المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لنحذر الربو هذه الأيام



سليل
23-Jul-2009, 03:22
لسـلامتـك
لنحذر الربو هذه الأيام


*محمد قاسم
يمر العراق في بداية الصيف من كل عام بموجات من المنخفضات الجوية التي تسبب هبوب رياح ترابية تستمر لاسابيع، و يعد التراب من أهم المواد المسببة لصعوبة التنفس وحالات الاختناق للانسان السليم بشكل عام و لمرضى الربو بشكل خاص.
يُعد الربو من الأمراض المزمنة ومن سماته إصابة المريض بنوبات اختناق وأزيز متكرّرة تختلف من شخص إلى آخر من حيث وخامتها وتواترها. ويشكو هذا المرض، الذي يُعد أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً بين الأطفال، حيث يبلغ عدد المصابين حول العالم (300) مليون شخصٍ، وقد شهد عام 2008 وحده وفاة (255) ألف شخص بسبب هذا المرض، حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.
ومرض الربو كونه المرض الذي يؤثر في المجاري التنفسية الصغيرة حيث نجد عند المصابين بالربو يتعرضون دائما لالتهاب، وانتفاخ وتورم وتضيق وزيادة في افراز المواد المخاطية في المجاري التنفسية.

الأعراض

أعراض الربو تتضح بوصف المريض لوجود ضيق في صدره و صوت غريب مع التنفس و سعال وصعوبة في التنفس في حالة الضيق الشديد، وهنا يشار الى الحالة بكونها نوبة ربو حادة، من الممكن ان تاتي بشكل مفاجئ على الرغم من مقدرة البعض بالتعرف على اقتراب حدوث هذه النوبة قبل وقوعها نتيجة الأعراض التي تظهر عند المريض قبل النوبة ومنها حكة في الانف او الجلد او الدوائر وعدم التوازن وسعال متزايد. حيث ان الربو اضطراب تنفسي مزمن يتسم بنوبات اختناق وأزيز متكرّرة. وهناك، من بين مسبّبات الربو، ما هو مشترك بين جميع المصابين بالمرض وما هو خاص بفئة معيّنة. وعلى الرغم من عدم الإلمام كلياً بالأسباب الأساسية الكامنة وراء الإصابة بالربو،

فإنّ أهمّ العوامل المؤدية إلى حدوث المرض هو استنشاق أحد مسبّباته. ومن بين تلك المسبّبات:

1-الاتربة.. و هي من اهم مسببات النوبة الحادة في الربو و مشكلة التراب في الجو هو انه لا مفر منه و لا يمكن للشخص الذهاب الى مكان آخر عند حدوث عاصفة ترابية، خصوصا البعض من الذين لا يملكون اجهزة تكييف مصفية للهواء.
ومن المسببات الاخرى المحفزات الداخلية، مثل سوس الغبار الذي ينتشر في المفروشات والزرابي والأثاث المزوّد بالأقمشة والأماكن الملوّثة و وبر الحيوانات الأليفة.
2- المحفزات الخارجية مثل الطلع والعفن.
3- دخان التبغ.
4- المهيّجات الكيميائية في مكان العمل.
والهواء البارد من العوامل الأخرى التي يمكنها إحداث الربو، وأيضاً الانفعال الشديد مثل الغضب أو الخوف، والنشاط البدني. وحتى بعض الأدوية كفيلة بإحداث الربو، مثل الأسبرين وغيرها من الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات.
العلاج
بالرغم من عدم وجود علاج ناجح للربو لكن العلاجات المتاحة لها تأثيرها في منع نوبات المرض والسيطرة والقضاء عليها عند وقوعها، والأدوية يتعاطاها المريض بالفم أو الحقن او في شكل استنشاق لرذاذها من خلال مضخة (بخاخة) بها جرعات الأدوية أو البخاخات التقليدية .ليصل الدواء مباشرة داخل الشعب الرئوية.

ويوجد نوعان من الأدوية التي تعالج الربو هما:

النوع الأول: موسعات للرئة (كالثيوفيلين) التي تقلل التقلصات الرئوية وهي تستعمل كثيرا للسيطرة علي النوبة الربوية المفاجئة نتيجة بذل مجهود جسماني رياضي. وتعمل على مواقع تسمى مستقبلات بيتا التي تتصل بالأربطة العضلية حول القصيبات الهوائية.
النوع الثاني: مضادات الالتهابات (كالكورتيكوستيرويدات)، التي تتدخل في نشاط وكيماوية الخلايا المناعية وتساعد على ارتخاء جدران الممرات الهوائية ومنع تقلصات العضلات التي تضيقها بسبب التقلصات الرئوية. ومع الوقت تقلل حساسية الشعب الهوائية للمواد التي تسبب الحساسية الشعبية. والآثار السيئة للإستيرويدات (كالكورتيزونات): قد يكون لها آثارها السيئة مع طول الإستعمال .ومن بين هذه الآثار بصفة عامة على الجسم بعد إستعمالها لعدة سنوات ظهور حب الشباب وزيادة الوزن وشعور بالضيق في المعدة و وهن العظام وظهور الكتاراكت بالعينين (عتمة عدسة العين)، وتقليل معدل نمو الجسم. وقلما تحدث هذه الآثار بعد إستعمالها على المدى القصير للتغلب على أزمة ربوية. لهذا يفضل استنشاقها مع موسعات الشعب لتقليل آثارها السيئة بشكل ملحوظ.

وللعلاج أثناء الأزمة ينبغي اتباع ما يلي:

1-تجنب مشحذات الحساسية.
2- تناول أدوية مضادة للالتهابات كالكورتيكوستيرويدات التي تقلل من إفراز المخاط وتورم الشعب الهوائية لتصبح أقل حساسية لمسببات الحساسية والالتهابات الشعبية. وهذه الأدوية توسع هذه الشعب وتسمح بكميات من الهواء تدخل وتخرج من الرئتين فيتحسن التنفس.
3-تناول أدوية موسعة للشعب الرئوية حيث تقوم بتحقيق استرخاء وتوسيع الأربطة حول الشعب الهوائية، مما يحقق دخول وخروج الهواء بكميات جيدة ويسهل عملية التنفس ونفث البلغم بالسعال الخفيف وبسهولة. وقد دلّت الأبحاث أن مفتاح منع نوبات الالتهاب الشعبي أخذ الأدوية يوميا خلال فترة ممتدة للسيطرة في حالة وجود الربو واعراضه المتكررة. وأهم هذه الأدوية مشتقات (الكورتيكوستيرويدات) استنشاق أو بالفم أو الحقن،
وعلى الرغم من تعذر الشفاء من الربو، فإنّ التدبير العلاجي المناسب كفيل بالسيطرة على الاضطراب وتمكين الناس من العيش حياة جيّدة. وعلاوة على ذلك، فإنّ بإمكان بعض الأطفال الذين يعانون أشكالاً خفيفة من الربو التخلّص من أعراضه مع التقدّم في السنّ.