بأنه استغلال الإنترنت كوسيلة للتواصل والتعبير ونشر ثقافة التضامن لأجل مساعدة الآخر على توضيح مشاكله ومعاناته وأحلامه. وكذلك مشاطرتنا أفكاره وآراءه.

ويخاطب من يبررون كسلهم بالضعف، قائلا: "ليس لنا أعداء، لا أعترف بعدو لي وأنا ضعيف، عدوي الأول هو كسلي وخمولي وعدم فاعليتي، هذا هو العدو الذي يجب أن أسخر كل طاقاتي للتغلب عليه".

وحول مجالات التطوع الممكنة على الإنترنت، يقول فنصب: يكفينا أن نعرف جيدا ذواتنا، وأن نعرف قدراتنا وطاقاتنا، وما يمكننا أن نقدمه للآخر، وأنا جد متأكد أن هناك آخرين لديهم مجالات علمية وثقافية وفكرية أخرى -وهم متفوقون فيها- سيتصلون بنا وسنتمكن من تكوين قدرات عمل تشمل تخصصات كل واحد منا".

ويضيف: "عندما تكون لديك أفكار واضحة، بل عندما تحب ما تريد، وعندما تؤمن بما يمكنك أن تفعل، فكل الصعاب في وجهك تهون. التكنولوجيا حاليا أصبحت في متناول الجميع لكن هل نتفاعل بالشكل المطلوب مع هذه التكنولوجيا؟".

ويقدم خالد فنصب نصيحة لكل من يتعامل مع هذا الفضاء الإلكتروني، ويقول: "الإنترنت كالبحر من يستطيع ركوب رياحه الإيجابية يصل إلى مرفئه بسلام، ومن يحاول اكتشاف المجهول أو المغامرة يجد صعوبة في الرجوع إلى بر الأمان.. ربما يتيه وربما يهلك".

نبع الوفاء
28-Nov-2006, 02:17
الله يقويهم ويحقق مساعيهم
ويوصلهم للهدف المرجو لانه صدق النت عالم
خطر و اشد خطوره من البحر نفسه لمن لايعرفون له

بارك الله فيك اخي الفاضل واجزل لك الخير
وبانتظار جديدك القادم ...